﻿1
00:00:00.150 --> 00:01:17.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كرامة القرآن واحدة من الخصال التي جعلها الله تعالى في القرآن اكراما لاهله. الاخذين به العاملين به القارئين له المحلين لحلاله المحرمين لحرامه المتدبرين لمواعظه واياته

2
00:01:17.800 --> 00:01:40.500
ما كرامة القرآن يا امة القرآن؟ انه الشرف والمنزلة الرفيعة وعز الدنيا والاخرة تاج الفخر وشرف الوقار. هذه الكرامة التي ارادها الله اكراما لاهل القرآن اما ان كرامة القرآن ليست في منصات تتويج زائفة

3
00:01:40.700 --> 00:02:05.300
ولا في عدسات تلتقط لقطات تشتهر وتنتشر بين العالمين. انما هو العز الحقيقي والشرف الذي يكرم الله تعالى به اهل القرآن الا فتأملوا معي ان كرامة القرآن بلغت مبلغا عظيما اكراما لاهل القرآن بالقرآن من وجهين اثنين

4
00:02:05.350 --> 00:02:25.350
اما احدهما فهو انها كرامة حقيقية يجدها صاحبها ويجد فيها اكراما حسا ومعنى واما الاخر فانها نوع من الاكرام الذي يجده صاحب القرآن واهل القرآن في كل مرحلة من مراحل

5
00:02:25.350 --> 00:02:44.700
حياة ليست اكراما وتشريفا واعزازا ينتهي في زمن ما او في مرحلة من الحياة او في مقطع وفترة دون اخرى لكنها الكرامة المستمرة لان الله عز وجل اعلى شأن كلامه سبحانه وتعالى

6
00:02:44.950 --> 00:03:08.050
ولم لا يستحق اهل القرآن اكراما وتشريفا واعزازا بكرامة القرآن وهم اهل للقرآن. ان الله عز وجل اعظم واجل من ان يخذل او يذل الاخذ بكتابه. المعتز بكلامه المحب لاياته سبحانه وتعالى. حقا

7
00:03:08.050 --> 00:03:34.100
من احب القرآن فهو محب لله. والمحب لله حظي بكل حفاوة وتقدير واكرام. اما ان كرامة القرآن لتحيط بصاحبها وتلف حياته بمراحلها الثلاث. انها حياة الدنيا وحياة البرزخ وحياة الاخرة. وهاكموها واحدة واحدة على التوالي

8
00:03:34.150 --> 00:03:51.850
اما كرامة القرآن في الدنيا فانا نجدها فيما نصبته الشريعة من تقديم وتكريم لاهل القرآن. يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. عندما تصطف صفوف الصلاة ونقف في بيوت الله فانما نبحث

9
00:03:51.850 --> 00:04:17.400
عن اكثرنا اخذا للقرآن ليكون اماما كالمتحدث بهذا الوفد امام ربه وخالقه وهم يصلون ويعبدون الله في اعظم فريضة افترضها الله تعالى على العباد واما في البرزخ فانها كرامة اخرى عجيبة عظيمة. نعم كرامة البرزخ امر

10
00:04:17.400 --> 00:04:41.800
بين حياة الدنيا وحياة الاخرة ليس رجما بالغيب ولا انساقا وراء عاطفة لاننا اهل قرآن. لكنها حادثة كشفت لنا هذا الغطاء ثم احد لما استشهد سبعون من الصحابة وهم النبي صلى الله عليه وسلم بدفنهم واراد ان يكون قبر

11
00:04:41.800 --> 00:05:01.800
واحدهم حيث استشهد رضي الله عنه. جاء الصحابة ليحفروا قبور الشهداء السبعين. وان لهم ان يحفروا سبعين قبرا عقب غزوة احد وهم مثخنون بالجراح وليس فيهم الا مصاب او مكلوم. فكان الرأي ان يحفر القبر فيدفن فيه الاثنان

12
00:05:01.800 --> 00:05:19.950
ثلاثة ادخارا للجهد والوقت وما يسعفهم به الحال فكان نبينا صلى الله عليه وسلم اذا جزي له القبر وهيئ له الشهيدان بانزالهما في القبر يسأل هذا السؤال العجيب الملفت البديع ايهم

13
00:05:19.950 --> 00:05:38.750
اكثر اخذا للقرآن فيقدمه في القبر قبل صاحبه انها رسالة تحتاج منا ان نفهمها بوضوح اما ان انزال الاول قبل صاحبه في القبر لا يعني شيئا من نعيم الدنيا ولا الاخرة

14
00:05:38.950 --> 00:05:58.550
لا من نعيم الدنيا فقد فارقها ولم يعد من اهلها ولا من نعيم الاخرة لان دخول الرجل في القبر قبل صاحبه لا يعني بالظرورة اي وجه من وجوه التقديم في الحساب في الاخرة ولا رفعة الدرجات حيث لم يدل على ذلك دليل

15
00:05:58.650 --> 00:06:25.500
فما هو اذا انها رسالة كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجهها لنا وللامة الى يوم القيامة. رسالة تقول بوضوح حيثما وجدتم موضعا لاكرام اهل القرآن فافعلوا اي والله لان صاحب القبر عندما ينزل في القبر قبل صاحبه ما كان ليشعر به

16
00:06:25.650 --> 00:06:44.050
انما هي رسالة للاحياء لي ولك وللامة جميعا الى يوم القيامة. حيث ما وجدنا موضعا يمكننا فيه ان نقدم اهل القرآن على غيرهم فعلينا ان نفعل اكراما لاهل القرآن هذه كرامة البرزخ واما الاخرة

17
00:06:44.150 --> 00:07:15.350
فدونها دونها يقصر الوصف والبيان. ودونها يعجز اللسان عن بيان كرامة ربنا سبحانه تعالى لاهل القرآن. ان كرامة القرآن تبلغ بصاحبها اعظم المبالغ. واعلاها منزلة ودرجة في تلك للاخرة عندما ينادى على رؤوس الاشهاد وعندما يجمع الخلق اجمعون انسهم وجنهم اولهم واخرهم مؤمنهم

18
00:07:15.350 --> 00:07:39.900
اثيرهم فيقال على سمع الخليقة اجمعين. وينادى بصوت تسمعه الخليقة. يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها يقال له ذلك اكراما له

19
00:07:39.950 --> 00:08:06.300
واعزازا له يقال ذلك لتشهد الخليقة ما له من الكرامة عند الله. فيقرأ اية ويصعد درجة وكلما ارتقى بقراءته للقرآن اية فاية لم يزل يرتقي في الجنة درجات ودرجات يراد اكرامه على رؤوس الخلائق في ذلك الموقف العظيم. في ذلك الموقف المهيب في ذلك الحشد الغفير الذي

20
00:08:06.300 --> 00:08:26.300
جعله الخليقة كلهم انسا وجنا. هذا التكريم الالهي مقصود ان تبلغه البشرية لا عفوا وانبل الخليقة جمعاء ليشهدوا كرامة الله عز وجل لاهل القرآن الذين عاشوا حياتهم في صحبة القرآن ومع

21
00:08:26.300 --> 00:08:41.150
فكان لهم من الكرامة ما عاشوا به حياة الدنيا وما وصلهم به في حياة البرزخ وما انتهى بهم في المقام الى الحياة الاخرة التي وجدوا فيها اعظم وجوه الاكرام على الاطلاق

22
00:08:41.150 --> 00:09:39.250
فهل ادركنا ان كرامة القرآن تحيط بصاحبها وتأبى مفارقته ليكون معها دنيا وبرزخا واخرة انها الكرامة بالقرآن ان اردنا ان نرومها يا امة القرآن وشفاء فيحسون   اه