﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اذا وقعت هذه الزلازل والبراكين والخسوف ونحوها تكلم كثير من الناس بالعلم في هذه المسائل

2
00:00:16.000 --> 00:00:34.300
يعني الاقدار التي يقدرها الله يظننا مجرد اخبار. ويخوضون في سببها ويخوضون في من وقعت لهم وساقوم باذن الله تعالى بايجاز الوجهة الشرعية في مثل هذه المسائل في فقرات محدودة باذن الله

3
00:00:34.350 --> 00:00:53.000
الفقرة الاولى هذه الموضوعات متعلقة بافعال الله. لا يحل الخوض فيها بالعلم. لانها ترتبط بحكم الله تعالى في خلقه وحكمته فليست مجرد خبر يتداوله الناس بل هي اعتقاد يؤمن به المسلم ويوقن ان لله فيه من الحكم العظيمة ما يدرك العاقل بعضه ويجهل بعضه

4
00:00:53.600 --> 00:01:11.050
فلا يتكلم المسلم الا بادب. وعلم مبني على برهان من النصوص او يسكت فلا يتكلم في افعال ربه بشيء وهو يجهل الثانية في هذه الاحداث ما يذكر المسلم بعظم قدرة الله الذي امسك السماوات والارض

5
00:01:11.200 --> 00:01:33.500
ولو لم يمسكهما نزلتا. كما قال تعالى ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا. ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا قال ابن كثير اخبر تعالى عن قدرته العظيمة التي بها تقوم السماء والارض عن امره. وما جعل فيهما من القوة الماسكة لهما. فقال ان الله

6
00:01:33.500 --> 00:01:50.350
تمسك السماوات والارض ان تزول اي ان تضطربا عن اماكنهما وقوله ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده اي لا يقدر على دوامهما وابقائهما الا هو وهو مع ذلك حليم غفور

7
00:01:50.550 --> 00:02:08.450
غير عباده وهم يكفرون به ويعصونه وهو يحلم فيؤخر وينظر ويؤجل ولا يعجل ويستر اخرين ويغفر ولهذا قال انه كان حليما غفورا الثالثة كتب الله الموت على كل اهل الدنيا. فلابد لهم جميعا من الموت

8
00:02:08.500 --> 00:02:25.150
ولا يبقى سوى الله وحده. قال الله كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقد جعل الله تعالى للموت اسبابا منوعة ما بين قتل ومرظ وموت بدون سبب ظاهر فيموت الانسان فجأة وهو في كامل عافيته

9
00:02:25.500 --> 00:02:46.750
ومن هذه الاسباب الموت بالزلزلة. فيموت من حضر اجله. اذا وقعت دون غيره ممن لم يحضر. اجله حتى لو كان بجانبه ويكون ذلك للميت المسلم شهادة اذا مات بانهدام المباني عليه كما روى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الشهداء خمسة. وذكر منه صاحب الهدم

10
00:02:46.950 --> 00:02:58.450
فيعم الموت اصنام انتهى الحديث فيعم الموت اصنافا ويبعث كل على نيته. كما روت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يغزو جيش للكعبة

11
00:02:58.550 --> 00:03:12.300
فاذا كانوا بميدان من الارض يخسف باولهم واخرهم قالت قلت يا رسول الله كيف يخسف باولهم واخرهم وفيهم اسواقهم ومن ليس منهم؟ قال يخسف اولهم واخرهم ثم يبعثون على نياتهم. رواه البخاري

12
00:03:12.500 --> 00:03:30.400
وفيما تقدم من كلامنا وفي هذا الحديث جواب على سؤال يردده اناس اليوم. يقولون كيف يموت اطفال في هذه الزلازل اولا هذا السؤال لا وجه له. بل هو اعتراض على حكم الله وحكمته. فالموت لا بد منه لكل اهل الدنيا صغارهم وكبارهم. وفي القيامة

13
00:03:30.400 --> 00:03:48.250
كل على نيته الرابع هذه الزلازل هي للعقلاء تذكرة بزلزلة القيامة العظمى. فالناس اذا وقع الزلزال الزلزال يحصل لهم ما لا يخفى من فيفرون منه في كل جهة فالذي سيكون في القيامة اعظم

14
00:03:48.300 --> 00:04:04.850
من هذا الذي نرى. قال الله يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد

15
00:04:04.900 --> 00:04:23.650
قال الطبري ومعنى الكلام وترى الناس يا محمد من عظيم ما نزل بهم من الكرب وشدته سكارى من الفزع. وما هم بسكارى من شرب الخمر. ولكن هم صابوا سكارى من خوف الله عند معاينتهم ما عاينوا من كرب ذلك وعظيم هوله. مع علمهم بشدة عذاب الله

16
00:04:24.100 --> 00:04:45.550
ختاما اكثر ما يقال في هذه الاحداث من زلازل وخسوف ونحوها مما يقدره الله اكثر ما يقال فيها لا نفع ولا خير فيه لما في كلام كثيرين من الظن والقول بلا علم. كما قال الله لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس

17
00:04:45.550 --> 00:05:02.800
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما ولذلك فان الذي ينفع اذا وقعت هذه الزلازل امران اولهما يتعلق بالذي عافاه الله منها. فيعتبر ويعلم ان ما وقع لغيره من الناس يمكن ان يقع له هو ايضا

18
00:05:02.850 --> 00:05:22.350
فيأخذ العبرة ويعلم ان امر الموت اقرب لانسان ما يظن. فليستعد للقاء الله الذي يمكن ان يفاجئه في اي لحظة وباي سبب يتوقفه او لا يتوقعه الثاني مما ينفع ان يسعى المسلم في تخفيف معاناة اخوانه المنكوبين كما قال الله في الاية

19
00:05:22.400 --> 00:05:42.950
لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة المنكوبون بحاجة لصدقة واحسان ومواساة. فقد فقدوا بيوتهم واموالهم واهلهم. فيحتاجون من اخوانهم المعونة قال الله انما المؤمنون اخوة. فلنتق الله ولنلزم احكام الشرع العظيمة في مثل هذه الاحداث

20
00:05:43.100 --> 00:05:57.000
ولنعظم رب العالمين ان نتكلم في حكمه او حكمته الا بعلم وادب. نسأل الله ان يفرج عن اخواننا المنكوبين. ويرحم ضعفهم ويجعل فهم في الشهداء عنده وصلى الله وسلم على نبينا محمد