﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون اشتملت على فوائد عديدة او والثانية ان القرآن كلام الله غير مخلوق. وان الله تعالى علي على خلقه وهذا مأخوذ من قوله نزلنا الذكر

2
00:00:20.100 --> 00:00:44.650
انه نزل به جبريل من الله العزيز العليم فكونه نازلا من عند الله يدل على علو الله وكونه ايضا من عنده يدل على انه كلام الله فان الكلام صفة متكلمي ونعت من نعوته. وهاتان الفائدتان ظاهرتان. لان النزول انما يكون من علو الى سفل. فاذا كان القرآن

3
00:00:44.650 --> 00:01:04.650
من الله فهذا دال على علو الله عز وجل وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في اجتماع الجيوش الاسلامية وغيره ان في القرآن الكريم والسنة النبوية والاجماع والعقل والفطرة المستقيمة اكثر من الف دليل تدل على علو الرب سبحانه وتعالى من جملتها

4
00:01:04.650 --> 00:01:24.650
هذه الاية ووجه الاستدلال بها مطرد في ايات اخر. كما ان في هذه الاية الاعلام بان القرآن كلام الله لان نزل من عنده فهو منه كما قال الله عز وجل ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. ومن هنا دالة على

5
00:01:24.650 --> 00:01:43.650
ابتداء فابتداء القرآن كان من الرب عز وجل مما يدل على ان القرآن هو كلامه سبحانه وتعالى الثالثة عظمة القرآن ورفعة قدره وعلو شأنه حيث اخبر تعالى في هذه الاية بما اخبر انه الذي تولى انزاله وحفظه

6
00:01:43.650 --> 00:02:07.850
ولم يكن ذلك الى احد من خلقه ولذلك حصل الفرق بين كتب اهل الكتاب وهذا الكتاب العظيم والقرآن المبين. فان الله عز وجل تكفل بحفظ القرآن في قوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. واما كتب اهل الكتاب فان

7
00:02:07.850 --> 00:02:27.850
وكلت اليهم كما قال الله عز وجل والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلما وقع وكل الكتب السابقة الى اهلها حصل فيها التبديل والتغيير واما القرآن الكريم فلما تكفل الله بحفظه بقي محفوظا

8
00:02:27.850 --> 00:02:42.450
لا يلحقه تحريف ولا تبديل وقد ابدى هذا المعنى من القدماء ابو محمد سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى ثم تبعه جماعة وهو هو ظاهر من هذه الاية مع اختها. نعم

9
00:02:42.550 --> 00:03:02.550
الرابعة ان القرآن مشتمل على كل ما يحتاج العباد اليه من امور الدنيا وامور الدين ومن الاحوال الظاهرة والباطنة فان معنى الذكر انه متضمن لتذكير العباد وتنبيههم لكل ما يحتاجون اليه وتتعلق به منافعهم ومصالحهم

10
00:03:02.550 --> 00:03:22.550
والامر كذلك فانه مشتمل على امور الدين والدنيا ومصالحهما على اكمل وجه واشمله. بحيث لو تذكر الخلق بتذكيره ومشوا على الارشادية لاستقامت لهم جميع الامور ولا اندفعت عنهم الشرور. ولهذا اكثر الله في القرآن من حث العباد على الاهتداء به في كل شيء

11
00:03:22.550 --> 00:03:48.800
تفكر وتدبر لمعانيه النافعة ويترتب على هذا المعنى الفائدة الخامسة هذه الفائدة الرابعة يصدقها قول الله سبحانه وتعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى مين فكل امر من امر الدنيا والدين فان بيانه في القرآن الكريم

12
00:03:48.850 --> 00:04:08.850
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد العلم فليثور القرآن. وقال مسوق رحمه الله تعالى ما شيء نسأل عنه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الا وهو في القرآن لكن علمنا قصر عنه وينسب الى ابن عباس رضي الله عنه

13
00:04:08.850 --> 00:04:28.850
انه كان ينشد جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال. فما من ابدة من الاوابد ولا امر من الامور ولا نازلة من النوازل تتعلق بامور الناس في دينهم او دنياهم الا وهي في القرآن الكريم علمها من علمها وجهلها

14
00:04:28.850 --> 00:04:48.850
وفي هذا تنبيه الامة عموما الى الفزع الى تتبع هدي القرآن الكريم في اصلاح جميع احوالهم في جميع ميادين حياتهم وان القرآن الكريم كفيل بذلك. وفيها التنبيه خصوصا على طلبة العلم بان اعظم العلم النافع

15
00:04:48.850 --> 00:05:08.850
هو ما جاء في القرآن الكريم. ولذلك قال ابن مسعود كما تقدم من اراد العلم فليثور القرآن. وانما جاء النبي صلى الله الله عليه وسلم من ربه بالقرآن الكريم والسنة تابعة له فانهما يجتمعان في كونهما وحيا ومدح من اراد الله

16
00:05:08.850 --> 00:05:28.850
وبه خيرا بالتفقيه بالدين فجاء كما في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا في الدين فاعظم الهمم هي همة طالب العلم المشتغل بتفهم القرآن والسنة كما ذكر ابن القيم في كتاب الفوائد

17
00:05:28.850 --> 00:05:47.200
الفائدة الخامسة وهي ان من قام بالقرآن وتذكر به كان رفعة له وشرفا وفخرا وحسن ذكر وثناء. وبهذا اول قوله الا وانه لذكر لك ولقومك اي شرف ورفعة لمن تذكر به واستقام عليه

18
00:05:47.600 --> 00:06:07.600
يعني ان من قام بالقرآن الكريم وتذكر به فانه يناله نصيب من رفعة هذا القرآن. فلما كان القرآن شريفا مرفوعا معظما فكذلك الاخذ للقرآن يعظم ويشرف كما قال الله عز وجل وانه لذكر لك

19
00:06:07.600 --> 00:06:27.600
يعني شرف ورفعة لك ولقومك. فاكثر الناس شرفا واعظمهم مقاما هم اهل القرآن لانهم اخذوا بارفع ما جاء من عند الله عز وجل من الحق وهو القرآن الكريم. وفي صحيح مسلم من حديث عمر رضي الله عنه ان النبي

20
00:06:27.600 --> 00:06:47.600
صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع به اخرين. ورفعته لاقوام به ووضعه لاقوام لاعراضهم عنه. ولذلك حصلت الرفعة للنبي صلى الله عليه وسلم لانه اعظم الناس اخذ

21
00:06:47.600 --> 00:07:06.400
لن للقرآن كما قال الله عز وجل ورفعنا لك ذكره فارتفع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لانه انزل عليه الذكر فكان صلوات الله وسلامه هو اعلى الناس حظا من الذكر فكان جزاؤه ان يكون ارفع الناس مقاما في الدنيا والاخرة

22
00:07:07.500 --> 00:07:32.850
السادسة ان التذكير بغيره غير مفيد ولا مجد على صاحبه نفعا لانه اذا ثبت وتقرر انه مادة التذكير لجميع مناطق علم ان ما ناقضه وخالفه وبضد هذا الوصف ولهذا اتى بالالف واللام المفيدة للاستغراق والعموم. ومن هنا تعلم ان جماع التذكير النافع هو التذكير الذي

23
00:07:32.850 --> 00:07:52.850
من مشكاة القرآن والسنة. ولهذا قال الله عز وجل في سورة قاف بعد ان ذكر اهوالا عظيمة وشدائد كثيرة قال في اخيها فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. وانما امر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لان ابلغ الذكر

24
00:07:52.850 --> 00:08:12.850
امضاها في النفوس والينها للقلوب هي ذكر القرآن الكريم. ومن لم ينتفع بتذكير القرآن الكريم فانه لا ينتفع بتذكير غيره. ولهذا قال ابو زرعة الرازي رحمه الله تعالى من لم يعظه الكتاب والسنة فلا وعظه الله

25
00:08:12.850 --> 00:08:32.850
لهذا تعلم ان اعراض كثير من المتصدرين للوعظ عن الوعظ بالقرآن والسنة الى القصص وذكر احوال الناس وتغيراتهم وما يلحقهم من الامور انه ضعف في التذكير فان ابلغ التذكير هو ان يذكر الانسان بقال الله قال رسوله قال الصحابة

26
00:08:32.850 --> 00:08:48.350
هم الاخيار رضي الله عنهم وارضاهم. واذا كان تذكير العبد بهذا فانه يحصل له القبول. ولذلك قال عبد الله ابن ابو بكر لابيه بكر ابن عبد الله المزني يا ابتي ما لك تعظ الناس

27
00:08:48.400 --> 00:09:08.400
فيبكون ويعظهم غيرك فلا يبكون. فقال يا بني ليست النائحة التكلى كالنائحة المستأجرة لان من يصدق في وعظه ليس كغيره. ومن جملة الصدق في الوعظ ان يعظ الانسان بالقرآن والسنة. فان النفس قد تتوق الى ذكر

28
00:09:08.400 --> 00:09:28.400
لان الناس في الظاهر يرتفع عندهم من يذكر القصص بانه مطلع على احوال الناس خبير بها او يطيب للنفس ان تردد قصيدة وعظية بصوت شجي فيتوهم هذا الواعظ انه اذا وعظ بمثل هذا حصل بذلك نفع وكل هذا

29
00:09:28.400 --> 00:09:48.400
من تلبيس الشيطان على الناس بوعظهم لان كلامك وكلام غيرك من البشر ليس له سلطان على القلوب. واما القرآن الكريم فان من صفته ان الله عز وجل جعله مهيمنا فهو مهيمن على ما مضى من الكتب باحكامها واخبارها وهو

30
00:09:48.400 --> 00:10:08.400
على القلوب فان القرآن الكريم اذا لامس شغاف القلوب كان اثره فيها اكثر من كلام غير الرب سبحانه وتعالى من فينبغي للواعظ ان يجتهد في ان تكون عظته بالقرآن والسنة. قال بعظ السلف ان هذا الامر جد. فمتى خلقتموه

31
00:10:08.400 --> 00:10:28.400
الهزل مجته قلوب الناس. لان قلوب الناس مجبولة على فطرة غرسها الله عز وجل فيهم. فاذا جاء داع من القرآن والسنة يحيي هذه الفطرة استيقظت. واذا كان الداعي غير القرآن والسنة كقصة مضحكة او مبكية فانه

32
00:10:28.400 --> 00:10:48.400
لا يكون اثرها في استجابة الداعي واذعانه وقبوله وانقياده كاستجابة من يدعى بالكتاب والسنة. ولهذا انظر حال الصحابة رضوان الله عليهم من الاخبات والخشوع والقبول والانقياد والتسليم لامر الله. مع انهم ليس بينهم وبين الجاهلية الا وقت

33
00:10:48.400 --> 00:11:08.400
وترى احوال كثير من الناس تصلح امورهم في الظاهر لكنهم لا يقيمون اصلاح قلوبهم على القرآن والسنة وانما يصلحون قلوبهم اما بالسماعات المحدثة او بالقصص التي تفعل فعلا يسيرا لكن فعلها سرعان ما يذهب اذا ذهب

34
00:11:08.400 --> 00:11:28.400
عن الانسان الواعظ اما القرآن والسنة فانه يبقى مهيمنا على النفس مطيعة له منقادة له ومن وعى هذا الامر علم ان الاشتغال بوعظ الناس بالكتاب والسنة اعظم نفعا وارفع قدرا من اشغال الناس بقصص وحكايات

35
00:11:28.400 --> 00:11:48.400
واجيب ربما يكون بعضها ثابتا ويكون بعضها غير ثابت. وانظر الى قدر ما في القرآن والسنة من القصص وانظر الى قدم فيها من التذكير بغير قصص فان التذكير بالقصة حق لكن ليس على هذا الوجه الذي ال اليه امر الناس ان تجد جميع الموعظة من

36
00:11:48.400 --> 00:12:08.400
الى اخرها يسرد فيها قصص كثيرة ولا تذكر فيها الا اية او ايتين وربما كان من المواعظ من لا يسمع فيه اية فبالله عليكم كيف يعظ الناس؟ من لم يجد اثرا للقرآن الكريم والسنة النبوية بنفسه حتى يخرجه للناس

37
00:12:08.400 --> 00:12:32.500
وهذه احوالهم نسأل الله ان يصلح احوال المسلمين السابعة انه اتى بما يوافق العقل الصحيح والفطر المستقيمة فليس به شيء مخالف ولا مناقب للمحسوس ولا معاكس الصحيح ولا مضاد للعدل والقسط والميزان والحق لان الله سماه ذكرا. والذكر هو الذي يذكر العباد ما تقرر من فطرهم السليم

38
00:12:32.500 --> 00:12:52.500
قتلوا عقولهم الصحيحة من الحق والحث على الخير والنهي عن الشر فهو مذكر لهم ما عرفوه مثملا ولم يهتدوا الى كثير من تفاصيله به تزداد العقول وتتفتق الاذهان وتزكو الفطر لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا المعنى كتاب موافقة العقل

39
00:12:52.500 --> 00:13:12.500
الصريح للنقل الصحيح يصدق هذه الجملة من كلام الله عز وجل قوله تعالى في سورة الاسراء ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فالقرآن الكريم يهدي للتي هي اقوم في الاقوال. ويهدي للتي هي اقوم في الاعمال

40
00:13:12.500 --> 00:13:32.500
ويهدي للتي هي اقوم في الاحوال فيكون موافقا للعقل الصحيح والفطر المستقيمة فليس في القرآن الكريم شيء مخالف ولا مناقض للمحدوث ابدا ولا معاكس للقياس الصحيح. وكلما ازداد اقبال الانسان على القرآن فانه عندئذ

41
00:13:32.500 --> 00:13:52.500
يزداد عقله ويتفسق ذهنه وتقوى ملكة حفظه وفهمه ومن جرب هذا عرف وذلك ان الله قال كما تقدم في بفضل هذه المجالس واذكر ربك اذا نسيت. واعظم الذكر لله عز وجل قراءة القرآن. فيكون من جزاء الذاكر لله عز وجل بقراءة

42
00:13:52.500 --> 00:14:12.500
القرآن وتكراره ان يوفقه الله عز وجل الى تنمية قدره العقلية سواء في الفهم او الحفظ. ولهذا رأينا وراء الناس ان المقبل على الاعتناء في مبادئ سنه على حفظ القرآن الكريم تقوى ملكته في الحفظ وتجوز. لانه اخذ

43
00:14:12.500 --> 00:14:28.500
سبب عظيم وهو القرآن الكريم. فينبغي لطالب العلم ان لا يغفل الاهتمام بالقرآن الكريم في كثرة قراءته وحفظه لان ذلك من اعون اسباب التي تفتق ذهنه وتقوي ملكته. واكثر الناس

44
00:14:28.600 --> 00:14:50.500
يسلبون بالثواب الخادع كقراءة الكتب المصنفة او حفظ المتون من القصائد العلمية او غيرها ويغفل عن حفظ القرآن والسنة مع ما فيها من عظيم النفع يظنون ان هذه تزيد طالب العلم علما وفي الحقيقة لا يزيدك علما الا

45
00:14:50.500 --> 00:15:15.250
العلم الصحيح وهو القرآن الكريم والسنة النبوية الثامنة ان الله تكفل بحفظه حال ايزانه فلا يمكن ان يقربه شيطان في غيره ويزيد فيه وينقصه ويختلط بغيره هذه القوية الامين جبريل على قلب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. القلب الذكي الذكي الذي هو اكمل قلوب الخلق على الاطلاق

46
00:15:15.250 --> 00:15:33.900
وضمن لرسوله وقرآنه وبيانه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا ديانة وهذا المعنى الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في تكفل الله بحفظه حال انزاله وانه لا يقربه شيطان ابدا ظاهر من قوله تعالى

47
00:15:33.900 --> 00:15:53.900
وانا له لحافظون فان الرب سبحانه وتعالى تكفل بان يحفظ القرآن الكريم. فيحفظه سبحانه وتعالى من ان يقربه اي شيطان سواء كان من شياطين الانس ام من شياطين الجن؟ فان الله عز وجل يدفع شرهم عنه لان الله عز

48
00:15:53.900 --> 00:16:13.900
وجل تكفل بذلك من بدء انزاله بالروح الامين عليه الصلاة والسلام الى النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى في سورة الشعراء نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين. ثم اخبر الرب سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بكيفية تلقيه

49
00:16:13.900 --> 00:16:33.900
فقال فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم انا علينا بيانه. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بان يتبع الهيئة الواردة في قراءة القرآن الكريم وكما ان هذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم فانه امر لنا كما قال في المراقي لنا ما امر

50
00:16:33.900 --> 00:16:53.900
الرسول سوى ما خصه الدليل فالافظ ان كل ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم فنحن مأمورون به فكما امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يقرأه على هذا النحو فاننا مأمورون بان نقرأه على هذا النحو وهذه الاية من اظهر الادلة على

51
00:16:53.900 --> 00:17:13.900
وجوب الترتيل الذي بعظه ما يسمى بتجويد القرآن الكريم. لان الله عز وجل تكلم بالقرآن على هيئة مخصوصة فقال ورتلناه ترتيلا. ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يقرأه على تلك الهيئة فقال ورتل القرآن ترتيلا

52
00:17:13.900 --> 00:17:33.900
ثم اكد هذا بقوله في هذه الاية فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم انا علينا بيانا. ويدل على هذا قول ابن مسعود رضي الله عنه اقرأوا القرآن كما علمتم. فلا يجوز للانسان ان يقرأ القرآن بوجه لم يقرأ به النبي صلى الله عليه وسلم. اما اذا

53
00:17:33.900 --> 00:17:53.900
اذا قرع بوجه قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يكون اثما في ذلك. كبعض اوجه الاداء في القراءة لحفظ او لغيره تكون عند حفظ ولا تكون عند غيرك فلو ان عاميا من الذين يقرأون القرآن مثلا قرأ بهذا الوجه الذي لا يقرأ به حفص لكنه محفوظ عن النبي صلى الله عليه

54
00:17:53.900 --> 00:18:13.900
وسلم قراءة اخرى صحيحة فان التالية للقرآن لا يكون اثما. كغنة الادغام مثلا عند الياء والواو. فان حظ يدغمه بغنة وغيره لا يدغمها بغنة فلو ان احدا تلا القرآن الكريم من غير ايجاد هذا الادغام بغنة فانه لا يكون اثما وان كان

55
00:18:13.900 --> 00:18:33.900
وتلقي القرآن الكريم ان يقرأه على وجه واحد تلقاه هو قراءة عفط عند عموم الناس في هذه البلاد. نعم. التاسعة تكفل الله ايضا بعد ما نزل او تقرر فاكمله الله تعالى واكمل به على عباده النعمة واستحفظه لهذه الامة على اختلاف طبقات علمائها وائمتها

56
00:18:33.900 --> 00:18:53.900
فوكلهم به وائتمنهم عليه فكل قرن حمل عدوله وازكيائه الذين ضمن الله لهم العصمة عند اتفاقهم الفاظه معانيه غضبة طرية لا تغيير فيها ولا تبديل. وكل من اراد ادخال شيء فيه او اخراج شيء منه قيد الله من يذب عنه ويحفظه وهذا

57
00:18:53.900 --> 00:19:13.900
الاكبر ويؤيد هذا يعني ان من حفظ القرآن الكريم ان الله عز وجل يقيم في كل قرن من قرون الامة من يحفظ القرآن الكريم سواء كان ذلك الحفظ حفظ مبنى او كان حفظ معنى او كان حفظ رعاية. فحفظ المبنى

58
00:19:13.900 --> 00:19:33.900
وما يتعلق بتلقي القرآن الكريم وضبطه. وحفظ المعنى هو ما يتعلق بتفسير القرآن الكريم. وحفظ الرعاية هو ما يتعلق عملي بالقرآن الكريم وتحسينه. فاما الامر الاول وهو تلقي القرآن الكريم فانك تجد الامة على تطاول قرونها ان خبى في

59
00:19:33.900 --> 00:19:53.900
بلد من بلدانها العناية بالقرآن الكريم حفظا وتلاوة وتلقيا فان الله عز وجل يقيمه في بلد اخر كما نراه اليوم في بعض البلاد الاسلامية التي ظلت لقرون طويلة ذات عناية مشهورة بالقرآن الكريم وقراءته وتلقيه فلما ضعفت الحال

60
00:19:53.900 --> 00:20:13.900
فيها تحولت هذه العناية الى بلدان اخرى. وكذلك القرآن الكريم محفوظ حفظ معنى وهو ما يتعلق بتفسيره فلا يزال الله عز وجل يظهر في كل قرن من له يد طولى في تفهيم القرآن الكريم وحل مبانيه والوقوف على معانيه واستجلاء مقاصده

61
00:20:13.900 --> 00:20:33.900
واما حفظ الرعاية فان الله عز وجل لا يزال يبقي في هذه الامة من يعمل بالقرآن الكريم سواء في خاصة ناس ام في عمومهم فتجدوا في كل قرن من قرون الامة دولة قامت على تحكيم شرع الله. ولهذا فانه لا يفقد

62
00:20:33.900 --> 00:20:53.900
لواء تحكيم شرع الله في بلد من بلدان الارض الا ويظهر الله سبحانه وتعالى دولة اخرى ترفع لواء تحكيم القرآن قال لان هذا من حفظ القرآن بالرعاية والعمل ومن قرأ تاريخ الدول الاسلامية وجد صحة هذا وكل هذا مندرج

63
00:20:53.900 --> 00:21:13.900
في قول الله عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدخر؟ فان الله عز وجل يسر هذا للناس فوقع لهم حفظه مبنا ومعنى ورعاية وعملا. ومن لطيفه ما يذكر ها هنا ان هذه الطبعة جاءت فيها كلمة عدوله. مقسومة الى

64
00:21:13.900 --> 00:21:44.700
هكذا عنده فكيف تقرأ عدو له وهذا من اقبح التصنيف ولذلك فان احد الزنادقة استعدى على الصالحين في التحذير منهم بالحديث المشهور. الا انه قرأه خطأ استدل به خطأ فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له. فاراد ان يدلل

65
00:21:44.700 --> 00:22:04.700
ان قرون الامة لا تخلو ممن ينتسب الى العلم وهو عدو له. والجاهل اتي من جهله في معرفة كيفية نقل السنة النبوية. والا فان الحديث وان كان ضعيفا يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله. نعم. ويؤيد هذا الفائدة العاشرة ان هذا من ادلة صدقه

66
00:22:04.700 --> 00:22:21.150
وصدق ما اشتمل عليه وصدق ما من جاء به وهو محمد صلى الله عليه وسلم فانه تعالى خبر بانه انزله وانه حافظ له فوقع كما اخبر الله تعالى فقال هذا اية وبرهان على صدقه وصحة ما جاء به كما

67
00:22:21.150 --> 00:22:41.150
اشهد بذلك الواقع يعني ان من ادلة صدق النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل السنين المتتابعة اذكروا ان هذا الكلام جاءه من ربه. والله مع ذلك يؤيده وينصره. ولو كان هذا الرجل كاذبا لم يمكن له الله عز

68
00:22:41.150 --> 00:23:01.150
عز وجل تصحيح هذه الدعوة ويظهر هذا قول الرب سبحانه وتعالى في السورة الحاقة ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين. فمن دلائل صدق النبي صلى الله عليه وسلم انزال القرآن

69
00:23:01.150 --> 00:23:02.110
عليه