﻿1
00:00:00.950 --> 00:01:07.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم     بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على معلم الخير. نبينا وامامنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة والاخوات وحياكم الله تعالى الى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم الهدي النبوي في رمضان

2
00:01:07.950 --> 00:01:27.500
حديثنا في هذه الحلقة باذن الله تعالى يدور حول مسألة يكثر السؤال عنها في هذا الشهر الكريم وهي مسألة تتعلق بالغسل والاغتسال يحدثنا ام المؤمنين عائشة وام المؤمنين ام سلمة رضوان الله تعالى عليهن اجمعين

3
00:01:27.600 --> 00:01:50.300
ان النبي عليه الصلاة والسلام يصبح في رمضان جنبا من جماع غير احتلام ثم يغتسل بعد ذلك اي بعد طلوع الفجر وهذه المسألة تخفى على بعض الناس فيظن انه اذا خرج عليه الفجر وهو جنب فصيامه باطل

4
00:01:50.350 --> 00:02:13.200
وكذلك بعض النساء اللاتي تطهر قبيل اذان الفجر لكن لا يتيسر لها الا لا يتيسر لها الغسل الا بعد طلوع الفجر فتظن ان الصيام حينئذ لا يلزمها ومثلها النفساء فقد تخرج من نفاسها قبيل الفجر او في منتصف تلك الليلة وتؤخر الغسل لما بعد الفجر فتظن ان صيامه

5
00:02:13.200 --> 00:02:29.600
في ذلك اليوم لا يلزمها. وهذا كله خطأ والسنة صريحة في هذا وعائشة وام سلمة رضوان الله عليهن. بينا ذلك بيانا واضحا لازالة ما قد يقع من لبس في هذا. فنفيا كل اشكال قد يقع

6
00:02:29.600 --> 00:02:47.900
حينما قال من جماع غير احتلام تبين فبين رضوان الله تعالى عليهن ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك عمدا وانه ليس مما يؤثر على صحة الصيام والمهم ان لا تدرك الانسان

7
00:02:48.100 --> 00:03:08.100
الفجر الا يدرك الانسان الفجر الا وقد نوى الصوم لان الاشكال حينئذ يقع هنا يعني الاثر الذي يترتب على بهذه المسألة هو ان بعض الناس لا ينوي قبل الفجر وقد تقدم معنا حديث ابن عمر وحديث حفصة من لم يبيت الصيام من الليل

8
00:03:08.100 --> 00:03:23.850
لا صيام له فلا فلا صيام له. فبعض الناس بناء على فهمه الاول الخاطئ لا لا يصبح وقد نوى صيام رمضان فحينئذ يكون صيامه في ذلك اليوم ليس بصحيح لانه لم ينوه اصلا

9
00:03:23.850 --> 00:03:44.750
واذا صحح الفهم الاول سهل على الانسان ان ينوي وان لم يغتسل الا بعد طلوع الفجر. اذا خلاصة ما دل عليه هذا الحديث الذي روته عائشة وام سلمة رضوان الله عليهن ان الانسان يجوز له ان يصبح وهو جنب او عليه حدث اكبر ليشمل الحائض ويشمل

10
00:03:44.750 --> 00:04:06.950
النفساء والجنوب وقولها رضي الله تعالى عنها من غير احتلام ليس لنفي الاحتلام في هذه المسألة بل الاحتلام وهو احد اسباب حدوث اتصاف الانسان بالحدث الاكبر هو داخل في هذا المعنى وانما ارادت عائشة رضي الله تعالى عنها ان تبين او تزيل كل لبس او وهم يتعلق

11
00:04:06.950 --> 00:04:21.900
بهذه المسألة. هذه هي المسألة الام التي تستفاد من دلالة هذا الحديث ثمة لطيفة اوردها بعض اهل العلم من قول ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها من غير احتلام

12
00:04:22.000 --> 00:04:37.900
فهل هذا دليل على انه صلى الله عليه وسلم كان يحتلم مثل سائر الناس ام انه لم يكن يحتلم كما قال بعض اهل العلم انه لم يكن يحترم وان هذا من خصائصه لان الاحتلام فيه نوع من تسلط الشيطان

13
00:04:37.900 --> 00:04:57.900
الشيطان لا سبيل له الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهنا يقال ان ظاهر الحديث يدل على انه صلى الله عليه وسلم يحترم كغيره من الناس ان هذا اعني كون الاحتلام من الشيطان يحتاج الى دليل بين واضح والمسألة على كل حال من اللطائف وليست من المسائل الاصول

14
00:04:57.900 --> 00:05:18.850
التي يعني يحتاج الانسان الى ان يبت فيها برأي قاطع واضح بين. ومن فقه حديثنا هذا الذي روته عائشة وام سلمة رضوان الله تعالى عليهما ان الانسان يجوز له ان يأتي اهله الى ان يطلع الفجر

15
00:05:19.150 --> 00:05:35.250
فاذا طلع الفجر او اوشك ان يطلع وجب عليه ان يتوقف وهذا كما هو ظاهر هذا الحديث فهو ايضا ظاهر القرآن فان الله تبارك وتعالى اباح لنا في القرآن الكريم الاكل والشرب الى متى

16
00:05:35.500 --> 00:05:55.750
حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فلما اباح الله تعالى الاكل والشرب الى ان يتبين الفجر علم ان ما سوى ذلك من المفطرات ايضا

17
00:05:55.750 --> 00:06:20.000
للانسان ان يتعاطاه الى ان يطلع الفجر فاتفقت دلالة ظاهر القرآن مع صريح السنة على ان الانسان يجوز له ان يأتي اهله الى ان يطلع الفجر اذا طلع الفجر وجب عليه ان ينزع وان يترك هذا المفطر الذي هو اعظم المفطرات على الاطلاق. ايضا ثمة تنبيه انبه

18
00:06:20.000 --> 00:06:37.500
وعليه في هذا المقام وهو يقع ايضا من النساء بالذات وذلك ان بعض النساء بجهلها بهذه المسألة تؤخر الغسل الى ان تطلع الشمس. وهذا حرام لا يجوز لان في تأخير الغسل الى طلوع الشمس

19
00:06:37.850 --> 00:06:51.850
تفريط في او اخراج للصلاة عن وقتها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ووقت الفجر الى ان تطلع الشمس فعلى المرأة التي تطهر من نفاسها او تطهر من حيضها

20
00:06:52.050 --> 00:07:15.900
او الرجل او المرأة الذي يصيبه احتلام الا يؤخر الغسل الى ان تطلع الشمس فان ذلك محرم لانه يترتب عليه اخراج للصلاة عن وقتها. والواجب ان يبادر الانسان الى الاغتسال قبل طلوع الشمس بل يبكر قبل ذلك حتى لا يضطر ولا يزاحمه الوقت فتطلع عليه الشمس فيقع في كبيرة

21
00:07:15.900 --> 00:07:34.500
من كبائر الذنوب وهي اخراج الصلاة اخراج الصلاة عن وقتها المسألة التي آآ تتعلق ايضا بالغسل للصائم فبعض الناس يظن انه اذا كان صائما فانه لا يجوز له ان يغتسل. وهذا ايضا وهم

22
00:07:34.600 --> 00:07:54.600
وقد روى ابو داوود في سننه من حديث عبد الرحمن ابن ابي بكرة عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل وهو صائم بالعرج وهو موضع معروف بين مكة والمدينة. هذا من حيث الدليل

23
00:07:54.600 --> 00:08:14.600
اما من حيث التعليل والنظر فان الاصل في الاغتسال هو الجواز ولا دليل على منعه اعني الاغتسال بالتبرد. فلو احتاج الانسان خصوصا في مثل سنواتنا هذه ان يغتسل من جراء الحر يعني يدفع الملل عن نفسه او ليتنشط فان ذلك لا بأس به

24
00:08:14.600 --> 00:08:28.500
ومثله ايضا الدخول الى البحر فان الانسان يجوز له ان يسبح او يغتسل في البحر لكن بشرط ان يضمن عدم دخول الماء اليه وان كان هذا لا ينصح به لكن اه

25
00:08:28.500 --> 00:08:51.450
هنا اقرر اصل الجواز اما الاغتسال بالطريقة المعتادة في دورات المياه فالامر فيه اظهر فان تحكم الانسان في عدم دخول الماء الى جسده ظاهر وبين وهذا كله ايها الاخوة والاخوات اثر من اثار سماحة الشريعة ويسرها التي هي في اصلها مبنية على هذا الاصل. قال الله

26
00:08:51.450 --> 00:09:17.400
تبارك وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر من المسائل ايضا التي يقع السؤال عنها في مسألة الغسل ومسألة الجنابة في رمضان موضوع الاحتلام وهذا يسأل عنه كثير من الناس. فاذا اصاب الانسان احتلام سواء كان رجلا او امرأة. فهل هذا يؤثر على صيامه؟ والجواب لا

27
00:09:17.400 --> 00:09:37.900
لان الاحتلام بغير ارادة الانسان ومثله ايضا مثله في الحكم من حصل منه تفكير ثم استرسل فيه من غير شعور وحصل منه انزال ايضا فله نفس الحكم. لكن ان حصل منه تفكير فيما يثير الشهوة فان عليه ان يقطع ذلك

28
00:09:38.150 --> 00:09:58.150
خصوصا اذا علم من نفسه انه قد يتأثر بسرعة وقد يحصل منه انزال بسرعة فيجب عليه ان يقطع ذلك. وكيف يقطع ذلك؟ ينشغل باي شيء يلهيه ويقطع عليه حبل التفكير كانك تصل بشخص ما يذهب الى الى المسجد آآ يقلب كتابا

29
00:09:58.150 --> 00:10:14.550
يتصل بشخص اخر المهم ان ينشغل بما يقطع عليه تفكيره. لكن لو قدر ان الانسان فكر ثم استرسل من غير شعور او بمجرد ما حصل منه من تفكير مباشرة لم يتمالك نفسه فحصل منه انزال وهو مستيقظ

30
00:10:14.550 --> 00:10:31.600
لا نائم فانه حينئذ ايضا معفو عنه. وعليه حينئذ ان يغتسل لخروج المني منه في هذه في هذه الحال. ايضا من المسائل التي يسأل عنها بعض الناس في مسألة الشهوة والاغتسال. مسألة

31
00:10:31.700 --> 00:10:48.800
تحرك الشهوة هل هذا موجب للغسل والجواب عن ذلك ان هذا لا يوجب الغسل لان لان الشرع انما ربط الحكم بالاغتسال وبحدوث الحدث الاكبر او باتصاف الانسان بالحدث الاكبر بخروج الشهوة وانتقاد

32
00:10:48.800 --> 00:11:08.800
عن موضعها وخروجها حتى يراها الانسان. ولهذا لما سألت المرأة الانصارية رضوان الله تعالى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة الغسل فقالت يا رسول الله المرء ان الله لا يستحي من الحق. المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل. فعلها فهل عليها

33
00:11:08.800 --> 00:11:30.550
غسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم اذا هي رأت الماء فلو قدر مثلا انه وقع بين الزوجين تقبيل وحصل هناك نوع من التلذذ وهو تحرك الشهوة قليلا. لكن لم يترتب على ذلك خروج للمني من الرجل او من المرأة فان صيامهما صحيح

34
00:11:30.750 --> 00:11:56.950
لكن هل يجوز لهما ان يقع منهما التقبيل؟ في ذلك تفصيل التفصيل كالاتي وهو ان كان الانسان يظمن من نفسه ويعرف انه لا يمكن ان ينساق عادة يعني لا يمكن ان يقع منه انزال او انه يتمادى حتى يقع على اهله. فالقبلة في حقه جائزة. وقد قبل النبي او قد كان النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:11:56.950 --> 00:12:11.200
نساءه لكن عللت عائشة رضي الله عنها ذلك بقولها كان املككم لاربه. فان كان الانسان لا يستطيع ان يملك نفسه ولا يتحكم بشهوته فلا يجوز له ان يقبل. لان ما

36
00:12:11.200 --> 00:12:31.200
يتم الواجب الا به فهو واجب. وقد جاء في ذلك التفصيل حديث رواه ابو داوود لكنه لا يصح من جهة السند اما معناه فقد اعتمده الفقهاء. وهو ان رجلا جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القبلة في الصيام فاذن له. وجاء رجل اخر فاستأذنه او

37
00:12:31.200 --> 00:12:51.200
استفتاه في القبلة في الصيام فلم يأذن له. فكأن الصحابة استغربوا او كأن الراوي لما حدث بهذا الحديث استغرب من حوله حوله ممن سمع الحديث فقال الذي اذن له شيخ والذي لم يأذن له شام. وهذا الحديث كما قلت اسناده لا يصح. لكن

38
00:12:51.200 --> 00:13:11.200
التفصيل اعتمده الفقهاء رحمهم الله تعالى مراعاة لمقاصد الشريعة وايضا اعمالا لما دلت عليه السنة من فعله صلى الله عليه وسلم وهو تقبيل نسائه. هذا ما تيسر ذكره في هذه الحلقة. اسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يرزقنا واياكم الفقه في دينه

39
00:13:11.200 --> 00:13:28.000
القصيرة فيه والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. والى ان القاكم في الحلقة القادمة. استودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

40
00:13:28.350 --> 00:14:02.950
