﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.100
سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الدر المختصرة

2
00:00:21.250 --> 00:00:40.200
محاسن الدين الاسلامي قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك

3
00:00:40.200 --> 00:01:04.200
وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان دين الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم اكمل الاديان وافضلها واعلاها واجلها وقد حوى من المحاسن والكمال والصلاح والرحمة والعدل والحكمة. ما يشهد لله تعالى بالكمال المطلق وسعة العلم والحكمة. ويشهد لنبيه صلى الله

4
00:01:04.200 --> 00:01:18.950
الله عليه وسلم انه رسول الله حقا. وانه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

5
00:01:19.050 --> 00:01:48.700
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد ففي هذا اليوم يوم السبت الحادي والعشرين من شهر صفر لعام اربعة واربعين واربعمئة والف نلتقي في هذا المكان الطيب المبارك في جامع الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله. في محافظة عنيزة

6
00:01:48.800 --> 00:02:18.800
ضمن اليوم العلمي الثاني والاربعين في التعليق على رسالة الدرة المختصرة في محاسن الدين الاسلامي. للشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. ونسأل الله تعالى ان يرزق الجميع الاخلاص في القول والعمل. وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وهدى. وتوفيقا وتسديدا

7
00:02:18.800 --> 00:02:48.250
ايه ده يقول المؤلف رحمه الله الحمد لله نحمده ونستعينه. ونستغفره ونتوب اليه افتتح المؤلف رحمه الله هذه الرسالة بخطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح بها خطبه غالبا. فقوله الحمد لله الحمد وصف المحمود بالكمال

8
00:02:48.250 --> 00:03:18.250
حبا وتعظيما. الحمد وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما. والله تعالى يوصف بالحمد لما له من كمال الصفات. ولما له من جزيل الهبات. وقول الحمد في الحمد للاستغراق. اي الحمد الكامل لله عز وجل. وقوله لله اللام

9
00:03:18.250 --> 00:03:42.800
كل على الاختصاص اي ان الحمد الكامل مختص بالله تعالى. نحمده جملة نحمده توكيد للحمد. ونستعين اي نطلب منه العون وهذا من تحقيق قول الله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين. ونستغفر

10
00:03:42.800 --> 00:04:15.550
اي نطلب منه المغفرة. لان نستغفر السين والتاء تدل على الطلب اذا نستغفره اي نطلب منه المغفرة. وطلب المغفرة من الله عز وجل يكون بلسان الحال وبلسان المقال اما طلب المغفرة بلسان المقال فان يستغفر بقوله اللهم اغفر لي رب اغفر لي استغفر الله

11
00:04:15.550 --> 00:04:44.300
ونحو ذلك. واما طلب المغفرة بلسان الحال فبالاعمال الصالحة. التي تقع مكفرة للسيئات. كما قال عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات. اذا طلب المغفرة من الله تارة بلسان الحال وتارة بلسان المقال. وان شئت فقل يكون بالقول وبالفعل

12
00:04:44.500 --> 00:05:10.250
ونستغفره ونتوب اليه التوبة هي الرجوع الى الله تعالى من معصيته الى طاعته. هذا معنى التوبة الرجوع الى الله تعالى من معصيته الى طاعته. وقوله ونعوذ بالله من شرور انفسنا

13
00:05:10.250 --> 00:05:37.150
نعود اي نلتجئ ونعتصم بالله تعالى يقال لاذ به وعاد به فيما يؤمل والعياذ فيما يخاف منه نعوذ بالله من شرور انفسنا. لان النفس لها شرور. كما قال عز وجل ان النفس لامارة بالسوء

14
00:05:37.150 --> 00:05:58.200
الا ما رحم ربي وسيئات اعمالنا. اي ونعوذ بالله عز وجل من سيئات باعمالنا اي الاعمال السيئة لان ما يصدر من الانسان من الاعمال منه ما هو خير ومنه ما هو شر

15
00:05:58.950 --> 00:06:26.600
فتتعوذ بالله عز وجل من سيئات الاعمال. وقوله وسيئات اعمالنا هذا تعوذ بالله عز وجل من الاعمال السيئة ومن اثار الاعمال السيئة فتتعوذ بالله عز وجل من الاعمال السيئة ومن اثارها. وهي العقوبات التي رتبها الشارع على هذه الاعمال السيئة

16
00:06:26.600 --> 00:06:52.700
قال من يهده الله فلا مضل له  من يهده الله هذه الجملة لها معنيان المعنى الاول من يهده الله فعلا فلا احد يستطيع ان يضله. وان ينتشله من الضلالة وان ينتشله من الهداية الى الضلالة

17
00:06:53.750 --> 00:07:15.950
المعنى الاول من يهده الله اي من يهده الله فعلا فلا احد يستطيع ان ينتشله من الى الضلالة والمعنى الثاني من يهده الله اي من يقدر الله هدايته. فلا احد يستطيع ان يمنعه من ذلك. فعلى

18
00:07:15.950 --> 00:07:41.400
هذا يكون قوله من يهده الله اي فعلا او تقديرا. فعلا او تقديرا وقوله من يهده الله هذا شامل ايضا لهداية الدلالة وهداية التوفيق  وذلك لان الهداية نوعان هداية دلالة وارشاد

19
00:07:42.050 --> 00:08:03.700
وهذه يملكها كل احد فكل من ارشد شخصا ودل شخصا فقد هداه ولهذا اثبتها الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وسلم فقال تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. والنوع الثاني من الهداية

20
00:08:03.700 --> 00:08:27.050
هداية التوفيق وهذه بيد الله تعالى. لا يملكها احد. قال الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. وقد اجتمع النوعان في قول الله عز وجل اهدنا الصراط المستقيم. فمعنى

21
00:08:27.050 --> 00:08:58.650
اهدنا اي دلنا ووفقنا دلنا ووفقنا فدلنا هذه هداية الدلالة ووفقنا لسلوك ذلك هذه هي الهداية التوفيق. يقول من يهده الله فلا مضل له يعني فلا احد يستطيع ان يضله. كما قال عز وجل من يهدي من يهدي الله فهو المهتدي. نعم. قال ومن يضلل فلا

22
00:08:58.650 --> 00:09:17.800
يا هادي له. يقال فيها كما قيل فيه من من يهده الله. اي من يضلل الله فعلا او تقديرا فمن اضله الله تعالى فعلا فلا احد يستطيع ان ينتشله من الضلالة الى الهداية

23
00:09:18.200 --> 00:09:38.200
ومن يقدر الله تعالى عليه الضلال فلا احد يستطيع ان يمنعه. ولهذا قال الله عز وجل ومن يرد الله فلن تملك له من الله شيئا. قال رحمه الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

24
00:09:38.200 --> 00:10:04.300
اشهد اي اقر بقلبي ناطقا بلساني اقر بقلبي ناطقا بلساني ان لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله عز وجل  وقوله وحده لا شريك له وحده توكيد للاثبات

25
00:10:04.550 --> 00:10:32.500
ولا شريك له توكيد للنفي لان كلمة التوحيد لا اله الا الله تشتمل على اثبات ونفي ففيها اثبات الالوهية لله ونفيها عمن سواه وهذا امر لا بد منه بان الاثبات المحض

26
00:10:32.650 --> 00:10:58.200
لا يمنع المشاركة  والنفي المحض عدم. والعدم ليس شيئا. فضلا عن ان يكون الها. ولهذا كلمة التوحيد على اثبات ونفي. لماذا؟ نقول لانها لو كانت اثباتا مجردا الاثبات المجرد لا يمنع المشاركة

27
00:10:58.600 --> 00:11:21.850
فاذا قلت مثلا زيد في المسجد لا يمنع ان يكون غيره في المسجد. واذا نفيت وقلت لا رجل في المسجد هذا نفي والنفي عدم والعدم ليس شيئا فظلا عن ان يكون الها. لكن اذا قلت لا اله الا الله

28
00:11:21.850 --> 00:11:40.900
فانت اثبت الالوهية لله تعالى ونفيتها عما سواه وقوله لا اله اشهد ان لا اله الا الله اي لا اله الا الله حق لا اله الا الله حق لان لا نافية للجنس

29
00:11:41.550 --> 00:12:10.050
فيقدر لا اله الا الله اي لا اله حق الا الله فلا احد يستحق العبودية الا الله. وانما قلنا ذلك لان هناك الهة هناك الهة تعبد من دون الله ولكنها باطلة. فلا يصح ان ننفي ونقول لا اله الا الله. على وجه الاطلاق بل لا بد ان نقول

30
00:12:10.050 --> 00:12:26.950
لا اله حق عند الله. لان الواقع يكذب ذلك. فهناك الهة تعبد من دون الله ولهذا قال الله عز وجل ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل

31
00:12:27.000 --> 00:12:45.900
وقال ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو الباطل وقوله وحده هذا توكيد للاثبات لا شريك له توكيد للنفي. وقوله لا شريك له اي في الوهيته

32
00:12:45.950 --> 00:13:15.350
وربوبيته واسمائه وصفاته. فهو المنفرد بالالوهية المنفرد بالربوبية المنفرد باسمائه وصفاته. قال وان محمدا عبده ورسوله يعني واشهد ان محمدا ابن عبد الله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي عبده ورسوله

33
00:13:15.350 --> 00:13:46.300
اي اقر بقلبي ناطقا بلساني ان محمدا عبد لله ورسول له. عليه الصلاة والسلام. وقوله وعبده ورسوله هنا قدم العبودية او قدم وصف العبودية على وصف الرسالة فيقال محمد عبده ورسوله ولا يقال رسوله وعبده

34
00:13:46.400 --> 00:14:07.750
وهكذا يقدم وصف العبودية على وصف الرسالة لامرين الامر الاول ان وصف العبودية سابق على وصف الرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يكون رسولا كان ماذا؟ كان عبدا

35
00:14:07.850 --> 00:14:36.700
وثانيا انه بتحقيقه للعبودية اصطفاه الله وجعله رسولا ولهذا يقدم وصف العبودية على وصف الرسالة. وقوله واشهد ان محمدا عبده العبد هو المتذلل لله عز وجل حبا وتعظيما. والعبودية ثلاثة

36
00:14:36.700 --> 00:15:11.650
انواع النوع الاول العبودية العامة وهي عبودية القدر وهي تشمل جميع الخلق من مسلم وكافر وبر وفاجر قال الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. هذي عبودية عامة. والنوع الثاني عبودية خاصة او العبودية

37
00:15:11.650 --> 00:15:42.750
الخاصة وهذه تختص بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام. نعم. النوع الثاني من عبودية العبودية الخاصة وهذه لمن خضع لشرع الله تعالى لمن خضع وتذلل لشرعه قال الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. والنوع الثالث عبودية اخص

38
00:15:43.550 --> 00:16:12.250
وهي عبودية الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام. كما قال عز وجل واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق. وقال عز وجل تبارك الذي نزل الفرقان على عبده سبحان الذي اسرى بعبده وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا الى غير ذلك. فتبين بهذا ان العبودية ثلاثة انواع عبودية

39
00:16:12.250 --> 00:16:40.950
عامة وعبودية خاصة وعبودية اخص واشهد ان محمدا عبده ورسوله حي المرسل من الله تعالى. والرسول هو كل من اوحي كل من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه واما النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه

40
00:16:41.300 --> 00:17:01.850
وليعلم ان جميع من ذكرهم الله عز وجل في القرآن من الانبياء هم رسل قال صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا. صلى الله عليه صلاة الله على عبده عليه في الملأ الاعلى

41
00:17:02.100 --> 00:17:28.600
فقوله صلى الله عليه اي اثنى عليه في الملأ الاعلى ثم قال اما بعد فان الى الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم قوله ان دين الاسلام الذي جاء به محمد انما قال الذي جاء به محمد لان دين الاسلام

42
00:17:28.850 --> 00:18:01.750
له معنيان عام وخاص تأمل معنى العام الاسلام فهو الاستسلام لله تعالى في كل زمان ومكان كانت الشريعة فيه قائمة. الاستسلام لله عز وجل في كل زمان ومكان كانت الشريعة فيه قائمة. وعلى هذا فالامم السابقة الذين

43
00:18:01.750 --> 00:18:24.050
اتبعوا رسلهم كانوا مسلمين ولهذا قال الله عز وجل ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وقال موسى عليه الصلاة والسلام لقومه فعلى الله توكلوا ان كنتم مسلمين

44
00:18:25.150 --> 00:18:50.250
والمعنى الثاني من معاني الاسلام المعنى الخاص وهو الشريعة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. والتي ختم الله تعالى بها جميع ونسخ بها جميع الاديان وارتضاها دينا لعباده. كما قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم

45
00:18:50.250 --> 00:19:13.400
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه يقول فان دين الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم اكمل الاديان وافضلها

46
00:19:13.450 --> 00:19:40.400
لقوله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي. فهو دين كامل واعلاها واجلها واعلاها واجلها وذلك ان كل مزية وخصيصة خص بها الدينوس خص بها احد الاديان السابقة فهذا

47
00:19:40.400 --> 00:20:04.200
فهذا الدين جاء بها وبزيادة بل ان هذه الشريعة من محاسنها كما سيذكر المؤلف انها جاءت برفع الاعصار والاغلال التي كانت على الامم السابقة ولهذا اختص الله عز وجل هذه الامة بخصائص

48
00:20:04.700 --> 00:20:22.400
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. واحلت لي الغنائم الى اخره. فمثلا في الامم

49
00:20:22.400 --> 00:20:48.950
السابقة الغنائم محرمة. كانوا اذا قاتلوا وجاهدوا وغنموا ما غنموا من الغنائم يجمعونها في موضع ثم تنزل نار من السماء فتحرقها. لكن هذه الامة من الله عز وجل عليها بحل الغنائم. قال الله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خموسا

50
00:20:48.950 --> 00:21:08.600
قال رحمه الله وقد حوى من المحاسن والكمال والصلاح والرحمة والعدل والحكمة ما يشهد لله تعالى بالكمال المطلق لانه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه خلافا كثيرا. نعم

51
00:21:09.550 --> 00:21:30.250
احسن الله اليك قال رحمه الله هذا الدين الاسلامي اعظم برهان واجل شاهد لله بالتفرد والكمال المطلق كله. ولنبيه صلى الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة والصدق وغرضي من هذا التعليق ابداء ما وصل اليه علمي من بيان اصول محاسن هذا الدين العظيم

52
00:21:30.350 --> 00:21:47.200
فاني وان كان علمي ومعرفتي تقصر كل القصور كل القصور عن ابداء بعض بعض ما احتوى عليه هذا الدين من الجلال والجمال والكمال وعبارتي تضعف عن شرحه على وجه الاجمال. فضلا عن التفصيل في المقال

53
00:21:47.250 --> 00:22:01.850
وكان ما لا يدرك جميعه ولا يوصل الى غايته ومعظمه فلا ينبغي ان يترك منه ما يعرفه الانسان لعجزه عما لا يعرفه لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فاتقوا الله ما استطعتم

54
00:22:02.850 --> 00:22:22.850
وهذا من تواضعه رحمه الله. حيث اعترف بتقصيره. فقال وان كان علمي ومعرفتي احصروا كل القصور عن ابداء بعض ما احتوى عليه هذا الدين. نعم لان هذا الدين احتوى على حكم

55
00:22:22.850 --> 00:22:53.850
براهين وايات قد لا يستطيع الانسان مهما بلغ من العلم ان يدرك كنهها وحكمتها وقوله رحمه الله وان كان علمي ومعرفتي العلم ومعرفة والفرق بين العلم والمعرفة من وجهين الوجه الاول ان العلم امر يقيني

56
00:22:54.900 --> 00:23:26.250
والمعرفة منها ما هو يقيني ومنها ما هو ظن فهمتم؟ الفرق الاول ان العلم امر يقيني. واما المعرفة فتشمل اليقين والظن ولهذا حينما نعرف الفقه فقلت عرف الفقه مثلا لا نقول الفقه هو العلم بالاحكام الشرعية وانما نقول معرفة الاحكام الشرعية لان الاحكام الشرعية من

57
00:23:26.250 --> 00:23:53.900
فيها ما هو يقين ومنها ما هو ظن. فمثلا علمنا بتحريم الخمر والربا يقين لكن نعم وعلمنا ايضا بوجوب الصلاة امر يقيني لكن علمنا مثلا بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة في التشهد. نقول هذا ظني وليس يقين ولهذا حصل

58
00:23:53.900 --> 00:24:19.050
بين العلماء هل هي ركن او واجب او سنة الى غير ذلك؟ هذا الفرق الاول من الفروق بين العلم وبين المعرفة الفرق الثاني ان المعرفة انكشاف بعد لبس انكشاف بعد لبس بمعنى ان الانسان يكون جاهلا ثم يعلم

59
00:24:19.600 --> 00:24:43.550
يقال عرفة كذا عرف كذا اي بعد جهله بها فالمعرفة انكشاف بعد لبس بمعنى الانسان يكون جاهلا ثم يعلم ولهذا ذكر اهل العلم رحمهم الله انه لا يجوز ان نصف الله تعالى بانه عارف

60
00:24:43.700 --> 00:25:06.150
لا يجوز وصف الله بانه عارف. لان المعرفة انكشاف بعد لبس فاذا قال قائل يرد على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

61
00:25:06.800 --> 00:25:38.250
وقد يعرفك وهذا يدل على وصف الله بالمعرفة. فالجواب ان المراد بالمعرفة هنا لازمها ومعنا تعرف الى الله في الرخاء اي اعمل اعمالا في حال صحتك تكن ذخرا لك عند الله في حال شدتك. وليس المراد اعمل اعمالا حتى يعرفك الله

62
00:25:38.400 --> 00:25:59.900
لان الله عز وجل يعرفك سواء عملت ام لم تعمل كما قال عز وجل هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم. اذا هذان الفرقان بين العلم والمعرفة. اولا ان العلم

63
00:25:59.900 --> 00:26:22.100
يقيني والمعرفة تشمل الظن واليقين. وثانيا ان المعرفة انكشاف بعد لبس. بخلاف العلم يقول وان كان علمي ومعرفتي تقصر كل القصور عن ابداء بعض ما احتوى عليه هذا الدين من الجلال والجمال والكمال

64
00:26:22.100 --> 00:26:46.700
عبارتي تضعف عن شرحه. يعني حتى لو كان عندي علم ومعرفة فقد تضعف العبارة عن الشرع. فالانسان قد يكون ناقصا من حيث العلم وقد يكون قاصرا من حيث التعبير وقد يكون يعلم بالشيء لكن لا يستطيع ان يعبر عنه التعبير الذي يعطيه حقه. نعم

65
00:26:47.850 --> 00:27:04.700
رحمه الله وذلك ان في معرفة هذا العلم فوائد متعددة منها ان الاشتغال في هذا الموضوع الذي هو العلم يعني معرفة محاسن الدين الاسلامي. وهذا امر ايها الاخوة ضروري جدا

66
00:27:05.500 --> 00:27:21.300
ضروري لكل طالب علم ولكل داعية ان يعرف محاسن هذا الدين لانك لانه لا يمكن ان تدعو الى الله عز وجل الا بمعرفة محاسن الدين حتى تبين هذه المحاسن لمن تدعوه

67
00:27:21.300 --> 00:27:40.100
وانت تريد ان تدعو الى دين الاسلام تبين لهم دين الاسلام يشتمل على كذا وكذا وكذا وكذا لان هذه المحاسن تميز ارأيت ولله المثل الاعلى. لو ان شخصا ذهب الى صاحب محل او معرض يشتري سيارة

68
00:27:40.400 --> 00:28:07.800
تجد ان صاحب ان البائع يذكر محاسن السلعة يقول هذه سيارة صفتها كذا وكذا ومن محاسنها كذا وكذا لماذا؟ حتى يرغب من يريد الشراء بالشراء فانت اذا اردت ان تدعو الى الله عز وجل لا بد ان يكون معك سلاح من العلم ومن ذلك ايضا نعم من العلم

69
00:28:07.800 --> 00:28:32.000
ومن ذلك ان يكون لك علم ومعرفة بمحاسن الدين الاسلامي. حتى ترغب المدعوة في الدخول في هذا الدين لان من عرف محاسن هذا الدين ورأى ما فيه من الكمال والجمال والجلال دخل في دين الله عز وجل

70
00:28:32.200 --> 00:28:52.400
ولهذا تجد ان الصحابة رضي الله عنهم فتحوا البلدان فتحوا البلدان بما اتاهم الله تعالى من العلم والدعوة فاكثر البلاد الاسلامية التي فتحها المسلمون انما فتحوها بالدعوة الى الله عز وجل

71
00:28:52.950 --> 00:29:12.600
نعم لما احتاجوا الى الجهاد والقتال قاتلوا وجاهدوا. لكن غالبها فتح بماذا؟ بالدعوة. ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في النونية والله ما فتحوا البلاد بكثرة ان واعداهم بلا حسبان

72
00:29:12.700 --> 00:29:39.200
اعداء الاسلام والمسلمين كثر فهم قلة قليلة بالنسبة للاعداء. ولهذا فتحوا هذه فتحوا البلدان بماذا؟ بالعلم والدعوة وبيان محاسن هذا الدين  احسن الله اليك قال رحمه الله منها ان الاشتغال في هذا الموضوع الذي هو اشرف الموضوعات واجلها من افضل الاعمال الصالحة

73
00:29:39.400 --> 00:30:04.050
فمعرفته والبحث عنه والتفكير فيه وسلوك كل طريق يحصل الى معرفته خير ما شغل العبد به نفسه. والوقت الذي تنفق تنفقه في ذلك هو الوقت الذي لك لا عليك ومنها ان معرفة النعم والتحدث بها قد امر لان هذا العلم كما سبق وسيلة من الوسائل والوسائل لها احكام

74
00:30:04.100 --> 00:30:26.100
المقاصد فعند الاشتغال في هذا الموضوع اشرف الموضوعات لانك تشتغل في مواضيع في موضوع ما يتعلق بمحاسن الدين الاسلامي. فانت في عبادة ثم ايضا هذه المحاسن وسيلة الى ماذا؟ الدعوة الى الله ونشر دين الاسلام. نعم

75
00:30:26.900 --> 00:30:45.050
احسن الله اليك قال رحمه الله ومنها ان معرفة النعم والتحدث والتحدث بها قد امر الله به ورسوله هو من اكبر الاعمال الصالحة ولا شك ان البحث في هذا اعتراف وتحدث وتفكر في اجل نعمه سبحانه على عباده

76
00:30:45.250 --> 00:31:06.400
وهو الدين الاسلامي الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه سيكون هذا التحدث شكرا لله واستدعاء للمزيد من من هذا من هذا النعمة طيب ايضا يقول معرفة النعم والتحدث بها قد امر الله تعالى بها ورسوله. بمعنى ان

77
00:31:06.450 --> 00:31:26.450
جمع ومعرفة محاسن الدين الاسلامي من التحدث بنعم الله. من التحدث بنعم الله فانت اذا من الله عز وجل عليك دخولي في هذا الدين فمن التحدث بنعم الله ان تبين محاسنه. وتقول هذا الدين كذا وكذا وكذا وكذا. قال ولا شك

78
00:31:26.450 --> 00:31:54.900
ان البحث في هذا اعتراف وتحدث بنعمة الله. وقد قال الله تعالى واما بنعمة ربك فحدث فامر الله تعالى نبيه ان يتحدث بنعم الله والتحدث بنعم الله تعالى له جهتان جهة قولية وجهة فعلية وان شئت فقل يقول بالقول وبالفعل

79
00:31:54.950 --> 00:32:16.700
فاما التحدث بنعم الله بالقول فعن يثني على الله عز وجل بما هو اهله وما يستحقه واما التحدث بنعم الله عز وجل بالفعل فان يري الله تعالى اثر هذه النعمة التي انعم بها عليه

80
00:32:16.800 --> 00:32:42.200
اذا انعم الله تعالى عليك بنعمة العلم نتحدث بهذه النعمة بالقول وذلك بحمد الله والثناء عليه وبالفعل بان تري الله اثر هذه النعمة نعمة العلم عليك بان يظهر اثره عليك في عقيدتك في

81
00:32:42.200 --> 00:33:02.750
في تعاملك في منهجك في سلوكك تدعو غيرك تعلم الناس الى غير ذلك انعم الله تعالى عليك بنعمة المال. تري الله عز وجل اثر هذه النعمة وذلك بالحمد والثناء قولا وثانيا بالفعل

82
00:33:03.050 --> 00:33:23.600
عن تظهر اثر هذه النعمة عليك من اللباس الجميل ومن ومن التوسعة على اهلك واولادك وعيالك ومن بذل هذا المال فيما يقرب الى الله قال تعالى الى غير ذلك انعم الله تعالى عليك بنعمة الجاه والمنزلة

83
00:33:23.750 --> 00:33:49.800
ايضا نتحدث بهذه النعمة قولا بالحمد والثناء وفعلا بان تنفع اخوانك المسلمين بما من الله تعالى عليك من المكانة والجاه والشفاعة نعم احسن الله الي قال رحمه الله ومنها ان الناس يتفاوتون في الايمان وكماله تفاوتا عظيما

84
00:33:49.900 --> 00:34:13.350
وكلما كان العبد اعرف بهذا الدين واشد تعظيما له وسرورا واشد تعظيما له وسرورا به وابتهاجا كان اكمل ايمانا واصح يقينا فانه برهان على جميع اصول الايمان وقواعده نعم قال ومنها ان الناس يتفاوتون في الايمان. لانهم يتفاوتون في الاعمال

85
00:34:13.600 --> 00:34:38.050
ويلزم من تفاوت الناس في الاعمال يلزم من تفاوت الاعمال تفاوت العمال الناس يتفاوتون في الاعمال. منهم من يكثر من الاعمال الصالحة. ومنهم من يقل. ومنهم من هو مفرط هذا التفاوت في الاعمال يلزم منه تفاوت العمال

86
00:34:38.200 --> 00:35:02.900
ومن كان اكثر عملا صالحا كان اكمل ايمانا ممن دونه. لان عقيدة اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص من معصية. فايمان مثلا من يستكثر من الاعمال الصالحة ليس كايمان من يقل منها. الايمان ايضا يختلف بما في القلب

87
00:35:02.950 --> 00:35:25.250
من التوكل والانابة والاستعانة والاستغاثة والانابة الى الله عز وجل. وهذا يتفاوت الناس فيه. اذا قال المؤلف ان الناس يتفاوتون في الايمان وكماله تفاوتا عظيما اولا بحسب ما يقوم في قلوبهم وبحسب اعمال جوارحهم

88
00:35:25.650 --> 00:35:51.800
هذا التفاوت يلزم منه التفاوت قال وكلما كان العبد اعرف بهذا الدين واشد تعظيما وسرورا به وابتهاجا كان اكمل ايمانا واصح يقينا وهذا انما يكون لاهل العلم الذين يخشون الله تعالى ومن كان بالله اعرف كان له اتقى. كما قال عز وجل انما يخشى الله من عباده

89
00:35:51.800 --> 00:36:17.600
العلماء نعم احسن الله لقاء رحمه الله ومنها ان من اكبر الدعوة الى دين الاسلام ما احتوى عليه من المحاسن التي يقبلها ويتقبلها كل صاحب عقل وفطرة سليمة وهذا من اهم الامور في معرفة محاسن الدين الاسلامي. انه وسيلة الى الدعوة الى الله تعالى. وذلك ان

90
00:36:17.600 --> 00:36:42.250
داعيا الله اذا اراد ان يدعو الى الدين الاسلامي قد يكون بجانبك رجل نصراني واخر يهودي وانت كل يدعو الى دينه كل يريد ان يبين محاسن هذا الدين. تجد ان ان اليهودي حينما يدعو الى اليهودية يبين محاسنها. والنصراني يبين

91
00:36:42.250 --> 00:37:09.300
فلذلك المسلم اذا اراد ان بل اصحاب البدع حينما يدعون الى بدعهم تجد انهم يزخرفونها ويحسنونها ويذكرون ما لها من المزايا والخصائص حتى يقبل الناس عليها فلهذا معرفة محاسن الدين الاسلامي امر مهم جدا. تبين ما اشتمل على هذا ما اشتمل عليه هذا الدين

92
00:37:09.300 --> 00:37:37.750
من المزايا والمحاسن وما من الله تعالى به على هذه الامة من التيسير ورفع والاغلال والاثقال التي كانت على الامم السابقة. نعم. ولهذا قال التي يقبلها ويتقبلها يقبلها ويتقبلها والفرق بينهما القبول والتقبل

93
00:37:38.650 --> 00:38:06.250
القبر والتقابل قد قد يقبل لكن لا يتقبل القبول ان يقول صحيح وصدق. لكنه لا يتقبلها ويمتثل اليها. افهمتم؟ يعني لما تأتي وتذكر محاسن شيء من الاشياء اقول ما ذكرته صحيح. ولكن لا يلزم من التقبل القبول

94
00:38:06.400 --> 00:38:25.500
فقد يتقبل الانسان مثلا فقد يقبل الانسان فقد يتقبل الانسان ما يذكر من المحاسن ولكنه لا يقبل الدخول في الدين الاسلامي ولهذا المؤلف قال يقبلها وايضا يتقبلها. نعم قال رحمه الله

95
00:38:25.600 --> 00:38:50.200
لو تصدى للدعوة الى هذا الدين رجال يشرحون حقائقه ويبينون للخلق مصالحه لكان ذلك كافيا كفاية تامة في جذب الخلق اليه لما يرون من موافقته للمصالح الدينية والدنيوية ولصلاح الظاهر والباطن من غير حاجة الى التعرض لدفع شبه المعارضين والطعن في اديان المخالفين

96
00:38:50.350 --> 00:39:05.900
فانه في نفسه يدفع كل شبهة تعارضه لانه حق مقرون بالبيان الواضح. والبراهين الموصلة الى اليقين. فاذا كشف عن بعض حقائق هذا الدين صار اكبر داع الى قبول ورجحانه على غيره

97
00:39:06.450 --> 00:39:25.500
طيب المولد رحمه الله يقول فلو تصدى للدعوة الى هذا الدين رجال يشرحون حقائقه ويبينون للخلق مصالحه لكان ذلك كافيا اية تامة في جذب الخلق اليه. من غير حاجة ان ترد على ما يخالفه من الطوائف ونحوها

98
00:39:25.600 --> 00:39:51.100
فمثلا اذا ذكرت لهم ما يتعلق تكريم الدين الاسلامي للمرأة وان الدين الاسلامي اكرمها واجلها وجعل لها حقوقا ومنحها امورا كانت ممنوعة منه اذا نظرنا الى ما كان عليه اهل الجاهلية من

99
00:39:51.400 --> 00:40:15.150
قتلهم الاناث. واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مصوجا وهو كظيم. يمنعونها من الارث يحتقرونها يزدرئون الى غير ذلك. فجاء الاسلام باكرام هذه المرأة واعطائها ما تستحقه وجعلها شقيقة للرجل في الحقوق الى غير ذلك

100
00:40:15.200 --> 00:40:31.000
هذا حينما تذكر هذا لا حاجة ان تقول الدين الفلاني يفعل كذا والدين الفلاني في المرأة يفعل كذا. فانت اذا عرفت محاسن هذا عرظا وشرحتها شرحا هذا في الواقع كاف

101
00:40:31.300 --> 00:40:55.350
شاف عن الرد على ما خالف ذلك من الاديان والملل. نعم قال رحمه الله واعلم ان محاسن الدين الاسلامي عامة في جميع مسائله ودلائله وفي اصوله وفروعه فيما دل عليه من علوم الشرع والاحكام وما دل عليه من علوم الكون والاجتماع

102
00:40:55.450 --> 00:41:11.800
وليس القصد هنا استيعاب ذلك وتتبعه فانه يستدعي بسطا كثيرا وانما الغرض ذكر امثلة نافعة يستدل بها على سواها. وينفتح بها الباب لمن اراد الدخول. وهي امثلة منتشرة في الاصول والفروع

103
00:41:11.800 --> 00:41:32.950
والعبادات والمعاملات نقول مستعينين بالله راجين منه ان يهدينا ويعلمنا ويفتح لنا من خزائن جوده وكرمه ما تصلح به احوالنا وتستقيم به اخواننا وافعالنا المثال الاول دين الاسلام مبني على اصول الايمان المذكورة في قوله تعالى

104
00:41:33.800 --> 00:41:48.300
قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون

105
00:41:48.500 --> 00:42:08.500
فهذه الاصول العظيمة التي امر الله لم يقول دين الاسلام مبني على اصول الايمان. واصول الايمان قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه لسؤال جبرائيل حينما قال اخبرني عن الايمان. قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه

106
00:42:08.500 --> 00:42:28.500
وصوله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. وقول المؤلف رحمه الله مبني على اصول الايمان المذكورة في قوله تعالى قال قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب الاسباط وما اوتي موسى

107
00:42:28.500 --> 00:42:54.450
وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وهذه الاية اشتملت على الايمان على وجه العموم ولو اضاف اليها المؤلف رحمه الله قول الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله

108
00:42:54.450 --> 00:43:16.300
لا نفرق بين احد من رسله؟ وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا والى المصير. حتى تكون شاملة لاصول الايمان الستة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فهذه الاصول العظيمة التي امر الله عباده بها هي الاصول التي اتفق عليها الانبياء والمرسلون

109
00:43:16.400 --> 00:43:34.500
وهي محتوية على اجل المعارف والاعتقادات من الايمان بكل ما وصف الله به نفسه على السنة رسله. وعلى بذل الجهد في سلوك مرضاته طيب يقول ما لك رحمه الله هذي الاصول العظيمة اه هي التي اتفق عليها الانبياء والمرسلون

110
00:43:34.650 --> 00:44:05.700
فجميع الرسل من اولهم الى اخرهم دعوتهم واحدة دعوتهم واحدة وهي تحقيق التوحيد. وتحقيق عبودية الله تعالى. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدوه. فدعوة الرسل

111
00:44:05.700 --> 00:44:28.750
من حيث الاصل هي واحدة ولكنهم يختلفون في الشرائع. كما قال عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا قال ابن القيم رحمه الله فالرسل متفقون في اصول الدين دون شرائع الايمان. كل له شرع ومنهاج

112
00:44:28.750 --> 00:44:54.200
في الامر لا التوحيد فافهم ذلك. اذا هم متفقون في اصول الدين وما يتعلق بالتوحيد. لكنهم يختلفون في الشرائع من صلاة وصيام وغير ذلك. نعم قال رحمه الله فدين اصله الايمان بالله وثمرته السعي في كل ما يحبه ويرضاه واخلاص ذلك لله

113
00:44:54.250 --> 00:45:10.500
هل يتصور ان يكون دين احسن منه واجل وافضل ودين امر بالايمان بكل ما اوتيه الانبياء بكل ما اوتيه الانبياء والتصديق برسالاتهم. والاعتراف بالحق الذي جاءوا به من عند ربهم

114
00:45:10.850 --> 00:45:32.550
وعدم وعدم التفريق بينهم وانهم كلهم رسل الله الصادقون وامناؤه المخلصون. يستحيل ان يتوجه اي اعتراض وقدح فهو يأمر بكل حق ويعترف بكل صدق ويقرر الحقائق الدينية ان يستن المستندة الى وحي الله لرسله

115
00:45:32.600 --> 00:45:49.050
ويجري مع الحقائق العقلية الفطرية النافعة ولا يرد حقا بوجه من الوجوه ولا يصدق بكذب ولا يروج عليه الباطل فهو مهيمن على سائر الاديان يأمر بمحاسن الاعمال مكارم الاخلاق ومصالح العباد

116
00:45:49.150 --> 00:46:08.300
ويحث على العدل والفضل والرحمة والخير. ويزجر عن الظلم والبغي ومساوئ الاخلاق قال عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظ لعلكم تذكروا

117
00:46:08.350 --> 00:46:26.250
احسن الله اليك قال رحمه الله ما من خصلة كمال قررها الانبياء والمرسلون الا وقررها واثبتها. وما من مصلحة دينية ودنيوية دعت اليه الشرائع الا حث عليها ولا مفسدة الا نهى عنها وامر بمجانبتها

118
00:46:26.550 --> 00:46:52.850
طيب هذا سبق الاشار اليه. وهو ان هذا الدين كل خصلة كمال امر بها الانبياء والمرسلون السابقون عليهم الصلاة والسلام تجد ان هذا الدين قررها واثبتها. وكل مصلحة دينية ودنيوية جاءت في الشرائع السابقة تجد ان هذا الدين ايضا اثبتها وقررها وحث عليها

119
00:46:52.850 --> 00:47:14.950
كل ما لها كل مفسدة نهي عنها في الاديان السابقة تجد ان هذا الدين ايش؟ ينهى عنها ويستر عن اه اتيانها. ولهذا ولهذا قال ولا مفسد الا نهى عنها وامر باجتنابها. فهو شامل لمحاسن الاديان السابقة

120
00:47:15.000 --> 00:47:39.350
وزاد عليه ايضا  وزاد عليها بما اه شرعه الله عز وجل من الشرائع التي لم تكن معروفة من قبل. وبرفع الاثار والاغلال ولهذا قال الله عز وجل مثلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

121
00:47:39.350 --> 00:48:05.200
اي ككتابته على من كان قبلكم وهذه الجملة كما كتب على الذين من قبلكم فيها فائدتان الفائدة الاولى تسلية هذه الامة تسلية هذه الامة وان الصيام لم يفرظ عليهم دون غيرهم

122
00:48:05.400 --> 00:48:21.900
لو قال قائل الصيام فرض علينا في دين الاسلام ولم يفرض على من قبلنا. فيقال قد فرظ على الامم السابقة وثانيا استكمال هذه الامة فضائل من سبقها حتى لا تكون

123
00:48:21.950 --> 00:48:46.100
امة من الامم السابقة افضل من هذه الامة. فهمتم؟ اذا في قوله كما كتب على الذين من قبلكم فيها اولا تسلية هذه الامة وان الصيام لم يكتب على هذه الامة بل كتبه الله عز وجل على الامم السابقة. على الامم السابقة. وثانيا

124
00:48:46.100 --> 00:49:06.750
استكمال هذه الامة فضائل ما من سبقها من الامم. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله والمقصود ان عقائد هذا الدين هي التي تزكو بها القلوب وتصلح الارواح وتتأصل بها مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال

125
00:49:07.100 --> 00:49:27.200
المثال الثاني شرائع شرائع الاسلام الكبار بعد الايمان هي اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام تأمل هذه الشرائع العظيمة وجليل منافعها وما توجبه من السعي في مرضاة الله والفوز والفوز بثوابه العاجل والاجل

126
00:49:27.200 --> 00:49:53.800
طيب يقول المؤلف رحمه الله المثال الثاني شرائع الاسلام شرائع جمع شريعة والمراد ما شرعه الله عز وجل لعباده قولوا الكبار بعد الايمان المراد بذلك اركان الاسلام وقد بينها النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل قال اخبرني عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمد

127
00:49:53.800 --> 00:50:16.550
رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. هذه هي اركان الدين الاسلامي. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وتأمل ما في الصلاة من الاخلاص لله والاقبال التام عليه والثناء والدعاء والخضوع وانها من شجر من شجرة الايمان

128
00:50:16.550 --> 00:50:39.150
بمنزلة الملاحظة في منزلة الملاحظة والسقي للبستان يقول تأمل ما في الصلاة. الصلاة هي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين هذه الصلاة اشتملت على حكم عظيمة اولا ما يتقدمها من الطهارة

129
00:50:39.250 --> 00:50:59.250
فان الطهارة للصلاة شرط من شروطها. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. فمن شروطها ومما يسبقها

130
00:50:59.250 --> 00:51:22.450
والطهارة ان يطهر الانسان ظاهره بالوضوء. لاجل ان يتذكر تطهير باطنه من الشرك في عبادة الله ومن الغل والبغضاء والحسد لعباد الله. افهمتم؟ اذا هذه من الحكم ايضا الصلاة مشتملة

131
00:51:22.500 --> 00:51:52.450
على كل زوج بهيج. فهي روضة من رياض العبادات. من اخلاص لله واقبال تام عليه وثناء ودعاء وخضوع. ولهذا اشتملت على نوعي الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة  القيام والقعود والركوع والسجود هذا دعاء عبادة

132
00:51:52.900 --> 00:52:15.150
وقول المصلي في التشهد وفيما بين اه السجدتين وفي السجود ربي اغفر لي ونحوه هذا دعاء مسألة. ولهذا قال المؤلف رحمه الله والثناء دعاء والخضوع وانها من شجرة الايمان بمنزلة الملاحظة والسقي البستان. نعم

133
00:52:16.350 --> 00:52:41.250
قال رحمه الله فلولا تكرر الصلاة في اليوم والليلة ليبست شجرة الايمان وذواع عوده وذوا عوده ولكنها تنمو وتتجدد بعبوديات الصلاة فلولا تكرر الصلاة ولهذا جعل الله عز وجل الصلوات تتكرر خمس مرات في كل يوم وليلة. لماذا

134
00:52:41.250 --> 00:53:06.000
نقول لئلا تنقطع صلة العبد بالله. لان العبد اذا انقطعت صلته بالله غفل ونسي وضاعت اموره لكن من حكمة الله ان جعل هذه الصلوات تتكرر في كل يوم وليلة لاجل ان لا تنقطع

135
00:53:06.000 --> 00:53:29.250
العبد بالله. ولهذا ما ما ان يخرج وقت صلاة حتى يدخل الذي بعده  قال الله عز وجل اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل فهذه الاوقات الظهر والعصر والمغرب والعشاء متصل بعضها ببعض. اذا خرج الظهر دخل

136
00:53:29.600 --> 00:53:53.200
العصر اذا خرج العصر دخل المغرب اذا خرج المغرب دخل العشاء اذا هنا صلة وقال ثم قال عز وجل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر ليس فيه وقت لصلاة مفروضة

137
00:53:53.200 --> 00:54:19.250
فهو منفصل عما قبله وعما بعده. صلاة الفجر صلاة الفجر لا تتصل لا بما قبلها ولا بما بعد ولا بما بعدها لان منتهى وقت صلاة العشاء الى منتصف الليل اذا صلاة الفجر ليست متصلة بالعشاء. وليست متصلة بالظهر. من حكمة الله عز وجل

138
00:54:19.400 --> 00:54:43.550
من حكمة الله تعالى ولاجل الا تنقطع صلة العبد بالله في هذا الوقت الطويل شرع الله فيما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر قيام الليل  وشرع الله تعالى فيما بين طلوع الفجر فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر صلاة الضحى. حتى يكون العبد ايش

139
00:54:43.550 --> 00:55:04.350
متصلا بالله. اذا هذه الصلوات الخمس تتكرر في كل يوم وليلة حتى لا تنقطع صلة العبد بالله عز وجل ولذلك يؤيد هذا ان ما بين العشاء والفجر ليس وقتا لصلاة مفروضة وقد يغفل الانسان. فشرع الله عز وجل ماذا

140
00:55:04.350 --> 00:55:28.200
ان يتقرب العبد اليه بما شرعه له من قيام الليل ما بين الفجر والظهر ليس وقتا لصلاة مفروضة. نقول شرع الله تعالى ماذا؟ صلاة الضحى. نعم لان الغفلة عن عن ذكر الله تعالى وعن الاتصال به سبب للضياع

141
00:55:28.450 --> 00:55:48.450
قال الله عز وجل ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. فالذي يغفل عن ذكر يكون متبعا لهواه وتضيع عليه الامور سبهلا تجد ان الاوقات تمر عليه لا ينتفع بها شيئا

142
00:55:48.450 --> 00:56:10.650
ولهذا من اعظم اسباب البركة في الوقت والانتفاع بالوقت الاقبال على ذكر الله. ان يقبل الانسان على على ذكر الله من قراءة القرآن والتسبيح والتحميد والتكبير وغير ذلك. نعم احسن الله لقاء رحمه الله

143
00:56:10.750 --> 00:56:30.700
وانظر الى ما تحتوي عليه الصلاة من الاشتغال بذكر الله الذي هو اكبر من كل شيء. وانها تنهى عن الفحشاء والمنكر وانظر الى حكم الزكاة وما فيها من التخلق باخلاقك. وان اتاها تنهى عن الفحشاء والمنكر. لكن هذه الصلاة الصلاة كاملة

144
00:56:30.700 --> 00:56:52.750
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ان الصلاة هل هنا تدل على الاستغراق اي الصلاة الكاملة تنهى عن الفحشاء والمنكر. واما غير الكاملة فلا تنهى ولذلك مع الاسف تجد ان بعض الناس

145
00:56:52.850 --> 00:57:17.550
يصلي وعند باب المسجد ربما سرق من اخوانه المصلين. يوجد هذا او لا؟ يوجد من الناس من يصلي وعند باب المسجد يسب ويشتم ويلعن ويلعن من الناس من يصلي ثم يخرج الى دكانه يغش المسلمين. ها او يفعل امورا محرمة. طيب الله عز

146
00:57:17.550 --> 00:57:37.550
يقول ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. يقول هذا صلاته ليست صلاة كاملة التامة. ولهذا لم تنهه عن الفحشاء والمنكر والا فكلام الله تعالى حق وصدق. وجرب تجد اقبل على الله تعالى في صلاتك اخلاصا لله

147
00:57:37.550 --> 00:58:04.150
ومتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. واستحضارا لعظمته وتفكرا وتأملا فيما تقوله من القرآن وما تدعو به من الدعاء تجد ان لهذه الصلاة ان لها اثرا عظيما. ولهذا ينبغي العبد حينما يريد ان يصلي او يفعل اي عبادة

148
00:58:04.250 --> 00:58:29.300
ان يستحضر امورا ثلاثة. هذا مما يعينه على الانتفاع بهذا العبادة. اولا ان الله تعالى امره بها وثانيا يستحضر نية الاخلاص لله وانه يفعلها لله. وثالثا يستحضر نية المتابعة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم

149
00:58:29.300 --> 00:58:52.000
وكأنه يصلي امامه. اذا من اراد ان يفعل الصلاة او يصلي يستحضر هذه الامور. اولا ان الله امره بها يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة واقيموا الصلاة. استحضر ايضا الاخلاص

150
00:58:52.000 --> 00:59:23.800
انه يفعل هذا مخلصا لله  لا رياء ولا سمعة ولا ليحمد او يثنى عليه ثالثا ان يستحضر يستحضر المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه يصلي امامه. كأنه الرسول امامك يصلي حتى تحقق صلوا كما رأيتموني اصلي. بهذا يظهر اثر العبادة واثر الصلاة عليك

151
00:59:23.800 --> 00:59:43.850
في ايمانك في عقيدتك احسن الله اليك قال رحمه الله انظر الى حكم الزكاة وما فيها من التخلق باخلاق الكرام من السخاء والجود والبعد عن اخلاق اللئام والشكر والشكر لله على ما اولاه من الانعام

152
00:59:44.100 --> 01:00:03.500
وحفظ المال من المنغصات الحسية والمعنوية وما فيها من الاحسان الى الخلق ومواساة المحتاجين وسداد المصالح المحتاج اليها طيب الزكاة ايضا شرعها الله عز وجل لحكم وفوائد لنا فيها فائدة للمزكي

153
01:00:04.100 --> 01:00:36.550
فائدة للمخرج والمخرج اليه والمخرج منه ففيها فائدة بالنسبة للمخرج وهو صاحب المال المزكي. انها تطهره. وتزكيه. وفائدة بالنسبة المخرج اليك المستحق للزكاة وهي دفع حاجته وفائدة بالنسبة للمخرج منه وهو المال. انها تنمي هذا المال وتطهره وتقيه الافات والنقاء

154
01:00:36.550 --> 01:01:04.450
والزكاة فيها فائدة للمخرج والمخرج اليه والمخرج ها منه احسن الله الي قال رحمه الله ان في الزكاة دفع حاجة المضطرين المحتاجين والاستعانة على الجهاد والمصالح الكلية التي لا يستغني عنها المسلمون. وفيها دفع صولة الفقراء وفيها دفع صولة الفقر

155
01:01:04.450 --> 01:01:33.600
والفقراء وفيها الثقة بخلف الله والرجاء لثوابه وتصديق موعوده وفي الصوم من تمرين النفوس على ترك محبوبها الذي الفته حبا لله وتقربا وتعويد النفوس وتمرينها على قوة العزيمة صبر وفيه تقوية داعي الاخلاص وتحقيق محبته على محبة النفس. ولذلك كان الصوم لله اختصه لنفسه من بين سائر الاعمال

156
01:01:34.750 --> 01:02:01.550
واما واما ما في الحج من بذل الاموال طيب اذا تأملت هذه الاركان الاسلام وجدتها على اقسام ثلاثة عبادات بدنية محضة وعبادات مالية محضة. وعبادات مركبة فالعبادات البدنية المحضة في الصلاة

157
01:02:02.000 --> 01:02:22.750
والعبادات المالية المحضة الزكاة والعبادات المركبة كالحج فإن الحج فيه جمع بين بذل المال وبذل البدن في الحج غالبا لا بد فيه من بذل المال. الانسان يحتاج الى المال فيه

158
01:02:22.850 --> 01:02:47.000
وايضا جهد بدني ففيها جهد مالي وجهد بدني. فمن حكمة الله عز وجل انه نوع العبادات فجعل هناك عبادات بدنية وعبادات مالية وعبادات مركبة من الناس من يشق عليه الصوم حتى صيام التطوع قد يشق عليه الصوم

159
01:02:47.200 --> 01:03:04.200
لكن عنده مال يستطيع ان يتقرب الى الله. فتقرب الى الله بالمال. من الناس من يكون قيام الليل يسيرا بالنسبة لكن الصيام شاق عليه. يعني لا يستطيع ان يصوم التطوع. يستطيع لكن عليه مشقة

160
01:03:04.500 --> 01:03:22.600
نقول ابواب الخير مفتوحة. شرع الله عز وجل لعباده الشرائع وابواب الخير فان تمكنت من ان تطرق كل باب من ابواب الخير وتنوع فهذا نور على نور. وان لم تستطع

161
01:03:22.600 --> 01:03:45.850
الحمد لله ما شق من باب ها فاطرق الباب الاخر. نعم احسن الله لقاء رحمه الله. واما ما في الحج من بذل الاموال وتحمل المشقات والتعرض للاخبار والصعوبات طلبا لرضى الله والموفدة على الله والتملق له في بيته وفي عرصاته

162
01:03:45.900 --> 01:04:06.050
والتنوع والتنوع في عبوديات الله في تلك المشاعر التي هي موائد التي هي موائد مدها الله لعباده ووفود ووفود بيته وما فيها من التعظيم والخضوع التام لله والتذكر لاحوال الانبياء والمرسلين والاصفياء والمخلصين

163
01:04:06.100 --> 01:04:26.900
وتقوية الايمان بهم وشدة التعلق بمحبتهم وما فيها من التعارف بين المسلمين والسعي في جمع كلمتهم واتفاقهم على مصالحهم الخاصة والعامة مما لا يمكن مما لا يمكن تعداده فانه من اعظم محاسن الدين واجل الفوائد الحاصلة للمؤمنين

164
01:04:27.000 --> 01:04:50.700
وهذا على وجه التنبيه والاختصار ولهذا قال الله عز وجل في الحج ليشهدوا منافع لهم. وهذه المنافع منافع دينية ومنافع دنيوية ومنافع اجتماعية منافع شتى ينتفع الانسان منافع دينية ما يحصل من العبادة وزيادة الايمان. منافع دنيوية

165
01:04:50.850 --> 01:05:11.600
ما يحصل من البيع والشراء منافع اجتماعية ما يحصل من التعارف والتآلف الى غير ذلك. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله المثال الثالث ما امر به الشارع وحث عليه من وجوب الاجتماع والائتلاف ونهيه وتحذيره عن التفرق والاختلاف

166
01:05:12.700 --> 01:05:31.600
على هذا الاصل الكبير على هذا الاصل الكبير من نصوص الكتاب والسنة شيء كثير وقد علم كل من له ادنى معقول منفعة هذا الامر ما يترتب عليه من المصالح الدينية والدنيوية وما يندفع به من المضار والمفاسد

167
01:05:31.950 --> 01:05:50.450
ولا يخفى ايضا ان القوة المعنوية المبني المبنية على الحق هذا اصلها الذي تدور عليه كما انه قد علم ما كان عليه المسلمون في صدر الاسلام من استقامة الدين وصلاح الاحوال والعزة التي لم يصل اليها احد سواهم

168
01:05:50.450 --> 01:06:09.200
اذ كانوا مستمسكين بهذا الاصل قائمين به حق القيام موقنين اشد اليقين انه رح دينهم يزيد هذا بيانا هذا ايضا يقول المؤلف ما امر به الشارع وحث عليه من وجوب الاجتماع والائتلاف ونهيه وتحذيره عن

169
01:06:09.200 --> 01:06:39.200
والخلاف الشريعة الاسلامية لها نظر في اجتماع المسلمين وائتلافهم. ولهذا تجد انها تأمر بكل ما يكون سببا للمودة والمحبة والرحمة والاحسان الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم ها افشوا السلام بينكم. فكل ما يكون سببا

170
01:06:39.200 --> 01:06:59.200
قلب المحبة والمودة تجد ان الشريعة تأتي به الاحسان الهدية اه افشاء السلام تبسمك في وجه اخيك صدقة قل هذا يدعو الى الالفة والمحبة والمودة بين المسلمين. على الظج من ذلك تجد انها تمنع بل وتحرم

171
01:06:59.200 --> 01:07:21.800
ما يكون سببا لي العداوة والبغضاء والشحناء. فحرم الكذب والغيبة والنميمة. حرا في المعاملات الغش والخيانة والنجش لانها تكون سببا للعداوة والبغضاء. فكل معاملة تكون سببا للعداوة والبغضاء والشحناء تجد ان الشارع

172
01:07:22.100 --> 01:07:51.450
يحرمها الشريعة تدعو الى الائتلاف واجتماع المسلمين لان الاجتماع عزة ومنعة وقوة ولهذا شرع الله تعالى لعباده شرع الله عز وجل لعباده اجتماعات اربع اجتماع اجتماع عمري واجتماع حولي واجتماع اسبوعي واجتماع يومي

173
01:07:51.450 --> 01:08:16.250
بعدين هذي اربعة اجتماع عمري في الحج لان الحج لا يجب الا مرة واحدة. اجتماع حولي وذلك في العيدين. اجتماع اسبوعي. ها الجمعة اجتماع يومي الصلوات الخمس وهناك اجتماعات طارئة

174
01:08:16.750 --> 01:08:42.150
هناك اجتماعات مثل صلاة الكسوف اذا حصل الكسوف حصل اجتماع. كل هذا يدلك على رغبة الشريعة وسعيها الى الاجتماع وعدم التفرق. نعم. لان التفرق شر والاختلاف شر احسن الله اليك قال رحمه الله المثال الرابع

175
01:08:42.200 --> 01:08:57.850
ان دين الاسلام دين رحمة وبركة واحسان وحث على منفعة نوع الانسان لما اجتمع لي فما اشتمل عليه هذا الدين من الرحمة وحسن المعاملة والدعوة الى الاحسان والنهي عن كل ما يضاد ذلك

176
01:08:57.900 --> 01:09:14.500
هو الذي سيره نورا وضياء بين ظلمات الظلم والبغي وسوء المعاملة وانتهاك الحرمات وهو الذي جذب قلوب من كانوا قبل معرفته الاد اعدائه حتى استظلوا بظله الظليل وهو الذي عطف

177
01:09:15.000 --> 01:09:33.100
وحنى على اهله حتى صارت الرحمة والعفو والاحسان يتدفق من قلوبهم على اقوالهم واعمالهم وتخطاهم الى اعدائه. حتى صاروا يقول ان دين الاسلام دين رحمة وبركة واحسان. فقد حث الله عز وجل على الاحسان ورغب

178
01:09:33.100 --> 01:09:57.600
واحسنوا ان الله يحب المحسنين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل كل شيء كتب الاحسان اي شرع الاحسان على كل شيء اي عند فعل كل شيء. فالاحسان منهما هو واجب ومنه ما هو مستحب. ولهذا قال فاذا قتلتم

179
01:09:57.600 --> 01:10:25.900
احسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. وقوله اذا قتلتم اذا ذبحتم. الفرق بينهما ان القتل فيما لا يحل اكله والتذكية فيما يحل اكله. ولهذا متى عبر الشارع عن الشيء عن الحيوان بالقتل

180
01:10:26.100 --> 01:10:40.800
فمعناه انه لا يجوز اكله انت رأيت عبارة قتل فلا يجوز اضرب لذلك امثلة قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. شف لم يقل لا تصيدوا

181
01:10:40.800 --> 01:11:01.400
فقد لا تقتلوا اشارة الى ان المحرم اذا صاد صيدا فاكله للصيد ها محرم اكله للصيد محرم اذا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم وقال النبي عليه الصلاة والسلام واذا قتلتم فاحسنوا القتلة

182
01:11:01.700 --> 01:11:21.700
يعني فيما لا يؤكل انسان اذا اراد ان يقتل حيوانا مؤذيا. حيوانا مؤذيا مما لا يؤكل. نقول يحسن القتلة. لا يجوز له وان يعذب هذا الحيوان. هذا وهو حيوان فما بالك ببني ادم الذين اكرمهم الله عز وجل؟ وكرمهم ولقد كرمنا

183
01:11:21.700 --> 01:11:41.700
بني ادم. اذا الدين الاسلامي دين الرحمة وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. دين بركة دين احسان كما اه اشار اليه المؤلف رحمه الله. اذا اذا كان يأمر بذلك ينهى عن ظده. ولهذا قال

184
01:11:41.700 --> 01:12:01.250
ينهى عن اه وهو الذي سيره نورا وضياء بين ظلمات الظلم والبغي وسوء المعاملة وانتهاك الحرمات اي نعم احسن الله لقاءه رحمه الله وهو الذي عطف وحنى على اهله حتى صارت الرحمة والعفو والاحسان

185
01:12:01.350 --> 01:12:21.350
يتدفق من قلوبهم على اقوالهم واعمالهم وتخطاهم الى اعدائه حتى صاروا من اعظم حتى صاروا من اعظم اوليائه فمنهم من دخل فيه بحسن بصيرة وقوة وجدان. ومنهم من خضع له ورغب في احكامه وفضلها على احكام اهل دينه. لما

186
01:12:21.350 --> 01:12:48.400
من العدل والرحمة المثال الخامس دين الاسلام هو دين الحكمة ودين الفطرة ودين العقل والصلاح والفلاح دين الاسلام هو دين الحكمة والحكمة بالاصلي هي وضع الشيء موضعه الحكمة وضع الشيء موضعه. فالاسلام دين الحكمة. لانه من الله عز وجل

187
01:12:48.400 --> 01:13:11.450
هو سبحانه وتعالى حكيم عليم ومعنى حكيم عيدو حكم وحكمة الحكيم معناه ذو الحكم والحكمة. ذو الحكم اي ان له الحكم. له الامر من قبل ومن بعد  وذو الحكمة اي فيما يشرعه

188
01:13:11.550 --> 01:13:42.850
وما يقدره وذلك ان ما يحكم الله عز وجل به نوعان حكم كوني وحكم شرعي حكم الله عز وجل نوعان حكم كوني وحكم شرعي. وكلاهما اعني ما يحكم الله عز وجل به له حكمة صورية وحكمة ظعية

189
01:13:43.250 --> 01:14:05.650
انتبه الله عز وجل الحكيم والحكيم معناه ذو الحكم والحكمة. والحكمة قد تكون صورية قد تكون نعم الحكمة صورية وغائية في حكم الله القدر الشرعي مثال ذلك شرع الله عز وجل الصلاة

190
01:14:06.250 --> 01:14:35.750
الصلاة فيها حكمة صورية وحكمة غائية معنى معنى الحكمة الصورية كون الشيء على هذه الصورة وعلى هذه الصفة حكمة والغاية منه حكمة والصلاة فيها حكمة صورية. فكون الصلاة تشتمل على قيام وقعود وركوع وسجود. هذه حكمة ايش؟ صورية

191
01:14:35.750 --> 01:14:57.850
الغاية منها كمال كمال التعبد والتذلل لله عز وجل جمال التعبد والتذلل لله عز وجل. ايضا في مخلوقات الله عز وجل فماذا خلق الله تعالى الجبال السماوات الارض خلق الانسان؟ هذه حكمة صورية

192
01:14:57.900 --> 01:15:20.200
كون الانسان خلق على هذه الصفة وهذه الهيئة هذا ها حكمة. اذا الله عز وجل حكيم الحكيم ذو الحكم وش بعد؟ والحكمة وحكمته سبحانه وتعالى صورية وغائية في قدره وفي شرعه

193
01:15:20.650 --> 01:15:45.550
نعم. قال وهو دين الفطرة فالاسلام دين الفطرة عين موافق للفطرة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من مولود يولد الا على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. لو ان مولودا ولد وترك لعبد الله عز وجل. لان

194
01:15:45.550 --> 01:16:09.600
ان الاسلام دين الفطرة لكن في الحديث قال فابواه يهودانه يعني يدعون يدعون يدعوان الى اليهودية او ينصرانه الى النصرانية او يمجسانه اي المجوسية. ودين العقل والصلاح والفلاح نعم. ثم وضح ذلك رحمه الله. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله

195
01:16:09.700 --> 01:16:27.450
يوضح وهذا الاصل ما هو محتو عليه من الاحكام الاصولية والفروعية التي تقبلها الفطر والعقول وتنقاد لها بوازع الحق والصواب وما هي عليه من الاحكام وحسن الانتظام وانها صالحة لكل زمان ومكان

196
01:16:27.650 --> 01:16:47.700
فاخباره كلها حق وصدق. لم يأتي ويستحيل ان يأتي علم سابق او لاحق بما ينقضها او او يكذبها يقول وما عليه من الاحكام وحسن انتظام وانها صالحة. يعني ان الاحكام الشرعية وما شرعه الله عز وجل لعباده صالح لكل

197
01:16:47.700 --> 01:17:07.100
في زمان ومكان صالح لكل زمان ومكان. فما فما من زمن من الازمان الا وتجد ان هذه الشريعة تكون صالحة له. تكون صالحة له. وتشتمل ايضا على ما يحتاج اليه الخلق

198
01:17:07.200 --> 01:17:25.900
كل ما يحتاج اليه الخلق فهو فهو موجود في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اما تصريحا واما تنبيها واما اشارة. ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله قال فليس

199
01:17:25.900 --> 01:17:44.250
تنزل باحد من دين الله نازلة الا وفي كتاب الله عز وجل سبيل الهدى اليها لا يمكن ان توجد نازلة مسألة من المسائل الا وتجد ان هذه المسألة ان حكمها في كتاب الله. لكن قد يكون

200
01:17:44.250 --> 01:18:07.900
صريحا ها وقد يكون اشارة وقد يكون تنبيها وهذا بحسب المجتهد بحسب حال المجتهد وعلمه وفهمه وادراكه. وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله

201
01:18:08.550 --> 01:18:37.550
فاخباره كلها حق وصدق. لم يأت ويستحل ان يأتي علم كلها حق وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا  ومن احسن من الله قيلا ومن اصدق من الله قيدا. نعم الله لي قال رحمه الله فاخباره كلها حق وصدق. لم يأت ويستحيل ان يأتي علم سابق او لاحق بما ينقضها او يكذبها

202
01:18:38.000 --> 01:19:08.350
وانما العلوم وانما العلوم الحق كلها تؤازره تؤازرها وتؤيدها. وهي اعظم برهان على صدقها ولهذا تجد علماء الفلك والهيئة وعلماء الفضاء يكتشفون امورا في الفضاء وفي الكون امور يعني بعد بعد ابحاث عظيمة ودقيقة ثم تتبين تجد ان ان ما اكتشفوه قد اشار القرآن

203
01:19:08.750 --> 01:19:28.750
وهذا موجود كثير. كثير من الامور التي يكتشفها الباحثون في في امور في الامور الدنيوية من علوم الاحياء والفيزياء والكيميا علم الهيئة والفلك والفضاء وغيرها تجد انه بعد هذا الاكتشاف تجد ان

204
01:19:28.750 --> 01:19:50.600
ان في القرآن ما يدل ما يدل عليه. اما تصريحا او تنبيها او آآ اشارة. نعم احسن الله الي قال رحمه الله وقد حقق المحققون المنصفون ان كل علم نافع ديني او دنيوي او سياسي فقد دل عليه القرآن دلالة لا ريب فيها

205
01:19:51.350 --> 01:20:09.050
ثلاث دلالات لكن هذه الدلالة قد تكون صريحة وقد تكون تنبيها واشارة كما قال الامام الشافعي فيما سبق فليست تنزل باحد من دين الله نازلة الا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى اليها

206
01:20:09.500 --> 01:20:37.000
احسن الله اليك رحمه الله ليس في شريعة الاسلام ما تحيله العقول وانما فيه ما تشهد العقول الزكية بصدقه ونفعه وصلاحه وكذلك اوامره ونواهيه كلها عدل لا ظلم فيها طيب فليس بالشريعة ما تحيله العقول. الشريعة تأتي بما يحير العقول لا بما يحيل العقول. بمعنى ان

207
01:20:37.000 --> 01:20:59.700
التي شرعها الله عز وجل ليست امرا مستحيلا ها هي في في طاقة العباد وفي وسعهم. لكن يحتارون في حكمها الشرع لا يأتي بما يحيل العقول. وانما يأتي بما يحير العقول يعني يحير العقول في معرفته

208
01:20:59.700 --> 01:21:17.850
ففرق بين هذا وهذا. فما يشرع الله عز وجل من الشرائع الصلاة مثلا شرعها الله عز وجل هي عبادة ميسرة بحمد الله. لكن هناك في الصلاة وفي غيرها ما يحيل العقول تحتار العقول. لو قال قائل

209
01:21:17.850 --> 01:21:41.700
لماذا صلاة الفجر لماذا كانت الفجر ركعتين والظهر اربع والعصر اربع والعشاء والمغرب ثلاث والعشاء اربع. لماذا لا احد يستطيع. ولهذا ما شرعه الله عز وجل من الاعداد والمقادير ونحوها في الغالب الاعم

210
01:21:41.700 --> 01:22:01.700
لا احد يستطيع ان يدرك حكمته. كذلك ايضا تأمل في المواريث ما فرضه الله عز وجل وقسم احسن قسم تحتار العقول في معرفة حكمته. نعم. فالشرع لا يأتي بما يحيل العقول يعني

211
01:22:01.700 --> 01:22:25.000
يستحيل عليها وانما من باب يحير اي انها تحتار في معرفة الحكمة. نعم. يقول وكذلك اوامره ونواهيه كلها  لان الاسلام دين العدل. ان الله يأمر بالعدل وبهذا نعرف خطأ العبارة التي قد يرددها بعض الناس الجهال حقيقة

212
01:22:25.200 --> 01:22:49.550
وهي ان الاسلام دين المساواة. هذا خطأ وجناية على الدين الاسلامي. الاسلام دين العدل دين العدل ليس دين المساواة. المساواة هي ان تساوي بين شيئين مع اختلافهما في الصفات والعدل ان تعطي كل ذي حق حقه

213
01:22:49.800 --> 01:23:12.800
فمثلا لو لو قررت ان اجري اختبارا على الطلبة عندي امامي خمسون طالبا قلت ساختبركم كل واحد اعطيه خمسين درجة. هنا ساويت يعني لو ادنى واحدا منهم قد قام بالاجابة تامة

214
01:23:12.850 --> 01:23:37.850
وقلت انت ما دمت اجبت تاما اذا ساكرم اخوانك واعطيك واعطيهم مثلك هنا ساويت سويت مع اختلاف الصفات هذا مجتهد وهذا غير مجتهد لما جاءت الاوراق اليه هذا يستحق خمسين وهذا يستحق ثلاثين وهذا يستحق كذا. قلت ساسوي بينهم. يقول هذا مساواة. العدل ان تعطي

215
01:23:37.850 --> 01:23:59.250
يقول لذي حق حقه الاسلام ليس دين المساواة بل هو دين العدل ولهذا تجد في القرآن نفي تجد نفي المساواة هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ هل يستويان مثلا؟ لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل

216
01:23:59.500 --> 01:24:22.850
كل ما في القرآن نفي المساواة. اذا بدلا من المساواة تقول الاسلام دين ها دين العدل والعدل ان تعطي كل ذي حق حقه فمثلا انت الطالب اختبرت واجبت اجابة تامة واخر لم يجب الا عن سؤال اخذ عشر درجات وانت اخذت

217
01:24:22.850 --> 01:24:46.250
درجة. انت لا ترضى ان ان يسوى هذا الكسول بك اذا ما فائدة اجتهادك ومراجعتك ومذاكرتك؟ تذهب هباء منثورا لكن العجل ان ان نعطي هذا حقه وهذا حقه. اذا الاسلام دين العدل كما قال عز وجل

218
01:24:47.250 --> 01:25:12.100
ان الله يأمر بالعدل. واذا قلتم فاعدلوا يقول لا ظلم فيها. فما امر بشيء الا وهو خير خالص او راجح. وما نهى عن وما نهى الا عن شر عن الشر الخالص او المفسدة او الذي مفسدته تزيد على مصلحته. اذا كل ما امر الشارع به فهو خير

219
01:25:12.100 --> 01:25:27.950
خالص او راجح وان كان قد يتبادر الى ذهنك احيانا ان تقول مثلا ما حكمة ما امر الله به كذا؟ او ما حكمة ما نهى الله الله عز وجل عنه

220
01:25:28.250 --> 01:25:46.350
فكل ما امر الشارع به فهو خير. وكل ما نهى الشارع عنه فهو شر او مفسدة راجحة او متوقعة احسن الله لقاءه رحمه الله وكلما تدبر اللبيب احكامه ازداد ايمانا بهذا الاصل

221
01:25:46.500 --> 01:26:00.750
وعلم انه تنزيل من حكيم حميد المثال السادس ما جاء به هذا الدين من الجهاد. والامر بكل معروف والنهي عن كل منكر فان الجهاد الذي جاء به مقصود به دفع

222
01:26:00.800 --> 01:26:21.150
مقصود به دفع عدوان المعتدين على حقوق هذا الدين. وعلى رد دعوته وهو افضل أنواع الجهاد لم يقصد به جشع ولا طمع ولا اغراظ نفسية من نظر الى ادلة هذا الاصل وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ما ما اعدائهم

223
01:26:21.200 --> 01:26:38.350
عرفة بلا شك ان الجهاد يدخل في الضروريات ودفع عادية المعتدين يقول ما جاء به هذا الدين من الجهات والجهاد هو بذل الجهد والطاقة لتكون كلمة الله هي العليا والجهاد في الاصل نوعان

224
01:26:38.600 --> 01:27:07.150
جهاد النفس وجهاد الغير فجهاد النفس ان تجاهدها في حملها على طاعة الله تعالى والثاني جهاد الغير. ولا يتم جهاد الغير الا بعد جهاد النفس لا يمكن للانسان ان يجاهد غيره الا اذا جاهد نفسه. والجهاد ايضا جهاد

225
01:27:07.150 --> 01:27:34.500
بالعلم والبيان وجهاد بالسيف والسنان. فالجهاد بالعلم والبيان يكون في حق المنافقين والجهاد بالسيف والسنان يكون في حق الكافرين وقد اشار الله بل بل وقد ذكر الله ذلك في قوله يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ

226
01:27:34.500 --> 01:28:06.150
فالكفار يجاهدون بالعلم فالكفار يجاهدون بالسيف والسنان والمنافقون يجاهدون بالعلم والبيان والامة في زمننا بحاجة بل في ضرورة الى النوع الثاني من الجهاد وهو جهاد العلم والبيان والدعوة  اولا كثرة الجهل وفشو الجهل. فمع تقدم

227
01:28:06.300 --> 01:28:47.850
العالم والناس في العلوم المادية الا ان عندهم جهلا فيما يتعلق بامور الدين والشرائع وثانيا لظهور لظهور اناس متعالمين يدعون العلم والعلم منهم براء. فيضلون ويضلون. ايضلون ويضلون. وثالثا لظهور بدع وخرافات وجدل لم يكن معروفا فيما سبق

228
01:28:47.850 --> 01:29:19.250
فهذه ثلاثة امور تدل على اهمية العلم في زمننا وهي اولا فشو الجهل وكثرة الجهل. ولذلك تجد ان بعض البلدان في كثير من الاماكن ربما لو فتشت دخلت مسجدا وتأملت في صلاة بعضهم لوجدت جهلا لا يتقن الصلاة بل ولا يتقن الطهارة

229
01:29:19.250 --> 01:29:51.250
حتى حلت الوضوء لا لا يتوضأ وضوءا صحيحا. ولا يصلي صلاة مجزئة تبرأ بها الذمة ويسقط بها الطلب ثانيا ظهور او ولظهور اناس متعالمين يدعون العلم معرفة وهذا قد كثر ولا سيما مع وسائل الاعلام ووسائل التواصل. يأتي انسان يفتح

230
01:29:51.250 --> 01:30:10.200
وسائل التواصل يجد من من يخرج ويتكلم في احاديث في ايات في شرائع في كذا وكذا لا احد يستطيع ان ان يمنعه وان يرده. وثالثا لظهور بدع وخرافات وجدل في امور

231
01:30:10.200 --> 01:30:30.200
لم تكن معروفة من قبل. فلهذا صار العلم من الامور المهمة في هذا الزمن. قال امر والامر بكل معروف والنهي عن كل منكر. المعروف ما عرفه الشارع واقره. والمنكر ما نهى عنه

232
01:30:30.200 --> 01:30:54.450
نعم يقول والجهاد بين انه لم يقصد به جشع ولا طمع ولا اغراظ نفسية. المقصود بالجهاد هو اه الدعوة فتح البلاد الاسلامية ليعبد الله عز وجل ولهذا لو ان اهل بلد جوهدوا وكفوا

233
01:30:54.700 --> 01:31:16.550
واسلموا او مثلا انقادوا لاحكام الاسلام يكف عنهم ولا يجوز قتالهم. الجهاد ليس مقصودا  الجهاد ليس مقصودا لذاته وانما هو مقصود لماذا بغيره فمثلا لو ان المسلمين ذهبوا الى بلد من البلدان يجاهدون

234
01:31:16.700 --> 01:31:44.000
حيث شرع الجهاد. اهل البلد قالوا اهلا وسهلا. نحن نكرمكم ندخل في دين الاسلام او على ديننا هل نقول لا نحن لازم نقتلكم كل هذا لا يجوز حرام الجهاد وسيلة وليس غاية. وايضا كما قال المؤلف رحمه الله يقول ان الجهاد يدخل في الضروريات

235
01:31:44.000 --> 01:32:08.150
عادية المعتدي فهو ظرورة يعني لا يلجأ اليه الا عند اضيق الحالات. عند اضيق الحالات اذا امكن ان تجاهد بالدعوة الى الله عز وجل والدعوة الى الدين الاسلامي وفتح القلوب قبل فتحها. البلدان هذا هو المشروع

236
01:32:08.250 --> 01:32:21.950
ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام بعث معاذا الى اليمن قال انك ستأتي قوما اهل كتاب فليقل اول ما تدعوهم اليه الى اخره. ما قال جهز جيشا واذهب الى اهل اليمن حتى يسلموا

237
01:32:21.950 --> 01:32:41.950
او كذا وكذا لا وانما ارسل معاذا ليدعوهم الى دين الله عز وجل. فلنحرص ايها الاخوة على هذا الامر وهو الدعوة الى دين الله. لكن الدعوة تحتاج او الداعي الى الله عز وجل يحتاج من حيث العموم الى امور ثلاثة

238
01:32:42.500 --> 01:33:09.850
قال بينها الله عز وجل في قوله قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني الداعية الى الله يحتاج اولا الى بصيرة فيما يدعو اليه هل هذا الذي تدعو اليه؟ هل هو من دين الله؟ او ليس من دين الله؟ ربما دعوت الى امر ليس من الشريعة

239
01:33:09.850 --> 01:33:27.900
قد تدعو الى منكر وتنهى عن معروف. لان الجاهل يفسد اكثر مما يصلح اذا اولا علم وبصيرة فيما تدعو اليه. هذا الذي تدعو اليه تدعو الى التوحيد. هل لديك علم ومعرفة فيه او لا؟ ثانيا

240
01:33:27.900 --> 01:33:47.900
بصيرة في حال المدعو. هذا الشخص الذي تريد ان تدعو ان تدعوه. الى دين الله عز وجل. هل هو عالم او جاهل هذا وعد هل هو مجادل او غير مجادل؟ تتعرف على احواله النفسية والعلمية

241
01:33:47.900 --> 01:34:17.600
عنا دعوة العالم ليست كدعوة الجاهل. دعوة المعاند والمجادل ليست كدعوة غيره. ثالثا بصيرة في الوسيلة التي توصل الدعوة فيها اليه. الطريقة هل تذهب اليه مباشرة وتدعوه هل تراسله؟ هل تعطيه كتابا؟ يقرأه عن محاسن الدين؟ عن ماذا؟ ان امامك شخص الان غير مسلم

242
01:34:17.700 --> 01:34:35.000
كيف تدعو هذا الشخص نقول اولا اولا يجب ان يكون عندك علم فيما تدعو اليه. كيف تبين له محاسن الدين الاسلامي وتعرظها؟ ثانيا حال هذا الرجل قد يكون هذا الرجل من العلماء في دينه عنده جدال

243
01:34:35.250 --> 01:34:51.800
وعنده يعني علم اكثر منك لا تسقط في يدك وايضا علم في طريقة ايصال الدعوة. هل تذهب اليه وتتكلم معه مشافهة؟ او تكتب له رسالة او تعطيه كتابا مثلا تقول اقرأ

244
01:34:51.800 --> 01:35:11.100
قرأ هذا الكتاب عن محاسن الدين الاسلامي وعن ما اشتمل عليه ينظر في كل حالة بما يناسبها. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لما كان لا يستقيم هذا الدين الا باستقامة اهله على اصوله

245
01:35:11.100 --> 01:35:35.050
شرائعي وامتثال اوامره التي هي التي هي الغاية في الصلاح واجتماع بنواهيه التي هي شر وفساد وكان اهل ملتزمين لهذه الامور ولكي لا تزين ولكي لا تزين لبعضهم نفوسهم الظالمة التجرؤ التجرأ على بعض المحرمات والتقصير من اداء

246
01:35:35.300 --> 01:35:58.250
والتقصير من اداء المقدور عليه من الواجبات وكان ذلك لا يتم الا بامر ونهي بحسب ذلك كان ذلك من اجل محاسن الدين. ومن اعظم الضروريات لقيامه كما ان في ذلك تقويم المعوجين طيب وذلك لان لان الله عز وجل خلق النفوس البشرية وجعل لها نزعات

247
01:35:58.250 --> 01:36:24.200
ونزوات وايرادات. هذه النزعات والنزوات والايرادات منها نزعات الى الخير وايرادات الى الخير ومنها نزعات الى الشر النزعات الى الشر تردع ويقبح جماحها باحد امرين اما بوازع ايماني واما برادع سلطاني

248
01:36:24.650 --> 01:36:46.100
اما بوازع ايماني واما براجع سلطاني. الوازع الايماني ما في قلب الانسان من ايمان. فالمؤمن يدع المحرم خوفا من الله عز وجل. هذا وازع ايماني يردعه ويمنعه من الناس من لا يكون عنده وازع ايمان يكون عنده ضعف ايمان

249
01:36:46.800 --> 01:37:12.100
ويحتاج الى من يكبح جماح نفسه الشريرة ويمنعها من المحرم كيف يكون ذلك؟ يقول عن طريق الرادع السلطان وذلك بالنهي عن المنكر ولهذا شرع الله عز وجل الحدود الحدود التي شرعها الله عز وجل من حكمها الردع والزجر

250
01:37:12.150 --> 01:37:35.400
لان النفوس كما تقدم منها لان النفوس عندها ارادات ونزعات هذه الايرادات والنازعات منها نزعات الى الخير ومنها نزاعات وايرادات الى الشر الذي يكون عنده نزعات يعني يحب من عنده فطرة على السرقة يحب السرقة

251
01:37:35.500 --> 01:37:58.000
يحب العدوان نقول هذا قد قد يمنعه الوازع الايماني. يعني الخوف من الله يمنعه. لكن بعض الناس قد لا يمنعه ذلك لضعف ايمانه ما الذي يردعه؟ يقول الرادع السلطاني من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة الحدود

252
01:37:59.100 --> 01:38:25.550
التي تمنع وتزجر. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وكان ذلك لا يتم الا بامر ونهي بحسب ذلك كان ذلك من اجل محاسن الدين ومن اعظم الضروريات لقيامه كما ان في ذلك تقويم المعوجين من اهله وتهذيبهم وقمعهم عن رذائل الامور وحملهم على معاليها

253
01:38:26.850 --> 01:38:47.600
واما اطلاق الحرية لهم وهم قد التزموه ودخلوا تحت حكمه وتقيدوا بشرائعه. فمن اعظم الظلم والظرر عليهم على المجتمع. خصوصا الحقوق الواجبة المطلوبة شرعا وعقلا وعرفا المثال السابع ما جاءت به الشريعة من اباحة البيوع والايجارات والشركات

254
01:38:47.650 --> 01:39:04.350
وانواع المعاملات التي تتبادل فيها المعاوضات بين الناس في الاعيان والديون والمنافع وغيرها وقد جاءت الشريعة الكاملة بحل هذا النوع واطلاق ما جاءت به الشريعة من اباحة البيوع والايجارات للمعاملات

255
01:39:04.500 --> 01:39:24.500
فقد اباحها الله عز وجل في عموم قوله واحل الله البيع وحرم الربا. وهذا من حكمة الله لان قد تدعو اليه الضرورة. وقد تدعو اليه الحاجة وقد تدعو اليه المصلحة. فالبيع احيانا يكون

256
01:39:24.500 --> 01:39:49.450
ظرورة البيع والشراء. واحيانا يكون هناك حاجة واحيانا يكون هناك مصلحة. مثال الظرورة شراء الانسان الطعام والشراب والدواء هذا ايش ظرورة طيب شراء شراء الانسان ثوبا زائدا على ما عنده

257
01:39:49.500 --> 01:40:09.300
سامعين جو ثوب احتاج ثوب ثاني حتى اذا اتسخ بدلا من ان اجلس اغسل هذا حتى ينشف البس هذا ثم هذا ايش حاجة ليست ظرورة طيب شراء الانسان سلعة ليتجر بها

258
01:40:09.500 --> 01:40:29.700
هذا مصلحة. اذا البيع قد تدعو اليه الضرورة كشراء الامور الظرورية من طعام وشراب وقد تدعو اليه الحاجة كشراء ثوب زائد على ما عنده او مثلا عنده سيارة قال احتاج سيارة اخرى

259
01:40:30.200 --> 01:40:51.550
هذا حاجة وقد تدعو اليه المصلحة كما لو اشترى سلعا ليتكسب فيها. هذا ليس ظرورة وليس حاجة ولكنه مصلحة يقول وعن وعي المعاملات التي تتبادل فيها المعوظات بين الناس في الاعيان والديون والمنافع. وذلك لان الماء

260
01:40:51.550 --> 01:41:17.750
لان المال اما عين واما دين واما منفعة. المال في الاصل كل ما يتمول كل ما يصح عقد البيع عليه المال قد يكون عينا احيانا مثل الدراهم الدنانير السيارة العقار هذي اعيان

261
01:41:18.000 --> 01:41:44.850
اشياء محسوسة. وقد يكون دينا وهو ما يثبت في الذمة مثلا اقرظتك كذا وكذا من الدراهم. الان دين في ذمتك وقد يكون المال منفعة عجرتك بيتي اجرتك بيتي هذي منفعة فالمال قد يكون عينا وقد يكون دينا وقد يكون

262
01:41:44.850 --> 01:42:04.650
منفعة يقول قد جاءت الشريعة الكاملة بحل هذا النوع واطلاقه للعباد انطلاق لقوله واحل الله البيض وعلم من قوله واطلاقه ان الاصل في جميع المعاملات الحل والاباحة. ولذلك من حرم معاملة من المعاملات

263
01:42:04.650 --> 01:42:27.100
لزمه الدليل فلو اختلف شخصان في حل معاملة قال احدهم هذه المعاملة محرمة وقال الاخر بل هي حلال قول قول مدعي الحل لان معه الاصل والذي يدعي حرمتها يطالب بماذا؟ بالدليل. لان الاصل الحل

264
01:42:27.100 --> 01:42:47.650
لا في العبادات لو ان شخصا تعبد بعبادة فانكر عليه اخر فقال هذا هذا الشخص للمنكر اين الدليل على عدم مشروعيتها فيقال انت الذي تطالب بالدليل على مشروعيتها لان الاصل في العبادات

265
01:42:47.850 --> 01:43:07.250
الحظر والمنع قال الله عز وجل نعم قال الله تبارك وتعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين؟ ما لم يأذن به الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. نعم

266
01:43:07.800 --> 01:43:31.650
احسن الله الي قال رحمه الله وقد جاء فقد جاءت الشريعة الكاملة بحل هذا النوع واطلاقه للعباد لاشتماله على المصالح في الضروريات والحاجيات والكماليات ومسحت للعباد الضروريات والحاجيات والكمليات كما اشرنا كما يأتي يعني ما يتعلق بالمصلحة فالضرورة الضروريات هي التي اذا

267
01:43:31.650 --> 01:43:53.750
فقدها الانسان يتضرر في دينه او عقله او ماله او عرظه او غير ذلك. والحاجيات دون ذلك والكماليات دون الدون. والشيء ايها الاخوة كل شيء الشيء اول ما يظهر يكون كمالا. ثم

268
01:43:53.750 --> 01:44:18.100
حاجة ثم ضرورة. افهمتم الاشياء الان التي ستظهر اول ما يظهر الشيء يكون كمالا. ثم يتدرج الى ان يكون حاجة ثم يتدرج لان يكون ضرورة. انظروا مثلا الكهرباء اول ما ظهرت قبل يعني مثلا

269
01:44:18.200 --> 01:44:38.150
سبعين سنة او نحو ذلك كانت ماذا؟ كانت كمالا يعني عند الناس الاغنياء والمترفين وعامة الناس ليس عندهم شيء ثم صارت حاجة يحتاج الناس يحتاج الناس اليها لكن فقدها ليس لا يحصل به ظرر

270
01:44:38.300 --> 01:45:02.050
الان ثم اصبحت ظرورة الان الهواتف النقالة اول ما ظهرت كانت ايش؟ كانت كمالا وترفا ثم صارت حاجة ثم صارت الان ضرورة لو ان الانسان يخرج من بيته ربما يريد يصلي ثم ينسى الهاتف يرجع

271
01:45:02.350 --> 01:45:31.150
عندما وتر اهله وماله. فقد الجوال. بل ربما بعض الناس لا يستطيع ان يدعه طرفة عين بسبب التعلق به. فهذه قاعدة وهي ان جميع الاشياء التي تتجدد وتحدث اول ما تظهر تكون شمالا ثم تكون حاجة ثم تكون ضرورة. وقس على هذا الجميع

272
01:45:31.150 --> 01:45:59.700
الصناعات والمخترعات التي تظهر نعم احسن الله الي قال رحمه الله وفسحت للعباد فسحا صلحت به امورهم واحوالهم واستقامت معايشهم وشرطت الشريعة في حل هذه الاشياء الرضا من الطرفين واشتمال العقود على العلم ومعرفة المعقود عليه وموضوع العقد ومعرفة ما يترتب عليه من الشروط

273
01:46:00.100 --> 01:46:21.900
ومنعت من كل الشريعة اباحت اباحت المعاملات ولكن هذه الاباحة ليست اباحة مطلقة قيدت هذا بشروط لئلا تحصل الفوضى فحينما احل الشارع البيع ضبطه بضوابط. والاصل فيه الحل. لكن ضبطه بضوابط

274
01:46:22.100 --> 01:46:49.900
لانه لو لو لو ابيح البيع على وجه الاطلاق لكان الناس يتعاملون بالربا بالغش بالخداع بغير ذلك. ولهذا ظبطت الشريعة المعاملات بحيث انها بحيث لا تكون مطلقة اطلاقا يشتمل على امور محرمة. ولهذا قال وشرطت الشريعة في حل هذه الاشياء الرضا بين الطرفين

275
01:46:50.450 --> 01:47:04.600
ولا يجوز مثلا تأتي لشخص وتقول بعنيه سيارة تقول لا. تبيعها كرها وتأخذها منه وتقول خذ مئة الف ريال هذا لا يجوز. اشتمال العقود على المعرفة لا يجوز ان يبيع شيئا مجهولا

276
01:47:04.650 --> 01:47:31.350
لان هذا ميسر وغرر معرفة المعقود عليه ايضا لانك لو اشتريت شيئا لا تعرفه ثم دفعت اليه المال ثم قبضت هذا المعقود عليه وتبين لك انه ليس كما تظن ها سيكون في قلبك شيء على البائع. تريد ان ان ترده لا تستطيع. ايضا معرفة ما ما معرفة موضوع العقد وما يترتب عليه من الشروط

277
01:47:31.350 --> 01:47:48.000
كل هذا من الامور التي جاءت الشريعة بها. ولهذا قال ومنعت من كل ما فيه ضرر وظلم من الظلم مثلا كتم العيب. انسان مثلا يبيع سيارة يعلم ان فيها عيبا

278
01:47:48.250 --> 01:48:14.250
هذا نقول ظلم آآ من اقسام الميسر والميسر ضابطه كل معاملة يكون الانسان فيها دائرا بين المغنم والمغرم. فكل معاملة تكون اما تكون فيها اما غانم واما غانم فهي من الميسر. واما المعاملة

279
01:48:14.250 --> 01:48:39.500
تدور بين المغنم والمغرم والسلامة فهي جائزة اذا المعاملة التي اما غانم واما غانم محرمة اما المعاملة التي تكون اما غانم واما غانم واما سالم هذه جائزة ولا يمكن المعاملة الا ان تكون كذلك. الانسان يفتح دكانا

280
01:48:39.550 --> 01:48:57.900
قد يربح غانم قد يخسر ها غارم قد يسلم يبيع برأس ماله سالم ان نقول لا يجوز فتح الدكان لان فيه غنم وغرم سلامة لا المحذور ان تكون المعاملة دائرة بين المغنم والمغرم

281
01:48:58.300 --> 01:49:19.000
مثال ذلك لو ان شخصا مثلا غصبت سيارته او سرقت سيارته اشترى سيارة جديدة بمئة الف ريال ثم قدر الله ان سرقت او غصبت. جاء شخص وقال اتبيعني سيارتك؟ او هو قال لي شخص ابيعك سيارتي؟ بكم

282
01:49:19.250 --> 01:49:39.250
قال اشتريت ابيع مئة الف. قال نعم بمئة الف لكن الان مغصوبة مسروقة. اشتريها منك بخمس باربعين اسقط كم؟ اسقط ستين. فقال نعم. ابيعك اياها باربعين. اربعين اربعون الفا خير من

283
01:49:39.250 --> 01:50:03.350
لا شيء البائع يقول هذا الذي اشترى السيارة باربعين الفا ان حصلها فهو غانم لانه حصل ما مائة باربعين وان لم يحصلها يعني حاول يأخذ يجدها ولم يستطع فهو غارم لانه غنم الاربعين. اذا هذه معاملة

284
01:50:03.350 --> 01:50:19.500
الله يسر ولهذا جاء النهي في الشريعة عن ان يبيع جملا شاردا او ان يبيع عبدا ابقا او ان يبيع مثلا طير في السماء قال بعتك هذا الطير بكم؟ بالف ريال

285
01:50:20.200 --> 01:50:38.050
قد لا يرجع الطير هذا غرظ وميسي نعم قال والربا والجهالة؟ نعم الى اخره احسن الله اليك قال رحمه الله فمن تأمل المعاملات الشرعية رأى رأى ارتباطها بصلاح الدين والدنيا وشهد لله بسعة الرحمة وتمام

286
01:50:38.050 --> 01:51:00.300
حكمة حيث اباح سبحانه لعباده جميع الطيبات من مكاسي من مكاسب ومطاعم ومشارب وطرق المنافع المنظمة المنظمة المحكمة المثال الثامن ما جاءت به الشريعة من اباحة الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح وغيرها

287
01:51:00.700 --> 01:51:26.950
وكل طيب نافع فقد اباحه الشارع من اصناف الحبوب والثمار لحوم الحيوانات البحرية مطلقا والحيوانات البرية ولم يمنع منها يقول رحمه الله مما جاءت به الشريعة من اباحة الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح وغيرها. قال الله عز وجل احلت لكم بهيمة الانعام. وقال وقال الله تعالى

288
01:51:26.950 --> 01:51:50.350
في وصف النبي صلى الله عليه وسلم ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. يقول المؤلف رحمه الله فكل طيب النافع فقد اباحه الشرع من اصناف الحبوب والثمار وغيرها. ولو ان العبارة المؤلف رحمه الله كانت

289
01:51:50.450 --> 01:52:05.900
بقوله فكل ما اباحه الشرع فهو طيب نافع كل ما اباحه الشرق فهو طيب النافع لكن اولى من ان ان يقول كل طيب نافع قد اباحه الشرع. لاننا اذا قلنا كل

290
01:52:05.900 --> 01:52:25.300
النافع الناس يختلفون فيما يكون طيبا وما لا يكون طيبا ولذلك في الاية الكريمة قال الله تعالى يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث تأمل اية يحل يعني ان ما احله فهو طيب

291
01:52:25.450 --> 01:52:44.950
ويحرم اي ان ما حرمه فهو خبيث فكل فكل حلال فهو طيب. وكل حرام فهو خبيث وليس المعنى كل طيب فهو حلال وكل خبيث فهو حرام. لاننا اذا اذا قلنا كل طيب فهو حلال وكل خبيث فهو حرام

292
01:52:44.950 --> 01:53:03.050
اختلف الناس فمن الناس من يستطيب الخبائث ومن الناس من يستخبث الطيبات فمن الناس مثلا من يستخبث بعظ الاشياء التي اباحها الشرع. لا يأكل مثلا الظب يستخبثه. ان نقول محرم

293
01:53:03.150 --> 01:53:30.050
لا ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام لما لم يأكله قال انه ليس بارض قومي. من الناس من من يستطيب الخبائث يأكل اشياء محرمة. يأكلون في بعض الاماكن حشرات ها ديدان عقارب ثعابين ثعبان يمسك الثعبان ويقطعونه ويأكلونه. شاورما

294
01:53:30.050 --> 01:53:49.600
الثعبان موجود؟ نعم. اقول فيه بعد بعض البلدان يأكلون. ولهذا لما سئل بعض العرب ما ماذا تأكلون؟ ماذا تأكلون؟ قال كل ما دب ودرج. كل شيء يدب. نأكل. إذا نقول يحرك

295
01:53:49.600 --> 01:54:11.750
عليهم الخبائث يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث نقول ما احله الشرع فهو طيب وان من استخبذه وما حرمه الشرع فهو خبيث. وان استطابه من استطابه. اذا فهمنا هذا نرجع لكلام المؤلف فكل طيب نافع قد اباحه

296
01:54:11.750 --> 01:54:30.100
لو انه رحمه الله قال فكل ما اباحه الشرع فهو ايش؟ فهو طيب لكان اولى لاجل ان يكون الشرع هو الحاكم. وليس ايش؟ المرجع الى الناس. لانه يقول لنا كل طيب. ما ضابط الطيب

297
01:54:31.100 --> 01:54:50.050
ها؟ يقول كل طيب اباحه الشر. اذا ما هو ضابط الطيب؟ الناس تختلف. هذا يستطيب شيئا وهذا يستخبث شيئا. لكن اذا قلنا كل ما اباحه الشرف هو طيب. اذا كل شيء اباحه الشر فهو طيب حتى لو وان استخبثته قلت هو خبيث

298
01:54:50.100 --> 01:55:11.950
فخوض استخباثك له لا لا يجعله ها محرما نعم رحمه الله ما اباحه فانه من احسانه سبحانه. ومحاسن دينه وما منعه فانه من احسانه. حيث منعهم مما يضرهم من محاسن دينه

299
01:55:12.100 --> 01:55:27.050
حيث ان الحسن تابع للحكمة والمصلحة ومراعاة المضار وكذلك ما اباحه من الانكحة وان للعبد ان ان يقول مالك رحمه الله فكل طيب نافع قد اباحه الشارع من اصناف الحبوب

300
01:55:27.050 --> 01:55:58.350
ولحوم الحيوانات الاطعمة نوعان حيوانات ونبات الاطعمة نوعان نبات وحيوان فالنبات ضابط مباح منه ما كان نافعا لا مضرة فيه ما كان نافعا لا مضرة به. فكل ما كان مباحا

301
01:55:58.950 --> 01:56:27.550
لا مضرة فيه او لانام فكل ما كان مباحا لا مضرة فيه فهو مباح. فهو حلال. اذا النبات النبات يباح منه كل ما كان مباحا وليس فيه مضرة  والاصل فيه الحل كما سبق. بقينا في الحيوان الحيوان نوعان. حيوان بر وحيوان

302
01:56:27.550 --> 01:56:48.050
اما حيوان البحر فكله مباح بدون استثناء والمراد بحيوان البحر ما لا يعيش الا في الماء. بحيث لو خرج لهلك وجميع ما يعيش في البحر كله الاصل فيه الحل والاباحة

303
01:56:48.400 --> 01:57:05.150
في عموم قول الله عز وجل  ونعني على العموم بقول الله عز وجل احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم للسيارة. قال ابن عباس صيده ما اخذ حيا وطعامه ثم اخذ ميتا

304
01:57:05.900 --> 01:57:29.500
وقال النبي عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته هذا بالنسبة لحيوانات البحر. اذا جميع حيوانات البحر مباحة حتى ولو كان نظير اسمها في البر محرما كلب البحر مثلا خنزير البحر ما نقول كلب

305
01:57:29.500 --> 01:57:47.050
اذا كلب البر حرام كلب البحر حرام لا فكل ما لا يعيش الا في الماء او في البحر فهو حلال وان كان نظيره في البر محرما آآ الثاني حيوانات البر

306
01:57:47.350 --> 01:58:15.500
حيوانات البر الاصل فيها الحل والاباحة الاصل فيها الحل والاباحة. ولا يحرم منها الا ما كان داخلا تحت قواعد. نذكرها الان القاعدة الاولى الحمر الاهلية الحمر الية محرمة. وقولنا الاهلية احترازا من الحمر. ها الوحشية

307
01:58:16.650 --> 01:58:46.650
تعرفون الحمر الوحشية؟ هم تعرفوها؟ كيف تكون؟ ها المخططة نعم هذي الحمر الوحشية والدليل على تحريمها ان النبي عليه الصلاة والسلام في يوم خيبر امر مناديا ان ينادي ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية. اين يا ريتس؟ ثانيا كل دين

308
01:58:46.650 --> 01:59:08.250
باب من السباع كل ديناب من السباع يسيد به. ثالثا كل ذي مخلب من الطير يصيد به والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير

309
01:59:08.250 --> 01:59:35.750
الرابع كل ما امر الشارع بقتله فهو محرم. كل حيوان امر الشارع بقتله فهو  والحيوانات التي امر الشارع بقتلها سبع ست منها ذكرت في حديث عائشة في الدواب التي تقتل في الحل والحرم. فقال خمس من الدواب يقتلن في الحل والحرم الغراب

310
01:59:35.750 --> 01:59:58.800
والحدأة والحية والفأرة والكلب العقوق. وفي لفظ والعقرب كم تكون هذي ست اضف اليها الوزغ يقول ماذا؟ سبع اذا كل حيوان امر الشارع بقتله فهو محرم. خامسا كل حيوان لها الشارع عن قتله فهو محرم

311
01:59:59.950 --> 02:00:24.650
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل اربعة من الدواب النملة والنحلة والهدهد والسرط. القائل ايه ده! السادسة القواعد ما يأكل الجيف. كل حيوان يأكل الجيف محرم قالوا مثل النسر

312
02:00:24.800 --> 02:00:49.300
واللقلق والعقر ونحوها. تتغذى على الجير ولكن هذه القاعدة ليست مسلمة. بل ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان فيها روايتي الجلالة طيب القاعدة رقم كم؟ السابعة. اه اذا هذه القاعدة ليست ليست على اطلاقها

313
02:00:49.300 --> 02:01:07.000
ما يأكل الجير. القاعدة السابعة قالوا ما يستخبثه ذوو اليسار من العرب كل حيوان استخبثه ذوي اليسار من عرفه فهو محرم. وهذا بناء لا عذر. هذا مبني على فهم الاية

314
02:01:07.000 --> 02:01:31.800
اية وان معنى قوله يحل لهم الطيبات المعنى عنا كل طيب فهو حلال وكل خبيث فهو محرم. ولكن هذه القاعدة اعني قاعدة الاستخبات ليس لها اثر اذا القاعدة قاعدة ما يأكل الجيف والاستخباث ذكرناها لان بعض العلماء ذكرها والا لا

315
02:01:31.800 --> 02:02:01.400
لا عبرة في فيها فيما يتعلق اه الحل والحرمة. القاعدة الاخيرة مات ولد من مأكول وغيره. فكل حيوان متولد من مأكول وغير مأكول فهو حرام. مثل البغل. البغل متولي من الحمار اذا نزل على الفرس. يخرج ماذا؟ البخل. نقول البغل هذا حرام. لانه اجتمع فيه مبيح وحاضر

316
02:02:01.550 --> 02:02:28.900
واجتناب المحرم واجب ولا يمكن اجتناب المحرم الا باجتناب المباح فوجبت جنابهما جميعا اذا هذه قواعد فيما يحرم من ما سوى هذه القواعد كله حلال طيب نعم نقف نستكمل ان شاء الله بعد