﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
نعم. واما ما سألت عنه من افضل الاعمال بعد الفرائض فانه يختلف باختلاف الناس فيما يقدرون عليه وما يناسبه اوقاتهم فلا يمكن فيه جواب جامع مفصل لكل احد. لكن مما هو كالاجماع بين العلماء بالله وامره

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ان ملازمة ذكر الله دائما قوله رحمه الله تعالى فانه يختلف باختلاف الناس فيما يقدرون عليه. ومن احسن الاجوبة في هذا الباب جواب ابي عبد الله احمد رحمه الله تعالى لما سأله رجل عن عملين ايهما يفعل

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
فقال افعل الانفع لقلبك. فمن الناس من يكون الانفع لقلبه في حال قراءة القرآن في حال اخر مواساة المساكين. وتارة في حال ثالث الجلوس في حلق العلم. وتارة في حال رابع صلة

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الارحام فيتلمس المرء ما يكون نافعا لقلبه فيعمله لان المراد هو اصلاح حال القلب بالاعمال الصالحة نعم لكن مما هو كالاجماع بين العلماء بالله وامره ان ملازمة ذكر الله دائمة وافضل ما شغل

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
به نفسه في الجملة وعلى ذلك دل حديث ابي هريرة الذي رواه مسلم. سبق المفردون. قالوا يا رسول الله ومن المفردون؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات. وفيما رواه ابو داوودان بالدرداء رضي الله عنه عن

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الا انبئكم بخير اعمالكم وازكى عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من اعطاء الذهب والورق. قوله والورق الورق والفضة. ومن ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله. هذا الحديث مروي عند الترمذي وابن ماجه وفي اسناده في نظر ومن اهل العلم من صححه. لكن في النفس من تصحيحه شيء. نعم. والدلائل القرآنية والايمانية

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
بصرا وخبرا ونظرا على ذلك كثيرة. واقل ذلك ان يلازم العبد الاذكار المأثورة عن معلمي الخير وامامه للمتقين صلى الله عليه وسلم. هذه الجملة من اجود ما ذكر في تعيين قدر ما

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
به العبد من جملة الذاكرين الله كثيرا والذاكرات. واصل هذا الجواب لابي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري الشافعي صاحب معرفة بعلوم الحديث فانه ذكر في فتاويه ان من ادام المحافظة على الاذكار المرتبة شرعا كما

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
نظافة الشريعة فانه يدخل في جملة الذاكرين الله كثيرا والذاكرات والى هذا يمين ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى كما هو ظاهر كلامه هنا وتلميذه ابن القيم كما هو ظاهر كلامه في الوابل الصيب. كالاذكار المؤقتة في اول النهار واخره

11
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
عند اخذ المضجع وعند الاستيقاظ من المنام وادبار الصلوات وادبر وادبار الصلوات والاذكار المقيدة مثلما يقال عند الاكل والشرب. واللباس والجماع ودخول المنزل والمسجد والخلاء والخروج من ذلك. وعند المطر والرعد الى غير ذلك. وقد صنفت له الكتب المسمى

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
بعمل اليوم والليلة. ومن جملتها كتاب ابي عبدالرحمن النسائي المسمى باسم عمل اليوم والليلة. وكتاب ابن السني رحمه الله تعالى المسمى بعمل اليوم والليلة. وكتاب ابي العباس ابن تيمية رحمه الله

13
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
الله تعالى المسمى بالكلم الطيب وكتاب تلميذه ابن القيم المسمى بالوابل الصيب. فينبغي ان يحرص العبد على حفظ هذه الاذكار. وينبغي ان ينشأ الناشئة على حفظ هذه الاذكار فانها من انفع الامور للقلب بحيث ينسخ فيها الايمان ويزيد اليقين ومن رأى

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
ونشأة الناس ووجدهم قد نشئوا على دوام الاذكار يجدوا لذلك في نفوسهم اثر. وقد كان بعض من مضى من اهل التعبد يعتني بتحفيظ الناشئة صحيح الكلم الطيب للشيخ الالباني رحمه الله تعالى وهذا اقل ما يكون ان يحفظ الانسان شيئا

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ان مما عين من جملة الصحاح ككتاب الشيخ رحمه الله تعالى وان نزع في شيء منه الا انه نافع للمرء. نعم ثم ملازمة الذكر مطلقا وافضله لا اله الا الله. وقد تعرض احواله يكون بقية الذكر مثل سبحان الله

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
والحمد لله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله افضل منه. ثم يعلم ان كل ما تكلم به اللسان وتصوره القلب مما يقرب الى الله من تعلم علم وتعليمه وامر بمعروف ونهي عن منكر فهو من

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
لله ولهذا من اشتغل بطلب العلم النافع بعد اداء الفرائض او جلس مجلسا يتفقه او يفقه فيه الفقه الذي سماه الله ورسوله فقها. فهذا ايضا من افضل ذكر الله. هذا الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وقع في لسان

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
جماعة من التابعين كما قال عطاء رحمه الله تعالى مجلس يتعلم فيه العبد الحلال والحرام من ذكر الله سبحانه وتعالى فليس ذكر الله مقصورا على التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير كما يتوهمه كثير من الناس. بل باب الذكر

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
من ذلك ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام جامع مفيد في معنى الذكر ذكره في صدر كتابه الوابل الصيب فيحسن الرجوع اليه وعلى ذلك اذا تدبرت لم تجد بين الاولين في كلماتهم في افضل الاعمال كبيرة اختلاف

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
تضامنوا على العبد فعليه بالاستخارة المشروعة. فما ندم من استخار الله تعالى وليكثر من ذلك ومن الدعاء فانه مفتاح كل خير ولا يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي. وليتحرى الاوقات الفاضلة

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
كاخر الليل وادبار الصلوات وعند الاذان ووقت نزول المطر ونحو ذلك. ونحو ذلك. واما ارجح والمكاسب فالتوكل على الله والثقة بكفايته وحسن الظن به. وذلك انه ينبغي ونحو ذلك. ما الوجه

22
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
اعرابي الذي جعلك تنصبه. نعم. معطوف على ماذا؟ اذا كانت الواو استئنافية فهي مبتدأ ونحو ذلك. طيب واذا لم تكن الماء اوتفن فيها. معطوف على ماذا؟ على المجرور كاخر وادبار الصلوات وعند الاذان صار عطفه ونحو ذلك. وبلا عطف يكون مبتدأ تكون الواو استئنافية. ويكون ونحو

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
وهل فيها النصب؟ هل فيها وجه للنصب؟ ها وهو فاضلة ونحو ذلك نحو ماذا المعنى ما ما يناسب في هذا في عطفه علي. ها عبد الله. دائما اذا جتك ونخوة بذلك فاما ان تكون

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
مبتدأ مرفوعا واما ان تكون منصوبة لفعل محذوف تقديره وانحو انت نحو ذلك. ويجوز وجه ثالث وهو الجر عطفا في هذا الموضع نعم احسن الله اليكم. واما ارجح المكاسب فالتوكل على الله والثقة بكفايته وحسن الظن

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
وذلك انه ينبغي للمهتم بامر الرزق ان يلجأ فيه الى الله ويدعوه. كما قال سبحانه فيما انه نبيه كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
وفيما رواه الترمذي عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأل احدكم ربه كلها حتى شفع نعله نعله اذا انقطع فانه ان لم ييسره لم يتيسر. وقد قال الله

27
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وشسع النعل سيور النعل التي تكون بين الاصابع وقد قال الله تعالى في كتابه واسألوا الله من فضله. وقال سبحانه فاذا قضيت الصلاة فانتشروا

28
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
في الارض وابتغوا من فضل الله. وهذا وان كان في الجمعة فمعناه قائم في جميع الصلوات. ولهذا والله اعلم امر النبي صلى الله عليه وسلم الذي يدخل المسجد ان يقول اللهم افتح لي ابواب رحمتك واذا خرج ان يقول

29
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
اللهم اني اسألك من فضلك الامر بقول اللهم اني اسألك من فضلك عند الخروج من كل صلاة فيها تقرير لهذا معنى ان المرء يتلمس فضل الله سبحانه وتعالى عند كل مرة ينقضي فيها من عبادة الصلاة وليس مقصورا على

30
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
صلاة الجمعة كما جاء في ايات سورتها ثمان هذا الذي اورده رحمه الله تعالى هو القدر الذي يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يقول الانسان اذا دخل المسجد وفيما يقول اذا خرج. والاذكار المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم الزائدة

31
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
عن هذا لا يصح منها شيء كالتسمية او الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت منها شيء قد قال الخليل صلى الله عليه لا حديثا اخر وهو اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم سلطانك القديم من الشيطان الرجيم فهذا

32
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
وقد قال الخليل صلى الله عليه وسلم فابتغوا عند الله رزقا واعبدوه واشكروا له. وهذا امر والامر تقتضي الايجاب فالاستعانة بالله واللجوء اليه بامر الرزق وغيره اصل عظيم. ثم ينبغي له ان

33
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
خذ المال بشقاوة نفس ليبارك له فيه. ولا يأخذ باشراف وهلا بل يكون المال عنده وبمنزلة الخلاء بمنزلة الخلاء الذي يحتاج اليه من غير ان يكون له في القلب مكانة. والسعي فيه اذا سعاك

34
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
اصلاح الخلاء وفي الحديث المرفوع الذي رواه الترمذي وغيره. من اصبح والدنيا اكبر همه شتت الله عليه شمله وفرق عليه ضيعته ولم يأتيه من الدنيا الا ما كتب له. ومن اصبح والاخرة اكبر همه جمع الله

35
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
شاملة وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة. وهو بهذا اللفظ ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انما يثبت بلفظ من كان في الدنيا همه فرق الله امره. الى اخره. نعم. وقال بعض السلف انت

36
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
الى الدنيا وانت الى نصيبك من الاخرة احوج. فان بدأت بنصيبك بنصيبك من الاخرة مر على نصيبك من من الدنيا فانتظموا انتظاما. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فاما تعينه سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون الى اخر الاية فيه بيان الصلة بين العبادة والرزق. وان رزق الانسان على حسب كمال عبادته. فكلما كمل

38
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
اركان عبادته كلما كمل الله سبحانه وتعالى رزقه. فان قيل فاننا نرى اناسا فقراء. وهم من هم في عبادة لله عز وجل فما الجواب بنا؟ رزقي يشمل روح ولا احسنت. ان نقول هؤلاء وان كانوا في الظاهر

39
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
من اهل العلم والحاجة الا ان ما رزقهم الله عز وجل من الايمان ومن حظوظ قلوبهم بالاستغراق في طلع في امره ونهيه والرضا بقدره وقضائه هو اعظم من الرزق الذي يتريش به كثير من الناس من المراكب

40
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
والملابس والمفاخر واكثر الناس ابصارهم لا تتجاوز رزق الاجسام. والاشباح واعظم من ذلك رزق والارواح فان المرء اذا رزق قلبه بطاعة الله سبحانه وتعالى والتلذذ بالايمان والعلم النافع والعمل الصالح كان هذا هو اعظم

41
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
نعم. فاما تعيين مكسب على مكسب من صناعة او تجارة او بناية او حراسة او غير ذلك هذا يختلف باختلاف الناس. ولا اعلم في ذلك شيئا عاما. لكن اذا ان للانسان جهة فليستخر الله تعالى فيها

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
فيها الاستخارة المتلقاة عن معلمي الخير صلى الله عليه وسلم. اللهم فان فيها من البركة ما لا يحاط به. ثم ما تيسر له فلا يتكلف غيره الا ان يكون منه كراهة شرعية. واما ماراده رحمه الله تعالى من قوله

43
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
الاستخارة الشرعية وسبقت هذه العبارة ما هي الاستخارة الشرعية؟ وهو ما ليس بصحيح العلم. وان يركع ركعتين ثم يأتي بالذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك الى اخر ما ورد عن النبي

44
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
صلى الله عليه وسلم وتقدم في درس يوم الاحد عند اقراء كتاب تيسير العبادات لابي العباس ابن تيمية ان الصحيح ان هذا الذكر يؤتى به قبل السلام. بعد السلام. لماذا؟ من الذي حفظ درس الاحد؟ ها يا محمد

45
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
الاقربون الاقربون. لماذا؟ طيب يركع ركعتين ويجلس التشهد بعدين يقول قبل السلام. لان المصلي لا يسمى قد صلى ركعتين حتى يختمها بالسلام. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وتحريمها التكبير وايش

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
تحليلها التسليم فلو ان انسانا صلى ركعتين ثم لما بلغ التشهد قام وخرج. هل يقال صلى ركعتين؟ لا فلا يكون مصليا ركعتين حتى يختمها ولاجل هذا قيل ان الصحيح هو ان الدعاء يكون بعد السلام. نعم. واما ما تعتمد عليه من الكتب في العلوم فهذا باب

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
وهو ايضا يختلف باختلاف نشئ الانسان في البلاد. فقد يتيسر له في بعض البلاد من العلم او من طريقه ومذهبه فيه ما لا له في بلد اخر لكن لكن جماع الخير ان يستعين بالله سبحانه في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه

48
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
وسلم فانه هو الذي يستحق ان يسمى علما وما سواه اما ان يكون علما فلا يكون نافعا واما ان لا يكون علما وان ولان كان علما نافعا فلابد ان يكون في ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه

49
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
ولتكن همته العلوم الخارجة عن الكتاب والسنة لا تخلو عن حالين الحال ان تكون علوما نافعا فاذا كانت علوما نافعة فان ما في القرآن والسنة انفع منه. والحال ان تكون تلك العلوم ليست من جملة العلوم النافعة فهذه لا يلتفت اليها ولا يؤبه بها. نعم. ولتكن

50
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
فهم مقاصد الرسول في امره ونهيه وسائر كلامه. فاذا اطمئن قلبه ان هذا هو مراد الرسول فلا يعدل عنه فيما بينه وبين الله تعالى ولا مع الناس اذا امكنه ذلك. وليجتهد ان يعتصم في كل باب من ابواب العلم باصل مأثور عن النبي

51
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
صلى الله عليه وسلم. ولذلك صنف اهل العلم كتب الحديث المرتبة على ابواب الديانة. فتجد انهم صنفوا في الاعتقاد قد كتبا في كل باب منها حديث شريف يبنى عليه الباب كما فعل الهوروي رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين في دلائل

52
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
التوحيد فانه بوب ابوابا في الاعتقاد ذكر تحت كل باب حديثا شريفا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الاحكام صنف اهل العلم الله تعالى فتجدهم تحت كل باب ذكروا حديثا او اكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل الحافظ عبد الغني المقدسي في العمدة

53
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
فتبعه ابو الفضل ابن حجر الحافظ في كتابه بلوغ المرام وفي ابواب الاداب والرقائق تجد النووي رحمه الله تعالى قد جمع رياض الحين ذكر في ابواب الادب والرقائق ما هو اصل من احاديث ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فينبغي للطالب ان يحرص على

54
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
حفظ المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم مما هو عمد الابواب. فان الاحاديث النبوية منها جملة تعد عمد الباب كحديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم الطويل. فانه عمدة في باب الحج. وفي حديث انس رضي الله عنه بالزكاة

55
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
فانه عمدة فيها. وكحديث وائل بن حجر في الصلاة فانه عمدة فيها وهلم جرة وليجتهد ان يعتصم في كل باب من ابواب العلم باصل مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم. واذا اشتبه عليه مما قد اختلف فيه الناس

56
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
يدعو بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا قام يصلي من الليل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة. انت تحكم بين عبادك فيما كانوا

57
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. فان الله تعالى قد قال في ما رواه عنه رسوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. واما وصف الكتب الاعظم الذي ينبغي

58
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
التعويل عليه اذا اشتبه الى العبد شيء من الدين هو سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يديم فيسأل ربه كل ليلة في صلاة الليل ان يهديه الى الصراط المستقيم فيما اختلف فيه. واكثر المشتغلين

59
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
العلم محجوبون عن هذا فانهم اذا اشتبه عليهم شيء من العلم هرعوا يركضون الى الرجوع الى المصادر المطولة فهم في كلام فلان من العلماء شيئا يزيل الاشكال وفي كلام فلان من العلماء ما يزيل الاشكال وينسون ان دفع الاشكال

60
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
كله بيد المتعال سبحانه وتعالى. فينبغي ان يوطن المرء نفسه على سؤال الله عز وجل. ولذلك كان ابو العباس ابن تيمية جامع هذه الرسالة اذا استغلق عليه شيء من العلم ربما استغفر الله الف استغفاره. وكان يقول اللهم يا معلم ادم

61
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
وابراهيم ومفهم سليمان علمني وفهمني. فسؤال الله عز وجل من اعظم الاسباب التي ينال بها العلم. وكثير من الطلبة يعول على قوة حفظه وجودة ذهنه وينسى مدد ربه سبحانه وتعالى. فلا يكاد يسأل ربه سبحانه وتعالى

62
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
توفيقه فيما يشرع فيه من العلم. وانظر هذا في نفسك. عندما تحضر مثل هذه الدروس. هل مر في خاطرك انك تسأل الله عز وجل النفع بها او مر في خاطرك انك تبتغي عند الله سبحانه وتعالى القربة بها اكثر الناس محجوبون

63
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
عن هذه الحقائق ولهذا لماذا قل حظ الناس من العلم؟ لانه قل حظهم من مقصود العلم. فصار همك كثير من الناس التكثر بهذه العلوم. والتسابق الى ان يقال فلان يحفظ كذا وكذا. وفلان يعرف كذا وكذا او

64
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
فلان من تلاميذ فلان وفلان ويغيب عنهم ملاحظة ان المقصود الاعظم من العلم ان يقربك الى الله وان يعرفك بربك سبحانه وتعالى. وان يهديك صراطه المستقيم. واذا كان هم طالب العلم دائرا مع

65
00:22:00.050 --> 00:22:30.050
المقاصد العظمى فان الله عز وجل يفتح له ابواب الذهب. واذا كان طالب العلم محجوبا بهذه الحجب الكثيفة التي ذكرت بعضها فانه يتعب ويشقى ويبكر ويحضر ولكنه لا يكون له من العلم الا الحظ اليسير. قال ابن عباس رظي الله عنه انما يحفظ الرجل على قدر نيته

66
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
وقال ابو عبد الله الرودباري العلم يورث العمل والعمل يورث الاخلاص والاخلاص الفهم عن الله عز وجل. فيتفطن الانسان الى هذه الامور اكثر من تفطنه الى ماذا يحفظ؟ والى ماذا

67
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
يقرأ على شيخه والى ماذا يحظر عند من الشيوخ؟ يحضر عند شيخه مشار له كي يكون قريبا منه فيعرف به فيشار قال هذا من تلاميذ فلان ابن فلان لا يزيدك شيئا. انما يزيدك مدد ربك سبحانه وتعالى. واعتبر هذا في احوال من مضى تجد

68
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
صدق ما ذكرت لك كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى كلام المتقدمين قليل. كثير البركة وكلام المتأخرين كثير قليل البركة. فتجد ان طالب العلم يقرأ في بعض الكتب المصنفة التي كتبها المتأخرون كي يتفقه بدينه. والكلام كثير

69
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
لكن البركة قليلة وتجد ان كلام المتقدمين رحمهم الله تعالى قليل ولكن بركته ونفعه كثير واي شيء اكثر بركة واعظم بركة من كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم. لذلك اذا صحت نية طالب علم

70
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
وكان اعظم شغله الشغل للفكر في كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم حصلت له المنازل العليا في الدنيا والاخرة وليس مرادنا بالمنازل العليا مدح الناس. ولا نيل المناصب ولا ان يكون لك رسم

71
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
هيئة لا تكون لغيره وانما المراتب العليا ان تكون ممن عرف الله حق معرفته. ولذلك ان عرف الله لم يضره ان يجهل غيره. ومن جهل الله لن ينفعه ان يعرف غيره. ومن وجد الله

72
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
ماذا فقد؟ ومن فقد الله؟ ماذا وجد؟ اذا كان الامر تعويله على ربه سبحانه وتعالى حصلت له الكفاية التامة. والرعاية واذا كان تعويله على اسباب القوة كقوة حفظه وجودة فهمه ومن يحظر عنده من

73
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
قاء وما يقتني من الكتب وما يطالع من التصانيف فانها لا تزيده شيئا. وسيأتي من كلام ابي العباس ما يشير الى بعض ما ذكرت. نعم احسن الله اليكم. واما وصف الكتب والمصنفين فقد سمع منا في اثناء المذاكرة ما يسره الله سبحانه

74
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
وما في الكتب المصنفة المبوبة كتاب انفع من صحيح محمد ابن اسماعيل البخاري. لكن هو وحده لا يقوم لا يقومون باصول العلم ولا يقومون بتمام المقصود للمتبحر في ابواب العلم اذ لابد من معرفة احاديث

75
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
وكلام اهل الفقه واهل العلم في في الامور التي يختص بعلمها بعض العلماء. وقد اوهبت الامة في لكل فن من فنون العلماء. اسمع بقلب حاضر قوله رحمه الله وقد اوعدت هذه الامة وما بعده. نعم وقد اوعى به. وقد اوعبت

76
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
في كل فن من فنون العلم ايعابا. فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه من ذلك. ومن اعماه لم تجد كثرة الكتب الا حيرة وضلالا. فعاد الامر الى تنوير الله لقلب العبد. فاذا نور الله سبحانه وتعالى قلب عبده

77
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
بما بلغه من العلم وفتق لسانه بانواع الفهم. واذا لم يجعل الله له نورا فما له من نور. وانما تزيده كثرة الكتب حيرة وظلالا. وتأمل حال الرجل الذي كان مشهورا في العلم في بلاد

78
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
القصيم ثم غرته قواه واعجب بحفظه وقوة فهمه كما يلمسه الانسان من ثنائه على نفسه في كتبه الموجودة بيد الناس حتى انقلب على عقبه وانخلع من الاسلام بالكلية. فلم تنفعه كتبه ولا تصانيفه ولا ذكاؤه ولا

79
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
فهمه حتى قيل انه كان يحفظ صحيح البخاري. وان اكثر كتاب كان يصطحبه معه هو صحيح البخاري. لكن لما ترى الى قلبه علل من العلل العظيمة التي تضر بصاحبها كالكبر والحسد ورؤية النفس اظلم قلبه بها فلم يجعل

80
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
له له نورا فانقلب على عقبيه وارتد عن الدين بالكلية. وهذا يوجب على طالب العلم كما ذكرت سابقا ان يكثر سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية والتوفيق وان ينور له قلبه نسأل الله عز وجل ان ينور قلوبنا وقلوبكم بالايمان. فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه من ذلك ومن

81
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
لم تجده كثرة الكتب الا حيرة وضلالا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي لبيد الانصار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن لبيب زياد ابن لبيد. احسن الله اليك. لابن لبيد الانصاري اوليست

82
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
ثورات والانجيل عند اليهود والنصارى. فماذا تغني عنهم؟ نعم. هؤلاء هم اليهود والنصارى بايديهم كتبهم. لكنها لم تنفعهم شيئا لان الله عز وجل لم يجعل لهم نورا وهكذا لا يفتخر الانسان بان عنده مكتبة كبيرة فما

83
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
تغني عنك هذه المكتبة اذا لم يجعل الله لك نورا. واذا تأملت كثيرا من احوال اهل العلم الذين بلغوا الغاية لا تجد الا عندهم كتبا قليلة لكن قلوبهم منورة وقد اخذوا العلم باصوله فزادهم الله عز وجل علما وفسق على السنتهم فهما

84
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
انك تسمع من احدهم كلاما ثم تجده في كتاب وانت تقطع بان هذا الكتاب ليس من جملة مكتبة الشيخ لانك بها عالم وما حصل بينهما من الاتفاق لان المعطي واحد وهو الرب سبحانه وتعالى. فلما بلغ في قلوبهم الهدى والنور اعطاه

85
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
الله عز وجل بقدر واحد. فنسأل الله العظيم ان يرزقنا الهدى والسداد. ويلهمنا رشدنا ويقينا شر انفسنا والا يزيغ قلوبنا بعد اذانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. والحمد

86
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
لله رب العالمين وصلواته على اشرف المرسلين. اللهم صلي وسلم. وبهذا كمل اقراء الكتاب العشرين. وبه بلغ راء القدر من الكتب الثلثين بحمد الله سبحانه وتعالى ونسأله المزيد من فضله. وانبه الى ان

87
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
غدا بعد درس العشاء ستكون مسابقة الكتاب المقروء وهو كتاب المعين للشيخ عبد الرحمن بن سعدي وسيكون الامتحان وبه تحريريا ويوجد مصورا عند مكتبة التوفير فمن احب المشاركة فانه يقرأ هذا الكتاب قراءة جيدة ثم يتقدم

88
00:29:50.050 --> 00:30:05.758
في الاختبار فيه. واما اختبار الشريط المسموع وهو شريط زدني علما. فسيكون ان شاء الله تعالى بعد درس العشاء من يوم الخميس نسأل الله ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين