﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر

2
00:00:20.900 --> 00:00:40.900
الشم والذوق واللمس او التواتر. واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال. والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه اذلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب. والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. والشك تجويز امرين لا مزية

3
00:00:40.900 --> 00:01:10.900
باحدهما على الاخر لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان حقيقة الفقه وانه الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد وعدد تلك الاحكام ذكر النسبة بين الفقه والعلم وهذا متوقف على معرفة العلم. وهذا متوقف على معرفة العلم معنى العلم. ولذلك ذكره

4
00:01:10.900 --> 00:01:40.900
فمعرفة العلم اصطلاحا بعد معرفة الفقه اصطلاحا تعين على معرفة النسبة بينهما ان العلم هو معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. فهو يجمع ثلاثة امور فهو ثلاثة امور. اولها انه معرفة. ويراد بها الادراك انه معرفة

5
00:01:40.900 --> 00:02:10.900
بها الادراك وثانيها انها متعلقة بما يقع عليه العلم. متعلقة بما يقع عليه العلم وهو شيء ما وهو شيء ما وقد عبر عنه بقوله معلوم وقد عبر عنه بقوله المعلوم والتعبير عنه بقول الشيء احسن من التعبير عنه بقول المعلوم

6
00:02:10.900 --> 00:02:40.900
ليعلم ان الذي يقع عليه العلم هو شيء ما. وثالثها انها متعلقة عن المعرفة ان المعرفة متعلقة بكونها على ما هو به في الواقع. على ما هو به في الواقع اي ما هو عليه في الامر نفسه وهي الحقيقة. اي ما هو عليه في الامر نفسه وهي

7
00:02:40.900 --> 00:03:10.900
فيكون ادراك المعلوم واقعا بالموافقة لما في حقيقة الامر. ومرد تلك موافقة شيئان ومرد تلك الموافقة شيئا احدهما موافقته على ما هو عليه في الحكم الشرعي موافقته على ما هو عليه في الحكم الشرعي. ككون الصلوات المكتوبة خمسا ككون الصلوات

8
00:03:10.900 --> 00:03:41.500
خمسا والاخر موافقته على ما هو عليه في الحكم القدري. مخالفته على ما هو عليه في الحكم القدري. ككون السماوات سبعا. ككون السماوات سبعا فهذا هو مقصود الاصوليين بقولهم على ما هو به في الواقع. اي في الواقع الشرعي او في

9
00:03:41.500 --> 00:04:11.500
الواقع القدري. فهذا هو معنى العلم الذي ذكره في اصطلاحهم. بعد تبيينه معنى الفقه في اصطلاحهم. ثم بين النسبة بينهما فقال والفقه اخص من العلم والفقه فالفقه اخص من العلم. فالعلم ادراك عام. فالعلم ادراك عام. ومن افراد ذلك

10
00:04:11.500 --> 00:04:41.500
الادراك الفقه المتعلق بالاحكام الشرعية الطلبية. ومن افراد ذلك الادراك الفقه بالاحكام الشرعية الطلبية. فالعلم جنس عام. فالعلم جنس عام. والفقه من افراد ذلك الجنس. فالنسبة بينهما من نسبة الخاص الى العام. النسبة

11
00:04:41.500 --> 00:05:14.400
بينهما من نسبة الخاص الى العام. فالفقه خاص والعلم عام. وكما ان هذه هي النسبة بين معنى العلم والفقه اصطلاحا فهي النسبة بين معنى العلم فقه شرعا فالفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع والعمل به. فالفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع والعمل

12
00:05:14.400 --> 00:05:46.300
والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. فيكون العلم عاما. فكل ادراك لخطاب الشرع يسمى علما في الشرع. واما الفقه انه يختص بنوع من ادراك خطاب الشرع. وهو ادراك خطاب الشرع المقروء بالعمل. المقرون بالعمل

13
00:05:46.300 --> 00:06:06.300
فقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف على ان اسم الفقه لا يكون الا بجمع العلم والعمل فالنسبة بينهما حينئذ من نسبة الخاص الى العام فالفقه فالعلم عام

14
00:06:06.300 --> 00:06:26.300
وهو ادراك خطاب الشرع. وفي جملته حال خاصة. وهي الفقه التي يكون فيها مع ادراك خطاب الشرع العمل به ثم ذكر معنى الجهل بانه مقابل العلم فمعرفة معناه تقوم في النفس ادراك

15
00:06:26.300 --> 00:06:56.300
معنى العلم فقال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. فهو يجمع ثلاثة امور اولها انه تصور. والتصور هو انطباع الصورة في النفس. والتصور هو انطباع صورة الشيء في النفس. والتعبير بالادراك هنا هو الموافق للمقام. والتعبير

16
00:06:56.300 --> 00:07:26.300
هنا والموافق للمقام لان مدار العلم ومتعلقاته هو الادراك انه تصور لشيء انه تصور لشيء فمتعلق التصور شيء ما علقوا التصور شيء ما وقد ذكر المصنف هنا في حد الجهل كون

17
00:07:26.300 --> 00:07:46.300
علقه هو شيء وهذا احسن مما ذكره في حد العلم بان متعلقه هو المعلوم لانه لا يتميز المراد بالمعلوم لكن اذا قيل شيء صار جنسا عاما تندرج فيه افراد كثيرة وثالثها انه

18
00:07:46.300 --> 00:08:06.300
واقع على خلاف ما هو به في الواقع. انه تصور كائن على خلاف ما هو به في الواقع تقدم ان معنى قولهم على ما هو به في الواقع اي في الواقع الشرعي او الواقع القدري

19
00:08:06.300 --> 00:08:36.300
وهذا هو الذي ذكره المصنف في حقيقة الجهل مقابلا العلم وجعله دالا على معناه والتحقيق ان الجهل خال من الادراك. فهو عدم الادراك. والتحقيق ان الجهل لخال من الادراك. فهو عدم الادراك فالجهل اصطلاحا عدم الادراك. وهو نوعان

20
00:08:36.300 --> 00:09:06.300
احدهما جهل حقيقي جهل حقيقي وهو عدم ادراك الشيء وهو عدم ادراك كمن سئل ما اسم والد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال لا ادري فهذا جهل حقيقي والاخر جهل حكمي وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو به

21
00:09:06.300 --> 00:09:26.300
في الواقع وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. كمن اجاب على السؤال المتقدم فقال والد النبي صلى الله عليه وسلم هو هاشم فهذا عنده ادراك لكن الادراك المذكور

22
00:09:26.300 --> 00:09:56.300
مخالف الواقع. ويسمى الاول جهلا بسيطا. ويسمى الثاني جهلا مركبا والاولى ان يسمى الثاني تخييلا. لانه ادراك شيء على خلاف ما هو عليه في واقع لانه ادراك شيء على خلاف ما هو عليه في الواقع. فالذي قال ان والد النبي صلى الله عليه

23
00:09:56.300 --> 00:10:26.300
وسلم اسمه هاشم عنده ادراك. لكنه ادراك متوهم مكذوب لا حقيقة له فمثل هذا يسمى تخييلا وهو الموافق لما جاء في خطاب الشرع من اسم التخييم ثم لما فرغ من ذكر معنى العلم وبينه بمقابله وهو الجهل ذكر ان العلم باعتبار

24
00:10:26.300 --> 00:10:56.300
حصوله نوعان ذكر ان العلم باعتبار طريق حصوله نوعان. احدهما العلم الضروري العلم الضروري والاخر العلم النظري. العلم النظري. الذي سماه مكتسب الذي سماه مكتسبا. فيكون حينئذ بالنظر الى الكسب

25
00:10:56.300 --> 00:11:26.300
ان العلم الضروري علم ايش؟ احسنت مكسوب ان العلم الضروري علم مكسوب بخلاف العلم النظري فانه علم مكتسب. ثم بين ان العلم النظري هو ما لم يقع عن نظر واستدلال ان العلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال. وان العلم النظري هو الموقوف

26
00:11:26.300 --> 00:11:53.700
على نظر واستدلال. وذكر ان من العلم الضروري العلم الواقع باحدى الحواس الخمس او التواتر باحدى الحواس الخمس او التواتر ولم يذكر مثالا للعلم النظري. ومنه العلم الواقع من دراسة اصول الفقه. وهو العلم

27
00:11:53.700 --> 00:12:13.700
الواقع من دراسة اصول الفقه فما ينشأ عندك من علم تتلقاه في اصول الفقه يعد علما نظريا اي وقع لك عن نظر واستدلال. ثم ذكر معنى النظر والاستدلال. فالنظر كما قال هو

28
00:12:13.700 --> 00:12:43.700
الفكر في حال المنظور هو الفكر في حال المنظور اليه. واسلم مما ذكر ان يقال هو حركة النفس لتحصيل الادراك. حركة النفس لتحصيل الادراك. اي التفكير فيما يطلب ادراكه اي التفكير فيما يطلب ادراكه. والاستدلال عنده هو طلب الدليل. والاستدلال عنده هو طلب

29
00:12:43.700 --> 00:13:10.450
الدليل ويطلق ايضا عند الاصوليين على اقامة الدليل على الخصم وارشاد السائق على اقامة الدليل على الخصم اي في المناظرة وارشاد السائل اي عند الاستفتاء. فالاستدلال له عند الاصوليين معنيان فالاستدلال له عند الاصوليين معنيا

30
00:13:10.450 --> 00:13:40.450
احدهما طلب الدليل احدهما طلب الدليل. والاخر اقامة الدليل على الخصم عند ارشاد السائل اقامة الدليل على الخصم في المناظرة وعند ارشاد السائل. اما الدليل بقوله المرشد الى المطلوب. وهذا اشبه بكونه حدا لغويا من كونه حدا

31
00:13:40.450 --> 00:14:10.450
والمختار ان الدليل هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب تصديقي ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب تصديقي اي خبري. وهو الحكم اثبات شيء لشيء او نفيه عنه. وهو الحكم باثبات شيء لشيء او نفيه عنه. ثم ذكر حد

32
00:14:10.450 --> 00:14:40.450
ظن والشك والداعي لذكرهما هو استكمال انواع الادراك الذي هو متعلق بعلم المبدوء به اولا. فتعلق المعلوم بالنفس له حالان. فتعلق المعلوم بالنفس له حالان احدهما ادراك النفس للمعلوم بوجه ما ادراك النفس

33
00:14:40.450 --> 00:15:10.450
المعلوم بوجه ما وهو خمسة انواع. علم واعتقاد وظن وشك ووهم علم واعتقاد وظن وشك ووهم. والاخرى عدم ادراكها المعلوم وهو عدم ادراكها المعلوم وهو الجهل. فذكر المصنف الظن والشك تتميما لما ذكره من انواع الادراك

34
00:15:10.450 --> 00:15:40.450
قال والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. والشك تجويز امرين لا مزيد لاحدهما على الاخر. والتجويز هو الحكم بالجواز. والتجويز هو الحكم بالجواز والاظهرية وعدم المزية اي باعتبار ما يقع في النفس من ادراك المعلوم. والاظهرية وعدم المزية

35
00:15:40.450 --> 00:16:10.450
اي باعتبار ما يقع في النفس من ادراك المعلوم. وبقي من انواع الادراك نوعان. وبقي من انواع عن ادراك نوعان لم يذكرهما احدهما الوهم الوهم بسكون الهاء وهو مقابل الظن وهو مقابل الظن. فالظن كما تقدم تجويز امرين احدهما اظهر من

36
00:16:10.450 --> 00:16:40.450
اخر فالاظهر وهو الراجح يسمى ظنا. فالاظهر وهو الراجح يسمى ظنا. والمرجوح يسمى وهما. والمرجوح يسمى وهما. فالوهم ادراك على حال مرجوحة فالوهم ادراك على حال مرجوحة. والاخر الاعتقاد. والاخر الاعتقاد. وهو عند حذاقهم

37
00:16:40.450 --> 00:17:10.450
ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراكا جازما يقبل التغير ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراكا جازما يقبل التغير. ويفرقون بينه وبين العلم ان العلم لا يقبل التغير. واما الاعتقاد فانه يقبل التغير. وفي

38
00:17:10.450 --> 00:17:40.450
بيان مضامين هذه الانواع من انواع الادراك وما تجري فيه من الاحكام الشرعية خبرا او او طلبا بيان طويل ليس هذا مقامه. ليس هذا مقامه فان هذه الانواع من تتناولها العلوم العقلية النقلية فهي ترجع في متعلقات تارة الى العلوم النقرية

39
00:17:40.450 --> 00:18:10.450
وترجع في متعلقات اخرى تارة الى العلوم النقلية مع ما يصاحب ذلك من الحاجة الى اللسان العربي وعلم اصول الفقه احد العلوم التي تحتاج الى الات مختلفة في فهمها منها الة اللسان العربي والة العلوم العقلية بالاضافة الى اصل الة العلوم النقلية. وكان في الاوائل مركوزا

40
00:18:10.450 --> 00:18:30.450
في طبائعهم لكمال عقولهم وفهمومهم. فانت تجد ابا هريرة رضي الله عنه لما حدث بحديث قال فعمن النبي صلى الله عليه وسلم وخص فهذه المعاني الاصولية موجودة في طبائعه المركوزة وصرحوا بها في احاديث

41
00:18:30.450 --> 00:18:54.000
لم يعتني احد بجمعها من هذا الحديث الذي ذكرناه من ذكر العامي والخاص. وما احسن قول صاحب عراقي السعود وهو العلوي اول من صنف لما ذكر اصول الفقه قال اول من صنفه في الكتب محمد بن شافع المطلبي. وغيره كان له

42
00:18:54.000 --> 00:19:15.450
ايش طريقة مثل الذي للعربي من خليقة. مثل الذي للعرب من خليقة. فاذا وعيت هذا عرفت ثقل ان المرء بعبارة عنصرية باعتبار ما يجده في نفسه. لانه يحتاج ان تكون سليقته

43
00:19:15.450 --> 00:19:35.450
في اصول الفقه ركزت في طبعه. فكثيرا ما نسمع متكلما يقول ظاهر الاية. او ظاهر الحديث ثم لا ترى ما ادعاه من هذا الظاهر موافقا لمعنى الظاهر عند الاصوليين الذي تبنى عليه الاحكام

44
00:19:35.450 --> 00:19:55.450
اصول الفقه علم جليل كما قال ابن عاصم علم اصول الفقه علم نافع علم اصول الفقه علم نافع لقدر مستول عليه ايش؟ رافع لقدر مستول عليه رافع. يعني رافع له

45
00:19:55.450 --> 00:20:15.450
في فهم مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فيكون عنده من الالة في الوقوف على معاني الكتاب والسنة الا يكون لغيرهم ممن يزاحم في انتزاع الاحكام من الكتاب والسدة السنة ثم يفترع احكاما للكتاب والسنة

46
00:20:15.450 --> 00:20:35.450
لا يدل عليها خطاب الشرع الوارد في الكتاب والسنة. والمقصود من هذه القبسة ايقاظ النفوس في الحرص على طلب علم اصول الفقه لانه علم يعجز عنه فان كل علم يطلب يمكن ادراكه مع الاجتهاد

47
00:20:35.450 --> 00:20:55.450
الصبر الصبر فما من علم يعجز عنه من جعل الله عز وجل له قوة ادراك من العقل سوى المجنون لكن الناس يتباينون على اقل ما يبذلون من الجد وطول الصبر. فالمجد الصابر ظافر. والكسول الذي لا يجتهد

48
00:20:55.450 --> 00:21:00.321
لا يدرك ما يؤمنه من العلوم والمعارف. نعم