﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:20.450 --> 00:01:00.450
كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فيا ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وانها لساعة رجاء ان تتنزل علينا فيها الرحمات وان تحفنا فيها الملائكة وان الله بها فيمن عنده. ان سعينا لسماع كلام الله وكلام رسوله

3
00:01:00.450 --> 00:01:30.450
صلى الله عليه وسلم والتفقه فيهما ومعرفة ما كان عليه. السابقون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. في زمن تلاطمت فيه الفتن واختلط فيه الليل بالنهار واشتبه على كثير من الناس الطريق وظل

4
00:01:30.450 --> 00:02:00.450
كثير عن السبيل. ولذلك كان من اللوازم ان يكون هناك تتابع في التذكير بامر الله جل وعلا وبمنهجه الذي جعله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولصحابته ولمن سار على نهجه. والحياة مهما طالت

5
00:02:00.450 --> 00:02:40.450
فانها معبر لا غير. هي معبر الى الاخرة. والاخرة خير لمن اتقى. وهي طريق اما الى الجنة واما الى النار وليس الشأن في العمل من كثرته وتعدده وانما الشأن في صوابه. ليبلوكم ايكم احسن عملا حسن العمل

6
00:02:40.450 --> 00:03:10.450
ليكون خالصا صوابه. والصواب هو ما كان على السنة. لا على ما احدثته العقوبة من الاهواء والبدع والطرائق المختلفة. فمن التقرب الى الله جل وعلا والرغب فيما عنده الحرص على مثل هذه المجالس العلمية

7
00:03:10.450 --> 00:03:40.450
الدعوية النافعة التي تزينت وظهر صوابها حضور واشراف سماحة والدنا وشيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله محمد مع اللطيف ال الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء يحضرون وينصتوا

8
00:03:40.450 --> 00:04:20.450
ثم يعقب مصوبا للمحاورين ومرشدا لهم ومبينا للحاضرين مع يتعلق بموضوع محاضرات الاسبوع. موضوع هذه المحاضرة تأصيل المنهج الدعوي في ضوء الكتاب والسنة. وفهم السلف الصالح وسبب اختيار هذا الموضوع ممن اختاروه وكلفني سماحة الشيخ بالقائه

9
00:04:20.450 --> 00:04:40.450
ان الدعوة لا شك هي سمة هذه الامة وسمة اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين

10
00:04:40.450 --> 00:05:00.450
فلذلك فادعوا واستقم كما امرت. فالدعوة هي السبيل وهي النهج وهي الطريق الذي لا بد لنا منه وهي عبادة عظيمة من العبادات التي يتقرب بها الى الله عز وجل. عبادة متعدية النفع

11
00:05:00.450 --> 00:05:20.450
نفعها لا يقتصر على صاحبها. بل يتعدى نفعه الى الدعوة يتعدى نفع صاحب الدعوة بالدعوة الى الناس في بلده او في خارج بلده او ربما بمن تأثر به الى قيام الساعة

12
00:05:20.450 --> 00:05:50.450
ولذلك كان الدعاة على نوعين من يدعو على وفق الامر الاول وفق السنة مع الاخذ بما جد في العصر من اجتهادات لا تخرج عن في اطار التزام السنة والجماعة وطرائق السلف الصالح. وصنف الثاني اراد ان يدعو لكن

13
00:05:50.450 --> 00:06:20.450
هذه الدعوة كانت على وفق الاهواء والاجتهادات دون رجوع من العلم الى ركن وثيق فتعددت الاهواء وتعددت المشارق فصارت الدعوة بدل ان تكون منهاجا واحدا صارت مناهج شتى وطرائق مختلفة وكل يدعي صوابه فيما يأتي وفيما يذر. ولا شك

14
00:06:20.450 --> 00:06:50.450
ان العناية بالتأصيل فيه عصمة للعقل وللقلب من الوقوع الغلط لذلك جاء هذا العنوان تأصيل المنهج الدعوي على ضوء الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح المنهج هو الطريق. ذكره الله جل وعلا في كتابه في قوله لكل

15
00:06:50.450 --> 00:07:20.450
جعلنا منكم شرعة ومن حاجة. المنهاج والمنهج والنهج هو الطريق الواضح الذي لا التباس فيه. سلك نهجا واضحا يعني طريقا متأكدا منه. واضحا لا التباس فيه والدعوة لا شك انها اسلوب يحتاج الى طريق

16
00:07:20.450 --> 00:08:00.450
هذا مما جعل القرآن فيه ايات كثيرة تبين هذا المنهاج وهذا المنهج لان الشرائع مختلفة لكن المنهج واحد لكن لان الشرائع مختلفة والمناهج مختلفة لكن العقيدة عقائد الانبياء واحدة وهذا هو الذي يوصلنا الى ان المناهج

17
00:08:00.450 --> 00:08:30.450
الدعوية قد لا تكون على وفق كتاب وسنة طريقة مأمونة مما اخذها اهل العلم عن السلف الصالح. بل يكون فيها ضرب من النظر في صالح والمفاسد بحسب توهم اصحابها النظر فيما في احداث خاصة

18
00:08:30.450 --> 00:09:00.450
اما اقليمية او حزبية او سياسية او فئوية او جماعية الى اخره لكن الدعوة لا تكون دعوة على منهاج صالح الا اذا ارتفعت عن الاغراظ الدنيوية وصارت لله جل وعلا. لهذا اجر الداعية ليس على البشر

19
00:09:00.450 --> 00:09:30.450
الداعية على الله قل ما اسألكم عليه من اجر. وما انا من المتكلفين ان هو الا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين. فالداعية لا يأخذ على دعوته اجرا لانه على سبيل محمد صلى الله عليه وسلم

20
00:09:30.450 --> 00:10:00.450
لا يأخذ اجرا من الخلق. لماذا؟ لانه اذا اخذ اجرا دنيويا من الخلق فانه وربما سلك ما يريدونه او يستحسنونه او اولوا اليه اهوائهم دون نظر الى امر اخر. هذا واقع. فان الانسان اذا اخذ عوض دعوته

21
00:10:00.450 --> 00:10:20.450
فانه ربما وقع في انحراف من جهة ان يقول على وفق ما اراد من يعطيه اجرا في ذلك هذا كان الاجر اجر الداعية على الله جل وعلا. قل ما اسألكم عليه من

22
00:10:20.450 --> 00:10:50.450
اجر وما انا من المتكلفين. وفي الاية الاخرى قال ان اجري الا على الله على حصى وهذا يقتضي الاخلاص فانه كلما كان قلب الداعية معلقا بالله جل وعلا كان منهجه في دعوته مؤصلا على وفق طريقة محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام

23
00:10:50.450 --> 00:11:20.450
وهل اعظم من الاجر ان يقال لمحمد عليه الصلاة والسلام؟ ان اردت ملكا ملكناك وان اردت امرأة حسنة حسنا زوجناك. فقال لو وضعتم الشمس في يميني والله لو وضعتم الشمس بيميني والقمر في والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر

24
00:11:20.450 --> 00:11:50.450
لا اتركه او اموت دون عليه الصلاة والسلام. لهذا كان من المهمات ان يكون الاقتداء في الدعوة قبل معرفة الطريق ان يكون الداعية متخلصا من طلب الدنيا. وكلما كان اقرب الى الدنيا كلما فاته من الصواب في دعوته بقدره. واذا كمل له ان يكون

25
00:11:50.450 --> 00:12:10.450
بالدعوة الاسلامية والى الله ان يكون مراده الدنيا اما جاه واما منصب او مال يعطى او انتصار حزب او انتصار فئة على فئة او تمكن سياسي او نحو ذلك فانه يقع في

26
00:12:10.450 --> 00:12:40.450
هذه الدعوة للانحراف ولا يصل الحق الى الناس. الدعوة الى الله جل وعلا ليست عاديا من افضل العبادات بل عدها جمع من اهل العلم هي افضل العبادات. لانها مشتملة على انواع

27
00:12:40.450 --> 00:13:10.450
انها نوع من الجهاد في سبيل الله. لقوله تعالى فلا تطع الكافرين وجاهدوا به يعني بالقرآن جهادا كبيرا. والمجاهدة بالقرآن يعني بالدعوة الى الله بالقرآن والسنة التي هي بيان للقرآن. ومن اوجه التفظيل

28
00:13:10.450 --> 00:13:40.450
ان الدعوة الى الله صارت من افضل العبادات او افظل العبادات انها متعدية اما العبادات المقصود بها التطوعات المقصود بها العبادات التطوعية اما غيرها فيكون قاصر اذا كان مثلا يقوم في وقته في ليله او يكثر التلاوة القرآن هذا

29
00:13:40.450 --> 00:14:10.450
نفعه لنفسه لكن اذا كان يعلم الاخرين القرآن يعلمهم السنة يدعوهم يحببهم يحبب الله اليهم ويقربهم الى الله فان هذا النفع متعدي. ولهذا قال ابن الجوزي رحمه الله في صيد الخاطر قال وجدت ان التأليف والتصنيف انفع من التدريس. وذلك

30
00:14:10.450 --> 00:14:40.450
ان المعلم يحضر له عدد من الناس من الطلاب اربعين خمسين مئة ثم اذا مات انتهوا انتهى هذا العدد بقدر من علمه. ثم هم يعلمون. وهكذا ولكن المؤلف والمصنف في التصانيف النافعة التي تفيد الامة فانه لا ينفك جيل من الناس من ان

31
00:14:40.450 --> 00:15:00.450
منها عدد كبير. فصار من هذه الجهة من جهة تعدي النفع افضل كما ذكره رحمه الله. لهذا نقول ان الدعوة مأمور بها. قال تعالى ادعوا الى سبيلك اذ ربك ادعوا

32
00:15:00.450 --> 00:15:20.450
الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. وقال جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله قال ايضا قلت كن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وقال ايضا جل

33
00:15:20.450 --> 00:15:50.450
جل جلاله فلذلك فادعوا واستقم كما امرت والايات في ذلك كثيرة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. يعني ابن الحمراء خالية الثمن

34
00:15:50.450 --> 00:16:10.450
وفي الصحيح ايضا قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبعه. لا ينقص ذلك من اجورهم شيء. العلماء تتابعوا على ذكر فضيلة الدعوة. والدعوة الى الله اسم

35
00:16:10.450 --> 00:16:40.450
يشمل كل وسيلة من وسائل ابلاغ الدين الى الناس الدين الحق الى الناس سواء كان ذلك للتعليم او كان بالتأليف او كان بالتدريس او كان بالذهاب الى القرى والبوادي او بالقاء المحاضرات او

36
00:16:40.450 --> 00:17:10.450
المشاركة في وسائل الاعلام او باي نوع من ذلك فكل وسيلة فيها ابلاغ للدين الحق للناس فهي دعوة الى الله تعالى. والدعوة الى الله كل يدعيها. مناهجها شتى والمنتسبون الى الدعوة طرائقهم شتى. ولكن هذه الطريقة وهذه المناهج قد تكون بعيدة

37
00:17:10.450 --> 00:17:40.450
تماما عن الكتاب والسنة وطرق سلف الامة وسائل دعوة غلاة الصوفية والمريدين والاحزاب السياسية البحتة استخدمت الدين وسيلة لدعوة الناس الى مفاهيم سياسية ليس فيها تعبد لله وليس فيها ايضاح الدين

38
00:17:40.450 --> 00:18:10.450
لله واشباه ذلك فان هذا متعدد فيبعد اصحاب الدعوة يقربون ولذلك كان من المجاهدة المهمة من المجاهدة المهمة ان يحرص المسلم داعية على ان يكون في دعوته على وفق كتاب الله وسنة رسوله وفهم السلف الصالح. لماذا

39
00:18:10.450 --> 00:18:40.450
فهم السلف الصالح. لان الله جل وعلا يقول والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار الذين اتبعوهم باحسان. والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار. وهذا جعل الذين اتبعوا

40
00:18:40.450 --> 00:19:10.450
الصحابة باحسان جعلهم مشمولين بنفس الفضل او بالفضل نفسه. فذكر السابقين الاولين من المهاجرين والانصار. والذين اتبعوهم باحسان يدخل فيه الصحابة الذين تلو السابقين يدخل فيه من تبعهم باحسان الى يوم القيامة. وهذا لاجله قال اهل العلم

41
00:19:10.450 --> 00:19:30.450
السلف الصالح. السلف الصالح من هم؟ السلف يعني من سلفنا. الصالح الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاح. والذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاح هم القرون الثلاثة

42
00:19:30.450 --> 00:20:00.450
الذين قال فيهم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. فذكر قرنين او ذكر ثلاثة قرون وهذا يعني شدة الاستمساك بما كان عليه اولئك. فاذا رأينا ما كان عليه اولئك فاننا نجد ان المنهج الدعوي المتصل بالسلف الصالح رضوان الله عليهم

43
00:20:00.450 --> 00:20:20.450
ومن مشى على هذا المنهج من ائمة اهل العلم وائمة اهل الاجتهاد كسادات التابعين وتبع التابعين والائمة الاربعة ومجتهدي اهل الاسلام وعلماء الاسلام الى وقتنا الحاضر وجدنا انهم وان تباعدوا

44
00:20:20.450 --> 00:20:50.450
وفي بعض المسائل قليلا لكنهم يشتركون في سمات وفي صفات هذه السمات والصفات هي سمات منهاج الدعوة على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح فاول هذه السمات معرفة ان الدعوة انما هي لله. يعني

45
00:20:50.450 --> 00:21:10.450
الاخلاص لله في الدعوة. وان الدعوة ليست لاحد. ليست لشيخ ولا للنفس ولا لقبيلة ولا لبلد ولا لمذهب ولا لطائفة ولا لجماعة ولا لحزب انما هي تقريب الخلق الى الله جل

46
00:21:10.450 --> 00:21:30.450
على وجعل الخلق يحبون الله سبحانه ويعبدونه وحده لا شريك له على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله. وفي كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

47
00:21:30.450 --> 00:21:50.450
على هذه الاية قال وفيها التنبيه على الاخلاص لان من الناس من يدعو لكنه يدعو الى نفسه او الى شيخه او الى طريقته او الى حزبه او فئته او كما قال. وهذا واقع

48
00:21:50.450 --> 00:22:10.450
اذا نظرنا اليوم التمسنا الصواب في ذلك وجدنا ان المتخلص من هذا قليل ولذلك يجب على الداعية ان ينتبه لنفسه وان يحاسب نفسه بين الحين والاخر. قد يأتي الشيطان وقد

49
00:22:10.450 --> 00:22:30.450
يأتي اغراض الدنيا تأتي وتعرض الانسان بين الحين والاخر. لكن المؤمن رجاع الى الحق. لا ينفك من رجوع الى الله تعالى بين الحين والاخر. ويطلب الصواب من الله سبحانه ويستغفر ربه جل وعلا في الغلط وعدم

50
00:22:30.450 --> 00:22:50.450
او ضعف الاخلاص في الدعوة الى الله. لانه كيف ينتفع الناس من دعوتك؟ الا اذا اخلصت لله سبحانه وتعالى. لان به القبول. نعم هناك حديث كثير قد يتحدث به الانسان. لكن تلذذ له الاذان. لكنه لا يحرك

51
00:22:50.450 --> 00:23:10.450
وفي القلوب صلة بالله ولا تعظيما لله ولا يحرك في القلوب تعظيما لرسوله صلى الله عليه وسلم ولا صلة بالعلم ولا باهله ولا بالرجوع الحق ولا يحرك في القلوب توبة ولا انابة ولا اتباعا وانما

52
00:23:10.450 --> 00:23:40.450
يزين الكلام في العقول ويزين في الاذان دون تأثير حقيقي. ولكن كلام اذا صدر من اللسان لم يتجاوز الاذان. واذا صدر من القلوب فان القلوب تعيه وتعقل فاول المسائل واعظمها ان يكون الداعية منتبها الى الاخلاص ليحذر اخذ الاجر على

53
00:23:40.450 --> 00:24:10.450
دعوة ليحذر ان يقول بثمن. وان يتكلم بثمن وان يشارك بثمنك واذا غلب على نفسه شيء من ذلك او من الحاجة فليراجع نفسه ان يكون مصيبا في قوله والدعوة تختلف عن القرآن وتعليم القرآن للدعوة

54
00:24:10.450 --> 00:24:40.450
لها احكام لها حكم في ذلك غير التعليم. تعليم القرآن. ولذلك اجاز العلماء ان يأخذ الداعية رزقا لا اجرا يأخذ مكافأة من بيت المال يقرها ولي الامر مكافحة غير مشروطة على قيامه بهذا الواجب الكفائي. لان الله سبحانه وتعالى قال ولتكن منكم امة يدعون الى الخير

55
00:24:40.450 --> 00:25:00.450
ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فامر بان يكون منا عدد كافي يدعون الى الخير. فاذا اخذ رزقا يعينه على القيام بذلك وليس اجرا مقيدا بساعة او مقيدا بيوم او مقيدا بشيء معين

56
00:25:00.450 --> 00:25:30.450
فانه لا حرج عليه في ذلك. السمة الثانية ان تكون الاولويات واظحة عندك في المنهج الدعوي المنهج الدعوي في الكتاب والسنة ظاهر الاولويات. الاولويات فيه بينة يعني الاولى الاولى الاول فالثاني في الثالث ظاهرة بينة كما في حديث معاذ رضي

57
00:25:30.450 --> 00:25:50.450
الله عنه حينما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن. قال له يا معاذ انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله كما في كتاب التوحيد في صحيح البخاري وفي الصحيحين قال فليكن اول ما تدعوه

58
00:25:50.450 --> 00:26:10.450
اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فانه ما اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم زكاة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم

59
00:26:10.450 --> 00:26:30.450
واتقي دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. وهذا الحديث ظاهر الدلالة في ان الدعوة تكون الى توحيد الله تعالى اولا. والتوحيد يكون الدعوة اليه اجمالا وتفصيلا في الاجمال والتفصيل

60
00:26:30.450 --> 00:26:50.450
ويدخل في ذلك كما ذكرنا تعليم العقيدة الصحيحة ونشر مؤلفاتها واشرطتها وبيان ذلك للناس في كل مكان عن طريق الوسائل الحديثة الانترنت ووسائل الاعلام والقنوات الى اخر ذلك فان هذا من اعظم القربات التي

61
00:26:50.450 --> 00:27:20.450
بها نقتدي فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم. من السمات ايضا الحرص على الاتباع وعدم الابتداع لان الزمن قد يؤدي بالمرء الى ان يحدث بدعا في الدعوة. لماذا؟ لان الداعي

62
00:27:20.450 --> 00:27:40.450
يريد ان ينجح في دعوته. يريد ان يوصل للناس الرسالة. فحرصه على الخير هذا قد يجلبه الى ان يبتدع في الدعوة اشياء لم يأذن الله بها ولم يدل عليها دليل. وكثير من الناس تختلط عليه

63
00:27:40.450 --> 00:28:10.450
مصالح في الدعوة وجوب الاتباع. يظن ان كل مصلحة ظهرت فانها يصوغ اخرج بها وهذا ليس بصحيح. فالمصالح المتوخاة التي دعت اليها الشريعة هي المصالح التي دل عليها او المصالح الاجتهادية التي لا يكون فيها مضاهاة للشرع او تؤول الى ما لا يحمد في

64
00:28:10.450 --> 00:28:40.450
فاذا كان في المصالح ابتداع او كان فيها خروج عن الاخلاص او ذهاب الى عدم لزوم الاولويات في الشرع فان هذا باطل. مثل من يقول ان اننا نريد بالدعوة اما الامور الاخرى فدعها بعد ذلك. ومثل من يقول المهم في الدعوة السلوك. انا نربي الناس

65
00:28:40.450 --> 00:29:00.450
على الزهد والفظائل واشباه ذلك وهم في الدين لا يفقهون وهم في التوحيد ظعاف ربما جهلوا وربما مارسوا بعض البدع والمحدثات فهذا خروج عن قاعدة الدعوة التي سار عليها السلف الصالح انه لا بد من الاتباع

66
00:29:00.450 --> 00:29:20.450
والحذر من الابتداع. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق على صحته من حديث عائشة من احدث في امرنا هذا من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رد يعني مردود على

67
00:29:20.450 --> 00:29:40.450
صاحبه وقوله في امرنا هذا الدعوة داخلة في هذه الاظافة بانها من امر النبي صلى الله عليه وسلم ومن امر الدين فمن احدث في الدعوة ما ليس من الاسلام ما ليس من هدي النبي صلى الله عليه

68
00:29:40.450 --> 00:30:10.450
اليس مقرن من اهل العلم فهو رد مردود على صاحبه. من سمات المنهج الدعوي المؤصل على الكتاب والسنة الاعتناء في التربية بالعلم. هناك من يعتني في التربية الدعوية يعتني بالسلوكيات او يعتني في ان يفهموا

69
00:30:10.450 --> 00:30:40.450
الواقع المحلي او الواقع الدولي او ان يفهموا محاسن الاسلام او ان يفهموا التقارير متعلقة باوضاع الحكام او الدول او المستجدات. ويمضي على هذا الامر سنين دون تغيير ودون ان يرفع او يغير في منهاج دعوته. هذا

70
00:30:40.450 --> 00:31:10.450
فيه ضرر بين على المدعو. لانك تدعو هذا الانسان الى ربه فاذا كنت تدعوه الى ربه فانما ينجو يوم القيامة من اتى الله بقلب سليم انما ينجو من اتى الله بقلب سليم. لا بعقل متنوع

71
00:31:10.450 --> 00:31:40.450
لا بعقل يفهم المستجدات لا بعقل يفهم العصر واحواله وقائع سياسية حتى اصبح بعض الدعاة او وبعض من يهتم بالدعوة يتابع الاخبار السياسية اكثر من مراجعته لكلام اهل العلم صحتني القرآن. وللتفسير في صحيح البخاري ومسلم وكتب السنة وكلام المجتهدين من اهل العلم وفي هذا

72
00:31:40.450 --> 00:32:00.450
ضرر بالغ على الداعية في نفسه وعلى المدعوين. لذلك كان من المهم ان يكون في في الدعوة ان يكون هناك عناية بالعلم النافع ان يكون من التربية بل اول درجات التربية واول ما يهتم فيه التربية العلمية

73
00:32:00.450 --> 00:32:30.450
بمعرفة المدعو للقرآن وحفظه ما تيسر منه وللسنة والالتزام بها ولمعرفة فرق بين السنة والبدعة والتحذير من الابتداع العناية بالعلم المؤصل العلم المرتبط بالقرآن في السنة هناك مسألة متصلة بمنهج السلف الصالح في الدعوة

74
00:32:30.450 --> 00:33:00.450
والعلم وهي العناية باللغة العربية. القرآن انما انزل بلسان عربي مبين فكيف نفقه القرآن؟ نفقه اخباره نفقه اوامره نواهيه له حدوده وعده ووعيده. كيف نفقه ما قص الله علينا فيه؟ كيف تحرك به القلوب؟ انما هو

75
00:33:00.450 --> 00:33:20.450
باللغة العربية ولذلك كان السلف الصالح اذا دعوا الى الله في اي من البلاد التي فتحوها بالعلم والقرآن قبل السيف والسلام فان اول ما يعلمون الناس اللغة العربية لذلك انتشرت

76
00:33:20.450 --> 00:33:40.450
اللغة العربية وفقه اللغة العربية حتى كان من ابناء الامم الاخرى من اصل لنا قواعد اللغة العربية وذلك لعنايتهم بها واشتداد اهتمامهم بها. ولهذا تجد اليوم الصالحين من اهل العلم في مشارق الارض

77
00:33:40.450 --> 00:34:00.450
ومغاربها يحرصون على تعليم الناس هذه اللغة العربية. لماذا؟ ليس لانها لغة العرق العربي والجنس العربي لانها لغة الاسلام ولغة القرآن ولغة ولغة الفقه عن الله جل وعلا وعن رسوله صلى الله عليه وسلم

78
00:34:00.450 --> 00:34:20.450
ولهذا العناية بتعليم اللغة العربية هذه من سمات السلف الصالح في منهاج دعوتهم. لا يدعونا بلغات الاقوام ويتركون الناس لا يفقهون يقول تعالوا انتم يعلمونهم اشياء من الاسلام ويقول ادعوا

79
00:34:20.450 --> 00:34:50.450
بلغاتكم ويتركونها انما يعلمونهم باللغة العربية قدر الامكان. ولا يمكن ان يكون داعية في دعوته لا يعلم اللغة العربية. وهذا مما يؤكد ان يعتني الدعاة اليوم في المراكز الاسلامية وفي المؤسسات والجمعيات في مشارق الارض ومغاربها ان يعتنوا في العلم والعمل باللغة العربية

80
00:34:50.450 --> 00:35:10.450
عربية فانه لا قوة للاسلام الا بقوة اهل العلم واهل الدعوة ولا قوة لاهل العلم ولا لاهل الدعوة الا بقوتهم في اللغة العربية. فاذا اصبنا في اللغة العربية فهما واستنباطا او نطقا وتحدثا فان

81
00:35:10.450 --> 00:35:50.450
سنصاب في فهمنا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. من المسائل التي كانت من من سمات السلف الصالح انهم كانوا ينضبطون في المسائل التي يتناولونها. العلم واسع وكتبه كثيرة وتلقيه ليس بالسهل فلابد من

82
00:35:50.450 --> 00:36:30.450
بالانضباط العلمي الانضباط العلمي يشمل مسائل. المسألة الاولى ان يكون الداعية يعلم من نفسه انه متمكن علميا فيما يدعو اليه. لا نشترط في الدعوة العلم الكامل وانما من علم شيئا بدليله وفهمه فانه له ان يدعو اليه. علمت التوحيد

83
00:36:30.450 --> 00:37:00.450
وفهمت تدعو اليه. هل انت مسائل من الشرع بدليلها ووضوحها فانك تدعو اليها الثاني ان يكون هناك علم باخلاق الداعية بالاخلاق المرجوة. التي هي اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته واخلاق الصحابة. ومن اعظمها الاخلاص

84
00:37:00.450 --> 00:37:30.450
والصبر معرفة الحق الخلق الحسن حسن الكلام مع الناس لين الجاني التعبد القدوة الحسنة وهكذا. فالخلق الذي اسماه عدد من اهل العلم السلوك هذا من المهمات في الانضباط العلمي لدى الداعية. لانه بلا

85
00:37:30.450 --> 00:38:00.450
خلق فانه لا يكون علما صحيح. بلا صبر بلا اناك بلا حسن جانب. بلا توعد بلا حلم فكيف يكون داعية؟ الثالث ان يكون عند انضباط علمي في تناول واقع الناس

86
00:38:00.450 --> 00:38:40.450
واقع الناس مختلف. الناس ربما كانوا في بلد ما لديهم عادات لديهم امور فالعلم قد يؤدي الى شيء لكن الانضباط فقط الداعية بالعلم يجعله يهتم بمهارات مخاطبة الناس. فاذا عندنا ثلاث عناصر عنصر العلم وهذا مهم وهو الاصل والعنصر الثاني الخلق

87
00:38:40.450 --> 00:39:10.450
والعنصر الثالث المهارة. ما صلة هذا بالانضباط؟ لا يمكن ان نكون في لا فينا في امور الدعوة وفي مناهج الدعوة والناس فيما يأتون وما يذرون ومشاربهم ان يكون العلم وحده علاجا. ولذلك هناك كثير عرفوا بعلم نافع

88
00:39:10.450 --> 00:39:40.450
لكن ليس لديهم خلق الداعي. او ليس لديهم مهارة الداعية التي تجعله ينضبط دعويا وعلميا باصول العلم. دعوة بعلم وباخلاق دون اه دون مهارة في مخاطبة الناس يوقع الدعوة في امور كثيرة. متنوعة ليست محمودة. لهذا

89
00:39:40.450 --> 00:40:10.450
كان من اللوازم ان يكون الداعية على منهاج السلف الصالح عالما خلوقا بصيرا بكيفية ايصال دعوة من سمات السلف الصالح في دعوتهم انهم دعاة الى ودعاة الى اقتراح الفرقة. فكل وسيلة من وسائل اجتماع الناس فانهم يأتون

90
00:40:10.450 --> 00:40:40.450
وكل وسيلة من وسائل افتراق الناس فانهم يذرونه. ولذلك كانت دعوتهم الى السنة والى توحيد والى لزوم العلم والعمل دعوة الى الاجتماع. لان الاجتماع هو اجتماع في الدين الجماعة جماعتان جماعة في الدين وجماعة في الابدان في الدنيا ابدان الناس ومصالحهم

91
00:40:40.450 --> 00:41:10.450
ودنياه واجتماع الناس في دينهم وسيلة لاجتماعهم في دنياهم. ولذلك من سمات منهاج السلف الصالح في الدعوة انهم دعاة الى الاجتماع والى نبذ الفرقة الجماعة ونبذ الفرقة في اصناف اولا في اعظم امر الاجتماع في

92
00:41:10.450 --> 00:41:40.450
وعدم التفرق فيه. شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك. وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. ان اقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه. فاقامة الدين وعدم التفرق فيه هذا دعوة الى الجماعة في الدين ونبذ الفرقة. الثانية

93
00:41:40.450 --> 00:42:10.450
الاجتماع على من له السمع والطاعة وله الولاية وهو ولي الامر المبايع. فالاجتماع عليه واجب ومن سمات منهج السلف الصالح. ولذلك ذموا الخوارج وذموا الفرق من والكرامية والشيعة واشباههم لانهم يدعون الى الخروج على ولاة الحق

94
00:42:10.450 --> 00:42:40.450
وعلى من له البيعة الشرعية. وهذا يجعلنا نقول انه من الدين ولا من الكتاب والسنة ولا مما دل عليه منهج السلف الصالح ان يكون هناك في بلد الاسلام بيعتان بيعة على السمع والطاعة

95
00:42:40.450 --> 00:43:10.450
وبيعة اخرى للجماعة او بيعة دعوية او بيعة سلوكية او بيعة طرقية فليس هناك الا بيعة واحدة. فكل بيعة كل بيعة خلاف البيعة المعروفة التي تؤدي للسمع والطاعة لامام المسلمين ولولي امرهم فهي باطلة. فلا يصح اذا ان تدعو جماعة من الجماعات

96
00:43:10.450 --> 00:43:30.450
في منهج دعوي الى بيعة مرشد لها او الى امام لها او الى شيخ من المشايخ عندهم او الى طريقة او الى امام او نحو ذلك لان هذه البيعات مخالفة لا دليل عليها ومخالفة

97
00:43:30.450 --> 00:44:00.450
لما دل عليه الدليل ونهج السلف الصالح في ان البيعة واحدة غير متعددة. فليس هناك عدة بيعات في المنهج الدعوي الذي سلكه السلف الصالح. وبالتالي فاي من هذا سيؤدي الى فرقة والى اختلاف والى منابذة لطريقة السلف الصالح

98
00:44:00.450 --> 00:44:30.450
من سمات السلف الصالح اعتناؤهم بالوسطية والاعتدال اعتناؤهم بالوسطية والاعتدال. الوسطية والاعتدال معناها ان يأخذوا في الامور بالوسط بين طرفين فليس السلف الصالح مع اهل الغلو في غلوهم وليسوا مع اهل الجفاء في جفاءه

99
00:44:30.450 --> 00:44:50.450
ليسوا مع اهل الغلو في الدعوة ولا في العمل ولا في العلم وليسوا مع اهل الجفاء في دعوة او في العمل او في العلم. وانما هم وسط بين ذلك. فكما انهم وسط في توحيد الله وفي صفات

100
00:44:50.450 --> 00:45:20.450
وفي السنة وفي السلوك بين طرفين فكذلك هم في منهاج الدعوة وسط بين طرفين. وهذا يجعل دعوتهم قابلة للانتشار والبقاء. لانه بالتجربة كل دعوة خرجت عنه منهاج السلف الصالح بغلو او بزيادات او بشيء من المبالغة فانه لا يكتب

101
00:45:20.450 --> 00:45:50.450
ولها الاستمرار وانما يكتب الله الاستمرار للدعوة التي هي على منهاج سابق. ولذلك انظر في كتب الفرق ما اكثرها تجد ان فرقا اتت وانتهت كثيرة لاجل ان انهم واضمحلت وبقي البقاء العام في امة الاسلام لاهل السنة والجماعة على بقاء

102
00:45:50.450 --> 00:46:10.450
بعض المحن التي ستبقى الى قيام الساعة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان اليهود افترقت على احدى وسبعين فرقة وان النصارى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة واين هذه الامة ستفترق على

103
00:46:10.450 --> 00:46:40.450
وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. من سمات المنهج السلفي في الدعوة انه منهج يعتمد على النصوص الشرعية وعلى القواعد المأخوذة من النصوص ومن كلام اهل العلم. فلدى هذا المنهج كليات

104
00:46:40.450 --> 00:47:20.450
تحكم طبيعة دعوته. فالادلة مقدمة. والقواعد العامة مقدمة لانه لا بد من ظبط للدعوة والا تعددت الاجتهادات. فاذا كان هناك رجوع الى الدليل والى القواعد فان الدعوة تتقام ومن ذلك قاعدة العناية

105
00:47:20.450 --> 00:47:50.450
صالح العامة وتقديمها على المصالح الخاصة. المصالح الكلية في الامة مهمة المصالح الكلية العامة مهمة. فاذا اتى منهج من مناهج الدعوة يريد ان يقدم مصلحة خاصة لمنهاجه على المصلحة العامة للامة فانه حين ذاك يشق

106
00:47:50.450 --> 00:48:20.450
طريقا فيه فرقة لهذه الامة. ولهذا اعتنى السلف الصالح رحمهم الله بالعناية بالمصلحة العليا للامة وتفويت الادنى من المصالح الخاصة. حتى لو كانت مصالح متعلقة بذات الداعي او بالداعية ذاته او ببعض المسائل فانهم يفوتون المصلحة الدنيا لتحصيل

107
00:48:20.450 --> 00:48:50.450
الكلية وهذا انما يقدره اهل العلم. والزمان يتفاوت والناس يتفاوتون. لهذا قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى رحمة واسعة قال تحدث للناس اقضية ما احدثوا من الفجور تحدث للناس اقضية بقدر ما احدثوا من الفجور يعني ان اجتهاد

108
00:48:50.450 --> 00:49:20.450
العالم يحدث له قضاء جديدا لاجل ان الناس احدثوا فجورا في حياتهم في منحى من المناحي. مثل ايظا اعمال قاعدة سد الذرائع جمع ذريعة وهي في الشرع كل وسيلة او كل طريق الى غيره. لكنه

109
00:49:20.450 --> 00:49:40.450
في القاعدة عنوا بها الذرائع الموصلة الى ما هو منهي عنه في الشرع. لذلك هناك قاعدتان ما يعمل به في ذلك. اولا انه ما لا يتم المشروع به. ما لا يتم

110
00:49:40.450 --> 00:50:00.450
مشروع الا به فهو مشروع ان يكون المشروع واجبا فما لا يتم به الا يكون واجب وما لا يتم المستحب الا به فهو مستحب لان وسيلة الوسائل لها احكام الغايات. والثانية سد الذرائع. ومن المعلوم

111
00:50:00.450 --> 00:50:40.450
ان الذرائع ثلاثة اقسام عند الاصوليين واصحاب القواعد. ذريعة اجمع العلماء على عدم سبها. مثل زراعة العنب. مثل السكاكين ومثل بيع وسائل الاشعال واحد يقول نمنع العنب علشان ما يشرب الناس خمر. اجمع العلماء على انه لا يجوز سد هذه

112
00:50:40.450 --> 00:51:10.450
الذريعة لانها ذريعة متوهمة ونادرة. ما نبيع سكاكين علشان ما احد يقتل الثاني بالسكين ايظا اجمع اهل العلم على ان هذه ذريعة لا تسد. ما نحفر ابار عشان ما يجي واحد يطيح في البير ويموت اجمع العلماء على انها لا تسد وامثال ذلك كثير. فاعمال قاعدة سد الذرائع في الدعوة يجب ان

113
00:51:10.450 --> 00:51:40.450
بمقدارها. ما يقول والله هذي ذريعة نسدها. فاحيانا بعض الذرائع لا تسد. لاجل ظهور الحاجة العامة له. الثاني من الذرائع ما اتفق العلماء على انه يسد. ما اتفق العلماء على انه يسد

114
00:51:40.450 --> 00:52:10.450
مثل الخلوة وتكشف المرأة باظهار مفاتنها وتبرجها امام رجل اجنبي فان هذا مما اتفق العلماء على انه على انها تسد. وامثال ذلك كثير. وهناك مسائل اختلفوا فيها هل تسد ام لا تسد؟ وهذه المختلف فيها يأتي كثير منها في

115
00:52:10.450 --> 00:52:40.450
امور الدعوة في امور الدعوة مثل بعض الاشياء التي آآ يتكلم بها او يأتيها بعض الدعاة مثل الاناشيد اللي يسمونها اناشيد اسلامية ومثل اه بعض الاعمال الدعوية مثل مخيمات مثل معسكرات مثل اخره. بعض الناس يقول لا هذه ذريعة الى طرق صوفية او الى ما اشبه ذلك

116
00:52:40.450 --> 00:53:00.450
واخرون يقولون لا هذه وسيلة تكون نافعة. واذا كان هناك خلاف في هذه الذرائع التي هل تسد او لا تسدد المنهاج الدعوي فلا بد من الرجوع الى اهل العلم بحصول اجتهاد في هذه استنادا للكتاب والسنة

117
00:53:00.450 --> 00:53:30.450
كلام سلف الامة فاذا اختلفوا فالمرأة اذا اختلف اهل العلم الراسخون في ذلك فان المسألة يكون فيها سعة لذلك من سمات منهاج السلف في الدعوة ان الناس يحتاجون الى بث الفأل. والرغب فيهم

118
00:53:30.450 --> 00:54:00.450
اكثر من التقني والترهيب. يعني ان يكون اعتماد الدعوة في بث الفأل وبث الترغيب ما يرغب الناس وما يفتح امامهم انشراح الصدر. ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها لعبيد بن عمير قالت يا عبيد اذا وعظت فاوجز

119
00:54:00.450 --> 00:54:30.450
ان كثير الكلام ينسي بعضه بعضا. واياك واملال الناس وتقنيطهم واياك واملال الناس وتقنيطهم. فالمبالغة في الترهيب بحيث يظن الانسان يأتي حالة نفسية انه اعاني كل لا محالة هذا ليس من منهاج السلف. والمبالغة في

120
00:54:30.450 --> 00:55:00.450
التشاؤم او ذكر الاوضاع والتشاؤم فيها ايضا هذا ليس مما يقتضيه العلم. النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفعل. كما ثبت في الصحيح الفاعل ما هو؟ الكلمة الحسنة يسمعها. لذلك الداعية في محاضرته

121
00:55:00.450 --> 00:55:30.450
خطيب في خطبته يحرص على ما يبعث الفأل في الناس وعلى ما يبعث فيهم الرغب يقلل من يعني من التيئيس جدا ومن الترهيب الذي يخيف فيكون بقدره. ولذلك تجد في القرآن وصف الجنة اكثر من وصف

122
00:55:30.450 --> 00:56:00.450
هنا والترغيب اكثر من من الترهيب. هذا يأتي الى وسيلة او الى من طرائق الدعوة المعاصرة التي استخدمها بعضهم وهي من كرة. وهي ان يبعث في الناس التشاؤم من حال الاسلام ومن حال اهله. ويأتي

123
00:56:00.450 --> 00:56:20.450
خطيب او امام او داعية او ملقي او مدرس في مدرسته او او يأتي لاوضاع المسلمين مثلا لاوضاع المسلمين في دينهم لاوضاع المسلمين السياسية لاوضاع المسلمين في احوالهم ويأتي ويأتي ويقول ويقول حتى

124
00:56:20.450 --> 00:56:50.450
الناس ويبعث فيهم التشاؤم واليأس من ان يكون هناك مخرج وطريق الى الله جل وعلا وعودة لعزة هذا الدين. والنبي صلى الله عليه وسلم قال بدأ هذا الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. في مسند احمد

125
00:56:50.450 --> 00:57:10.450
باسناد لا بأس به قال الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس او يصلحون ما افسد الناس اذا فسد الناس او او جاءهم الكثير من الواقع المؤلم في دينهم في شهواتهم في

126
00:57:10.450 --> 00:57:40.450
في بلدهم في دولتهم الى اخره. في الواقع العام للمسلمين. لا يجوز ان ان يسلك في الدعوة سلوك التيئيس التشاؤم. من ذلك ذكر مكائد اعداء الاسلام وذكر خططهم والمبالغة في ذلك فان هذا مخالف لامر الله جل وعلا الشرعي

127
00:57:40.450 --> 00:58:10.450
وهو مخالف ايضا لامره القدري. لان الامور ليست بقدر بشرية ولا بعدة وعتاد ولا قوي الله جل وعلا يغير الامور في يوم وليلة كن فيكون. العالم تربع على قوة اقتصادية رهيبة. العالم الغربي قوة اقتصادية رهيبة

128
00:58:10.450 --> 00:58:40.450
باموال تحسب بارقام ربما لا يعرفها الاكثرون. من كبرها. في ثلاثة ايام صار العالم كله يعاني مشكلة عظيمة في الاقتصاد والركود والكساد و الى اخره. وذهبت جل تلك الاموال ووقعت شركات في افلاس ودول الى اخره

129
00:58:40.450 --> 00:59:10.450
اذا اه نظر في الامور البشرية البحتة بمدح فاضح كما عند المرجفين او بتيئيس فاضح مبالغ فيه كما عند بعض الدعاة الخطباء في ذلك هذا ليس على منهاج السلف الصالح. الواجب في ذلك الاعتدال في الامور و

130
00:59:10.450 --> 00:59:50.450
كلا طرفي قصد الامور ذميم. من سمات السلف الصالح ونختم بها في ذلك انهم يحرصون على الرد على الشبه في الدين. وليس عندهم ان كل منتسب للدين فانه يسكت عليه. فان حماية الدين

131
00:59:50.450 --> 01:00:20.450
والديانة والحق والكتاب والسنة اولى من رعاية المعين ولذلك كان من سمة السلف الصالح انهم عندهم الردود العلمية على المبطلين المخالفين في العقيدة المخالفين في لزوم الجماعة المخالفين حتى قال الامام احمد لرجل قم انت رجل ضال. لمخالفة

132
01:00:20.450 --> 01:00:50.450
تتعلق بالجماعة في كلامه وهكذا. لكن هذا لا يعني احداث الفرقة. ولا يعني مبالغة في ذلك حتى يكون هناك الكثير من الخروج عن منهاج النبوة في جمع الكلمة وجمع كلمة المسلم. واخر هذه السمات بحسب ما اقتضاه المقام

133
01:00:50.450 --> 01:01:30.450
ان السائرين على منهاج الدعوة على منهاج السلف الصالح وبما دل عليه الدليل من الكتاب والسنة يتسمون بسلامة السنتهم وصدورهم من في اهل العلم او اهل الدين او من بغضهم وشنآنهم

134
01:01:30.450 --> 01:02:10.450
وهذا من المهمات لنجاح الداعية في دعوته ان الذي يحمل لسانا وقاعا فان الله جل وعلا يبتليه بوقوع الناس فيه. والذي يحمل قلبا يحمل غيظا على المؤمنين او على بعظ المؤمنين فانه لا يؤثر في دعوته

135
01:02:10.450 --> 01:02:50.450
لهذا كان السلف الصالح يدعونه ويرون انهم اقل الناس قال الحسن البصري رحمه الله ما لقيت احدا الا ظننت انه خير مني ولما وقف الحسن ايضا البصري رحمه الله الله رحمة واسعة والفرزدق الشاعر على قبر قال الحسن للفرز

136
01:02:50.450 --> 01:03:20.450
الشاعر يا فرزدا ما اعددت لهذه الحفرة؟ قال اما انا قال اما انا فاعددت لها لا اله الا الله محمد رسول الله واما انت فاعددت لها عملك. فبكى الحسن وقال

137
01:03:20.450 --> 01:03:50.450
ان كان الامر كذلك فاياك والوقوع في المحصنات. فحمله كلام هذا الرجل الشاعر الجاهل التعدي على حرائر شعره حمله على ان يذل بالحق وان يكون لينا. ولذلك من سمة الداعية وهكذا كان السلف انهم يقبلون الحق ممن جاء به. ويلينون لاخوانهم

138
01:03:50.450 --> 01:04:20.450
ولا يكونون في مجالسهم مشتغلين عن العلم بالوقيعة لفلان وفلان هذه امور انما اتاتى بقدر الحاجة في حينها. لان لكن ان تكون منهجا وسبيلا وتكون ديدن فلان فيه وجرح وفلان فيه وهكذا هذا مخالف لنهج السلف الصالح. لذلك سلامة اللسان وسلامة

139
01:04:20.450 --> 01:04:40.450
الصدر من سمات الداعية على ذلك المنهاج. اللهم انا نسألك ان تختم لنا بالحسنى وان توفقنا الى ما فيه رضاك وان تنير لنا درب الجنة وان تقينا وان تعيذنا من دروب النار انك على

140
01:04:40.450 --> 01:05:00.450
كل شيء قدير. اللهم وفق ولاة امورنا الى ما تحب وترضى. واجعلنا واياهم من المتعاونين على البر والتقوى. نعوذ بك اللهم من الضلال بعد الهدى ومن الحول بعد الكور. اللهم نجنا فانك على كل شيء قدير. واخر دعوانا ان الحمد

141
01:05:00.450 --> 01:05:01.928
لله رب العالمين