﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:25.350
ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا

2
00:00:25.800 --> 00:00:57.350
ايتان يجب علينا ان نقف امامهما طويلا وان يفتش كل واحد منا في نفسه والا يتوهم اطلاقا ان الايات الكريمة لغيره  فلقد خاف النفاق السادة الخيار الكبار اصحاب النبي المختار وعلى رأسهم عمر بن الخطاب هل ينبغي ان يتوهم احدنا انه ابعد من ان يقع في النفاق كما

3
00:00:57.350 --> 00:01:15.500
باعد الله بين السماء والارض. نعوذ بالله من النفاق كبيره وصغيره ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. الخداع اصله في اللغة الاخفاء وهو ان توهم غيرك خلافة ما تخفيه وتبطنه

4
00:01:15.550 --> 00:01:40.250
من المكروه فحد الخداع اظهار ما يوهم الخير والسلامة والسداد وابطان الشر والفساد وابطان الحاق الضرر بالغير. يقول شيخ المفسرين الطبري رحمه الله تعالى ان المنافقين يخادعون الله  باحرازهم بنفاقهم دماءهم

5
00:01:40.350 --> 00:02:00.000
واموالهم. والله خادعهم بما حكم فيهم من منع دمائهم بما اظهروا بالسنتهم من الايمان مع علمه سبحانه بباطن ضمائرهم واعتقادهم الكفر استدراجا منه جل وعلا لهم في الدنيا حتى يلقوه في الاخرة

6
00:02:00.450 --> 00:02:21.150
فيوردهم النار بما استبطنوه من الكفر والنفاق عياذا بالله. الله جل وعلا يعلم السر واخفى. هل يجوز ان يخادع؟ اي احمق هذا الذي يظن هذا الظن السيء الخبيث فلذاته سبحانه كل جلال ولصفاته سبحانه

7
00:02:21.250 --> 00:02:44.100
كل كمال اولا انتبه لا يجوز ان تشتق من مثل هذه الافعال اسماء للكبير المتعال. لان الاسماء الحسنى توقيت  سمى الله جل وعلا بها نفسه. نؤمن بها ونثبتها وسماه بها عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. نؤمن بها

8
00:02:44.100 --> 00:03:03.500
نسبتها اما الصفات فهي ثلاثة انواع. اولا صفات كمال مطلق لا نقص فيه البتة باي وجه من الوجوه كالعلم والقدرة والرحمة والسمع والبصر والكلام والنزول نحو ذلك وغيرها من الصفات

9
00:03:03.700 --> 00:03:27.400
الثابتة في القرآن والسنة. النوع الثاني صفات نقص تام لا كمال فيها ولا جمال ولا جلال كالعجز والنوم والظلم والخيانة وغيرها. هذه لا يوصف الله بها مطلقا. اما النوع الثالث من انواع الصفات فهو صفات يمكن ان تكون كمالا في حال

10
00:03:27.400 --> 00:03:53.950
يمكن ان تكون نقصا في حال اخر. وهذه ايضا لا يوصف بها ربنا جل وعلا على سبيل الاطلاق ابدا المكر والخديعة والاستهزاء. انتبهوا لهذا التأصيل. فاذا كانت تلك الصفات من باب الجزاء العدل من جنس العمل باعداء الله الماكرين والمخادعين والمستهزئين فحين

11
00:03:53.950 --> 00:04:13.600
فاذا تكونوا صفات كمال تدل على كمال العلم والقدرة والاخذ والسلطان ولذا لم يرد ابدا وصف الله جل جلاله بهذه الصفات على سبيل الاطلاق. وانما جاءت تلك الصفات مقيدة بما يجعلها

12
00:04:13.600 --> 00:04:31.550
مالا في حق ربنا جل وعلا وقوله جل وعلا وهو خادعهم اي يستدرجهم في طغيانهم وضلالهم ويخذلهم عن الحق وعن الوصول اليه في الدنيا وكذلك في يوم القيامة. ثم ذكر الحق تبارك وتعالى

13
00:04:31.750 --> 00:04:58.700
صفة ثانية قبيحة من صفات المنافقين الا وهي قوله جل وعلا واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى. هذا حال المنافقين. اذا قاموا لاداء الصلاة قاموا كسالى متثاقلين متباطئين. قال الله جل وعلا عنهم في سورة التوبة ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. قال

14
00:04:58.700 --> 00:05:18.650
ابن عباس رضي الله عنهما ان كان المنافق في جماعة صلى. يعني ان كان بين الناس وحان وقت الصلاة صلى مع الناس اما ان انفرد لم يصلي يريد بهذه الصلاة امام الخلق ان يفر من ذمهم له. وان يسعى الى كسب

15
00:05:18.650 --> 00:05:39.250
ثقتهم والى ان يجعل لنفسه مكانة عندهم. كما قال جل وعلا وهو الذي يعلم السر واخفى. يراؤون الناس وقد مرارا عن الرياء لغة واصطلاحا. وقلت الرياء حقيقته ان يري المرائي غيره من الناس خلاف ما

16
00:05:39.250 --> 00:05:56.300
يبطنه عياذا بالله اللهم اعصمني واياكم من رياء كبيري وصغيره. اما الرياء اصطلاحا فهو ترك الاخلاص. في القول والعمل فمدار تعريفات سادتنا من اهل العلم للرياء على شيء واحد تقريبا

17
00:05:56.700 --> 00:06:16.700
هو ان يقوم العبد بالعبادة او بالطاعة او بعمل الخير التي يتقرب بها الى الله جل وعلا وهو لا يريد بذلك كل وجه الله. انما يريد بهذه الطاعة والعبادة وعمل الخير عرض الدنيا الزائل. عرض الدنيا الحقير. فهو اظهار العبادة بقصد رؤية الناس

18
00:06:16.700 --> 00:06:37.450
ليحمده الناس على ذلك ليثني الناس عليه فعل الخير لارادة الغير. لا يريد وجه الله بل يريد الثناء عند الخلق الحديث اللي ذكره البخاري ومسلم من حديث جندب ابن عبد الله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع سمع الله به

19
00:06:37.450 --> 00:06:54.800
ومن يرائي يرائي الله به. فالمعاقبة بنقيض القصد امر ثابت شرعا وقدره. فلقد جعل الله سبحانه وتعالى الجزاء من جنس العمل. من سمع سمع الله به اي من يعلن عيوب الناس

20
00:06:54.850 --> 00:07:10.050
ويفضحهم ولم يستر عليهم يفضح الله عز وجل ويكشف ستره في الدنيا يوم القيامة امام الخلائق ويظهر ما كان يخفيه من طلب الثناء والمدح من الناس ومن طلب السمعة والشهرة بينهم

21
00:07:10.150 --> 00:07:26.300
ومن يرائي يرائي الله به. اي من يطلب بعمله غير الله جل وعلا ولم يحقق الاخلاص ويظهر للخلق خلاف ما يبطن. فان الله جل وعلا يظهر سريرته ويظهر فساد نيتي بين الخلق

22
00:07:26.350 --> 00:07:46.350
في الدنيا قبل الاخرة. فالله جل جلاله لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا لوجهه. موافقا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا

23
00:07:46.350 --> 00:08:00.600
ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وفي الحديث الذي رواه الامام مسلم وغيره. حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

24
00:08:00.650 --> 00:08:18.150
فمن عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه لفظ ابن ماجة تركته وشركه وانا منه بريء وهو للذي اشرك جميع الاعمال يا اخواني ويا اخواتي واولادي وبناتي جميع الاعمال

25
00:08:18.250 --> 00:08:38.250
صلاحها وفسادها بحسب النية. نعم. فقد يكون العمل جليلا عظيما جدا في اعين الخلق. وهو عند الله حقير لا وزن له ولا قيمة لانه لم يكن لوجه الله خالصا. وانما كان من اجل الخلق. وقد يكون العمل في اعين الناس حقيرا صغيرا. ربما يهزأ

26
00:08:38.250 --> 00:08:55.300
به ويسخر الخلق منه وهو عند الله عظيم. لانه كان خالصا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى. ولقد دخلت بغي الجنة في كلب. ودخل قالت امرأة النار في هرة. لا تحقرن من المعروف شيئا. ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام

27
00:08:55.400 --> 00:09:13.300
كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. فالمنافقون هنا اخواني اعاذني الله واياكم من النفاق لا يقومون الى الصلاة الا وهم كسالى. يراؤون الناس

28
00:09:13.550 --> 00:09:35.200
لكن هناك علامات للنفاق العملي. نعم ذكرها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم في خمس خصال بمجموع روايتي ابي هريرة وعبدالله بن عمرو والروايتان في صحيح مسلم وغيره. اذا حدث كذب اذا وعد اخلف اذا اؤتمن خان. اذا عاهد غدر اذا خاصم فجر

29
00:09:35.450 --> 00:09:59.200
خصال النفاق العملي. ثم قال جل وعلا ولا يذكرون الله الا قليلا  معاك اكثر من ترمومتر اكثر من ترمومتر تستطيع ان تتعرف بنفسك على حقيقة الايمان في قلبك او على الوقوع في النفاق من عدمه

30
00:09:59.500 --> 00:10:19.400
هل انت قليل الذكر لله احذر هذه صفة من صفات المنافقين. ولا يذكرون الله الا قليلا. وللعلماء في هذه الجملة الربانية القرآنية العظيمة للعلماء فيها اقوال منها اي لا يصلون الا قليلا. وقد ورد الذكر

31
00:10:19.500 --> 00:10:35.250
بمعنى الصلاة في كتاب الله جل وعلا كما في قوله تعالى مثلا يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون

32
00:10:35.300 --> 00:10:57.850
قال شيخ المفسرين الطبري عني بذكر الله جل ثناؤه في هذا الموضع الصلوات الخمس. قول اخر. قال علماؤنا ولا يذكرون الله الا قليلا اي لا يذكرون الله جل وعلا في صلاتهم ان صلوا بين الخلق الا ذكرا قليلا

33
00:10:57.850 --> 00:11:18.450
لا يستحضرون عظمة الله ولا جلال الله ولا تتذوق قلوبهم حلاوة الخشوع وانس الخضوع وعظمة وجلال من هم وقوف بين يديه سبحانه وتعالى. هم لا يتذوقون هذا. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول ايه كما في صحيح

34
00:11:18.450 --> 00:11:34.450
مسلم من حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اي في اولئك الذين يؤخرون الصلوات وهم عن صلاتهم ساهون وفي صلاتهم ساهون. قال عليه الصلاة والسلام

35
00:11:34.550 --> 00:11:54.650
تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني الشيطان قام اسمع التعبير النبوي ده قام لان فيه كتير قوي عين في دي قام المنافق فنقرها اربعا لا يذكر الله الا قليلا

36
00:11:55.200 --> 00:12:15.550
وخذها مني واستغفر بها واقبل البشرى كثرة ذكرك براءة لك من النفاق هل قبلت البشرى لزلك يا اخواننا الذكر باب الله المفتوح بينه وبين خلقه ما لم يغلقه العباد بالغفلة والاعراض

37
00:12:15.900 --> 00:12:39.350
انت الذي تغلق الباب الباب مفتوح. تريد ان تذكر في اي ساعة من ليل او نهار هيا وبالذكر يصبح الذاكر مذكورا لكن من الذي يذكرك ما لك الملك هو ملك الملوك. فاذكروني اذكركم. فان ذكرت الله ذكرك الله. ومن انت ومن انا

38
00:12:39.350 --> 00:12:41.603
اذكرنا الله في الملأ الاعلى