﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:37.750
اخلاق الناس. تحتاج للاخلاق لنرضي ربنا لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه. فقوم النفس بالاخلاق تستقيم اخلاقنا. لتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع معالي الشيخ الدكتور

2
00:00:37.750 --> 00:00:59.850
سعد بن ناصر الشثري. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا انت. اخلاقنا. يأتيكم مباشرة الاحد عند الثانية ظهرا ويعاد في الاوقات التالية

3
00:00:59.950 --> 00:01:20.000
الاحد عند منتصف الليل والخميس بعد موجز الخامسة عصرا. اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة  اصلها ثابت وفرعها في السماء. تستمعون الان الى اعادة لهذا البرنامج بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:20.200 --> 00:01:38.650
مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا ومرحبا بكم معنا الى هذه الحلقة من برنامج اخلاقنا في برنامج اخلاقنا نتقصى دائما الاخلاق الاسلامية الرفيعة التي اوصانا بها الدين الحنيف. ونقتدي بسنة نبينا

5
00:01:38.650 --> 00:01:57.150
محمد صلى الله عليه وسلم باخلاقه الحسنة التي زكي بها في القرآن الكريم اذ يقول الله تعالى فيه وانك لعلى اخلق عظيم في البداية تقبلوا اطيب تحية مني انا محمد القرني ومن زميلي من التنفيذ الاذاعي محمد باص ويلح

6
00:01:57.500 --> 00:02:17.500
ايضا يسرنا ان يكون معنا في كل حلقة من حلقات هذا البرنامج معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي لنستأنس معه بالحوار ونستفيد مما يطرح علينا ويفيض علينا من علمه في كل حلقة من حلقات هذا البرنامج

7
00:02:17.850 --> 00:02:36.500
نرحب بضيفنا الكريم. السلام عليكم الشيخ سعد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا ارحب بك ارحب باخواني المستمعين الكرام واسأل الله لهم التوفيق لخيري الدنيا والاخرة. اللهم امين. حياكم الله. فضيلة الشيخ سعد

8
00:02:36.500 --> 00:02:56.850
في كل حلقة نتناول موضوعا آآ وخلقا من اخلاق ديننا الاسلامي كما ينبغي علينا ان نطبقه واقعا في حياتنا ماذا عن موضوع الاستعانة بالله تعالى؟ ما هي الضوابط؟ وكيف يمكن للمسلم ان يستعين بالله تعالى في كل احواله

9
00:02:56.850 --> 00:03:22.750
وما هي ثمرات الاستعانة بالله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين ثم بعد فان العبد يقرأ في سورة الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين والمراد بالاستعانة طلب العون

10
00:03:23.000 --> 00:03:50.550
والمساعدة والمظاهرة و الامداد بالقوة على اداء ما يتعلق بالانسان من الاعمال الصالحة في دنياه واخراه وقوله جل وعلا اياك نعبد اي اننا لا نعبد احدا سواك. واياك نستعين اي اننا

11
00:03:50.550 --> 00:04:13.200
استعينوا بالله وحده على كل امورنا وذلك ان العبد المؤمن يعلم تمام العلم ان الله جل وعلا هو القادر وانه سبحانه هو النافع الضار وان الله جل وعلا اذا اراد شيئا فانما يقول له كن

12
00:04:13.400 --> 00:04:36.350
فيكون ومن هذا المنطلق فان قلبه منعقد على طلب الاستعانة من ربه سبحانه وتعالى وعندما يستعينوا بشيء من المخلوقات او الاعمال فهو يستعين بها مع توكله على الله لعلمه انه لن ينتفع بها

13
00:04:36.400 --> 00:05:03.400
الا اذا اراد الله عز وجل انتفاعه بها ومن هنا فان العبد يستعين ويطلب العون من ربه جل وعلا لقضاء حوائجه واعماله التي تكون في مصلحته في امور دنياه وامور اه اخرته

14
00:05:03.650 --> 00:05:33.050
والاستعانة يظهر بها معاني جليلة منها ان العبد يعلن العجز امام الله عز وجل وانه عاجز عن تحصيل مصالحه وادراك حوائجه وقضاء رغباته الا بمدد من رب العزة والجلال والاستعانة ايظا فيها معنى

15
00:05:33.150 --> 00:05:56.000
شهود قوة الله عز وجل وقدرته سبحانه وتعالى فهو القادر جل وعلا على كل شيء والله على كل شيء قدير. ومن ثم فهو فالعبد المؤمن يستعين بربه جل وعلا وما يستعان بالله عليه

16
00:05:56.200 --> 00:06:25.800
منها ما يكون مقصودا لذاته. ومنها ما يكون وسيلة الى ما يقصده الانسان ولذلك مثلا نحن نقصد صلاح قلوبنا وصلاح هذا القلب نطلبه من رب العزة والجلال لان هذا الامر هو صلاح القلب يترتب عليه صلاح احوال العبد في دنياه وفي اخرته

17
00:06:25.800 --> 00:06:55.850
ومتى علم العبد انه لن يتصرف احد في الكون الا بامر الله والا باقدار الله عز وجل له على ما يريد ان يفعله. فحينئذ يتوجه قلبه الى الله جل وعلا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك

18
00:06:55.850 --> 00:07:24.550
بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يظروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك وحينئذ يتوجه العبد الى ربه سبحانه وتعالى. وما نستعين به وما نستعين بالله عليه

19
00:07:24.600 --> 00:07:47.150
يتعلق اشياء امور تعود الينا في انفسنا وامور تعود الى غيرنا فمثلا صلاح انفسنا واستقامة احوالنا وسعادة قلوبنا ورغد العيش فينا. هذه امور تعود الينا نستعين بالله جل وعلى عليها

20
00:07:47.350 --> 00:08:17.400
وهناك امور متعلقة بغيرنا نحتاج اليها او نرغبها ومن ذلك صلاح ابنائنا واستقامة احوالهم وصلاح احوال مجتمعاتنا ونصرة الحق واهل الحق فاننا نستعين بالله جل وعلا على ذلك كله وهذا يجعل الانسان لا يعجب

21
00:08:17.800 --> 00:08:52.400
بما اتاه الله سبحانه وتعالى من وسائل الدنيا فان هذه الوسائل مهما كانت لا تنتج نتائجها بنفسها وانما تكون موصلة الى نتائجها متى استمد العبد فيها القوة واستمد العبد فيها من ربه جل وعلا ان تكون موصلة لما يريده من اهداف

22
00:08:52.400 --> 00:09:19.400
مثلا الى المال. كم من انسان يخطط على ما لديه من مال لتحقيق مآرب يريدها لكن الله عز وجل لا يقدر له ذلك اما لحصول خسارة في ماله او لوجود حوائج ومطالب تستدعي اخذ ذلك المال لغير ما يقصده الانسان

23
00:09:19.400 --> 00:09:50.600
ولذلك كون الانسان يملك بعظ الوسائل التي تمكنه وتقدره على ما يريده لا يعني انه سيتمكن مما يريده حتى يستعين بالله عز وجل ولذلك قال تعالى ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض

24
00:09:50.600 --> 00:10:16.200
بما رحبت ثم وليتم مدبرين. فانظر كيف كان عندهم القوة والقدرة والجمع الكثير و مع ذلك لم يتحقق لهم مرادهم من الانتصار على اعدائهم حتى ثبت الله عز وجل نبيه الكريم

25
00:10:16.350 --> 00:10:38.800
فتمكن من هو واصحابه من الانتصار على اعدائهم توفيق من الله جل وعلا وتيسير له مما يدلك على اهمية الاستعانة بالله جل وعلا ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:10:39.250 --> 00:11:10.350
يطلب العون من ربه سبحانه وتعالى ويأمل من الله جل وعلا ان ينصره على اعدائه. انظر قبل غزوة احد كان عدد المشركين يفوق عدد المسلمين باضعاف مضاعفة وكان عندهم في استعداد كبير لهذا اللقاء ولتلك المعركة. والمسلمون لم يخرجوا للقتال

27
00:11:10.350 --> 00:11:31.150
وانما خرجوا لامر اخر. فواجههم عدوهم فاستعان النبي صلى الله عليه وسلم بربه وتضرع بين يديه وسأل الله جل وعلا ان ينصرهم على اعدائهم فكان النصر في ذلك اليوم يوم بدر

28
00:11:31.250 --> 00:12:00.350
لاهل الاسلام حيث اعز الله عبده ونصره وايده مع ان عدوه كان عنده من القدرة والقوة والمنع ما الله به عليم وهكذا في ايام كثيرة يستعين فيها النبي صلى الله عليه وسلم رب العزة

29
00:12:00.350 --> 00:12:22.700
وانظر لانبياء الله عليهم السلام واحدا تلو الاخر كيف كانوا يستعينون بالله عز وجل في قضاء في قضاء ما يطلبونه وما يؤملونه من انتصارهم على اعدائهم. ومن قضاء حوائجهم فينصرهم الله عز

30
00:12:22.700 --> 00:12:51.550
وجل وينصرهم بنصر من عنده جل وعلا. هذا نوح دعا الله عز وجل واستنصر به فنصره على اعدائه واذكر في هذا قصة يعقوب عليه السلام عندما اخفى عليه ابناؤه يوسف عليه السلام واخاه

31
00:12:51.750 --> 00:13:13.950
وحينئذ استعان يوسف بالله جل وعلا كما في قوله سبحانه وجاؤوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون علم انهم

32
00:13:14.050 --> 00:13:37.150
قد دلسوا عليه الحديث في ذكرهم ان الذئب قد اكل يوسف عليه السلام وحينئذ طلب العون من الله جل وعلا على ما يصفون في تلك الواقعة فكان الله جل وعلا معينا ليوسف عليه السلام فكانت الغلبة له

33
00:13:37.450 --> 00:14:04.100
وانظر لموسى عليه السلام عندما كان فرعون يفعل مع اتباع موسى الافاعيل الشنيعة فطلب منهم موسى ان يطلبوا العون من رب العزة والجلال كما في قوله تعالى قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا

34
00:14:04.150 --> 00:14:27.950
ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين هذه الاية مليئة بالمعاني اه العظات التي ينبغي بالانسان ان يتأملها ففيها سنن كونية كبيرة الشأن الارظ لله يورثها من يشاء من عباده

35
00:14:28.000 --> 00:14:50.700
والعاقبة للمتقين. نعم. فطلب موسى من قومه ان يستعينوا بالله ان يطلبوا العون من رب العزة والجلال وهكذا شأن انبياء الله فالعاقبة الحميدة التي كانت لاتباع موسى ان اغرق الله عدوهم وهم يشاهدون

36
00:14:50.900 --> 00:15:13.600
وحينئذ سلموا من اذاه تمكنوا من عبادة ربهم سبحانه وتعالى بدون ان يتسلط عليهم العدو الذي له القوة الظاهرة. ولذلك كان شأن اهل الاسلام ان يطلبوا العون من رب العزة والجلال

37
00:15:13.850 --> 00:15:42.150
وقد ارشد الله عز وجل نبيه الى ان يكون مستعينا بربه جل وعلا. كما في قوله به جل وعلا قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون في اواخر سورة الانبياء واولها في قوله تعالى فان تولوا اي اعرظوا ولم يستجيبوا لك فقل اذنت

38
00:15:42.150 --> 00:16:09.750
على سواء اخبرتكم بشريعتي وبدعوتي وان ادري قريب ام بعيد ما توعدون من الوعد بالعاقبة الحميدة للاولياء اه اوليائه المؤمنين وبضدها لغيرهم ومن العقوبة الاخروية ثم قال انه يعني اشارة لرب العزة والجلال انه يعلم الجهر من القول ويعلم

39
00:16:09.750 --> 00:16:29.750
ما تكتمون. وان ادري لعله فتنة لكم ومتاع الى حين. اي تمتعون في الدنيا وتستفيدون من شيء من امور الدنيا قليلا من اجل ان يكون ذلك فتنة لكم تستمرون فيه على باطلكم. قال رب احكم بالحق

40
00:16:29.750 --> 00:16:56.950
وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون يصاب الانسان بعدد من المصائب في الدنيا فاذا توجه الى الله جل وعلا بطلب العون والمدد فان الله يمده ويعينه على اموره. هناك مثلا من يصاب في بدنه

41
00:16:57.150 --> 00:17:28.350
بشيء من الامراض فيتوجه الى رب العزة والجلال يطلب من الله الاستعانة على مرضه بان يزيل ذلك المرض من بدنه فيزيل له رب العزة والجلال ذلك المرظ من بدنه كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعدد من اصحابه ان يزيل عنهم ما فيهم من الامراض فازاله عنه

42
00:17:28.350 --> 00:17:59.150
هم وهكذا قد يصاب بعض الناس في ماله فتجتاحه جائحة او يأتيه فقر شديد فيرجع الى الله ويسأله سبحانه ويطلب منه العون على قظاء دينه ان كان مدينا وعلى سداد حاجته التي يحتاج اليها. والله جل وعلا يعينه يعين العبد

43
00:17:59.150 --> 00:18:27.200
متى توجه الى ربه سبحانه وتعالى فيكون هذا من اسباب ازالة ما على العبد من الضر والنقص في ماله وهكذا قد يصاب الانسان بفتور في العلاقة بينه وبين من تربطه علاقة معه

44
00:18:27.250 --> 00:18:47.000
كزوج او زوجة او والد او والدة او اخ او اخت او قريب او قريبة فحينئذ يعودون يعود العبد الى الله جل وعلا ليصلح طالبا من ربه ان يصلح هذه

45
00:18:47.000 --> 00:19:12.300
العلاقة وان يزيل ذلك الفتور الذي يكون بين العباد فيكون هذا من الاستعانة بالله فيعين الله العبد ويمكنه من تحقيق مراده وهكذا من انواع الاستعانة الاستعانة على اتمام الامر الذي يبدأ به الانسان

46
00:19:12.400 --> 00:19:44.200
قد تبدأ بامور مستقبلية سواء بزواج او بتجارة او بوظيفة او بغير ذلك من الامور التي تؤديها في مستقبل ايامك فتستعين بالله جل وعلا على ذلك العمل وذلك الامر المستقبلي الذي يرد اليه ان يجعله الله على اكمل الوجوه واتمها وان يكون

47
00:19:44.200 --> 00:20:07.450
تحقيقا لاهدافه من اسباب سعادة العبد في دنياه واخرته فيكون ذلك من تكون تلك استعانة من اسباب اتمام العبد لهذا العمل الذي يريد ان يدخل فيه ومن اسباب استفادته القصوى من ذلك العمل

48
00:20:07.900 --> 00:20:28.350
وهكذا ايضا من انواع الاستعانة الاستعانة على الاعمال الصالحة التي يريد ان يؤديها العبد في مستقبل ايامه. فتطلب من الله ان يعينك على اداء الصلاة المفروضة في المساجد مع الجماعة

49
00:20:28.400 --> 00:20:43.500
وتطلب من الله جل وعلا ان يعينك على اخراج زكاة ما له وعلى الصدقة بما فضل منه وتدعو الله عز وجل ان يعينك على صيام الفرظ والنفل وتدعو الله جل وعلا

50
00:20:43.500 --> 00:21:03.500
ان يعينك على صلة رحمك وعلى القيام بسائر العبادات الاخرى من قيام ليل او من صدقة في سبل الخير او من دعوة الى الله جل وعلا فيعين الله جل وعلا العبد

51
00:21:03.500 --> 00:21:34.350
عندما يستعينه يستعين به سبحانه وتعالى على اداء ذلك الامر. كما قال تعالى ولله غيب السماوات والارض واليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه اعبدوا الله وتوكل عليه اي كن معتمدا على الله في ان يعينك على عبادته سبحانه وتعالى

52
00:21:34.650 --> 00:21:54.650
نعم. واما ما يتعلق باتمام الاعمال فانظر اه قصة شعيب عندما قال تعالى وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. التوفيق الذي يوفق فيه الانسان في تجارته او في حياته الزوجية او في وظيفته

53
00:21:54.650 --> 00:22:16.200
هذا من الله وما توفيقي الا بالله. ولذلك قال عليه توكلت واليه ينيب اي ارجع اليه سبحانه وتعالى نعم. الشيخ سعد في هذا المقام. اه ربما بعض الناس حينما يمر كرب او ضائقة اه يعني قد يهون

54
00:22:16.200 --> 00:22:30.100
عليه آآ من يعرفه او يتحدث معه ويقول ما لك الا الدعاء استعن بالله. ولكن ذلك قد يكون على وجه اليأس او التقليل من هذا الامر. كيف يجاب مثل هذا الشخص الذي يقول هذه العبارة

55
00:22:30.750 --> 00:22:57.000
الاستعانة بالله التجاء الى من بيده الامر كله وهو سبحانه وتعالى يجيب دعاء الداعين ويقف مع من استعان به سبحانه وتعالى ولا ينبغي ان نحشر الاستعانة والدعاء عند العجز واليأس بل قبل الدخول في اي امر ينبغي بنا ان نكون مستحضرين

56
00:22:57.000 --> 00:23:20.450
للاستعانة والاستعانة ليست بالسلاح الظعيف وليست بحيلة العاجز بل هي حيلة المستند الى قوة عظمى وتتمكن من كل شيء لكن في احوال العباد عند الاستعانة يفقدون الثقة برب العزة والجلال

57
00:23:20.700 --> 00:23:46.350
ولا يكون في قلوبهم معنى الاعتماد على الله جل وعلا فعندما يستعين تجده يدعو دعاء الايس من تحقيق مراده. نعم. ولا يكون على ثقة من ربه سبحانه وتعالى انه سيحقق مطلوبه. وحينئذ لا يستجاب للعبد لماذا

58
00:23:46.350 --> 00:24:07.450
لان قلبه لم يمتلئ من الايمان بقدرة الله عز وجل ومن حسن الظن به سبحانه ومن تصديق وعده في اجابته لدعاء الداعين. فعندما تدخل في معركة ليس معك سلاح عظيم

59
00:24:07.550 --> 00:24:37.550
فحين اذ يتمكن منك اعدائك هكذا في معترك الحياة لابد ان يكون معك السلاح قويا سلاح الايمان بالله والاعتماد عليه والاستعانة به لابد ان يكون مع يقين صادق وتصديق كامل بوعد رب العزة والجلال. والله تعالى يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب

60
00:24:37.550 --> 00:25:02.700
وتداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال سبحانه وقال ربكم ادعوني استجب لكم ولذلك لا بد ان يؤمن الانسان بقدرة رب العزة والجلال على كل شيء. قبل ان يأتي الى فعل الاستعانة. كيف تستعين

61
00:25:02.700 --> 00:25:26.400
ان تغفل عن قدرته وثم بعد ذلك لا بد من اليقين بان الله هو المتصرف في الكون وحده. وان كل للبشر تابعة لقدره سبحانه وارادته جل وعلا وخلقه سبحانه وتعالى. ومن ثم فاذا

62
00:25:26.400 --> 00:25:50.250
آآ امتلأ القلب من هذه المعاني ثم جاء بعدها الاستعانة فحينئذ لن يخيب الله جل وعلا عبده الذي امن بان التدبير بيده سبحانه وان الظر والنفع عنده وان العطاء والمنع منه

63
00:25:50.250 --> 00:26:11.450
انه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولو كان في ذلك معارضة للناس كلهم وبالتالي لابد من الاعتماد عليه سبحانه وتعالى. وفي هذا المعنى لا يركن الانسان الى الاسباب التي لديه. كما تقدم

64
00:26:11.700 --> 00:26:31.650
عندك قوة عندك سلاح عندك مال عندك قدرة لا يعني حينئذ ان تتمكن من تحقيق مرادك لان الله عز وجل قد لا يمكنك من تحقيق مرادك. وبالتالي لا بد من الاستعانة به سبحانه وعدم

65
00:26:31.650 --> 00:26:55.450
الالتفات الى او عدم اعتماد القلب على الاسباب لابد من فعل الاسباب نفعلها تقربا لله لكن نظن ان الاسباب وحدها لا يمكن ان تثمر مقصودنا اهدافنا بل لا بد معها من عون من الله جل وعلا

66
00:26:55.600 --> 00:27:19.150
ولذلك اذا لم يعن الله العبد فانه حينئذ لن يتمكن من تحقيق مراده. العبد محتاج الى الاستعانة بالله في كل شيء سواء في فعل ما يأمره الله به او في ترك ما ينهاه الله جل وعلا عنه

67
00:27:19.200 --> 00:27:47.250
خوف الصبر على المصائب التي تصيبه في الدنيا او في الاخرة. ولن يعين العبد على هذه الامور الا رب العزة والجلال. فمن اتى باستعانة حقيقية بشروطها واركانها فان الله عز وجل سيعينه عليها. اما من ترك الاستعانة بالله

68
00:27:47.600 --> 00:28:16.950
واعتمد على الوسائل والاسباب فحين اذ فيتركه الله جل وعلا وسيكله الى من استعان به. وبالتالي سيكون مخذولا سواء في امور الدنيا او في امور الاخرة لانه يعجز عن الاستقلال بنفسه في جلب مصالحه او في دفع مضاره. ولن يعين العبد على

69
00:28:16.950 --> 00:28:41.500
هذه الامور الا رب العزة والجلال. وهذا هو معنى الكلمة العظيمة لا حول ولا قوة الا بالله. اي لا يوجد قدرة على تحويل آآ الامور من حال الى حال الا بالله عز وجل. ولا حول ولا قوة اي لا يوجد قوة في الدنيا الا

70
00:28:41.500 --> 00:29:04.900
اذا كانت مستمدة من رب العزة والجلال. لو امن الناس يقينا بهذه الكلمة العظيمة لا حول ولا قوة الا بالله وترجموها الى عمل في حياتهم واعتقاد في قلوبهم فحينئذ سيكون الله معهم مؤيدا

71
00:29:04.900 --> 00:29:27.500
ولن يتمكن معهم احد من الخلق كائنا من كان. ومن الاستعانة بالله ان نستعين بالاعمال الصالحة التي ترضي رب العزة والجلال. كما في قوله سبحانه يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر

72
00:29:27.500 --> 00:29:55.450
فلا ان الله مع الصابرين فلاولئك الذين يكابدون ويكيدهم اعداؤهم هذه الاية معكم هي السلاح العظيم يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. اي اطلب العون من الله طاعته سبحانه ومن اعظم طاعاته

73
00:29:55.450 --> 00:30:25.250
الصبر والصلاة فان من كان كذلك فان الله سيكون معه معينا مؤيدا ده جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على شكرك

74
00:30:25.350 --> 00:30:50.250
وذكرك وحسن عبادتك فيطلب من الله جل وعلا ان يعينه على طاعته لله جل وعلا وعلى شكر نعمه لي وعلى الاكثار من ذكره من آآ ذكره سبحانه وتعالى. نعم. جاء ايضا

75
00:30:50.250 --> 00:31:12.400
في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة مراد بالغدوة السير في اول النهار

76
00:31:12.550 --> 00:31:33.250
والروحة السير في اخر النهار واما اه الادلاج فهو السير في اه الليل. فهنا اه اشارة الى ان العبد يستعين اه الاعمال بالوسائل لكن يعلم ان هذه الوسائل انما تعينه

77
00:31:33.250 --> 00:31:53.250
على اداء عمله متى مكنه الله جل وعلا من ذلك العمل. نعم. ايضا يا شيخ سعد في هذا المكان والحديث عن الاستعانة بالله تعالى. هنالك آآ فئام آآ كثير من المسلمين الذين يعبدون الله

78
00:31:53.250 --> 00:32:13.250
قال تعالى ويحرصون على هذه العبادة ان تكون عبادة صحيحة. لولا انهم ايضا آآ يتقربون الى آآ امور اه ليس لها علاقة صحة العقيدة وبالتالي يتم الاستعانة باوليائهم هم اه من خلال القبور او

79
00:32:13.250 --> 00:32:33.450
ومن اه امور يرونها. كيف يمكن للعبد ان يجعل الاستعانة خالصة لله تعالى باركانها وشروطها وابتعد عن ما سير على ذلك الاستعانة وهي طلب العون اذا كانت استعانة بالمخلوق فهي على نوعين

80
00:32:34.400 --> 00:32:59.450
النوع الاول استعانة فيما يقدر عليه العباد فمثل هذا جائز ولا حرج فيه كما قال اه كما قال اه اه اه كما قال ذو القرنين قال ما مكني فيه ربي خير فاعينوني بقوة

81
00:32:59.500 --> 00:33:26.300
اجعل بينكم وبينهم ردما فطلب منهم فاستعانهم وطلب منهم العون فيما يقدرون عليه من بناء السد لما قالوا يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا؟ قال ما مكني فيه ربي خير فاعينوني بقوة

82
00:33:26.300 --> 00:33:47.400
اجعل بينكم وبينهم ردمة فهذا فيما يستطيع يستطيعه العباد لا بأس من الاستعانة بهم على ذلك بشرط الا نعتقد انهم يؤدون هذا العمل من عند انفسهم بل نعتقد ان الله عز وجل

83
00:33:47.500 --> 00:34:15.750
وهو الذي يمدهم بعونه ليتمكنوا من اعانتنا فمثل هذا جائز ولا حرج فيه والنوع الثاني الاستعانة بالمخلوق على ما لا يقدر عليه ونعلم انه لا يقدر عليه. ومن ذلك ما ذكرتم من دعاء المقبورين ودعاء الاموات

84
00:34:15.800 --> 00:34:36.300
وطلب العون منهم والمدد فمثل هذا يناقض اصل دين الاسلام لانه من صرف العبادة لغير الله سبحانه وتعالى وقد قال الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا

85
00:34:36.550 --> 00:34:58.050
وقال جل وعلا ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه ان انه لا يفلح الكافرون وكما قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

86
00:34:58.100 --> 00:35:23.650
وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين بالتالي على الانسان ان يخصص استعانته بالله جل وعلا وخصوصا فيما يقدر عليه. كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم

87
00:35:23.800 --> 00:35:48.850
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول انت يقول يا ربي انت المستعان. ويقول الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه في دعاء الاستخارة ان يقولوا اللهم

88
00:35:48.850 --> 00:36:14.450
واني استخيرك بعلمك واستعينك بقدرتك وكان يقول لاصحابه استعينوا بالله. قال المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف واحب الى الله وفي كل خير. احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز

89
00:36:14.650 --> 00:36:33.850
وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل اه الشيطان. فالمقصود ان العبد ينبغي به ان يطلب

90
00:36:33.850 --> 00:36:53.850
من ربه العون. والله جل وعلا يستجيب للعبد متى طلب من ربه العون بقلب حاضر ويقين جازم كما ورد في الحديث ان العبد اذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال الله عز وجل

91
00:36:54.450 --> 00:37:20.650
هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل من الامور التي ايضا ينبغي ان نؤكد عليها ان بعض الناس قد يضع بعض الاشياء التي لا تنفع ولا تضر. ويظن انها تقيه من بعظ الشرور. وقد يوجد في قلبه نوع استعانة

92
00:37:20.650 --> 00:37:41.400
بها او يجعلها اسبابا لدفع الظر عنه وليست كذلك. بعظ الناس يعلق على يديه آآ بعض الخيوط او يعلق على صدره او يجعل في سيارته او في بيته بعض الاشياء التي

93
00:37:41.400 --> 00:38:04.750
بانها تعينه على اموره او تدفع عنه العين او نحو ذلك. فهذا لا يتوافق مع كمال الاستعانة بالله سبحانه وتعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام

94
00:38:05.200 --> 00:38:32.000
احفظ الله يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

95
00:38:32.150 --> 00:38:54.350
ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف ومن الامور التي تكون سببا من اسباب اه حصول العون من الله للعبد

96
00:38:54.500 --> 00:39:13.700
ان يكون العبد معينا لاخوانه يقضي حوائجهم ويسعى فيما يحقق لهم مصالحهم. فان الله في عون العبد  ما دام العبد في عون اخيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:39:14.450 --> 00:39:41.950
هناك آآ بعض الادعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم تظهر هذا المعنى معنى الاستعانة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس في السنن قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول ربي اعني ولا تعنا

98
00:39:41.950 --> 00:40:06.350
علي وانصرني ولا تنصر علي. وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر هداه الي وانصرني على من بغى علي. اللهم اجعلني لك شاكرا لك ذاكرا لك راهبة الى اخر الحديث وقال فيه واجب دعوتي وثبت حجتي

99
00:40:06.650 --> 00:40:28.850
كذلك من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم انت عضدي وانت نصيري وبك اقاتل فهذا الحديث ايضا يدلك على نوع من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم التي كان

100
00:40:28.850 --> 00:40:59.150
اه يستعين بها على قضايا حوائجه. نعم. وقد قال تعالى ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. ومن انواع الشكر والذكر والايمان الاستعانة بالله جل وعلا نعم. اذا هنا الشيخ سعد ونحن في حاجة ماسة الى ان نلجأ الى الله ونستمد منه العون والقدرة على النصرة. مجتمع

101
00:40:59.150 --> 00:41:19.150
هنا الاسلامي وقد تكالبت عليه كثير من الامم واصبح عالمنا الاسلامي في اطرافه البعيدة والقريب فايضا في هذا التناوش مع اعداء الامة الاسلامية. كيف تحقق النصر اذا استعان المسلمون بالله تعالى؟ ولماذا

102
00:41:19.150 --> 00:41:45.500
بعض المسلمين قد يغفلون عن الاستعانة بالله تعالى ويتترسون بالسلاح فحسب دون التسلح بالاستعانة الله تعالى سلاح الاستعانة بالله سلاح عظيم الشأن و من غفل عنه فانه غفل عن اقوى الاسباب التي تكون

103
00:41:45.700 --> 00:42:11.550
من اسباب نصرة العبد في دنياه واخرته وكما تقدم كان انبياء الله عليهم السلام يستعينون بالله عز وجل في جميع اوقاتهم وفي وقت الرخاء وفي وقت الشدة ويستعينون بالله جل وعلا عند تكالب الاعداء عليهم

104
00:42:11.900 --> 00:42:39.250
مر بالاسلام واهل الاسلام حوادث عظيمة الشأن وتكالبت عليهم الاعداء بما هو اعظم من ما يمر في زمننا الحاضر ولما استعانوا بالله جل وعلا اعانهم وطلب الموازين لتكون معهم بدل ان تكون ضدهم

105
00:42:39.550 --> 00:43:05.700
انظر الى حال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة يجتمع له مئة فارس مئة شاب شجاع كل واحد منهم معه سيفه سيفه من قبيلة اخرى تخالف قبيلة الاخرين من اجل ان يظيع دم النبي صلى الله عليه وسلم في القبائل فلا يتمكن وليه من المطالبة بدمه

106
00:43:05.950 --> 00:43:33.500
فينصره الله عز وجل ويخرج من بين ايديهم سالما معافا يضع التراب على رؤوسهم ثم يطاردونه ويجعلون لمن اتى به حيا او ميتا مئة من الابل ومع ذلك ينصرهم ينصره الله عز وجل فما هي الا سنوات قليلة حتى رجع اليهم فاتحا

107
00:43:33.500 --> 00:44:00.600
منتصرا يطلبون عفوه وتجاوزه عنهم صلى الله عليه وسلم. وهكذا في يوم بدر كما ذكرنا قبل قليل المشركون ثلاثة اضعاف المسلمين مع المشركين من السلاح والقوة والقدرة ما ليس مع اهل الاسلام فما هي الا لحظات حتى نصر الله عز وجل

108
00:44:00.600 --> 00:44:30.700
فنبيه صلى الله عليه وسلم وامكن من اعدائه ويوم كذلك ايضا في يوم الاحزاب لما جاءت امور تكالبت على المسلمين من كل ناحية اجتمعت قبائل من قبائل العرب بدون قتل النبي صلى الله عليه وسلم. والقضاء على دعوته

109
00:44:31.250 --> 00:45:01.850
وحينئذ ناصرهم اليهود الذين كانوا داخل المدينة ونقضوا عهدهم مع النبي صلى الله اله وسلم وكان معهم طائفة من المنافقين الذين ينصرونهم داخل المدينة فجاءوا في وقت جوع ومسغبة وفي وقت برد شديد. فاجتمع على اهل الاسلام

110
00:45:01.900 --> 00:45:30.950
الجوع والخوف والبرد وقبائل شتى وتخاذل من بعض اهل النفاق وغدر من داخل المدينة فكانت حوادث عظيمة ثم ما هي الا ان استعان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بربهم جل وعلا ففرق الله

111
00:45:30.950 --> 00:45:50.950
معهم وارسل عليهم الريح الشديدة التي جعلتهم يتفرقون واسمع لقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم. اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها. وكان الله

112
00:45:50.950 --> 00:46:19.350
بما تعملون بصيرا. اذ جاءوكم من فوقكم. ومن اسفل منكم. واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرظ ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. فكانت العاقبة الحميدة

113
00:46:19.350 --> 00:46:45.150
لاهل الاسلام وتمكنوا من اعدائهم وتمكنوا من اصحاب الحصن وغنموا اموالهم واراضيهم وكان ذلك من اسباب رفعة شأن اهل الاسلام حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم بعدها الان نغزوهم ولا يغزوننا

114
00:46:45.650 --> 00:47:05.650
وهكذا في يوم بدر لما قال تعالى واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارظ تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. وهذه سنة الله في الكون مع انبيائه

115
00:47:05.650 --> 00:47:25.450
واولياءه الى قيام الساعة. متى استعانوا بالله؟ وكانوا معه فان الله ينصرهم. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم وكما قال تعالى حتى اذا سيأس الرسل

116
00:47:25.950 --> 00:47:47.950
وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين فهذه الظنون الكاذبة التي قد توجد من بعظ من يشكك في دين الله او في قدرته سبحانه

117
00:47:47.950 --> 00:48:07.950
هذه لا ينبغي ان نلتفت لها بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا. وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا هذا شأن اهل النفاق الظانين بالله ظن السوء عليهم لا

118
00:48:07.950 --> 00:48:34.350
وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا كيف لا نستعين بالله ولله جنود السماوات والارض وكان الله عزيزا حكيما. لا نيأس من الله بل نعقد الامل في قدرة الله جل وعلا وفي عونه سبحانه ولا تيأسوا من روح الله انه

119
00:48:34.350 --> 00:49:02.000
لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. اذا نظر الانسان ايضا في تلك القصة قيمة التي رواها الامام البخاري في صحيحه كان اهل اه مكة قد فعلوا ما فعلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اعني عليهم

120
00:49:02.000 --> 00:49:28.950
كسبع يوسف فحينئذ جاءتهم جاءهم جوع شديد وجاءهم جدب عظيم حتى اكلوا الميتة والعظام فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد جئت تأمرنا بصلة الرحم وان قومك قد هلكوا فادعوا الله دعا فنزل قوله تعالى

121
00:49:28.950 --> 00:49:58.850
ارتقب يوم تأتي السماء دخان مبين ان اهل الايمان يعلمون ان النصر ليس بقوة ولا بقدرة وانما النصر امداد من رب العزة والجلال. والله جل وعلا قد وعد القائمين بشرعه المحكمين لدينه ان ينصرهم. كما قال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا

122
00:49:58.850 --> 00:50:27.100
وفي الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. ولذلك لا لا نخلي اخواننا ممن يكونون في الحدود او اه ممن ذهبوا لاقرار العدل وابعاد القوة الغاشمة الظالمة السفاكة للدماء لا نخلي اخواننا هناك من ان نطلب الله عز وجل لهم ان يعينهم

123
00:50:27.100 --> 00:50:57.100
وان يكون معهم وان لا يمكن عدوهم منهم وان يرد هؤلاء الاعداء عن تحقيق بمرادهم مما يخالف شرع الله جل وعلا. فان حينئذ نكون قد تقربنا لله عز وجل بعدد من العبادات منها اننا استعنا بالله ومنها اننا وقفنا مع اخواننا الذين يبذلون

124
00:50:57.100 --> 00:51:27.100
دون مهجهم واغلى ما لديهم طاعة لربهم سبحانه وتعالى ومنها اننا بذلنا شيئا من الاسباب في نصرة اخواننا الذين يؤدون واجبا شرعيا ترتفع به درجة ذاتهم ويكون من اسباب انتصار الحق. ومن اسباب زهوق الظلم والباطل. اللهم انصرهم ولا تنصر عليهم

125
00:51:27.100 --> 00:51:51.300
اه شكر الله لكم فضيلة الشيخ سعد ابن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي على هذا الحديث القيم والهام جدا حول الاستعانة بالله تعالى وكيف يمكن للمسلم ان يكون مستعينا في كل اموره في مساءه وفي نهاره وفي ايضا آآ ما يخص اخوانه المسلمين. اذا اردتم ان تختموا بكلمة قبل ان نختم هذا

126
00:51:51.300 --> 00:52:12.400
اللقاء معكم فضيلة الشيخ سعد نعم انا اشير الى معنى عظيم في قوله جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين من جهة انه ذكر الاستعانة مع العبادة فالعبادة هي المعنى الذي خلقنا من اجله فقدمها. ولن نتمكن

127
00:52:12.400 --> 00:52:42.400
من عبادة الا بان نستعين به سبحانه وتعالى. وحينئذ اتى بالاستعانة في هذه ويدلك وجود هذه الاية في سورة الفاتحة التي نكررها في يومنا مرات عديدة على اهمية الاستعانة بربي العزة والجلال وكذلك من الامور التي يؤكد عليها ان

128
00:52:42.400 --> 00:53:08.450
ابدأ يستجلب عون الله بامور اخرى غير اه الدعاء. منها مثلا ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الاداة والناكح الذي يريد العفاف

129
00:53:08.500 --> 00:53:38.500
فالمجاهد الذي يقاتل ينبغي به ان يستحضر انه قاتل لله وانه قاتل لدفع الظلم وانه قاتل من اجل ان يصل العباد الى حالة استقرار وامن تحقن به الدماء وتجتمع به الكلمة ويتآلف الناس به. وهكذا ايضا ذلك المتزوج ينبغي به ان ينوي التقرب لله

130
00:53:38.500 --> 00:53:58.500
عز وجل بزواجه من اجل ان يكون هذا من اسباب عون الله له. اسأل الله جل وعلا ان يجزيك خير الجزاء له حسن تقديمك. جزاك الله خير. واسأله سبحانه لاخواني الفنيين في الاذاعة التوفيق. لما يحب ويرضى وان يجزيهم

131
00:53:58.500 --> 00:54:18.500
خيرا كما جل وعلا ان يوفق ولاة امورنا لكل خير اللهم امين وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى وان يعينهم على تحقيق مصالحهم ومصالح العباد في دنياهم واخرتهم كما استمد من الله العون للامة كلها لتعود الى دينه

132
00:54:18.500 --> 00:54:34.650
لتتبع هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مساك الله خير مرة اخرى فضيلة الشيخ سعد ابن ناصر الشفري المستشار بالديوان الملكي على ما افضتم فيه في ثنايا هذا اللقاء. ايضا

133
00:54:34.650 --> 00:54:52.400
موصول لكم مستمعينا الكرام على طيب المتابعة والانصات. تقبلوا تحياتي انا محمد القرني وزميلي من التنفيذ الاذاعي محمد باص ويلح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخلاق الله. تحتاج للاخلاق لنرضي ربنا

134
00:54:52.450 --> 00:55:33.600
لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه فقوم النفس بالاخلاق تستقيم اخلاقنا. لتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عنا سيئها لا

135
00:55:33.600 --> 00:55:55.850
فيصرف عنا سيئها الا انت. اخلاقنا. يأتيكم مباشرة الاحد عند الثانية ظهرا ويعاد في الاوقات التالية الاحد عند منتصف الليل والخميس بعد موجز الخامسة عصرا. اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة

136
00:55:56.600 --> 00:56:00.350
اصلها ثابت وفرعها في السماء