﻿1
00:00:00.900 --> 00:01:05.700
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم      بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة والاخوات. وحياكم الله الى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم الهدي النبوي في رمضان

2
00:01:06.150 --> 00:01:21.950
في حلقتنا هذه باذن الله تعالى سنسلط الضوء على سنة من السنن نبه النبي صلى الله عليه وسلم على فضلها بقوله وفعله. وتبعه على ذلك اصحابه الكرام. والتابعون لهم باحسان رضوان الله تعالى عليهم

3
00:01:21.950 --> 00:01:38.850
اجمعين السنة هي التي دل عليها حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه وعن ابيه في قوله فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث المتفق عليه لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر

4
00:01:39.250 --> 00:01:58.550
هذا هو لفظ الصحيحين وجاء عند ابي داوود زيادة لكنها غير محفوظة من جهة الاسناد واخروا السحور الا ان هذه الزيادة مع ضعف اسنادها قد دلت السنة كما تقدم في حديث سابق على صحة معناها فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:58.550 --> 00:02:15.500
يؤخر سحوره حتى ما يكون بينه وبين الاذان شيء يذكر من الزمن ايها الافاضل هذا الحديث الذي هو حديث سهل ابن سعد رضي الله تعالى عنهما لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر فيه

6
00:02:15.500 --> 00:02:37.750
فقهية وفيه دلالات تربوية اما الدلالة الفقهية الواضحة التي يفهمها كل احد يعرف اللسان العربي فهي في ان هذا التعجيل مما يحبه الله سبحانه وتعالى. وهو احد علامات الخيرية التي تتميز بها هذه الامة

7
00:02:37.850 --> 00:02:59.250
وهو ايضا دليل اخر على ان المبادرة الى الفطر هي سنة وهي افضل دليل على انها افضل من الوصال وما هو الوصال؟ الوصال بان يستمر الانسان في صيامه الى ان يدركه اليوم الاخر صائما. وقد دلت السنة كما هو الاقرب

8
00:02:59.250 --> 00:03:17.200
والراجح في هذه المسألة على ان على ان الصائم يجوز له وليس هو الافضل يجوز له ان يواصل الى السحر كما قال ابو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الوصال فانتهى

9
00:03:17.400 --> 00:03:37.400
ترخيصه او انتهى الوصال بنا الى السحر. ونهاهم اي النبي عليه الصلاة والسلام نهى الصحابة رضوان الله عليهم ان يواصلوا اكثر من ذلك وبهذا تجتمع الاحاديث الواردة في هذه المسألة. اذا فتعجيل الفطر افضل من الوصال وتأخير هذا الفطر

10
00:03:37.400 --> 00:04:03.250
الى ان يكون الانسان قبيل السحر ومن الدلالات ايضا الفقهية التي يدل عليها الحديث ان التعجيل المقصود به هنا هو المبادرة الى الفطر بعد تيقن غروب الشمس كما هو محل اجماع بين اهل العلم. وليس معنى التعجيل ان يبادر الانسان الى الفطر قبل اوانه فان هذا يعتبر فطرا قبل

11
00:04:03.250 --> 00:04:17.550
دخولي وقت الفطر وهو محرم ايضا بالاجماع اذا فهذا الحديث يدل على استحباب المبادرة. وقد طبقه النبي عليه الصلاة والسلام بنفسه ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن ابي اوفى رضوان الله تعالى عليه

12
00:04:17.550 --> 00:04:38.950
ان عنه وعن ابيه ان النبي عليه الصلاة والسلام كان مرة في غزاة  قال مرة اصحابه يا فلان انزل فاجدح لنا. يعني انزع لنا ماء من تلك البئر التي كانوا قريبين منها. فقال يا رسول الله ان عليك نهارا او كانه يشير الى ان

13
00:04:38.950 --> 00:05:04.050
انه ما زال في في الافق شيء من ضوء الشمس. فقال يا فلان انزح انزل فاجدح لنا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اه اذا رأيت الليل قد اقبل من ها هنا فقد افطر الصائم. وفي الصحيحين ايضا من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام

14
00:05:04.050 --> 00:05:24.050
قال اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم. اي انه دخل عليه وقت وليس المعنى انه يفطر شرعا لانه كما تقدم الانسان يجوز له ان يواصل في صيامه في تلك الحال

15
00:05:24.050 --> 00:05:44.400
لكن مداه الى ان ينتهي وقت السحر. اذا مجموع هذه الاحاديث القولية والفعلية تدل على استحباب المبادرة الى الفطر وبهذا نعلم ان قوما من اهل البدع حرموا والعياذ بالله هذه الفظيلة وعلمنا انهم ليسوا على خير حينما اصر

16
00:05:44.400 --> 00:06:02.150
على تأخير الصيام على تأخير الفطر حتى تشتبك النجوم. وقد ورد في هذا حديث لكنه لا يصح لكن المعروفة في مذهب بعض اهل البدع والضلال انهم يؤخرون فطرهم حتى تشتبك النجوم زعما منهم ان هذا هو

17
00:06:02.150 --> 00:06:22.150
او لغير ذلك من المآخذ. وفي قوله عليه الصلاة والسلام هنا لا يزال الناس لا يزال الناس بخير علمنا انهم ليسوا على خير وانهم على شر في مخالفتهم لهذه السنة وما هذه باول اوابدهم وليست هذه باعظم بدعهم وضلالاتهم بل هذه من من اخفها. وفي هذه

18
00:06:22.150 --> 00:06:42.150
جملة ايضا من الدلالات الايمانية ان على الداعية وعلى العالم ايضا ان يعني يحاول ان يبرز الصفات او المعاني الخيرية وان كانت خصلة واحدة في هذه الامة. حتى ينشط الناس الى آآ عملها وفعلها. لا ان يعيش اسلوب التحطيم او

19
00:06:42.150 --> 00:07:02.150
اسلوب التجهيل او اسلوب التضليل العام ويقول الناس ليس فيهم خير والناس والناس ثم يبدأ يبرز الاخطاء والسيئات والسلبيات في المجتمع بل عليه ان يسلك مثل هذا المسلك الذي يبعث في النفس الهمة ويدفع فيها روح الاقبال والمبادرة على العمل. وانت تلاحظ هنا ان

20
00:07:02.150 --> 00:07:22.150
تبكير بالإفطار ليس هو آآ اصلا عظيما من اصول الصيام. فضلا ان يكون اصلا من اصول الدين. لكن لما قال عليه الصلاة والسلام لا يزال الناس بخير علمنا ان مثل هذا الاسلوب محبب ومفضل اي ان يبرز في الناس المعاني الطيبة والفاضلة وان يثنى على الناس بها

21
00:07:22.150 --> 00:07:42.150
حثوا على فعلها ولو كانت خصلة من خصال الخير. وليس من منهج النبوة ان يكون الانسان دائما مبرزا للاخطاء او مركزا على الاوهام او حتى المعاني الغير جيدة. اه وكانه ليس في المجتمع خير. نعم التنبيه عليها واجب

22
00:07:42.150 --> 00:08:02.150
كان المنكر حق ولا بد منه. لكن لا يكون الانسان دائما لا يرى في آآ في افعال الناس ومجتمعهم الا الاخطاء فيبرزها لهذا ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال هلك الناس اي انه ركز وكأن الناس ليس فيهم خير قط

23
00:08:02.500 --> 00:08:22.500
فقد فهو اهلكهم. فهو اهلكهم وفي بعض التأويلات الشراح فهو اهلكهم اي بقوله هذا هو الذي اهلك الناس. والا ففي هذه الامة خير ولا يزال فيها خير الى ان تقوم الساعة هي وفيها الامة او الطائفة المنصورة الى قيام الساعة فلا يزال

24
00:08:22.500 --> 00:08:42.500
وفي الناس خير ولهذا اوصي نفسي واخواني من الدعاة والفضلاء الذين ايضا يمكنهم الله سبحانه وتعالى من الحديث الى الناس خصوصا في هذا الشهر المبارك ان يعملوا على ابراز المعاني الطيبة الموجودة في الناس. انه ليس من المناسب في احاديثنا التي ربما يمارسها احيانا بعض الوعاظ وفقهم الله لكل

25
00:08:42.500 --> 00:09:02.500
حينما يدخل الى مسجد من المساجد مثلا فيجد فيه اناسا واعدادا كبيرا من الناس فيهم من عليه من المظاهر التي يعني فيها مخالفة شرعية كان يرى اناسا مثلا على سبيل المثال يحلقون لحاهم او عليهم اثار التدخين او غير ذلك من المظاهر ثم يعني يبدأ

26
00:09:02.500 --> 00:09:22.500
يصب جام غضبه على هؤلاء الحاضرين ويعلن او يتكلم بتلك الكلمة المشهورة بئس القوم الذين لا يعرفون الله الا في رمضان وبعض الناس لا يعرف التراويح ولا قيام الليل الا في رمضان وبعض الناس لا يتردد على المساجد الا في رمضان وكأنه يقول للناس الذين امامه وهو يلحظ فيهم هذا الملحظ لا خير فيكم وبئس

27
00:09:22.500 --> 00:09:45.650
القوم انتم والحقيقة ان هذا الاسلوب هو الذي لا يناسب. ونقول اذا كان هؤلاء قد اتوا في رمظان ففيهم خير كثير. فلماذا لا نستغل مثل هذه المواقف ومثل هذه المواسم ومثل هذه المناسبات ومثل هذه الرقة التي يعني مرت بقلوبهم لنعظم الرب عز وجل ولنفعل فيه

28
00:09:45.650 --> 00:10:05.650
معاني الشريعة ونرسخ فيهم المعاني الكبار. لماذا لا نقلب النبرة ونقول مثلا على سبيل المثال؟ نقول ان قوما اتوا الى بيت من بيوت الله ان فيهم لخيرا كثيرا. ان انسانا يصف او يصطف بقدميه بين يدي ربه عز وجل نصف ساعة او اكثر

29
00:10:05.650 --> 00:10:21.450
يسمع ايات الله تعالى يترنم بها الامام بهذا الصوت الجميل. ان هذا لمفتاح خير وانها لعلامة آآ ايمان وهكذا نعزز فيهم هذه المعاني الطيبة ولا نكون عونا للشيطان على اخواننا

30
00:10:21.650 --> 00:10:34.900
دعوني ايها الاخوة اقف معكم هذا الموقف العظيم الذي وقفه الرؤوف الرحيم صلوات الله وسلامه عليه. جيء مرة كما في البخاري من حديث عمر الخطاب رضي الله تعالى عنه جيء اليه برجل

31
00:10:35.050 --> 00:10:48.550
يعني كان كثيرا ما يجلد في الخمر. فتبرم بعض الصحابة من هذا الرجل فقال لعنه الله ما اكثر ما يجلد في الخمر فقال النبي عليه الصلاة والسلام وهو الرؤوف الرحيم

32
00:10:48.650 --> 00:11:08.650
لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم فوالله ما علمت الا انه يحب الله ورسوله. سبحان الله! رجل يؤتى به مرارا ويجلد في الخمر ومع ذلك يقول عليه الصلاة والسلام ما علمت الا انه يحب الله ورسوله. الذين حول النبي عليه الصلاة والسلام اليسوا يحبون الله ورسوله؟ الجواب بلى. ولكن

33
00:11:08.650 --> 00:11:28.650
انه عليه الصلاة والسلام اراد ان يقول للصحابة هذا الرجل فيه خير وان شرب الخمر لكن معه اصل الايمان فيه حب لله فلا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم فتقتلوا هذه البذرة الطيبة وتخمدوا هذا النور الذي بقي. بل كونوا عونا له على الطاعة والايمان

34
00:11:28.650 --> 00:11:45.600
اقول بعض الشراح ذكر ان هذا الرجل جيء به اكثر من عشرين مرة حتى ذكر هذا ابن عبد البر في كتابه آآ الاستيعاب في معرفة الاصحاب وايا ما كان عشرين او عشر او او عدة مرات المهم انه رجل

35
00:11:45.600 --> 00:12:03.250
استمرأ شرب الخمر ومع ذلك ما زال فيه بقية فما دام انه يجلد ويطهر ففيه بقية من ايمان بعد تتبعي لما قاله اهل العلم في قصة هذا الرجل لم يأتي ان هذا الرجل جلد مرة اخرى بعد كلمة النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:12:03.550 --> 00:12:22.600
فما احوجنا ايها الافاضل ونحن نتحدث الى الناس في رمضان من الدعاة والداعيات والاخوة اننا لا نقتل في الناس ما بقي فيهم من خير بل نعززه استنادا الى هذا الهدي النبوي الذي دلنا عليه هذا الحديث العظيم. لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر

37
00:12:22.750 --> 00:12:39.250
واكرر واقول اي شيء يعني اذا اردنا ان نقيسه اي شيء يساوي التعجيل في الفطر الى اصل فريضة الصيام. لا يكاد يذكر فما ظنك بالتعجيل الفطري اذا قسناه الى اصول الايمان الكبار وشرائع الاسلام العظيمة

38
00:12:39.600 --> 00:13:02.400
لكنه الهدي النبوي الذي يعزز جوانب الخير ايها الافاضل وفيما يخص هذا المعنى الشريف وهذه السنة الكريمة وهي سنة تعجيل الفطر ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه جاء عنه في اسنا في حديث في اسناده نظر

39
00:13:02.500 --> 00:13:26.150
ان تعجيل الفطر فيه مخالفة لاهل الكتاب ولكن في هذا الحديث نظر وايا ما كان فيكفينا حثه عليه الصلاة والسلام على هذه السنة التي ينبغي المبادرة فيها واستعمال ما جاءت السنة عند الفطر كما سنأتي ان شاء الله تعالى آآ عليه في حلقة قادمة باذن الله تعالى. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا

40
00:13:26.150 --> 00:14:16.300
واياكم السداد في القول والعمل واتباع السنة في الظاهر والباطن. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم