﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:17.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين سلم تسليما كثيرا

2
00:00:17.350 --> 00:00:37.050
ايها الاخوة المستمعون سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج ايها الاخوة المستمعون كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من المسائل المتعلقة بالشروط في البيع

3
00:00:37.300 --> 00:00:55.000
ونستكمل في هذه الحلقة الكلام عن بقية المسائل التي ذكرها الفقهاء في هذا الباب فنقول وبالله التوفيق من امثلة الشروط الفاسدة في البيع ما تفعله بعض المحلات التجارية من كتابة عبارة

4
00:00:55.050 --> 00:01:14.250
البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل فهذا الشرط شرط غير صحيح لان السلعة ان كانت معيبة فاشتراط البائع لهذا الشرط لا يبرئه من العيوب الموجودة فيها

5
00:01:14.500 --> 00:01:33.850
لان المشتري قد اشتراها على انها سليمة ودفع ما يقابل ذلك من الثمن وان كانت السلعة سليمة قراط هذا الشرط لا معنى له لان البيع من العقود اللازمة فهو يلزم بمجرد التفرق من مكان التبايع بالابدان

6
00:01:34.250 --> 00:01:52.400
وحينئذ فالبضاعة السليمة من العيوب لا ترد ولا تستبدل بمقتضى عقد البيع من غير حاجة الى اشتراط هذا الشرط ومن امثلة الشروط الفاسدة ايضا ان يشترط المشتري على البائع الا خسارة عليه

7
00:01:52.900 --> 00:02:17.600
او يقول البائع اشتري هذه البضاعة اشتري هذه البضاعة مني واذا خسرت فانا ادفع لك مقابل هذه الخسارة فهذا شرط باطل لكن البيع صحيح ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من شرط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط

8
00:02:17.850 --> 00:02:36.500
ولان مقتضى عقد البيع انتقال المبيع للمشتري بعد دفع الثمن والتصرف المطلق فيه وان له ربحه وعليه خسارته وحده ومما يذكره الفقهاء في باب الشروط في البيع مسألة بيع العربون

9
00:02:36.650 --> 00:02:51.400
ومعناه دفع جزء من الثمن الى البائع على انه ان تم البيع فهو من الثمن والا فهو للبائع وقد اختلف العلماء في حكمه الصحيح ان شاء الله انه لا بأس به

10
00:02:51.600 --> 00:03:10.800
وهو مروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال البخاري في صحيحه اشترى نافع بن عبدالحارث دارا للسجن بمكة من صفوان بن امية على ان رضي عمر البيع بيعه وان لم يرضى فلصفوان اربع مئة دينار

11
00:03:11.050 --> 00:03:31.150
وسئل الامام احمد عن بيع العربون فقال اي شيء اقول؟ هذا عمر وكما يكون العربون في البيع فانه يكون كذلك في الاجارة وذلك بان يدفع المستأجر مبلغا من المال على انه ان تم عقد الايجار فهو من الاجرة

12
00:03:31.250 --> 00:03:48.350
والا فهو للمالك فلا بأس بذلك ويحسن التنبيه هنا الى ان العربون في حالة عدم اتمام البيع او الاجارة من حق المالك للمبيع او للعين او او للعين المراد تأجيرها

13
00:03:48.700 --> 00:04:05.850
واما الوسيط او الدلال كالمكتب العقاري مثلا فليس له ان يأخذ العربون الا برضا المالك ومما يذكره الفقهاء في هذا الباب من المسائل مسألة البيع بشرط البراءة من كل عيب مجهول

14
00:04:06.150 --> 00:04:24.500
بان يقول البائع للمشتري ابيعك بشرط الا تطالبني بعد اتمام البيع باي شيء حتى ولو وجدت في السلعة عيبا ومن ذلك قول بعضهم عند بيع السيارة مثلا ابيعك كومة حديد

15
00:04:24.750 --> 00:04:44.550
اي انني بريء من كل عيب تجده في السيارة بعد ذلك فهل يجوز مثل هذا العمل شرعا وهل يبرأ البائع باشتراط هذا الشرط اختلف العلماء في هذه المسألة والذي عليه كثير من المحققين من اهل العلم

16
00:04:44.900 --> 00:05:02.850
هو ان البائع ان كان عالما بالعيب فللمشتري الرد بكل حال ولا ينفع البائع ولا ينفع البائع اشتراطه على المشتري براءته من كل عيب واما ان كان البائع غير عالم بالعيب فالشرط صحيح

17
00:05:02.950 --> 00:05:23.700
ويبرأ البائع باشتراطه لذلك الشرط قد اختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم رحمه الله تعالى قال شيخ الاسلام ابن تيمية الصحيح الذي قضى به الصحابة وعليه اكثر اهل العلم انه اذا لم يكن علم بالعيب فلا رد للمشتى

18
00:05:23.700 --> 00:05:49.400
بريء لكن ان ادعى علمه به فانكر البائع حلف على انه لم يعلم فانك لقضي عليه وقال ابن القيم الصحيح في هذه المسألة ما جاء عن الصحابة فان عبد الله فان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما باع زيد ابن ثابت رضي الله عنه عبدا بشرط البراءة

19
00:05:49.400 --> 00:06:08.250
بثمانمائة درهم فاصاب به زيد عيبا فاراد رده على ابن عمر فلم يقبله فترافع الى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال عثمان لابن عمر تحلف انك لم تعلم بهذا العيب؟ قال لا

20
00:06:08.450 --> 00:06:32.250
رده عليه اي قضى عليه بالنكول فباعه ابن عمر بالف درهم ذكره الامام احمد وغيره وهذا اتفاق من الصحابة على صحة البيع وعلى جواز شرط البراءة واتفاق من عثمان وزيد على ان البائع اذا علم بالعيب لم ينفعه شرط البراءة

21
00:06:32.550 --> 00:06:54.100
انتهى كلامه رحمه الله ومما يذكره الفقهاء في هذا الباب من المسائل مسألة تعليق البيع بشرط كأن يقول بعتك ان جئتني بكذا او بعتك ان رظي ابي او يقول بعتك على مشورة فلان من الناس

22
00:06:54.350 --> 00:07:17.600
هل يصح هذا البيع او لا يصح فمن الفقهاء من يرى عدم صحة هذا البيع في هذه الحال وذلك لان مقتضى البيع نقل الملك حال التبايع وهذا الشرط يمنعه ولكن ولكن القول الذي عليه كثير من المحققين من اهل العلم انه لا بأس بذلك

23
00:07:17.700 --> 00:07:38.500
وان البيع صحيح اذ ليس هناك دليل يمنع من صحة البيع في هذه الحال الاصل في المعاملات الحل والاباحة والاصل في الشروط اللزوم والصحة قال الامام ابن القيم رحمه الله ليس في الادلة الشرعية ولا القواعد الفقهية ما يمنع تعليق البيع بالشرط

24
00:07:38.550 --> 00:07:59.450
والحق جوازه فان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا وهذا لم يتضمن واحدا من الامرين فالصواب جواز هذا العقد وهو اختيار شيخنا يريد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى على الجميع

25
00:07:59.550 --> 00:08:18.900
وعلى عادته حمل ذلك وفعل امامنا يريد بذلك الامام احمد رحمه الله عندما رهن نعليه عند خباز وقال له ان جئتك بحقك والا فهما لك وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله

26
00:08:18.950 --> 00:08:37.400
الصواب جواز تعليق العقول فان القول بان تعليق العقود غير جائز لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا قياس ولابد للتعليقات من امور مقصودة تعلق لاجلها وتلك الامور لا محظور فيها

27
00:08:37.450 --> 00:09:00.800
والاصل جواز والاصل هو الجواز والحل في كل العقود قال ويترتب على هذا القول ان الصحيح جواز قوله بعتك داري بكذا على ان تبيعني عبدك او نحوه بكذا ولا يدخل هذا تحت نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة

28
00:09:00.900 --> 00:09:20.200
لان المراد ان يعقد على شيء واحد في وقت واحد عقدين وذلك كمسائل العينة وما اشبهها واما هذه الصورة وما اشبهها فانها بمسائل التعليق اشبه وليس فيها محظور اصلا الا اذا تضمنت ظلما في

29
00:09:20.200 --> 00:09:38.100
احد العقدين فيمنع لاجل ذلك انتهى كلامه رحمه الله ويفهم من كلام الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله انه لا بأس بان يقول البائع للمشتري ابيعك سيارتي بشرط ان تبيعني سيارتك مثلا

30
00:09:38.200 --> 00:09:52.550
او بشرط ان تؤجرني بيتك مثلا ونحو ذلك وقد اختلف العلماء في هذه المسألة والذي عليه كثير من المحققين من اهل العلم انه لا بأس بذلك كما رجحه الشيخ عبدالرحمن السعدي

31
00:09:52.550 --> 00:10:07.850
رحمه الله ولكن المحظور هو ان يجمع بين قرض وبيع كأن يقول لا ابيعك الا بشرط ان تقرضني. فهذا قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا يحل

32
00:10:07.850 --> 00:10:21.600
سلف وبيع والى هذا القدر اتوقف معكم في هذه الحلقة والى لقاء في حلقة قادمة ان شاء الله استودعكم الله تعالى والسلام ورحمة الله وبركاته