﻿1
00:00:00.400 --> 00:01:04.500
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر  الله يبسط الرزق لمن يشاء    نتناوله باذن الله تعالى في هذه الحلقات نماذج من سؤالات اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للنبي عليه الصلاة والسلام

2
00:01:04.600 --> 00:01:27.100
تلك الاسئلة التي كشفت عن علوم جمة من هذه السلسلة سلسلة سؤالات الصحابة رضوان الله عليهم  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد

3
00:01:27.100 --> 00:01:47.550
اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة والاخوات. من المشاهدين والمشاهدات واحييكم الى حلقة جديدة من حلقات هذه السلسلة. من سؤالات الصحابة بدأنا في الحلقة الماضية بذكر سؤالين من سؤالات الصحابة رضي الله تعالى عنهم المتعلقة بالصلاة

4
00:01:47.850 --> 00:02:04.000
وفي هذه الحلقة نستكمل ما تيسر من هذه الاسئلة من ذلك ما رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة

5
00:02:04.300 --> 00:02:32.750
وقال ذاك اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وهذا الحديث فيه من الفقه ان الالتفاتة اذا لم اه يحصل معه التفات كلي بالبدن فانه لا يبطل الصلاة لان النبي عليه الصلاة والسلام لم اه يعني يذكر هذا وانما اشار انه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

6
00:02:33.050 --> 00:02:51.250
انما تبطل الصلاة بالالتفات الذي يحصل معه ميلان عن القبلة بشكل متعمد وكذلك ايضا ميلان في غير صلاة النفل في حال السفر. اما في حال السفر فقد جاءت الرخصة الشرعية بسقوط استقبال القبلة

7
00:02:51.250 --> 00:03:11.900
اه عن المسافر حينما يصلي النافلة على دابته وراحلته او على سيارته او على طيارته فلنعد الى حديثنا الذي نحن بصدده وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام نسب هذا الاختلاس الى الشيطان. وهذا لا شك انه يدل على انه مكروه في اقل احواله

8
00:03:12.100 --> 00:03:31.150
فان كان الالتفات بميلان البدن عن القبلة فان هذا مبطل للصلاة اذا كان على سبيل اذا كان على سبيل التعمد والذكر بقي ان اشير الى ان هذا الحديث ايضا يدل على عناية الاسلام بقضية مهمة جدا هي روح الصلاة ولبها

9
00:03:31.200 --> 00:03:49.550
وهي قضية الخشوع في الصلاة فان النبي عليه الصلاة والسلام حينما نسب هذا الاختلاس الى الشيطان دل على ان حضور القلب جمال الهيئة وحضور الانسان في صلاته وتذكره لمقامه بين يدي الله عز وجل انما

10
00:03:49.700 --> 00:04:09.450
انما هو شيء يحبه الله عز وجل ذلك انه معبر عن الخشوع ذلك ان الشيطان حريص كل الحرص على ان يصرف الانسان اصلا عن فعل الصلاة واقامتها فان عجز فانه يحاول ان يلبس على الانسان صلاته كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى في حديث عثمان بن ابي العاص

11
00:04:09.500 --> 00:04:29.500
فان عجز عن ذلك فانه يحاول ان يختلس من صلاة العبد ما استطاع لانه يعلم يقينا ان قيام الانسان يعني انه يرتقي في مراتب العبودية. وان ذلك يزيده ايمانا. ويزيده بعدا عن المعاصي. ويزيده بعدا عن الفواحش والمنكرات

12
00:04:29.500 --> 00:04:45.400
لان الله عز وجل يقول في كتابه ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذا اذا رأيت مصليا لا يتورع عن الفواحش ولا عن المنكرات ولا عن المعاصي فاعلم ان هذا من اعظم اسبابه ان

13
00:04:45.400 --> 00:05:05.400
انه يؤدي الصلاة مجرد اداء. دون حضور قلب ودون اقامتها على الوجه الشرعي. لهذا ينبغي للعبد وينبغي للانسان ان لنفسه ان يعتني بقضية الخشوع وحضور القلب فان ذلك من اعظم الاشياء التي تحدث اثرا في قلب العبد اذا

14
00:05:05.400 --> 00:05:27.000
وسبحان الله انظر كم هو الفرق العظيم بين انسان يصلي فيجد حلاوة الصلاة ولذتها في قلبه. يجد اثرها في غض بصره يجد اثرها في حجب عن الحرام يجد اثرها في كف لسانه على الحرام. يجلو اثرها في منع يده عن ان تكتب حراما. وفي منع رجله ان تمشي الى حرام

15
00:05:27.050 --> 00:05:47.050
انظر الى الفرق بين هذه الصلاة وبين صلاة لا روح فيها كأنها جثة هامدة. يؤديها الانسان هكذا وكأنها حمل ثقيل يريد ان على ظهره لا ينبغي علينا ان نتفقد صلاتنا. فاذا شعرنا ان صلاتنا او ان ايماننا وان قلوبنا اذا صلينا

16
00:05:47.400 --> 00:06:04.750
اه او قبل الصلاة كما هي لا تغير فيها ولا اثر اه بعد ان نصلي فلنعلم ان في صلاتنا نقصا بل ان في صلاتنا نقصا عظيما النبي عليه الصلاة والسلام لما اهدى له احد اصحابه رضوان الله عليهم وهو ابو جهم

17
00:06:05.300 --> 00:06:20.900
اهدى له ام مجانية؟ وهي نوع من الملابس فيها خطوط اه وهو ما يعرف بالمقلم اه فيها اعلام خميصة. لبس عليه الصلاة والسلام مرة وهو في صلاته كأنه التفت اليها واشغلته خطوطها واعلامها

18
00:06:21.500 --> 00:06:39.950
وقال النبي عليه الصلاة والسلام اذهبوا بامبجانية هذه او اذهبوا بهذه الخميصة وبهذه لانها انفا عن صلاتي اللهم صلي على محمد اللهم صلي على محمد الذي علم امته قولا وفعلا

19
00:06:40.050 --> 00:06:56.750
حرصه على الخشوع وان الانسان ينبغي له ان يتجنب كل ما يشغله او يؤثر على حضور قلبه وصفاء ذهنه وهو يقف بين يدي الله عز وجل هذا الموقف العظيم ومن اسئلة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في اه باب الصلاة

20
00:06:57.000 --> 00:07:16.750
ان عمران ابن حصين ان عمران ابن حصين رضي الله عنهما وكان حينما سأل مريضا بالبواسير سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الانسان قاعدا صلاة الانسان قاعدا فقال عليه الصلاة والسلام ان صلى قائما فهو افضل

21
00:07:17.000 --> 00:07:34.350
من صلى قائما فهو افضل. ومن صلى قاعدا فله نصف اجر القائم ومن صلى نائما وقد فسره بعض العلماء بالاضطجاع لان الانسان وهو نائم غير مكلف اصلا. ومن صلى نائما فله نصف اجر القاعد. اي

22
00:07:34.350 --> 00:07:46.900
ربع اجر القائم ايضا هذا الحديث جاء في روايات مختلفة لكن الشاهد منه ان عمران رضي الله عنهما ان عمران رضي الله عنه وارضاه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الحال

23
00:07:46.900 --> 00:08:02.800
ان يكون الانسان فيه بواسير يصعب عليه ان يصلي قائما فهل له ان يصلي قاعدا او يصلي على جنب وقال النبي عليه الصلاة والسلام او بين له هذا الحكم والعلماء يقولون ان هذا الجواب خرج على صلاة النافلة

24
00:08:02.900 --> 00:08:19.300
بمعنى انه يصلي صلاة النافلة وهو قاعد وان كان قادرا على صلاتها قائما اما في صلاة الفريضة فان العلماء مجمعون على وجوب صلاتها قائما. لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث صلاته صلي

25
00:08:19.300 --> 00:08:36.200
ايمن صلي قائما وفي حديث عمران هذا في بعض الفاظه صلي قائما فان لم تستطع صلي اه قاعدا فان لم تستطع فعلى فعلى جنب وهذا الحديث هو احد افراد قاعدة كلية كبرى في الشريعة

26
00:08:36.350 --> 00:08:51.200
وهي ان المشقة تجلب التيسير وقاعدة اخرى او فرد من افراد حديث عظيم. قاله النبي عليه الصلاة والسلام اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه

27
00:08:51.300 --> 00:09:04.550
فنحن امرنا بان نقوم وقوموا لله قانتين. فاذا عجز الانسان عن الصلاة قائما في حال الفريضة او شق عليه مشقة ظاهرة فله ان يصلي قاعدا. فاذا صلى قاعدا في هذه الحال

28
00:09:05.000 --> 00:09:17.200
وهي حال الفريضة وعند العجز عن القيام فان اجره تام لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابي موسى في البخاري اذا مرض العبد او سافر كتب له كان يعمل صحيحا مقيما

29
00:09:17.750 --> 00:09:32.750
اه فان صلى قاعدا وهو قادر في حال الفريضة فان صلاته باطلة لكن لو صلى جالسا في حال النفل وان كان قادرا على القيام هنا يتنزل عليه هذا الحديث وهو ان له نصف اجر صلاة

30
00:09:32.750 --> 00:09:49.400
القائم. فان صلى على جنب فله نصف اجر صلاة القاعد. اي ربع صلاة القائم وهذا معنا واضح ان شاء الله تعالى. وفي هذا الحديث من الفقه والعلم حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على التفقه في دينهم. ومعرفة احوال

31
00:09:49.400 --> 00:10:13.050
آآ صلاتهم وكيف يؤدونها في حال المرض وهذا لا شك ان نابع من عظيم اهتمامهم باداء هذه الصلاة على الوجه الذي يرضاه الله تبارك يرضاه الله تبارك وتعالى وكذلك ايضا من فوائد هذا الحديث والفقه في ان من عجز عن فعل المأمور فانه يأتي منه بما استطاع. وهذا الحديث

32
00:10:13.050 --> 00:10:27.600
لذلك ومثاله في الطهارة من استطاع او من تعذر عليه غسل عضو من الاعضاء مثلا فانه يغسل ما قدر على غسله يمسح ما اه عجز عن غسله ان كان مما يغسل

33
00:10:27.650 --> 00:10:42.100
فان عجز عن المسح فانه ينتقل بعد ذلك الى الى التيمم. كذلك ايضا من الاسئلة التي سألها الصحابة رضي الله تعالى عنهم للنبي عليه الصلاة  آآ ما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث يعلى ابن امية

34
00:10:42.350 --> 00:10:57.900
قال سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن قول الله تبارك وتعالى فلا جناح عليكم ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فما بالنا نقصر وقد امن الناس؟ قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عما سألتني عنه

35
00:10:58.050 --> 00:11:15.650
فقال النبي عليه الصلاة والسلام انها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وهذا الحديث فيه من الفوائد ان تواطؤ الصحابة رضي الله عنهم او تواطؤ السائلين على استشكال امر ما دليل على

36
00:11:15.650 --> 00:11:31.650
قوة هذا الاشكال. فان ظاهر القرآن وهذا يؤكد قضية اشرنا اليها في حلقة ماظية. ظاهر القرآن يدل على ان القصر خاص في حال الخوف. فلو كان الانسان مسافرا وامنا فان ظاهر الاية يدل على انه لا يجوز له ان يقصر

37
00:11:31.900 --> 00:11:51.050
فاستشكل على ابن امية واستشكل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وهذا يدل على ان الاخذ بالظاهر مسلك معروف عند الصحابة رضي الله عنهم. وفيه دلالة على ما اشرنا اليهم انفا او في حلقات

38
00:11:51.050 --> 00:12:05.450
من انه لا يمكن ابدا ان يفهم القرآن بمعزل عن السنة. اذ لولا السنة لولا السنة لم يتبين لنا هذا الحكم وفيه من الفوائد ايضا ان الله عز وجل لكرمه وجوده

39
00:12:05.500 --> 00:12:25.500
وسعت هباته سبحانه وتعالى يتصدق على عباده وهو الغني عز وجل وهو الكريم الوهاب سبحانه وبحمده. فعلى العباد ان يقبلوا صدقته وهذا ولله المثل الاعلى لو كان بين بشرين ومكلفين فتصدق رجل او اهدى هدية وهي بهذا المعنى في هذا السياق

40
00:12:25.500 --> 00:12:43.600
لو اهدى هدية الى شخص اخر فان عليه او من تقديره واجلاله وتكريمه ان يقبلها فكيف اذا كانت من الله عز وجل وفي قوله فاقبلوا صدقته. قد يقول قائل ليس هذا دليل على وجوب القصر. فالجواب ان دلالة هذه اللفظة وحدها

41
00:12:43.650 --> 00:13:03.650
انما آآ يعني يستقيم الاخذ بها لو لم يرد الا هي. لكن ورد في الباب مجموعة نصوص وادلة تدل على ان القصر آآ رخصة وانه سنة مؤكدة ايضا. ومما يدل على ذلك انه في نفس الاية ان الله عز وجل قال فلا جناح عليكم. فلما رفع الجناح علمنا ان قبول

42
00:13:03.650 --> 00:13:24.700
هنا ليس على سبيل ليس على سبيل الوجوب. وفي هذا الحديث من الفقه والعلم ايضا حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على التفقه في دينهم وفهم معاني القرآن. وهكذا ينبغي للمؤمن والمؤمنة ان يكونوا حريصين على ذلك اشد الحرص. فان التدبر وفهم الايات الكريمة

43
00:13:24.700 --> 00:13:44.700
وازالة الاشكالات التي ترد او آآ يعني فك الاشكال الذي قد يظن تعارضه مع نص اخر هو من اعظم ابواب نيل العلم وفهم نصوص الكتاب والسنة. اسأل الله عز وجل ان يمن بذلك علي وعليكم. وان يرزقنا واياكم الفقه في دينه. والبصيرة فيه

44
00:13:44.700 --> 00:14:35.600
ولان نلتقي واياكم في حلقة قادمة استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر  الله يبسط الرزق لمن يشاء  ان الله بكل شيء عليم