﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:56.450
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا. ادب وتربية على الاحسان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

2
00:00:56.650 --> 00:01:18.200
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في اكاديمية زاد في مادة التربية الاسلامية وفي مقرر اعمال القلوب الذي نتحدث فيه عن الاعمال التي تتعلق بالباطن وهي اعمال عظيمة جليلة يحسن بالمسلم ان يعتني

3
00:01:18.200 --> 00:01:37.200
بها وان يراعي هذا الامر في تعامله مع ربه ومن في تعامله ايضا مع الخلق من الاعمال القلبية العظيمة التي سنتحدث عنها ان شاء الله في هذه الحلقة الوضع وما اعظمه

4
00:01:37.500 --> 00:01:56.350
من خلق يتخلق به المسلم في تعامله مع الله عز وجل في كل احواله وفي كل شؤونه. الورع عبادة قلبية عظيمة جدا. بل ذكر كثير من اهل السلف ان الورع عماد الدين

5
00:01:56.850 --> 00:02:20.850
واصل الدين واصل الطاعة وذكروا من الكلمات والعبارات التي تعظم من هذه العبادة القلبية العظيمة التي هي الورع ما المقصود بالورع؟ الورع في معناه اللغوي هو التحرج من فعل الشيء. تورع الانسان عن فعل الشيء اي تحرج عن فعله او

6
00:02:20.850 --> 00:02:51.800
في فعله فهذا المعنى اخذ شرعا واصطلاحا حتى اصبح الورع هو الكف عن الحرام هذا في اصله في الشرع واذا تورع الانسان عن شيء كف عنه وابتعد عنه  اول الورع ان يكف الانسان عن الحرام. وان يبتعد عن الحرام ورعا. وخشية وخوفا من الله

7
00:02:52.000 --> 00:03:10.450
ان يتورع عن الوقوع في المحرمات خوفا من الله وخشية لله عز في علاه ثم بعد ذلك قد يزيد الانسان مرتبة اعلى في الورع وهو انه بعد ان يبتعد عن المحرمات

8
00:03:10.650 --> 00:03:32.650
انه يترك بعض المشتبهات ممن او مما اشتبه فيه الحلال بالحرام الحلال بالحرام. ثم اذا ترقى في الورع ووصل الى اعلى مراتبه انه يترك شيئا من الحلال خشية الوقوع في الحرام

9
00:03:32.750 --> 00:03:51.950
يترك شيئا من الحلال خشية الوقوع في الحرام. وهكذا يتدرج الانسان في في الورع وفي تقوى الله عز وجل حتى يعبد الله على بصيرة ويحذر مما نهى الله عز وجل عنه ويجتنب ما حرم الله

10
00:03:51.950 --> 00:04:18.550
فيسلم له دينه. يسلم له دينه بهذه العبادة العظيمة. التي هي عبادة الورع فالورع هو ان يترك الانسان المحرمات ابتداء ويبتعد عنها ويتورع عن الوقوع في الوقوع فيها يتورع ويخشى الله ويخاف الله عز وجل عن الوقوع في المحرمات. ثم بعد ذلك يترك ما

11
00:04:18.600 --> 00:04:38.950
يظن انه فيه شبهة حرام. ان فيه شبهة حرام. فيبتعد عنه الانسان ويتورى عن الوقوع فيه خوفا من الوقوع في الحرام. خوفا من الوقوع في الحرام. ولهذا قال بعض السلف عن الورع هو ترك ما لا بأس به خشية مما به بأس

12
00:04:39.050 --> 00:04:53.350
ترك ما لا بأس به يعني من بعض ما احل الله عز وجل خشية والوقوع في البأس يعني الوقوع فيما حرم الله عز وجل هناك امور في ديننا كما سيأتي هناك امور مشتبهات

13
00:04:53.400 --> 00:05:13.850
يخفى تخفى على كثير من الناس فالورع ان الانسان يتعامل مع هذه الامور بالخشية والخوف من الله عز في علاه وقد ذكر العلماء يعني من من من ورود الورع في كتاب الله عز وجل اه استنبطوا من بعض الايات في قول الله عز وجل وكذلك انزلناه

14
00:05:13.850 --> 00:05:36.650
قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا. لعلهم يتقون يعني يتقون ربهم بفعل الواجب وترك المحرم. او يحدث لهم ذكرا. قال قتادة رحمه الله او يحدث لهم ورعا

15
00:05:36.650 --> 00:05:59.300
ورعا في قلوبهم يحجبهم عن ما حرم الله عز وجل ويحجبهم ويمنعهم ايضا في الوقوع في المشتبهات التي قد توصل الى المحرمات والتقوى آآ هي التي آآ المنزلة الاولى التي تكون في قلب الانسان ويتعامل فيها مع الله عز وجل وهي

16
00:05:59.300 --> 00:06:16.150
من اعظم واجل المراتب ان تتحقق التقوى في قلب العبد ثم بعد ذلك يترقى العبد في مراتب العبودية القلبية حتى يصل الى اعلى المراتب واجلها في تعامله مع ربه. وهكذا الانسان

17
00:06:16.250 --> 00:06:41.250
يترقى في هذه الامور كما هو اصل الدين. الدين يبدأ الانسان بالاسلام الذي هو اقامة الشرائع الظاهرة. ثم ينتقل بعد ذلك الى الايمان وهو مرتبة اعلى من الاسلام مرتبة الايمان مرتبة اعلى يتحقق فيها الايمان في قلب العبد ويترك ويجتنب المحرمات ثم بعد ذلك ينتقل الى المرتبة الاعلى

18
00:06:41.250 --> 00:06:59.750
اجل وهي مرتبة الاحسان. مرتبة الاحسان التي هي مبتغى كل مؤمن. الذي يحرص على الخير ويتمنى ان يرزق توفيق في الدنيا وفي الاخرة يسأل ربه مرتبة الاحسان. لان الاحسان ان تعبد الله كانك تراه

19
00:06:59.850 --> 00:07:19.100
فان لم تكن تراه فانه يراك الاحسان له مرتبتان كما ذكر العلماء ان تعبد الله كانك تراه كان الله امامك هذه مرتبة عالية وجليلة عندما يصلي الانسان يكبر ويقول الله اكبر كانه واقف امام ربه. عندما يقرأ القرآن كأنه يناجي ربه

20
00:07:19.100 --> 00:07:39.550
عندما يذكر الله عز وجل وهكذا في كثير من العبادات ان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه يعني مرتبة اقل فانه يراك. يعني تخيل واستحضر في ذهنك ان الله عز وجل مطلع عليك ويراك في كل شؤونك وفي كل احوالك

21
00:07:39.550 --> 00:07:59.550
لا تخفى عليه منك خافية. لا تخفى عليه خافية فهو يعلم السر واخفى. وهكذا يترقى الانسان في هذه في في مراتب العبودية ليصل الى مرتبة عظيمة جليلة يحبه الله عز وجل ويرفعه في هذه الدنيا وفي الاخرة ايضا

22
00:08:00.100 --> 00:08:15.900
فهذا هذا يعني هذه هي المرتبة العظيمة والجليلة ما في في العبودية وهي مرتبة الورع او عبادة الورع التي يتعبد بها الانسان مع ربه عز في علاه ولهذا قال الحسن البصري يقول ما زالت التقوى بالمتقين

23
00:08:16.000 --> 00:08:38.750
حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام تركوا كثيرا هذه المرتبة الثانية الاعلى. يعني زيادة على ترك الحرام تركوا شيئا من الحلال مخافة الوقوع في الحرام

24
00:08:38.750 --> 00:09:05.350
مخافة الوقوع في الحرام ويقول ابن عمر رضي الله عنه وعن ابيه يقول اني لاحب ان ادع بيني وبين الحرام  اني لاحب ان ادع بيني وبين الحرام سترا سترا من الحلال لا اخرقه. يعني هذا الستر لا يخرقه ولا يتجرأ عليه. وانما يترك ساترا بينه وبين الحرام

25
00:09:05.350 --> 00:09:25.350
بترك شيء من الحلال ليسلم له دينه. وهكذا كانوا هؤلاء الكمل الاخيار من صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم. ومن والصالحين الى يومنا هذا يتعبدون الله عز وجل بهذه العبادة العظيمة. ونواصل الحديث ان شاء الله بعد الفاصل

26
00:09:25.350 --> 00:10:00.050
خلق الله الانسان وجبله على العيش مع الجماعة والتعامل مع الاخرين. فهو لا يستطيع العيش وحيدا مهما توفرت له سبل الراحة والرفاهية. لذا كانت الصحبة امرا ضروريا للغاية. وقد جاء القرآن والسنة ببيان اهمية الصحبة ومدى خطورتها

27
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
على الانسان ففي الحديث الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. فالصاحب يؤثر في صاحبه لا شك فاما ان يؤثر فيه خيرا فيذكره بالله ويأمره بالصالحات ويحثه على الطاعات فيكون

28
00:10:20.050 --> 00:10:49.900
من اسباب نجاته يوم القيامة. واما ان يؤثر فيه شرا فيأمره بالخبائث ويحثه على المفاسد ويصده عن ذكر الله تعالى. فيكون سببا في ضياعه وهلاكه يوم القيامة. قال تعالى ويوم يعض الظالم على يديه. يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا

29
00:10:49.900 --> 00:11:30.650
اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني وكان الشيطان  ومن اوضح الامثلة المبينة لاثر الصحبة ما ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لتأثير الجليس على جليسه فقال عليه الصلاة والسلام انما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير

30
00:11:30.950 --> 00:11:55.450
فحامل المسك اما ان يحذيك واما ان تبتاع منه واما ان تجد منه ريحا طيبا ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد ريحا خبيثة فالعاقل يتخير الصالحين والاخيار لمجالستهم والقرب منهم

31
00:11:55.800 --> 00:12:36.850
ويبتعد كل البعد عن صحبة الذين يوردونه المهالك ويورثونه الندامة في الدنيا والاخرة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد

32
00:12:37.200 --> 00:13:00.900
وقد تحدثنا قبل الفاصل عن اه عبادة عظيمة وهي الورع ونواصل ما يتعلق بهذه العبادة التي قال عنها الشافعي رحمه الله زينة العلم الورع والحلم زينة العلم الورع والحلم. وما اعظمها من كلمة تدل على اهمية الورع

33
00:13:01.000 --> 00:13:21.000
في حياة الانسان وفي علمه وفي عبادته وفي تعامله وفي اخلاقه وفي ادبه وفي كل احواله وفي كل شؤونه. فهؤلاء العلماء عرفوا هذه القيمة العظيمة الجليلة لهذه العبادة الرفيعة وهي الورع. ولهذا وصفوها بهذه الاوصاف العظيمة

34
00:13:21.000 --> 00:13:38.150
انها عماد الدين وانها اصل الدين وانها اصل الطاعة وانها خير ما يتعبد به مع الله عز وجل وهي عبادة الورع النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى هذه العبادة في بعض احاديثه الجليلة العظيمة

35
00:13:38.250 --> 00:13:56.050
التي آآ تدل على فعل هذه العبادة تدل عليها بالمعنى وليس بالمبنى. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس

36
00:13:56.550 --> 00:14:12.500
لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به اي حتى يترك ما لا بأس به حذرا اما به بأس يعني هو يترك شيء مما ليس فيه بأس

37
00:14:12.750 --> 00:14:32.650
خوفا من الوقوع في البأس والوقوع في الحرام وهذا يدل على الانسان وعلى خوفه من الله عز وجل وعلى خشيته على نفسه على حفظه لدينه انه لا يتجرأ على شيء لا يعلم يقينا انه من الحلال. ولهذا جاء في الحديث العظيم

38
00:14:33.650 --> 00:14:53.650
حديث نبينا صلى الله عليه وسلم. الذي وصفه العلماء بانه آآ نصف الدين وانه من اصول الاسلام الكبرى. وهذا الحديث حديث عظيم يجب على كل مسلم ان يعتني به. ولهذا وصفه العلماء بهذه الاوصاف العظيمة الجليلة الرائعة. انه نصف الدين وانه من مباني الاسلام العظام وانه اصل

39
00:14:53.650 --> 00:15:16.000
من اصول الاسلام حديث آآ النعمان بن بشير رضي الله عنه وارضاه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه

40
00:15:16.000 --> 00:15:40.450
فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى ان يقع فيه. يوشك ان يقع فيه. هنا النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الامور التي في هذه الدنيا هي ثلاثة. حلال بين

41
00:15:40.700 --> 00:15:57.300
يعني واضح لا ريب فيه ان الحلال بين وهذا كثير في ديننا كالمطعوبات مطعومات والمشروبات التي احلها الله عز وجل كالماء وغيره من من المطعومات التي نأكلها. هذه كلها حلال بين لا شك فيه

42
00:15:57.450 --> 00:16:18.600
وهناك حرام بين واضح لا شك فيه الخمر والزنا والسرقة والربا. حرام بين لا شك فيه. فالحلال بين والحرام بين. لكن القضية في ماذا هناك امور مشتبهات واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا يعلمها كثير من الناس

43
00:16:18.700 --> 00:16:41.700
لا يعلمها كثير من الناس. لا يعلمونها بمعنى انه لا يعرف الحكم في في هذا الامر لانه لا لم يطلع على الاحاديث والاثار التي جاءت فيه. يعني يخفى عليه ان هذا حلال؟ ام هذا حرام؟ يعني كثير من الناس الان لا يعرف مثلا اه ان اكل الضبع حلال او حرام

44
00:16:42.600 --> 00:16:55.950
اه او بعض الحيوانات التي قد تخفى عليه كالجربوع وغيره فقد يخفى على الانسان مثل هذه الامور. هنا هذه من الامور التي تخفى على كثير من الناس ويعلمها اهل العلم

45
00:16:56.400 --> 00:17:17.800
او ان هذا الامر ليس له دليل ونص فيه ليس فيه نص المسألة ليس فيها نص وانما يقيسها العلماء اجتهد العالم في هذا الامر كالمسائل الحديثة الان. مسائل البيوع وغيرها التي التي آآ وقعت في في احوال الناس الان

46
00:17:17.800 --> 00:17:33.850
مسائل حديثة تحتاج الى اجتهاد من العلماء لانها لم تكن في الزمن الماضي. فيجتهد العالم فهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلمها كثير من الناس بمعنى انهم لا يعرفون الحكم الشرعي الذي ورد فيها او بمعنى انه لا يعلم

47
00:17:33.900 --> 00:17:53.900
آآ هل هذا حلال ام هذا حرام؟ عدم معرفته للاجتهاد الحاصل في هذه المسألة وهذا لابد في الرجوع اليه في الرجوع فيه الى اهل العلم. وهذا هو الذي ينطبق عليه قول ربنا عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا

48
00:17:53.900 --> 00:18:10.700
لمون. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه فقد استبرأ لدينه. هذه المنطقة الوسط التي بين الحلال البين والحرام البين هذه المنطقة الوسط هي المشتبهات

49
00:18:10.800 --> 00:18:26.000
وهي التي يتحقق فيها الورع. يتحقق فيها الورع عند العبد الذي يريد ان يعرف يعني قيمة الورع او مقدار الورع في قلبه فلينظر الى حاله في هذه الامور المشتبهات الان

50
00:18:26.400 --> 00:18:43.100
وهذا الان مع الاسف كثر في آآ حال الناس الان في المستجدات في المعاملات المالية وفي غيرها تجد الان بعض الشركات الاسهم وغيرها تنزل او بعض المعاملات المالية بعض البيوع في السيارات وفي غيرها

51
00:18:43.300 --> 00:18:58.600
هناك يعني مسائل فيها شبهة فهنا يظهر الورع هل الانسان يقتحم مثل هذه الامور ودون ان ان آآ يعني يكون عنده شيء من الورع في قلبه او شيء من الحذر

52
00:18:58.700 --> 00:19:19.350
من الوقوع في المحرم ام انه يتراجع ويترك شيئا من الحلال الذي يعني قد لا يكون واظحا يتركه ورعا  ومراقبة وخوفا من الله عز وجل من الوقوع في الحرام. فهذه الامور المشتبهات وهي المنطقة الوسط بين الحرام

53
00:19:19.350 --> 00:19:36.000
وبين الحلال يظهر فيها الورع في قلب العبد. يظهر فيها الورع في قلب العبد. ولهذا من اراد ان يسلم له دينه فليحذر من هذه في المنطقة الخطيرة التي قد يشترع بعض الناس كما يقول استفتي قلبك

54
00:19:36.050 --> 00:19:56.050
ويتجرأ على المحرمات ثم يدخل لا سمح الله في في في هذه المحرمات بسبب تهاونه وتساهله وعدم الخوف عدم الورع وعدم الخشية التي كانت في قلبه بجرأته وهو يعلم انه قد يكون في هذا الامر ما يغضب الله عز وجل

55
00:19:56.050 --> 00:20:09.150
او ما حرمه الله عز وجل لكن لعدم وجود الورع في قلبه والخوف من الله في قلبه تجرأ على هذا الامر وهنا تأتي ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يعني في هذا الحديث قال

56
00:20:09.550 --> 00:20:28.000
فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه قد حصل على البراءة لهذا الدين من الوقوع فيما حرم الله عز وجل. من منا لا يريد ان يبرأ دينه من الخلل. من يبرأ دينه

57
00:20:28.000 --> 00:20:48.000
من الخطأ ومن الزلل ومن الوقوع فيما حرم الله عز وجل. كلنا نريد ان ننجو في هذه الدنيا. كلنا نريد ان نخرج منها ونحن ونحن غانمون ونحن فائزون باذن الله يوم القيامة. لانه ستأتي هذه المسائل وهذه الامور وهذه الوقائع التي تجر

58
00:20:48.000 --> 00:21:08.000
عليها الانسان سيجدها في ميزان في ميزانه في ميزان اعماله يوم القيامة. وهناك يندم ولا تحين مندم اذا كانت من جنس الحرام. اذا فكانت من جنس الحرام وهو لا يعلم. وهذه الكارثة والمصيبة انه لا يعلم يقينا انها حلال او حرام. والا لو علم انها حلال فلا اشكال. فدخل في

59
00:21:08.000 --> 00:21:22.450
في الحلال البين الذي لا اشكال فيه. او يعلم انه حرام واجتنبه فهذا من الحرام البين الذي لا اشكال فيه. لكن هنا منطقة الوسط وهي منطقة المشتبهات التي يظهر فيها ايمان العبد

60
00:21:22.650 --> 00:21:42.950
يظهر فيها ورع العبد يظهر فيها تقواه وخوفه من الله. هنا يكون التعامل وهو الذي يريد ان يستبرئ لدينه كما اخبر النبي صلوات ربي وسلامه عليه ولهذا في اخر الحديث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الا وان في الجسد مضغة

61
00:21:43.250 --> 00:22:05.200
اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب كأن النبي صلى الله عليه وسلم يشير الى ان الذي يدفع الانسان الى الاستبراء لدينه والورع والخوف من الله عز وجل هو ما يكون في في قلب العبد من تعظيم لله

62
00:22:05.200 --> 00:22:34.250
وخوف من الله عز في علاه. ونواصل الحديث ان شاء الله بعد الفاصل باذن الله  هل تريد تعلم استنباط الاحكام من الادلة؟ هل تريد معرفة ادلة الفقه الاجمالية وكيف تستفيد منها

63
00:22:34.350 --> 00:22:58.300
تعلم اصول الفقه واصول ادلة الاحكام هي الكتاب والسنة والاجماع والقياس والسنة الصحيحة المتواترة منها والاحاد حجة في العقيدة والاحكام. وجميع الابواب واجماع فقهاء الامة حجة لانهم لا يجتمعون على ضلال

64
00:22:58.450 --> 00:23:28.450
والعبرة باقوال المجتهدين لا المقلدين. ولا اهل الاهواء والاحكام التكليفية. الواجب هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. وعكسه الحرام دوبوا وهو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وعكسه المكروه. والمباح ما لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه

65
00:23:28.700 --> 00:23:46.400
والاصل في العبادات الا يشرع منها الا ما شرعه الله. والاصل في العبادات الا يحظر منها الا ما حضره الله وان دل اللفظ على معنى واحد فهو النص. وان دل على معنيين على السواء فهو المجمل

66
00:23:46.450 --> 00:24:15.900
وان تفاوت المعنيان فالراجح يسمى. الظاهر والمرجوح يسمى المؤول والامر يقتضي الوجوب. ما لم يصرفه صارف الى الاستحباب او غيره. والنهي يدل على التحريم. ما لم يصرفه الى الكراهة او غيرها. فان اردت سلوك طريق العلماء الراسخين. فتعلم استنباط الحكم من الدليل

67
00:24:15.900 --> 00:24:48.150
وصدق من قال لا تطعمني سمكا ولكن علمني كيف اصطاد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى على اله وصحبه ومن والاه. ما زال الحديث ايها الاحبة عن هذه العبادة الجليلة الكبيرة العظيمة وعبادة الورع الذي

68
00:24:48.150 --> 00:25:13.450
من تعامل فيه مع الله عز وجل في حياته فقد فاز وافلح ونجا وظفر بالخير العميم العظيم الذي يكون سببا في رفعته يوم القيامة اه ذكرنا قبل الفاصل حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى

69
00:25:13.450 --> 00:25:33.450
شبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات قراع يرعى حول الحمى. النبي هنا صلى الله عليه وسلم يضرب الماء بالانسان الذي يشترئ على على الشبهات كراع لغنمه يرعى حول الحمى. الحمى وما يحميه الملك او

70
00:25:33.450 --> 00:25:57.200
الكبير او صاحب المال والجاه والمنصب يحمي مكانا معينا لا يرعى فيه ويأتي هذا الراعي ويرعى حول يوشك ان يقع فيه لانه اقترب من مكان الحمى وكذلك الانسان. اذا اقترب من منطقة الحرام فانه يخشى عليه ان يجترئ ويقع في الحرام بعد

71
00:25:57.200 --> 00:26:16.450
كذلك وهذا قد يكون ايضا من خطوات الشيطان ان الانسان ان الشيطان ينقل الانسان. الشيطان عليه لعائن الله لا يأتي للانسان مباشرة ويقول له اكفر افعل الكبائر وانما هو ينتقل به. الله عز وجل يقول ولا تتبعوا خطوات الشيطان. خطوة خطوة

72
00:26:16.450 --> 00:26:35.200
ينتقل بالانسان ينتقل منه ينتقل من الحلال الى منطقة الشبهات هذه حتى يجعل الانسان يضعف الايمان في قلبه ويكون عنده جرأة  على الامر الذي لم يظهر له فيه حقيقة الحلال والحرام فيه. فيبدأ يتجرأ وهذا قد ينقله مع الوقت

73
00:26:35.250 --> 00:26:52.700
اذا ضعف الايمان في قلب العبد الى منطقة الحرام. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريك  دع ما يريبك الى ما لا يريبك. يعني دع الشيء الذي تشعر فيه بريبة

74
00:26:52.900 --> 00:27:16.850
وانت لا تدري يعني مثلا الان في الشركات التي تنزل في المساهمة شركات الاسهم هناك يقول شركات مختلطة فهنا هذا هذه الشركات فيها ريبة فالانسان الذي اه قد قد يكون محتاجا الى ان يساهم فيسأل اهل العلم حتى ينجوا. لكن الذي يريد ان

75
00:27:16.850 --> 00:27:36.850
ويريد ان يحفظ نفسه ويحفظ دينه ولا يتجرأ على هذه الشبهات وهذه مرتبة يعني مرتبة فضيلة مرتبة عالية يعني هي من المراتب التي يترقى بها المؤمن في حياته وفي تعامله مع ربه عز وجل فيبتعد

76
00:27:36.850 --> 00:27:50.900
هذا الامر لله عز وجل. يا دعه لله وخوفا من الله وورعا في ان يقع فيما حرم الله عز وجل. دع ما يريبك الى ما لا يريبك وايضا النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:27:51.450 --> 00:28:15.700
يقول الاثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر الاسم ما حاك في القلب. يعني بمعنى ان الانسان احيانا يأتي الى بعض المعاملات ويشعر ان الامر فيه اشكال يعني عالم يفتي بحله وعالم يفتي بحرمته. فهنا يبدأ الانسان في التردد. فهنا يأتي يعني يأتي الورع

78
00:28:16.000 --> 00:28:36.000
ويأتي تأتي المراتب العليا من الايمان التي كل انسان يتمنى ان يصل اليها. ان يترقى بايمانه الى ان يصل الى هذه المرتبة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما الاثم ما حاك في قلب وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. وان افتاك الناس وافتوك. لكن طالما ان هذا

79
00:28:36.000 --> 00:28:55.850
القلب طبعا هذا قلب من؟ قلب المؤمن الذي امتلأ خوفا من الله امتلأ خشية امتلأ آآ تعظيما لله عز في علاه هنا تجد هذا القلب في بعض الامور في حتى في بعض المباحات تجد ان القلب يضطرب

80
00:28:56.150 --> 00:29:16.150
يخشى يخاف لانه يريد المحافظة على دينه يريد المحافظة على ايمانه. فهذا هو رأس ماله. يعني الانسان لا يغامر برأس ماله في تجارة قد يخشى كسادها. ما هو اعظم واجل؟ هو دين الانسان رأس ما له في هذه الدنيا هو دينه. فلا

81
00:29:16.150 --> 00:29:36.500
اغامر بدينه فيقع في امور قد قد تكون وبالا عليه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ايضا من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. يعني قد يكون الانسان في غنى عن مثل هذه الامور. في غنى عن مثل هذه الامور فيترفع عنها ويبتعد عنها

82
00:29:36.500 --> 00:29:57.600
خوفا من الله عز وجل ومن ترك شيئا لله عوضه الله. وما اجمل يا اخوان ان ان يتعامل الانسان مع الله عز وجل بهذا الخلق القويم العظيم انه دائما يكون في قلبه شيء من التعظيم من الخوف من التوقير من الاجلال من الاعظام لله عز في علاه وهذا يحجبه عن كثير

83
00:29:57.600 --> 00:30:16.400
من المعاصي والذنوب التي قد يتساهل فيها بعض الناس بل قد يحجبه عن شيء من المباحات لانه يخشى الله ويخاف الله ويريد ان يترقى بايمانه ودينه الى المراتب العليا الى مرتبة الاحسان واعلى واجل من ذلك

84
00:30:16.800 --> 00:30:42.750
فما اجمل ايها الاحبة ان يتعامل الانسان في حياته مع هذا الامر. ولو نظرنا الى آآ احوال آآ الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وكبار آآ ائمة الاسلام في تعاملهم مع هذه العبادة العظيمة عبادة الورع نجد ان ان الامثلة يعني في في قمة الجمال وفي

85
00:30:42.750 --> 00:31:03.100
في قمة الوضوح في انهم تمثلوا هذه العبادة في قلوبهم. وان الله عز وجل عظم في قلوبهم حتى ابتعدوا عن منطقة الوسط التي هي منطقة الشبهات فيبقى الانسان في المكان الامن

86
00:31:03.250 --> 00:31:20.550
في منطقة الامان وهي منطقة الحلال البين منطقة الحلال البين ولا يقع حتى في هذه الشبهات التي قد يكون فيها شيء من الحلال وشيء من الحرام من الامور المختلطة. لكن هو يربأ بنفسه. يربأ بنفسه

87
00:31:20.550 --> 00:31:40.550
ويحافظ على دينه حتى يسلم له ايمانه ويسلم له قلبه ويسلم له دينه وتقواه كل ما ترفع عن كثير من الامور التي فيها الاختلاط آآ بين الحلال والحرام وفيها الشبه لا شك ان هذا يعني منزلة

88
00:31:40.550 --> 00:32:01.350
مرتبة عالية من التقوى والخوف من الله عز في علاه ولهذا يقول الله عز وجل في كتابه الكريم ولمن خاف مقام ربه جنتان  هنا الله عز وجل يمني الانسان بانه اذا حصل الخوف في قلبه والتعظيم لله عز وجل بترك شيء من الشبه

89
00:32:01.400 --> 00:32:24.150
التي قد تخفى على كثير من الناس يخشى الله عز وجل ويخاف الله ويبتعد عن مثل هذه الامور. ولعل من اروع واجمل وافضل الامثلة في هذا الباب هي قصة الصديق رضي الله عنه وارضاه الذي هو خير الامة بعد نبيها صلوات ربي وسلامه عليه. كان للصديق

90
00:32:24.550 --> 00:32:38.250
غلام والغلام يأتي بالخراج فاتاه يوم بطعام فاكل منه ابو بكر رضي الله عنه وارضاه. ثم قال له هذا الغلام اتدري من اين هذا الطعام؟ قال لا. ما ما سأله

91
00:32:38.250 --> 00:33:00.400
معتاد ان هذي الغلام عنده فقال هذا اه تكهنت في الجاهلية يعني قبل الاسلام تكهنت لرجل وانا لا اعرف الكهانة فاعطاني هذا المال. يعني كذب عليه في انه يعرف الكهانة وهو لا يعرفها. فجمع بين سوءتين بين الكهانة وبين الكذب. فاخذ ما له

92
00:33:00.400 --> 00:33:23.800
فيقول هذا الطعام من هذا المال فادخل ابو بكر الصديق رضي الله عنه اصبعه في فمه حتى استقاء اكرمكم الله آآ ما في بطنه اخرج ما في بطنه اراد ان يكثر من ذلك حتى لا يبقى شيء في بطنه من هذا الطعام فقيل له

93
00:33:23.800 --> 00:33:38.550
يعني اه ارفق بنفسك قال والله لو لم يخرج هذا الطعام الا مع روحي لاخرجتها. يعني من شدة ورعه وخوفه ثم قال كلمة عظيمة وجليلة هي التي اوصلته الى هذا الورع

94
00:33:38.550 --> 00:34:00.750
هذا الخوف من الله. هو يريد مراتب عليا يقول قد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ايما جسد نبت من الحرام فالنار اولى به فالنار اولى به. فهو خشي ان يكون هذا الطعام مع انه لا يعلم به. ومعذور ان شاء الله عند عند ربنا عز في علاه. لان الله عز وجل عبرنا

95
00:34:00.750 --> 00:34:16.850
النسيان والجهل وعدم العلم. فالله عز وجل عذرنا في ذلك ما كلفنا الا ما في وسعنا. لكن الصديق رضي الله عنه هو يبحث عن المراتب العليا ولا يريد ان يختلط

96
00:34:16.900 --> 00:34:36.900
آآ شيء من الحرام في جسده. لانه يعرف حديث النبي صلى الله عليه وسلم اي ما جسد نبت من الحرام فالنار اولى به. فما اعظم خلق الصديق ومن سار على نهج الصديق اسأل الله عز وجل ان يلحقنا صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم مع نبينا عليه الصلاة والسلام في الفردوس الاعلى

97
00:34:36.900 --> 00:35:16.900
من الجنة وان يرزقنا الورع في الدين. انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله العلم النافع متطلع لزيادة الايمان وتريد يأتيك ميسورا باي مكان ومكارم الاخلاق ندرسها

98
00:35:16.900 --> 00:35:33.300
ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد الاكاديمية للعلم