﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.050
ثم في هذه المسائل العظام والتنبيه الثاني في هذه المسألة تكفير معين مطلقا او مقيدا او مسألة العذر بالجهل اذا نسب الى عالم معين قول ما وجب على من ينسب ان ينظر في طريقة المصنف

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
وليس ان ان يجتزء بعض الاقوال التي توافق مذهبه ولو كان صاحب حق ويترك سائر الاقوال بل لابد من دراسة طريقة المصنف والنظر في اقواله وجمعها لانه قد يكون في موضع قد اطلقه. وقيد في موضع اخر

3
00:00:40.150 --> 00:01:02.800
حينئذ النظر والعدل يقتضي انه يجمع بين هذه الاقوال ويحكم المحكم على المتشابه المحتمل. اذا هذه المسائل العظام يجب الا ينسب القول الى قائله دون معرفة بطريقته ومنهجه واستقراء للمواضع التي ذكر فيها المسألة وبيان

4
00:01:02.800 --> 00:01:27.600
الموضع الذي اجملت فيه والذي بين وفصل وقيد وهناك مواضع محكمة ومواضع متشابهة ورد المتشابه الى المحكم هو طريقة السلف سواء كان فيما يتعلق بايات القرآن او فيما يتعلق بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. او فيما يتعلق باقوال اهل

5
00:01:27.600 --> 00:01:45.850
للعلم فاذا ثبت ان في القرآن بنص القرآن منه محكم ومتشابه. والمحكم هو ما اتضحت دلالته. والمتشابه هو ما لم تتضح دلالته بل فيه احتمال ما هي طريقة السلف التي امر الله تعالى بها

6
00:01:46.000 --> 00:02:06.000
رد المتشابه الى المحكم. بمعنى اننا نفهم المتشابه على وفق المحكم. لان هذا نص لا يحتمل التأويل حينئذ صار حاكما صار هو الاصل وما سواه من الاقوال التي فيها اجمال وفيها احتمال نفهمه بذلك

7
00:02:06.000 --> 00:02:26.000
المحكم. كذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك في اقوال البشر من باب اولى واحرى. اذا ورد في القرآن ما هو ومتشابه وهو كلام الله عز وجل. فوجوده في حديث النبي صلى الله عليه وسلم من باب اولى واحرى. بل وجوده في اقوال اهل العلم

8
00:02:26.000 --> 00:02:46.000
قديما وحديثا من باب اولى اذا القاعدة واحدة باننا نرد المتشابه الى الى المحكم فما يستدل ببعض كلام شيخنا ابن تيمية في مواضع انه يعذر بالجهل او انه لا يكفر مطلقا على جهة التعيين هذا جاء مصرحا به في مواضع اخرى

9
00:02:46.000 --> 00:03:06.000
حينئذ ما اجمله في موضع نحمله على المصرح بالحكم وكذلك فيما يتعلق بشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله واما انه يحمل كلام العالم على ما يريد هو وما يوافق هواه فهذا ليس من شأن اهل السنة

10
00:03:06.000 --> 00:03:28.500
والجماعة بل من شأن اهل الزيغ كما بين الله عز وجل ذلك في في كتابه لانه من اراد الباطل فسيجد اية قد تؤيده ومن اراد الباطل فقد يجد حديثا يؤيده ومن اراد الباطل فسيجد كثيرا من اقوال اهل العلم ما ما يؤيده. ولذلك

11
00:03:28.500 --> 00:03:48.500
قرر اهل العلم ان كل مبتدع لابد ان يستدل باية او او حديث. الجهمية عندهم ادلة من كتاب وسنة والمعتزلة والخوارج والصوفية بل من يصرف العباد لغير الله تعالى ويعبد قبور والاولياء كما زعموا يستدلون باية من الكتاب واحاديث من من احاديث النبي

12
00:03:48.500 --> 00:04:08.500
صلى الله عليه وسلم اذا كل صاحب بدعة لابد ان يستدل بشيء مما يتكئ عليه لانه ينسبه الى الشرع ويعلم ان قاعدة الشرع انه لا حكم الا الا للشرع بمعنى انه لا يستفاد الاحكام الشرعية الا من الوحي فلابد ان يأتي باية او بحديث ولو موضوع او مكذوب ويصححه

13
00:04:08.500 --> 00:04:28.500
ويعتمد عليه. واما اهل السنة والجماعة فلا. انما يحررون الاقوال والنظر في كلام الله عز وجل على ما اراد الله عز لا على ما يوافق الهوى ولا على ما يؤيد المذهب ونحو ذلك وانما على ما اراده الله عز وجل. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

14
00:04:29.400 --> 00:04:48.650
ليس لاحد ان يحمل كلام احد من الناس الا على ما عرف انه ارادوا لا على ما يحتمله ذلك اللفظ في كلام كل احد. اذا النظر لا الى المحتمل. وانما النظر الى ما اراد

15
00:04:49.050 --> 00:05:10.450
وكيف نصل الى ما اراد؟ قد يقول قائل هذا غيب لانه يتعلق بالقلب نقول معرفة ما اراده المصنف انما ينظر في حاله وينظر كذلك في جميع اقواله. حينئذ نصل الى مرادات المصنفين. واما النظر الى اللفظ مجردا عن معرفة

16
00:05:10.450 --> 00:05:36.200
الشخص ذاته ونفسه او عن سائر النصوص هذا ليس من طريقة اهل السنة والجماعة. بمعنى اننا لا نقتطع مقطعا من كلام احد من العلماء ونقف مع اللفظ فحسب هذا ليس طريقا لمن اراد الحق. وانما لابد ان نفهم المتكلم وطريقة المتكلم ومنهج المتكلم. ولابد

17
00:05:36.200 --> 00:05:56.200
ان ننظر في اقوال المصنف في هذه المسألة في مواضع عدة. ولا شك ان ان المصنفين واهل العلم اذا الفوا في مسألة ما مصنفا وجاء كلام اخر يحتمل ما يحتمله مما يخالف هذا المصنف لا شك

18
00:05:56.200 --> 00:06:16.200
ان العاقل ومن اراد الحق انه يجعل كلامه الذي صنف فيه المصنف اصلا. ويجعل سائر كلامه فرعا فلا يقف مع هذه الالفاظ التي تكون ملتزأة ويكون اللفظ فيها محتملا ويترك ذلك المصنف. ولذلك من الامثلة التي معنا

19
00:06:16.200 --> 00:06:33.650
شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى الف في عدم الاعذار بالجهل مصنفا وهو الذي بين ايدينا. حينئذ حرره بيده ذلك ما يتعلق بالمسألة فيما ذكرها طرفا في كشف الشبهات. او في غيره كالمسائل التي ذكرها في كتاب التوحيد

20
00:06:33.700 --> 00:06:53.700
يؤكد فيما حرره بيده ان من وقع في الشرك الاكبر فهو مشرك. وليس بمسلم جاء في بعض ما نقل عنه في باب دعوتي او السياسة الشرعية او نحو ذلك ما يخالفه هذا الاصل فيكون محتملا لانه قد يكون واقعة عينه قد يكون من باب الدعوة الى الله

21
00:06:53.700 --> 00:07:13.700
عز وجل قد يكون من باب السياسة الشرعية ونحو ذلك. فلا نقف مع هذه الالفاظ المنقولة عن شيخ الاسلام فنجعلها اصلا ثم نأتي هذا الكتاب من اصله فنهدمه. قل لا هذا ليس من طريقة اهل السنة والجماعة. وليس من طريقة من اراد الحق. بل ما صنف فيه رحمه الله تعالى

22
00:07:13.700 --> 00:07:38.400
كان مصنفا حينئذ يكون حاكما على غيرهم ويكون غيرهم من كلام محتمل. ولا يكون نصا الا اذا ثبت بنص منه انه قد رجع عن ذلك المصنف. حينئذ لا لا اشكال. وكذلك ما يكون الشأن في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. تجد المرجئة في في هذا العصر كسابقه. يحتجون

23
00:07:38.400 --> 00:07:58.400
كلام مجمل لشيخ الاسلام رحمه الله تعالى. مع انه قد الف مؤلفا كبيرا سماه الايمان الكبير وقرر فيه ان اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان في عدة مواضع. وهو يقلب الالفاظ ويبدع في طريقة التنصيص على ذلك. ثم يأتي من يأتي ببعض

24
00:07:58.400 --> 00:08:18.400
الجمل التي تكون مجملة او تكون الفاظ هي محتملة ثم يترك النظر الى ذات الشخص ومنهجه ويترك اقوال الاخرى التي نص فيها على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان ثم يكذب ويفتري على هذا الايمان على هذا الامام بان

25
00:08:18.400 --> 00:08:38.400
الاعمال ليست داخلة في مسمى الايمان. وكذلك ما ينسب الى شيخ الاسلام رحمه الله تعالى انه يقول باعذار المشركين من عباد القبور فهذا كذب رحمه الله تعالى اكبر دليل يدل على ذلك هذا المصنف الذي بين ايدينا. اذا النظر في اقوال الرجال اذا نظرنا

26
00:08:38.400 --> 00:08:58.400
حينئذ لا يجوز شرعا وليس من العدل والانصاف اننا نحمل اللفظ او نحمل كلامه على مدلولات الالفاظ فحسب بل لا بد من نظر الى مراد المصنف. ومراد المصنف انما نصل اليه بمعرفتنا لمنهجه. وطريقته وتمسكه بمنهج اهل السنة

27
00:08:58.400 --> 00:09:19.150
والجماعة وكذلك بالنظر في سائر اقواله التي نص على هذه المسألة. ولذلك يقرر هذا في كتاب الايمان رحمه الله تعالى فيقول ليس لاحد ان يحمل كلام احد من الناس الا على ما عرف انه اراده. لا

28
00:09:19.150 --> 00:09:39.150
على ما يحتمله ذلك اللفظ في كلام كل احد فان كثيرا من الناس يتأول النصوص المخالفة لقوله يسلك مسلك كمن يجعل التأويل كانه ذكر ما يحتمله اللفظ. وقصده به دفع ذلك المحتج عليه بذلك النص. وهذا

29
00:09:39.150 --> 00:09:59.150
خطأ ليس من طريقة اهل الانصاف والعدل الذين ارادوا ان يصلوا الى حكم الله تعالى. اولا قل ثم خطأ وهو الابتداء بالنظر في اقوال الرجال. وانما الاصل العكس وهو ان تنظر في دلالة الكتاب والسنة وتنظر

30
00:09:59.150 --> 00:10:19.150
في اقوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيما نقل عنه من تفسير الاية وتنظر في كذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم وما نقل عن بعض في تفسير ذلك ثم بعد ذلك لا شك انك تحتاج الى النظر في اقوال اهل العلم لكنها على الجهة الفرعية لا على جهة

31
00:10:19.150 --> 00:10:38.550
الاصلية. قال رحمه الله تعالى وهذا خطأ بل جميع ما قاله الله ورسوله. يجب الايمان به. فليس لنا ان نؤمن ببعض الكتاب ببعض وليس الاعتناء بمراده في احد النصين دون الاخر باولى من العكس. يعني من ينظر في

32
00:10:38.700 --> 00:10:58.700
ما اراده الله عز وجل. يعني كلامه رحمه الله تعالى ليس خاصا به بكلام الرجال. بل هو عام. ولذلك التفسير ليس هو الوقوف مع اللفظ فحسب وانما المراد به ان يصل الى ما اراده الله عز وجل. وهذا انما ينظر اليه ينظر اليه باعتبار السباق والسياق

33
00:10:58.700 --> 00:11:21.250
اليه باعتبار السورة وموظوعها. وباعتبار الاية التي جاءت في مواضع اخرى. حينئذ تستنبط حكم الله تعالى. واما ان مع لفظة وهذا اللفظ يحتمل في لسان العرب محامل عدة ثم تقول هذا مراد الله كذبت على الله. وكذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فعلت ذلك

34
00:11:21.250 --> 00:11:41.250
وفي الاحاديث لماذا؟ لان المراد لا يؤخذ من لفظ تقف عليه. ولا من جملة فعلية او اسمية تقول هذا اسناد او مسند اليه ودل على كذا قال لا وانما النظر يكون باعتبار الاي وباعتبار الاية وما قبلها وما بعدها وباعتبار النظر في السورة وموضوعها ثم النظر

35
00:11:41.250 --> 00:12:01.250
صاروا في مقاصد الشرع كلها فتقول هذا مراد الله تعالى وليس النظر فيما يتعلق بالالفاظ. ولذلك تجد بعض المخالفين قد يقف مع نص فيهتم بفهمه لانه يؤيد ما هو عليه. واذا عرظ باين تتعلق بذات الموضوع لا يلتفت

36
00:12:01.250 --> 00:12:21.250
اليها ولا يعتني بها عناية كعناية بالنص الاول. لماذا؟ لانه لو اعتنى بها قد يصل الى ابطال مذهبه. فيقف مع ويهجر سائل الاية. وهذا يقول رحمه الله تعالى لا نكون كمن قال الله تعالى فيهم فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون

37
00:12:21.250 --> 00:12:41.250
ببعض حينئذ النظر يكون باعتبار اخذ الوحي كله. والنظر في السنة كلها. فالقرآن من حيث الاستدلال والدلال لا يتبعض. والسنة كذلك لا لا تتبعظ. فكما نحتج باية في موضع وجب ان ننظر في مدلولات الاية

38
00:12:41.250 --> 00:13:01.250
الاخرى قال فاذا كان النص الذي وافقه يعتقد انه اتبع فيه مراد الرسول. فكذلك النص الاخر الذي تأوله فيكون اصل مقصوده معرفة ما اراده الرسول به بكلامه. وهذه قواعد ما اجملها ان قررها رحمه الله تعالى. وليت من يحتج

39
00:13:01.250 --> 00:13:24.600
بكلام شيخ الاسلام ويجعله اصلا في مسائل الايمان والتكفير ان ينظر الى هذه القواعد ويعتمدها ويطبقها لان هي منهج السلف اختيارا منه رحمه الله تعالى ولذلك قال في موضع اخر اللفظ لا يستعمل قط الا مقيدا بقيود لفظية موضوعة والحال حال

40
00:13:24.600 --> 00:13:52.050
المتكلم والمستمع لا بد من اعتباره في جميع الكلام. يعني النظر الى اللفظ يكون مقيدا ولكن يجب مع النظر في اللفظ النظر في حال المتكلم. لان الذي يبين حقيقة كلام المتكلم هو ارادته. وليس اللفظ هو الذي يبين الارادة. لان اللفظ قد يكون مقيدا في

41
00:13:52.050 --> 00:14:12.050
وضع ولا يريده المتكلم. حينئذ اعتبار حال المتكلم واعتبار اقواله الاخرى هو الذي يفسر اللفظ. وهذا الذي رحمه الله تعالى اللفظ لا يستعمل قط الا مقيدا بقيود لفظية موضوعة يعني كالمبتدأ مع الخبر هذا مقيد. والفعل مع

42
00:14:12.050 --> 00:14:28.750
فاعلي هذا مقيد قام زيد زيد مقيد به بالقيام. اذا هذا يسمى ماذا؟ يسمى قيدا قال والحال حال المتكلم والمستمع لا بد من اعتباره في جميع الكلام فانه اذا عرف المتكلم فهم من معنى

43
00:14:28.750 --> 00:14:47.600
كلامه ما لا يفهم اذا لم يعرف اذا عرف ولذلك قال سلف ان العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. اذا كنت لا تعرف عقيدة الشخص كيف تدرس عنده كتب العقيدة؟ لابد ان تعرفه اولا من هو؟ بعد ذلك

44
00:14:47.600 --> 00:15:08.100
ادرسوا عندهم اليس كذلك حينئذ العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. اذا فهم اذا عرف الشخص المتكلم فهم ما اراد من معنى كلامه واذا لم يعرف حينئذ يقع اللبس يقع اللبس ولذلك قال

45
00:15:08.450 --> 00:15:28.450
لابد من اعتباره في جميع الكلام فانه اذا عرف المتكلم فهم من معنى كلامه ما لا يفهم اذا لم يعرف لانه بذلك يعرف سعادته في خطابه واللفظ انما يدل اذا عرف لغة المتكلم التي بها يتكلم وهي عادته وعرفه الذي

46
00:15:28.450 --> 00:15:48.450
التي يعتادها في خطابه. ثم قال ودلالة اللفظ على المعنى دلالة قصدية ارادية اختيارية. بمعنى ان النظر يكون في هذا في اللفظ وما اراد. اذا دلالة اللفظ قصدي. اذا القصد معتبر في فهم الكلام. وليس فهم الكلام بقصدك انت. وانما

47
00:15:48.450 --> 00:16:11.550
قصدي المتكلم المتكلم يريد دلالة اللفظ على المعنى. فاذا اعتاد ان يعبر باللفظ عن المعنى كانت تلك لغته. ولهذا كل من كان له بالفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم ومراده بها عرف عادته في خطابه وتبين له من مراده ما لا يتبين

48
00:16:11.550 --> 00:16:31.550
بغير وهو كذلك ولهذا ينبغي ان يقصد اذا ذكر لفظ من القرآن والحديث ان يذكر نظائر ذلك اللفظ ماذا عن بها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فيعرف بذلك لغة القرآن والحديث وسنة الله ورسوله. التي يخاطب بها عباده

49
00:16:31.550 --> 00:16:51.550
وهي العادة المعروفة من كلامه يعني اذا نظرنا في مسألة ما لا بد ان ننظر في كلام الله تعالى فيما يتعلق بهذه المسألة لان المراد الوصول الى مراد الله عز وجل. وليس المراد الى ما فهمته انت من هذه اللفظة. ولذلك قال لابد من النظر في

50
00:16:51.550 --> 00:17:15.550
فاذا جاء لفظ الكفر وجاء لفظ الشرك وجاء لفظ الايمان ولفظ الاسلام لابد ان ننظر في استعمال الشرع لهذه الالفاظ. ماذا عن بها؟ فاطلق في الاسلام على ما في القلب. واطلق في مواضع الاسلام على ما في الظاهر او عمل الظاهر والعكس كذلك فيما يتعلق بالايمان. اذا لا نأتي

51
00:17:15.550 --> 00:17:35.550
في موضع نقول الاسلام المراد به الظاهر دون الباطن. او المراد به الباطن دون الظاهر وكذلك الشأن في في الايمان. بل نجمع كلام الله عز وجل وبعض يفسر بعضا ثم اذا كان لذلك نظائر في كلام غيره. وكانت النظائر كثيرة عرف ان تلك العادة واللغة مشتركة

52
00:17:35.550 --> 00:17:55.550
عامة لا يختص بها هو صلى الله عليه وسلم بل هي لغة قومه ولا يجوز ان يحمل كلامه على عادات حدثت بعده في الخطاب لم تكن معروفة في خطابه وخطاب اصحابه كما يفعله كثير من الناس وقد لا يعرفون انتفاء ذلك في في

53
00:17:55.550 --> 00:18:13.550
يعني لا ينظر الى اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك نصوص القرآن بما احدثه العلماء فما احدثه العلماء من اصطلاحات المتأخرة لا يفسر بها القرآن ولا تفسر بها السنة. فلا يقال فيما

54
00:18:13.550 --> 00:18:32.150
لفظ الحرام في القرآن والسنة بانه ما اراده به المتأخرون. بل قد يراد به المعنى اللغوي لا المعنى الاصطلاحي وقد يأتي لفظ الكراهة في القرآن ولا يراد به المعنى الذي عناه المتأخرون من الاصوليين وغيره اذا لا بد من النظر فيما

55
00:18:32.150 --> 00:18:52.150
ما يتعلق بالاصطلاحات الحادثة ولا يحمل كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم على على ذلك. بل لابد من التأني قال رحمه الله تعالى وقد عدلت المرجئة في هذا الاصل يعني مسمى الايمان عن بيان الكتاب والسنة واقوال الصحابة والتابعين

56
00:18:52.150 --> 00:19:10.700
لهم باحسان واعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم اللغة. وهذه طريقة اهل البدع هذه طريقة اهل البدع يا طالب العلم اذا اردت ان تبحث مسألة تتعلق بمسائل المعتقد باب الايمان وباب

57
00:19:10.700 --> 00:19:30.700
الشرك والكفر. لا تقل قال فلان وقال فلان. ثم تقف عند هذا. هذه ليست من طريقة اهل السنة والجماعة. وانما النظر في استدل به هؤلاء وتتفقه فيما دلت عليه النصوص وحيا كتابا وسنة. واما ما يتعلق باقوال

58
00:19:30.700 --> 00:19:52.350
فهذا من باب الاستئناس بها ولذلك جعله من طريقة اهل البدع. ولهذا كان الامام احمد يقول اكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس وقال رحمه الله تعالى ولابد في تفسير القرآن والحديث من ان يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الالفاظ. وكيف يفهم كلامه

59
00:19:52.350 --> 00:20:12.350
معرفة العربية التي بها مما يعين على ان نفقه مراد الله ورسوله بكلامه. وكذلك معرفة دلالة الالفاظ على المعاني ان عامة الضلال اهل البدع كان بهذا السبب فانهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون انه دال عليه

60
00:20:12.350 --> 00:20:32.350
ولا يكون الامر كذلك. ليس كل من احتج باية فقد دلت الاية على ما احتج به عليه. وليس كل من استدل بنص من حينئذ قد اصاب في الاستدلال بل لابد من معرفة مراد الله تعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله تعالى

61
00:20:33.150 --> 00:20:48.600
ومما ينبغي ان يعلم ان الالفاظ الموجودة في القرآن والحديث اذا عرف تفسيرها وما اريد بها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتج في ذلك للاستدلال باقوال اهل اللغة ولا غيرهم

62
00:20:48.650 --> 00:21:14.500
لان من الالفاظ ولذلك قسم اهل الاصول الحقائق الى ثلاثة انواع. حقائق شرعية وحقائق لغوية وحقائق عرفية فما فسره الشرع ولم يرد الناس الى اللغة ولا الى العرف يسمى ماذا؟ يسمى حقيقة شرعية كتفسير معنى الصلاة ما المراد بالصلاة

63
00:21:14.500 --> 00:21:38.300
كذلك تفسير معنى الصيام. ما المراد بالصيام؟ وسائل العبادات. فالمرد حينئذ كلام الله عز وجل. وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. كذلك فيما يتعلق بالاسلام والله عز وجل امر بل خلق الناس من اجل التوحيد. حينئذ بين لهم حقيقة التوحيد. وبين لهم حقيقة الاسلام. وبين لهم

64
00:21:38.300 --> 00:21:58.300
ذلك من الكفر والشرك بما لا يحتاج الى الاستدلال لا بلغة ولا بقول فلان وفلان. وانما النظر يكون في الكتاب والسنة وهذه المسائل المذكورة مما يتعلق بباب المعتقل كتفسير معنى الاسلام لان اهل البدع لهم تفسيرات

65
00:21:58.300 --> 00:22:18.300
تفسير التوحيد لان اهل البدع لهم تفسير معين. وكذلك ما يتعلق بالكفر والشرك ونحو ذلك. هذه لا يجوز ان يثبت من المعاني الا بدليل من كتابنا والسنة. ثم هي من المحكم الواضح البين. بل قال ابن القيم رحمه الله تعالى ليست هي

66
00:22:18.300 --> 00:22:38.300
من المحكم بل من احكم المحكم. يعني مما لا يحتاج الى تأويل ولا الى نظر بل ذهب شيخ الاسلام كما سيأتي الى ان ان العلم بها مما يستوي فيه العامة والخاصة. كما يعرفون معنى الزنا كذلك يعرفون معنى الاسلام ومعنى الايمان. فلا

67
00:22:38.300 --> 00:23:02.300
الى تفسير البتة. ولذلك قال رحمه الله تعالى وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال تفسير القرآن على اربعة اوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته. وهذا وان ظعف عند بعظ اهل العلم الا ان معناه صحيح. ولذلك يذكره شيخ الاسلام ابن تيمية

68
00:23:02.300 --> 00:23:22.300
تعالى لان العبرة بالمعنى هذا هو الواقع. ان التفسير منه ما يحتاج الى لسان العرب. ومن التفسير ما يستوي فيه العامة لا يعذر احد بجهله واهم ما يدخل في ذلك ما يتعلق بتوحيد الله تعالى ونقيضه. هذا لا ونقيضه يعني به الشرك. هذا لا يحتاج الى تفسير

69
00:23:22.300 --> 00:23:42.300
منذ ان يقرأ الا تعبدوا الا الله. كل عامي ولولا يحسن القراءة والكتابة يعلم انه لا يجوز ان تصرف العبادة لغير الله تعالى. اذا هذا لا يعذر احد بجهالته لان مما يستوي فيه العامة والخاصة. قال وتفسير لا يعذر احد بجهالة

70
00:23:42.300 --> 00:24:02.300
وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله. من ادعى علمه فهو كاذب. ثم قال رحمه الله تعالى فاسم الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحو ذلك. قد بين الرسول صلى الله عليه وسلم ما يراد بها في كلام الله ورسوله. وكذلك

71
00:24:02.300 --> 00:24:22.300
لفظ الخمر وغيرها. ومن هناك يعرف معناها. فلو اراد احد ان يفسرها بغير ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل منه ولو كان من كان من من اهل العلم اذ الشرع قاض على العلماء وليس العلماء وتفسير العلماء قاض على قاضي على على الشر

72
00:24:22.300 --> 00:24:42.300
بل النظر في الشرع هو الذي يجب اولا. فما فسره الشرع في لفظ التوحيد ومعنى التوحيد؟ وما فسره الشرع في فيما يتعلق بالكفر وانواع الكفر حينئذ نقول هذا الذي يعتمد. ان خالف مخالف فمخالفته على نفسه ولا نلتفت اليه

73
00:24:42.300 --> 00:25:01.100
ولا شك ان اهل العلم ليسوا بالمعصومين. ولا مانع ان يقال بان فلان قد اخطأ في فمه في هذه المسألة. وان اصاب فيه في مسألة اخرى لان اقواله كلها تعرض على الكتاب والسنة فمنها الصواب فيكون مقبولا لكونه وافق الحق لا لكونه اصلا

74
00:25:01.600 --> 00:25:18.750
وما يكون باطلا او مخالف للحق فهو مردود عليه. قال واما الكلام في اشتقاقها ووجه دلالتها فذاك من جنس علم البيان وتعليل الاحكام هو زيادة في العلم وبيان حكمة الفاظ القرآن. ثم قال لكن

75
00:25:18.950 --> 00:25:38.950
معرفة لكن معرفة المراد بها لا يتوقف على هذا. يعني معرفة الصلاة ومعناها والزكاة ومعناها والحج ومعناه. هذا له وقال اهل العلم ان الصلاة مشتقة من كذا وكذا ومعناها في اللغة كذا وكذا. هذا لا بأس به استئناسا بان يذكر ببيان الارتباط بين

76
00:25:38.950 --> 00:26:03.200
معنى الشرع والمعنى اللغوي لكن هل المعنى الشرعي متوقف على فهم المعنى اللغوي واشتقاقها؟ الجواب لا. لماذا؟ لان معنى انه حقيقة شرعية ان سنستقل بفهم المعنى من الشرع لا من غيره. هذا المراد بكونه الحقيقة هنا حقيقة شرعية. بمعنى ان الذي فسر هذا اللفظ

77
00:26:03.200 --> 00:26:23.200
وهو الشارع. اذا لم يحوجنا الشارع الى ان نرجع الى المعاني اللغوية. وانما يذكر اهل العلم ونذكره كذلك فيما يتعلق ذكر المعنى اللغوي مع المعنى الشرعي لبيان ان المعنى الشرعي لم يخرج كليا عن المعنى اللغوي والمعنى اللغوي اعم

78
00:26:23.200 --> 00:26:43.200
من المعنى الشرعي لكن لا يكون قاضيا على المعنى الشرعي بل المعنى الشرعي يؤخذ ابتداء وانتهاء من تفسير الله عز وجل وبيانه ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال واسم الايمان. والاسلام والنفاق والكفر هي

79
00:26:43.200 --> 00:27:00.150
اعظم من هذا كله. اعظم من هذا ماذا من الصلاة والزكاة والصوم والحج فاذا كان اهل العلم قد اجمعوا اجماعا قطعيا بان معنى الصلاة كذا وكذا لا يختلفون فيه. ومعنى الصيام

80
00:27:00.150 --> 00:27:17.300
لا يختلفون فيه فهذا من باب اولى واحرى. كما فسر الله عز وجل معنى الصلاة ولم يحوجنا الى احد كذلك معنى الاسلام وفسر معنى الايمان وفسر معنى الشرك ومعنى الكفر كل ذلك يعتبر من

81
00:27:17.400 --> 00:27:41.100
المعاني القطعية التي لا تحتمل تأويلا البتة. ولذلك قال واسم الايمان والاسلام والنفاق والكفر هي اعظم من هذا كله فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بين المراد بهذه الالفاظ بيانا لا يحتاج معه للاستدلال على ذلك بالاشتقاق وشواهد استعمال العرب ونحو ذلك. فلهذا

82
00:27:41.100 --> 00:28:01.100
يجب الرجوع في مسميات هذه الاسماء الى بيان الله ورسوله فانه شاف كاف. هذه قواعد قد يمل وبعض طلبة العلم وهذا من جهله بل من رسوخه في الجهل هذه تعتبر اصلا لفهم هذه المسائل كلها

83
00:28:01.100 --> 00:28:11.806
ها ينتظر الطالب ان يسمع قال فلان وقال فلان بل ما هو المنهج في كيفية النظر في استنباط هذه الاحكام الشرعية