﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:29.150
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاءك الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اخواني واخواتي الكرام حجاج بيت الله وزواره وعماره. ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. هنيئا لكم تعظيم شعيرة الله. هنيئا لكم تعظيما

2
00:00:29.150 --> 00:00:49.000
اما البيت الحرام. الم تسمعوا قول الله سبحانه وتعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود

3
00:00:49.550 --> 00:01:13.550
قال الله سبحانه وتعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس تم البيت ووصفه بانه مثابة. مثابة مشتق من الثوب. لكثرة من يثوبه ان يزوره فهم يعودون اليه مرة بعد مرة. وفيه منقبتان للبيت. الاولى ان زائريه يعودون اليه مرة بعد مرة لا

4
00:01:13.550 --> 00:01:31.200
نهمتهم ولا ينقظي وترهم. والثانية ان زوار البيت يخلف بعضهم بعضا. يتعاقبون دون اتفاق منهم على التعاقب ولا ترتيب بينهم على التناوب. كل واحد منهم دافعه نهمته ومحبته وشوقه وتعظيمه

5
00:01:31.400 --> 00:01:51.400
قال مجاهد وعطاء وسعيد ابن جبير مثابة للناس لا يقضون منه وطرا. وقال السدي رحمه الله تعالى لا يدعه الانسان اذا اتاه ان يعود اليه مرة اخرى. وقال ابن ابي لبابة رحمه الله لا ينصرف عنه منصرف وهو يرى انه قد قضى وطره. اي

6
00:01:51.400 --> 00:02:13.700
ان المنصرف حين ينصرف عن البيت لا يجد انه قد شبع منه وقال عطاء رحمه الله تعالى يتوبون اليه من كل مكان ثم قال الله سبحانه وتعالى وامنا هذا اللفظ مسوق بصيغة الخبر. ويحتمل ان يكون معناه الخبر ويحتمل ان يكون معناه الامر

7
00:02:13.750 --> 00:02:33.750
فاما الخبر فقد حفظ الله جل جلاله بيته على مر القرون والازمان. وبهذا المعنى تكون هذه الاية شبه قول الله سبحانه وتعالى. اولم او انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم. وهذا ما نراه ونشاهده فان حرم الله هو امن الاماكن على وجه الارض

8
00:02:34.200 --> 00:02:52.700
واما احتمال معنى الامر فان الله جل جلاله قد امر عباده باجتناب العدوان والقتل فيه وشرع وقف القتال في الاشهر الحرم للوصول اليه في الحج والعمرة. ونهى الله جل جلاله عن قتل الصيد في حرم مكة الشريف

9
00:02:53.250 --> 00:03:11.450
ثم قال الله سبحانه وتعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى قرأت هذه الاية قراءتان. القراءة الاولى واتخذوا بصيغة الفعل الماضي والقراءة الثانية واتخذوا بصيغة الفعل الامر ومقام ابراهيم عليه السلام

10
00:03:11.750 --> 00:03:31.200
لفظ يطلق ويراد به الكعبة لان ابراهيم عليه السلام كان يقوم عند الكعبة. قال الله جل جلاله فيه ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا ويطلق كذلك لفظ مقام ابراهيم على الحجر الذي قام عليه ابراهيم عليه السلام

11
00:03:31.250 --> 00:03:49.250
وثبتت عليه اثار قدمي ابراهيم عليه السلام والتي تشاهد الى اليوم ويطلق كذلك هذا اللفظ مقام ابراهيم ويراد به مشاعر الحج كلها عرفة ومزدلفة ومنى ويطلق كذلك يراد به الحرم كله

12
00:03:49.400 --> 00:04:13.250
واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى والصلاة لغة تطلق على الصلاة المعروفة ذات القيام والركوع والسجود والجلوس. وتطلق كذلك على معنى الدعاء وكلا المعنيين مراد في هذه الاية الشريفة الكريمة فان مشاعر الحج من تأمل سنة نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه

13
00:04:13.350 --> 00:04:28.350
يجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى بعرفة الظهر والعصر وصلى بمزدلفة المغرب والعشاء والفجر. وصلى بمنى ايام التشريق. وصلى بالمسجد الحرام. صلوات الله وسلامه عليه. وهذه مقام

14
00:04:28.350 --> 00:04:49.450
مات ابراهيم كذلك نجد في سنة النبي الكريم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اتخذ هذه المقامات مدعا اي محلا للدعاء. فدعا صلوات الله وسلامه عليه بعرفة في اليوم التاسع ودعا بمزدلفة بعد فجر اليوم العاشر. ودعا بمنى في ايام التشريق بعد رمي الجمرة الاولى ورمي

15
00:04:49.450 --> 00:05:11.050
الجمرة الثانية ولم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بعد رمي جمرة العقبة. ومما ذكر في معنى هذا ان جمرة العقبة تعتبر حدا منى. فمن رماها ثم انصرف من رميه لجمرة العقبة فانه يكون قد خرج من منى. بخلاف الجمرتين الاوليين فهما داخل حد المشاعر

16
00:05:11.050 --> 00:05:28.100
اتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. عرفة ومزدلفة ومنى كلها صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيها ثم قال الله سبحانه وتعالى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود

17
00:05:28.600 --> 00:05:43.950
شرف الله جل جلاله البيت بان اضافه الى نفسه كما شرف عباده المؤمنين بان اضافهم الى نفسه. قال الله سبحانه وتعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وصرف رسوله بان اضافه الى نفسه فقال رسول الله

18
00:05:44.100 --> 00:06:05.350
وصرف البيت الكريم بان اظافه الى نفسه. فقال بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود والتطهير المراد هنا تنظيف البيت من الشرك والاوثان والمعصية والنفاق والعهد المراد هنا هو الامر الذي امر الله سبحانه وتعالى به عباده المؤمنين

19
00:06:05.900 --> 00:06:26.950
اعظم نجاسة ينبغي تطهير البيت منها. الشرك بالله جل جلاله. الم يقل الله سبحانه وتعالى انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا اوصي اخواني واخواتي حجاج بيت الله بالبعد عن كل ما يمت للشرك وكل ما يقرب للشرك لا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

20
00:06:27.200 --> 00:06:45.150
ثم يلي ذلك نجاسة الكفر يلي ذلك نجاسة الفسوق والعصيان والنفاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم باعد بيني وبين خطاياي. كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياك. كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء

21
00:06:45.150 --> 00:07:00.800
الثلج والبرد. هذا البيت الذي اسسه ابراهيم على الطهارة والبعد عن الشرك على التقوى. لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق وان تقوم فيه. شابه مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نزلت فيه هذه الاية

22
00:07:00.900 --> 00:07:20.900
الطائفون والعاكفون والمصلون الذين وصفوا بالاية الركع السجود. هم اصناف المتعبدين بالبيت الحرام. اللهم انا نسألك ان نكون ممن يعبدك ويتقيك. اللهم اجعلنا من الطائفين العاكفين الركع السجود. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

23
00:07:20.900 --> 00:07:38.150
وصحبه اجمعين رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء. ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب