﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.750
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان موسى عليه السلام لما دعا فرعون الى التوحيد

2
00:00:29.950 --> 00:00:58.100
والى افراد الله بالعبادة واراه الايات العظيمة ومنها انقلاب العصا حية وخروج اليد بيضاء نقية فما كان من فرعون الا ان اتهم موسى بانه من السحرة وتوعده بان يأتي بالسحرة. فجمع جميع السحرة ليكون ذلك اقوى لموقفهم

3
00:00:58.100 --> 00:01:19.600
وليكون ذلك من اسباب ترهيب موسى عليه السلام. ومن اسباب جعل الناس ينحازون مع اولئك السحرة فجعلوا لهم موعدا وميقاتا. الا وهو يوم الزينة يوم الاجتماع والعيد الذي يجتمعون فيه. ليلتقي

4
00:01:19.600 --> 00:01:52.350
مع اولئك السحرة بحضور الناس حيث كان الناس يحضرون في يوم الزينة اجتمع هؤلاء السحرة وقد وعدهم فرعون بالعطايا الجزيلة ووعدهم بان يكونوا من المقربين لديه ووعدهم ووعدهم وحينئذ ذكرهم موسى بالله جل وعلا وخوفهم منه سبحانه وتعالى

5
00:01:53.050 --> 00:02:15.450
فما كان منهم الا ان جرى التشاور من الذي يلقي ما لديه اولا قالوا لموسى اتلقي ام نكون اول الملقين؟ قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليهم من سحرهم انها تسعى

6
00:02:15.750 --> 00:02:40.800
سحر عظيم وصفه الله جل وعلا بانه يؤثر على النفوس قال تعالى فلما القوا سحروا اعين الناس وسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم هذا السحر ذكر الله جل وعلا ان موسى عليه السلام

7
00:02:40.850 --> 00:03:01.750
اوجس منه خيفة فكان النداء الالهي لموسى عليه السلام لا تخف انك انت الاعلى والقي ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى

8
00:03:02.200 --> 00:03:24.350
فانظر الى ذلكم الموقف الذي خاف فيه موسى عليه السلام من السحر الذي القاه الى اولئك السحرة اراه  موهوا به على نفوس الناس فمثله يخاف منه. الا ان الله جل وعلا ثبت موسى عليه السلام

9
00:03:24.350 --> 00:03:52.100
جعله يلقي العصا التي لديه. فاذا بها تأكل ما القوه مما يشاهده الناس من انواع الحيات فانقلب الموقف وتغيرت الاحوال حيث امن السحرة فقالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون

10
00:03:52.450 --> 00:04:17.000
فكانت تلك اية عظيمة وبرهانا كبيرا لباقي الناس على صدق موسى عليه السلام لتقوم الحجة على الكافرين وليكون ذلك من اسباب هداية المؤمنين ان المؤمن عندما يستشعر هذا الموقف العظيم

11
00:04:17.050 --> 00:04:42.300
يجعله يتمسك بالله جل وعلا ويتضرع بين يديه ان يكفيه جميع الشرور وجميع الاثام. فيا  لا تخف من السحرة ولا من الحسدة وليكن خوفك من الله ان يسلطهم عليك بسبب ما عندك من الذنوب. عليك ان

12
00:04:42.300 --> 00:05:08.550
قويا بالله جل وعلا. وبالتالي تعتصم به وتداوم على ذكره فيكون هذا من اسباب وقايتك من شرور الاشرار من كيدي السحرة الفجار. بارك الله فيك وجعلك الله موفقا معانا في كل امورك. هذا والله اعلم

13
00:05:08.550 --> 00:05:31.105
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون