﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:34.150
ان الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده ربي لا شريك له

2
00:00:34.750 --> 00:01:06.350
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها

3
00:01:06.350 --> 00:01:36.350
بث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

4
00:01:36.350 --> 00:02:02.600
اما بعد اعلموا ان خير الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم  وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار ايها الناس

5
00:02:03.800 --> 00:02:32.900
كان مما مضى الحديث عنه ذكر شيء من البيوع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وذلك لحاجة الناس الى ذلك لان هذا الامر امر البيع والشراء مما يحتاجه كل الناس

6
00:02:33.750 --> 00:02:58.550
ومما يقع فيه عموم المسلمين فمعرفة ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من الامور المهمة جدا للمسلم حتى لا يقع فيما حرم الله فمن البيوع المحرمة ايضا

7
00:02:59.800 --> 00:03:24.350
التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام ما جاء في حديث ابن عباس في صحيح الامام البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبع حاضر اللباد قال طاووس

8
00:03:24.650 --> 00:03:52.200
راوي الحديث عن عبد الله ابن عباس فقلت لابن عباس ما معنى قوله لا يبع حاظر اللباد قال لا يكون له سمسارا فهذا البيع وهو بيع الحاضر للبادي منهي عنه

9
00:03:52.800 --> 00:04:24.650
والحاضر هو الذي يعيش في المدن الحاضرة يعيش ويسكن قريبا من الاسواق يطلع على الاسعار وعلى البيع والشراء والبادي هو الذي يأتي من البادية التي تكون بعيدة عن الاسواق ولا يطلع على الاسعار فيها

10
00:04:25.250 --> 00:04:48.550
ويدخل في البادئ ايضا من يأتي من القرى البعيدة عن الاسواق او من الشعاب او الجبال التي تكون بعيدة عن الاسواق. ولا يعلم فيها باسعار السلع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:49.400 --> 00:05:19.050
ان يبيع حاضر اللباد ان يبيع الحاضر لانسان باد بعيد عنه لا يعرف اسعار الاسواق ولا اثمانها فهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنه وان كان قريبا له جاء في الصحيحين عن انس

12
00:05:19.850 --> 00:05:43.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبع حاظر اللباد وان كان اخاه لابيه وامه جاء ايضا في صحيح مسلم عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

13
00:05:43.550 --> 00:06:11.050
لا يبع حاضر اللباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. يرزق الله بعضهم من بعض فان الحاضر الذي يعيش قريبا من الاسواق يطلع على الاسعار وان هذه السلعة ثمنها في هذا اليوم قليلا

14
00:06:11.850 --> 00:06:38.800
ثمنها في هذا اليوم قليل وسيأتي بعد ايام يكون ثمنها كثيرا فيحبسها ويؤخرها عنده فيؤدي ذلك الى خلو الاسواق من السلع يؤدي ذلك الى احتكار السلع التي يحتاجها الناس فيحصل بذلك على المسلمين ظرر

15
00:06:39.250 --> 00:07:00.500
ومشقة فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وايضا علل في حديث جابر دعوا الناس يرزق الله بعظهم من بعظ فهذا الذي يشتري ممن يأتي من البادية يربح بعده شيئا من المال

16
00:07:01.000 --> 00:07:21.850
فذاك الاول باع شيئا من ماله اما من بهيمة او ثمرة او حبوب او عسل او غير ذلك من السلع يبيع ما انتجته بهائمه او مزارعه فيحصل له بذلك الخير

17
00:07:22.200 --> 00:07:44.450
ويتحصل بذلك على المال واخوه المسلم الذي اشترى منه في الحاضرة في المدينة يربح بعدما اشترى منه شيئا من المال فيحصل بذلك مصلحة للجميع وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام دعوا الناس

18
00:07:44.950 --> 00:08:06.950
يرزق الله بعضهم من بعض اما اذا كان صاحب البادية او صاحب القرى والشعاب البعيدة عن الاسواق كلما اتى بالسلعة اتى بها الى واحد ممن يعيش في الحاضرة. فقال ضع هذه السلعة عندك

19
00:08:07.200 --> 00:08:29.850
فاذا ارتفع السوق فبعها فهذا ظرر منهي عنه يؤدي الى الاحتكار المحرم بان تخلو الاسواق من اشياء يحتاجها الناس. وهي موجودة محبوسة انتظار غلاء الاسعار ولذا جاء في سنن ابي داوود

20
00:08:30.100 --> 00:08:55.150
وفي مسند الامام احمد ان صديقا لطلحة بن عبيد الله قدم عليه بابل فلما قدم عليه وجلس عنده قال اني اريد ان ابيع ابلي هذه فاخرج معي الى السوق فقال له طلحة

21
00:08:55.600 --> 00:09:18.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبيع حاضر اللباس فلا ابيعها لك ولكن اخرج الى السوق واعرظ ابلك وما ذكر لك من الثمن فشاورني فيه لامرك او لانهاك

22
00:09:19.800 --> 00:09:42.650
وطلحة رضي الله عنه امتنع ان يبيع السلع لصديق له لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيع الحاضر للبادي. وكان طلحة يعيش بالمدينة وصاحبه هذا قدم من البادية  فاشار علي طلحة اشارة

23
00:09:42.750 --> 00:10:03.850
والمشورة جائزة وهي من النصيحة واما ان يحبس سلعته حتى يبيعها هو فان ذلك امر نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام مما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام في البيوع ايضا

24
00:10:05.250 --> 00:10:37.300
تلقي الركبان والركبان هم الذين يأتون بالسلع والبضائع من خارج الاسواق من البادية من القرى والجبال والشعاب التي تبعد عن الاسواق فيأتون بسلعهم فيخرج من يتلقاهم الى الطريق قبل ان يصلوا الاسواق

25
00:10:37.650 --> 00:11:02.400
فذلك امر نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام فقد جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان لا تلقوا الركبان

26
00:11:03.300 --> 00:11:32.800
وجاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الجلب فمن تلقي ثم اتى السوق فهو بالخيار فهذا الحكم الذين نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام

27
00:11:33.600 --> 00:12:01.750
لما يترتب على فعله من المفاسد الكثيرة بينه بهذه الاحاديث لا تلقوا الركبان الراكب الذي يأتي من خارج الاسواق يأتي جاهلا بالثمن لا يعرف اثمان السلع فربما استغله هذا الذي تلقاه

28
00:12:02.550 --> 00:12:32.850
وغره بثمن تلك السلعة واشترى منه تلك السلعة بثمن قليل يسير وثمنها في السوق اكثر من ذلك او ان هذا الذي يتلقى يزيد لهذا الذي في الطريق ثمنا كثيرا ويحتكر السلع ان تصل الى الاسواق

29
00:12:33.050 --> 00:13:00.100
فيتظرر اهل السوق ولا يجدون تلك السلع متوفرة لديهم فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك والنهي في الحديث هو لمن تلقى السلع الى خارج الاسواق اما من كان في اطراف السوق

30
00:13:00.750 --> 00:13:21.450
سواء في اعلاه او في اسفله فليس هذا منهيا عنه وقد جاء في حديث ابن عمر الذي في الصحيحين قال كنا نبتاع الطعام في اعلى السوق فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم ان نبيعه في ذلك الموضع

31
00:13:21.500 --> 00:13:43.250
حتى ننقله الى رحالنا فالشاهد منه انهم كانوا يبتاعون السلع خارج الاسواق. او يبتاعون السلع في اطراف السوق في اعلى السوق واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. فلو كان السوق كبيرا

32
00:13:43.950 --> 00:14:05.100
وبين طرفي وطرفه مسافة طويلة فاشترى انسان في هذا الطرف من السوق او في هذا الطرف من السوق فهو كمن اشترى في وسطه وانما النهي ان يتلقى اي سلعة كانت

33
00:14:05.500 --> 00:14:29.400
الى خارج السوق فيحصل لبائعها بذلك الضرر. ويغره في ثمنها او يؤدي ذلك الى خلو الاسواق من تلك السلع وحصول الظرر على من فيها. وكل ذلك من المفاسد التي راعتها الشريعة في النهي عن ذلك

34
00:14:30.400 --> 00:15:05.600
ومما ينبه عليه ان خروج المشترين والتجار الى القرى الى البادية الى الجبال الى الشعاب. ليشتروا من اهلها في تلك المواطن؟ ليس بمن هي عنه انما المنهي عنه انما المنهي عنه ان يتلقى راكبا اراد جلب سلعته الى السوق

35
00:15:06.100 --> 00:15:24.750
وحمل سلعته يريد ايصالها السوق اما من ذهب الى الانسان في موضعه سواء كان اصحاب مزارع فذهب له الى موضعه وقد كانت الثمار تباع في البساتين. في زمن النبي عليه الصلاة والسلام

36
00:15:24.800 --> 00:15:45.250
فاقرهم على ذلك البيع. وانما نهى عن بيعها حتى يبدو صلاحها فليس هذا داخلا في النهي او كان صاحب بهيمة ينزل الى القرى يطوف فيها يتتبع هذه البهائم ويشتريها من اهلها في بيوتهم

37
00:15:45.700 --> 00:16:08.600
فهذا بيع جائز وليس من تلقي الركبان لان الراكب الذي قد جلب سلعته وبيته بعيد. واهله بعيد لا يريد ان يتأخر يريد ان يبيع سلعته ليرجع الى اهله بخلاف الذي هو في بيته. فربما غر هذا الراكب

38
00:16:08.700 --> 00:16:31.700
ربما لعب علي بثمن السلعة فنهى النبي عليه الصلاة والسلام ان يتلقاه احد حتى يصل الى السوق فاذا حصل انه تلقاه احد قبل ان يصل الى السوق فهو بالخيار. اذا باعه له الحق ان يفسخ البيع بعد ذلك

39
00:16:31.700 --> 00:16:50.200
سواء غره بالثمن واشترى منه باقل من ثمن تلك السلعة في السوق او لم يحصل له غرر بل باعه بمثل ثمن السوق فان له الخيار ان يفسخ ذلك البيع وان يرجع في

40
00:16:50.200 --> 00:17:10.200
يسترد سلعته ويرد للمشتري ماله. كما في حديث ابي هريرة الان في الذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن تلقي فاشتري منه فهو بالخيار اذا قدم السوق. اقول ما سمعت

41
00:17:10.200 --> 00:17:44.900
والحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

42
00:17:46.300 --> 00:18:10.750
ايها الناس ايظا من البيوع التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام ما يسمى ببيع النقش او النجش فقد جاء في الصحيحين عن عبد الله ابن عمر رظي الله عنهما

43
00:18:11.400 --> 00:18:37.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النقش والنقش معناه ان يزيد انسان في سلعة وهو لا يريد شراءها ليغر بها غيره يأتي انسان الى من يتبايعون في سلعة

44
00:18:38.350 --> 00:19:07.550
فيذكر ثمنا كثيرا ويدفع ثمنا كثيرا بمجرد كلامه وفي قوله بلسانه وهو لا يريد الشراء. وانما يريد ان يغر هذا المشتري حتى يزيد عليه. فيشتريها باكثر سواء كان سواء كان ذلك باتفاق

45
00:19:07.800 --> 00:19:27.250
بين البائع والناقش كما يفعله بعض من لا يتقي الله اذا كانت عنده سلاح يوكل شخصا يقول اذا جاء من يبايعني هذه السلعة فاحضر انت وادفع ثمنا اكثر مما يدفع

46
00:19:27.800 --> 00:19:53.100
لاجل ان يزيد هو اكثر مما ذكرت فاذا كان كذلك فيشتركان في الاثم جميعا البائع والناقش وقد يكون ذلك بغير اتفاق بين البائع والناقش وانما هو من تصرف هذا الناقش وفعله

47
00:19:53.800 --> 00:20:14.600
فيكون هو الاثم والبائع لا شيء عليه لانه لا يعلم ايضا يدخل في النقش ان يذكر انسان انه اعطي بهذه السلعة كذا وكذا من الثمن وهو لم يعط بها ذلك

48
00:20:14.800 --> 00:20:39.050
ليغر غيره او يقول انسان هذه السلعة اشتريتها بكذا وكذا من الثمن وهو لم يشتريها بذلك بل شراؤه باقل من ذلك. فهذا ايضا من النقش فان النقش معناه في اللغة استثارة الصيد

49
00:20:39.050 --> 00:21:04.950
واخراجه من موضعه ليصاب فكذلك في البيع معناه استثارة رغبة المشتري. بما يذكره له من المرغبات التي ليست حقيقية حتى ذكر العلماء انه يدخل في النقش من يصف السلعة ويمدحها باوصاف ليست فيها

50
00:21:05.000 --> 00:21:22.900
ليرغب المشتري في شرائها فكل ذلك من النقش. ومما يدل على الصور السابقة ايضا. ما جاء في صحيح البخاري عن عبد الله ابن ابي اوفى رظي الله عنه ان رجلا

51
00:21:23.150 --> 00:21:44.950
اقام سلعة في السوق فحلف انه اعطي بها كذا وكذا ولم يعط بها ذلك فانزل الله سبحانه ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة

52
00:21:45.050 --> 00:22:12.800
ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. قال عبد الله ابن ابي اوفى الناجش اكل ربا خائن الناقص اكل ربا خائن وكم ترى هذا النجس

53
00:22:13.550 --> 00:22:43.450
او هذا النجس في اوساط المسلمين فهو شامل لكل هذه الصور ان يأتي انسان يزيد في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها. انما يريد ان يغر اخاه المسلم او يحلف انسان او يقول انسان انه قد اعطي بهذه السلعة كذا وكذا من الثمن. وهو لم يعط بها ذلك

54
00:22:43.450 --> 00:23:04.550
ليغر هذا المشتري حتى يزيده او يقول انه اشترى هذه السلعة بكذا وكذا من الثمن ولم يشترها بذلك الثمن. انما اشتراها باقل منه او يمدح هذه السلعة ويذكرها بصفات من الجودة

55
00:23:04.600 --> 00:23:24.600
او الاشياء التي تمدح بها وليست كذلك. كل ذلك مما يثير رغبة المشتري في الشراء. وهو داخل في النجس الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام وقال في عبد الله ابن ابن ابي اوفى

56
00:23:24.600 --> 00:23:47.850
اكل الناجش اكل الربا خائن وتوعده الله تعالى بتلك الاية فهي نزلت في شأن انسان فعل هذا الفعل حلف انه اعطي بهذه السلعة كذا وكذا من الثمن ولم يعط ذلك الثمن

57
00:23:48.150 --> 00:24:19.200
فانزل الله هذا الوعيد ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا يدفع يعطي اليمين ويحلف اليمين ويقدم عهد الله لاجل ثمن قليل من الدنيا ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة

58
00:24:19.300 --> 00:24:37.650
اي لا حظ لهم ولا نصيب ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. وهي نزلت كما قال عبد الله ابن ابي اوفى في شأن من ذكر ذلك

59
00:24:37.650 --> 00:24:58.200
فعلى المسلم ان يبتعد عن ذلك. وان يبيع سلعته بما يسر الله له فلا يأتي يذكر ثمنا وهو لا يريد الشراء ولا يقول انه قد اعطي بها كذا ولم يعط بها ذلك

60
00:24:58.600 --> 00:25:18.600
ولا انه اشتراها بكذا ولم يشتريها بذلك. بل يبيع بما يسر الله له. فان ناسب ذلك المشتري اشترك وان لم يناسبه ييسر الله تعالى له غيره. ويبارك الله تعالى له في بيعه. الذي وقع في الصدق

61
00:25:19.750 --> 00:25:42.650
ايضا من البيوع التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام ان يبيع الرجل على بيع اخيه فقد جاء في الصحيحين عن عبد الله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبيع الرجل

62
00:25:43.000 --> 00:26:06.850
على بيع اخيه وجاء في صحيح مسلم عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن اخو المؤمن المؤمن اخو المؤمن فلا يحل لمؤمن

63
00:26:07.250 --> 00:26:37.750
ان يبيع على بيع اخيه المؤمن وهذا داخل فيه البيع والشراء فلا يجوز لانسان رأى اثنين يتبايعان قد مال كل واحد منهما الى الاخر وظهرت علامات الرضا هذا رضي ان يبيع سلعته بذلك الثمن لذلك الشخص

64
00:26:38.250 --> 00:26:59.950
وهذا المشتري قد اقتنع بشراء تلك السلعة بذلك الثمن ولم يبق بينهما الا كتاب الا العقد ودفع الثمن فيأتي من يزيد على اخي المسلم يقول له لهذا البائع افسخ هذا البيع

65
00:27:00.100 --> 00:27:30.900
او يقول انا ازيدك اكثر مما دفع لك فلان او يأتي صاحب سلعة اخر يقول للمشتري اترك هذا البيع وسابيعك نفس هذه السلعة باقل من هذا الثمن فهذا من بيع المؤمن على بيع اخيه المؤمن ونهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام

66
00:27:30.900 --> 00:27:57.100
بما يولد من العداوة والبغضاء ولما يفوت الشيء عمن قد استحقه وكان اولى به. فهذا الذي اشترى على شراء اخيه اوبى على بيع اخيه سيتألم منه اخوه ستفوت تلك السلعة وهو قد كان متعلقا بها يريدها

67
00:27:57.500 --> 00:28:20.450
وهذا كما سبق اذا كان قد ظهرت علامات الرضا وحصل الاتفاق وتم بينهما الكلام ولم يبق الا دفع الثمن واما اذا كان في بداية البيع فجاء انسان قال اشتري هذه السلعة بكذا

68
00:28:20.700 --> 00:28:40.100
والبائع يقول لا لا ابيعها بهذا الثمن. اريد بها اكثر من ذلك. وجاء انسان يزيد. فهذا ليس داخلا في النهي ومن الجائز ايضا ما يسمى ببيع المزايدة كما ورد في الاحاديث

69
00:28:40.500 --> 00:29:01.700
او ما يسمى عند الفقهاء بالمزاد العلني وما يسمى عند عامة الناس ببيع الحراج فهذا جائز وليس من بيع المسلم على بيع اخيه لان هذا البيع معناه ان احد المشترين يذكر ثمنا والبائع لم يقتنع بعد

70
00:29:01.850 --> 00:29:23.950
يطلب اكثر منه فيأتي انسان ثاني يذكر ثمنا اكثر وربما لم يقتنع البائع ويأتي ثالث يذكر ثمنا اكثر فيبيعها له فهذا ليس منهيا عنه. وانما المنهي عنه ان يأتي الى اثنين قد تم بينهما البيع والشراء

71
00:29:24.400 --> 00:29:43.100
سواء كان في فطرة الخيار. خيار الشرط يكون قد اشترى منه ودفع له الثمن لكن جعل له خيارا الى بعد ساعة فيأتي هذا خلال هذه الساعة يغري بذلك هذا محرم

72
00:29:44.200 --> 00:30:03.700
او يكون قد رضي كل واحد منهما بما قال الاخر. ولم يبق الا دفع الثمن فيأتي من يزيد او ليغر ذلك المشتري او البائع فهذا محرم وهو الذي ورد النهي عنه في هذا الحديث

73
00:30:03.800 --> 00:30:27.650
نهى الرسول عليه الصلاة والسلام ان يبيع المسلم على بيع اخيه المؤمن اخو المؤمن فلا يحل لمؤمن ان يبيع بيع اخيه المؤمن لا يحل لك ان تؤذي اخاك بان تأتي تزيد على ثمن قد كاد ان يشتري به

74
00:30:28.750 --> 00:30:48.900
ليس لك الحق ان تحرمه من تلك السلعة. التي قد رضي البائع ان يبيعه بذلك الثمن وليس للبائع الاخر ايضا ان ينقص في ثمن السلعة ليعطي لذلك المشتري الذي قد رضي ان يشتري بالثمن الاول

75
00:30:49.000 --> 00:31:14.200
فان هذا يتضمن مفاسد كثيرة تقع بين المسلمين وهناك بيوع ايضا نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام يأتي الحديث عنها ان شاء الله. نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته

76
00:31:14.300 --> 00:31:43.450
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم فقهنا في الدين. وعلمنا التأويل. اللهم جنبنا المحرمات يا رب العالمين. اللهم اعز والمسلمين. اللهم اذل الكفر والكافرين اللهم من اراد المسلمين بسوء فاجعل كيده في نحره. اللهم قنا وق المسلمين من شره

77
00:31:44.250 --> 00:31:57.850
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم اغفر لنا ولابائنا وامهاتنا ولجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين