﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:49.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم     ان الله شهيد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وامامنا وسيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله

2
00:00:49.600 --> 00:01:13.000
عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله الى هذه الحلقة الجديدة. من برنامجكم الهدي النبوي في رمضان. نتذاكر باذن الله تعالى في حلقتنا هذه جملة نبوية عظيمة هي من اعظم ما يحفز الانسان الى النشاط والجد والاجتهاد في هذه العبادة العظيمة. الا وهي عبادة الصيام

3
00:01:13.100 --> 00:01:28.100
تلكم الجملة النبوية المباركة هي قوله صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه الشيخان من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

4
00:01:28.450 --> 00:01:47.400
يا للكرامة ويا للفضل العظيم ان ربنا عز وجل يأمرنا ونحن عبيده وله المنة علينا سبحانه وتعالى ان هدانا لهذا الدين. وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. يأمرنا وهذا فرض علينا وركن من

5
00:01:47.400 --> 00:02:07.400
اركان ديننا ومع هذا يعدنا عليه سبحانه وتعالى بهذا الثواب العظيم. الذي لو قيل للانسان لو امر الانسان ان يرحل فيه الى اقصى الدنيا من اجل ان يحصل على ثمرته لما كانت رحلته خسارة. ولما كانت رحلته كثيرة. فكيف به وهو يستطيع ان يؤدي هذه العبادة

6
00:02:07.400 --> 00:02:32.700
بين اهله واولاده من صام رمضان وما هو الصيام الذي يترتب عليه هذا الثواب العظيم؟ انه الصيام الذي صامه النبي صلى الله عليه وسلم بان يتحقق فيه الشرط الاول ان يكون هذا الصيام ايمانا ايمانا بانه شريعة وفريضة فرضها الله عز وجل ولهذا اجمع

7
00:02:32.700 --> 00:02:50.700
المسلمون على انه ركن من اركان الاسلام. وايمانا بوعد الله سبحانه وتعالى ووعده الذي لا يخلف وعدك الله سبحانه وتعالى بانك اذا صمت فانه سيثيبك الثواب العظيم. تؤمن بهذا اعظم من ايمانك

8
00:02:50.700 --> 00:03:11.250
ويقينك بوعد مخلوق مسكين هو مثلك في عبوديته مثلك في كونه مخلوقا مثلك في كونه مكلفا ثقتك بوعد الله عز وجل وانه سيثيبك ان اتيت بالعبادة على وجهها اعظم الثواب واجزله. واذا كان المكرم

9
00:03:11.250 --> 00:03:34.950
على هذا هو الله الكريم الرحمن الرحيم. فما ظنكم ايها الاخوة بعطايا الرب عز وجل؟ وما ظنكم بثوابه؟ وما ظنكم انها شيء لا يخطر على البال ايها الافاضل والشرط الثاني الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لحصول هذه الثمرة العظيمة هي صيامه احتسابا. فما

10
00:03:34.950 --> 00:03:54.950
معنى هذه الجملة؟ معناها ان الانسان لا يؤدي هذه العبادة الا احتسابا للثواب واحتسابا للاجر واحتسابا لما وعد الله سبحانه وتعالى به عباده الصائمين. فهو لا يصومه من اجل من اجل مجاراة الناس في صيامه. ولا

11
00:03:54.950 --> 00:04:14.950
خوفا من مخلوق ولا يصومه خوفا من ذم الناس حتى لا يقولوا انه ليصوم. ولا يصومه لاي شيء اخر الا لوجه الله عز وجل ايمانا واحتسابا فان هو وفق لتحقيق هاتين المرتبتين او هذين الشرطين

12
00:04:14.950 --> 00:04:31.600
ابشر بالجائزة العظيمة التي تعادل الدنيا وما فيها. الا وهي غفر له ما تقدم من ذنبه الله اكبر يا لها من جائزة! دعني انا واياك ايها المشاهد الكريم. دعني انا واياك نتوقف قليلا

13
00:04:31.700 --> 00:04:55.150
ودعنا نقلب صفحات الماضي. وملفات السنوات الماضية كم اخطأنا؟ وكم قصرنا؟ وكم حصل منا من اسراف على النفس؟ كم ذلت العين بنظرة؟ وكم حصل من السمع تقصير في اطلاقه في محرم. وكم زل اللسان وما اعظم ما يزل هذا اللسان! وكم كتبت الاصابع

14
00:04:55.350 --> 00:05:15.350
وكم مشت الاقدام وكم وكم اسئلة كثيرة اطرحها وانت تقلب ملفات الماضي. كم ذنب عصيت الله عز وجل فسترك الله سبحانه وتعالى بتلك الجميل. كم ذنب عاهدت الله سبحانه وتعالى على الا تقع فيه ومع ذلك نقضت العام

15
00:05:15.350 --> 00:05:35.350
وعدت مرة اخرى كم من كبيرة سجلت في الصحيفة؟ كم من ذنب خطه الملكان؟ كم وكم اسئلة حينها تتوقف وتعلم ان ثمة صحائف كثيرة قد سجلت على اعمالنا ان خيرا فخير وان شرا فشر. هنا

16
00:05:35.350 --> 00:05:55.350
انا وانت احوج ما نكون الى عفو الله عز وجل والى مغفرته. واذا كان الذي وعدك بها اعني هذه المغفرة هو القادر على محو ذنوبك وسيئاتك. فانها جائزة لا يفرط فيها الا محروم. واذا كانت هذه الجائزة والهدية التي

17
00:05:55.350 --> 00:06:19.900
بلغك اياها هو اصدق الخلق واعظم الخلق نصحا واصدقهم بيانا واكثرهم امانة في تبليغ ما عند الله عز وجل او ما اجراه الله سبحانه وتعالى من هذه الكرامات فانه لا يفرط فيها الا محروم. نعوذ بالله تعالى ان نكون كذلك. وها هنا بحث علمي ايها الاخوة لا بأس من ايراده في هذا المقام

18
00:06:19.900 --> 00:06:39.900
وان كنت افضل في هذه المقامات عند ترغيب الناس فيها الا يذكر هذا البحث بهذه التفاصيل لكننا في هذا المقام نحاول ان نجمع بين الوعظ وبين العلم. فان قوله عليه الصلاة والسلام هنا غفر له ما تقدم من ذنبه. لو اخذناه بظاهره

19
00:06:39.900 --> 00:06:55.100
لقلنا انه يغفر جميع الذنوب كبائرها وصغائرها. وهذا ما لم يقل به جمهور اهل العلم. ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام بين في حديث ابي هريرة المخرج في صحيح مسلم

20
00:06:56.250 --> 00:07:19.900
رمضان الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن. ما هو الشرط؟ ما لم تغش الكبائر اذا ولتكن هذه هي الجائزة العظيمة غفران الصغائر. فما اكثر ما يقع منا من الصغائر ايها الاخوة ومن الذي يسلم من ذلك؟ صغائر الذنوب شيء

21
00:07:19.900 --> 00:07:43.100
لا يمكن ان يحصى ولا يحصى الا عند من مكنهم الله سبحانه وتعالى من الملائكة الكرام الكاتبين. اذا هي دعوة في الحقيقة الى اغتنام هذه الفرصة لتصحيح النية ولتحقيق هذين الشرطين العظيمين الايمان والاحتساب. ايها الافاضل وفي هذا الحديث وفي هذه الجملة النبوية

22
00:07:43.100 --> 00:08:10.450
المباركة دعوة ايضا الى تفقد النية. فان بعض الناس احيانا مع دخوله في الجو العام كما يقال مع الصائمين مع القائمين ربما يضعف او تذبل زهرة هذه النية فيغيب عنه هذا هذا الاحتساب او استحضار هذه النية العظيمة الجليلة وهي نية الايمان ونية الاحتساب. نعم

23
00:08:10.450 --> 00:08:30.450
لا نشك ان شاء الله تعالى ان انسانا وخصوصا في مثل هذه الاوقات التي يطول فيها النهار. يحبس الانسان نفسه عن الطعام والشراب والملذات يا الله انه لا يمكن ان يفعل هذا الا مؤمن صادق. خصوصا وان الصيام مما لا يطلع عليه احد. ولذلك اختص الله

24
00:08:30.450 --> 00:08:49.550
وتعالى بالاثابة عليه. فاقول ان انسانا يفعل ذلك يرجى له الا يكون في نيته شرك باذن الله تعالى. لكن قد يغيب هذا الاستحضار لهذه النية ثم تضعف مع ذلك الدرجة او ينقص الثواب. ولذا فلنستحضر هذا

25
00:08:49.550 --> 00:09:09.550
كلما جلسنا نأكل من سحورنا ونحن نستحضر اننا نمتثل امر النبي صلى الله عليه وسلم ونتأسى به ونقتدي به في فعله عليه الصلاة والسلام. كما نقتدي به في تركه. كذلك ايضا في السنوات الاخيرة نلحظ اقبالا كبيرا ومبشرا بخير على قيام رمظان

26
00:09:09.550 --> 00:09:29.550
فربما حفزت هذه الحشود الكثيرة التي يراها الانسان الى ان يصلي مع الناس اما بغية تلذذ بصوت جميل به ويترنم به احد القراء او لان الشباب او المجموعة من اصحابه ذهبوا يصلون فربما غابت عنه هذه المعاني. وهنا نقول له قف

27
00:09:29.550 --> 00:09:49.550
قليلا يا اخي واستحضر هذه المعاني ايمانا واحتسابا ليغفر لك الله سبحانه وتعالى ما تقدم من ذنبك. ايها الافاضل وثمة معنى اخر سنعرج عليه في حلقة قادمة باذن الله. اكد النبي صلى الله عليه وسلم فيه على هذين الشرطين العظيمين

28
00:09:49.550 --> 00:10:09.550
وما ذاك الا لان الانسان قد يكون في مثل هذه الاجواء تضعف عنده هذه القضية كما اشرت انفا. اما الموضع الثاني غير هذا الموضع الذي نحن فيه فهو قوله عليه الصلاة والسلام ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم

29
00:10:09.550 --> 00:10:29.550
من ذنبه ونص على هذا المعنى ايضا في قوله صلوات الله وسلامه عليه ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وثمة سؤال يطرح ها هنا. ما الذي يجلبه لي؟ وما الذي استفيده انا؟ حينما استحضر نية الاحتياط

30
00:10:29.550 --> 00:10:49.550
التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم فاقول ان الثمرة عظيمة وذلك ان الانسان حينما يقبل على الطاعة وهو يحتسب ثوابها وهو يحتسب التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم. وهو يحتسب فضل الله الواسع الذي لا حد له. وثوابه

31
00:10:49.550 --> 00:11:09.550
العظيم الذي لا حصر له فان ذلك مما يهون عليه الطاعة. ولهذا تجد بعض الاخوة الذين ربما يغيب عنهم هذا المعنى العظيم يستثقلون احيانا بعض بعض الطاعات في هذا الشهر الكريم. فنسمع مثلا في مجالسنا فلان يطيل في صلاة التراويح

32
00:11:09.550 --> 00:11:31.750
وفلان يطيل في ركوعه وفي سجوده. مع انك لو سألت عن مقدار هذه الاطالة لوجدت انها مقارنة باناس يسرعون في صلاتهم. يسرعون في يسرعون في سجودهم. ولكنه لو احتسبوا لوجدوا ان هذه الطاعة ستخف عليهم. ارأيتم هذا الشاب

33
00:11:31.750 --> 00:11:44.900
او هذا الرجل او هذه المرأة التي ربما او الذين ربما انتقد بعضهم طول بعض قراءات الائمة مقارنة بمن يسرعون. ماذا يقع لهم حينما يذهب احدهم الى حرم الله في مكة

34
00:11:44.950 --> 00:11:59.450
او الى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. ما الذي يجعله يصبر على صلاة تمتد ساعة او اكثر بينما هو في بلده لا يطيق اكثر من نصف ساعة. السبب هو الاحتساب

35
00:11:59.650 --> 00:12:19.650
والا فالتراويح هنا هي التراويح هناك نعم لشرف المكان فضله وقيمته بلا شك لكن هذا التغير ايضا وهذا ما اجمع الجو كما يقال هو فرع من فروع الاحتساب فلولا انه يعلم ان ثواب الله عظيم في مثل هذه الاماكن لما صبر واحتسب

36
00:12:19.650 --> 00:12:39.650
ونحن نقول هنا ايضا اصبر واحتسب فان اجرك عند الله سبحانه وتعالى عظيم. وبقدر ما يقع في قلبك من الايمان والاحتساب فانك حينئذ تنال من مغفرة الله عز وجل اعظم واعظم وتلك الجائزة الكبرى التي

37
00:12:39.650 --> 00:12:54.800
ان نسعى لها. اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يجعلنا واياكم ممن صام رمظان وقامه ايمانا واحتسابا. والى هنا انهي حديثي في هذه الحلقة الى ان القاكم باذن الله تعالى في حلقة

38
00:12:54.800 --> 00:13:37.700
قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم