﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:33.750
كان الانسان قبضة من تراب في بيدائه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظمى ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده

2
00:00:34.050 --> 00:01:18.050
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل هو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مسكي   العبد المسكين يكون عبدا متعللا

3
00:01:19.850 --> 00:01:40.000
يلحظ الشيء يطمعه ربه فيه ويدخل نفسه في زمرة الطامعين في الله عز اجمع اهل العلم ان تلاوة القرآن بتدبر ولو كانت اية واحدة تكون خيرا من من ختمات كثيرة

4
00:01:40.150 --> 00:02:02.050
الى تدبر واهني بذلك ان يكون الانسان بصيرا في معاملته ربه سبحانه ومدارسته كتابه واحاديث النبي صلى الله عليه لقد مر بنا ذلك الحديث الذي في صحيح مسلم من حديث سيدنا ابي هريرة ومعه سيدنا ابو سعيد الخدري رضي الله عنه

5
00:02:02.350 --> 00:02:21.200
لذلك الرجل الذي في ذلك الرجل الذي يكون اخر اهل الجنة  كيف يطمعه رب العالمين؟ وكيف عندما قال له تمنى يذكره رب العالمين بامنيات حتى اذا فنيت امنيات الرجل يقول له رب العالمين سبحانه وبحمده

6
00:02:21.500 --> 00:02:54.250
وعشرة  كما قال سيدنا ابو سعيد الخضري رضي الله عنه هذا الحديث مباحثا للعبد  ليكون طامعا في الله هذا يبعث فيك الطمع  طمع المسكنة طامع الانا الذي يريد قضاء حاجته دون

7
00:02:54.850 --> 00:03:13.750
ان يكون ذليلا مسكينا لله عز وجل فانك لابد اذا دخلت على الله عز وجل الفقير والدخول على الرب سبحانه وبحمده ليس بالجسد وحسب بل قائد الوفد وقبلة الانسان قلبه

8
00:03:14.650 --> 00:03:32.900
يدخل على رب العالمين سبحانه وبحمده بالقلب. ان الله لا ينظر الى صوركم ولا اجسامكم ولكن ينظر  هذا القلب لابد ان يرهف سمعه وان يحد بصره في الايات والاحاديث من منافذ

9
00:03:35.200 --> 00:04:03.650
حديث صحيح مسلم ان الله عز وجل امر باخراج اربعة ثم لما خرجوا قال ردوهم الى النار فالتفت واحد منهم وقال رب العالمين سبحانه وبحمده لملائكته  عبدي ما حملك على ان تلتفت وهو اعلم سبحانه وبحمده. قال يا رب

10
00:04:04.650 --> 00:04:30.800
ما ظننت اذ  هذا طمع عبد في ربه قال رب العالمين تحب ان تطمع فيه كثيرا ما اقول لابد من ترداد البصر في سير اهل الكرم من البشر عندما تعلم مثلا

11
00:04:31.800 --> 00:04:54.800
وهذا كما قلت لكم ان الطمع سيأخذ معنا مجالس كثيرة لاني مسكين مسكم احب ان نطمع في رب العالمين سبحانه وبحمده  في الدنيا والزهد فيما في ايدي الناس يكون ثمرة الاكتفاء برب العالمين وتوكل

12
00:04:54.850 --> 00:05:22.000
الذي لا يموت وسبح بحمده  به سبحانه وبحمده يغنيك عن الناس كلهم ان هؤلاء كلهم مربوبون مخلوقون وانما يرزق الذي في السماء سبحانه وبحمده وفي رزقكم لابد ان نجلي بواعث الطمع

13
00:05:22.650 --> 00:05:39.050
اذا قرأت مثل هذا الحديث تطمع في  واذا رأيت رب العالمين يقص علينا في سورة الشعراء واتلوا عليهم نبأ ابراهيم اذ قال لابيه وقومه ما قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين

14
00:05:39.950 --> 00:06:14.000
او ينفعون وقد نعى عليهم عادم سمع الهتهم وانها لا تملك نفعا ولا ضرا ويعيب عليهم ذلك ويفضح ضعفهم وعجزهم وعجز الهتهم   الطمع في الرب الذي يسمع دعاء عبده ويجيبه

15
00:06:14.150 --> 00:06:39.600
وينفعه ويضره سبحانه وبحمده فتطمع فيه هل يسمعونكم اذ تدعون قد عبت يا رب العالمين  اولئك المشركين ان اصنامهم والهتهم الكاذبة لا تسمعهم ولا تعي دعاءهم ولو سمعت ما استجابت لهم كما قال رب العالمين في سورة فاطمة

16
00:06:44.950 --> 00:07:05.950
قال سبحانه وبحمده ولو سمعوا ما استجابوا لهم ويوم القيامة يكفرون  وبحمده ان تدعوهم لا يسمع دعاءكم ولو سمعوا لكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك

17
00:07:06.850 --> 00:07:28.950
رب العالمين على الهة المشركين هذه الحال البئيسة وتنزه وتقدس سبحانه وبحمده فله كل كمال وجمال وجلال سبحان تعلم بارقة الخلة عند سيدنا الخليل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه

18
00:07:29.050 --> 00:07:56.300
تقديمته دعاءه ان ربي لسميع الدعاء يثني على ربه سمع يثمر اجابة. ولقد نادانا نوح انظر الى الجلال ها هنا  انت اذا قرأت هذه الايات في هذه الصور لابد ان يبعث ذلك في نفسك

19
00:07:58.350 --> 00:08:24.250
قلت يا رب ولقد نادنا منهم فلنعم المجيب انت نعم المجيب  ونعم السميع سبحانك وبحمدك وعندما تقرأ قوله سبحانه في الوسط بالفقراء والمساكين او ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يذكره رب العالمين بمننه عليه في سورة الضحى لم يجدك يتيما

20
00:08:25.600 --> 00:08:50.450
فوجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فجعل جنس السائل لا ينبغي ان ينهره الانسان كيف بكرمه هو سبحانه واولى سبحانه بحمده بالكرم وعطاء السائل وهو اولى بكشف الضر سبحانه وبحمده

21
00:08:50.600 --> 00:09:13.550
غير الله اتخذ وليا فاطر السماوات وهو يطعم ولا يطعم  كيف اتخذ وليا غير الله عز وجل وهو فاطر السماوات والارض وهو الذي يطعمني سبحانه وبحمده وهو الصمد ويطعم ولا يطعم سبحانه وبحمده

22
00:09:15.200 --> 00:09:37.300
كذلك اذا رأيت رب العالمين سبحانه وبحمده يقول لينفق ذو سعة من سعته  اكرم من الله ولا اغنى منه وهو الواسع الكريم سبحانه وبحمده فتبسط يد الطمع وانت المسكين. تقول يا رب

23
00:09:38.050 --> 00:10:01.400
اليوم وانا مسكينك وانا الفقير اليك سبحانك وبحمدك وانت الواسع الكريم تتذكر حديث الرجل الذي اتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد جامع زوجته في رمضان ما قال هلكت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:10:01.950 --> 00:10:17.950
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فصم شهرين متتابعين فقال يا رسول الله وهل يعني الا الصيام يعني انا ما ذلك الا الصيام صلى الله عليه وسلم فانفق قال يا رسول الله والله ما احد افقر مني

25
00:10:18.300 --> 00:10:28.300
انتظر النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءه شيء فاعطاه الرجل وقال له اطعم اهلك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم على افقر يعني قال لا اطعم

26
00:10:28.300 --> 00:10:45.450
قرأ لافقر مني والله ما احد افقر مني ما احد بين لابتيها. يعني المدينة افقر مني. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال خذه واطعمه وانت عريق في فقرك عريق في مسكنتك انت اصلك المسكنة

27
00:10:46.300 --> 00:10:59.100
هل هنالك افقر ولا اكثر مسكنة؟ هل هنالك افقر او اكثر مسكنة من ذلك الذي خلق من تراب ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا

28
00:11:00.800 --> 00:11:20.800
فكيف اذا سمع هذا العبد الطامع في ربه؟ هذا العبد الطامع المسكين الفقير الذي يحتاج اكثر من حاجته لنفسه لربه سبحانه وتعالى اذا سمع ربه قديرا واذا سمع ربه سميعا واذا سمع ربه يجيب الدعاء واذا سمع ربه عنده خزائن السماوات

29
00:11:20.800 --> 00:11:37.600
والارض ويطمع في ربه سبحانه وبحمده واعظم الطمع ان تكتفي بالله عز وجل فان ذلك شرفك. كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم شرف المؤمن قيامه بالليل

30
00:11:37.800 --> 00:12:04.200
عزه واستغناؤه بالله عز وجل ذلك الذي يعرض حاجاته ويقيد في دفاتر السحر الامه وحاجاته ويشكو الى ربه سبحانه وتعالى ويبثه ذله ومسكنته. والله عز وجل  احب ذلك وقد كان هنالك نقطة قلتها

31
00:12:04.600 --> 00:12:31.100
وما فصلت فيها وهو انه ينبغي لنا ان ندير ابصارنا وبصائرنا في قصص الكرماء من كانت قصصهم تدعو الانسان يعني هكذا ترى كرمهم واحسانهم وهم ضعفاء مساكين وفقراء مهما كانوا قد ملكوا من الدنيا فكيف باكرم الاكرمين وارحم الراحمين سبحانه وبحمده

32
00:12:31.350 --> 00:12:46.650
ان تطمع فيه وان تستعظم ان تعظم الرغبة جاء رجل في ترجمة معن ابن زائدة في سير علام النبلاء جاء رجل الى معن ابن زائدة فقال له اريدك في حويجة

33
00:12:47.150 --> 00:13:00.950
يعني في شيء صغير كأنك تقول لصاحب لك انا عايز منك حاجة بس يعني مش هتقل عليك فقال له معا شموخا بكرمه التمس لها رجيلا. يعني نحن نقضي الحاجات العظام

34
00:13:01.000 --> 00:13:13.600
انا لا اعطيك شيئا يسيرا. وجاءت امرأة الى الليث ابن سعد امام الديار المصرية رضوان الله عليها. وكانت غلته ستين الفا في السنة وكانت لا تجب عليه لا يحول على ما له الحول

35
00:13:14.300 --> 00:13:34.000
كان نقرأ في ترجمته انه كان يصنع لاصحابه الفلوذج. يعني نوع من الحلوى ويضع فيه الدنانير ذهب ذهب فكل من اكل كثيرا اخذ كثيرا انظر الى كرمه. جاءته امرأة مرة تسأله شيئا من عسل. منا من عسل

36
00:13:34.150 --> 00:13:48.350
ميزان شيئا من عسل قدر من عسل صغير فامر ابنه ان تعطي ان يعطي هذه المرأة زقا من عسل. فقال يا ابتي انها سألت منا من عسل. يعني كالبرطمان في ايامه

37
00:13:49.950 --> 00:14:09.850
صغيرا فقال يا بني سألت على قدرها نعطيها على قدرنا ازا فعله مخلوق اذا جئت فاعتليت في مدارج الكمال والكرم فتنظر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في حديث سيدنا جابر ما قال لا قط صلى الله عليه

38
00:14:09.850 --> 00:14:24.450
في شيء سئله من امر الدنيا وكان كما قال سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما كان اجود الناس وكان اجود بالخير من الريح المرسلة هذا مخلوق صلى الله عليه وعلى اله

39
00:14:24.950 --> 00:15:02.800
نلوذ به ولكي تكون طامعا لابد ان تكون فقيها في معنى الضراعة وهذا سيأتي معنا ان شاء   قبضة من تراب في بيداء مجيد مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة

40
00:15:02.950 --> 00:15:21.300
ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف وهو دائم الفرار الى ربه

41
00:15:21.800 --> 00:15:48.200
من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم