﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:22.150
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.500 --> 00:00:42.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تناولوا معكم في هذه الحلقة من هذا البرنامج

3
00:00:43.250 --> 00:01:05.550
جملة من المسائل والاحكام المتعلقة بباب الظمان يتناول جملة منها في هذه الحلقة تناول جملة منها في هذه الحلقة وثم بعد ذلك ننتقل الى احكام الكفالة والتي لها ارتباط ظاهر بالظمان

4
00:01:06.050 --> 00:01:22.800
فنقول من مسائل الظمان انه عقد لازم فليس للظامن ان يرجع في ظمانه قال البخاري في صحيحه باب من تكفل عن ميت دينا فليس له ان يرجع وبه قال الحسن

5
00:01:24.550 --> 00:01:40.250
ثم ساق البخاري بسنده عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بجنازة ليصلي عليها فقال هل عليه من دين قالوا لا وصلى عليه

6
00:01:40.800 --> 00:02:00.700
ثم اوتي بجنازة اخرى فقال هل عليه من دين قالوا نعم قال فصلوا على صاحبكم قال ابو قتادة علي دينه يا رسول الله فصلى عليه قال الحافظ ابن حجر رحمه الله

7
00:02:00.850 --> 00:02:20.050
معلقا على قول البخاري من تكفل عن ميت دينا فليس له ان يرجع قال اي عن الكفالة بل هي لازمة له وقد استقر الحق في ذمته ثم بين الحافظ وجه الدلالة من حديث سلمة بن الاكوع السابق

8
00:02:20.150 --> 00:02:37.350
على هذا الحكم فقال وجه الاخذ منه انه لو كان لابي قتادة ان يرجع لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المدين حتى يوفي ابو قتادة الدين باحتمال ان يرجع

9
00:02:37.450 --> 00:02:58.000
فيكون قد صلى على مدينه باق عليه فدل على انه ليس له ان يرجع وقال الموفق بن قدامة رحمه الله في كتابه المغني لا يدخل الظمان ولا الكفالة خيار لان الخيار جعل

10
00:02:58.100 --> 00:03:16.400
ليعرف ما فيه الحظ والظمين والكفيل قد دخل على انه لا حظ لهما ولانه عقد لا يفتقر الى القبول فلم يدخله خيار كالنذر بهذا قال ابو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافا

11
00:03:17.350 --> 00:03:36.200
انتهى كلامه رحمه الله بهذا يتبين ايها الاخوة ان الظمان عقد لازم ولا يدخله الخيار فلو اراد الضامن الرجوع في ضمانه فليس له ذلك قولوا هذا لان بعض الناس بعدما يظمن عن غيره ظمانا

12
00:03:36.300 --> 00:03:56.350
ثم يتبين له ما يترتب على ضمانه من تبعات يحاول ان يرجع في ظمانه نقول انه لا يملك الرجوع حينئذ ومن مسائل الضمان انه يجوز تعدد الظامنين فيجوز ان يضمن الحق اثنان فاكثر

13
00:03:56.750 --> 00:04:16.800
سواء ضمن كل واحد منهما جميعه او جزءا منه ولا يبرأ احد منهم ببراءة الاخر ويبرؤون جميعا ببراءة المضمون عنه من هذا الباب ما يفعله بعض من يبيع بالتقسيط من مؤسسات وافراد

14
00:04:16.950 --> 00:04:37.050
من اشتراط اكثر من ضامن على المشتري فلا بأس بذلك وللبائع الذي هو المظمون له ان يطالب من شاء منهم ومن مسائل الضمان ان الضمان كما انه يصح عما قد وجب وثبت من الدين

15
00:04:37.250 --> 00:05:05.450
فيصح كذلك عما لم يجب كأن يقول ما بعت فلانا فانا ظامن له او ما تقرضه فلانا فانا له ضامن مثال ذلك رجل من الناس له قريب او صديق وطلب هذا الرجل من تاجر من التجار ان يتعامل مع قريبه او صديقه بالبيع بالاجل

16
00:05:06.150 --> 00:05:24.250
حتى يشجع هذا التاجر على ذلك قال له انا ضامن لكل ما تبيعه فلانا اي ذلك القريب او الصديق هذا الضمان صحيح في قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة

17
00:05:25.000 --> 00:05:43.200
ويدل لذلك قول الله عز وجل في في قصة يوسف ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم في هذه الاية ضمان حمل بعير لمن يأتي بالصاع وهو ضمان لما لم يجب

18
00:05:43.400 --> 00:05:58.300
لان الصاع لم يأتي بعد هذا وان كان في شرع من قبلنا الا انه لم يرد في شرعنا ما يخالفه فيما يظهر والله اعلم بل ورد في السنة ما يدل عليه

19
00:05:58.350 --> 00:06:20.600
وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم رجحه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن وقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الزعيم غارم يشمل كل ضام سواء ضمن ما وجب او ما لم يجب. والله تعالى اعلم

20
00:06:21.500 --> 00:06:43.900
ومن مسائل الضمان انه يصح ضمان عهدة المبيع يسمى بضمان الدرك عن البائع للمشتري وعن المشتري للبائع ضمانه عن المشتري للبائع معناه ان يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه وضمانه عن البائع للمشتري

21
00:06:43.950 --> 00:07:04.950
معناه ان يضمن عن البائع الثمن متى ما خرج المبيع معيبا ونحو ذلك مثال ذلك رجل يريد ان يشتري سيارة عن طريق معرض من معارض السيارات ويخشى ان يجد في تلك السيارة عيبا ونحو ذلك

22
00:07:05.650 --> 00:07:26.650
طلب من صاحب المعرظ ان يضمن له ثمن تلك السيارة عن بائعها متى ما كان فيها عيب ونحو ذلك هذا الظمان صحيح في قول جمهور الفقهاء ومن مسائل الضمان انه يصح ضمان الدين الحال مؤجلا

23
00:07:26.950 --> 00:07:44.700
بان يحل على رجل دين فيأتي من يضمنه عنه مؤجلا مدة سنة او سنتين او اكثر او اقل ويصح هذا الظمان ويكون حالا على المظمون عنه كونوا حالا على المظمون عنه

24
00:07:44.750 --> 00:08:05.400
يكون مؤجلا على الظامن اي ان الدائن يملك مطالبة المظمون عنه دون الظامن ما لم يحل ذلك الاجل الذي قد حدده الظامن قال الامام احمد رحمه الله في رجل ظمن ما على فلان ان يؤديه في ثلاث سنين

25
00:08:05.750 --> 00:08:26.150
قال هو عليه ويؤديه كما ظمن ويدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي شيء اعطيك

26
00:08:26.550 --> 00:08:48.900
فقال والله لا فارقتك حتى تعطيني او تأتيني بحميل اي بظام قال النبي صلى الله عليه وسلم كم تستنظره قال شهرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانا احمل له اي اضمن عنه

27
00:08:49.600 --> 00:09:10.050
جاء في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى عنه ذلك الدين بعد مضي تلك المدة هذا الحديث اخرجه ابو داوود وابن ماجه باسناد صحيح هذا الحديث نص في صحة ضمان الدين الحالي مؤجلا

28
00:09:12.800 --> 00:09:33.750
وبهذا نكون قد انتهينا ايها الاخوة المستمعون من الكلام عن مسائل واحكام الضمان عندما تكلمنا عن حقيقته وعن جملة من شروطه ومسائله ثم ذكرنا نماذج لبعض المسائل المتعلقة بالبنوك والمرتبطة بالضمان

29
00:09:33.850 --> 00:09:50.550
ثم ختمنا الكلام عن الظمان بذكر جملة من المسائل التي تقدمت في هذه الحلقة ولعل من المناسب ان ننتقل بعد ذلك الى الكفالة والتي سبق ان قلنا ان لها ارتباطا بالظمان

30
00:09:51.000 --> 00:10:18.300
ويعرف وتعرف الكفالة في اللغة بانها مصدر كفلة بمعنى التزم وفي الاصطلاح بانها التزام رشيد احضار من عليه حق ما لي لربه ويسميها بعض الناس اليوم بالكفالة الحضورية سبق القول بان من الفقهاء من يطلق الكفالة على الظمان ويطلق الظمان على الكفالة

31
00:10:18.550 --> 00:10:40.400
ولكن جمهور الفقهاء يطلقون الكفالة ويريدون بها التزام احضار النفس ويطلقون الظمان ويريدون به التزام المال العقد في الكفالة واقع على بدن المكفول ولذلك فانها تصح ببدن كل من عليه حق مالي كالدين

32
00:10:40.650 --> 00:10:58.750
ولا تصح ببدن من عليه حد ولا قصاص لانه لا يمكن استيفاء القصاص او الحد من الكفيل اذا تعذر احضار المكفول الذي هو الجاني ولا تصح الكفالة الا برضا الكفيل

33
00:10:58.850 --> 00:11:17.800
لانه لا يلزمه الحق ابتداء الا برضاه واما المكفول فهل يشترط لصحة الكفالة رضاه اختلف الفقهاء في ذلك ومنهم من اشترط رضاه ومنهم من لم يشترط ذلك والاقرب والله اعلم هو اعتبار رضاه

34
00:11:17.850 --> 00:11:37.350
لان المقصود من الكفالة هو احضاره. فلابد من رضاه بذلك ولان الكفالة معروف واحسان اليه اذا كانت بغير رضاه لم تصح لم تكن فاذا لم فاذا كانت الكفالة بغير رضاه لم تصبح معروفا ولا احسانا

35
00:11:38.350 --> 00:11:56.600
ومن مسائل الكفالة انها قد تنقلب ظمانا وذلك فيما اذا كفل رجل اخر وتعذر احضار المكفول مع حياته او غاب ومضى زمن يمكن احضاره فيه ان الكفيل يضمن ما عليه من الدين

36
00:11:56.650 --> 00:12:14.000
لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الزعيم غانم او يستثنى من ذلك ما اذا شرط الكفيل البراءة من الدين عند تعذر احضار المكفول ولا يلزمه ظمان الدين حينئذ عملا بشرطه

37
00:12:14.550 --> 00:12:33.450
ولذلك فينبغي تنبيه من يريد ان يكفل غيره بما يسمى اليوم بالكفالة الحضورية بانه ان تعذر عليه احضار المكفول فان كفالته تنقلب الى ظمان ما عليه من الدين ولكن يمكن ان يتحاشى ذلك

38
00:12:33.500 --> 00:12:50.950
بان يشترط اي الكفيل البراءة من الدين عند تعذر احضار المكفول اسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق الى سبل الخيرات والمسارعة الى الطاعات والى لقاء في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى

39
00:12:51.000 --> 00:12:54.000
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته