﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.200
ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:28.350 --> 00:00:48.350
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله

3
00:00:48.350 --> 00:01:07.800
الذي يتساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

4
00:01:09.300 --> 00:01:27.400
اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم اما بعد

5
00:01:27.950 --> 00:01:59.500
فان الله عز وجل امتدح نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه فقال وانك لعلى خلق عظيم فحسن الخلق له مكانة رفيعة في الاسلام. ولا ادل على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان من احبكم الي واقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسن

6
00:01:59.500 --> 00:02:24.250
اخلاقا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ما من شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق والايات التي تشير الى حسن الخلق والادب كثيرة جدا

7
00:02:24.750 --> 00:02:55.100
وانزل الله عز وجل سورة تدور كلها حول هذا المعنى حول حسن الخلق والادب. وهي سورة الحجرات    وفي هذه الخطبة والخطب التي تليها نحاول ان شاء الله عز وجل ان نقف بعض الوقفات مع هذه السورة

8
00:02:56.600 --> 00:03:28.750
سورة الحجرات سورة مدنية  وترتيبها في المصحف ترتيب عجيب اتت بعد سورتي القتال والفتح سورة محمد وهي سورة القتال. لان الله عز وجل ذكر فيها قتال الكافرين  ثم سورة الفتح ثم سورة الحجرات وكأن المناسبة

9
00:03:31.100 --> 00:04:04.700
ان بالقتال يكون الفتح فاذا كان الفتح وقامت الدولة احتاج المؤمنون حينئذ لمثل هذه الاداب التي ذكرتها سورة الحجرات فعلى هذا كان ترتيب المصحف   وايضا هناك مناسبة بين اخر سورة الفتح

10
00:04:05.050 --> 00:04:31.250
وبين اول سورة الحجرات  الاية التي ختمت بها سورة الفتح وهي سورة السابقة لسورة الحجرات محمد رسول الله. والذين معه اشداء على الكفار رحماء وبينهم تراهم وكاعا سجدا. يبتغون فضلا من الله ورضوانا. سيماهم في وجوههم من اثر السدود

11
00:04:31.250 --> 00:05:00.650
ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج خطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه. يعجب ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما ثم تبدأ سورة الحجرات يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم. يا ايها الذين امنوا لا

12
00:05:00.650 --> 00:05:20.650
ارفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم. ان الذين

13
00:05:20.650 --> 00:05:47.650
من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون الى اخر السورة. وكأن المعنى ان الله عز وجل لما اختتم سورة الفتح بذكر النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه افتتح سورة الحجرات بذكر ادب هؤلاء مع هذا. يعني بذكر ادب الصحابة الكرام

14
00:05:47.700 --> 00:06:13.050
الذي ينبغي ان يكونوا عليه مع النبي صلى الله عليه وسلم. اذ هم تبع له وهو الاصل محمد رسول الله والذين معه فهو الاصل وهم التبع. فكان ينبغي بعد ذكر الاصل واتبع. ان يردف الله عز وجل ذلك بذكر

15
00:06:13.050 --> 00:06:36.400
الادب الواجب من التابع مع ذلك المتبوع افتتح سورة الحجرات بذلك معنى اخر ان الله عز وجل اختتم سورة الفتح بقوله وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما

16
00:06:36.600 --> 00:07:09.350
ولما كان متصورا ان يقع من المؤمنين الذين يعملون الصالحات بعض الهفوات. والتي من شأنها احباط الاعمال  فكان من الواجب ان ينوه الله عز وجل على بعض او على هذا الجنس الذي هو محبط للعمل

17
00:07:11.200 --> 00:07:37.200
فافتتح سورة الحجرات بهذا النوع ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ولهذا المعنى تجد الشبه بين ختام السورة وبين الاية الثالثة في سورة الحجرات وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما

18
00:07:37.350 --> 00:08:07.100
فكأن النفوس تشوفت لهذه المغفرة. وكأن النفوس تشوفت لهذا الاجر العظيم الذي يكون بالايمان والعمل الصالح. فنبه الله عز وجل على معنى اخر. به تحصل المغفرة ويحصل الاجر العظيم  فقال سبحانه وتعالى ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم

19
00:08:07.100 --> 00:08:36.050
مغفرة واجر عظيم وكلها مناسبات ظاهرة  وسورة الحجرات فيها خمس نداءات من نداءات الرحمن لاهل الايمان وكنا قد تناولنا بعض هذه النداءات في القرآن الكريم جاء في هذه السورة خمس نداءات

20
00:08:36.950 --> 00:09:00.000
جاء خمسة نداءات ولما قال رجل لعبدالله بن مسعود اعهد الي يا عبد الله قال اذا سمعت الله عز وجل يقول يا ايها ايها الذين امنوا فاعرها سمعك. فانه خير يؤمر به او شر ينهى عنه

21
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
وجاء في هذه السورة كما قدمنا خمسة نداءات ذلك ان السورة موضوعها الادب والادب اما ان يكون مع الله عز وجل. او يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. او يكون مع

22
00:09:20.050 --> 00:09:50.200
وغيره من البشر. والذين هم صنفان لا ثالث لهما صنف داخل في حظيرة الطاعة وهم المؤمنون وصنف خارج عن رتبة الطاعة وهم الفاسقون والصنف الداخل في رتبات الطاعة وحظيرتها. ينقسم ايضا بدوره الى قسمين

23
00:09:50.200 --> 00:10:17.800
قسم حاضر وقسم غائب فكانت النداءات الخمس كل نداء منها يختص بنوع من هذه الخمس لانها تشمل الادب كله ادب مع الله افتتح الله عز وجل به السورة يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

24
00:10:18.000 --> 00:10:43.600
الله عز وجل في هذه الاية الاصل ورسوله تبع فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يقدم بين يديه لكونه رسول الله. صلى الله عليه وسلم ثم الادب مع النبي يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم

25
00:10:43.600 --> 00:11:06.250
لبعض ثم الادب في التعامل مع الفساق. يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ثم الادب مع اهل الايمان الحاضرين يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان

26
00:11:06.250 --> 00:11:34.650
كن خير منهن. ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب. ثم الادب مع اهل الايمان الغائبين. يا ايها الذين امنوا  الاية التي تليها يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعض

27
00:11:34.650 --> 00:11:56.400
وهذه هي الخمس اداب التي تجمع كل الادب. ادب مع الله وادب مع رسوله صلى الله عليه وسلم. وادب التعامل مع الفساق الخارجين عن رتبات الطاعة وادب في التعامل مع المؤمنين الداخلين في رتبة الطاعة في وجودهم وفي غيابهم

28
00:11:56.400 --> 00:12:21.950
فكل نداء من نداءات الرحمن هذه لاهل الايمان نص في المسألة التي جاء فيها وفيه الاشارة الى نوع الادب الاية التي فيها الادب مع الله عز وجل في عدم التقديم بين يديه سبحانه وتعالى ويأتي شرحها نص في

29
00:12:21.950 --> 00:12:52.450
هذه المسألة وفيه الاشارة الى الادب مع الله مطلقا وكذلك في الخمسة انواع  ولعظم هذه السورة صنف فيها بعضهم تصانيف مستقلة في تفسيرها وحسبنا اليوم ان نقف مع اول اية في هذه السورة اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم

30
00:12:52.450 --> 00:13:22.350
الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن الثناء الجميل. واشهد ان لا لا اله الا الله وحده لا شريك له. يقول الحق ويهدي السبيل واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

31
00:13:22.350 --> 00:13:48.800
اما بعد افتتح الله عز وجل السورة يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتقوا الله ان الله سميع عليم  بداية من لطيف الاشارات في هذه السورة

32
00:13:50.300 --> 00:14:16.850
ان الله عز وجل وليكن منك على ذكر دائما ان السورة موضوعها الادب. موضوعها موضوعها حسن الخلق الله عز وجل ختم اول خمس ايات ختاما عجيبا ونسقه ايضا عجيب. يعني ترتيب ختم الايات الخمس الاول عجيب

33
00:14:17.150 --> 00:14:43.150
ذلك ان اشد ما يقابله المرء صعوبة في حياته ان يغير ما فيه من خلق سيء فلو ان رجلا مثلا جبل على البخل او على الحقد والحسد. فاراد ان يغير هذه الصفة وهي قابلة للتغيير

34
00:14:44.000 --> 00:15:08.750
كل صفة مرزولة وخلق سيء قابل لان يتغير فاراد ان يغير ما فيه كان شاقا عليه فاحتاج الى ما يحفزه وما يشحذ همته فانظروا الى ترتيب الختم فكان اول ذلك

35
00:15:09.400 --> 00:15:34.500
المراقبة  ان تعلم ان الله عز وجل رقيب عليك يسمعك يسمع قولك ويعلم فعلك وهذه اعلى المنازل ولذلك كانت اعلى المراتب مرتبة الاحسان. ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك

36
00:15:35.050 --> 00:15:57.300
مرتبة المراقبة فختمت الاية الاولى بقوله سبحانه وتعالى ان الله سميع عليم. فكان المعنى اذا اردت تغيير ما فيك من خلق سيء والاتصاف بحسن الخلق فعليك بالمراقبة. فان لم تستطع الى ذلك سبيلا

37
00:15:57.300 --> 00:16:17.800
فعليك بالمرتبة التي تليها وهي مرتبة الترغيب والترهيب ان ترغب نفسك وترهبها فجاء الترغيب والترهيب في ختام الايتين التاليتين. الاية الثانية يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي

38
00:16:17.800 --> 00:16:38.150
الى اخر الاية ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون ترهيب من الله عز وجل ثم الاية الثالثة ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. لهم مغفرة واجر عظيم. ترغيب في حسن الخلق

39
00:16:39.350 --> 00:17:08.300
فان لم تستطع هاتين المرتبتين فلا ادنى من ان تأخذ نفسك بالخوف من المذمة بين الناس. بان تنسب الى صفة لا تحبها ولا تحب ان تنسب اليها. فجاء ختم الاية الرابعة ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون

40
00:17:08.300 --> 00:17:30.650
فوصفهم الله عز وجل في الدنيا بوصف تنفر منه النفوس. فكأن نفسك قد هاجت الى التوبة. وندمت على ما كان منها من سوء خلق ورغبت في حسن الخلق فإزاء ختام الاية الخامسة

41
00:17:31.500 --> 00:17:57.250
والله غفور رحيم  يعني طاقت نفسك الى التوبة وعزمت على تغيير ما فيها من صفات ومن سيء الاخلاق فاعلم ان الله عز وجل غفور رحيم بدأ الله عز وجل السورة بقوله طبعا هذه الفائدة يستفيد منها المسلم

42
00:17:57.350 --> 00:18:14.500
اذا اراد ان يأخذ نفسه وان يجاهد تلك النفس الامارة بالسوء فعليه اولا ان يحقق المراقبة فان لم يستطع فعليه بالترغيب والترهيب. فان لم يستطع فلا اقل من ان يخوف نفسه مذمة الناس

43
00:18:15.200 --> 00:18:44.100
وهذا يجوز في مثله في اول جهاد النفس. وفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة لما قال لهم يوما وكان يصفهم في الصلاة ثم تقدم يوما فقال استقيموا فاني اراكم من خلفي كما اراكم من امامي

44
00:18:44.600 --> 00:19:02.400
فلم يقل لهم استقيموا فان الله يراكم. بل قال لهم استقيموا فاني اراكم من خلفي. كما اراكم من امامي. ذهب بعض قال اهل العلم الى جواز ذلك في اول مبدأ المجاهدة. الشاهد

45
00:19:02.550 --> 00:19:29.750
هذه فائدة والفائدة الثانية ان الداعية الى الله عز وجل او العالم عليه ان يأخذ اتباعه بكل بهذه الاسباب وان يعلمهم اياها فتح الله عز وجل السورة بقوله يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتقوا الله ان الله سميع عليم. اول نداء من الله

46
00:19:29.750 --> 00:19:49.200
عز وجل فاعره سمعك فانه خير تؤمر به او شر تنهى عنه. يا ايها الذين امنوا يا من وصفهم الايمان اعلموا ان ايمانكم سيحملكم على امتثال الامر واجتناب النهي. لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

47
00:19:49.350 --> 00:20:14.550
اما سبب نزول هذه الاية فعلى اقوال القول الاول انها نزلت في قوم ذبحوا الاضاحي قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل الصلاة فنزل قوله يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. وامرهم النبي صلى الله عليه وسلم باعادة الذبح

48
00:20:15.000 --> 00:20:42.550
وهذا القول قاله جابر وروي عن الحسن. القول الثاني انها نزلت في قوم صاموا يوم الشك قبل صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم احتياطا لصوم رمضان فنزل النهي عن الصيام قبل قبل ان يصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله عائشة. والقول الثالث

49
00:20:43.000 --> 00:21:08.700
ان قوما كانوا على عادة العرب من الاشتراك في الرأي فكانوا يجلسون ويقولون لو نزل في كزا كزا وكزا يعني من القرآن يعني يقترحون ان ينزل القرآن بكذا وكذا فنزل يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتقوا الله ان الله سميع عليم. قاله قتادة

50
00:21:11.200 --> 00:21:34.050
وروي سبب رابع لهذه الاية ان ثلاثة من المؤمنين في قصة طويلة قتلوا اثنين من المشركين قتلوا اثنين من المؤمنين حسباهما من المشركين فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم اخبرهم انهما من المؤمنين

51
00:21:34.500 --> 00:21:53.150
فكان ينبغي ان يرجعوا اولا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يفعلوا هذا الفعل. فنزل قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتقوا الله ان الله سميع عليم. وجل هذه الاسباب كما ترون

52
00:21:53.200 --> 00:22:24.900
هي افعال من البر ذبح الاضاحي نوع من القربات الصوم نوع من القربات قتل الكافرين نوع من القربات لكن لما فقد شرط الاتباع نزل اللوم لما فقد شرط الاتباع نزل اللون. يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

53
00:22:26.300 --> 00:22:51.700
فاعلمك هذا عزيم خطر الاتباع وانه لا يقبل عمل من مؤمن قط الا ان يكون فيهم متبعا لرسول الله. صلى الله عليه وسلم  اذا علمت ذلك علمت عظيم خطر العلم وانه لا ينبغي لمكلف ابدا ان يقدم على امر حتى

54
00:22:51.700 --> 00:23:12.400
على ما حكم الله فيه والا كان متقدما بين يدي الله عز وجل ورسوله الذي يسير في حياته خط عشواء لا يعرف لله عز وجل في شيء مما يفعل امرا ولا نهيا

55
00:23:12.600 --> 00:23:32.550
ولا يسأل اهل الذكر اهل العلم الثقات عن كل امر اراد ان يفعله يدخل في هذه الآية. لا تقدموا بين يدي الله ورسوله والله عز وجل قدم العلم على القول والعمل

56
00:23:33.550 --> 00:23:52.700
سبحانه وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك تقدم العلم على القول والعمل فينبغي ان نكون على ذلك. ان نقدم العلم دائما. والا تقدمنا على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:23:53.000 --> 00:24:15.450
وايضا يدخل في هذه الاية معنا اخر لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن فقال لمعاذ بما تحكم فيهم؟ قال بكتاب الله. قال فان لم تجد. قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال

58
00:24:15.450 --> 00:24:31.250
ان لم تجد قال اجتهد رأيي. فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر معاذ. وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ما يحب رسول الله

59
00:24:32.450 --> 00:24:57.850
فكان هذا هو الترتيب فلا ينبغي لاحد قط ان يقدم رأيه على الكتاب والسنة  بما تحكم بالكتاب والسنة فان لم تجد اجتهد رأيي فهذا الذي يحبه رسول الله. فمن قدم رأيه على الكتاب والسنة كان ملاما في ذلك

60
00:24:57.900 --> 00:25:20.400
فيقال له لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اما اما السبب الرابع في نزول الاية ان قوما كانوا يجلسون ويقولون لو نزل في كذا كذا وكذا كأنهم بلسان حالهم يقولون اذهاننا

61
00:25:21.750 --> 00:25:43.550
افضل واعلم بما يصلح الكون يعني هو ما نزل الله عز وجل ما انزل كزا ولا كزا. فكأنهم يقولون لو نزل كزا لكان احسن. لكان اجمل فنهوا عن مثل ذلك

62
00:25:44.000 --> 00:26:00.450
لا تقدموا بين يدي الله ورسوله لان الله عز وجل هو الخالق وهو اعلم مما يصلح الخلق. الا يعلم من خلق فهو الاعلم بما يصلح الخلق. ولذلك اجمع اهل العلم

63
00:26:00.600 --> 00:26:19.850
ولا خلاف بينهم في هذه المسألة ان كل من اعتقد ان القوانين الوضعية التي هي من وضع البشر افضل وانسب لاحوال العباد والمكلفين من شرع الله عز وجل انه كافر خارج عن دين الاسلام

64
00:26:19.850 --> 00:26:46.450
لانه بهذا بلسان حاله بل بعضهم يقولها بلسان مقاله ان عقول البشر تأتي من الشرائع بما هو افضل من شرع الله عز وجل. وكأن تلك العقول  اعلم بما يصلح الكون واعلم بما يصلح عباد الله

65
00:26:47.900 --> 00:27:07.900
يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتقوا الله ان الله سميع عليم. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم اهلك الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك

66
00:27:07.900 --> 00:27:27.900
وعبادة المؤمنين. اللهم ابرم لهذه الامة امرا جن يعز فيه اهل الطاعة. ويتوب فيه اهل المعصية. ويتوب فيه اهل المعصية ويتوب فيه اهل المعصية. ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر. اللهم ولي امورنا خيارنا. ولا تولي امورنا شرارنا. اللهم لا

67
00:27:27.900 --> 00:27:39.500
ولا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار