﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:39.500
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس قمر ليقولن الله الله يبسط الرزق لمن يشاء

2
00:00:39.500 --> 00:01:14.200
ان الله بكل شيء عليم  نتناوله باذن الله تعالى في هذه الحلقات نماذج من سؤالات اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للنبي عليه الصلاة والسلام تلك الاسئلة التي كشفت عن علوم جمة من هذه السلسلة سلسلة سؤالات الصحابة رضوان الله عليهم

3
00:01:14.550 --> 00:01:37.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. معشر الاخوة والاخوات. احييكم الى حلقة جديدة. من حلقات برنامجكم سؤالات الصحابة

4
00:01:37.200 --> 00:01:52.750
في هذه الحلقة نستكمل ما ابتدأناه من اسئلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لمعلم الناس الخير. والمبلغ عن الله شريعته رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابواب من العلم شتى

5
00:01:52.800 --> 00:02:13.600
في هذه الحلقة نبتدأ بذكر جملة من اسئلتهم المتعلقة بالزكاة او الصدقة باصطلاحها الاخر وقبل ان اشير الى جملة من هذه الاسئلة اود ان اتوقف قليلا عند بيان مكانة هذه الفريضة العظيمة من شريعة الله عز وجل

6
00:02:14.200 --> 00:02:34.200
فان الزكاة مأخوذة في اصلها اللغوي من التزكية. وكذلك ايضا من النمو. فهي تجمع بين امرين آآ جميلين وامرين رائعين. اما الامر الاول فهو النمو. فيقال زكى الزرع اذا نمى. ومأخوذة ايضا من

7
00:02:34.200 --> 00:03:02.700
اخر من الامن الاخر الذي له علاقة بالجانب المعنوي والقلبي وهو تزكية النفس وتطهيرها من الشح والبخل وغير ذلك من الاخلاق السيئة المتعلقة بالمال والشرع المطهر عظم شأن الزكاة فجعل هذه الزكاة هي الركن الثالث من اركان هذا الدين العظيم. كما في حديث ابن عمر المتفق عليه بني الاسلام على خمس

8
00:03:02.700 --> 00:03:21.700
وذكر منها وايتاء الزكاة والزكاة في شرع الله تعالى اجمع المسلمون على فرضيتها واتفقوا ايضا على ان من جحد وجوبها فانه يكفر بالله تعالى. اما من تركها تهاونا وكسلا فانه على خطر عظيم

9
00:03:22.050 --> 00:03:44.650
ولهذا لما لما آآ ارتد من ارتد من العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان من جملة اسباب اه حربهم انهم منعوا الزكاة فلما قاتلوا على تركها ايضا منعوها. فاستدل ابو بكر رضي الله تعالى عنه ومن معه من الصحابة على هذا القتال وهذه

10
00:03:44.650 --> 00:03:59.850
الممانعة في دفعها على انهم جحدوها ومن جحدها فقد كفر والادلة في فضل هذه الفريضة العظيمة كثيرة جدا. وحسبنا ان نعلم انها قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل. فلا تكاد تذكر

11
00:03:59.850 --> 00:04:22.350
الا ويذكر معها ايتاء الزكاة وهذا فيه جمع بين امرين بين عبادة بدنية اعني الصلاة وبين عبادة مالية اعني الزكاة وسيأتينا ان شاء الله تعالى ما يتعلق بالصيام وما يتعلق ايضا بالحج. لكن فيما يخص الزكاة فان المتأمل لمشروعية

12
00:04:22.350 --> 00:04:40.100
آآ لمشروعيتها او للحكم التي آآ تلتمس من مشروعيتها فانه سيجد حكما كثيرة جدا منها ما اشرت اليه انفا من تزكية النفس. ومنها ايضا ان المال لما كانت النفوس مجبولة على حبه والتعلق به

13
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
الشح ببذله صار هذا نوعا اعني الايجاب الزكاة صار هذا نوعا من الابتلاء والامتحان واختبار ايمان الانسان ايؤدي هذا المال طلبا لرظا الله عز وجل ام يبخل به ربما يجحده والعياذ بالله. فمن ادى الزكاة

14
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
فهذا حقيقة مؤمن لانه اثر ما يرضي الله عز وجل وما يحبه الله على محبوب نفسه من جهة تعلقه ومن جهة تعلقه بي ومن جهة محبة النفس لهذا المال. فالانسان لا يبذل المال الا لما هو احب اليه منه. ولما يرجوه عند الله سبحانه وتعالى في

15
00:05:20.100 --> 00:05:43.350
الدار الاخرة. كذلك ايضا من حكم مشروعيتها وهو امر ملموس وظاهر. ما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم في اه اه قصة بعثه لمعاذا الى اليمن فانه قال فانهم اجابوك لذلك يعني اجابوك للشهادتين واقامة الصلاة فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم

16
00:05:43.350 --> 00:06:08.850
فترد في فقرائهم هنا يوجد مجتمع فيه نوع من التعاون ونوع من التكافل. فلا الاغنياء يستأثرون بالمال ويحتكرونه ولا الفقراء يلقون تحت وطأة الفقر وشدته بل يفظل الاغنياء بما انعم الله عز وجل عليهم من مال على اخوانهم الفقراء. ثم يترتب على هذا ان يحصل

17
00:06:08.850 --> 00:06:28.850
والتراحم وتنتشر المحبة وتنتشر المودة بين افراد المجتمع. فاذا عرف الفقير ان اخوانه الاغنياء يبذلون اموالهم لمساعدته ولرفع حاجته والتخفيف من وطأة الفقر عليه وغير ذلك فانه بلا شك سيزداد حبه لهم وسيزداد

18
00:06:28.850 --> 00:06:48.850
لهم وتقديره. وفي المقابل ايضا فان بذل الاغنياء لاموالهم فيه تطهير لنفوسهم من الشح وفي الوقت نفسه لفت نظرهم الى تلك الطبقة الكادحة والى تلك الطبقة الفقيرة وهي التي تمثل غالب وعامة شرائح المجتمع الاسلامي منذ قديم الزمان

19
00:06:48.850 --> 00:07:10.250
وفي عصرنا هذا باتت بشكل اوضح واكثر وايضا من الحكم التي تلتمس في آآ الزكاة ان فيها تطهيرا للمال نفسه تطهيرا للمال نفسه. فان هذا شيء مشاهد وظاهر. لان المال لا يخلو خاصة لمن يتداوله ويتعاطاه من الوقوع في اشياء

20
00:07:10.250 --> 00:07:30.250
وتكدره. ولهذا قال مثلا كما في حديث النسائي اه كما في الحديث الذي عند النسائي فيما يخص التجار ان التجار هم الفجار يوم الا من قال كذا وكذا اي اشار الى انهم ينفقون ويبذلون. فغالب من يتملكون المال لا يخلو اخذهم

21
00:07:30.250 --> 00:07:51.550
من شوائب لا تكاد تصفو الا للقلائل من الناس. ففي اخراج هذه الزكاة وفي اخراج الصدقات النافلة ايضا هذا نوع من تطهير المال وتزكيته قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم

22
00:07:51.550 --> 00:08:09.050
ادعوا لهم اذا سلموك صدقاتهم. ان صلاتك سكن لهم. والله سميع والله سميع عليم ايها الاخوة والاخوات ان موضوع الزكاة موضوع كبير وطويل ولكن على المؤمن ان على المؤمن الذي اتاه الله عز

23
00:08:09.050 --> 00:08:24.650
وجل مالا ان يتفقه في هذه المسائل التي تتعلق بماله خصوصا ما يتعلق بزكاة الديون خصوصا ما يتعلق بمعرفة النصاب وبكيفية اخراج المال الزكوي ونحو ذلك من المسائل التي تعرض للانسان

24
00:08:24.650 --> 00:08:39.600
والله سبحانه وتعالى حينما اوجب الزكاة لم يوجبها في كل مال ولم يجبها في اي مال بل لابد من وجود النصاب. ولم يجبها في كل شهر مرة مثلا بل لا بد ان يدور الحول على المال كما

25
00:08:39.600 --> 00:08:59.600
وهو في عامة الاموال الزكوية الا ما استثني وهو نادر. كذلك ايضا ليست النسبة التي تؤخذ من الزكاة الا نسبة قليلة جدا اذا بعظيم فظل الله عز وجل بما اتاه من مال. فالانسان الذي يتملك مئة الف ريال مثلا او يتملك مبلغا وقدره

26
00:08:59.600 --> 00:09:18.650
لا يطلب منه شرعا في عموم الاموال الزكوية الا مقدار اثنين ونصف بالمئة. المعروف بربع العشر ثمة انواع من المال فيها نصف العشر وفيها العشر لكن هذه قليلة وهي ايضا او هذه يعني قليلة بالنسبة للاموال الزكوية وهي ايضا اذا ما

27
00:09:18.650 --> 00:09:38.650
بما ابقاه الله سبحانه وتعالى للانسان وجدناها ايضا قليلة. فعلى الانسان ان يتفقه في هذا الباب وعليه انه اذا ادى الزكاة ان يؤدي طيبة بها نفسه. وان لا يروا يعني وان لا يرى هذا الا نوعا من الشكر لله عز وجل الذي تفضل بهذا المال

28
00:09:38.650 --> 00:09:58.650
واعطاه اياه كما قال الله عز وجل وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. فالمال جزء من الودائع التي استودعنا الله عز وجل اياها فهي تعود الى خالقها وتعود الى مالكها فنحن حينما نزكي انما نؤدي بعض حق الله عز وجل علينا

29
00:09:59.250 --> 00:10:21.950
هذا من جهة الزكاة الواجبة اما من جهة الصدقة المعروفة باصطلاح الناس وهي ما ليس آآ زكاة او ما ليس مالا واجبا يجب بذله فان الاحاديث الواردة في فضل الصدقة كثيرة جدا جدا جدا. لا تكاد تحصى. والله سبحانه وتعالى اثنى في كتابه على الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله

30
00:10:21.950 --> 00:10:43.200
ووعدهم بالثواب العظيم. قال الله عز وجل مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل. في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. والله واسع عليم. وينبغي للانسان اذا تصدق ان يراعي قضية عدم المن. كما قال الله عز وجل قوله

31
00:10:43.200 --> 00:11:03.200
قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى. والله غني حليم. غني عن صدقتنا حليم علينا لو علينا لا يعاجلنا بالعقوبة ان وقعت منا المنة بها فان المنة مكدرة ومذهبة لبهاء الصدقة. كذلك ايضا ينبغي للانسان ان

32
00:11:03.200 --> 00:11:16.200
في اخفاء هذه الصدقة الا اذا وجدت حاجة لاظهارها. كما قال الله سبحانه وتعالى ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي. وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم

33
00:11:16.400 --> 00:11:29.500
وفي الصحيح اه في الصحيحين من حديث ابي هريرة في اه ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله. قال ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه

34
00:11:29.900 --> 00:11:49.900
وفيما يخص الصدقة ايضا ينبغي للانسان ان يكون له نصيب منها ولو قل ولو قل. قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في السنن كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة. فانظر يا اخي ما مقدار الظل الذي تحتاجه يوم القيامة حينما تدنو الشمس من الخلائق مقدارا. ميل

35
00:11:49.900 --> 00:12:07.600
فاذا كنت تحتاج الى مساحة واسعة من هذا الظل فاكثر من الصدقات طيبة بذلك نفسك اذا تبين هذا والحديث فيه يطول. والاشارة تغني عن طول العبارة. فاننا ننتقل الى ذكر جملة من الاسئلة التي وقعت من

36
00:12:07.600 --> 00:12:27.600
رضوان الله تعالى عليهم في هذا الموضوع بشكل عام سواء ما كان متعلقا بالصدقة الواجبة او بالصدقة المستحبة. فمن ذلك ما رواه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه كما في الصحيحين ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

37
00:12:27.600 --> 00:12:47.450
اي الصدقة اعظم قال عليه الصلاة والسلام ان تصدق وانت صحيح شحيح تأمن الفقر او تأمن تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل اذا بلغت الروح الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان

38
00:12:47.650 --> 00:13:00.650
هذا الحديث فيه من العلم حرص الصحابة رضي الله عنهم على البحث عن افضل الاعمال. وقد مر لهذا نظائر في جملة من الاسئلة في الابواب الماضية. وهذا نموذج اخر يتجدد

39
00:13:00.750 --> 00:13:23.950
فنلحظ من هذا بشكل يعني لافت للنظر لا يدعو الى التكلم او لا حاجة لان نتكلف فيه ان الصحبة الكرام رضوان الله عليهم كانوا دائما يبحثون عن معالي الامور ويسألون عن افضل الاعمال لانهم يعلمون ان الدنيا قصيرة وان حياة الانسان في هذه الدنيا قصيرة. فهو بدلا من ان يعمل عملا مفضولا

40
00:13:23.950 --> 00:13:41.650
عنده عمل فاضل فانه يبحث عن افضل الاعمال في كل باب من ابواب العلم. وهو هنا يسأل عن افضل انواع الصدقة ما هي افضل الصدقة؟ وهذا سؤال تكرر نظيره في اسئلة ابن مسعود وغيره من الصحابة حينما كانوا يسألون عن افضل الاعمال

41
00:13:41.800 --> 00:14:04.150
فتتفاوت اجابات النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم بحسب الحال التي يكون عليها السائل وهذا من اقرب الاقوال التي قيلت في الجمع بين هذه الاحاديث يجيب هذا بما يناسبه وهذا بما يناسبه. فاجاب هذا الرجل بهذا الجواب وهو انه قال عليه الصلاة والسلام ان تصدق وانت صحيح شحيح

42
00:14:04.150 --> 00:14:26.250
تأمل الفقر تخشى الفقر وتأمل وتأمل الغنى هذه من افضل الاحوال. حينما تنفق وانت تخشى ان ينقص ما لك فيصيبك الفقر وهذا كله كما قال اهل العلم محمول على على ان الانسان يتصدق بعد اداء الامور الواجبة. اذ لا يجوز له ان يتنفل

43
00:14:26.250 --> 00:14:42.500
ويضر بذلك بصدقته او بنفقته الواجبة التي كلف شرعا بنفقتها. ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك الاماني التي تجعل كثيرا من الناس يتراخى في النفقة ويؤجل ويؤجل وهي

44
00:14:42.700 --> 00:15:04.900
التسويف ولا تمهل حتى اذا بلغت الروح الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا الا وقد كان لفلان. فليبادر كل انسان منا الى البذل والعطاء قبل ان يدركه الاجل ويقترب اللقاء. اسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا واياكم جميعا بما سمعنا. ولا زال في اسئلة الصحابة بقية في هذا

45
00:15:04.900 --> 00:15:53.100
الباب نستكملها باذن الله في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر  الله يبسط الرزق لمن يشاء  ان الله بكل شيء عليم