﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.900
وقد وصف بعض الادباء العاقلة بما فيه من الفضائل والاحمق بما فيه من الرذائل. فقال العاقل اذا والى سلف المودة نصرة. واذا عاد رفع عن الظلم قدره. الله اكبر فيسعد فيسعد مواليه بعقله ويعتصم معاديه بعدله. ان احسن الى احد ترك المطالبة بالشكر. وان اساء

2
00:00:26.900 --> 00:00:54.250
اليه مسيء سبب له اسباب العذر او منحه الصفح والعفو والاحمق ضال مضل. ان اونس تكبر وان اوحش تكدر وان استنطق تخلف. وان ترك تكلف مجالسته مهنة ومعاتبته محنة ومحاورته تغر وموالاته تضر ومقاربته عمل ومقارنته شقى. وكانت

3
00:00:54.250 --> 00:01:14.250
سلوك الفرس اذا غضبت على عاقل حبسته مع جاهل. والاحمق يسيء الى غيره ويظن انه قد احسن اليه فيطالبه بالشكر. ويحسن فيظن انه قد اساء اليه فيطالبه بالوتر. فمساوي الاحمق لا تنقضي وعيوبه لا تتناهى ولا يقف

4
00:01:14.250 --> 00:01:34.250
النظر منها الى غاية الا لوحت ما وراءها بما هو ادنى منها واردى مما وراءها بما هو ادنى. عفا الله عنك ولا يقف النظر منها الى غاية الا لوحت مما ورائها بما هو ادنى بما هو ادنى منها واردى وامر وادهى فما اكثر

5
00:01:34.250 --> 00:01:55.500
ترى العبرة لمن نظر وانفعها لمن اعتبر  وقال الاحنف بن قيس من كل شيء يحفظ الاحمق الا من نفسه وقال بعض البلغاء ان الدنيا ربما اقبلت على الجاهل بالاتفاق وادبرت عن العاقل بالاستحقاق فان اتتك منها سهمة

6
00:01:55.500 --> 00:02:37.100
فان اتتك منها سهمة مع جهل او فاتتك منها بغية مع عقل فلا يحملنك ذلك على الرغبة في الجهل زهدي في العقل. فدولة الجاهل من الممكنات     متعب سماعه. ايه فدولة الجاهل من الممكنات ودولة العاقل من

7
00:02:37.100 --> 00:03:03.050
واجبات وليس من امكنه شيء من ذاته كمن استوجبه بآلته وادواته. وبعد طبعا في ثنايا هذه الكلمات حكم وليس المقصد الوقوف على كل حكمة لان هذا ليس متنا يشرح لكن بمجموع ما تسمع يوضح بعضها بعضا. عفا الله عنك. اعد العبارة الاخيرة. يكفي قراءة ودولة العاقل

8
00:03:03.700 --> 00:03:29.950
وليس من امكنه شيء من ذاته  فلا يحملنك. كمل كمل. وبعد وبعد فدولة الجاهل كالغريب الذي يحن الى القفلة الى النقلة عفا الله عنك كالغريب الذي يحن الى النقلة ودولة العاقل كالنسيب الذي يحن الى الوصلة فلا يفرح المرء بحال بحالة

9
00:03:29.950 --> 00:03:49.650
من جريرة نالها بغير عقل او منزلة رفيعة حلها بغير فضل. فان الجهل ينزله ينزله منها  نعم ينزله منها والعبارة التي عندنا يزيله منها. نعم عفا الله عنك فان الجهل ينزله

10
00:03:49.700 --> 00:04:12.400
يزيله عنها اه في عبارتين عندي. طيب فان الجهل ينزله منها ويزيله عنها ويحضه الى رتبته ويرده الى قيمته. بعد ان تظهر عيوبه وتكثر ذنوبه ويصير مادحه ذاما هاديا ووليه معاديا. سبحان الله! ولذلك نعمة العقل نعمة

11
00:04:13.000 --> 00:04:27.200
ونعمة الحكمة نعمة كما قال تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ولذلك كل هذا يبين لنا ان من جبله الله عز وجل على عقل فينبغي له ان ينمي عقله

12
00:04:27.700 --> 00:04:38.000
يكتسب مع عقله عقولا ويستفيد من تجربته تجارب وينمي الحكمة التي عنده بالحكمة التي عند الاخرين. فان العقل لا حد لنهايته