﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيرة هي اوصاف القرآن في القرآن. كلها عجيبة كلها في غاية الروعة وكلها بديعة وفي غاية الحسن. لكن صفا واحدا منها ما زال يدهشني وتتملكني الحيرة وانا احاول الوقوف على عمق دلالة هذا الوصف الذي وصف الله تعالى به القرآن

2
00:00:26.600 --> 00:00:49.550
انه قوله سبحانه وتعالى في ختام سورة الشورى يقول لنبيه صلى الله عليه واله وسلم. وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ان القرآن رح وبكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى فانه لا حياة لنا امة الاسلام

3
00:00:49.900 --> 00:01:16.100
امة القرآن الا باخذ حظنا من هذه الروح التي بها نحيا نحن حقيقة بلا مبالغة علينا ان نتأمل جيدا كيف يكون القرآن حياة لارواحنا؟ وكيف نعيش به حقيقية كما وصف الله تعالى القرآن في القرآن وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا

4
00:01:16.100 --> 00:01:37.200
هذا المعنى جيدا علينا ان نعود الى الوصف الاول الذي خلقنا الله تعالى به يا بني ادم خلقنا يا بني ادم من عنصري الاثنين جسد خلق من طين وروح هي النفخة الالهية التي كرم الله تعالى بها ابانا ادم عليه السلام وذريته

5
00:01:37.200 --> 00:02:05.950
من بعده فنحن اذا بدن وروح ونحن انما تدب فينا الحياة بارواحنا لا بابداننا. فالروح هي مادة الحياة في الجسد البشري الذي نعيشه نحن في حياتنا معشر بني الانسان والله عز وجل قد جعل للبدن مادة ينمو بها وغذاء يكبر به ويعيش عليه. هو اقواتنا وارزاقنا التي

6
00:02:05.950 --> 00:02:35.950
نتغذى عليها وجعل سبحانه وتعالى لارواحنا التي في اجوافنا كذلك مادة تتغذى عليها وتعيش وتنمو بها وتحيا وتقتات عليها. فاما غذاء الارواح ومادتها وحياتها فهو ما جعله الله على في ذكره العظيم ووحيه المبين. هذا هو جزء من المراد بقول الله سبحانه وتعالى وكذلك اوحينا

7
00:02:35.950 --> 00:02:59.500
بك روحا من امرنا. ان هذا الوصف ليلقي بعدد من المعاني التي تنهال على الذهن. وتنسال على الفكر وهو يتأمل وصف الله للقرآن بانه روح ارأيت الى ابداننا كيف اذا فارقتها الارواح غدت جثة هامدة لا حراك فيها لان مادة الحياة قد نزعت

8
00:02:59.500 --> 00:03:24.650
ولان ما تحيا به الابدان وتتحرك به قد تخلت وفارقت فكذلك ينبغي ان نفهم تماما ان الله عز وجل لما وصف القرآن بانه روح اراد ان يكون هو مادة الحياة لحياتنا ايها المؤمنون. نعم. فالقرآن حياة المؤمن. وبه تدب فيه الروح

9
00:03:24.650 --> 00:03:44.650
ويحيى فالمؤمن بلا قرآن جثة هامدة. لانه بدن بلا روح. هكذا يجب ان نفهم نعم جثث هامدة هي اجساد المؤمنين عندما تبتعد عن القرآن. عندما تنسلخ عنه عندما تفقد حظها

10
00:03:44.650 --> 00:04:04.650
من حياتها بالقرآن مع القرآن والعيش مع القرآن وتغذي الارواح بالقرآن. ولان لا يكون هذا نوعا من المبالغة والعاطفة التي تنجر اليها القلوب تجاه كلام ربها سبحانه وتعالى. فاننا نقف امام نصوص شرعية صريحة

11
00:04:04.650 --> 00:04:22.300
جلية يا قوم. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اخرجه احمد والترمذي وصححه يقول عليه الصلاة والسلام ان الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب

12
00:04:22.750 --> 00:04:46.350
كالبيت الخرب مرة اخرى ارعن انتباهك اعرني ذهنك حتى نفهم شيئا من هذا الوصف عندما يفارق القرآن قلب امرئ مؤمن تغدو صدور هنا خرابات اجاركم الله. ارأيت الى وصف الخراب ماذا يعني؟ وبماذا يوحي اليك؟ ارأيت لو ان غرفة مهجورة في سطح المنزل عندك

13
00:04:46.350 --> 00:05:06.350
قد فارقتها الحياة منذ مدة وقد هجرها اصحابها فلم يفتح بابها ولا نافذتها. فلا هوى ولا نور ولا شيء من معاني الحياة فيتراكم الغبار وتشتد الظلمة ويتراكم العفن تدب الحشرات تعشعش العناكب شيء من اذى

14
00:05:06.350 --> 00:05:26.350
روائح ونتن المعيشة فيها وضيق الصدر بدخولها. تلك هي جزء من معاني الخراب كما نفهمها. عندما تهجر اماكن ويبتعد عنها اصحابها. عد معي الى الحديث الذي يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ان الذي ليس في جوفه شيء من

15
00:05:26.350 --> 00:05:48.700
قرآن كالبيت الخرب نعم هي كذلك قلوبنا تغدو خرابات اجلكم الله عندما يفارقها القرآن. عندما لا تجد حظها مع القرآن عندما نحرم من حقها بالايمان مع القرآن. هكذا هي اذا. لو قيل لاحدنا ان اجلس في تلك الغرفة المهجورة

16
00:05:48.700 --> 00:06:11.900
الخرابة خمس دقائق لا يقوى للظلمة التي تراكمت والغبار الذي عليها والعفن والنتن والحشرات والدوام التي لا يطيق الجلوس معها دقائق معدودات. فعجبا والله كيف يرضى مسلم ان يسكن صدره قلبا يصفه النبي صلى الله عليه وسلم بانه قد غدا خرابا هكذا نجني

17
00:06:11.900 --> 00:06:33.950
على قلوبنا حقا ونسيء اليها ونسجن ارواحها عندما نحرمها حقها من حياتها مع القرآن مرة اخرى بحاجة ان نقول انه لا حياة لنا حقيقية الا بالقرآن. وعيش المؤمن انما تكتمل به حياته وانسه وروحه مع القرآن. وكلما

18
00:06:33.950 --> 00:06:49.400
مع العيش بالقرآن وجدنا روحنا مع القرآن. لم ذلك كله ولما ارادت الشريعة ان تكون حياتنا يا اهل الايمان تدب فيها الارواح مع القرآن لان القرآن جعله الله عز وجل

19
00:06:49.400 --> 00:07:15.550
الا مصدرا لهذه الحياة الايمانية. الم نقل ان الروح هي النفخة الالهية التي نفخها الله تعالى في ادم عليه السلام لما خلقه الله تعالى بيديه فنفخ فيه من روحه فاسجد له ملائكته اذا فارواحنا التي في اجوافنا هي مادة سماوية علوية فلا حياة لها

20
00:07:15.550 --> 00:07:35.550
الا بالوحي الالهي وبقدر ما تتغذى القلوب على هذا القوت تدب فيها الحياة الحقيقية. فعودا كريما يا اهل القرآن الى القرآن بل دعوني اقول اعيدوا الى الحياة ارواحها واعيدوا الى الارواح حياتها ولا سبيل الى

21
00:07:35.550 --> 00:07:55.550
الا مع القرآن فعودا حميدا الى القرآن اقبالا عليه تقريبا في معانيه تدبرا في اياته اخذا لمواعظه تحريكا قلوب بما فيه بكل ما اودع الله عز وجل في القرآن من اجل ان تدب في قلوبنا ارواحها الحقيقية من جديد. وهنا

22
00:07:55.550 --> 00:08:13.250
اخطروا لي خاطرة وانا اتأمل في عجيب هذا الوصف البديع للقرآن بانه روح انه بقدر ما يقترب احدنا مع القرآن يعيش حياة حقيقية مع القرآن. فمنا اخذ به مقبل عليه

23
00:08:13.250 --> 00:08:30.500
منه فهو حي حياة حقيقية ومنا والعياذ بالله من هو البعيد عنه الهاجر له. فذاك الذي قد حكم على نفسه بالموت وهو حي بين الاحياء. اذا هل ادركنا ان منا من هو نصف حي

24
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
وربع حي وثلث حي وخمس حي وعشر حي وقل ما شئت من نسب الحياء بقدر ما نجمع من القرآن في حياتنا بل قل بقدر ما نحكم على حياتنا بالحياة مع القرآن ولارواحنا بروحها الحقيقية

25
00:08:50.550 --> 00:08:51.923
مع القرآن