﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.600
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان هذه الكلمة الجميلة لا تخف

2
00:00:29.900 --> 00:00:53.750
قد قيلت لنبي الله داود عليه السلام كما قال تعالى وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسوروا المحراب اذ دخلوا على داوود ففزع منهم. قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا الى سواء الصراط

3
00:00:53.800 --> 00:01:13.800
ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. ولي نعجة واحدة. فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب. قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

4
00:01:13.800 --> 00:01:33.200
قليل ما هم. وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب فغفرنا له ذلك وانا له عندنا لزلفى وحسن مآب. يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم

5
00:01:33.200 --> 00:01:55.450
بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيظلك عن سبيل الله. ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب هذه ايات عظيمة ذكرها الله جل وعلا في قصة داوود عليه السلام

6
00:01:55.600 --> 00:02:24.400
حيث كان هناك رجلان بينهما قضية اختصموا فيها وقد تضمنت تلك القضية موعظة لداوود عليه السلام حيث كان هناك خلل ارتكبه داود قال بعضهم ذلكم الخلل انه كان يقضي بالسماع من احد الخصمين قبل ان يسمع لخصمه

7
00:02:24.800 --> 00:02:54.450
بينما قال اخرون بان داوود عليه السلام من حبه للعبادة وكثرة طاعته كان يعزل نفسه عن الناس وعن قضاياهم وخصوماتهم نبهه الله جل وعلا بوجود هذين الخصمين ولا تكنبأ الخصم اي نبأ الذين تخاصموا

8
00:02:54.550 --> 00:03:19.600
فانه نبأ عظيم حيث تسوروا على داوود المحراب اي صعدوا على السور وقفزوا عليه مع ان المحراب مكان يختص بعبادته. فهم لم يستأذنوا منه ولم يأذن لهم. ولم يدخلوا من الباب وانما تسوروا عليه المحراب

9
00:03:19.700 --> 00:03:48.000
وحينئذ فزع منهم وخاف بالتالي لما شاهدوا مخافته من هؤلاء الخصم. ولاحظ هؤلاء الخصوم ما ناب داوود من الرعب بسبب وصولهم اليه قالوا له لا تخف. اي لا يكن من شأنك ان تخاف منا فانما نحن

10
00:03:48.000 --> 00:04:14.850
خصمان بغى بعضنا على بعض اي ان احدنا ظلم الاخر. وبالتالي طلبوا منه ان يحكم بينهم بالحق والعدل. ورغبوا منه الا يميل مع احد الخصمين دون الاخر وطلبوا منه ان يدلهم على حكم الله جل وعلا

11
00:04:15.000 --> 00:04:36.100
وبالتالي قال احدهما ان هذا اخي اه سواء كانت اخوة نسب او اخوة دين او صداقة وانما ذكر الاخوة لان من مقتضى الاخوة الا يبغي احد على احد اخر ولذا

12
00:04:36.100 --> 00:05:08.850
ذكر الله جل وعلا وذكر بان هؤلاء الذين اختصموا عند داوود يخاطب احدهم صاحبه بانه اخوه فالمقصود ان هؤلاء الخصمين حكم بينهم داوود عليه السلام وبين لهم جناية كاحدهم على صاحبه وبالتالي امره بالعدل مما يدل على ان من اسباب

13
00:05:09.300 --> 00:05:29.300
طمأنينة الانسان وعدم خوفه ان يكون عادلا في اموره. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

14
00:05:29.300 --> 00:05:48.311
وصحبه اجمعين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون