﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:49.700
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم     ان الله شهيد الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:49.700 --> 00:01:13.050
اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة والاخوات من مشاهدينا والمشاهدات وحياكم الله الى هذه الحلقة الاولى من الهدي النبوي في رمضان نحاول باذن الله تعالى في حلقات هذا البرنامج الذي يمتد طيلة هذا الشهر الكريم باذن الله تعالى ان نتناول شيئا

3
00:01:13.050 --> 00:01:35.000
من دلالات احاديثه عليه الصلاة والسلام القولية وشيئا من دلالات افعاله النبوية صلوات الله وسلامه عليه. لنقتبس من هديها فان الله جل وعلا امرنا ان نتأسى به في قوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

4
00:01:35.000 --> 00:01:55.200
وذكر الله كثيرا. وكيف يتأتى التأسي وتتحقق المتابعة لانسان لا يعرف هديه صلوات الله وسلامه عليه ايها الاخوة والاحبة لقد كان رمظان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم شيئا اخر

5
00:01:55.250 --> 00:02:15.250
لم يكن رمظان في حياته كغيره من الايام وان كانت ايامه كلها زهر وغر وايام مباركة لكنه صلوات الله وسلامه عليه كان يربي امته بالقول والفعل على اغتنام تلك المحطات الاخروية التي

6
00:02:15.250 --> 00:02:29.550
شرعها الله عز وجل لعباده ليتزودوا منها الى الدار الاخرة ولقد كان من اوائل هديه عليه الصلاة والسلام او من اوائل ما يذكر في هديه صلوات الله وسلامه عليه في هذا الباب

7
00:02:29.800 --> 00:02:51.950
انه كان يبشر اصحابه بهذا الموسم العظيم. وبهذا الوقت الثمين النفيس فكان يبشر اصحابه كما حدث بذلك ابو هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه وقد ورد في هذا الباب وفي هذا الموضع وهو بشارة النبي صلى الله عليه وسلم برمضان احاديث كثيرة لا يخلو كثير منها مما قال ولعلي انبه هنا على

8
00:02:51.950 --> 00:03:11.100
اشهرها واكثرها ورودا على السنة الخطباء والوعاظ والمذكرين جزاهم الله خيرا وهو ما رواه ابن خزيمة وغيره من حديث سلمان رضي الله تعالى عنه وارضاه وهو حديث طويل. وفيه اتاكم شهر رمضان اوله رحمة واوسطه مغفرة. واخره عتق من

9
00:03:11.100 --> 00:03:30.450
من النار. الا ان هذا الحديث لا يصح. ولذلك ابن خزيمة رحمه الله لما روى هذا الحديث قال في صحيحه ان صح الخبر ولا يعني هذا نفي هذه المعاني عن هذا الشهر الكريم العظيم. فلا ريب انه شهر رحمة ولا ريب انه شهر مغفرة ولا ريب انه شهر عتق

10
00:03:30.450 --> 00:03:48.600
من النار جعلنا الله واياكم ممن ينالون هذه الجوائز الالهية ايها الاحبة والفضلاء ان التبشير هو نوع من التحفيز الذي كان يمارسه النبي صلى الله عليه وسلم لشحذ الهمم ولتحفيز النفوس

11
00:03:48.600 --> 00:04:08.600
لهذا الموسم العظيم. وهذا شيء جبلت عليه النفوس. فان التشويق الى الشيء الذي هو ذابان والتحفيظ الى اغتنامه شيء يهيئ النفس الى المبادرة والعمل الجاد عند ورود هذا الزمان وقدوم

12
00:04:08.900 --> 00:04:30.650
ولقد كان السلف رضي الله تعالى عنهم يعيشون هذا المعنى بشكل واضح وظاهر. حتى ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه المشهور لطائف عارف ان السلف رضي الله عنهم ورحمهم كانوا يستعدون لهذا الشهر الكريم وهو شهر رمضان استعدادا مبكرا فكانوا يسمون شهر شعبان

13
00:04:30.650 --> 00:04:50.650
شهر القراء. لم يا ترى؟ لانهم كانوا يمرنون انفسهم ويدربونها حتى اذا دخل رمظان كانت نفوسهم وابدانهم كالخيل التي روضت وضمرت من اجل السباق والمنافسة في هذا الميدان الاخروي العظيم. ان

14
00:04:50.650 --> 00:05:10.650
هذا الاستعداد ايها الاخوة والاخوات يكشف لنا شيئا من العناية العظيمة التي كان يفعلها السلف رضي الله تعالى عنهم في استعداد لهذا الموسم. وهذا ايها الاخوة له اصل وان شئتم فقولوا له اه رصيد من حضور الاخرة في

15
00:05:10.650 --> 00:05:30.650
في هؤلاء السلف الاكارم رضي الله تعالى عنهم. فان الاخرة لما كانت حاضرة في قلوبهم كانوا يبحثون عن كل شيء يحفزهم الى اغتنام اي عمل يجدون ثمرته هناك حينما يلقون الله سبحانه وتعالى. قارنوا هذا ايها الاخوة هذا الاستعداد الذي يذكره ابن رجب

16
00:05:30.650 --> 00:05:50.650
اه اه مثل هذا الكلام عنهم. ومثله دعواتهم الكثيرة انهم كانوا يسألون الله عز وجل ان يتقبل منهم رمضان وان يسألون وانهم يسألون الله عز وجل اشهرا عديدة ان يتقبل منه رمظان ويسألونه اشهرا اخرى ان يبلغهم رمظان وما ذاك

17
00:05:50.650 --> 00:06:09.150
الا لعلمهم بمنزلة هذا الشهر. دعونا ايها الاخوة نطل اطلالة سريعة على واقع كثير من المسلمين اليوم. بماذا يحدثون وهم يستعدون لاستقبال رمضان شرفه الله تعالى. الواقع ان كثيرا من الناس اليوم

18
00:06:09.200 --> 00:06:32.150
يتفاوتون في في في استعدادهم لهذا الشهر. لكن نأخذ شيئا من هذه المشاهد التي نراها في واقعنا ونلمسها ونشاهدها عبر وسائل الاعلام الا يوجد في واقع المسلمين؟ وللاسف الشديد من يستعد بل ربما يعني يخصص ميزانية ضخمة جدا

19
00:06:32.150 --> 00:06:52.150
من اجل قلب رمضان الى شهر مأكولات وتنوع في الاصناف المطعومة والمشروبة. ان الانسان لا يمكن ان يحرم ما احل الله عز وجل. لكن المحزن والمؤسف ان ينقلب الاهتمام بدلا من ان يكون تربية للروح اصبح تسمين للبدن. فخالفنا بهذا مقصد الشريعة التي

20
00:06:52.150 --> 00:07:12.200
فرضت علينا هذا الصيام تضيق فيه مجاري الدم وتنشط فيه النفس للعبادة والذي والتي يخالف ما نراه من واقع الناس في كثرة الاكل والشراب يخالف فعلهم هذا مراد الشارعي من التخفف الذي ينشط فيه الناس للعبادة

21
00:07:12.250 --> 00:07:32.250
خذوا شيئا اخر هو اسوأ للاسف الشديد. وذلك ما تستعد له كثير من وسائل الاعلام. ببرامج لا اقول هادفة لو كانت هادفة فانها محمودة وحية هلا بها. ولا احد ينكر اثر الاعلام. ونحن هنا نتحدث اليوم هو وحديثنا في هذا المقام هو

22
00:07:32.250 --> 00:07:52.250
نوع من محاولة تفعيل الاعلام الايجابي. انما المؤلم انك تجد على صفحات الصحف وعلى شاشات الفضائيات وعلى رسائل الجوال وعلى صفحات الاعلام الجديد كما يقال في الفيسبوك او على تويتر او غيرها كل يبشر بسلسلة وقائمة طويلة من

23
00:07:52.250 --> 00:08:12.250
التي غالبها لا يخرج من منكرات ومن محاذير شرعية. ان هذا الاستعداد ان صحت تسميته استعدادا اذا قارناه وعرضناه على واقع سلفنا الصالح رضي الله عنهم. وعلى واقع النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يبشر اصحابه بهذا الشهر الكريم

24
00:08:12.250 --> 00:08:32.250
كونه موسما للاخرة نعرف بذلك شيئا من الفرق بيننا وبين السلف الصالح رظي الله عنهم. ولهذا اذا ان نعرف الفرق بيننا وبين الصحابة وبين السلف الصالح فلننظر الى الفرق بين زماننا وزمانهم وبين اعمالنا واعمالهم

25
00:08:32.250 --> 00:08:52.250
وبين استعدادنا واستعدادهم. ايها الاحبة نذكر هذا ونحن ايضا نثني ونشيد بشيء طيب مبارك من الاستعداد الذي يلحظ من قبل بعض الافاضل والاخيار الذين عرفوا قيمة هذا الزمان وكل في مجاله هذا في الاعلام هذا في الدعوة

26
00:08:52.250 --> 00:09:12.250
في الخطابة. هذا في دروسه العلمية. كل في مجاله. ايها الاحبة ان من اعظم ما يبشر به المؤمن وهو يستقبل هذا الشهر الكريم هو تلك البشارة النبوية العظيمة التي تضمنت ثلاث كرامات هي من اعظم ما يحفز المؤمن لاغتنام هذا الشهر الكريم

27
00:09:12.250 --> 00:09:32.250
اما اول هذه الغنائم فهو قوله عليه الصلاة والسلام. في الحديث المتفق عليه من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وسنقف مع هذا الحديث وقفة اخرى في حلقة قادمة باذن الله. البشارة الثانية قوله عليه الصلاة والسلام

28
00:09:32.250 --> 00:09:54.950
اذا دخل رمظان فتحت ابواب الجنة. يا الله لنتأمل هذه البشارة فتحت ابواب الجنة فهو تفتيح غير عادي. لم يا رب استقبال من يردها من عباد الله تعالى الذين تنقضي اجالهم في هذا الشهر وفيها ايضا حث على الاكثار من الاعمال التي

29
00:09:54.950 --> 00:10:12.900
تؤدي بصاحبها الى الدخول الى الجنة. والبشارة الثانية هي عكس هذه وهي من اعظم مطالب المؤمنين. الا وهي اغلاق ابواب النار. بل يقول عليه الصلاة والسلام وغلقت ابواب النار فكأنها احكمت في اغلاقها

30
00:10:13.250 --> 00:10:29.050
كل ذلك كرامة من الله تعالى لعباده وحفزا لهم على صالح الاعمال. وتتمة البشارات وهي البشارة الرابعة قوله عليه الصلاة والسلام الشياطين فلا يخلصون الى ما كانوا يخلصون اليه في غير رمضان

31
00:10:29.100 --> 00:10:49.100
ولنقف مع هذه الجملة وقفة يسيرة. فان قوله عليه الصلاة والسلام وصفدت الشياطين سلسلت قيدت فلا تخلص اي لا تنفذ ولا تؤثر تأثيرها في غير في رمظان كما كما تؤثر في الناس في غير رمظان هذا يشير الى معنى يجب ان ننتبه له

32
00:10:49.100 --> 00:11:13.400
وهو اننا اذا رأينا من الانسان انه والعياذ بالله ينشط الى المعصية في رمظان فلنعلم انه ليس ممن فقط حرم من الشياطين بل هو والعياذ بالله  ممن تصور بصورتي او ممن تمثل دور الشيطان وان كان في شكل انسان. قال الله تبارك وتعالى الم تر ان

33
00:11:13.400 --> 00:11:36.650
ارسلنا الشياطين اطلقناها ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا. فاذا رأينا في الناس وفي المسلمين من ينتسب للاسلام من تراه ينشط والعياذ بالله الى فعل المنكرات في مثل هذا الشهر فاعلم والعياذ بالله انه اصبح يمثل دور الشيطان. وفي المقابل هي بشارة للذي يجد من نفسه

34
00:11:36.650 --> 00:11:56.650
صعوبة في بعض الطاعات. او نشاطا في بعض المعاصي قبل رمضان. فاذا جاء رمظان انقلب حاله فنشط الى الطاعة وكسل عن بعظ المعاصي فانها بشارة خير وهي ايضا حافز جديد في حياته ينبغي ان يغتنمه بان ينطلق بعد ذلك في طاعة الله وان يعلم

35
00:11:56.650 --> 00:12:16.650
ان الذي صفد الشيطان في رمضان قادر على ان يصفده في حياته كلها ان هو صدق واقبل على الله سبحانه وتعالى ايها الافاضل ان من اعظم ونحن نتحدث في اوائل هذا الشهر الكريم ان من اعظم ما يعين على اغتنامه ان نعيش

36
00:12:16.650 --> 00:12:39.250
اخر ايامه ولياليه ولننتقل باذهاننا الى تلك الليلة الاخيرة من رمظان ما هي المشاعر التي نعيشها؟ بلا شك كل منا سيتمنى انه يعود اليه ليغتنمه فاقول له ها انت الان في اول ليلة فماذا انت فاعل؟ والى هنا ينتهي لقاؤنا في هذه الحلقة الى ان

37
00:12:39.250 --> 00:13:23.550
القاكم في حلقة قادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم