﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:28.550
اقسام ثلاثة ثم تأمل اقسام الخلق الثلاثة بالنسبة الى الهداية واحدة منعم عليهم بحصولها لهم واستمرارها وتذكر هؤلاء في صلاتك واستشعر الرابطة الروحية والصلة الاخوية بينك وبينهم وتجول بقلبك بين جموع المنعم عليهم

2
00:00:29.250 --> 00:00:47.150
ففي ركعة من الركعات اذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوله الخلفاء الراشدون وفي ركعة اذكر احمد بن حنبل وثباته على الحق وفي ركعة ثالثة يذكر عبد الله ابن المبارك وعلمه مع جهاده في سبيل الله

3
00:00:47.950 --> 00:01:10.250
والربيع بن خثيم ووجله وبكاءه من خشية الله وعمر بن عبدالعزيز وعدله وورعه وفي ركعة رابعة اذكر رجالات القرن العشرين فما امتنا بعقيم بل انجبت البنا واحمد ياسين نموذجين للذين انعم الله عليهم من المعاصرين

4
00:01:11.250 --> 00:01:30.350
وادعوا الله ان يهديك سبيلهم وان يزاحم كتفك اكتافهم في ساحة الحشر والمراد بالنعمة هنا النعمة التي لا يشوبها كدر ولا تكون عاقبتها السوء فهي شاملة لخيرات الدنيا الخالصة من العواقب السيئة

5
00:01:31.100 --> 00:01:48.750
ولخيرات الاخرة التي لا تنفد وهي الاهم ولاحظ انه قال انعمت عليهم فلولا انعام الله ما اهتدوا ولولا فضل الله ما ثبتوا على الهداية مما ينزع جذور الغرور من كل مراء بعمله

6
00:01:49.000 --> 00:02:11.250
ليرد الفضل الى الله ويرجع خاشعا متواضعا وانوي بابراز ضمير مانح النعمة انعمت بدلا من قولك المنعم عليهم ذكر الله وشكره باللسان والقلب ليكون هذا الدعاء مقترنا بالشكر والذكر ها هي النعمة

7
00:02:12.400 --> 00:02:35.350
ما هي النعمة هل النعمة ملبس فاخر وقصر مشيد هل النعمة زوجة حسناء جميلة وابناء كثر هل النعمة عمل مريح وراتب مغر هل النعمة صحة وقوة ومنعة وسطوة هل النعمة صحة وقوة ومنعة وسطوة

8
00:02:36.450 --> 00:02:58.000
اسمعوا بماذا امتن الله تعالى على نبيه واصحابه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ويحق لك ان تتساءل اي نعمة ورسول الله كان يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال

9
00:02:58.250 --> 00:03:17.250
ثلاثة اهلة في شهرين وما يوقد في ابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تسعة نار اي نعمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا جاع فلم يجد ما يأكله ربط على بطنه الحجر من شدة الجوع

10
00:03:17.450 --> 00:03:32.950
ويوم الخندق ربط حجرين اي نعمة والفاروق رضي الله عنه يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتوي في اليوم من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه

11
00:03:33.650 --> 00:03:49.550
والدقل هو رديء التمر اي نعمة وما شبع ال محمد من خبز الشعير يومين متتاليين بل وقبض صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير

12
00:03:50.500 --> 00:04:07.450
فاي نعمة اذا هي المقصودة النعمة الحقيقية يا اتباع النبي الخاتم هي نعمة الطاعة نعمة القرب من الله نعمة الفوز في الاخرة وما ينفع الغني ماله اذا كانت العاقبة سقر

13
00:04:08.050 --> 00:04:30.050
وماذا تجديه عزته وسطوته اذا كانت اللقطة الاخيرة جهنمية اثنان مغضوب عليهم عارفون بالهداية علما منسلخون منها عملا قد عرفوها ولم يعملوا بها ولذا غضب الله عليهم واخرجهم من رحمته

14
00:04:30.950 --> 00:04:51.950
وقد جاءت الصيغة عامة ليدخل مع غضب الله غضب الملائكة والانبياء والمؤمنين فهؤلاء ملعونون بكل لغة ومن الجميع وهنا كذلك مزج بين مقام الخوف ومقام الرجاء خشية ان يستغرقك مقام الانعام فتذهل عن المقام الاخر

15
00:04:53.600 --> 00:05:13.750
ثلاثة وضالون حائدون عن الهداية حائرون لا يهتدون اليها سبيلا لم يعطوا هذه الهداية ولم يوفقوا اليها فادعوا الله في صلاتك ان يهديك صراط الذين انعم عليهم لا صراط من عرف الحق ورفض اتباعه

16
00:05:14.350 --> 00:05:31.850
او صراط من ضل الطريق وتاه فلم يرى الحق ابتداء ولم يوفق للعمل به انتهاء ويذهب ابن القيم محللا فيقول صحة الفهم وحسن القصد من اعظم نعم الله التي انعم بها على عبده

17
00:05:32.700 --> 00:05:51.050
بل ما اعطي عبد عطاء بعد الاسلام افضل ولا اجل منهما بل هما ساق الاسلام وقيامه عليهما وبهما يأمن العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم وطريق الضالين الذين فسدت فهومهم

18
00:05:51.100 --> 00:06:13.600
ويصير من المنعم عليهم الذين حسنت افهامهم وقصودهم وهم اهل الصراط المستقيم الذين امرنا ان نسأل الله ان يهدينا صراطهم في كل صلاة وتأمل ما في اسناد فعل الانعام الى ضمير الجلالة من اشادة بشأن المنعم عليهم ورفعة قدرهم

19
00:06:14.450 --> 00:06:37.900
خلافا لغيرهم من المغضوب عليهم والضالين وفيه ايضا ادب مع الله حيث نسب الانعام والهداية الى الله تعالى والغضب حذف فاعله ادبا. واسند الضلال الى العبيد لاول مرة لاول مرة اراجع ذاكرة ايامي وصحيفة اعمالي

20
00:06:38.050 --> 00:06:54.100
واشعر بالخوف من ان اكون ممن عرف شيئا من الحق ثم نكص عنه فيغضب الله علي او ممن زين له الشيطان باطله فرآه حقا وسيء عمله فرآه حسنا فاكون من الضالين

21
00:06:55.850 --> 00:07:21.700
التأمين ورفع اليدين ثم اشرع في التأمين اخر هذا الدعاء تفاؤلا باجابته وحصوله وطابعا عليه واصغي لتأمين الملائكة معك الركوع ثم ارفع اليدين عند النزول للركوع تعظيما لامر الله ولتمكين اليدين من المشاركة في هذه العبودية الخاصة كعبودية باقي الجوارح

22
00:07:21.850 --> 00:07:36.850
واتباعا كذلك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم اشرع في التكبير الذي هو في انتقالات المصلي من ركن الى ركن كالتلبية في انتقالات الحاج من مشعر الى مشعر فهو شعار الصلاة

23
00:07:37.000 --> 00:07:58.500
كما ان التلبية شعار الحج ثم اهبط له راكعا والركوع خضوع بظاهر الجسد ولهذا كانت العرب لشرفها ومكانتها تأنف منه ولا تفعله حتى روي ان حكيم بن حزام رضي الله عنه بايع النبي صلى الله عليه وسلم الا يخر الا قائما

24
00:07:58.700 --> 00:08:19.400
اي لا يركع لله فانزل برأسك استكانة لهيبة الله وتذللا لعزته وهو ما تعبر عنه حركة جوارحك حين تحني له صلبك وتخفض قامتك وتنكس هامتك وتكبره معظما له ناطقا بتسبيحه مقترنا بتعظيمه

25
00:08:20.500 --> 00:08:38.400
لذا ان شئت سميت الركوع ركنا الخضوع للعظمة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه فاما الركوع فعظموا فيه الرب ففي الركوع خضوع القلب وخضوع الجوارح وخضوع اللسان على اتم الاحوال

26
00:08:38.950 --> 00:08:59.300
وانشد كمال العبودية في الركوع بان تتصاغر وتتضاءل لربك بحيث يمحو تصاغرك لربك كل تعظيم في قلبك لنفسك او للخلق ويثبت مكانه تعظيمك لله وحده الذي لا شريك له وكلما استولى على قلبك تعظيم الرب وقوي

27
00:08:59.600 --> 00:09:22.400
خرج منه تعظيم الخلق وتصاغرت لديك نفسك فالركوع في الحقيقة ركوع القلب وانما الجوارح اتباع له وجنود مفتاح الخضوع اذكار الركوع واحفظ اذكار الركوع عن ظهر قلب لانها نعم المعين لك على استحضار عظمة الرب الجليل والخضوع له

28
00:09:23.100 --> 00:09:39.900
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الركوع كاطالته للقيام تماما لانه كان يكرر هذه الاذكار في تأن وتدبر ولقد اخترت لك منها اربعة ادعية تضاف الى سبحان ربي العظيم

29
00:09:40.000 --> 00:10:04.050
يوصلك الى الهدف واحدة سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة والجبروت من الجبر بمعنى القهر والغلبة فيقسم الجبارين والمتكبرين او بمعنى جبر الكسر فيرحم المظلومين ويجبر خواطر المكروبين او بمعنى العلو

30
00:10:04.150 --> 00:10:24.250
فلا تناله الافكار ولا تصل الى كنهه العقول والملكوت وهو الملك الظاهر لنا من اثار قدرته ودلائل عظمته والملك الغائب عنا عن الكرسي والعرش والجنة والنار وسائر مشاهد الغيب والكبرياء هو الترفع عن الانقياد

31
00:10:24.750 --> 00:10:45.650
وهو صفة مذمومة في حق البشر لكنها صفة مدح في حق الرب سبحانه وهو نابع من كمال الذات وكمال الوجود لذا فهو سبحانه المتفرد بالكبرياء وحده فقد قال الكبرياء ردائي فمن نازعني في ردائي قسمته

32
00:10:46.950 --> 00:11:01.500
ولذا لا يسمح الله لاحد من خلقه ان يشاركه ولو في ذرة من هذا الكبرياء بل وحرم عليه ان يدخل الجنة عقوبة مغلظة لمن كان في قلبه ولو مثقال ذرة من كبر

33
00:11:01.700 --> 00:11:25.000
نعم مثقال ذرة اثنان اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت قشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي بك امنت وفي تقديم بك اشارة الى التخصيص ولك اسلمت اي لك ذللت وانقذت

34
00:11:25.600 --> 00:11:43.500
وخشع اي خضع وتواضع وسكن لك سمعي فلا يسمع الا ما يرضيك. فلا اسمع لغوا ولا غيبة ولا فاحش قول او غناء وبصري فلا يخون من يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

35
00:11:43.950 --> 00:12:01.700
ولا ينظر الى الحرام وتخصيص السمع والبصر من بين الحواس لان اكثر الافات والشواغل والملهيات منهما فاذا خشعتا قلت الوساوس ثم يأتي كمال الخشوع والخضوع في ظهور اثره على المخ والعظم والعصب

36
00:12:02.050 --> 00:12:20.350
وكل خلية في الجسد واحذر ان يخالف حالك خارج الصلاة قولك داخلها فتتمرد على الله ولا تخضع لاوامره ونواهيه واياك ان تظل مصرا على مخالفة امر من اوامره صغيرا كان او كبيرا

37
00:12:21.550 --> 00:12:41.500
وان توالت منك المخالفات والخروقات فماذا كان معنى ترديدك في الصلاة؟ خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي انسيت بعد الصلاة ما عاهدت الله عليه في الصلاة ام ظننت الخضوع كلمة تلوكها الالسنة دون ان تعرف طريقها الى العمل

38
00:12:42.300 --> 00:12:57.400
الا تستطيع ان تكون رجلا وعلى مستوى الكلمة التي وعدت بها الله اما حان لك ان تعلن خضوع كل عباداتك ومعاملاتك واخلاقك لشرع الله اكنت تكذب على ربك وانت بين يديه

39
00:12:57.700 --> 00:13:13.500
ام كنت تردد ما لا تفهم معناه لو كنت اجنبيا لا تفهم العربية لكان لك بعض العذر فكيف والقرآن نزل بلسانك لذا كان كتاب الله في حقك ايها العربي حجتين اثنتين

40
00:13:13.600 --> 00:13:38.650
لا حجة واحدة مرة لانه خطاب ربك ومرة ثانية لانه انزله بلغتك ايها الراكعون راجعوا ركوعكم قبل ان ترفعوا رؤوسكم ايها الراكعون احميتم ظهوركم ونسيتم قلوبكم والقلب اولى يا من ركع وما ركع لانه ما خضع

41
00:13:39.200 --> 00:14:03.450
وتاها عن طريق هداية وما رجع انقذ نفسك الكون كله والخلائق باسرها خضعت ولم يبق الا انتم ايها البشر فمتى تتأدبون وتقدرون الله قدره وتخشعون لاول مرة لاول مرة اعرض حصائد سمعي وبصري ومخي على قلبي

42
00:14:04.050 --> 00:14:21.150
واحاسب نفسي عن كل ما دخل سمعي هل هو مما يرضي الرب سبحانه وهل صمت بصري من صور العري التي عمت حولي وطغت واعيت وهل قطعت على الشيطان طريقه واحبطت محاولات افساده من البداية

43
00:14:21.950 --> 00:14:42.250
حين حميت مخي من التفكير في الحرام والشغف بالحرام والتخطيط للحرام فان معرفة الداء اولى خطوات العلاج المتمردون يا من لم ترتدي الحجاب او ارتديتيه دون ان تتأدبي بآدابه وتراعي قدسيته

44
00:14:42.700 --> 00:15:04.350
فتزينت للرجال وتعطرت لتلفتي الانظار هل خضعت لله يا من تلوث ماله بالربا وجنى منه ما يسميه بالفوائد وهو اصل المضار هل خضعت لله يا من اطلق العنان لبصره وارخى الزمام لشهوته وتتبع خطى هواه واقتفى اثر الشيطان

45
00:15:04.850 --> 00:15:23.000
هل خضعت لله يا من كنز ما له فما اخرج زكاته وبخل عن نفسه فما جاد بالصدقة هل خضعت لرب المال ورازقه يا من ساء خلقه واذى جيرانه واقرانه حتى هجروه واجتنبوه وما كلموه

46
00:15:23.700 --> 00:15:48.200
هل خضعت لله ثلاثة سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبوح هو المسبح اي المبرأ من النقائص والشريك والولد وكل ما لا يليق به قدوس من القدس والتقديس هو التطهير والارض المقدسة الارض المطهرة

47
00:15:49.050 --> 00:16:06.900
وسميت الجنة حظيرة القدس لانها مطهرة عن افات الدنيا وسمي جبريل روح القدس لانه طاهر من العيوب في تبليغ الوحي المطهر من كل ما لا يليق بالخالق ومن عجيب ما جاء في تعريف القدوس

48
00:16:07.100 --> 00:16:25.750
انه المنزه عن اوصاف الكمال فانت اذا اردت ان تثني على ربك نسبت اليه الكمالات التي تعرفها لكنه سبحانه منزه عن الكمالات البشرية التي يتصورها عقلك القاصر والتي قد تصلح ان تنسب لنفسك او للبشر حولك

49
00:16:26.200 --> 00:16:44.550
لكنها لا تليق بالخالق سبحانه وهذا القصور في تصور الكمال لانك بشر وتفكيرك تفكير بشر لكنه سبحانه لا تصل الى عظمته العقول والافهام فكلما خطر ببالك من درجات الكمال فالله بخلاف ذلك

50
00:16:44.700 --> 00:17:05.050
لانه اعلى واجل من ذلك وقريب من هذا قول الشاعر الم تر ان السيف يزري به الفتى اذا قلت ان السيف امضى من العصا وقوله رب الملائكة والروح كذلك مما يساعدك على تعظيم الرب التأمل في عظمة خلقه

51
00:17:05.350 --> 00:17:22.750
وهل اعظم من خلق الملائكة والروح هو جبريل عليه السلام وهذا من التخصيص بعد التعميم ويكفيك قراءة هذا الحديث لتعلم عظمة خلق ملك واحد من الملائكة قال صلى الله عليه وسلم

52
00:17:23.050 --> 00:17:44.700
اذن لي ان احدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الارض السفلى وعلى قرنه العرش وبين شحمة اذنه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام وكأن المعنى كيف لا تخضع له وقد خضع له من هو اعظم منك خلقا. حتى ازدحمت بهم السماوات

53
00:17:45.050 --> 00:18:03.400
فما من موضع قدم الا وملك واضع جبهته ساجد لله الخضوع المؤقت اسأل نفسك في جلسة صفاء وحضور قلب ونقاء هل اخضع لله بكل جوارحي وكياني في رمضان ثم انساه بعد رمضان

54
00:18:03.950 --> 00:18:26.200
هل ارتدي الحجاب في موسم الحج والعمرة ثم اقلعه بعدهما هل ارجع الى الله تائبا مستغفرا تحت وطأة المرض والفقر حتى اذا شفاني واغناني نسيته وهجرته هل ابكي ويرق قلبي عقب موت قريب او دفن حبيب؟ ثم ما اسرع ما يلهيني الدينار وتعاقب الليل والنهار

55
00:18:26.900 --> 00:18:44.450
وامام بريق الذهب اكتشف ان اثر الذكرى قد ذهب اربعة سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي وهو الدعاء الذي ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة قط

56
00:18:45.000 --> 00:19:00.000
كما روت ذلك ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم منذ نزل عليه اذا جاء نصر الله والفتح يصلي صلاة الا قال فيها

57
00:19:00.200 --> 00:19:24.300
سبحانك ربي وبحمدك اللهم اغفر لي يعلمنا بذلك الثبات على الطاعة وعدم التراجع عنها مهما تكن الظروف وطلب المغفرة نتيجة عملية وثمرة طبيعية للخضوع لله وقولك وبحمدك اي يسبح الله متلبسا بحمدي له على توفيقه

58
00:19:25.250 --> 00:19:45.400
فبقوتك التي هي نعمة تستحق الحمد سبحتك لا بحولي وقوتي والتسبيح اشارة الى صفات الجلال والتحميد اشارة الى صفات الكرم ومن معاني هذا الدعاء انزه الله عن جميع نقائصي واحمده بجميع الكمالات

59
00:19:46.050 --> 00:20:04.100
وهو من تقديم التخلية على التحلية فقدم التسبيح الدالة على التخلية على التحميد الدال على التحلية وتقديم الثناء والمدح ارجى لاجابة دعاء اللهم اغفر لي ومع ان هذا الدعاء مشروع في الركوع والسجود

60
00:20:04.450 --> 00:20:23.200
الا ان طعمه في الركوع مختلف عن طعمه في السجود ففي الركوع يرتبط هذا الدعاء ارتباطا وثيقا بهدف الركوع وهو الخضوع للعظمة وهو بمعنى ان الله بعظمته لا يعجزه ان يغفر لك ذنوبك. ولو كانت كالجبال الشاهقات

61
00:20:23.750 --> 00:20:38.750
ومن شك في امكانية غفران الله له ذنبه فقد اتهم الله في عظمته وطعن عليه في قدرته اما عن ترديد هذا الدعاء في السجود فهو مرتبط بالتذلل لله والافتقار اليه

62
00:20:40.300 --> 00:21:04.200
ولشرف التسبيح وفضله سميت صلاة النافلة سبحة لاحتوائها على التسبيح ومنه قوله صلى الله عليه وسلم واجعلوها سبحة ومنه سميت صلاة الضحى سبحة الضحى حتى روي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلد رجلين سبحا بعد العصر اي صليا النافلة

63
00:21:05.000 --> 00:21:22.450
وبتقلبك بين هذه الادعية الاربعة اضافة الى سبحان ربي العظيم تصل الى هدف الركوع الذي اسميناه انيفا الخضوع للعظمة وان لم تصل الى هذا المعنى في ركوعك فلا ترفع رأسك منه حتى تتذوقه

64
00:21:23.800 --> 00:21:40.450
لاول مرة اراجع نفسي في تحقق خضوعي لله هل هو في سر مثل جهري ام اني خائن له في السر هل هو في جده مثل هزلي ام ان هزلي يعتريه الافراط والاعتداء والكذب

65
00:21:41.300 --> 00:21:55.800
هل هو في حالات هدوءه مثل غضبي؟ ام ان غضبي من النوع الاعمى الذي اطيح فيه بادب الايمان واجرح من حولي وهكذا في سائر احوالي واوقاتي وبذا احدد الخروق والتجاوزات

66
00:21:56.250 --> 00:22:15.200
ثم اسعى حثيثا فور ان اسلم في رتقها ومعالجتها بعون الله وتوفيقه اشراقة نورانية قال اويس القرني لاعبدن الله في الارض كما تعبده الملائكة في السماء فكان اذا استقبل الليل قال

67
00:22:15.400 --> 00:22:37.050
يا نفس هذه ليلة القيام في صف قدميه حتى يصبح ثم يستقبل الليلة الثانية فيقول يا نفس هذه ليلة الركوع فلا يزال راكعا حتى يصبح ويستقبل الليلة الثالثة فيقول يا نفس

68
00:22:37.150 --> 00:22:55.700
هذه ليلة السجود فلا يزال ساجدا حتى يصبح القيام من الركوع ثم انتقل الى مقام الاعتدال والاستواء رافعا يديك واقفا في خدمة ربك وبين يديه كما كنت في حالة القراءة

69
00:22:56.450 --> 00:23:17.400
واستبشر بقولك سمع الله لمن حمده فمعناه سمع سمع قبول واجابة ثم احمد الله على ما حرم منه غيرك كما فعلت في الفاتحة ولهذا الاعتدال طعم خاص وحال يتذوقه القلب غير طعم الركوع وحاله

70
00:23:18.300 --> 00:23:42.700
وهو ركن مقصود لذاته كركن الركوع والسجود سواء ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيله كما يطيل الركوع والسجود ويكثر فيه من الثناء والحمد والتمجيد ويقول فيه ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما

71
00:23:43.500 --> 00:23:59.900
وملئ ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد