﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.950
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار. وحش

2
00:00:30.950 --> 00:00:59.300
المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام ما من ثمرة الا هي نتاج بذرة اولى ولكي تلج الى باب فاطمة على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه

3
00:00:59.650 --> 00:01:19.100
لابد ان تنظر في البدء الاول الى امها خديجة على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه وان من نعم الله رب العالمين على عبده وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. من انس قلبه بهذا المأوى

4
00:01:19.100 --> 00:01:43.300
الهنيء الهادئ وسط صحراء قريش التي استعرت تكذيبا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ومعاداة له فكانت هي نقطة الهدوء في هذا البحر الصاخب امنا خديجة على نبينا وعليها وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه

5
00:01:43.900 --> 00:02:07.100
ولانها كانت كزلك على نبينا وعليها صلوات الله وسلامه جاءت اليها البشارة من رب العالمين تبارك اسمه وتعالى جده عندما اقبل سيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه اليه فقال هذه خديجة قد اقبلت ومعها اناء فيه طعام

6
00:02:08.600 --> 00:02:29.450
وان الله يقرؤها السلام واقرئها مني السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب فلما اخبرها النبي صلى الله عليه وسلم نطقت بلسان العلم رضي الله عن امي

7
00:02:29.700 --> 00:02:54.900
قالت ان الله هو السلام وعلى جبريل السلام بهذا المنطق العليم ان الله هو السلام. سبحانه وبحمده فبشرت وكان جزاؤها من جنس عملها ببيت من قصب من لؤلؤة مجوفة واللؤلؤة فيها صفاء ونقاء

8
00:02:55.800 --> 00:03:11.550
وكذا كان قلبها رضي الله عنه لا صخب فيه ولا نصب لا صخب في هذا البيت لا صوت يعلو ولا نصب ولا تعب وكذا كانت امنا خديجة رضي الله عنها

9
00:03:12.050 --> 00:03:30.950
لم يجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم منها مخالفة في يوم قط ولم يرتفع صوتها فوق صوته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قط فكانت سكينة في هذه الحياة الدنيا

10
00:03:31.700 --> 00:03:49.500
وقد نطق بذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. عندما كان التمس الغيرة بشواظها قلب امنا الصديقة حبيبتي عائشة رضي الله عنها لكثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم امنا خديجة

11
00:03:49.750 --> 00:04:08.900
فقالت ما غرت من امرأة غيرتي من خديجة بكثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اياها وفي يوم من الايام اشتعل قلبها غيرة فنطقت محتدة وقالت ما اراك تكثر من ذكر عجوز

12
00:04:09.450 --> 00:04:29.250
حمراء الشدقين اشارة الى خلو فمها من الاسنان لكبر سنها عليها رضوان الله هلكت في غابر الدهر قد ابدلك الله خيرا منها. في بعض الروايات قالت فتغيظ النبي صلى الله عليه وسلم وغضب غضبا شديدا وجلت منه

13
00:04:30.500 --> 00:04:43.300
لم يحتمل منها هذا في امنا خديجة رضي الله عنها. فلما رأى ما اصاب امنا عائشة من الشفقة والوجل رحمها النبي صلى الله عليه وسلم نظر اليها فوجد ان الخوف

14
00:04:43.600 --> 00:04:58.050
سيقتلها من غضبه صلى الله عليه وسلم اذ غضبه من غضب الله رب العالمين. وهو احب الناس الي وهو انفاس حياتها صلى الله عليه وعلى اله صحبه وسلم وقبل ان اكمل هذا لابد ان تعلموا

15
00:04:58.200 --> 00:05:17.000
ان للصحابة رضي الله عنهم خصيصة مفارقة للناس كلهم لم يكونوا يطيقون ان يمس النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم شيء ابدا من غضب او تعب عليه صلوات الله وسلامه

16
00:05:17.800 --> 00:05:34.950
وفي الحديث الذي في صحيح مسلم من حديث سيدنا ابن عباس في حكاية امر تطليق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه بل في الصحيحين القصة طويلة عندما جاء صاحب سيدنا عمر رضي الله عنه

17
00:05:35.450 --> 00:05:52.950
اليه ليخبره فطرق الباب طرقا عظيما. فقال اتى الجيش الغساني اتى جيش غسان هل هنالك جيش هجم على المدينة؟ قال قد جاء ما هو اشد من ذلك طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه. ما ما الشدة في ذلك

18
00:05:53.100 --> 00:06:09.600
جعلوا هذا الامر تطليق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه اشد عليهم من دخول الناس عليهم بالسلاح بما في ذلك من هم يلحق النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يطيقون هذا ابدا

19
00:06:10.000 --> 00:06:23.500
وفي بعض الحديث شاهد على ذلك فعندما اتى سيدنا عمر وهرول خائفا على النبي صلى الله عليه وسلم من امر مباح لكن ان يلحق قلبه حزن هذا لا يطيقه الصحابة

20
00:06:23.600 --> 00:06:39.800
وهرول سيدنا عمر رضي الله عنه يحمله حبه للنبي صلى الله عليه وسلم فوجد جمعا من الصحابة عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسين يبكون لم يكونوا يطيقون ان يمس قلبه شيء من الهم

21
00:06:40.250 --> 00:06:56.350
او من الحزن كان هذا اشد على الواحد منهم من ضرب السيف ولهذا تعلم عظم العقاب الذي عوق به مثل سيدنا كعب ابن مالك عندما امر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة كلهم بهجره

22
00:06:57.600 --> 00:07:17.750
وكذا اعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم واعراض النبي صلى الله عليه وسلم عن الواحد منهم فقد لحياته وبمعنى حياته وهدم لكل شيء فيها اشاهد ذلك الحديث الذي اصله في الصحيحين من حديث سيدنا ابي بكر

23
00:07:17.900 --> 00:07:40.750
عندما اشتجر الشيخان رضي الله عنهما ويقع من الفاضل ما يقع وليس شرط الفاضل ان يكون معصوما من الخطأ فاقبل سيدنا ابو بكر رضي الله عنه الطويل لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا من بعيد وقد بدت ركبته فقال اما صاحبكم فقد غامر

24
00:07:41.350 --> 00:07:58.250
دخل في غمرة الخصومة لابد انه اشتجر مع احد فجلس اليه سيدنا ابو بكر رضي الله عنه فقال انه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ثم قص سيدنا ابو بكرة رضي الله عنه الحديث

25
00:07:58.400 --> 00:08:15.600
شاهد الحديث عندما اقبل سيدنا عمر رضي الله عنه لم يكن يطيق ايضا ان يهاجر اخاه وحبيبه الصديق رضي الله عنه الذي كان يقول عنه ابو بكر سيدنا واعتق سيدنا يعني بلال رضي الله عنه

26
00:08:16.150 --> 00:08:31.800
فلما اقبل سيدنا عمر تمعر وجه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فجاس ابو بكر رضي الله عنه قبالة وجه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كانما يصد بجسده غضب

27
00:08:31.800 --> 00:08:44.900
النبي صلى الله عليه وسلم ان ينفذ الى عمر هذا حب اخر وهذه نفوس صفيت فجثا وقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم انا كنت اظلم انا كنت الاظلم

28
00:08:45.700 --> 00:09:01.600
فاقبل سيدنا عمر رضي الله عنه فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم. خارج الصحيحين انه اعرض عنه. جاء عن يمينه فاعرض عنه. فجاء عن يساره فاعرض عنه فقال له سيدنا عمر وهذا موطن الشاهد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم

29
00:09:02.250 --> 00:09:17.800
ما حياتي وانت معرض عني؟ ما حياتي وانت معرض عني؟ ولم يكن احد من الصحابة يطيق ان يمس قلب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم شوب من حزن

30
00:09:18.200 --> 00:09:39.950
او من هم او من غم وكانت امنا خديجة رضي الله عنها سابقة كانت سماء سابعة كانت عرشا علويا في هذا المجال كانت هنيئة للنبي صلى الله عليه وسلم كانت رحاب طهر وسكينة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

31
00:09:40.650 --> 00:09:58.700
ولم يجد منها مخالفة ابدا ولما اشفق النبي صلى الله عليه وسلم على ما اصاب امنا الصديقة؟ قال والله ما ابدلني الله بخير منها ما ابدلني الله بخير منها قد امنت بي

32
00:09:59.200 --> 00:10:18.350
اذ كفر بالناس وصدقتني اذ كذبني الناس وواستني بمالها وكان لي منها الولد قالت امنا الصديق رضي الله عنها والله لا اذكرها بسوء ابدا مع انها كانت تعلم فضلها وسبقها ولكنها غيرة المرأة

33
00:10:19.500 --> 00:10:38.250
فقد اشار النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. بلسان الوفاء والصدق الى ما كانت فيه امنا خديجة رضي الله عنها كيف لا وفي البدء الاول بعدما جاءه وطرقه جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه في الغار

34
00:10:38.600 --> 00:11:01.600
فكان بينهما ما تعلمون جميعا ثم لما اقبل النبي صلى الله عليه وسلم الى بيته وهو يقول فاقبل ترجف فؤاد يرجف فؤاده ترتعد فرائسه وهذه الرعدة وهذه الرجفة دليل صدقه صلى الله عليه وسلم. ان الدعي لا يخاف من ذلك

35
00:11:02.050 --> 00:11:18.300
ولا يقع في ذلك اصلا اما ذلك الذي كان خاليا نفسي من التطلع الى النبوة كله كان كل همه كان صلى الله عليه وسلم ان يعبد الله رب العالمين وان يتحنث الليالي ذوات العدد في غار حراء

36
00:11:18.650 --> 00:11:45.600
فلما اقبل يرجف فؤاده صلى الله عليه وسلم رجع الى امنا خديجة الى محضن السكينة الى موئل الرحمة الى موئلي السكن سكن بحق عندما تجري عينك على قوله سبحانه وتعالى ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا. اعلم ان لامنا الصديقة خديجة

37
00:11:45.600 --> 00:12:06.600
خديجة رضي الله عنها الحظ الاوفر والنصيب الاعظم من هذه السكينة واقبل اليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرجف فؤاده وقال زميلوني زملوني لقد خشيت على نفسي يبثها بصدقه صلى الله عليه وسلم لقد كان امينا حتى في ادق مشاعره

38
00:12:06.650 --> 00:12:32.950
لم يكتمها ذلك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فقالت له كلا والله لا يخزيك الله ابدا وهذا الجواب وحده بعيدا عن استطرادها رضي الله عنه قد جمع كل خير ويدلك على سمو معدنها وشرف معدنها رضي الله عنه. كلا رضي الله عنه كلا

39
00:12:33.200 --> 00:12:56.500
والله لم تنفي وتسكت بل اتبعت النفي قسما هذا يدل على كمال يقينها في سيدها وزوجها صلى الله عليه وسلم كلا والله مش لا يخزيك الله لن يخزيك الله ابدا. لا يخزيك الله ابدا. لا يكون من الله عز وجل لك ابدا خزي او

40
00:12:56.500 --> 00:13:16.700
ابدا ابدا في هذا طمأنة وكسوة قلب النبي صلى الله عليه وسلم كسوة السكينة رضي الله عنها وارضاها سم اتبعت زلك بقالة الصدق انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف

41
00:13:17.750 --> 00:13:36.050
وتعين على نوائب الحق وتكسب المعدود صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ذكرته بشمائله العظيمة التي انتشر خيرها في قريش كلها فما يرد اليه قميص البطن او خميس الجهل او خميس المال

42
00:13:36.200 --> 00:13:59.250
الا ويخرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم شبعان ريان من المال شبعان ريان من الطمأنينة والسكينة. وهذا قبل ان ينبأ اشارة من الله عز وجل قد اراد رب العالمين ان ان ينطق السنتهم بالمعروف الذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ان ينطقهم بذلك

43
00:13:59.250 --> 00:14:21.450
فاذا ما جاءهم داعيا الى الله عز وجل انطقهم واشهدهم على انفسهم بحاله صلى الله عليه وسلم. ولذلك لما صعد جبل الصفا فقال لو اني اخبرتكم ان خيرا خلف هذا الوادي تغير عليكم من كنتم مصدقين. قالوا نعم ما جربنا عليك كذبا قط

44
00:14:22.500 --> 00:14:40.150
استنطقهم بالسنتهم واشهدهم على انفسهم وكذا كان حاله صلى الله عليه وسلم مجمعا للخير وكذا كانت هذه الزوجة الوفية رضي الله عنها ترجمة لمعنى السكينة والظل الوارث الذي كان يأوي

45
00:14:40.150 --> 00:15:02.550
اليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجير مكة المشتعل بالتكذيب والارهاق والعانة والمصادمة من شياطين قريش لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله

46
00:15:02.550 --> 00:15:32.550
قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار حشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك

47
00:15:32.550 --> 00:15:37.750
في بيت فاطمة عليها السلام