﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:15.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:16.300 --> 00:00:35.600
حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج والذي نستكمل فيه ما تبقى من المسائل المتعلقة بالخيار وكنا قد تكلمنا في حلقة سابقة عن جملة من اقسام الخيار ووعدنا باستكمال ما تبقى من اقسام الخيار في هذه الحلقة

3
00:00:36.600 --> 00:00:53.500
فنقول وبالله التوفيق من اقسام الخيار خيار يثبت الاختلاف المتبايعين في الجملة فاذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن بان قال البائع بعته عليك بعشرة وقال المشتري بل اشتريته منك بتسعة

4
00:00:53.600 --> 00:01:12.450
فان وجدت بينة فالقول قول صاحب البينة سواء كان البائع او المشتري اما اذا لم توجد بينة فيرى بعض الفقهاء انهما يتحالفان ويتفاسخان العقد فيحلف البائع بانه ما باع المشتري بكذا

5
00:01:12.500 --> 00:01:32.250
وانما باعه بكذا ثم يحذف المشتري انه ما اشترى بكذا وانما اشترى بكذا فان حلف احدهما ونكل الاخر فالقول قول الحالف ثم بعد التحالف لكل منهما الفسخ اذا لم يرضى احدهما بقول الاخر

6
00:01:34.150 --> 00:01:49.400
وذهب بعض اهل العلم الى ان القول قول البائع بيمينه في هذه الحال حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع

7
00:01:49.400 --> 00:02:04.800
او يترادان رجه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه واحمد ويرى بعض اهل العلم ان القول الاول وهو القول بالتحالف ثم فسخ العقد يرجع للقول الثاني وهو ان القول قول البائع

8
00:02:05.000 --> 00:02:25.250
لانهما اذا تحالفا وتفاسقا فان المبيع سوف يرجع للبائع فيقال للمشتري اما ان تأخذ السلعة بالثمن الذي عينه البائع واما ان تترك البيع قد اشار الى هذا القول الموفق ابن قدامة رحمه الله فقال ويحتمل ان يكون معنى القولين واحدا

9
00:02:25.450 --> 00:02:46.700
وان القول قول البائع مع يمينه فاذا حلف فرضي المشتري بذلك اخذ به وان ابى حلف ايضا وفسخ البيع انتهى كلامه رحمه الله اما اذا اختلف المتبايعان في اجل كأن يقول المشتري اشتريت هذه السلعة بثمن مؤجل

10
00:02:46.900 --> 00:03:05.100
وانكر ذلك البائع وقال بل اشتريتها مني بثمن حال فالقول قول من ينفي الاجل وذلك لان الاصل عدم الاجل فمن ادعاه طولب بالبينة فان اتى ببينة والا فالقول قول من ينفي الاجل

11
00:03:06.150 --> 00:03:25.800
ومثل الاختلاف في الاجل الاختلاف في الشرط وذلك بان يدعي احدهما انه شرط على الاخر شرطا والاخر ينفيه والقول قول من ينفي الشرط وذلك لان الاصل عدم الشرط فمن ادعى انه شرط شرطا طولب بالبينة

12
00:03:26.050 --> 00:03:44.300
فان اقام البينة والا فالقول قول من ينفي الشرط بيمينه ايها الاخوة المستمعون اضاف بعض الفقهاء قسما ثامنا لاقسام الخيار وهو الخيار الذي يثبت فيما اذا اخبره بثمن فتبين ان الثمن اقل

13
00:03:44.550 --> 00:04:03.950
ويسميه بعضهم تيار يسميه بعضهم الخيار بتخبير الثمن ان يقول ابيعك هذه السلعة برأس مالي فيها ورأس المال علي عشرة الاف ثم يتبين للمشتري ان البائع كاذب وان رأس المال

14
00:04:04.100 --> 00:04:23.200
تسعة الاف او يقول اشركك معي في هذه السلعة برأس مالي ورأس ما لي مئة الف ثم يتبين انه كاذب وان رأس ما له تسعون الفا او يقول بعتك هذه السلعة بربح كذا وكذا على رأس مالي فيها

15
00:04:23.350 --> 00:04:44.200
او يقول بعتك هذه السلعة بنقص كذا وكذا عما اشتريتها به ففي هذه السور الاربع اذا تبين ان رأس المال خلاف ما اخبره به فله الخيار بين الامساك والرد وذهب بعض الفقهاء الى انه لا خيار للمشتري في هذه الحال

16
00:04:44.500 --> 00:05:02.600
وانما يجرى الحكم على الثمن الحقيقي ويحط عنه الزائد فمثلا اذا قال البائع ابيعك هذه السلعة برأس المال وهو علي عشرة الاف ثم تبين للمشتري انه كاذب وان رأس المال تسعة الاف

17
00:05:02.650 --> 00:05:24.400
وبناء على هذا القول لا خيار للمشتري وانما له الحق في مطالبة البائع بالزائد. وهو في هذا المثال الف ريال وهذا القول الاخير هو الاظهر والله تعالى اعلم وذلك لان الاصل لزوم البيع وعدم ثبوت الخيار للمشتري بعد التفرق بالابدان

18
00:05:25.000 --> 00:05:45.950
ولا نخرج عن هذا الاصل الا بامر واضح وحصول الضرر للمشتري بسبب كذب البائع عليه يمكن زواله بان يجعل له الحق في مطالبة البائع بالقدر الزائد ايها الاخوة المستمعون هذا هو حاصل كلام الفقهاء في الخيار واقسامه

19
00:05:46.250 --> 00:06:03.950
فيثبت الخيار للمتبايعين او لاحدهما بموجب هذه الخيارات وما عدا ذلك فالاصل لزوم البيع اي انه ليس لاحد من المتبايعين الفسخ الا برضا الطرف الاخر ولكن يستحب له ان يقيله

20
00:06:04.100 --> 00:06:24.150
وهذا ما يسميه الفقهاء بالاقالة ويعرفونها بانها فسخ احد المتعاقدين العقد عند ندم الاخر والاصل فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم من اقال مسلما بيعته اقال الله عثرته اخرجه ابو داوود وابن ماجة

21
00:06:24.200 --> 00:06:39.350
وفي رواية لابن حبان من اقال نادما عثرته اقال الله عثرته يوم القيامة وهذا الحديث يدل على انه يستحب للمسلم ان يقيل اخاه المسلم عند ندمه على بيع او شراء

22
00:06:39.700 --> 00:06:57.150
وانه موعود بان يقيل الله عثرته في الدنيا والاخرة والجزاء من جنس العمل وربما تكون تلك الاقالة سببا لحلول البركة في تلك السلعة وقد اختلف العلماء في الاقالة هل هي فسخ او بيع

23
00:06:57.250 --> 00:07:14.450
على قولين مشهورين والاظهر والله تعالى اعلم انها فسخ وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية والحنابلة ووجه هذا القول ان الاقالة هي عبارة عن الرفع والازالة يقال اقال الله عثرتك اي ازالها

24
00:07:14.650 --> 00:07:35.300
فكانت فسخا للبيع لا بيع ويترتب على القول بان الاقالة فسخ لا بيع جملة من الاحكام منها انها تجوز بعد نداء الجمعة الثاني تجوز داخل المسجد ولا خيار فيها ولا شفعة ولا يحنث بها من حلف الا يبيع

25
00:07:36.700 --> 00:07:53.150
ولكن هل تجوز الاقالة باكثر؟ هل تجوز الاقالة باكثر من الثمن الذي وقع عليه العقد مثال ذلك رجل باع بيته بنصف مليون ريال مثلا ثم انه ندم على ذلك البيع

26
00:07:53.300 --> 00:08:08.700
وطلب من المشتري ان يقيله بيعته وان يفسخ العقد فرفض المشتري ان يقيله الا بعوض وذلك بان يدفع له عشرة الاف ريال مثلا فهل يجوز ذلك اختلف العلماء في ذلك

27
00:08:08.750 --> 00:08:28.350
فمنهم من منع ذلك وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة وذلك لان العقد اذا ارتفع بفسخه رجع كل من المتبايعين بما كان له فلم تجز الزيادة على الثمن وذهب بعض العلماء الى جواز الزيادة على الثمن الذي وقع عليه العقد

28
00:08:28.750 --> 00:08:45.350
قد روي هذا القول عن الامام احمد في رواية الاثرم عنه كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب في قواعده ووجه هذا القول هو ان الاقالة لما كانت فسخا للعقد فان الزيادة بمثابة الصلح بينهما

29
00:08:45.750 --> 00:09:08.350
وقياسا على بيع العربون فان البائع يأخذ العربون من المشتري لو لم يستمر في العقد كذلك هنا يأخذ احد المتعاقدين عوظا من الاخر نظير عدم استمراره في العقد قد سئل الامام احمد عن بيع العربون فقال اي شيء اقول هذا عمر فعله

30
00:09:08.650 --> 00:09:30.050
وبناء على القول بجواز بيع العربون تجوز الاقالة باكثر من الثمن الاول الذي وقع عليه العقد ولعل هذا القول الاخير لعله والله تعالى اعلم لعله هو الراجح في المسألة لعله القول الراجح في المسألة لا سيما ان فيه مصلحة للطرفين

31
00:09:30.450 --> 00:09:47.300
ايها الاخوة المستمعون هذا هو ما اتسع له وقت هذه الحلقة اسأل الله عز وجل ان يوفقنا للفقه في دينه وان يرزقنا السداد في القول والعمل. والى لقاء في حلقة قادمة ان شاء الله

32
00:09:47.350 --> 00:09:50.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته