﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:29.850
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لعله قد تلقى اذانكم مرات كثيرة عن علماء السوء بتشبيههم ببلعان ابن باعوراء. باعتبار بل عامل باعوراء رجل من بني اسرائيل علمه الله سبحانه وتعالى اسمه

2
00:00:29.850 --> 00:00:49.850
والاعظم لكنه اثر الدنيا واخذ اليها وترك الاخرة كان من القوم المضادين المحاربين لموسى عليه السلام هذه المسألة تحتاج الى مراجعة. لماذا؟ لانها مذكورة في التوراة. ومذكورة في كتب التفسير. فسنعلق عليها

3
00:00:49.850 --> 00:01:21.200
حتى نستدين حقيقة التاريخية هذه الشخصية وحقيقة الخطأ الموجود في التواطؤ واصلي الخبر التراثي فيه في كتب التفسير  بل علي ابو عراة في تراث اسلامي يقابل بلعام البعور عند اليهود في التوراة. اليهود يثبتونها احيانا ببلعام واحيانا بالعام. وهو مذكور في عدد من

4
00:01:21.200 --> 00:01:41.200
اصفاري العهد القديم والعهد الجديد فهو مذكور في سفر يشوع سفر نحمية سفر ميخا وهو مذكور ايضا في العهد الجديد في الرسالة الثانية لبطرس مذكور في برسالته مذكور في آآ رؤية يوحنا لكن قصته لا تذكر الا في سفر العدد. الفصل الثاني وعشرين

5
00:01:41.200 --> 00:01:55.450
ثلاثة وعشرين الرابع والعشرين. ما قصة هذا الرجل؟ بن علوي با عراب في هذه القصة يقال انه كان يعيش زمن موسى عليه السلام لما حل موسى عليه السلام في سهول مؤاب

6
00:01:55.500 --> 00:02:10.300
غضب ملك مؤاب من هذا الامر فطلب من بلعان ابن عراة اي يلعن بني اسرائيل. لان هذا الملك كان يعتقد ان بلعان وابو عراة مستجاب الدعوة. فاذا لعن احد لعنه الرب واذا بارك احدا باركه

7
00:02:10.300 --> 00:02:31.200
لما طلب من بلعام هذا الامر جاءه الرب فقال له لا تلعن بني اسرائيل. ولما بلغ هذا الامر ملك مؤاب وقرر ارسال الرسل الى بلعان. ذهب بلعام لابن عراة الى ملك مؤاب. فلما ذهب اليه اصعده

8
00:02:31.200 --> 00:02:51.950
هذا الملك الى على جبل وقال له العن بني اسرائيل. فكان كلما طلب منه ذلك بارك بني اسرائيل. غير اننا نفاجئ في الفصل الواحد والثلاثين من سفر العددي ان بني اسرائيل قد قتلوا بالعمر البعورة. رغم انهم كانوا تحت قيادة موسى عليه السلام. وكان

9
00:02:51.950 --> 00:03:06.750
هذا عملا مباركا. وهذا امر عجيب جدا لان بل عملوا بعورة هذا رجل النبي كان يوحى اليه مباشر من الرب سبحانه وتعالى. ولذلك ضرب اليهود والنصارى بصورة كبيرة جدا في هذا الباب. مثلا اليهود في التلمود يقولون ان بنعام رجل

10
00:03:06.750 --> 00:03:26.750
شرير ضال منحرف لكنهم يقولون ايضا في التلمود انه كان من الانبياء. كان نبيا من غير بني اسرائيل هذا جعل الاختلاف والاختلاط جعل النقاد يذهبون مذاهب مضادة للقول بانها هذا النص من

11
00:03:26.750 --> 00:03:46.750
فنقرأ مثلا في معجم الكتاب المقدس الذي اشرف عليه الكسندر وبيكر ان هذا الامر في ما يتعلق بالقصة بجزئيها الاول والثاني ان هذه القصة هي تجميع لتراث مشتت مع بعض ليس هو في الحقيقة

12
00:03:46.750 --> 00:04:11.850
بالتراث المتناغم المنسجم الذي يمثل حقيقة تاريخية منقولة بدقة  لا يقف الاشكال عند تناقض النصوص في التوراة. هناك اشكال اكبر وهو انه قد عثر سنة الف وتسعمية وسبعة وستين في الاردن على

13
00:04:11.850 --> 00:04:31.850
نص مكتوب بالاسود والاحمر يتحدث عن بلعان البعور هذا نص اختلف النقاد والمتخصصون في رده الى آآ زمن معين بداية القرن الثامن هو قوله مثلا آآ معجم الكتاب المقدس آآ هذا النص

14
00:04:31.850 --> 00:04:51.650
عن بلعام ويقول انه كان يعبد الهة كثيرة وانه قد استيقظ من النوم مرة وهو يبكي ليقول الالهة الكثيرة قد اخبرته ان هناك الهة مؤنثة الهة تريد تدمير هذا النص

15
00:04:51.800 --> 00:05:14.300
من اهم ما يستدل به عند النقاد الغربيين المتخصصين في النقد الاعلى للتوراة للقول ان هذه التوراة قد الفت في القرن الخامس قبل الميلاد الفت في ذاك الزمان بتجميع تراث قديم تم تجميعه مع بعض لانشاء هذه الكتب الخمسة التي نعرفها عن تنسب الى موسى

16
00:05:14.300 --> 00:05:39.700
عليه السلام. هذا النص قريب من زمن تدوين التوراة في زمن عزرا وبعيد بقرون كثيرة. عن زمن موسى عليه السلام. ويتحدث عن شخصية ما عاشت في زمن موسى عليه السلام وانما عاشت قريب من زمن كتابة التوراة مما يدل على ان هذه التوراة كانت تعتمد على تراث

17
00:05:39.700 --> 00:06:09.550
المتأخر جمعت بينه وبين التراث القديم الاقدم الذي يتعلق بحقيقة قصة موسى عليه السلام  واما في نصوص الوحي الاسلامي والتراث الاسلامي فلا يوجد ذكر لبلعام او بلعام من الباعور في الحديث النبوي الصحيح المرفوع

18
00:06:09.550 --> 00:06:19.550
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يوجد تصريح باسمه في نص القرآن وانما ذهب طائفة من السلف على رأسهم عبد الله بن مسعود الى ان المقصود بقوله تعالى

19
00:06:19.550 --> 00:06:39.550
واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين. قال هو بلعام ابن بعور او بلعان ابن عورة طائفة من الائمة على ذلك وقال بخلاف ذلك فريق اخر. فهناك من ذهب الى ان بلعام البعوض من اليمن. وصح عن

20
00:06:39.850 --> 00:06:59.850
عبدالله بن عمرو بن العاص كما قال ذلك الامام ابن كثير ان المقصود بهذه الاية هو امية ابن ابي السلط الرجل الذي عاش زمن رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم وكان زمن الجاهلية يطمع ان يكون هو النبي المنتظر. فلما لم يؤت هذه النبوة كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم. وهناك شعر كثير

21
00:06:59.850 --> 00:07:19.850
منحول ينسب اليه. فلا يوجد نص حجة ان المقصود بهذه الاية هو بالعون البعون الذي في الحقيقة لم يعش زمن موسى عليه السلام وانما ذهب طائفة من السلف الى القول ان هو المقصود تأثر منهم بالاسرائيليات ومعلوم كما هو في صحيح البخاري انه

22
00:07:19.850 --> 00:07:39.850
يجوز القول بالاسرائيليات ما لم تخالف نصها. حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. فاذا كان قول بني اسرائيل مخالف للقرآن لا نحدثه وعنهم واذا كان مطابقا للقرآن فهو يعني موافق للقرآن ولا اشكال في ذلك طبعا واذا كان هو من المسكوت عنه في القرآن فلا يوجد حرج هناك

23
00:07:39.850 --> 00:07:59.850
توسع وتضييق في هذا الباب بين العلماء. اذا خلاصة الامر التوراة كتبت متأخرة التوراة التي نعرفها اليوم كتبت بصورة كبيرة بعد موسى عليه السلام وقد تأثر كاتبوها بالعصر الذي عاشوا فيه فنقلوا قصصا لشخصيات ما عاش زمن موسى

24
00:07:59.850 --> 00:08:19.850
حينما عاشت قريبة من زمن عزرا فجاءت الرواية فيها اشكال تاريخي وايضا جاءت الرواية فيها تضارب في تفاصيل القصة ليس في القرآن شيء من ذلك اذا رأيتموني احيانا اذا تحدثت عن علماء السوء فاقول انهم بلاعيم او من جنس

25
00:08:19.850 --> 00:08:39.850
فاعلموا انني استعمل اللفظ على ما شاع بيننا في هذا الامر وانما تاريخيا هذا الامر لا يصح نسبته للتاريخ ولا تصح نسبته الى القرآن ولا الى السنة النبوية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

26
00:08:39.850 --> 00:08:43.900
