﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:42.500
مع الشتريس ننهل من وصايا فعشث ننهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة فيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين

2
00:00:42.900 --> 00:01:02.850
اما بعد فان الله جل وعلا يقدر المقادير على الخلق منها ما يكون محبوبا لنفوسهم ومنها ما يكون مضادا لذلك وحينئذ فقد يقدر الله جل وعلا على العبد اقدارا مؤلمة

3
00:01:02.950 --> 00:01:21.200
لكنها تكون في مصلحته وتعود عليه بالخير في دنياه واخرته ولذا قال الله تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم

4
00:01:21.200 --> 00:01:44.000
وانتم لا تعلمون وقال جل وعلا في موطن اخر من كتابه وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ومن هذا المنطلق على الانسان ان يعلم ان تلك المقادير التي اه يصاب بها انما هي ابتلاء

5
00:01:44.000 --> 00:02:06.300
من الله جل وعلا واختبار له ورفعة درجة له وسبب من اسباب زوال آآ اثار غفلته عن نفسه اراد الله جل وعلا ان يعيدك اليه بهذه المصائب التي تصيبك فيكون ذلك من اسباب

6
00:02:06.300 --> 00:02:31.450
صلاح احوالك ان الناظر فيما يقدره الله جل وعلا على العباد يجد ان هذه المقادير غير المرغوبة للنفس تصل جميع العباد فما من عبد من عباد الله ايا كان سواء كان مؤمنا او كان كافرا الا ويأتيه من الاقدار ما لا

7
00:02:31.450 --> 00:02:54.750
فيكون محبوبا لنفسه كما قال تعالى ان كنتم تألمون فانهم يألمون كما تعلمون. وترجون من الله ما لا يرجون ولذا فان من الامور التي ينبغي بالانسان ان يوطد نفسه عليها ان يوطدها على انه لن

8
00:02:54.750 --> 00:03:17.950
اسلم له الدنيا وانه سيأتيه من الاقدار ما لا يكون محبوبا لنفسه واذا تقرر ذلك فعلى الانسان ان يتعامل مع هذه الاقدار غير المحبوبة للنفس بما يرفع ودرجته ويعز مكانته

9
00:03:18.050 --> 00:03:38.050
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان

10
00:03:38.050 --> 00:03:59.800
خيرا له واذا كان العبد يجزم بان جميع الاقدار في الدنيا انما هي بامر من عند الله جل وعلا. كما في سبحانه انا كل شيء خلقناه بقدر. فانه حينئذ يجزم بصدق الله جل وعلا حينما

11
00:03:59.800 --> 00:04:22.000
فاخبر بان هذه المقادير لمصلحة المؤمن وتعود عليه بالنفع في الدارين دنيا واخرة ومن ثم لا تجزع لهذه المقادير التي تصيبك. وليكن من شأنك ان تعلم ان الله قد فتح لك من

12
00:04:22.000 --> 00:04:46.150
الابواب الخيرة الشيء الكثير يقول الله عز وجل ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة

13
00:04:46.150 --> 00:05:10.300
اولئك هم المهتدون ومن هنا فليكن من شأننا ان نرظى بقظاء الله وقدره. فان من رظي عن الله رظي الله جل وعلا عنه ولو كان احد سيسلم في الدنيا من هذه الاقدار المؤلمة لسلم منها انبياء الله عليهم

14
00:05:10.300 --> 00:05:37.600
سلام. وانظر الى حال النبي صلى الله عليه وسلم. مع علو مكانته عند الله ورفيع منزلته. الا انه لم يسلم في الدنيا من مثل هذه الاقدار الم يمت اولاده صلى الله عليه وسلم في حياته حتى قال من قال ان محمدا اذا مات

15
00:05:37.600 --> 00:06:05.500
ينتهي ذكره لموت عقبه. فانزل الله تعالى ان شانئك هو الابتر الم يؤزه قومه بانواع الاذى مرة يخنقونه حتى يكاد يموت ومرة يلقون عليه انواع المزابل ومرة يلقون عليه سلل جزور. ومرة يحاولون قتله ويدبرون المؤامرات

16
00:06:05.500 --> 00:06:32.600
في ذلك ومرة يحصرونه مع قومه في الشعب حتى بقي فيه ثلاث سنين لا يجدون الطعام الذي يملأ بطونهم. ثم قاتلوه بانواع المقاتلة شجوا رأسه وكسروا رباعيته واصابوه في بدنه ومع ذلك كان صلى الله عليه

17
00:06:32.600 --> 00:07:05.350
وسلم صابرا محتسبا. وهكذا قدر الله على هذا النبي الكريم انواعا من الامراض التي كان صلى الله عليه وسلم يقاسيها. بل انه قال اني لاوعك كما يوعك الرجلان منكم واذا كان الانسان يطالع حالة النبي صلى الله عليه وسلم وما مر به فليعلم بان هذه حال الدنيا

18
00:07:05.350 --> 00:07:29.100
لا تخلو من مقادير غير مرغوبة للنفس. ومن ثم ليكن شأننا ان كون من اهل الصبر لنحظى ببشارة الله في قوله وبشر الصابرين. الم يقل الله تعالى انما فالصابرون اجرهم بغير حساب

19
00:07:29.200 --> 00:07:57.050
الم يقل الله جل وعلا والذين صبروا لنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون الم يذكر الله جل وعلا انه يحب الصابرين وانه مع الصابرين يعينهم ويؤيدهم ينصرهم ولذا كان من شأن انبياء الله الصبر واصبر كما صبر اولو العزم من الرسل

20
00:07:57.450 --> 00:08:26.600
ان الانسان يعلم ان هذه المقادير التي تأتيه انما هي ابتلاء واختبار من الله وعلا للعبد متى صبر تجاهها ارتفعت درجته وعلت منزلته وهذه المقادير المؤلمة قد تختلف وقد تتنوع فمرة قد يصاب الانسان في بدنه

21
00:08:26.600 --> 00:08:46.600
به فيكون ذلك من اسباب تكفير ذنوبه. ومن اسباب رفعة درجته. ومرة قد تكون بموت قريب من الاولاد وغيرهم. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من اصيب بحبيبه

22
00:08:46.600 --> 00:09:09.900
في الدنيا فصبر واحتسب امر الله جل وعلا ان يبنى له في الجنة بنا. يقال له بناء الحمد وهكذا من اصيب في ما له باي خسارة فعليه ان يتذكر انه ولد لم يكن معه

23
00:09:09.900 --> 00:09:39.300
شيء من المال وهذه عطية من الله قد اخذ الله بعضها ليكن شعارنا عند ورود هذه المصائب انا لله وانا اليه راجعون فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من اصيب بمصيبة فقال انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي

24
00:09:39.300 --> 00:10:04.100
خيرا منها الا خالف الله له ما هو خير منها فليكن من شأننا ان نقول هذه الكلمة العظيمة انا لله وانا اليه راجعون وعلى الانسان عند اصابته بشيء من المصائب الا يجزع والا يتسخط والا يشتكي والا

25
00:10:04.100 --> 00:10:26.100
يشكي الله جل وعلا لاحد من الناس فان الله انما يريد به الخير وما يعود عليه بالنفع في دنياه اه واخرته وليكن من شأننا ايضا ان نقوم بتعزية المصابين. وبمحاولة اذهاب ما قد يكون في نفوسهم

26
00:10:26.100 --> 00:10:48.200
من الالم والحزن بسبب ما اصيبوا به وكما تحتاج الى من يقف معك عند ورود هذه المصائب والاخرون ايضا الذين يصابون بها يحتاجون الى من يقف معهم فيواسيهم في مصابهم

27
00:10:48.300 --> 00:11:12.800
ان الانسان عندما يقف مع اخوانه في مصابهم يكون بذلك ابعد الحزن عنهم. ومن ثم يكونون من الراضين عن الله جل وعلا ان ورود المصائب على الناس لا تعني ان يتركوا بذل الاسباب التي ترفع هذه المصائب

28
00:11:12.800 --> 00:11:33.850
منهم المريظ مثلا يستحب له ان يبذل من اسباب التداوي والعلاج ما يزول به المرظ الذي اصابه ومن وقع في خسارة عليه ان يبذل الاسباب المؤدية الى تعويض الخسارة التي حصلت عليه. وهكذا

29
00:11:33.850 --> 00:11:55.950
ببقية المصائب فان بذل الاسباب في رفع هذه المصائب ورفع اثارها قربة يتقرب وبها لله جل وعلا. هنيئا لكم ايها الصابرون. ما تحظون به من اجر عظيم ومن رضا رب العزة والجلال

30
00:11:56.050 --> 00:12:21.350
هنيئا لكم بان ترتفع درجاتكم وان تنالوا الاجر والثواب الجزيل. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مع الشتريس ننهل من وصايا فعشت ننهل من وصايا

31
00:12:21.350 --> 00:12:44.950
ثم ختم بانوار السماء للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة فيه خريف