﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.950
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش

2
00:00:30.950 --> 00:00:57.700
المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام اما سيدنا الحسن رضي الله عنه وهو ذلك الذي نعت نعتا عظيما كاشفا على لسان جده الصادق المصدوق

3
00:00:57.900 --> 00:01:14.800
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لما جاء به فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان ابني هذا يعني الحسنة سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين

4
00:01:15.350 --> 00:01:37.050
وكان ناشئا في هذا السوق دودي وكان محلا بصفات السيادة رضي الله عنه وارضاه. جودا وكرما واحسانا ومحاسن كثيرة رضي الله عنه فكان تام الرجولة ممدحا جوادا كريما حتى انه رضي الله عنه

5
00:01:37.100 --> 00:01:58.950
كان ربما ياتيه الرجل فيعطيه مائة الف يعطيه مائة الف ومرة جاء اليه بعض الناس وقد كانوا حجاجا فانفذ اليهم اموالا لكل واحد منهما ثمانمائة درهم فجاءوا اليه وقالوا الحمد لله نحن في كفاية فقال لا تردوا حاجتي فان هذا امر هين

6
00:01:59.650 --> 00:02:19.800
ومرة كان بجوار رجل الله انه ابن محمد صلى الله عليه وسلم وابن علي على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه سيدنا علي لابد ان يكون على هذه الحال. سمع رجلا بجواره كان يدعو الله عز وجل فيقول اللهم ارزقني عشرة الاف درهم

7
00:02:20.200 --> 00:02:38.250
اللهم ارزقني عشرة الاف درهم اقام سيدنا الحسن فانفزا اليه واعطاه اياه هكذا كان المال عنده شيئا هينا جدا وكان يعطي عطاءات عظيمة رضي الله عنه وارضاه وحج اكثر من خمسة عشر مرة. خمس عشرة مرة

8
00:02:39.600 --> 00:02:56.700
ماشيا والنجائب تقاد بين يديه خشوعا وخضوعا لله عز وجل من المدينة الى مكة رضي الله عنه وارضاه كان ينفق نفقات عظيمة وكان لا يرد سائلا وكان ازا جلس يقول سيدنا ابن سيرين

9
00:02:56.750 --> 00:03:12.900
عندما جلس اليه رجل فامسك يعني عن الطعام فقال كل فان الحسن كان يقول ان الطعام اهون من ان يقسم عليه كان لا يدعو احدا الى طعام لماذا؟ لانه يرى الطعام شيئا هينا. هذا رجل ملئ جودا

10
00:03:13.400 --> 00:03:29.650
على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه. فيرى هذه الاشياء التي تتعاظم عند كثير من الناس ويتدابرون من اجلها. ويقاطع الرجل اباه وامه واخوته او ينفصل عن زوجه من اجل حفنة من المال

11
00:03:29.800 --> 00:03:47.400
لا تقدم شيئا ولا تؤخر شيئا ويتنازعون وربما قادتهم اقدامهم بالاثم الى المحاكم لكي يختصم الولد اباه او لكي يختصم الاب ابنه من اجل حفنة من المال. اما سادتنا من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:03:47.450 --> 00:04:01.400
ولم يقولوا على هذا النهج وحاشاهم بل كانوا من اهل الجود والكرم رضي الله عنهم وارضاهم. لا سيما سيدنا الحسن رضي الله عنه وارضاه وقد كان كثير الزواج. ومع ذلك

13
00:04:01.450 --> 00:04:21.500
لما حزر سيدنا علي رضي الله عنه. اهل الكوفة فقال لا تزوجوا الحسنة فانه مطلاق. كثير التطليق انه احصن تسعين امرأة وقيل انه تزوج سبعين مرة كان كثير التطليق رضي الله عنه وارضاه

14
00:04:22.350 --> 00:04:44.450
وقالوا بلسان المحب والله لنزوجنه فمن شاء ابقى ومن شاء طلق امسك ومن شاء طلق يكفينا صلتنا بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وحسبك بسيدنا الحسن جلالة قدر ريحانة النبي صلى الله

15
00:04:44.450 --> 00:05:07.300
عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ذلك الذي كان من اهل الكساء وحديث الكساء حديث عظيم جليل روته امنا الصديقة رضي الله عنها. وروته امنا ام سلمة رضي الله عنها الى ان هذه الفضائل عبرت الينا عبر بوابات امهاتنا امهات المؤمنين واصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

16
00:05:07.300 --> 00:05:25.250
امنا الصديقة هي التي اخبرت بحديث فاطمة عليها السلام انها سيدة نساء العالمين. بل كانت امنا الصديقة رضي الله عنها تقول ما رأيت احدا اصدق لهجة من فاطمة الا ان يكون الذي ولدها. صلى الله عليه وسلم

17
00:05:25.450 --> 00:05:45.450
كانت تحبها حبا عظيما فهي التي روت للامة واشاعت واذاعت خبر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن بضعته الطاهرة المباركة انها سيدة نساء العالمين والتي اشاعت واذاعت في الامة وغيرها من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا كامنا ام سلمة وغيرها ان النبي

18
00:05:45.450 --> 00:06:07.850
صلى الله عليه وسلم كانا في كساء له عليه صلوات الله وسلامه في مرطي المرحل المرط هو الكساء والمرحل عليه سور الرواحل وجاء الحسن فادخله في الكساء. وجاء الحسين فادخله في الكساء. وجاءت فاطمة فادخلها في الكساء. وجاء علي فادخله في الكساء. وقالا الله

19
00:06:07.850 --> 00:06:27.850
ثم هؤلاء اهل بيتي اللهم هؤلاء اهل بيتي فقال صلى الله عليه وسلم بعد ذلك انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا الذي نشأ في هذه الطهارة وفي هذه المعية وكان من اهل الكساء

20
00:06:27.950 --> 00:06:42.000
كان نتيجة هذا ان نتاج الشمس ان يكون منها الضوء وان نتاج الطهر ان يكون منه السمو والسؤدد رضي الله عنه وقد كان مع كل هذا فارغ الحال من الدنيا

21
00:06:42.550 --> 00:06:59.450
نقبل فينفق نفقات عظيمة ومع ذلك لا يتعلق بالدنيا حتى اذا ما قتل سيدنا علي رضي الله عنه شهيدا على يد ابن ملجم الامر اليه. وكان النزاع الذي يعلمه الناس

22
00:06:59.750 --> 00:07:14.950
طائفة مع سيدنا معاوية رضي الله عنه وطائفة مع سيدنا الحسن على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه لما رأى سيدنا معاوية رضي الله عنه ان هنالك طائفتين من المسلمين

23
00:07:15.150 --> 00:07:38.550
ويفني بعضهما بعضا. فقال لسيدنا عمرو ما البقاء بعد هذا؟ يعني لو ان هؤلاء قتل بعضهم بعضا ما بقاء هذا وارسل الى سيدنا الحسن في طلب الصلح واصلح الله عز وجل بقلبه السليم ورفعته وصدقه وعلو شأنه وارتفاعه عن الدنايا وحفظه

24
00:07:38.550 --> 00:07:53.450
بدماء الناس اصلح الله عز وجل به كما قال جده الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بين فئتين من المسلمين عظيمتين وحقنا الله عز وجل به دماء المسلمين حتى لما كان يعير بعد ذلك

25
00:07:54.100 --> 00:08:18.350
بعض الناس كان يقول له يا مسود وجه المسلمين وكان يقول رضي الله عنه كانت رؤوس الناس بيده ولكني لم احب ان اعمل فيهم السيف من اجل هذه الدنيا ولما ال الامر اليه وكان اصلح الامر بينه وبين سيدنا معاوية وترك الامر لمعاوية حقنا لدماء المسلمين وتركا لهذا

26
00:08:18.350 --> 00:08:34.500
قال كلمة تدل على ما يعتمر في نفسه قال اني كنت اشد داسي تركا لهذا الامر كان سيدنا الحسين على خلافه لكنه ابى سمحت نفسه ورضي بما اشار به سيدنا

27
00:08:34.550 --> 00:08:55.850
الحسن رضي الله عنهما ولما وقف سيدنا الحسن رضي الله عنه قال كلمة جليلة قال قول الله عز وجل فنظر الى معاوية قال والله ما بين المشرق والمغرب من جده نبي الا انا واخي

28
00:08:57.550 --> 00:09:18.050
ثم نظر الى معاوية واشار اليه وقال وان ادري لعله فتنة لكم ومتاع الى حين غضب سليمان قال ماذا تريد؟ قال اريد منها ما اراده الله عز وجل لم يتركها جبنا ولا هلعا ولا خوفا ولا فزعا وانما اراد ان يصلح الله عز وجل به بين المسلمين

29
00:09:18.600 --> 00:09:37.300
وان تنتهي فائرة الدم وان يبطل عمل السيف. حتى من كانوا خصومه كما روان لما كان مروان اتى بعد وفاة سيدنا الحسن يحمل نعشه فزجره بعض الناس قال تحمله كان قد كان يتغيظ منك

30
00:09:38.050 --> 00:09:59.350
كان مروان كثيرا ما يتغيظ منه سيدنا الحسن قال كنت اغيظ منه رجلا سيدا حليما اي كنت اعلم ان حلمه سيسع جهالتي ولما توفي رضي الله عنه واحس بان الوفاة حضرته

31
00:09:59.400 --> 00:10:16.350
وقد كان في الخلافة سبعة اشهر وعاش بعد ذلك وكان سيدنا معاوية صح انه قال له ساعطيك عطاء لم اعطه احدا قبله فاعطاه في رواية ثمانمائة الف وفي رواية ثمانمائة الف

32
00:10:17.150 --> 00:10:32.050
وقبلها سيدنا الحسن وقال الامام الذهبي سنده صحيح قد كان في يوم من الايام استشعر الما في بطنه فلما دخل لقضاء حاجته قال ما اراني الا سقيت ولقد سقيت مرارا

33
00:10:32.100 --> 00:10:53.050
ولقد لفظت شيئا من كبدي. فدخل عليه سيدنا الحسين وكان سيدنا ابو عبدالله الحسين عليه السلام لا يصبر عن منكر ابدا كان حديدا كان رجلا مليئا الشجاعة والاقبال قال دخل على اخيه قال اي اخي من من من سقاك

34
00:10:53.400 --> 00:11:08.550
قال لماذا؟ لتقتله؟ قال نعم. قال لا والله اياكم صاحبي فالله اشد نقمة. والا والله فلا ادعك تقتل احدا من المسلمين على هذا المنوال من السوق دودي والسوق دودو انما يتم بمسالمة الناس

35
00:11:08.850 --> 00:11:29.350
وبسماحة النفس في غير باطل وبالتعالي عن هذه الدنيا انه رضي الله عنه كان على هذا منذ بدء حياته الى منتهاه رضي الله عنه وارضاه هذا رجل قد خرج من ماله لله عز وجل ثلاث مرار. وقسم الله عز وجل ماله اكثر من مرة. اي يخرج

36
00:11:29.350 --> 00:11:46.850
ما له صدقات لله عز وجل. فلا يبالي بدنيا اقبلت او ادبرت ولا يريد ان يكون سيف ينصره بباطل ولا يريد ان تكون هنالك قطرة دم من اجله هو كما كان سيدنا عبدالله بن عمر

37
00:11:47.050 --> 00:12:04.750
رضي الله عن الجميع فانهم كانوا في سنخ واحد في نسيج واحد لما كان الامر يراد منه ان ان يكون له قال لا والله الا ان يجمع المسلمون كلهم ولا تراق قطرة دم واحدة

38
00:12:04.900 --> 00:12:20.950
من اجلي ولم يكونوا طالبين للخلافة حتى ان سيدنا ابن عمر رضي الله عنه قال ذلك لسيدنا الحسين كما سيأتي معنا ان شاء الله رب العالمين. فقد كان سيدنا الحسن يعلم انهم ال بيت النبوة لا يجمع الله

39
00:12:20.950 --> 00:12:41.750
عز وجل لهم النبوة والخلافة معا وتركها متعاليا زاهدا. واقبل على الله عز وجل فكان ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم شبيها بجده صلى الله عليه عليه وسلم يسير في طريقه صلى الله عليه وسلم جوادا كريما ممدحا سيدا

40
00:12:41.900 --> 00:13:04.950
عاقلا راشدا متأنيا متثبتا رشيدا حكيما. جوادا رضي الله عنه وارضاه عندما تنظر الى سيرته عليه السلام تجد ان السوق دودة يلوح لك في صفاته وشمائله ولابد من تضلع النفس من سيرة هذا السيد رضي الله عنه

41
00:13:05.000 --> 00:13:29.350
من اجل ان يكون الانسان ناظرا عارفا قدر الدنيا ان سيرة سيدنا الحسن تريك معنى الدنيا وحقارتها عند السادة الاولياء من ال بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وانهم غسلوا ايديهم من هذه الدنيا. فان كان هنالك سيف يعمل فانما ليدفع باطلا ولينصر حق

42
00:13:29.350 --> 00:13:45.400
لا لكي يعتدي على الناس ولا لكي يسفك دماءهم ولا لكي يخوض في دمائهم هذا كله كان يترفع عنه وكان يدفعه بعيدا عنه قنا له وكراهية له وبغضة له ولا يصارع على دنيا

43
00:13:45.500 --> 00:14:00.400
كما ان جده صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان يقولها ويملأ بها اسماع التاريخ والدنيا كلها ما لي وللدنيا ما انا في الدنيا الا كراكب. قال تحت ظل شجرة ثم قام

44
00:14:00.450 --> 00:14:23.500
هكذا كانت الدنيا عند النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا اورث معنى هذه الدنيا لابنائه واحفاده رضي الله عنهم  لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله

45
00:14:23.500 --> 00:14:53.500
قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار حشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك

46
00:14:53.500 --> 00:14:58.650
في بيت فاطمة. عليها السلام