﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
تا فيض الروح لقمة ولا ابتها لا رداء الخوف يكسوها جماله. وعاقبة الامور لها تجلت اذا ما امرها واضحة وبالة على رحم الحياة ترى المعاني فهل تحلو لها دنيا الاماني وترجو الخير في ركب الثواني وامر الله لم

2
00:00:30.400 --> 00:00:59.350
يخدموا حالك وامر الله لن يخدموا حالا. من البشرى اذا ملح فجره وان طالت بها الاحزان دهر. وبعد العسر ياتي منه يسر ويطيب لها علان تقوى من لا يطيب لها على التقوى منا لها

3
00:00:59.550 --> 00:01:19.600
هذا البرنامج برعاية مؤسسة الشيخ علي بن عبدالله الجفالي الخيرية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم التوفيق في جميع اموركم

4
00:01:19.900 --> 00:01:48.700
ان من اعظم طرائق التوفيق ان تكون رفيقا لينا سهلا في جميع امورك وحينئذ يكون الله جل وعلا معك مؤيدا ناصرا ويكون قدر الله في حقك على احسن التقادير وافضل ما يكون للعبد من جهة النتائج

5
00:01:49.250 --> 00:02:05.250
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه كان النبي صلى الله عليه وسلم سائرا في طريقه ومعه عائشة

6
00:02:05.350 --> 00:02:33.250
فقابله طائفة من اليهود فقالوا السام عليكم. يعني الموت فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليكم فقالت عائشة بل عليكم السام واللعنة والموت فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة ما كان الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه

7
00:02:33.950 --> 00:02:53.850
فقالت فقالت عائشة رضي الله عنها الم تسمع ما قالوا انهم قد قالوا السام عليكم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولم تسمعي ما قلت قلت وعليكم فيستجاب لي ولا يستجاب لهم

8
00:02:54.050 --> 00:03:19.450
ثم ردد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الوصية بالرفق واخبرها بان الرفق بان الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه وانظر في ذلك التوجيه الالهي الذي فيه وصف النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:19.550 --> 00:03:45.250
فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وانظر الى وصية الله عز وجل الى نبيه موسى وهارون عليهما السلام عندما ارسلهما وهما من هما في المكانة والمنزلة عند الله جل وعلا انبياء

10
00:03:45.450 --> 00:04:14.750
وموسى من اولي العزم افضل الانبياء. ارسلهم الى فرعون الطاغية شديد الشديد الذي يقف في وجه الخير والصلاح فقولا له قولا لينا. فان اللين والسهولة في التعامل يجذب الله بها القلوب ويجعل القلوب تستجيب لداعية الحق. ويكون هذا من اسباب الخير والهدى

11
00:04:15.400 --> 00:04:40.100
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر اصحابه بان يلين بعضهم في ايدي بعضهم الاخر ليكون بعضهم مطواعا لاخوانه فانه بذلك تستقيم الامور وتصلح احوال الناس فيجتمعون واذا كان الرفق في شيء

12
00:04:40.150 --> 00:05:05.850
ازدانت احوال الخلق وصلحت امورهم. بخلاف ما اذا بنى الناس علاقاتهم على العنف بحيث يريد كل منهم ان يحقق مراده بغظ النظر عن مراد الاخرين. فحينئذ لا يتلائم الناس ولا يجتمعون ولا تكون احوالهم على احسن الاحوال

13
00:05:06.000 --> 00:05:27.450
ان المطالبة بالرفق تشمل جميع افراد المجتمع. سواء كان المطالب بذلك من الرجال او من النساء. سواء كان من الصغار او الكبار. سواء كان من الموظفين او العاملين او والتجار او غيرهم من اصناف النعم

14
00:05:27.750 --> 00:05:51.300
من اصناف الوظائف فالجميع مطالبون بان يكونوا من اهل الرفق واللين وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة اعدت لاهل اللين وحسن التعامل وان النار اعدت لكل جواظ غليظ كما اخبر صلى الله عليه وسلم

15
00:05:51.450 --> 00:06:11.450
ان المؤمن يلاحظ خلق النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي بنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم في دينه وسهولته. كان صلى الله عليه وسلم تأخذ الجارية الصغيرة بيده فتأخذه الى اطراف المدينة

16
00:06:11.450 --> 00:06:36.000
دينه والى سككها. وكان صلى الله عليه وسلم يعامل الناس بمعاملة لينة سهلة حتى اولئك الذين يعاملونه بفظاظة وغلظة يتعامل معهم بسهولة ولين. كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل اعداءه بهذا اللين

17
00:06:36.100 --> 00:06:56.650
مع كونه يأخذ حقوق اهل الاسلام لاهلها ولا يتنازل في ذلك الا لما يرى انه يحقق مصلحته الاسلامي والمسلمين انظر تلك القصة العظيمة لما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر

18
00:06:56.750 --> 00:07:19.400
كان من الاسرى ابن لعمير ابن وهب  كان عمير جالسا تحت الكعبة يتفكر في حالهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه صفوان ابن امية ووالده امية قد قتل في بدر

19
00:07:19.800 --> 00:07:42.900
فقال عمير بن وهب والله لولا دين في ذمتي وعيال اخشى عليهم الضيعة لذهبت الى محمد فقتلته. فانا له عندي فان لي عنده سببا. يقصد ان ابنه مأسور وانه يتمكن من

20
00:07:43.100 --> 00:08:05.150
الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم باسم فداء ابنه فقال صفوان دينك علي وعيالك مع عيالي فجهز عمير بن وهب نفسه واخذ سيفا مسموما يريد به قتل النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:08:05.200 --> 00:08:29.100
فلما جاء الى المدينة اصبح يرفع صوته وسيفه على رقبته فاراد عمر ان يمنعه. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فقال اتركه فلما جاء عمير قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لديك يا عمير؟ قال اريد فداء ابني. قال وما هذا السيف في رقبتك؟ قال وما

22
00:08:29.100 --> 00:08:51.800
السيوف يوم بدر ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم بل اجتمعت انت وصفوان وقلت له كذا وكذا فاسلم عمير في ذلك الموقف فتركه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعامله بالفظاظة والغلظة وانما عامله باللين والسهولة

23
00:08:51.850 --> 00:09:18.750
بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين هذا البرنامج برعاية مؤسسة الشيخ علي بن عبدالله الجفالي الخيرية

24
00:09:18.750 --> 00:09:48.750
خوف يكسو هجماله وعاقبة الامور لها تجلت اذا ما امرها اضحى ولا على رحم الحياة ترى المعاني. فهل تحلو لها دنيا الامان وترجو طير في ركب الثواني وامر الله لن يخدموا حالك. وامر الله لن يقدموا

25
00:09:48.750 --> 00:10:12.750
وحالا من البشرى اذا ملح فجره. وان طالت بها الاحزان دهر. وبعد ده العسري يأتي منه يسر يطيب لها على تقوى منالها يطيب لها على التقوى من