﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:22.200
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.650 --> 00:00:46.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وينعقد هذا اللقاء المبارك باذن الله سبحانه وتعالى

3
00:00:49.550 --> 00:01:08.200
في جامع المهاجرين بمكة في الشهر السابع من سنة ثمان وعشرين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها فيها افضل الصلاة والسلام وكما ترون ان العنوان الذي اشير به

4
00:01:08.700 --> 00:01:43.000
الى المقصود في هذا المجلس كان تحت اسم بناء الملكة العلمية  هذا المعنى يشير الى مقدمة ينبغي للناظر في علم الشريعة والاخذ له والباحث فيه ان يكون على عناية بهذا المعنى الذي تضمنه هذا العنوان

5
00:01:44.800 --> 00:02:18.150
هذا العنوان احببت ان يكون النظر فيه باعتباري متضمنه من جهة وباعتبار جملة من المقدمات المقولة تحته من جهة اخرى فاذا يكون النظر في هذا اللقاء باعتبار هاتين الجهتين باعتبار المتضمن الذي يتضمنه معنا الملكة العلمية

6
00:02:18.500 --> 00:02:48.050
ومن جهة اخرى باعتبار مقدمات يفترض ان الناظر في علم الشريعة والباحث فيها والمطلع على كلام ائمة علم الشريعة ان يكون على عناية بهذه المقدمات فاما من جهة الملكة وقدرها

7
00:02:48.550 --> 00:03:16.350
بل لضرورتها بالنظر في علم الشريعة كذلك باعتبار ان الله سبحانه وتعالى خلق الناس على قدر من الاشتراك في الملكة من جهة مقام الارادات ومن جهة مقام القدرة ومن جهة

8
00:03:17.100 --> 00:03:48.750
مقام العمل كما انه سبحانه وتعالى والمقصود بالاختلاف في العمل اي في هذا الاستعداد وهذا الاشتراك في هذه الجهات والاختلاف فيها هو الموجب لعناية طالب العلم ببناء ملكته العلمية فانك اذا نظرت النفس

9
00:03:48.850 --> 00:04:15.600
والمدارك المسماة في القرآن بالعقل وفي نصوص اخرى بالقلب وليس المقصود الكلام في المهيات وانما هي محل بصريح القرآن وبصريح السنة فان القلب ينكر محلا للاعتبار ومحلا للعلم ومحلا للفقه الى غير ذلك

10
00:04:16.250 --> 00:04:48.550
وكذلك العقل فانه يذكر موجبا لقبول الحقائق وعند فواته وسقوطه يسقط التكليف الى غير ذلك من المعاني المذكورة في القرآن ومن هنا فان الناظر في العلم الشرعي والطالب له لابد ان يكون على بصيرة من جهة التكوين الذي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق عليه وخاصة المقصود في هذا المقام

11
00:04:48.550 --> 00:05:20.300
في خلق بني ادم وما هم عليه من الاشتراك في القدرة والارادة والاستعداد العملي وما هم عليه من الاختلاف والتنوع والنفس البشرية من حيث الاصل قابلة للخير قابلة للشر فما خلق الله جل وعلا النفس على قبول الخير المحض من كل وجه

12
00:05:20.750 --> 00:05:45.100
وما خلق الله سبحانه وتعالى النفس على قبول الشر المحض. بل خلقها الله قابلة للخير وقابلة للشر وان كان عند ابتداء خلقها ليست فاعلة للشر وفرق بين مقام القبول او بعبارة ادق بين مقام القابلية للخير والقابلية للشر

13
00:05:45.150 --> 00:06:06.350
وهو ما يعبر عنه بعض النظار والفلاسفة بالاستعداد وفيما ارى ان مقام الاستعداد مقام فوق القابلية  وانما الذي يمكن اطلاقه من جهة الشريعة ان يقال ان النفس قابلة للخير قابلة للشر على مثل قول الله تعالى

14
00:06:06.350 --> 00:06:31.300
وما سواها فالهمها فجورها وتكواها اي انها قابلة للخير قابلة للشر وتعلم ان علم الشريعة يعد من اخص مقامات الخير وكذلك الفقه في هذا العلم فانه ايضا من اخص مقامات الخير على معنى قول النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح وغيره من

15
00:06:31.300 --> 00:06:52.050
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فاذا ما تبين هذا للناظر في علم الشريعة وان النفس قابلة للخير. والعلم منه وقابلة للشر والجهل منه اي الجهل بحق الله ومعرفته والعمل بما شرع

16
00:06:52.300 --> 00:07:14.150
السنة الرسل عليهم الصلاة وفيما اوحى الى الرسل عليهم الصلاة والسلام بان للناظر في علوم الشريعة ان النفس محل لهذا التردد فهذا قدر من الاشتراك وثمة قدر من التفاوت باعتبار ان الارادة

17
00:07:15.150 --> 00:07:34.550
او باب الايرادات في بني ادم بقدر ما تقول ان بني ادم يشتركون في مقام الارادة من جهة وجودها ومن جهة حركتها فان جميع بني ادم  يتصفون بصفة الارادة ويتصفون بفعلها

18
00:07:34.600 --> 00:07:52.750
وافعالهم ناشئة عن الارادة كما هو معروف. وهذا هو الاصل فيها الا ان هذه الارادات في بني ادم بينها اختلاف وبينها تنوع بل وبينها تظاد وكذلك من جهة القدرة فان الله سبحانه وتعالى

19
00:07:53.450 --> 00:08:14.900
فاوت بين خلقه في مقام القدرة  يقصد بالقدرة هنا القدرة على اكتساب العلم جمعا له وفكرا فيه ولهذا رب حامل فقه ليس بفقه فيه ورب حامل فقه الى من هو افقه منهم

20
00:08:15.900 --> 00:08:40.900
وكذلك في مقام الاستعداد للعمل فان الاصل ان الانسان قابل للعمل بالخير كما انه قابل للعمل بالشر. وعن هذا صار الصديقون والاولياء وعن الثاني صار ائمة الضلال والكفر والالحاد في حق الله سبحانه وتعالى والتكذيب برسله عليهم الصلاة والسلام

21
00:08:41.500 --> 00:09:04.200
الاستعداد للعمل هو في من حيث الاصل قدر مشترك بين بني ادم ولكن هذا الاستعداد متفاوت وقد يعبر عنه احيانا بتفاوت الهمة بين الناس في عملهم ولكن التعبير بمقام الاستعداد كانه يكون اشمل من حيث الدلالة والمقصود

22
00:09:06.250 --> 00:09:26.750
تحت هذا المعنى العام الذي هو في جملته وصف للمدارك التي تنكر في القرآن باسم النفس والعقل والقلب كمحل ونحو ذلك من الاسماء التي اما ان تذكر موجبة واما ان تذكر محلا

23
00:09:26.750 --> 00:09:47.650
فان الله اذا ذكر الايمان وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم والفقه والعلم وما الى ذلك يذكر هذا متصلا اما القلب محلا له واما بالنفس محلا له او متحركة به. يا ايتها النفس المطمئنة وهنا ذكرت النفس على انها

24
00:09:47.650 --> 00:10:13.550
بالخير وينكر ذلك باعتبار الموجب كالعقل في مثل قوله وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب الى نحو ذلك ومن هنا فان بني ادم او تقول ان الانسان او الناظر في العلم حتى تكون او يكون البحث متصلا بالموظوع مباشرة. الباحث في علم الشريعة

25
00:10:13.550 --> 00:10:40.000
او الناظر فيها هو محل لهذا العلم والعلم الشرعي اصله كما تعرف هو الكتاب والسنة ويقال بعد ذلك وما تحصل عنهما من المعاني المقولة باجتهاد الائمة المعتبرين فهذا يضاف الى علم الشريعة

26
00:10:41.100 --> 00:11:05.850
ويكون طالب العلم هنا هو محل لهذا العلم ومن اوائل الحقائق التي ينبغي على طالب العلم ان يعرفها ان علم الشريعة اوسخ اوسع من حيث بل المعنى وحتى من حيث

27
00:11:05.950 --> 00:11:24.400
التطبيق والعمل من المحل القابل له ولهذا لا ترى انسانا تقول فيه انه قد جمع العلم كله ولا ترى انسانا تقول انه قد عمل بكل شيء مما تضمنه علم الشريعة

28
00:11:24.600 --> 00:11:48.800
واستلزمه بل النقص والتقصير ثابت في بني ادم الا باختصاص من الله سبحانه وتعالى وهي العصمة لعصمة الرسل عليهم الصلاة والسلام والا فان احاد الناس من المكلفين هم على اصل هذه الطبيعة وهذا من باب الحكم الكوني وليس من باب الحكم الشرعي

29
00:11:48.800 --> 00:12:05.800
الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فان قوله كل بني ادم خطاء هذا حكم او ابانة للحكم الكوني وليس للحكم الشرعي

30
00:12:06.300 --> 00:12:23.200
فانه من حيث الحكم الشرعي فان الانسان قد نهي عن الخطأ والتجاوز وما الى ذلك من المعاني والمعصية. ولكنه ابانة للمعنى الكوني الذي عليه النفوس. وانه يعتريها مقام النقص مقام الخطأ

31
00:12:23.750 --> 00:12:45.650
ولهذا ترون ان الله جل وعلا حتى في ذكر صفات المتقين بالاسم المطلق بالاسم المطلق في مثل قوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين يذكر جل وعلا في صفات المتقين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله

32
00:12:46.350 --> 00:13:09.100
مما يدل على ان ظلم النفس يعرض حتى لاهل التقوى الذين ذكروا في مثل هذا السياق من كتاب الله سبحانه وتعالى حينما يدرك الناظر في العلم الطالب له انه محل لعلم الشريعة وان العلم اوسع من المحل

33
00:13:09.200 --> 00:13:31.550
بهذين الاعتبارين يدرك ان هذه الطبيعة التي هو عليها  قد يكون النقص فيها اما كامل في الانسان باعتبار قابليته له واما متحركا به باعتبار الظلم لنفسه او الوقوف وقوعي في الخطأ

34
00:13:31.900 --> 00:13:54.650
فتكون طبيعته لها اتصال بنظره في علم الشريعة وهذا لابد انه سيقع لان العلم ولا سيما في مقام الاجتهاد ينظر فيه باعتبار المحل ولهذا عني الائمة رحمهم الله بمقام الاجتهاد وشرطه

35
00:13:55.050 --> 00:14:24.100
وذكروا شروطا كما تعرف عزيزة فيه بل ومال بعض المتأخرين الى اغلاق باب الاجتهاد. وان كان هذا فيه نظر كثير لان المستجد والنازل في الامة باعتبار تنوع واختلاف الوقائع التي تحتاج الى حكم شرعي يتعذر معه عقلا وشرعا ان يقال ان

36
00:14:24.250 --> 00:14:43.800
باب الاجتهاد قد اغلق بالحكم الشرعي وفرق بين ان تقول ان هذا المعين ليس من اهل الاجتهاد وبين ان يقال ان باب الاجتهاد قد تم اغلاقه. فهذا قول بعيد عن التحقيق لانه

37
00:14:43.800 --> 00:15:15.900
بل لاحواله يستلزم الدور كما يعبر في المنطق ويعود الى نفسه بالنقد الاسقاط لماذا؟ لان القول بان الاجتهاد قد اغلق هذا كونه في حكم شرعي. اليس كذلك حينما يكون ناظر في العلم او صاحب علم كما قال بعظ المتأخرين حرصا على عدم الافتيات في العلم ولكن لابد من تحرير المعنى

38
00:15:15.900 --> 00:15:43.950
انا على القواعد الشرعية لما قال من قال باغلاق باب الاجتهاد فعند التحقيق هذه المقولة نفسها هي نوع من ايش هي عند التحقيق كلمة اجتهاد لانها افادة بحكم حينما تقول او يقول عالم او ناظر حتى ولو كان من اهل الاجتهاد بان باب الاجتهاد قد يغلق فهذا هذا القول هو اجتهاد فاذا كان مغلقا فما كان يمكن ان

39
00:15:43.950 --> 00:15:59.850
هذه الكلمة تأتي اصلا لانها هي نفسها كلمة اجتهاد بل هي حكم من اكبر الاحكام التي يمكن ان تقال في تراتيب الشريعة واحكامها ثم السؤال الذي يتسلسل فيما اذا وقع

40
00:16:00.050 --> 00:16:17.550
ما هو من النازل والمستجد الذي لا صورة له سابقة فان هذا لا بد من النظر فيه الى غير ذلك على كل حال المقصود ان العلماء رحمهم الله عنوا بشرط الاجتهاد ومقامه. وهو كذلك فانه مقام شريف لابد له من

41
00:16:17.550 --> 00:16:35.500
تحقق الشرط المناسب لثبوت هذا الاسم حتى يقال ان هذا من الاجتهاد الشرعي وفيما ارى ان هذا اولى من تابك الى التسمية بالمجتهد فان الذي ينبغي الظبط له هو الاجتهاد اكثر من ظبط ايش

42
00:16:35.750 --> 00:16:55.250
في المجتهد والا العناية بمقام المجتهد المطلق والشروط التي ذكرت فيه كما تعرفون في كتب اصول الفقه هي شروط في كثير من الاحوال يتعذر وجودها الا في احوال خاصة من اعيان اهل العلم

43
00:16:57.150 --> 00:17:16.650
وانما الذي يعنى به اكثر هو الظبط للاجتهاد واما المجتهد فهذا مقام اخر من حيث الشروط على كل حال تجد انهم اذا تكلموا عن شرط المجتهد يشيرون الى معنى الملكة العلمية ومن ذلك ما يذكره الجويني

44
00:17:17.350 --> 00:17:44.200
امام الحرمين فانه لما ذكر المجتهد قال ومن المقصود في حق المجتهد ان يكون فقيه النفس ومن المقصود في مقام المجتهد ان يكون فقيه النفس والمقصود هنا انه كما يجمع العلم الشرعي فانه لا بد ان يكون متمتعا بملكة علمية تناسب

45
00:17:44.200 --> 00:18:04.250
نظر في هذا العلم لانك اذا اعتبرت بعقل وحكمة وديانة هذا العلم وقدره اعني علم الشريعة وان اصله هو كتاب الله وكلام الله سبحانه وتعالى وما اوحى الى نبيه عليه الصلاة والسلام

46
00:18:04.400 --> 00:18:23.250
فان هذا مقام لا ينبغي ان يتخوض فيه الانسان على اي حال وكما انهم في العبادات الظاهرة لا بد ان من قدر من التراتيب الشرعية لها. ولهذا جاءت الطهارة شرطا بين يدي الصلاة. اليس كذلك

47
00:18:23.650 --> 00:18:44.100
وجاءت مقدمات بين يدي كثير من العبادات فكذلك في علم الشريعة من باب التعظيم لها من حيث الديانة ومن باب الظبط لها باعتبارها حقائق علمية من حيث الحكمة والعقل لابد ان الناظر فيها يكون على بصيرة

48
00:18:44.300 --> 00:18:59.800
وان تكون ملكته منضبطة في نظره في علم الشريعة واذا كان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كما في حديث خولة بنت حكيم في البخاري وغيره ان رجالا يتخوضون في مال الله

49
00:18:59.800 --> 00:19:21.050
بغير حق لهم النار يوم القيامة. فاذا كان هذا الوعيد في المال فكيف بمن يتخوض في ايش في الدين نفسه وفي العلم الذي هو قول الله جل وعلا وقول نبيه عليه الصلاة والسلام. فان مقام الديانة اعظم

50
00:19:21.050 --> 00:19:47.750
من مقام المال كما هو معروف فلا بد من هذا العناية من هذه الجهة. ولهذا ينبغي لطلبة العلم وللناظر في علم الشريعة ومن له في علم الشريعة درس او مجلس او تأليف ان يعنى بمقام بناء الملكة العلمية. وان اختلف الاصطلاح فهذا امر يسير. لكن المعنى

51
00:19:47.750 --> 00:20:14.000
لا بد من العناية به وهذه الملكة اذا ورد السؤال هل هي جبل من الله سبحانه وتعالى؟ ام انها اكتساب من الناظر والمكلف فانه في ابواب الخير يذكر مقام الجبل. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لاشج عبد القيس ان فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم

52
00:20:14.000 --> 00:20:33.950
والاناة فقال يا رسول الله اتخلقت بهما ام جبلني الله عليهما؟ قال بل جبلك الله عليهما. فهل الملكان باعتبار انتظار امر العقل وامر النفس هل هذا من جبل الله سبحانه وتعالى

53
00:20:34.250 --> 00:20:54.100
والتفاوت فيه بين اهل النظر واهل العلم هو من جبل الله سبحانه وتعالى بالخير؟ ام انه اكتساب؟ يقال اصله جبل من الله سبحانه وتعالى اصله جبل من الله سبحانه وتعالى. ولكن هذا الجبل منه جل وعلا

54
00:20:54.300 --> 00:21:19.550
قابل للتحرك والاكتساب بهذا العلم او بكلمة الكتاب نفسه بهذا النور الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ترون ان الله سبحانه وتعالى يذكر المحل الذي هو محل العلم

55
00:21:20.350 --> 00:21:44.650
على انه بمقام البصر او بمقام الابصار وفي قوله فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. العمى هنا المناسب للمحل المذكور وترون ان الله سمى كتابه بجملة من الاسماء ووصفه بذلك

56
00:21:44.700 --> 00:22:00.050
ومن اخصها ان الله سبحانه وتعالى جعله نورا كما في مثل قول الله جل وعلا فاما الذين امنوا به اي بالنبي فاما الذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي

57
00:22:00.050 --> 00:22:17.050
انزل معه وفي مثل قوله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وهذا في كتاب الله

58
00:22:17.150 --> 00:22:33.150
وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم في غير موضع فحين سمى الله جل وعلا او لما سمى الله جل وعلا هذا الكتاب ووصفه بانه نور وان المحل بمنزلة البصر

59
00:22:33.500 --> 00:22:58.950
فان هذا يدل على ان الملكة جبل وانها ايش وانها ماذا؟ وانها اكتساب اما انها جبلا فباعتبار حسن الابصار وكما ان الناس في البصر الحسي يتفاوتون فكذلك في الامر القلبي باعتبار قوة المدارك العقلية

60
00:22:58.950 --> 00:23:21.850
فان المدارك العقلية بين الناس مختلفة ومتفاوتة وهذا من فضل الله على الناس ومن ابتلائه لهم ليبلوكم فيما اتاكم كما ان احوال النفس بين الناس مختلفة ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اشار الى ان النفوس بعضها رحيم وبعضها مقام الرحمة فيه دون ذلك

61
00:23:22.000 --> 00:23:36.200
ولما قال له من قال من اعيان الاعراب او العرب ان لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم. ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام؟ قال واملك ان نزع الله سبحانه وتعالى الرحمة من قلبك

62
00:23:36.200 --> 00:23:50.400
ولما بكى النبي كما في حديث سهل ابن سعد او دمعت عيناه عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره عند وفاة ابنه ابراهيم قال له عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه يا رسول الله

63
00:23:50.400 --> 00:24:12.400
ما هذا؟ قال هذه رحمة. فترون في كتاب الله ان العقل يذكر فموجب وان النفس هي المتحركة بالاحوال التي تناسبها هي المتحركة بالاحوال التي تناسبها. فهذا الاختلاف هو اختلاف الابصار

64
00:24:12.700 --> 00:24:28.200
باعتبار المعنى المقصود في مثل هذا السياق. والحق الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو النور. ولهذا يذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول ان مثل

65
00:24:28.200 --> 00:24:52.900
فهذا الانسان الناظر في العلم وهذا العلم الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم يقول هو بمنزلة النور مع البصر في الامور الحسية يقول فلو ان رجلا حديد البصر اي ان بصره فيه تمام وقوة ولكنه في محل مغلق بالظلام

66
00:24:53.750 --> 00:25:17.350
فان بصره ايش لا يكون مفيدا له في الجملة قال واذا كان عنده شيء من النور مع قوة البصر انتفع به على هذا القدر من التناسب يقول وكذلك اذا كان ثمة نور قوي الاشعاع ولكن البصر ضعيف. فهو اعشى البصر فانه لا ينتفع بايش

67
00:25:17.800 --> 00:25:31.250
في هذا النور كثيرا وهكذا فبقدر ما يكون طالب العلم في هذا المثل والنبي عليه الصلاة والسلام يذكر الامثلة ولا سيما في مقام العلم مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم

68
00:25:31.250 --> 00:25:44.450
كمثل غيث اصاب ارضا مثل هذا الحديث الذي جاء عن ابي موسى في الصحيح لابد لطالب العلم ان يتأمل فيه وانه من اي الاراضي التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم من اي الانواع

69
00:25:44.850 --> 00:26:12.200
فكان منها اجاذب ومنها القيعان ومنها الارظ الخصبة فاي هذه الاراضي هو؟ هذا جزء منه ايش قد يكون جبلا وقد يكون طبعا في الانسان ومقام منه هو من باب الاكتساب. واذا عرفنا ان العلم هو النور فنقول كما يعنى طلبة العلم واهل العلم بجمعه

70
00:26:12.200 --> 00:26:33.850
والازدياد من هذا النور وهذا خير وحق الا انه ينبغي العناية بايش بحفظ مقام البصر يعني كما ان الانسان يعني بالبصر الحسي وبحفظه وبقوته واذا كان اعشى ربما استعان بوسائل تظبط وترتب بصره فكذلك

71
00:26:33.850 --> 00:26:53.150
ينبغي العناية بهذا الابصار الذي ذكر في مثل قول الله فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب. حفظ القلب عن العمى او عن العشاء المؤمن لا يكون قلبه اعمى بفضل الله سبحانه وتعالى ولكن هو الحفظ عن النقص

72
00:26:53.600 --> 00:27:15.600
في الاحوال العقلية باعتبار الترتيب للمدارك العقلية وفي الاحوال النفسية باعتبار حفظ النفس عن مقام الهوى ولهذا ترون ان الله سبحانه وتعالى من باب ظبط الملكة العلمية العلم اذا دخل عليه الهوى هذا النور لا يكون مؤثرا بالحق

73
00:27:15.600 --> 00:27:33.850
لا يكون مؤثرا بالحق بل يكون وجها من الاستعمال له في الباطن فيستعمل في غير ما شرع الله جل وعلا. ولهذا لما ذكر الله انحراف من اوتوا الكتاب من قبلنا قال ان الدين عند الله

74
00:27:33.850 --> 00:27:52.250
الاسلام وهذا الخبر دليل على ان الاصل بين الرسل واحد. وهو الاسلام اي التوحيد والايمان ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا ايش؟ قال انا من بعد ما جاءهم العلم

75
00:27:52.700 --> 00:28:14.200
بغيا بينهم هذا سكوت ليس فيه اكتسابهم لهذا النور فانهم كانوا يعرفونه كما في مقام اخر الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه  كما يعرفون ابناءهم ولكنهم لم يعنوا بمقام النفس من جهة تجريدها من الهوى

76
00:28:15.150 --> 00:28:31.650
وتجريد الانسان من الهوى الهوى محله واسع لان كل من لم يحقق مقام الاستجابة لله سبحانه وتعالى فانه يكون على نوع من انواع هذا الهواء. ولهذا تجد في كتاب الله

77
00:28:31.650 --> 00:28:54.550
يأتي هذا القصر او هذا الحصر كما هو في الاصطلاح البلاغي يأتي ذلك في مثل قول الله جل وعلا فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم فجعل الله سبحانه وتعالى الناس على احد هذين اما مستجيب للرسل

78
00:28:54.600 --> 00:29:17.500
متبع لما بعثوا به واما منفك عن هذا بشيء من الهوى والهوى مقامات وكما ان الايمان له اصل وله فرع ويزيد وينقص فان الهوى كذلك. فان الهوى كذلك ومن هنا

79
00:29:18.000 --> 00:29:38.350
لابد لطالب العلم كما يعني بجمع العلم وحفظه وما الى ذلك لابد ان يعنى بمقام الملكان باعتبار القلب وباعتبار باعتبار القلب كمحل وباعتبار المتحرك في باب الاحوال والايرادات وهي النفس

80
00:29:38.450 --> 00:30:11.050
او في ترتيب المدارس وانتظامها وهو العقل فيأخذ العلم على وجهه فيأخذ العلم على وجهه وعلى نظامه هذا اشارة الى المقصود بمعنى الملكة العلمية وانها باعتبار او بتعبير عفوا بتعبير اخر حسن التدبير

81
00:30:12.300 --> 00:30:43.150
للاحوال حسن التدبير للاحوال النفسية والمدارك العقلية حتى تكون متأهلة لقبول هذا النور الشريف الذي هو علم الشريعة فتكون الاحوال النفسية مفكة عن الهوى ونحوه من عوارض التي لا تناسب

82
00:30:43.300 --> 00:31:07.200
هذا النور وشرفه ومقامه وتكون المدارك العقلية مفكة عن العوارض التي يجري فيها التقحم في الحقائق والقول فيها والقطع فيها على غير ترتيب علمي منتظم والقول فيه على غير ترتيب علمي منتظم

83
00:31:08.550 --> 00:31:32.300
هذا هو جملة المقصود بالملكة العلمية اما اذا طغت هذه العوارض اما اذا طغت على هذه العوارض على الباحثة والناظر في علم الشريعة فصارت النفس عنده مجدولة بكثير من الهوى كما وهذا ترى من باب التعريف

84
00:31:32.700 --> 00:31:54.900
من باب التعريف بمعنى انه لابد للانسان ان يعرف ان النفس يشرب عليها مقام الهوى ويعرض لها وليس من باب ان الانسان يرمي الناس به وليس من باب ان الانسان يتكلف في رمي الناس به ولربما رمى به من هو بريء منه

85
00:31:55.450 --> 00:32:15.150
فان ما يقال انه من الهوى او ما الى ذلك يوزن بميزان الشريعة ولا ينبغي ان يكون الهوى يجري على تحاكم بين الناس فيرمي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعضا ويستطيل بعضهم على بعض ولهذا من حكم الامام ابن تيمية

86
00:32:15.150 --> 00:32:41.150
رحمه الله انه لما ذكر منهج اهل السنة والجماعة ذكر من صفتهم وذلك في الرسالة الواسطية وغيرها قالوا من طريقتهم او من هديهم ترك الاستطالة انهم يرون الاستطالة على الخلق بحق او بغير حق حتى اذا كان الانسان على قدر من الصواب والحق فانه لا يجوز ان

87
00:32:41.150 --> 00:33:09.550
هنا الحق موجبا للبغي به. بل هو موجب للعدل ولهذا ترون ان الله سبحانه وتعالى يحذر عباده المؤمنين من الظلم في مقام بمقام البغضاء كما في قوله سبحانه وتعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. لان الانسان اذا كان في مقام المساخطة

88
00:33:09.550 --> 00:33:32.700
المغاضبة او المفارقة والمباينة وربما تحرك بشيء من الظلم والبغي وربما ظن ان هذا تحقيق مقام الديانة او ما الى ذلك فلابد ان توزن المقامات بحسب القواعد الشرعية التي نزلت على النبي صلى الله عليه واله وسلم

89
00:33:33.700 --> 00:33:57.400
وهي مذكورة في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي هديه ومن ما يشار اليه هنا اثر الطبيعة البشرية باعتبار نقص محل الايرادات والاحوال وهي النفس او

90
00:33:57.950 --> 00:34:23.400
عدم الانتظام باعتبار العقل فتكون للطبيعة اثرا ليس مناسبا على اخذ العلم و من البديهيات عند بني ادم ان الناس مختلفون في طبائعهم ولكن من العزيز ان تفقه الطباع على حقيقتها

91
00:34:24.050 --> 00:34:49.000
ويستبان منها ما كان مناسبا لحكم الشريعة فيزاد في حفظه وما كان ليس كذلك فيقصد الى الانتزاع منه والى تركه والخطأ الشديد هنا حينما تكون الطبيعة عند طالب العلم بنقصها البشري وعوارها

92
00:34:49.200 --> 00:35:16.450
وعدم تأديبها بادب الشريعة حينما تكون مهيمنة على اخذه للعلم فيجري فيه على غير وجه ويجري فيه على غير وجهه فان قيل هل المقصود ان يتجرد طالب العلم والباحث في العلم او القائل في العلم من طبيعته قيل من يطلب ذلك فانما يطلب محالا

93
00:35:18.150 --> 00:35:42.700
وهذا ليس مقصودا شرعا لان الله يقول ليبلوكم فيما اتاكم. فهو ليس ممكن تكوينا وقدرا وليس مقصودا شرعا وانما المقصود شرعا هو ان تكون الشريعة مهيمنة على الطبيعة لو نظرنا في ائمة الفقه

94
00:35:43.000 --> 00:36:06.850
وهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم فهل الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانت طبائعهم واحدة بينهم قدر مشترك كما تعرفون ولكن بينهم قدر متنوع من اختلاف الطبائع وطرق النظر وما الى ذلك او اختلاف النظر في احاد المسائل وما الى ذلك

95
00:36:07.950 --> 00:36:27.900
واذا اخذت اخس رجلين في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهما الشيخان رضي الله تعالى عنهما اعني ابا بكر وعمر فانك ترى في طبيعة ابي بكر ما هو متنوع مع طبيعة ايش

96
00:36:28.150 --> 00:36:50.050
عمر ولهذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر في احد الانبياء بعيسى وشبه عمر بموسى واذا قرأت في قصة موسى وفي قصة عيسى وجدت اثرا في ذلك وكان القوم الذين بعث فيهم

97
00:36:50.350 --> 00:37:13.600
عيسى عليه الصلاة والسلام تناسبهم هذه الحال وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى كما ان موسى بعث الى او من جبارين دعا ذلك الجبار وهو فرعون الذي كابر بانواع من المكابرة لم يقع في كثير او في اكثر الاحوال ما هو مثلها

98
00:37:14.500 --> 00:37:39.550
ولهذا لما ذكر الله حال من اتبع عيسى قال وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم المقصود ان هذين الشيخين وهما اخص الصحابة رضي الله تعالى عنهم ترى ان بينهم قدر من الاشتراك ولكن هناك جملة من الطبائع متنوعة

99
00:37:41.450 --> 00:37:58.900
وفي عمر رضي الله عنه من القوة والعناية بمقام القوة شأن ظاهر خاصة بين يدي النبي او في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ابو بكر رضي الله تعالى عنه فيه لين ظاهر. ولا يعني ان ابا بكر لم يكن قويا ولا ان عمر لم يكن

100
00:37:58.900 --> 00:38:20.200
ولكن بعض الصفات يكون لها ظهور اكثر من الاخرى وترون هذا شاهدا في اسرى بدر لما اسر النبي صلى الله عليه وسلم من اسر هو واصحابه في معركة بدر كما في حديث ابن عباس ولم ينزل على النبي حكم فيهم

101
00:38:20.250 --> 00:38:35.400
دعا ابا بكر وعمر كما في سياق طويل في الصحيح وغيره وقال ما ترى يا ابا بكر في شأن هؤلاء الاسرى فاجتهد الصديق رضي الله عنه وقال يا رسول الله هم بنوا العم العشيرة

102
00:38:36.150 --> 00:38:51.000
وانظروا الى كلمات ابي بكر الان هم قوم مقاتلون للمسلمين ومع ذلك يقول هم بنو العم والعشيرة ارى ان تأخذ منه فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله ان يهديهم للاسلام

103
00:38:51.700 --> 00:39:07.600
هذا الاجتهاد من الصديق له مناطات شرعية صحيحة ولا شك فانه يقول هم بنوا العم والعشيرة وهذا صحيح فانهم بنوا العم وكان منهم العباس في ذلك الوقت وهو عم للنبي صلى الله عليه وسلم

104
00:39:08.450 --> 00:39:31.750
فيقول هم بنو العم والعشيرة والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقصد الى ان لا يقال في العرب ان محمدا قد قتل قومه او قتل اصحابه فكان يعنى بمثل هذا المعنى الى قدر من الحكمة الشرعية والا فقد قاتل قريشا وهم قومه لكن كان يعنى يعنى عليه الصلاة والسلام

105
00:39:31.750 --> 00:39:50.300
بمحل المقاصد كما قال عن عبد الله ابن ابي لما رجع في قتله لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه وقال ذلك في غير عبد الله ابن ابي ايضا وهذا من العناية بمقاصد الشريعة

106
00:39:50.500 --> 00:40:06.950
الذي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم وسميت حكمة ولهذا سمى الله ما اتاه نبيه عليه الصلاة والسلام سماه حكمة باعتبار ان هذه الشريعة كما تتضمن الحكم فانها تتضمن ايش

107
00:40:07.050 --> 00:40:27.250
المقاصد المناسبة للحكم وفي قول الله جل وعلا واذا خذا الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب ايش؟ لما اتيتكم من كتاب وحكمة فحكمة الانبياء باعتبار انها متضمنة للحكم ومتضمنة للمقاصد

108
00:40:27.750 --> 00:40:49.750
التي هي تحقيق المصالح واهمها واخصها المصالح الشرعية. في حفظ حق الله جل وعلا بالايمان به ومعرفته وعبوديته والمصالح المترتبة بعد ذلك فهكذا قال الصديق وكان له مناط في اجتهاده معتبرا من الشريعة

109
00:40:50.600 --> 00:41:04.600
فلما التفت النبي الى عمر قال ما ترى يا ابن الخطاب فكان قوله رضي الله عنه في الكلمات التالية كما روى ابن عباس وغيره قال فقلت لا والله يا رسول الله

110
00:41:05.000 --> 00:41:21.500
وابتدأ كلامه باليمين والنفي لا والله يا رسول الله ما ارى الذي رأى ابو بكر ولكن ارى ان تمكني من فلان. وكان اسيرا نسيبا لعمر اي قريب لعمر. فاظرب عنقه

111
00:41:22.000 --> 00:41:45.600
وتمكن عليا من عباس اتعرفون القرابة بين علي رضي الله تعالى عنه وبين العباس رضي الله عنه وتمكن عليا من عباس فيضرب عنقه فان هؤلاء ائمة الكفر وصناديدها هذا اجتهاد معتبر ايضا بمعنى انه قام على اعتبار مناطات شرعية ايضا

112
00:41:47.500 --> 00:42:04.700
قال عمر فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال ابو بكر ولم يهوى ما قلت ثم حصل ما حصل ونزلت الايات على النبي صلى الله عليه وسلم وان كان مما ارى التنبيه عليه

113
00:42:04.800 --> 00:42:21.900
ان المعنى المذكور في القرآن ليس هو المناط الذي صرح به عمر بل هو حكم مختص بالذكر في الاية لان الله يقول ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى

114
00:42:21.950 --> 00:42:43.200
مدخلة في الارض وهذا ليس المناظر الذي ذكره عمر وعليه فمن يقول ان او اذا قيل هل عمر وافق كان اجتهادا موافقا لما نزل هو باعتبار النتيجة. وليس باعتبار المقدمة فان المقدمة مختصة بالذكر

115
00:42:45.400 --> 00:43:13.150
فعلى كل حال هل معنى هذا ان هذين الامامين كان لطبيعتهم مجاوزا للشريعة كلا. ولكنه دليل على بشرية الناس وان لهم طبائع وهذا من سبب برود الخطأ في الاجتهاد فان الاجتهاد الخطأ فيه قد يكون بنقص ذلك النور

116
00:43:13.600 --> 00:43:44.300
نقص العلم قد لا يعرف الحديث الوارد في المسألة وقد يكون بنقص ايش البصر يعرف الحديث ولكنه ليس فقيها فيه قد يعرف الحديث ولكنه ليس ليس فقيها فيه فان قيل فما معنى اجتهاد هذين الامامين؟ قيل بقي للطبيعة اثر ولكن في حق الصحابة ومنهم الشيخان

117
00:43:45.550 --> 00:44:14.750
رضي الله تعالى عنهما الذي امتاز به جيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان الشريعة مهيمنة على الطبيعة لان الطبيعة لابد من وجودها فالشريعة مهيمنة على الطبيعة وجعلوا رضي الله تعالى عنهم ما هم عليه من الاحوال والطبائع تابعة لحكم الشريعة من جهة ان الصحيح والفاضل من

118
00:44:14.750 --> 00:44:39.300
هذه الطبائع يحفظونه وما يكون ليس كذلك فانهم يتركونه بتأديب الشريعة. وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يعنى حتى في المعاني المتعلقة فباحوال النفس ولما قال ابو ذر رضي الله عنه لغلامه وناداه وناداه او لما قال ابو ذر رضي الله عنه لاحد من الصحابة وكان

119
00:44:39.300 --> 00:44:59.650
اسود كما هو معروف قال له النبي صلى الله عليه وسلم انك امرؤ فيك جاهلية هذا تأديب من الشارع عليه الصلاة والسلام للطبيعة في مقام الارادات والاحوال النفسية حتى تنتظم وتكون الشريعة ايش

120
00:45:00.150 --> 00:45:27.000
ماذا مهيمنة عليها ولهذا الذي يفوت بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم او يعرب بعبارة ادق يعرض فواته بعد عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم حينما  تكون الطبيعة ولو في احوال عارظة ليس بالظرورة انها دائما تكون

121
00:45:27.050 --> 00:45:48.550
فان القاصد لعلم الشريعة والمعظم له والمبتغي بذلك وجه الله في الجملة باذن الله لا تكون طبيعته مهيمنة على الشريعة لانه مقصد الديانة ومقام العلم وتعظيم العلم والاجتهاد الصحيح فيه ولكن في بعض الاحوال ربما عرظ

122
00:45:48.650 --> 00:46:14.300
في بعض المسائل فصارت طبيعته موازية او مهيمنة على النظر الشرعي عنده وربما درى ذلك كما يقول الامام ابن تيمية وربما كان كما يقول بعبارة شيخ الاسلام يقول ورب وما كان هذا في مقامات الاحوال والنزاع والاختلاف وجها من من الهوى الخفي. الذي يخفى حتى على من عرف بمقامه

123
00:46:14.300 --> 00:46:40.900
من العلم والديانة ولهذا تجدون ان الكلمات التي اثرت عن الائمة رحمهم الله هي من باب تأديب النفس حتى لا يكون عندها استطالة بالحق على الخلق لان هذا متى ما فشى في اصحاب العلم فهذا احد السببين اللذين ذكرهما الله في ظلال اهل الكتاب فان

124
00:46:40.900 --> 00:47:01.600
كي يتأملت القرآن وجدت ان الذين اوتوا الكتاب ظلوا في الجملة باحد سببين اما انهم اشتروا بايات الله ثمنا قليلا واما انهم اتخذوا العلم بغيا بينهم وكثير من فروع هذين السببين ترجع بل عامة الفروع ترجع الى هذين السببين

125
00:47:01.650 --> 00:47:21.150
اما الى ترك مقام الاخلاص والثمن القليل قد يكون مالا او جاها او غير ذلك فاسبابه او اوجهه عفوا اوجهه كثيرة وصوره كثيرة والنفوس مختلفة وبعض الناس ربما يعنيه المال وربما يعنيه الجاه وربما يعنيه كذا وربما يعنيه كذا

126
00:47:21.600 --> 00:47:41.400
والبغي وصوره كثيرة ايضا ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يغلق اسباب البغي بين الامة وهذا لابد لطلبة العلم خاصة واهل العلم خاصة واهل العلم خاصة وللمسلمين عامة ان يعنوا به

127
00:47:41.850 --> 00:48:01.750
وللمسلمين عامة ان يعنوا به اي باغلاق اسباب البغي بينهم لان الله جل وعلا كما امرنا باقامة الدين فانه امرنا في المقام نفسه الامر جميع اتباع الرسل والرسل عليهم الصلاة والسلام امر المكلفون جميعا

128
00:48:01.750 --> 00:48:24.850
بامرين متلازمين من حيث القصد والتكليف الشرعي ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ان يقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. واعتصموا بحبل الله جميعا على نفس المعنى وهلم جرة فاذا هذا

129
00:48:25.250 --> 00:48:47.350
ووصف يتبين به ان الطبيعة موجودة وان المقصودة هنا ان تكون الشريعة مهيمنة على الطبيعة كما هو حال الصحابة ولا تكون الطبيعة ان تكون الشريعة نعم مهيمنة على الطبيعة البشرية كما هو شأن الصحابة. وليس العكس ولو عروبا

130
00:48:47.350 --> 00:49:08.900
اي لا ينبغي ان يعرض للانسان ان تكون طبيعته مهيمنة على الشريعة فهذا هو التخوض في الدين بغير حق ولهذا ترون في المثل السابق في قصة ابي بكر وعمر لما توفي النبي صلى الله عليه واله وسلم وحصل ان ارتدت قبائل من العرب

131
00:49:10.150 --> 00:49:35.900
وتردد بعض الصحابة في في اول الامر في مسألة قتال المرتدين اي هذين الامامين الذي كان عازما على القتال وايهما الذي تردد لو كانت الامور بطرد الطبائع لو كانت الامور بطرد التباعد وان الطبيعة عندهم تهيمن على الشريعة لرأيت ابا بكر هو الذي يتردد وعمر هو الذي يقول لان فيه قوة رظي الله

132
00:49:35.900 --> 00:49:49.800
تعالى عنه وقد قام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في غير مرة ويقول دعني اضرب عنق هذا يا رسول الله ولكن لان الصحابة رضي الله عنهم وهذان الامامان هما اخصهم

133
00:49:49.850 --> 00:50:06.150
الشريعة مهيمنة على طبيعتهم ابو بكر هو الذي عزم وقال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله لقاتلتهم على منعه وعمر هو الذي تردد وكان يقول لابي بكر كما في رواية ابي هريرة وغيره في الصحيح كيف تقاتل الناس

134
00:50:06.950 --> 00:50:20.200
وقد قال رسول الله امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله الى ان قال عمر فوالله ما هو الا ان رأيت الله. قد شرح صدر ابي بكر للقتال فعرفت انه الحق

135
00:50:21.050 --> 00:50:42.600
ولهذا عمر رضي الله عنه ولا سيما بعد وفاة النبي وبخاصة بعد وفاة ابي بكر كان رظي الله عنه بانت رحمته اكثر في الادراك والقراءة في احوال تردد فيها لانه بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام كان

136
00:50:42.800 --> 00:50:59.000
بين يدي الامام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى فما يمكن ان عمر يتجاوز في الامر او يفعل ما ليس مشروعا كما قال له النبي في حديث جابر عن ابن صياد ان يكنه لما قال عمر يا رسول الله دعني اضيف عنقه

137
00:50:59.050 --> 00:51:18.300
يعني ابن صياد قال النبي ان يكن هو فلن تسلط عليه والا يكون فلا خير لك في قتله لكن فيما بعد لما صار هو اليه يرجع الاجتهاد في خلافته تجدون انه كان حريصا على الاحتياط في هذا الامر

138
00:51:18.600 --> 00:51:32.300
لانه يعرف ان ان الاجتهاد سينتهي به لكن اذا تكلم عند النبي عليه الصلاة والسلام يعرف ان رسول الله عليه الصلاة والسلام هو الذي يبين له  ولهذا لما وقع الطاعون قد سار

139
00:51:32.350 --> 00:51:49.150
عمر ومعه الاجناد الى الشام وقد ساروا الى الشام كما في حديث ابن عباس فبلغه ان الطاعون قد وقع بالشام فقال لابن عباس ادع لمن كان ها هنا من المهاجرين الاولين فدعاهم ابن عباس

140
00:51:49.500 --> 00:52:04.500
فاستشارهم عمر هل يتقدم بالجيش الى الشام والطاعون قد خشى فيها؟ او يرجع الى المدينة قال ابن عباس واختلفوا عليه فمنهم من قال يا يا امير المؤمنين معك بقية الناس

141
00:52:04.850 --> 00:52:20.000
واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء ومنهم من قال يا امير المؤمنين قد خرجت لامر ولا نرى ان ترجع عنه وهذان مناطان معتبران من الشريعة من حيث الاجتهاد. فقال

142
00:52:20.150 --> 00:52:37.450
نادما كان ها هنا من الانصار فجمعهم فاستشارهم قال ابن عباس واختلفوا كاختلاف المهاجرين بعد ذلك قال نادما كان ها هنا من مسلمة الفتح فاجتمعوا فاستشارهم عمر قال ابن عباس فاجمعوا رأيهم

143
00:52:37.550 --> 00:52:53.950
وقالوا يا امير المؤمنين معك بقية الناس واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء فلما رأى عمر هذا توجه في كثرة الاجتهاد بذلك قال لابن عباس ناد اني مصبح على ظهر فاصبحوا عليه

144
00:52:54.050 --> 00:53:14.600
ان امير المؤمنين مصبح على ظهره فاصبحوا عليه ورجع بالجيش فجاء عبدالرحمن بن عوف فحدثه بالرواية المحفوظة عن النبي عليه الصلاة والسلام في شأن الطاعون اذا سمعتم به بارض وانتم بها اذا سمعتم به بارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا يخرجنكم الفرار منه

145
00:53:15.000 --> 00:53:35.950
وهذا جاء عن ابن عن عبد الرحمن ابن عوف واسامة ابن زيد كما في الصحيح فكان اجتهاده رضي الله عنه موافقا لما شرع النبي صلى الله عليه وسلم فعلى كل حال العناية ببناء الملكة العلمية باعتبار تأديب الاحوال والايرادات النفسية بالديانة والاخلاق وباعتبار

146
00:53:35.950 --> 00:54:01.550
وترتيب المدارك العقلية وباعتبار ترتيب المدارك العقلية فان قيل فكيف يكون هذا الترتيب في الاحوال والايرادات المتعلقة بالنفس او في المدارك العقلية التي يحصل بها الجمع والنظر  قيل هذا يكون

147
00:54:01.600 --> 00:54:28.650
جمع مقدمات وهي القسم الثاني في هذا الموضوع في هذا اللقاء المقدمة الاولى العناية وهذه المقدمات كما ترى تكون تفصيلا لتحقيق بناء الملكة العلمية المقدمة الاولى العناية بشرط العلم فان العلم له شرط لا بد من تحقيقه

148
00:54:28.850 --> 00:54:52.500
وكما تعرف في النظر والاصول والتراتيب يجعلون الشرط بين يدي المشروط اليس كذلك يجعلون الشرب متقدما اي بين يدي المشروق فلا بد من وجود هذا الشرط والعناية به وان كان لا يقصد الى ان يكون متقدما منفكا بل هو مصاحب للعلم كذلك

149
00:54:54.300 --> 00:55:20.450
والشرط في هذه المقدمة اعني شرط العلم له جهات اربع. الجهة الاولى الشرط العبادي الجهة الثانية الشرط الاخلاقي بالعلم. الثالثة الشرط الفقهي الرابع الشرط المنهجي اما الشرط العبادي فان يكون العلم خالصا يبتغى به وجه الله سبحانه وتعالى

150
00:55:20.800 --> 00:55:40.850
وهذا معنى لا يصلحه الا الانسان مع نفسه بتوفيق الله وتسديده فهو لا يكتسب من كلام الشيوخ او فعلهم وان كان يستفاد من كلامهم ولكن هو عبادة بين العبد وبين ربه لا يعلم عنها الا الله

151
00:55:41.550 --> 00:56:00.350
واهم مقام في شرط العلم هو هذا الشرط الشرط العبادي ان يكون العلم خالصا لوجه الله يقصد به التعبد والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. ومتى ما حقق طالب العلم والعالم هذا الشرط عظم القول في علم الشريعة

152
00:56:00.750 --> 00:56:25.450
والفتوى فيها والبحث فيها وحسن النظر في هذا الباب اختصر كسبا للوقت الشرط الثاني الشرط الاخلاقي والعلم له خلق لابد منه وان كان مع الاسف صار الخلق يعد من لطائف الاحوال

153
00:56:25.950 --> 00:56:43.800
ومن مكملات الاحوال ولا يعد مقاما مقصود بالخير والتشريع والحق ليس كذلك ولهذا وصف الله نبيه وسمى الدين خلقا في قوله سبحانه وانك لعلى خلق عظيم. المقصود بالخلق هنا الدين الذي

154
00:56:43.800 --> 00:57:07.650
كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كما في تفسير بعض اهل العلم اذا تحقيق الملكة العلمية يكون بجملة من المقدمات اولها العناية بتحقيق شرط العلم. وقيل ان شرط العلم له جهات اربع. الجهة الاولى الشرط العبادي

155
00:57:08.500 --> 00:57:33.000
في تحقيق مقام الاخلاص لله سبحانه والتدين والتقرب لله سبحانه وتعالى بهذا العلم. وعن هذا كان الامام احمد وامثاله يقولون العلم لا يعدله شيء لمن صحة نيته فانه فاضل بل ذهب كثير من اهل العلم الى انه هو افضل النوافل بعد الفرائض وهو الاشتغال بعلم الشريعة

156
00:57:35.150 --> 00:57:56.800
اه الشرط الثاني او الجهة الثانية في الشرط الشرط الاخلاقي والمقصود بالاخلاق هنا معناها الشامل وليس ينبغي ان تختصر الاخلاق في فقه المسلمين عامة وخاصة بجملة من لطوائف النفس والكلمات

157
00:57:57.350 --> 00:58:15.250
وبعض تراتيب التعامل فان هذه مقام من الاخلاق ولكن الاخلاق اوسع من ذلك ولهذا عائشة رضي الله عنها كما في الصحيح لما سألت عن خلق النبي كما في سياق طويل قالت كان خلقه القرآن وقال الله عن نبيه وانك لعلى

158
00:58:15.250 --> 00:58:36.250
خلق عظيم. وقال من قال المفسرين بان الخلق هنا المقصود به الدين فلا بد من فقه لمقام الاخلاق ومن اخص ما ينافيها عن مقام الاخلاق ان يتخذ العلم بغيا. فاذا بغي بعلم الشريعة فان شرطه قد سقط

159
00:58:36.250 --> 00:59:01.100
فالموجب لكون هذا العلم يهدي الى الحق ويهدي الى الصراط المستقيم ويوجب رضا الله سبحانه وتعالى  وسبق الاشارة الى حال اهل الكتاب الذين قال الله في ذكرهم ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم

160
00:59:02.350 --> 00:59:22.750
ومعنى الاخلاق ايضا ينتظم تحته جملة من معاني النفس واحوالها جملة من معاني النفس واحوالها وعلى العاقل وطالب العلم بخاصة ان يكون بصيرا بترتيب احوال نفسه وما هو من رضا الله سبحانه وتعالى وما ليس كذلك

161
00:59:23.650 --> 00:59:46.700
والله جل وعلا قد جعل لعباده منهجا وسطا كما تعرفون وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فينبغي ان يضبط الطالب للعلم والناظر في علم الشريعة والمعلم له مقام العلم بخلقه الشريف الذي كان عليه ائمة العلماء رحمهم الله

162
00:59:46.900 --> 01:00:06.100
من ائمة الفقه والحديث ويقرأ في سيرهم. وقبل ذلك ائمة العلم الذين هم انبياء الله عليهم الصلاة والسلام الذين اوحى الله اليهم وعصمهم ويقرأ في مجادلاتهم وفي دعوتهم وفي حججهم مع قومهم

163
01:00:06.550 --> 01:00:26.550
قصة ابراهيم في قول الله جل وعلا وكذلك نور ابراهيم ملكوت السماوات والارض ليكون من الموقنين فلما جن عليه عليه الليل في سياق ايات من كتاب الله الى ان قال جل وعلا وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. فيقرأ في حقائق هذه الحجج

164
01:00:26.550 --> 01:00:44.150
من جهة ما فيها من تحقيق الاخلاص لله وما فيها من ضبط مقام العدل والاخلاق الواجبة المقربة الى الشريعة التي تقرب النفوس الى الايمان بالله سبحانه وتعالى ويحصل بها تمام الحجة

165
01:00:44.150 --> 01:01:06.200
تمام البلاغ على الناس الشرط الثالث او الجهة الثالثة بالشرط ويوصف الشرط المنهجي او عفوا الشرط الفقهي ثم الرابع المنهجي ويقصد بالفقه هنا الفقه بمعناه الشمولي المذكور في قول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

166
01:01:06.350 --> 01:01:27.750
فيبتغي طالب العلم الفقه في الدين ويأخذ باسباب هذا وله اسباب علمية لا يسع المقام للدخول فيها الجهة الرابعة في الشرط وهو الشرط المنهجية بان يضع طالب العلم له منهجا علميا مناسبا

167
01:01:28.050 --> 01:01:50.100
لمقامه من حيث ارادته واقباله وقدرته ومداركه فان مدارك الناس وارادتهم وفراغهم مختلف فلابد لطالب العلم من حسن التدبير والحكمة ان يأخذ من كلام اهل العلم ما يكون من حيث

168
01:01:51.100 --> 01:02:09.450
العرض ومن حيث الاسلوب ومن حيث التراتيب ما يكون مناسبا له فمن كان اهلا ان يقرأ في الكتب المطولات فليقرأ فيها ومن كان مداركه لا تحتمل هذه الكتب المطولة فليأخذ ما دون ذلك وهلم جرا

169
01:02:09.850 --> 01:02:37.300
فان المدارك والايرادات بينها تنوع واختلاف كما سبق المقدمة الثانية بعد تحقيق شرط العلم بجهاته الاربع والعناية بهذه الجهات كلها العناية بطبقات العلم فان العلم كما قال الامام الشافعي رحمه الله طبقات

170
01:02:39.350 --> 01:03:04.250
ويمكن النظر والاستقراء ان يقال ان الطبقات هنا خمس. الطبقة الاولى معرفة اوائل العلم معرفة اوائل العلم واول هذا العلم هو الاقبال على القرآن ظبطا لقراءته وقصدا الى حفظه هذا هو اول مقام في علم الشريعة

171
01:03:08.150 --> 01:03:26.850
والاشتغال بقدر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الطبقة في المشهور من حديث السنة بحسب ما يناسب الناظر من جهة الارادات اي الفراغ ومن جهة القدرة والمدارك

172
01:03:27.950 --> 01:03:46.400
فلو اخذ العمدة في الحديث لو اخذ بلوغ المرام او اخذ ما هو اوسع من ذلك بحسب فيأخذ في اوائل العلم قدرا من احاديث او من الحديث المشهور في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرأ في مختصرات اهل العلم في اوائل العلوم

173
01:03:46.500 --> 01:04:03.450
ومقدمات العلوم باسمائها المعروفة في علم التوحيد ووصول الدين وفي علم الفقه وفي اصوله وفي التفسير وفي الحديث وعلومه الى غير ذلك فيقرأ في مختصرات والمختصرات كثيرة كما هو معروف

174
01:04:04.750 --> 01:04:32.650
الطبقة الثانية القص الى اصول العلم القصد الى اصول العلم وتمام اصول العلم حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى وفهم المقصود من سياقه في الجملة بنظر في التفسير المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي تفسير الصحابة

175
01:04:32.800 --> 01:04:53.450
وتعلمون انه كتب في التفسير في المأثور كثير واخص ما كتب في هذا مما وصل الى الناس هو كتاب الامام ابن جرير الطبري رحمه الله ويقرأ في اصول السنة واخصها الكتب التسعة

176
01:04:55.650 --> 01:05:15.450
ان استطاعها وان كان له مقام من الحفظ حفظ ما تيسر في هذه الكتب او ما تيسر منها فهذا من الفضل الذي يؤتيه الله جل وعلا من يشاء والقصد الى جمل مسائل الاجماع المسماة في مسائل اصول الدين او في مسائل العمل

177
01:05:16.050 --> 01:05:31.750
قد جمع في مسائل الاصول والعمل جمل من مسائل الاجماع لجمع المتقدمين من ائمة السنة او في جمع بعض المتأخرين في مسائل العمل وفي جمع الامام الحافظ ابن المنذر وغيره

178
01:05:31.750 --> 01:05:50.200
امثلة كثيرة القصد الى فقه الصحابة اذا اصول العلم ينتظم فيها العناية بظبط القرآن وحفظه اصول السنة المشهورة الصحيحة عن رسول الله او المشهورة في الرواية عن رسول الله وهي الكتب التسع

179
01:05:51.850 --> 01:06:18.150
واحاديث الصحيحين في الجملة هي على اطلاق الصحة وبعد ذلك فان لاهل العلم ترتيبا معروفا في هذا والقصد الى مسائل الاجماع في الجملة المسائل المشهورة في المسائل العلميات والعمليات والى فقه الصحابة المظمن في هذه الكتب المذكورة عن الكتب التسع او في المصنفات واخص

180
01:06:18.150 --> 01:06:37.400
مصنف عبد الرزاق وابن ابي شيبة. فان طالب العلم ينبغي ان يعنى بالنظر فيها ليعرف فقه السالفين ولا سيما فقه الصحابة مع ما فيها من الرواية كما تعرفون ولكنها جمعت كثيرا من فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم

181
01:06:37.900 --> 01:06:55.400
الطبقة الثالثة معرفة فقه العلم المخرج عن اصوله فان ائمة العلم كتبوا فيما سمي بالعلوم او بالفنون كتبا وصار في كل علم كالفقه او الحديث او التفسير او اصول الفقه صار فيه جملة كثيرة

182
01:06:55.400 --> 01:07:17.400
من الكتب ولكن كما تعرف فانه وصل الى الناس من المؤلفات التي شاعت اليوم بين يدي الناس جملة هي امهات في هذا العلم فاذا اخذت مثلا في الفقه فان من الامهات في كتب الفقه المقارن كتاب المغري الذي كتبه ابو محمد ابن قدامة على مختص

183
01:07:17.400 --> 01:07:38.500
القاسم الخراقي ولا سيما اذا كان الناظر حنبليا وكذلك اذا كان الناظر حنفيا فنظر في بدائع الصلاة وهو كتاب واسع في حكم الحنفية او في كتاب المحلى لابي محمد ابن حزم في فقه الظاهرية او في المجموع في فقه الشافعية

184
01:07:38.500 --> 01:07:53.650
وان كانت هذه الكتب تذكر فيها الاقوال فالمقصود ان يفسد الى كتب تعد عمدة في هذا الباب. اذا جئت علوم الحديث فان مقدمة ابن الصلاح وما كتب عليها يعد عمدة في مقدمتها

185
01:07:53.650 --> 01:08:20.500
من الباب فيأخذ الطالب والناظر في العلم جملة من الكتب المحققة فيكثر من النظر فيها والتأمل فيها الى ان تكون شأنا بينا له  الطبقة الرابعة ان يقصد الى مقام التحقيق بتتبع كلام المحققين من العلماء في جملة علوم الشريعة

186
01:08:22.400 --> 01:08:45.600
والمحققون هم ائمة الفقه والاجتهاد من الفقهاء والمحدثين وائمة التفسير والاصول ومن كان مشهورا بالتحقيق من المتأخرين ومما اشير اليه فيما تتعلق بمتأخر الفقهاء والناظرين في علم الشريعة الى ان بعضهم قد يكون له تحقيق في باب ويكون في غيره ليس مشهورا باختصاص

187
01:08:45.600 --> 01:09:04.350
ليس مشهورا باختصاص فلا يلزم من كون العالم محققا في باب من ابواب العلم والاجتهاد ان يكون محققا في سائر الابواب وهذا من له معرفة بالعلم يعرف ذلك على التمام

188
01:09:05.750 --> 01:09:31.750
ولربما كان الكتاب الواحد لبعض العلماء فيه تحقيق متين وفيه ما يكون مما يكون هو وغيره ولربما في نفس الكتاب ما يكون مما يسار الى تركه فليس بالضرورة ان التحقيق او المحقق تكون حاله على سائر الاحوال. ولهذا لا ينبغي ان يرفع احد على المبالغة في

189
01:09:31.750 --> 01:09:54.350
قدره ولا على المبالغة في اسقاط قدره لغلط او لسقط عرض له فان الناس يخطئون ويصيبون ومن من شاع ذكرهم بالتحقيق جملة من العلماء المتأخرين من اصحاب المذاهب الاربعة اي من علماء الحنفية وعلماء الشافعية

190
01:09:54.350 --> 01:10:15.350
المالكي والحنبلية وفي اهل العلم في الجملة خير وما من عالم الا وعنده نفس حسن من التحقيق الخامس الطبقة الخامسة ان يقصد طالب العلم والباحث في العلم الى معرفة طرق الاستدلال والاحتجاج والمحاورة في العلم

191
01:10:16.300 --> 01:10:36.200
ليكون له نظر في النازل والمستجد من المسائل بعد ان يتدرب على طرق الائمة ويقرأ في هذه الكتب التي تعنى بهذا واخص عناية بتحقيق حسن الفقه في النوازل ونحوها هو القراءة في القرآن

192
01:10:36.750 --> 01:10:55.550
وقد سبق ان اشرت الى ان طرق الانبياء عليهم الصلاة والسلام وقصصهم فيها عبرة وحكمة علمية واسعة بل لا يقع حكمة علمية كحكمتهم عليهم الصلاة والسلام فانها منهج من جهة هو حكم من جهة

193
01:10:55.750 --> 01:11:15.750
فانها منهج من جهة وحكم من جهة وقد قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتضى ولما نزل على النبي القصص وفي قصة يوسف قال الله له نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين وفي ختام

194
01:11:15.750 --> 01:11:35.750
هذه السورة جاء قوله لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. فالقراءة في قصص الانبياء وانتم ترون من حكمة الله ان ان القرآن حوى كثيرا من قصصهم بل ذكرت القصص متنوعة في القرآن القراءة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته ولا سيما المحفوظة

195
01:11:35.750 --> 01:11:55.750
ومن فقه المحدثين انهم كما ذكروا في كتبهم التي صنفوها في الرواية الصحيحة او في الرواية في الجملة كما ذكروا كتاب الصلاة كما في صحيح البخاري وغيره من كتب السنة كما يذكرون كتاب الصلاة وكتاب التوحيد وكتاب الصيام والحج فانهم يذكرون المغازي ويذكرون ادب

196
01:11:55.750 --> 01:12:09.900
النبي صلى الله عليه وسلم وما الى ذلك. فالقراءة في سير النبي عليه الصلاة والسلام وهدي صحابته هذا له شأن كبير في فقه طالب العلم واستقامة ديانته واستقام فقهه وعلمه

197
01:12:11.600 --> 01:12:28.500
والقراءة في كتب الائمة الذين عرفوا بالتحقيق في هذا وكتبوا في هذا كتطبيقات كالقراءة في كتاب الام للامام الشافعي فانك او فان الناظر فيه قد يقرأ الكتاب على معنى معرفة رأي الشافعي في المسألة المعينة

198
01:12:28.700 --> 01:12:46.800
وهذا فيما ارى انه ليس هو المقصود الاعظم في هذا الكتاب. لان معرفتك بمذهب الشافعي يمكن ان يتحصل باضطراب في كتب الشافعية لكن مثل هذا الكتاب ينبغي ان يقرأ كمنهج في طريقة الاستدلال التي يستعملها الامام الشافعي

199
01:12:47.350 --> 01:13:07.350
في هذا الكتاب وله طرق على جملة من المسائل اه معروفة من حيث قوة الظبط حسن الاستدلال اثر اللغة على تفسير خطاب الشارع اثر القواعد والمقاصد على تفسير الحكم ودلالة النص الكلام في بيان النص ومفاد هذا البيان يعني كتاب

200
01:13:07.350 --> 01:13:26.150
الام كتاب يعتبر منهج ينبغي ان يدارس حتى بين الكبار من طلبة العلم فيجعلونه من مجالس المذاكرة والمدارسة مثل ذلك في جوابات الكبار من الائمة كالمدونة في جوابات مالك رحمه الله انظر الى طريقته في الجواب او تعليقاته في موطئه رحمه الله

201
01:13:26.150 --> 01:13:47.650
في جملة من التعليقات العلمية وتعليقات الامام الترمذي في جامعه وجوابات الامام احمد التي رواها جملة من اصحابه عنه والحجة على اهل المدينة الذي كتبه الامام الحنفي محمد ابن حسن ابن الحسن الشيباني صاحب الامام ابي حنيفة. فان هذه من

202
01:13:47.650 --> 01:14:07.950
اجود وغيرها وامثالها من اجود الكتب او التي تعطي طالب العلم فقها متينا اصيلا معتدلا منتظما في التدريب على الملكة العلمية في التطبيق على كل حال هذه هي الطبقة الخامسة والموضوع

203
01:14:08.000 --> 01:14:31.000
التسلسل فيه يطول ولكن لكون الوقت اه ناسب الانتهاء فنكتفي بهذا القدر ونسأل الله جل وعلا ان يجعلنا هداة مهتدين وان يرزقنا الفقه في الدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. نقص العلم

204
01:14:31.350 --> 01:14:59.900
قد لا يعرف الحديث الوارد في المسألة وقد يكون بنقص ايش البصر يعرف الحديث ولكنه ليس فقيها فيه قد يعرف الحديث ولكنه ليس ليس فقيها فيه فان قيل فما معنى اجتهاد هذين الامامين؟ قيل بقي للطبيعة اثر ولكن في حق الصحابة ومنهم الشيخان

205
01:15:01.150 --> 01:15:30.350
رضي الله تعالى عنهما الذي امتاز به جيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان الشريعة مهيمنة على الطبيعة لان الطبيعة لابد من وجودها فالشريعة مهيمنة على الطبيعة وجعلوا رضي الله تعالى عنهم ما هم عليه من الاحوال والطبائع تابعة لحكم الشريعة من جهة ان الصحيح والفاضل من

206
01:15:30.350 --> 01:15:51.300
هذه الطبائع يحفظونه وما يكون ليس كذلك فانهم يتركونه بتأديب الشريعة. وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يعنى حتى في المعاني المتعلقة فباحوال النفس ولما قال ابو ذر رضي الله عنه لغلامه واناداه

207
01:15:51.350 --> 01:16:08.900
او لما قال ابو ذر رضي الله عنه لاحد من الصحابة وكان اسود كما هو معروف قال له النبي صلى الله عليه وسلم انك امرؤ فيك جاهلية هذا تأديب من الشارع عليه الصلاة والسلام للطبيعة

208
01:16:09.050 --> 01:16:35.600
في مقام الايرادات والاحوال النفسية حتى تنتظم وتكون الشريعة ايش ماذا مهيمنة عليها ولهذا الذي يفوت بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم او يعرب بعبارة ادق يعرض فواته بعد عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم حينما

209
01:16:35.600 --> 01:16:52.900
تكون الطبيعة ولو في احوال عارضة ليس بالضرورة انها دائما تكون فان القاصد لعلم الشريعة والمعظم له والمبتغي بذلك وجه الله في الجملة باذن الله لا تكون طبيعته مهيمنة على الشريعة

210
01:16:54.250 --> 01:17:19.900
لانه هو مقصد الديانة ومقام العلم وتعظيم العلم والاجتهاد الصحيح فيه ولكن في بعض الاحوال ربما عرظ في بعض المسائل فصارت طبيعته موازية او مهيمنة على النظر الشرعي عنده ولربما درى ذلك كما يقول الامام ابن تيمية وربما كان كما يقول بعبارة شيخ الاسلام يقول ورب

211
01:17:19.900 --> 01:17:38.700
وما كان هذا في مقامات الاحوال والنزاع والاختلاف وجها من من الهوى الخفي. الذي يخفى حتى على من عرف بمقام من العلم والديانة ولهذا تجدون ان الكلمات التي اثرت عن الائمة رحمهم الله

212
01:17:39.150 --> 01:17:56.500
هي من باب تأديب النفس حتى لا يكون عندها استطالة بالحق على الخلق لان هذا متى ما فشى في اصحاب العلم فهذا احد السببين الذين ذكرهما الله في ظلال اهل الكتاب فان

213
01:17:56.500 --> 01:18:17.200
كي يتأمل في القرآن وجدت ان الذين اوتوا الكتاب ظلوا في الجملة باحد سببين اما انهم اشتروا بايات الله ثمنا قليلا واما انهم اتخذوا العلم بغيا بينهم وكثير من فروع هذين السببين ترجع بل عامة الفروع ترجع الى هذين السببين

214
01:18:17.250 --> 01:18:36.750
اما الى ترك مقام الاخلاص والثمن القليل قد يكون مالا او جاها او غير ذلك فاسبابه او اوجهه عفوا اوجهه كثيرة وصوره كثيرة والنفوس مختلفة وبعض الناس ربما يعنيه المال وربما يعنيه الجاه وربما يعنيه كذا وربما يعنيه كذا

215
01:18:37.200 --> 01:18:57.000
والبغي وصوره كثيرة ايضا ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يغلق اسباب البغي بين الامة وهذا لابد لطلبة العلم خاصة واهل العلم خاصة واهل العلم خاصة وللمسلمين عامة ان يعنوا به

216
01:18:57.450 --> 01:19:17.350
وللمسلمين عامة ان يعنوا به اي باغلاق اسباب البغي بينهم لان الله جل وعلا كما امرنا باقامة الدين فانه امرنا في المقام نفسه الامر جميع اتباع الرسل والرسل عليهم الصلاة والسلام امر المكلفون جميعا

217
01:19:17.350 --> 01:19:40.450
بامرين متلازمين من حيث القصد والتكليف الشرعي ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. واعتصموا بحبل الله جميعا على نفس المعنى وهلم جرا فاذا هذا

218
01:19:40.850 --> 01:20:02.900
وصف يتبين به ان الطبيعة موجودة وان المقصود هنا ان تكون الشريعة مهيمنة على الطبيعة كما هو حال الصحابة ولا تكون الطبيعة ان ان تكون الشريعة نعم مهيمنة على الطبيعة البشرية كما هو شأن الصحابة. وليس العكس ولو عروضا

219
01:20:02.900 --> 01:20:24.500
اي لا ينبغي ان يعرض للانسان ان تكون طبيعته مهيمنة على الشريعة فهذا هو التخوض في الدين بغير حق ولهذا ترون في المثل السابق في قصة ابي بكر وعمر لما توفي النبي صلى الله عليه واله وسلم وحصل ان ارتدت قبائل من العرب

220
01:20:25.750 --> 01:20:51.500
وتردد بعض الصحابة في في اول الامر في مسألة قتال المرتدين اي هذين الامامين الذي كان عازما على القتال وايهما الذي تردد لو كانت الامور بطرد الطبائع لو كانت الامور بطرد التباعد وان الطبيعة عندهم تهيمن على الشريعة لرأيت ابا بكر هو الذي يتردد وعمر هو الذي يقول لان فيه قوة رظي الله

221
01:20:51.500 --> 01:21:05.400
تعال وقد قام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في غير مرة ويقول دعني اضرب عنق هذا يا رسول الله ولكن لان الصحابة رضي الله عنهم وهذان الامامان هما اخصهم

222
01:21:05.450 --> 01:21:21.700
الشريعة مهيمنة على طبيعتهم ابو بكر هو الذي عزم وقال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله لقاتلتهم على منعه وعمر هو الذي تردد وكان يقول لابي بكر كما في رواية ابي هريرة وغيره في الصحيح كيف تقاتل الناس

223
01:21:22.500 --> 01:21:35.800
وقد قال رسول الله امرته ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله الى ان قال عمر فوالله ما هو الا ان رأيت الله قد شرح صدر ابي بكر للقتال فعرفت انه الحق

224
01:21:36.650 --> 01:21:58.150
ولهذا عمر رضي الله عنه ولا سيما بعد وفاة النبي وبخاصة بعد وفاة ابي بكر كان رضي الله عنه بانت رحمته اكثر في الادراك والقراءة في احوال تردد فيها لانه بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام كان

225
01:21:58.400 --> 01:22:14.600
بين يدي الامام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى فما يمكن ان عمر يتجاوز في الامر او يفعل ما ليس مشروعا كما قال له النبي في حديث جابر عن ابن صياد ان يكنه لما قال عمر يا رسول الله دعني اضرب عنقه

226
01:22:14.650 --> 01:22:34.000
يعني ابن صياد قال النبي ان يكن هو فلن تسلط عليه والا يكون فلا خير لك في قتله لكن فيما بعد لما صار هو اليه يرجع الاجتهاد في خلافته تجدون انه كان حريصا على الاحتياط في هذا الامر

227
01:22:34.200 --> 01:22:47.850
لانه يعرف ان ان الاجتهاد سينتهي به لكن اذا تكلم عند النبي عليه الصلاة والسلام يعرف ان رسول الله عليه الصلاة والسلام هو الذي يبين له  ولهذا لما وقع الطاعون وقد سار

228
01:22:47.900 --> 01:23:04.850
عمر ومعه الاجناد الى الشام وقد ساروا الى الشام كما في حديث ابن عباس فبلغه ان الطاعون قد وقع بالشام فقال لابن عباس ادع لمن كان ها هنا من المهاجرين الاولين فدعاهم ابن عباس

229
01:23:05.050 --> 01:23:20.100
فاستشارهم عمر هل يتقدم بالجيش الى الشام والطاعون قد خشى فيها؟ او يرجع الى المدينة قال ابن عباس واختلفوا عليه فمنهم من قال يا يا امير المؤمنين معك بقية الناس

230
01:23:20.450 --> 01:23:35.600
واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء. ومنهم من قال يا امير المؤمنين قد خرجت لامر ولا نرى ان ترجع عنه وهذان مناطن معتبرا من الشريعة من حيث الاجتهاد. فقال

231
01:23:35.750 --> 01:23:53.050
نادى من كان ها هنا من الانصار فجمعهم فاستشارهم قال ابن عباس واختلفوا كاختلاف المهاجرين بعد ذلك قال نادما كان ها هنا من مسلمة الفتح فاجتمعوا فاستشارهم عمر قال ابن عباس فاجمعوا رأيهم

232
01:23:53.150 --> 01:24:09.500
وقالوا يا امير المؤمنين معك بقية الناس واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء فلما رأى عمر هذا توجه في كثرة الاجتهاد بذلك قال لابن عباس ناد اني مصبح على ظهر فاصبحوا عليه

233
01:24:09.650 --> 01:24:30.200
ان امير المؤمنين مصبح على ظهره فاصبحوا عليه ورجع بالجيش فجاء عبدالرحمن بن عوف وحدثه بالرواية المحفوظة عن النبي عليه الصلاة والسلام في شأن الطاعون اذا سمعتم به بارض وانتم بها اذا سمعتم به بارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا يخرجنكم الفرار منه

234
01:24:30.600 --> 01:24:51.500
وهذا جاء عن ابن عن عبد الرحمن ابن عوف واسامة ابن زيد كما في الصحيح فكان اجتهاده رضي الله عنه موافقا لما شرع النبي صلى الله عليه وسلم فعلى كل حال العناية ببناء الملكة العلمية باعتبار تأديب الاحوال والايرادات النفسية بالديانة والاخلاق وباعتبار

235
01:24:51.500 --> 01:25:22.850
وترتيب المدارك العقلية وباعتبار ترتيب المدارك العقلية فان قيل فكيف يكون هذا الترتيب في الاحوال والايرادات المتعلقة بالنفس او في المدارك العقلية التي يحصل بها الجمع والنظر قيل هذا يكون بجمع مقدمات وهي القسم الثاني في هذا الموضوع وفي هذا اللقاء

236
01:25:23.950 --> 01:25:50.350
المقدمة الاولى العناية وهذه المقدمات كما ترى تكون تفصيلا لتحقيق بناء الملكة العلمية المقدمة الاولى العناية بشرط العلم فان العلم له شرط لا بد من تحقيقه وكما تعرف في النظر والاصول والتراتيب يجعلون الشرط بين يدي المشروط

237
01:25:50.450 --> 01:26:08.100
اليس كذلك يجعلون الشرب متقدما اي بين يدي المشروط فلا بد من وجود هذا الشرط والعناية به وان كان لا يقصد الى ان يكون متقدما منفكا بل هو مصاحب للعلم كذلك

238
01:26:09.900 --> 01:26:36.050
والشرط في هذه المقدمة اعني شرط العلم له جهات اربع. الجهة الاولى الشرط العبادي الجهة الثانية الشرط الاخلاقي العلم. الثالثة الشرط الفقهي الرابع الشرط المنهجي اما الشرط العبادي فان يكون العلم خالصا يبتغى به وجه الله سبحانه وتعالى

239
01:26:36.400 --> 01:26:56.450
وهذا معنى لا يصلحه الا الانسان مع نفسه بتوفيق الله وتسديده وهو لا يكتسب من كلام الشيوخ او فعلهم وان كان يستفاد من كلامهم ولكن هو عبادة بين العبد وبين ربه لا يعلم عنها الا الله

240
01:26:57.100 --> 01:27:15.950
واهم مقام في شرط العلم هو هذا الشرط الشرط العبادي ان يكون العلم خالصا لوجه الله يقصد به التعبد والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. ومتى ما حقق طالب العلم والعالم هذا الشرط عظم القول في علم الشريعة

241
01:27:16.350 --> 01:27:41.050
والفتوى فيها والبحث فيها وحسن النظر في هذا الباب اختصر كسبا للوقت الشرط الثاني الشرط الاخلاقي والعلم له خلق لابد منه وان كان مع الاسف صار الخلق يعد من لطائف الاحوال

242
01:27:41.500 --> 01:27:59.400
ومن مكملات الاحوال ولا يعد مقاما مقصودا بالخير. والتشريع والحق ليس كذلك ولهذا وصف الله نبيه وسمى الدين خلقا في قوله سبحانه وانك لعلى خلق عظيم. المقصود بالخلق هنا الدين الذي

243
01:27:59.400 --> 01:28:23.250
كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كما في تفسير بعض اهل العلم اذا تحقيق الملكة العلمية يكون بجملة من المقدمات اولها العناية بتحقيق شرط العلم. وقيل ان شرط العلم له جهات اربع. الجهة الاولى الشرط العبادي

244
01:28:24.100 --> 01:28:48.600
في تحقيق مقام الاخلاص لله سبحانه والتدين والتقرب لله سبحانه وتعالى بهذا العلم. وعن هذا كان الامام احمد وامثاله يقولون العلم لا يعدله شيء لمن صحة نيته فانه فاضل بل ذهب كثير من اهل العلم الى انه هو افضل النوافل بعد الفرائض وهو الاشتغال بعلم الشريعة

245
01:28:50.750 --> 01:29:12.400
آآ الشرط الثاني او الجهة الثانية في الشرط الشرط الاخلاقي والمقصود بالاخلاق هنا معناها الشامل وليس ينبغي ان تختصر الاخلاق في فقه المسلمين عامة وخاصة بجملة من لطوائف النفس والكلمات

246
01:29:12.950 --> 01:29:30.800
وبعض تراتيب التعامل فان هذه مقام من الاخلاق ولكن الاخلاق اوسع من ذلك ولهذا عائشة رضي الله عنها كما في الصحيح لما سئلت عن خلق النبي كما في سياق طويل قالت كان خلقه القرآن وقال الله عن نبيه وهل انك لعلى

247
01:29:30.800 --> 01:29:51.850
خلق عظيم وقال من قال من المفسرين بان الخلق هنا المقصود به الدين فلا بد من فقه لمقام الاخلاق ومن اخص ما ينافيها عن مقام الاخلاق ان يتخذ العلم بغيا. فاذا بغي بعلم الشريعة فان شرطه قد سقط

248
01:29:51.850 --> 01:30:16.700
فالموجب لكون هذا العلم يهدي الى الحق ويهدي الى الصراط المستقيم ويوجب رضا الله سبحانه وتعالى  وسبق الاشارة الى حال اهل الكتاب الذين قال الله في ذكرهم ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم

249
01:30:17.950 --> 01:30:38.350
ومعنى الاخلاق ايضا ينتظم تحته جملة من معاني النفس واحوالها جملة من معاني النفس واحوالها وعلى العاقل وطالب العلم بخاصة ان يكون بصيرا بترتيب احوال نفسه وما هو من رضا الله سبحانه وتعالى وما ليس كذلك

250
01:30:39.250 --> 01:31:00.300
والله جل وعلا قد جعل لعباده منهجا وسطا كما تعرفون وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فينبغي ان يضبط الطالب للعلم والناظر في علم الشريعة والمعلم له مقام العلم بخلقه الشريف الذي كان عليه ائمة

251
01:31:00.300 --> 01:31:21.700
رحمهم الله من ائمة الفقه والحديث ويقرأ في سيرهم. وقبل ذلك ائمة العلم الذين هم انبياء الله عليهم الصلاة والسلام الذين اوحى الله اليهم وعصمهم ويقرأ في مجادلاتهم وفي دعوتهم وفي حججهم مع قومهم

252
01:31:22.150 --> 01:31:42.150
قصة ابراهيم في قول الله جل وعلا وكذلك نور ابراهيم ملكوت السماوات والارض ليكون من الموقنين فلما جن عليه عليه الليل في سياق ايات من كتاب الله الى ان قال جل وعلا وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. فيقرأ في حقائق هذه الحجج

253
01:31:42.150 --> 01:31:59.750
من جهة ما فيها من تحقيق الاخلاص لله وما فيها من ضبط مقام العدل والاخلاق الواجبة المقربة الى الشريعة التي تقرب النفوس الى الايمان بالله سبحانه وتعالى ويحصل بها تمام الحجة

254
01:31:59.750 --> 01:32:21.800
تمام البلاء على الناس الشرط الثالث او الجهة الثالثة بالشرط ويوصف الشرط المنهجي او عفوا الشرط الفقهي ثم الرابع المنهجي ويقصد بالفقه هنا الفقه بمعناه الشمولي المذكور في قول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

255
01:32:21.950 --> 01:32:43.350
فيبتغي طالب العلم الفقه في الدين ويأخذ باسباب هذا وله اسباب علمية لا يسع المقام للدخول فيها الجهة الرابعة في الشرط وهو الشرط المنهجية بان يضع طالب العلم له منهجا علميا مناسبا

256
01:32:43.650 --> 01:33:05.700
لمقامه من حيث ارادته واقباله وقدرته ومداركه فان مدارك الناس وارادتهم وفراغهم مختلف فلا بد ان يطالب العلم من حسن التدبير والحكمة ان يأخذ من كلام اهل العلم ما يكون من حيث

257
01:33:06.700 --> 01:33:25.050
العرض ومن حيث الاسلوب ومن حيث التراتيب ما يكون مناسبا له فمن كان اهلا ان يقرأ في الكتب المطولات فليقرأ فيها ومن كان مداركه لا تحتمل هذه الكتب المطولة فليأخذ ما دون ذلك وهلم جرا

258
01:33:25.450 --> 01:33:52.900
فان المدارك والايرادات بينها تنوع واختلاف كما سبق المقدمة الثانية بعد تحقيق شرط العلم بجهاته الاربع والعناية بهذه الجهات كلها العناية بطبقات العلم فان العلم كما قال الامام الشافعي رحمه الله طبقات

259
01:33:54.950 --> 01:34:19.800
ويمكن النظر والاستقراء ان يقال ان الطبقات هنا خمس. الطبقة الاولى معرفة اوائل العلم معرفة اوائل العلم واول هذا العلم هو الاقبال على القرآن ظبطا لقراءته وقصدا الى حفظه هذا هو اول مقام في علم الشريعة

260
01:34:23.750 --> 01:34:45.050
والاشتغال بقدر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الطبقة بالمشهور من حديث السنة بحسب ما يناسب الناظر من جهة الارادات اي الفراغ ومن جهة القدرة والمدارك ولو اخذ

261
01:34:45.100 --> 01:35:02.000
العمدة في الحديث او اخذ بلوغ المرام او اخذ ما هو اوسع من ذلك بحسب فيأخذ في اوائل العلم قدرا من احاديث او من الحديث المشهور الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرأ في مختصرات اهل العلم في اوائل العلوم

262
01:35:02.100 --> 01:35:19.050
ومقدمات العلوم باسمائها المعروفة في علم التوحيد ووصول الدين وفي علم الفقه وفي اصوله وفي التفسير وفي الحديث وعلومه الى غير ذلك فيقرأ في مختصرات والمختصرات كثيرة كما هو معروف

263
01:35:20.350 --> 01:35:48.250
الطبقة الثانية القصد الى اصول العلم القصد لاصول العلم وتمام اصول العلم حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى وفهم المقصود من سياقه في الجملة بنظر في التفسير المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي تفسير الصحابة

264
01:35:48.400 --> 01:36:09.050
وتعلمون انه كتب في التفسير في المأثور كثير. واخص ما كتب في هذا من ما وصل الى الناس هو كتاب الامام ابن جرير الطبري رحمه الله ويقرأ في اصول السنة واخصها الكتب التسعة

265
01:36:11.250 --> 01:36:31.050
ان استطاعها وان كان له مقام من الحفظ حفظ ما تيسر في هذه الكتب او ما تيسر منها فهذا من الفضل الذي يؤتيه الله جل وعلا من يشاء والقصد الى جمل مسائل الاجماع المسماة في مسائل اصول الدين او في مسائل العمل

266
01:36:31.600 --> 01:36:47.350
قد جمع في مسائل الاصول والعمل جمل من مسائل الاجماع بجمع المتقدمين من ائمة السنة او في جمع بعض المتأخرين في مسائل العمل وفي جمع الامام الحافظ ابن المنذر وغيره

267
01:36:47.350 --> 01:37:05.750
امثلة كثيرة القصد الى فقه الصحابة اذا اصول العلم ينتظم فيها العناية بظبط القرآن وحفظه اصول السنة المشهورة الصحيحة عن رسول الله او المشهورة في الرواية عن رسول الله وهي الكتب التسع

268
01:37:07.450 --> 01:37:33.750
واحاديث الصحيحين في الجملة هي على اطلاق الصحة وبعد ذلك فان لاهل العلم ترتيبا معروفا في هذا والقصد الى مسائل الاجماع في الجملة المسائل المشهورة في المسائل العلميات والعمليات والى فقه الصحابة المظمن في هذه الكتب المذكورة عن الكتب التسع او في المصنفات واخص

269
01:37:33.750 --> 01:37:53.000
مصنف عبد الرزاق وابن ابي شيبة. فان طالب العلم ينبغي ان يعنى بالنظر فيها ليعرف فقه السالفين ولا سيما فقه الصحابة مع ما فيها من الرواية كما تعرفون ولكنها جمعت كثيرا من فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم

270
01:37:53.500 --> 01:38:11.000
الطبقة الثالثة معرفة فقه العلم المخرج عن اصوله فان ائمة العلم كتبوا بما سمي بالعلوم او بالفنون كتبا وصار في كل علم كالفقه او الحديث او التفسير او اصول الفقه صار فيه جملة كثيرة

271
01:38:11.000 --> 01:38:33.000
من الكتب ولكن كما تعرف فانه وصل الى الناس من المؤلفات التي شاعت اليوم بين يدي الناس جملة هي امهات في هذا العلم فاذا اخذت مثلا في الفقه فان من الامهات في كتب الفقه المقارن كتاب المغري الذي كتبه ابو محمد ابن قدامة على مختص

272
01:38:33.000 --> 01:38:54.050
القاسم الخراقي ولا سيما اذا كان الناظر حنبليا وكذلك اذا كان الناظر حنفيا فنظر في بدائع الصلاة وهو كتاب واسع في حكم الحنفية. او في كتاب المحلى لابي محمد ابن حزم في الفقه الظاهرية او في المجموع في فقه الشافعية

273
01:38:54.050 --> 01:39:09.250
وان كانت هذه الكتب تنكر فيها الاقوال فالمقصود ان يفسد الى كتب تعد عمدة في هذا الباب اذا جئت علوم الحديث فان مقدمة ابن الصلاح وما كتب عليها يعد عمدة في مقدمة

274
01:39:09.250 --> 01:39:36.100
الباب فيأخذ الطالب والناظر في العلم جملة من الكتب المحققة فيكثر من النظر فيها والتأمل فيها الى ان تكون شأنا بينا له  الطبقة الرابعة ان يقصد الى مقام التحقيق بتتبع كلام المحققين من العلماء في جملة علوم الشريعة

275
01:39:38.000 --> 01:40:01.150
والمحققون هم ائمة الفقه والاجتهاد من الفقهاء والمحدثين وائمة التفسير والاصول ومن كان مشهورا بالتحقيق من المتأخرين ومما اشير اليه فيما يتعلق بمتأخر الفقهاء والناظرين في علم الشريعة الى ان بعضهم قد يكون له تحقيق في باب ويكون في غيره ليس مشهورا باختصار

276
01:40:01.150 --> 01:40:19.950
اسر ليس مشهورا باختصاص فلا يلزم من كون العالم محققا في باب من ابواب العلم والاجتهاد ان يكون محققا في سائر الابواب وهذا من له معرفة بالعلم يعرف ذلك على التمام

277
01:40:21.300 --> 01:40:47.350
ولربما كان الكتاب الواحد لبعض العلماء فيه تحقيق متين وفيه ما يكون مما يكون هو وغيره ولربما في نفس الكتاب ما يكون مما يصار الى تركه وليس بالضرورة ان التحقيق او المحقق تكون حاله على سائر الاحوال. ولهذا لا ينبغي ان يرفع احد على المبالغة في

278
01:40:47.350 --> 01:41:09.950
قدره ولا على المبالغة في اسقاط قدره لغلط او لسقط عرظ له فان الناس يخطئون ويصيبون وممن شاء ذكرهم بالتحقيق جملة من العلماء المتأخرين من اصحاب المذاهب الاربعة اي من علماء الحنفية وعلماء الشافعية

279
01:41:09.950 --> 01:41:30.950
والمالكية والحنبلية وفي اهل العلم في الجملة خير وما من عالم الا وعنده نفوس حسن من التحقيق الخامس الطبقة الخامسة ان يقصد طالب العلم والباحث في العلم الى معرفة طرق الاستدلال والاحتجاج والمحاورة في العلم

280
01:41:31.900 --> 01:41:51.800
ليكون له نظر في النازل والمستجد من المسائل بعد ان يتدرب على طرق الائمة ويقرأ في هذه الكتب التي تعنى بهذا واخص عناية بتحقيق حسن الفقه في النوازل ونحوها هو القراءة في القرآن

281
01:41:52.300 --> 01:42:11.150
وقد سبق ان اشرت الى ان طرق الانبياء عليهم الصلاة والسلام وقصصهم فيها عبرة وحكمة علمية واسعة بل لا يقع حكمة علمية كحكمتهم عليهم الصلاة والسلام فانها منهج من جهة وحكم من جهة

282
01:42:11.300 --> 01:42:31.300
فانها منهج من جهة وحكم من جهة وقد قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتضوا ولما نزل على النبي القصص وفي قصة يوسف قال الله له نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين وفي ختام

283
01:42:31.300 --> 01:42:51.300
هذه السورة جاء قوله لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. فالقراءة في قصص الانبياء وانتم ترون من حكمة الله ان القرآن حوى كثيرا من قصصهم بل ذكرت القصص متنوعة في القرآن القراءة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته ولا سيما المحفوظ

284
01:42:51.300 --> 01:43:11.300
ومن فقه المحدثين انهم كما ذكروا في كتبهم التي صنفوها في الرواية الصحيحة او في الرواية في الجملة كما ذكروا كتاب الصلاة كما في صحيح البخاري وغيره من كتب السنة كما يذكرون كتاب الصلاة وكتاب التوحيد وكتاب الصيام والحج فانهم يذكرون المغازي ويذكرون

285
01:43:11.300 --> 01:43:25.450
النبي صلى الله عليه وسلم وما الى ذلك. والقراءة في سير النبي عليه الصلاة والسلام وهدي صحابته هذا له شأن كبير في فقه طالب العلم علم واستقامة ديانته واستقام فقهه وعلمه

286
01:43:27.150 --> 01:43:44.100
والقراءة في كتب الائمة الذين عرفوا بالتحقيق في هذا وكتبوا في هذا كتطبيقات كالقراءة في كتاب الام للامام الشافعي فانك او فان الناظر فيه قد يقرأ الكتاب على معنى معرفة رأي الشافعي في المسألة المعينة

287
01:43:44.300 --> 01:44:02.400
وهذا فيما ارى انه ليس هو المقصود الاعظم في هذا الكتاب. لان معرفتك بمذهب الشافعي يمكن ان يتحصن باضطراب في كتب الشافعية لكن مثل هذا الكتاب ينبغي ان يقرأ كمنهج في طريقة الاستدلال التي يستعملها الامام الشافعي

288
01:44:02.950 --> 01:44:22.950
في هذا الكتاب وله طرق على جملة من المسائل آآ معروفة من حيث قوة الظبط حسن الاستدلال اثر اللغة على تفسير خطاب الشارع اثر القواعد والمقاصد على تفسير الحكم ودلالة النص الكلام في بيان النص ومفاد هذا البيان يعني كتاب

289
01:44:22.950 --> 01:44:41.750
كتاب يعتبر منهج ينبغي ان يدارس حتى بين الكبار من طلبة العلم فيجعلونه من مجالس المذاكرة والمدارسة مثل ذلك في جوابات الكبار من الائمة كالمدونة في جوابات مالك رحمه الله انظر الى طريقته في الجواب او تعليقاته في موطئه رحمه الله

290
01:44:41.750 --> 01:45:03.250
بجملة من التعليقات العلمية وتعليقات الامام الترمذي في جامعه وجوابات الامام احمد التي رواها جملة من اصحابه عنه والحجة على اهل المدينة الذي كتبه الامام الحنفي محمد بن حسن بن الحسن الشيباني صاحب الامام ابي حنيفة. فان هذه من

291
01:45:03.250 --> 01:45:23.500
اجود وغيرها وامثالها من اجود الكتب او التي تعطي طالب العلم فقها متينا اصيلا معتدلا منتظما في التدريب على الملكة العلمية في التطبيق على كل حال هذه هي الطبقة الخامسة والموظوع

292
01:45:23.600 --> 01:45:45.200
التسلسل فيه يطول ولكن لكون الوقت اه ناسب الانتهاء فنكتفي بهذا القدر ونسأل الله جل وعلا ان يجعلنا هداة مهتدين وان يرزقنا الفقه في الدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين