﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:31.400
والمنارة الثانية عشرة مسالك التأصيل ان التأصيل له مسلكان. احدهما مسلك عام وهو الطامح الى الجمع بين انواع العلو. والاخر مسلك خاص وهو المقتصر على نوع من انواع العلوم يكون واضع هذا التأصيل معتنيا بالتأليف بين العلوم لارتباطها. فهو يرسم في خطته ما يتعلق بالاعتقاد وما

2
00:00:31.400 --> 00:00:54.100
يتعلق بالتفسير وما يتعلق بالنحو وما يتعلق باصول الفقه وهناك اخرون محسنون ايضا يرسمون مسلكا خاصا كتأصيل علم اصول الفقه او تأصيل علم القراءات او غير ذلك  وهذا التأصيل يظهر لبعض الناس

3
00:00:54.950 --> 00:01:14.750
ان ما ينشر بينهم هو مسالك متعددة ففلان له مسلك وفلان له مسلك وفلان له مسلك واطلاق القول هكذا مرسلا غلط فان هؤلاء يجتمعون غالبا في اشياء اختطوها في التأصيل

4
00:01:14.800 --> 00:01:36.300
فقد تجد لدي انا في مسلكي اذكر كتاب كذا وكذا وكذا وازيد وانقص واخر يذكر بعض ما ذكرته ويزيد وينقص ثالث يذكر بعض ما ذكرته ويزيد وينقص فالاصل ان المسالك اذا صدرت من متأهلين هي مجتمعة. والخلاف بينها

5
00:01:36.450 --> 00:02:03.450
يسير ثم هذه المسالك الذي التي يتوهم بعضها بعض الناس انها بنات افكار فلان او فلان غلط شنيع فان ما يذكرونه للناس الاصل فيه انه موروث متلقى فهذا الذي سمعته مني مثلا في ادراك علم اصول الفقه بان تحفظ وتستشرح الورقات ثم المراقب

6
00:02:03.450 --> 00:02:19.750
او مرتقى الوصول هو شيء كان في من قبلنا وهكذا وانما يكون في بعض طبقات الامة من يتصدى لنعت هذا الطريق ويجتهد في ايصال الناس الى مقام اكمل الى مقام اكمله

7
00:02:19.750 --> 00:02:52.450
ما اتاه الله سبحانه وتعالى من السعة وهذه الجملة من القول لا تجعلنا نغظي عن وجود غير مؤهلين يرسمون مسالك للتعصيب فالراسمون مسالك التأصيل نوعان احدهما المؤهلون والاخر غير المؤهلين. وهؤلاء المتطفلون على مائدة مسالك التأصيل

8
00:02:53.050 --> 00:03:18.500
موجودون قطعا ووجودهم لا يكون معتمدا لمن يغمز في التأصيل بوجود تباين واختلاف. فهؤلاء متطفلون على مائدته ينفون بابراز التأصيل الصحيح. واثباته في الممارسة الواقعية العلمية العملية ولاجل هذا ينبغي ان يعرف

9
00:03:18.700 --> 00:03:51.750
المتلقي ان التأهيل لوضع مسالك التأصيل له شروط. وهذه الشروط نوعان احدهما شروط صحة والاخر شروط كمال فاما شروط الصحة فاثنان احدهما المعرفة بالطريق بان يكون عارفا بالطريق والاخر سلوكه بالتلقي في ان يكون مشهورا بانه تلقى العلم كما قال عبدالله بن عون لا يؤخذ العلم الا عن من عرف بالطلب

10
00:03:51.750 --> 00:04:19.550
واما شروط الكمال فهي اثنان ايضا احدهما القدرة على بيانه اذ يمكن ان يوجد من يحسن رسم الطريق لكنه لا يحسن البيان عنه. واشار الى هذا ابن تيمية في الجواب عن الاعتراضات على الحموية بان من الناس من له معرفة للحق لكن ليس عنده قدرة

11
00:04:19.750 --> 00:04:33.450
على بيانه والتعبير عنه. والاخر الممارسة ببنيانه بان يكون ممارسا للتأصيل ببثه في الناس والقيام عليهم فيه