﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:26.600
استقبال القبلة واستقبل القبلة بوجهك واستقبل الله بقلبك لتنسلخ مما كنت فيه من التولي والاعراض واصرف نفسك عن كل شيء سوى الله والوجه يتبع القلب في التوجه ويأتمر بامره ثم قم بين يدي الله مقام المتذلل الخاضع المسكين المستعطف لسيده عليه

2
00:00:27.750 --> 00:00:49.100
وارفع يديك للتكبير عاليا الى حذو منكبيك بل الى شحمة اذنيك على هيئة المستسلم وكما القيت بظاهر كفيك الى ما استدبرت من الدنيا فألقها من قلبك هذه الساعة وكما استقبلت بباطنها الكعبة فاقبل بقلبك على رب الكعبة

3
00:00:49.950 --> 00:01:09.250
وكن عندها ناكس الرأس خاشع القلب مطرق الطرف واياك ان تلتفت بعينك في الصلاة فان الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت ولا يزال الله مقبلا على عبده ما دام العبد مقبلا على صلاته

4
00:01:10.150 --> 00:01:25.600
فاذا التفت بقلبه او بصره اعرض الله تعالى عنه وانما هي سرقة الشيطان من ايمانك وانت لا تشعر كما حذرك حبيبك صلى الله عليه وسلم من الالتفات في الصلاة فقال

5
00:01:26.350 --> 00:01:44.300
هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ومن باب اولى الا يلتفت قلبك عن الله لا يمنة ولا يسرى فغمض عين قلبك عن الالتفات الى ما سواه واحرس سريرتك ان تتطلع الى غيره

6
00:01:44.900 --> 00:02:03.900
خاشعا له قد توجهت بقلبك كله اليه والا وجبت عليك العقوبة وان صليت. ونزل البلاء وان ناجيت قال الحسن كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي الى العقوبة اسرع ايها الساهون في صلاتكم

7
00:02:04.300 --> 00:02:28.700
ايها التائهون عن اجمل لحظات قلوبكم واشهى وجبات ارواحكم يغارقون في سكر الشهوة وخمر الغفلة نصيحتي لكم لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون وتأمل حالك ايها المخلوق اذا اقبلت على مخلوق مثلك وبينك وبينه حجاب

8
00:02:29.350 --> 00:02:48.800
هل يسمى هذا اقبالا فما الظن بالخالق جل وعلا فاذا اقبلت على الخالق سبحانه وبينك وبينه حجاب الشهوات والوساوس ولنفسه مشغوفة بغيره فبالله هل يسمى ذلك اقبالا عليه والتفاتا اليه

9
00:02:50.800 --> 00:03:13.300
التكبير ثم كبري الله لتملأ قلبك من التعظيم والاجلال والمصلون مع التكبير فريقان السابق بالخيرات وهو الذي امتلأ بالتكبير قلبه حتى فاض على لسانه فاللسان ترجمان القلب عند هؤلاء اما الفريق الثاني فهو المقتصد

10
00:03:13.550 --> 00:03:34.200
وهو الذي يبدأ التقبيل بلسانه ويجاهد نفسه ويدافعها ثم يجاهد نفسه ويدافعها حتى يخرج من قلبه اي دنيا ملهية وشهوة مسيطرة ليواطئ قلبه لسانه فهو في جهاد ومجاهدة ومشقة ومكابدة

11
00:03:35.250 --> 00:03:49.450
واول افة يخلصك منها التكبير هي افة الكذب فبالتكبير الصادق تعلن ان الله اكبر في قلبك من كل شيء فاحذر وانت تكبر ان يكون شيء في قلبك اكبر عندك من الله

12
00:03:49.550 --> 00:04:07.300
فتكتب عند الله من الكذابين وان كان هواك اغلب عليك من امر الله عز وجل فقد اتخذته الهك وكبرته ولم تكبر الله وحولت قولك الله اكبر الى حروف مجردة باللسان

13
00:04:07.850 --> 00:04:25.050
وقد تخلف القلب عن معناه والافة الثانية التي يطهرك منها التكبير هي التكبر المنافي للعبودية والتكبر هو ان ترى نفسك خيرا من غيرك او ان ترى ان عندك ما ليس عند غيرك

14
00:04:25.950 --> 00:04:39.950
لكن لماذا التأكيد على نفي الكبر بالذات دون سائر الافات عند الدخول في الصلاة والجواب لان الكبر هو اكبر مانع من الانتفاع بايات الله التي ستقرؤها في صلاتك من كتاب الله

15
00:04:40.100 --> 00:05:01.100
كما قال تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق لذا شرع لك ان تكادر تناول هذه الجرعة الشافية في الصلاة مرات ومرات ليحدث الشفاء ولتظل تذكر هذا المعنى كلما نسيت

16
00:05:01.400 --> 00:05:22.700
حتى تخرج من الصلاة مرتديا ثياب التواضع لاول مرة يخرج التكبير من قلبي حقا واستشعر معناه وانطق به في قوة متخذا منه صرخة تحذير وجرس تنبيه ينتشلني من اعماق الغفلة ان زارتني

17
00:05:23.250 --> 00:05:47.100
وابار النسيان ان سهوت عن معاني الصلاة عبودية الاستفتاح واقرأ دعاء الاستفتاح قائلا سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك تثني بذلك على الملك الذي وقفت بين يديه بما هو اهله

18
00:05:48.250 --> 00:06:11.000
لتطرد بذلك الغفلة من قلبك وتنأى بنفسك ان تكون من اهلها ولا اشد من الغفلة حجابا بينك وبين ربك سبحانك اللهم وبحمدك اي انزهك تنزيها مقترنا بحمدك وتبارك اسمك اي تعاظمت ذاتك وكثرت بركة اسمك

19
00:06:11.400 --> 00:06:29.500
وكيف لا وكل خير هو من ذكر اسمك وتعالى جدك من العلو والجد العظمة والمعنى ارتفعت عظمتك على عظمة غيرك غاية العلو فوق ما يطيقه عقل بشر او يتصوره خيال

20
00:06:30.400 --> 00:06:49.500
فاكثر الخلق غافلون ما عرفوك حق معرفتك ولا عظموك حق عظمتك او عبدوك حق العبادة والقي بهذه التحية والثناء الذي يخاطب به الملك عند الدخول عليه تعظيما له وتمهيدا ومقدمة بين يدي سؤال حاجتك

21
00:06:49.950 --> 00:07:09.900
مما يستجلب اقبال الله عليك ورضاه عنك واسعافه لك بقضاء حوائجك او ادخل من باب المذنبين المرتدين ثوب الاعتراف عساه يرحمك بقولك اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب

22
00:07:10.700 --> 00:07:30.600
اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس وهو مدخل هام هام هام. تستفتح به صلاتك وعلامة فارقة وعهد جديد في تاريخ توبتك يتجاوز حدود اللسان الى الجوارح والاركان

23
00:07:31.300 --> 00:07:50.250
لتقدم من بعد هذه الصلاة البرهان على جديتك في اعلان توبتك وكانه كذلك لابد لك من تنظيف فناء قلبك اولا قبل استقبال الزائر المرتقب من اي الذكر واذكار الصلاة ومعلوم ان الثوب الوسخ لا يجدي معه البخور

24
00:07:50.400 --> 00:08:06.550
بل لا بد ان يغسل قبل ان يعطر ومن وظائف استفتاح المغفرة ايضا انه يضع معدلا يوميا للتوبة لا تهبط عنه فيذكرك بتجديد توبتك على الاقل كل يوم خمس مرات

25
00:08:07.000 --> 00:08:28.300
ولا مكان انسب لك من المحراب ولا مقام ارجى للعفو من مقام الصلاة او امزج بين الدعائين دعاء التعظيم ودعاء المغفرة في دعاء واحد جامع وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا مسلما وما انا من المشركين

26
00:08:28.950 --> 00:08:48.450
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي

27
00:08:48.600 --> 00:09:09.500
فاغفر لي ذنوبي جميعا انه لا يغفر الذنوب الا انت واهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها الا انت لبيك وسعديك والخير كله في يديك

28
00:09:09.800 --> 00:09:35.800
والشر ليس اليك انا بك واليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك الاستعاذة فاذا شرعت في القراءة فقدم امامها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فان الصلاة معركة الشيطان وما من مقام اعظم ولا اغيظ ولا اشد على الشيطان من هذا المقام

29
00:09:36.300 --> 00:09:56.600
وهو حريص على هزيمتك فيها لتبوء بالخذلان في مقام من اشرف مقامات العبد وانفعها له في دنياه واخراه لذا يشحذ العدو قواه الكامنة ويشهر اسلحته الفتاكة ويتحفز ويتأهب لكي يصرفك عن الصلاة بالكلية فلا تصلي

30
00:09:57.150 --> 00:10:16.150
فان عجز عن ذلك سرق قلبك منك والهاه والقى فيه الوساوس ليشغلك عن القيام بحق العبودية حتى وانت بين يدي ربك فامرك الله بالاستعاذة به من الشيطان اي الاستعانة به والاحتماء واللجوء اليه

31
00:10:16.550 --> 00:10:36.550
رحمة بك وحرصا عليك وحبا لك ويستنير بما يتدبره من كلام الله الذي هو سبب حياة القلب وسر نعيمه في الدنيا والاخرة وعندها فحسب يستطيع القلب ان يفضي الى معاني القرآن ويشاهد عجائبه التي تبهر العقول

32
00:10:37.550 --> 00:10:58.950
ويستخرج من كنوزه وذخائره ما لا يخطر على بال وعندها تفهم مقصود التلاوة وتعمل بما جاء فيها وقد كان الحائل بينك وبين ذلك اعدى اعدائك الشيطان فاذا بعد عنك وطرد اقبل عليك الملك وبث فيك معاني الخير والهداية

33
00:11:00.450 --> 00:11:20.400
ولما علم الله حسد ابليس لك وتفرغه لمقاتلتك وعلم كذلك عجزك عن خوض المعركة وحدك امرك ان تستعيذ به وكفى بالاستعاذة سلاحا في معركة كهذه وكأنه قال لك لا طاقة لك بهذا العدو فاستعذ بي لاعيذك منه

34
00:11:20.700 --> 00:11:39.850
واستجر بي اجرك واكفك اياه برحمتي ولهذا كان مما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية لتلميذه ابن القيم يوما اذا هاش عليك كلب الغنم فلا تشتغل بمحاربته ومدافعته وعليك بالراعي فاستغث به

35
00:11:40.400 --> 00:12:03.050
فهو يصرف عنك الكلب ويكفيك تفاعلية القراءة استشعر انك في مقام مخاطبة ومناجاة الرب جل وعلا فالحذر كل الحذر من التعرض لمقته وسخطه بان تناجيه وقلبك معرض او مشغول عنه ملتفت الى غيره

36
00:12:03.550 --> 00:12:21.150
فانك بذلك تدعوه لمقتك وتكون بمنزلة رجل قربه ملك من ملوك الدنيا واقامه بين يديه فجعل يخاطب الملك وقد اعطاه قفاه او التفت عنه بوجهه يمنة ويسرة فهو لا يفهم ما يقول الملك

37
00:12:22.150 --> 00:12:43.700
تم الظن بمقت الملك لهذا بل وما الظن بمقت رب العالمين وقيوم السماوات والاراضين لمثل هذا العبد ثم ابدأ في القراءة بسم الله الرحمن الرحيم ويكفي من فضلها ان الله سبحانه وتعالى قد افتتح بها كتابه الكريم

38
00:12:44.650 --> 00:13:04.650
وانه امر بافتتاح كثير من العبادات بها بل والمباحات كذلك من اكل وشرب وجماع ونحوها يروي عطشك من الفاتحة واطلب شفاء قلبك وبل جسدك ايضا بها استشعر جلالها وانها اعظم سور القرآن

39
00:13:05.450 --> 00:13:23.900
وكيف لا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم افضل القرآن الحمد لله رب العالمين وتذكر انك تردد هذه السورة القصيرة ذات الايات السبع سبع عشرة مرة كل يوم وليلة على الحد الادنى

40
00:13:24.550 --> 00:13:45.550
واكثر من ضعف ذلك اذا صليت السنن واكثر واكثر اذا رغبت ان تقف بين يدي ربك متنفلا غير الفرائض والسنن ولابد من حكمة سنحاول استكشافها لاختيارها للتكرار كل ركعة بحيث لا تقوم صلاة بغير هذه السورة

41
00:13:45.650 --> 00:14:06.150
وتبطل كل صلاة لا تذكر فيها لما ورد في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وتأمل انها هي السورة الوحيدة التي يجيبك الله فيها بنفسه بعد كل اية من اياتها

42
00:14:06.950 --> 00:14:24.800
لذا قف عند رأس كل اية وقفة يسيرة وانتظر ان تسمع باذني قلبك جواب ربك لتسمعه كما ورد في الحديث يقول الله حمدني عبدي اذا قلت الحمد لله رب العالمين

43
00:14:25.700 --> 00:14:44.000
لكن ما هو الحمد؟ وما الفارق بينه وبين الشكر؟ والفارق بينه وبين المدح والجواب الحمد اعم من الشكر فالحمد والشكر يشتركان في معنى الثناء على الله وان كان الحمد يشمل الشكر على النعم

44
00:14:44.400 --> 00:15:02.800
لكنه فوق ذلك يحمل معاني الثناء الحسن على الله بما هو اهله لصفاته الجميلة واسمائه الحسنى الجليلة فالحمد اعم من الشكر لانك تحمد على الصفات الذاتية والعطاء لكنك لا تشكر الا على العطاء

45
00:15:03.650 --> 00:15:20.550
واما الفارق بين الحمد والمدح فاعلم ان الاخبار عن محاسن الغير اما ان يكون اخبارا مجردا من الحب والارادة او مقرونا بحبه وارادته فان كان الاول فهو المدح وان كان الثاني فهو الحمد

46
00:15:22.500 --> 00:15:44.200
واعلم ان الحمد لله تملأ الميزان وان افضل الدعاء الحمد لله وانه ما انعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها الا كان ذلك الحمد افضل من تلك النعمة وهذا كله في فضل الحمد خارج الصلاة

47
00:15:44.600 --> 00:16:05.700
فكيف بثوابه في الصلاة لانك ترجو تثقيل ميزانك يوم حسابك لذا تنشد كمال الحمد ومن كمال الحمد ان تعلم ان حمدك لربك نعمة منه عليك يستحق عليها الحمد فاذا حمدته عليها استحق على حمده حمدا اخر

48
00:16:05.750 --> 00:16:24.650
وهلم جرا ولذا فالعبد ولو استنفذ انفاسه كلها في حمد نعمة واحدة من نعم الله عليه كان عليه من الحمد عليها فوق ذلك واضعاف اضعافه قال الاوزاعي سمعت بعضهم ينشد في حمام

49
00:16:25.200 --> 00:16:45.750
لك الحمد اما على نعمة واما على نقمة تدفع لكن في مقابل تكرار حمدك يأتي تكرار ثوابك ومضاعفته كما بشرك بهذا سفيان الثوري حين قال ليس شيء اقطع لظهر ابليس من قول لا اله الا الله

50
00:16:46.350 --> 00:17:07.050
ولا شيء يضاعف ثوابه من الكلام مثل الحمد لله واشهد عجزك عن الحمد فالرب سبحانه هو الذي الهمك ذلك ولولا الصلاة التي افترضها عليك لنسيت حمده ولم تذكره فهو الحامد لنفسه في الحقيقة على لسان عبده

51
00:17:07.600 --> 00:17:25.300
وهو الذي اجراه على لسانك وقلبك واصدق في حمدك بان تسلط الحمد على سائر احوالك كلها. ظاهرها وباطنها على ما تحب منها وما تكره حتى وان غابت عنك حكمة ذلك

52
00:17:26.650 --> 00:17:47.450
وسلط الحمد كذلك على سائر جوارحك وليس فقط على لسانك الذي نطق بكلمة الحمد فلكل جارحة حمد واسهل حمد هو حمد اللسان والعباد في الحمد ما بين مستقل ومستكثر على قدر معرفة كل منهم لربه

53
00:17:48.100 --> 00:18:08.400
وكلما زادت معرفة العبد بربه كلما زاد حمده له اذ تنفتح امام قلبه الحجب فيرى نعمه التي لا تحصى وصفاته التي لا توصف واسماءه التي تبهر العقول وتذوق بقلبك معنى شكر الله على نعمه وانت تتلو

54
00:18:08.450 --> 00:18:35.150
الحمد لله رب العالمين واستعد بعدها لتدفق المزيد نعم منسية التوفيق لطاعته مر وهب بن منبه برجل مبتلى اعمى مجذوم مقعد عريان. وهو يقول الحمد لله على نعمته فقال له رجل من اصحاب وهم

55
00:18:35.800 --> 00:18:55.450
اي شيء بقي لك من النعمة تحمد الله عليها فقال المبتلى ارم ببصرك الى اهل المدينة فانظر الى كثرة اهلها اولا احمد الله انه ليس فيها احد يذكره غيري صحبة الصالحين

56
00:18:56.050 --> 00:19:15.600
عن ابي وائل قال انطلقت انا واخي حتى دخلنا على الربيع ابن خثيم فاذا هو جالس في مسجده فسلمنا عليه فرد علينا السلام ثم قال ما جاء بكم قلنا جئنا لتذكر الله عز وجل ونذكره معك

57
00:19:15.750 --> 00:19:39.250
وتحمد الله ونحمده معك قال فرفع يديه يقول الحمد لله لم تقولا جئناك تشرب فنشرب معك ولا جئناك تزني فنزني معك وغيرنا يفعله الافلات من الكفر قال حماد بن سلمة

58
00:19:39.400 --> 00:20:03.850
رأيت ايوب وضع يده على رأسه وقال الحمدلله الذي عافانا من الشرك ليس بيني وبينه الا ابو تميمة. يعني اباه لطف الله واحسانه اشتهى شبل المدري لحما فاخذه ليحمله فانحطت عليه الحداءة فاختلسته منه

59
00:20:04.150 --> 00:20:24.900
فنوى الصوم ورجع الى المسجد فاقبلت الحدأة ونزعتها حداءة اخرى لتأخذ اللحم منها وذلك بجوار منزل شبل فسقط منهما ووقع في حجر امرأته فقامت وطبقتها فلما رجع شبل الى منزله ليفطر

60
00:20:25.150 --> 00:20:49.900
قدمت امرأته اليه اللحم فقال من اين لك هذا اللحم فاخبرته بالحدة اتين وتنازعهما فبكى شبل وقال الحمد لله الذي لم ينس شبلا وان كان شبل ينساه رب العالمين ثم قل رب العالمين

61
00:20:50.950 --> 00:21:12.150
والمقصود بالعالمين عالم الانس وعالم الجن وعالم الحيوان وعالم النبات وعالم الطير وكل عالم نعرفه وكل عالم لم نكتشفه بعد وهو وحده المتفرد بالربوبية لكل العالمين والرب في اللغة هو السيد والمتصرف للاصلاح والتربية

62
00:21:13.100 --> 00:21:36.250
فكل العوالم والخلائق تحفظ وتتعهدها رعاية الله وحده فهو خالقهم ورازقهم ومدبر امرهم وموجدهم ومغنيهم وكلمة العالمين تشمل العالم كله حتى الكافر الذي اعضاؤه خاضعة لله لكن قلبه كافر قال تعالى

63
00:21:37.100 --> 00:22:01.950
ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال قال الحسن البصري في قوله تعالى وظلالهم الا ترى الى الكافر فان ظلاله جسده كله اعضاؤه لله مطيعة غير قلبه

64
00:22:03.050 --> 00:22:08.050
وقال مجاهد ظل الكافر يصلي وهو لا يصلي