﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:56.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم     بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:57.000 --> 00:01:13.550
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة والاخوات. وحياكم الله الى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم الهدي النبوي في رمضان نتذاكر في هذه الحلقة باذن الله تعالى شيئا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قيام رمظان

3
00:01:14.150 --> 00:01:30.800
وقيام رمظان ورد فيه الحديث الصحيح الذي تناولنا شيئا من معانيه في حلقة من حلقات هذا البرنامج في قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

4
00:01:30.900 --> 00:01:50.900
وفي هذه الحلقة باذن الله تعالى نسلط الضوء على اصل مشروعية هذه التراويح وقيام رمضان الذي ما زال المسلمون ولن يزال باذن الله تعالى مظهرين لهذه الشعيرة. نتحدث عن اصل مشروعيتها وكيف بدأت هذه التراويح؟ ثم ما الذي طرأ عليها حتى

5
00:01:50.900 --> 00:02:09.500
عيدت مرة اخرى هذا ما يكشفه لنا حديث زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه في الصحيحين فان النبي عليه الصلاة سلام احتجر مرة احتجر في مسجده حجيرة صغيرة صلى صلاة القيام

6
00:02:09.600 --> 00:02:26.250
في ليلة من ليالي رمضان فصلى خلفه اناس ثم لما كانت الليلة الاخرى جاء اناس اكثر من الليلة التي قبلها فلما كانت الليلة الثالثة صك المسجد بأهله فامتلأ فلم يكد يسعهم

7
00:02:26.300 --> 00:02:45.050
فابطأ النبي عليه الصلاة والسلام في الخروج اليهم فظن بعض الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذته سنة من النوم فرمى احدهم حصاة صغيرة اشبه ما تكون طرق الباب او الاشعار بان الناس موجود بان الناس موجودون

8
00:02:45.050 --> 00:03:05.050
في المسجد فخرج النبي عليه الصلاة والسلام وهو يقول اما انه لم يخفى علي امركم ولا حالكم ولكني خشيت ان تفرض عليكم صلوات الله وسلامه عليه. ثم قال واعلموا ان خير او افظل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة

9
00:03:05.050 --> 00:03:28.500
هذا هو حديث زيد ابن ثابت في الصحيحين. وجاء نحوه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها بمعنى مقارب  اه لما بين النبي عليه الصلاة والسلام هذه العلة ترك قيام رمظان خشية ان يفرض عليهم. وفي هذا من الشفقة والرحمة النبوية

10
00:03:28.500 --> 00:03:48.500
هذه الامة ما فيه فان النبي صلى الله عليه وسلم مع حبه للقيام وصلى ليلة وليلتين خشي ان تفرض هذه الشعيرة حتى تصبح واجبا الناس فيكون ذلك فيه مشقة عليهم. فلما انقطع الوحي زادت هذه العلة بلا شك لانه بموت النبي صلى الله عليه وسلم قد تم

11
00:03:48.500 --> 00:04:09.550
ثم لما جاء عهد الخليفة الراشد ابي آآ ابي بكر رضي الله تعالى عنه لم يتفرغ كثيرا آآ هذه الشعيرة ولغيرها من الاعمال التي شغل عنها بسبب انشغاله بحروب الردة وخلافته رضي الله عنه سنتان وشهران كما هو

12
00:04:09.550 --> 00:04:29.550
فهي مدة قصيرة لم يتهيأ له ان يقيم اشياء كثيرة مما كان يرغب في فعلها لانشغاله بامر عظيم وهو تثبيت دعائم الاسلام وقتال المناوئين والمنازعين لدولة الاسلام التي استقر امرها وشأنها. فلما الت الخلافة الى الفاروق الملهم عمر رضي

13
00:04:29.550 --> 00:04:49.350
الله تعالى عنه وامتدت خلافته نحو عشر سنوات اه تقريبا اه خرج مرة على الناس وهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث بذلك عبدالرحمن ابن عبد القاري والحديث في البخاري فوجد الناس

14
00:04:49.350 --> 00:05:09.350
ساوزاعا يعني متفرقين يصلون في المسجد هذا لوحده وهذا لوحده وهذا لوحده فقال عمر رضي الله تعالى عنه اني ارى لو هؤلاء الناس على قارئ واحد. لكان امثل فجمعهم رضي الله تعالى عنه على ابي ابن كعب وهذا في البخاري وجمعهم ايضا

15
00:05:09.350 --> 00:05:30.550
على تميم الداري فكانوا يقرأون بالمئين يتوكأون على عصيهم من طول القراءة. رضوان الله تعالى عليهم اجمعين هذا هذه الاحاديث في مجملها توضح لنا اصل مشروعية قيام رمظان وكيف مر بمرحلة انقطاع ثم احياها عمر

16
00:05:30.550 --> 00:05:50.550
رضي الله تعالى عنه حتى قال نعمت البدعة هذه يعني نعمة البدعة لو كانت بدعة فانه رضي الله عنه يشير الى ان هذا العمل لما انقطع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم احياه وذكر الناس به وليس المعنى انها بدعة آآ بالمعنى الشرعي والا

17
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
فان عمر رضي الله عنه ابعد الناس عن احياء هذه البئر عن عن ان يحدث بدعة في دين الله عز وجل. لكنه كانه يرد على استشكال استشكال له بعض من لم يعرف اصل المشروعية فكأنه يقول لو كانت بدعة فنعمة البدعة وما هي والله ببدعة بل فعلها النبي عليه الصلاة والسلام كما تقدم معنا

18
00:06:10.550 --> 00:06:27.950
ثم قال رضي الله تعالى عنه والتي ينامون عنها افضل من التي يقومون من التي يقومون. والمعنى ان التي ينامون عنها وهي صلاة القيام في اخر الليل افضل من التي يقومون لها وهي صلاة القيام في اول الليل. والسبب

19
00:06:27.950 --> 00:06:37.950
في هذا ظاهر فان اخر الليل هو موضع تنزل الرب عز وجل كما دلت على ذلك الاحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة ومن حديث جابر

20
00:06:37.950 --> 00:06:56.950
وغيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضوان الله تعالى عليهم اجمعين. هذه المسألة وهي مسألة قيام رمظان يجري فيها البحث كثيرا لكنني ما اريد قوله في هذا المقام فيما يتعلق بهديه عليه الصلاة والسلام في امور. اولها انه

21
00:06:57.500 --> 00:07:12.450
ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة كما او اخبرت بذلك امنا عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها فهو لم يكن لا في رمضان ولا في غيره يزيد على هذه الركعات

22
00:07:12.750 --> 00:07:32.750
فهل المعنى انه لا يجوز الزيادة على هذا العدد؟ والجواب ان يقال ان فهم السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم يدل على ان الجواب لا بل يجوز الزيادة على ذلك ويدل على صحة هذا القول الذي عمل به عامة السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم كما

23
00:07:32.750 --> 00:07:46.550
في حديث ابن عمر في الصحيحين فقال يا رسول الله اخبرني عن قيام الليل. فقال صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا خشيت الصبح فاوتر بركعة توتر لك ما قد صليت. وتأمل في قوله

24
00:07:46.550 --> 00:07:56.550
النبي صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى فهو فعل يدل على التكرار. ولم يأمره او لم يوضح له النبي عليه الصلاة والسلام. ان هذه الصلاة لا يجوز ان تزيد على احدى عشرة

25
00:07:56.550 --> 00:08:16.550
ركعة مع ان الرجل جاء يسأل عن كيفية صلاة الليل فهو بجهل العدد اولى واحرى. فلما لم يبين له عليه الصلاة والسلام دل ذلك على ان الامر فيه سعة. وهكذا فهم الائمة الاكابر رضوان الله تعالى عليهم اجمعين. فهذا الامام ما لك رضي الله عنه ورحمه مثلا يحدث ان الناس كان العمل عندهم

26
00:08:16.550 --> 00:08:41.450
من قديم في المدينة مع انه توفي سنة مئة واه تسع وسبعين تقريبا يحدث ان الناس عندهم في المدينة على ان انه آآ يصلون اربعين ركعة في الليلة او قريبا من هذا العدد. والشافعي رحمه الله تعالى له كلام في هذا هذا مضمونه وان الامر فيه سعة. وان الامر وان

27
00:08:41.450 --> 00:09:01.450
ان الامر فيه سعة. وهذا يقودنا الى الحديث عن نقطة اخرى وهي ان هذه المسألة ايها الافاضل من المسائل التي يسوء فيها الاجتهاد لا يصح ان تكون محلا للنزاع او الشقاق او تفرق القلوب فمن اختار مثلا انه لا يزيد على احدى عشرة ركعة فله ذلك لكن لا ينبغي له

28
00:09:01.450 --> 00:09:21.450
ان يشغب او ان يعني يتكلم بكلام خشن مع الذين يرون جواز الزيادة فان هذا قول معتبر وهذا قول له حظ من النظر ايضا ومثل هذه المسائل التي وسع السلف الصالح رضي الله تعالى عنها الخلاف فيها يسعنا نحن ونعم القدوة هم. انما نبهت

29
00:09:21.450 --> 00:09:41.450
على هذا لانه يبلغنا ويصل الينا من خلال اسئلة بعض الناس من خارج البلاد بالذات نوع من التحزب احيانا والتعصب لقول على قول مع ان هذا القول قال به عالم والقول الاخر قال به عالم فلا يثرب هذا على هذا ولا هذا على هذا وفي كل

30
00:09:41.450 --> 00:09:58.500
ان شاء الله تعالى. ايضا المسألة الثالثة التي انبه عليها في موضوع قيام رمضان هي مسألة مهمة وهي ان الانسان كما نبه على ذلك الشافعي رحمه الله وغيره اذا اختار عدد الركعات الكثير فينبغي

31
00:09:58.500 --> 00:10:18.500
ان يقلل او ان يخفف على الناس في ركوعه وسجوده فلا يجمع عليهم بين طول القراءة وطول وكثرة الركعات مع طول السجود والركوع. اما ان اختار طول القيام فانه حينئذ لا بأس ان يزيد ان يعني يمد في مسافة في مسافة السجود

32
00:10:18.500 --> 00:10:38.500
او في المسافة الزمنية للسجود والركوع. بمعنى انه لما قلل عدد الركعات فانه يطيل في القراءة. وهذا هو الاقرب الى هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو واطالة القراءة مع اطالة الركوع والسجود. اما اذا اختار الانسان كثرة ركوع وسجود بمعنى انه اختار تسليمات اكثر فانه يقلل

33
00:10:38.500 --> 00:10:58.500
القراءة ليكون الامر نسبيا. وهذا الذي عليه عمل الناس اليوم في الحرمين الشريفين وفي مساجد كثيرة في بلاد في بلاد كذلك ايضا من المسائل المتعلقة بصلاة التراويح وهي مسألة يعني يكثر الحديث عنها. وهي مسألة خروج النساء

34
00:10:58.500 --> 00:11:18.500
الى صلاة التراويح. ولا ريب ان الاصل جواز خروج النساء الى المساجد. نقول جواز وليس هو الافضل. والدليل على انه هو الافضل ان النبي عليه الصلاة والسلام الذي شرع لامته هذه الصلاة قال لنساء المدينة وبيوتهن خير لهن وبيوتهن

35
00:11:18.500 --> 00:11:38.500
خير لهن مع ان الصلاة في المسجد النبوي تعادل الف صلاة فيما سواه كما صح بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ميمونة في صحيح مسلم ومع القول بجواز خروج المرأة الى المسجد فان عليها ان تراعي امورا مهمة دلت عليها نصوص اخرى. اولها ان لا

36
00:11:38.500 --> 00:11:58.500
بزينتها فلا تخرج متعطرة ولا تخرج بثياب تلفت النظر اليها بل تخرج بثيابها العادية. هذه واحدة. الثانية ان اه ان لا يترتب على خروجها تفريط في حقوق او واجبات فان بعض النساء احيانا تغلبها العاطفة فتخرج الى المسجد لتصلي

37
00:11:58.500 --> 00:12:18.500
للتراويح ثم يكون هذا على حساب امور اخرى واجبة كرعاية اولاد او رعاية حق زوج يحتاج الى المبادرة في اعداد طعامه وشرابه او نحو ذلك من الواجبات التي هي مقدمة على هذا النفل. امر ثالث يتعلق بالصلاة في المساجد فان من الملاحظ ان بعض النساء احيانا

38
00:12:18.500 --> 00:12:38.500
تحضر صبيانا لها قد يكون في احضارهم ازعاج للناس. وانا لست مع الذين يمنعون الصبيان نهائيا فقد صح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لادخل في الصلاة وانا اهم ان اطيل فيها فاسمع بكاء الصبي فاخفف خشية ان تفتن امه به. فلست

39
00:12:38.500 --> 00:12:58.500
مع منعهم تماما لكن لا يعني هذا اننا نأتي بالصبيان ليقلبوا مسجد النساء او مصلى النساء وكأنها روضة اطفال هذا خطأ هذا من التشويش على الناس والتنغيص عليهم في صلاتهم. والجمع بينما جاء في السنة وبينما يقالها هنا اه ان ان يقال ان المرأة اذا حظت

40
00:12:58.500 --> 00:13:17.200
الصبي الذي لا يزعج عادة لكن قد يبدو منه بكاء آآ عارض او لشيء ما فهذا لا يمكن آآ منعه اصلا لكن المحظور الان ان بعظ النساء تأتي بصبيان تعرف انهم اذا حضروا الى المسجد وجدوا اقرانا لهم فلعبوا وازعجوا واتعبوا الناس

41
00:13:17.200 --> 00:13:27.200
وشوشوا عليهم صلاتهم وربما لم يجنوا من هذا الا الدعاء عليهم او على من اتى بهم. فعلى المرأة ان تراعي هذا. نعم لو كان طفلا رضيعا لا بأس ان تحضره

42
00:13:27.200 --> 00:13:47.200
والبكاء عادة لا يزعج الناس الذي يزعج الناس كثرة المرور والدخول والخروج وفتح الابواب وغلق وغلق وغلق الابواب ايضا يعني كل هذا مما يزعج الناس. والمساجد تصان عن هذا فانها لم تعد ولم تؤسس الا لذكر الله واقامة الصلاة. والنبي عليه الصلاة

43
00:13:47.200 --> 00:14:07.200
السلام كما نعلم احضر امامة بنت ابي العاص رضي الله تعالى عنها وعن ابيها ابنة ابنته زينب. وهذا يدل على ان احضار الصبيان في الاصل ايش كان فيه؟ اما حديث جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم فحديث باطل لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم والسنة الثابتة الصحيحة على خلاف

44
00:14:07.200 --> 00:14:21.050
لكن ينبغي ان يراعى ما ذكرناه قبل قليل. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما احضر امامة كان له مقاصد ولم يحصل منها الازعاج الذي يشوش الناس صلاتهم. ان اذية المسلمين

45
00:14:21.100 --> 00:14:41.100
في عموم حياتهم محرمة. قال الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. فانني بهذه المناسبة واختم حديثي في هذه الحلقة. اوصي اخواتي المسلمات واهيب بهن ان يراعوا هذه المعاني. وان يبحثوا عما فيه صلاح قلوبهم

46
00:14:41.100 --> 00:15:01.100
ليس بالضرورة ان تكون الصلاة في المسجد افضل بل ما كان اصلح وانفع للقلب فهو اولى ان يراعى. هذه تنبيهات اقتضاها الحديث عن هذه الشعيرة وهي قيام رمظان. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم الفقه في دينه والبصيرة فيه. والحمد لله رب العالمين. والى

47
00:15:01.100 --> 00:15:45.750
نلقاكم في حلقة قادمة باذن الله. استودعكم الله والسلام عليكم ورحمته وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم