﻿1
00:00:00.100 --> 00:01:00.100
افواه تشرب من وحي الرحمن وربك يمنحها يمنحها شهدا وحفاوة فتزيد ورودا وتلاوة وتراها عين الرحمن افواه تشرب من وحي الرحمن  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في صحيح البخاري ان نافع بن عبدالحارث

2
00:01:00.650 --> 00:01:18.300
وكان اميرا لامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على مكة يستعمله عليها خرج يلقى عمر رضي الله عنه بعسفان بين مكة والمدينة فسأله امير المؤمنين رضي الله عنه

3
00:01:18.450 --> 00:01:40.300
من استعملت على اهل الوادي؟ يقصد مكة يعني من تركت اميرا مكانك يخلفك على اهل مكة فقال نافع ابن ابزة وسأله عمر ومن ابن ابزى فقال رضي الله عنه مولى من موالينا

4
00:01:41.400 --> 00:02:06.650
استعجب عمر وقال تستعمل عليهم مولى؟ اهل مكة فيهم من اشراف قريش وساداتها ما جعل عمر يستعجب لكن نافعا استدرك فقال اما انه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض فقال عمر رضي الله عنه اما ان نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال

5
00:02:06.800 --> 00:02:34.950
ان الله ليرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين ايها الكرام هذه صورة مشرقة لفهم السلف رضي الله عنهم لما يتعلق بكرامة القرآن وشرفه وشرف اهله بعظيم المنزلة التي جعلها الله تعالى في كتابه الكريم. اننا مع خصلة

6
00:02:34.950 --> 00:03:00.300
من خصال هذا الكتاب المبارك من كتاب ربنا سبحانه وتعالى. شرف القرآن الذي اقسم الله تعالى به لما قال صاد والقرآن ذي الذكر ذكر القرآن علو منزلته. شرف مكانته عظيم ما اعد الله تعالى لاهله واصحابه

7
00:03:00.300 --> 00:03:23.500
وحملته يقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة الزخرف مخاطبا نبيه صلى الله عليه واله وسلم فيقول فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم. وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون. لذكر لك يا محمد

8
00:03:23.500 --> 00:03:43.500
وفي قول بعض المفسرين يعني شرف لك ولقومك ذكر القرآن شرفه مكانته علو منزلته هكذا اراد الله للقرآن يا امة القرآن. نحن اذا ندرك تماما ونعي ان شرف القرآن علو منزلة اصحابه

9
00:03:43.500 --> 00:04:03.900
هذا الشرف يحتله اهله دنيا واخرى ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين هذا الشرف الذي اعده الله تعالى للقرآن ولاهل القرآن يتناول رفعة المنزلة وعلوة المكانة. وهكذا هو

10
00:04:03.900 --> 00:04:23.900
شأن للقرآن كيف لا؟ وقد جعله الله تعالى دستورا للامة وفخرها ومرجعا لها عندما يرتبط المسلم بكتاب الله فانه يرتبط بكلام الجليل جل في علاه. ومن ارتبط بكلام الجليل فقرأه واقبل عليه واحتواه

11
00:04:23.900 --> 00:04:43.900
تصدره وجلس يعيش معه فانه الشرف الذي لا منتهى له. هذا الشرف يجده اهل القرآن واصحابه في حياتهم في الدنيا يجدونه في حياتهم في الاخرى شرف مؤثل يتربع على عرشه اهل القرآن وحق لهم لان

12
00:04:43.900 --> 00:05:08.400
الله عز وجل قد اكرمهم بكرامة القرآن شرف القرآن يجده المسلم في كل صوره. فتراه اذا ما اقبل اكرم لانه صاحب قرآن. واذا ما قدم في الصلاة كان امامهم لانه صاحب القرآن. وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله. اما

13
00:05:08.400 --> 00:05:28.400
فانها اعظم عباداتنا في الاسلام يا اهل الاسلام. فاذا ما اجتمعنا واصطففنا وتقدمنا بين يدي ربنا نناجيه ندعو نركع نحني له صلبنا نسجد نحني له جباهنا فان الشرف ان يكون المتقدم امامنا ان

14
00:05:28.400 --> 00:05:48.400
يكون المتقدم امامنا اصحاب القرآن. وان يكونوا كذلك لانهم قد حملوا كتاب الله. هذا الشرف الذي يجده اهل القرآن في حملهم للقرآن واخذهم لكتاب الله سبحانه وتعالى. يأموننا فيسمعوننا ما يحفظون من كلام الله عز وجل

15
00:05:48.400 --> 00:06:08.400
القلوب بمواعظه. اي شرف لاهل القرآن اعظم من هذا الشرف. اما رأيتم ائمة الصلوات في المحاريب يتقدمون صفوف المسلمين فيقفوا خلفهم الملوك والعظماء الامراء اي والله ان المناصب مهما علت

16
00:06:08.550 --> 00:06:35.050
لتنخفض امام كرامة القرآن لاصحابه. اذ يقدمهم فلا يركع احدهم قبل امامه. ولا يرفع رأسه ولا ينصرف من الا بعد امامه تبعا له. فهل كان ذلك الا بالقرآن يا امة القرآن ان لنا شرفا عزيزا ومجدا مؤثلا اراده الله عز وجل ان يكون مرتبطا بكتابه الكريم

17
00:06:35.050 --> 00:07:02.400
فمن اراد المجد فان القرآن طريقه الاعظم. ومن اراد الشرف والكرامة فان القرآن هو مكانه الاكبر. هذا الشرف يحتله الاسلام هذا الشرف يجعله الاسلام لاهل القرآن على الدوام هنا ايضا سنفهم طرفا من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم. عندما خاطب الامة يعلمها ماذا يجب عليها تجاه اهل

18
00:07:02.400 --> 00:07:28.850
قرآن اذ يقول ان من اجلال الله تعالى ان من اجلال الله تعالى اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه. والحاكم المقسط ان حامل القرآن واحد من ثلاثة جعل النبي صلى الله عليه واله وسلم جعل اكرامهم من

19
00:07:28.850 --> 00:07:50.600
لا لله تعالى فاكرموا اهل القرآن اكراما للقرآن. واعلموا ان ما احتلوه من الكرامة والمجد انما هو لما في القرآن من شرف ومجد. هذا الذي قاله الله عز وجل لما اقسم بكتابه فقال ق والقرآن المجيد

20
00:07:50.700 --> 00:08:16.050
هذا القرآن المجيد يمنح اهل القرآن مجدا ويمنحهم شرفا ويمنحهم علو درجة عظيمة. ها هنا سندرك وايضا تلك الرسائل التي كانت السيرة النبوية تحملها تعلن في وضوح صريح ان اهل القرآن اصحاب منزلة عظيمة في حياة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

21
00:08:16.050 --> 00:08:35.950
هذه سرية بئر معونة. حادثة من اشهر احداث السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام سبعين من اصحابه من القراء الى نجد يعلمون القرآن والاسلام. لما اختار فئة

22
00:08:35.950 --> 00:08:55.950
ان تكونوا سفيرة لهذا الدين لم يختر عليه الصلاة والسلام الا اهل القرآن لانهم اعظم من يمثل الاسلام. ولما صلت الفتنة والغدر والخيانة فقتلوا عن اخرهم الا واحدا نجا منهم. كان الوقع عظيما على قلب المصطفى صلى الله عليه

23
00:08:55.950 --> 00:09:15.950
عليه وسلم تدري لم؟ لانه فقد الثقل في الامة. لانه خسر اعظم الامة عنده عليه الصلاة والسلام وارجحها ووزنا انهم اهل القرآن. يبقى هذا الشرف الذي يجب ان ننصبه امام اعيننا لنعي تماما. ما معنى ان يكون الشرف

24
00:09:15.950 --> 00:09:36.450
طريقا لنا نعتليه بايات القرآن نقبل عليه تلاوة فهما تدبرا عملا اما انها همسة بل صيحة نطلقها في سمع الجيل باكمله. لان نقول انه لا ينبغي لنا ان نركظ كثيرا

25
00:09:36.650 --> 00:09:59.500
خلف مناصب الشهرة الزائفة ولا تلك الاضواء التي يبحث عنها في المجد الساقط ان مجدنا امة القرآن منوط بهذا القرآن فاذا ما اردنا شرفا وعزا وفخرا لنا لشبابنا لفتياتنا لجيلنا باكمله للامة جمعاء فانه والله

26
00:09:59.500 --> 00:10:19.500
لن يكون الا بالقرآن. بقدر ما نأخذ من كتاب الله نحصل من المجد والشرف لانه لم يقودنا الا الى عز وفخر شرف وترفع في كل مناحي الحياة. ومتى ابتعدنا عنه خسرنا من مجدنا بقدر ابتعادنا لا قدر الله. وفي المقابل

27
00:10:19.500 --> 00:10:39.500
فينبغي الا يغيب عن ذهننا ونحن نعي قوله عليه الصلاة والسلام ان الله ليرفع بهذا الكتاب اقواما ان ندرك شطره الاخير وهو يقول ويضع به اخرين. فهذا الكتاب اخذه سبب للرفعة وعلو المكانة

28
00:10:39.500 --> 00:11:30.550
وتركه والابتعاد عنه سبب للانحطاط والوضع كما قال عليه الصلاة والسلام. فمجدنا بالقرآن يا اهل القرآن ها