﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.700
ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.450
محمدا عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا

3
00:00:41.450 --> 00:00:59.550
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله

4
00:00:59.550 --> 00:01:19.100
وقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد

5
00:01:19.400 --> 00:01:35.450
قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم

6
00:01:35.800 --> 00:02:00.150
ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ومن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله

7
00:02:00.150 --> 00:02:24.650
فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقاسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون. ما زال الحديث موصولا بعون الله وقدرته حول هذه السورة المباركة سورة الاداب سورة الحجرات

8
00:02:25.450 --> 00:02:49.100
وهذا هو النداء الثالث من نداءات الرحمن لاهل الايمان في هذه السورة وهذا النداء يختص بالادب مع الفاسق يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا اما سبب نزول الاية

9
00:02:50.450 --> 00:03:13.250
قد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم الوليد ابن عقبة ابن ابي معيط الى بني المصطلق يأخذ منهم الزكاة  وكانت بينه وبينهم احن فلما شارف ديارهم وعلموا بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:13.500 --> 00:03:39.400
خرجوا ليستقبلوه فلما علم بخروجهم خافهم فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ان بني المصطلق قد كفروا ومنعوا زكاة اموالهم وهموا بقتله فغضب النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:39.850 --> 00:04:07.300
واشار عليه بعض اصحابه ان ارسل اليهم من يقتلهم او من يقاتلهم فارسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد وامره الا يعجل حتى يرى القوم يعلم خبرهم فلما اقترب خالد منهم

12
00:04:07.950 --> 00:04:38.500
ارسل احد المسلمين ليرى خبر القوم فرجع اليه فقال انهم باقون على اسلامهم وقد سمع اذانهم وشاهد صلاتهم فرجع خالد الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره الخبر وجاء بنو المصطلق لما تأخر عليهم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءوا بزكاة اموالهم

13
00:04:39.100 --> 00:05:01.200
في قصة طويلة فانزل الله عز وجل هذه الاية يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وفي قراءة يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا

14
00:05:01.450 --> 00:05:30.050
ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فان قال قائل لما لم يرتب الله عز وجل هذه الاداب الخمسة التي ذكرناها من قبل لما لم يرتبها الاهم فالاهم. فقد بدأ الله عز وجل بذكر الادب معه

15
00:05:30.100 --> 00:05:51.950
ثم استنى بذكر الادب مع رسوله صلى الله عليه وسلم فكان من المتوقع ان يسلس سبحانه وتعالى بذكر الادب مع المؤمن الحاضر. ثم المؤمن الغائب ثم مع اهل الفسق لكن النظم الشريف لم يأت على هذا النسق

16
00:05:52.350 --> 00:06:20.550
بيان زلك ان الله عز وجل قدم ذكرى الادب مع الفاسق لعظيم جنايته في الامة. وعظيم خطره وعظيم اثاره المترتبة عليه  فان قبول خبر الفاسق يوشك ان يوقع في الامة الاقتتال

17
00:06:22.850 --> 00:06:53.000
فتقتل الامة بعضها بعضا وهذا الذي كان على وشك الوقوع لولا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر اميره بالتثبت اولا ولذلك ناسب ان يأتي الله عز وجل بعد ذكره هذا الادب بذكر الاقتتال

18
00:06:53.050 --> 00:07:24.150
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فهذا مرتب على ذلك وهو اثر من اثاره وقدم الله عز وجل ذكر الادب مع الفاسقين بهذا الوجه قدم الله عز وجل ذكر الادب مع الفاسق لهذا الوجه

19
00:07:25.550 --> 00:07:55.000
وهذا الادب ما احرانا ان نتعلمه خصوصا في هذه الاونة ان يتثبت المؤمن من الخبر اولا قبل ان يبني عليه عملا او قبل ان ينشره بين الناس فعليه اولا ان يتثبت ويتبين الخبر

20
00:07:58.100 --> 00:08:22.400
وقد ذكر الله عز وجل في معرض الذم ذكر اقواما لا يتثبتون الخبر بل اذا جاءهم الخبر اذاعوه ونشروه قبل ان يردوه الى اهل العلم فقال سبحانه وتعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به

21
00:08:23.000 --> 00:08:49.400
ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم  وبين ان هذا المنهج منهج شيطاني وختم الاية بقوله ولولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا فبين ان هذا المنهج

22
00:08:50.700 --> 00:09:17.800
اعني منهج نشر الاخبار والعمل بمقتضى تلك الاخبار دون تثبت وتبين. ان هذا هو منهج منهج الشيطان  واما منهج الرحمن سبحانه وتعالى. الذي ارتضاه لعباده فبينه. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم

23
00:09:18.150 --> 00:09:50.700
فهذا هو المنهج الذي لا يرضى الله عز وجل غيره لعلمه الذين يستنبطونه منهم. اي لعلمه الذين يطلبونه من مظانه   وفي هذه الاية اعني الاية التي معنا تأكيد لهذا المعنى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فتثبتوا

24
00:09:51.000 --> 00:10:24.600
لانكم ان لم تفعلوا ذلك اصبتم قوما بجهالة. فان انتم اصبتموهم بتلك الجهالة اصبحتم على ما فعلتم نادمين  لذلك وجب اذا اتى احدنا الخبر اليوم الا يبث ولا ينشره حتى اولا يتأكد من صحة هذا الخبر

25
00:10:26.450 --> 00:10:54.450
فان هو تأكد بقي نظر ثان. وهو ان ينظر في مصلحة النشر هل لنشره الخبر مصلحة او ان نشره لهذا الخبر هو عين المفسدة اعني على عموم الامة وربما كان في كتم الخبر

26
00:10:54.700 --> 00:11:24.100
مصلحة عامة للامة وان كان في نشره مصلحة خاصة لك او لفريقك او حزبك فيبقى كتم الخبر وعدم نشره هو الاصلح وان رأى عقلك غير ذلك وهذا الامر لم يكله الله عز وجل الى احاد الناس. يعني

27
00:11:24.950 --> 00:11:50.450
ليس لكل احد منا ان يعرض الاخبار على نفسه فيرى وفق هواه ما ينشر وما يحجب بل وكل الله عز وجل هذا الامر الى اولي الامر ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم

28
00:11:50.850 --> 00:12:21.750
وهم العلماء والامراء لعلمه الذين يستنبطونه منهم فرفعه الله عز وجل من ايدي العامة ولم يبق لهم عز وجل فيه نظر. هذا امر الله وهذا حكم الله  ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

29
00:12:22.300 --> 00:13:02.500
فتثبتوا فاذا تبينتم وتثبتم بقي النظر الثاني الذي قدمنا ان تصيبوا قوما بجهالة بغير علم ولا تحقق فتصبحوا على ما فعلتم نادمين  المتابع لاحوال السلف يرى انهم قد فقهوا هذه المسألة جيدة

30
00:13:04.450 --> 00:13:30.700
الم يقل ابو هريرة يوما حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائين اما احدهما فقد بثثته واما الاخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم فاخر رضي الله عنه عدم بث هذا الوعاء

31
00:13:31.550 --> 00:13:51.550
اثر عدم بث هذا الوعاء لما رأى في بثه الفتنة والاقتتال والاحتراب فاخر كتمة ولم يكن منه ذلك رضي الله عنه تضييعا للعلم ولا للامة بل كان منه ذلك حفظا للامة

32
00:13:55.400 --> 00:14:23.850
الم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين باعيانهم ومع ذلك لم يخبر بهم صلى الله عليه وسلم احدا الا حافظ سره ولم يخبر به غيره الم يكن هذا من هذا القبيل

33
00:14:25.450 --> 00:14:57.100
وهو قبيل اعني قبيل كتم العلم للمصلحة فهذا موجود والمتتبع كما قلنا لسلف الامة يراه كثيرا جدا كذلك ايضا القارئ للتاريخ يرى شؤم الاصغاء لاهل الفسق وكيف ان اول فتنة وقعت في هذه الامة وما تلاها من فتن

34
00:14:57.450 --> 00:15:20.650
كان بسبب هذا الامر منذ مقتل عثمان رضي الله عنه  الى موقعة الجمل وما كان بين علي ومعاوية رضي الله عن الجميع كل ذلك كان لخبر الفساق فيه اكبر الاثر

35
00:15:24.350 --> 00:15:47.900
فنبه الله عز وجل على هذا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم النادمين واعلموا ان فيكم رسول الله يعني  لو انكم اردتم التبين والتثبت فالامر هين

36
00:15:48.600 --> 00:16:15.550
ففيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو راجعتموه ورجعتم الى قوله وانطلقتم منه لهان الخطب ولكان هذا هو عين ما يمدح به المؤمن واعلموا ان فيكم رسول الله. واعلموا ان فيكم رسول الله

37
00:16:16.450 --> 00:16:42.000
فان مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيت فينا سنته. نرجع اليها  ونصدر عنها لا عن غيرها من الاهواء والاراء واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم

38
00:16:42.450 --> 00:17:18.100
اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم        الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن. والثناء الجميل. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. يقول الحق وهو يهدي السبيل. واشهد ان محمدا عبده

39
00:17:18.100 --> 00:17:40.000
رسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال تعالى واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنكتم ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشفقوا بنا منا

40
00:17:40.450 --> 00:18:01.450
واحرص علينا منا عزيز عليه ما عندن حريص علينا المؤمنين رؤوف رحيم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا في هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

41
00:18:02.150 --> 00:18:40.700
مثلي ومثلكم كمثل رجل اوقد نارا وجعل الجنادب والفراش يقتحمنها يعني يقتحمن النار فانا اخذ بحجزكم وانتم تفلتون من يدي صلى الله عليه وسلم انا آخذ بحجزكم مانعكم من النار

42
00:18:41.000 --> 00:19:07.350
وانتم تأبون الا السقوط فيها وانتم تتفلتون او وانتم تفلتون من يدي هو احرص علينا منا وهو اعلم بما يصلحنا من انفسنا صلى الله عليه وسلم ولو اتبع صلى الله عليه وسلم اهواءنا

43
00:19:07.950 --> 00:19:33.850
لعانتنا ولا هلكنا ولو وقعنا في النار الم تروا كيف ضرب المثل نحن نقتحم النار وهو صلى الله عليه وسلم اخذ بحجزنا ترى من يقتحم النار يعلم انه مقتحم للنار

44
00:19:35.400 --> 00:19:58.800
اذا لكان ضربا من الخبال ان يأتي احدنا النار ثم هو يقتحم وهو يعلم انه مقتحم للنار مجنون من يفعل ذلك ولم يبق الا ان يقال ان من يقتحم النار لا يعلم انه مقتحم للنار

45
00:20:00.700 --> 00:20:30.050
بل هذا ما سول له عقله وحسنه له هواه فاتبع هواه وترك الحق الواضح الجلي اعني كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان بذلك مقتحما للنار والرسول صلى الله عليه وسلم

46
00:20:30.600 --> 00:21:03.700
بامره ونهيه آخذ بحجزه فيابى الا ان يقتحم النار. وانتم تفلتون من يدي  وفي هذا يقول الله عز وجل ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم

47
00:21:04.450 --> 00:21:34.950
يعني ان اكثر اموركم مؤدية الى الهلاك والعنت فلم يبق الا التسليم له صلى الله عليه وسلم والتسليم لسنته من بعده صلى الله عليه وسلم وان لم تبلغها العقول انظروا الى عمر رضي الله عنه الملهم

48
00:21:36.200 --> 00:21:54.000
الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم لو كان نبي البعد لكان عمر كيف انه كاد ان يهلك لما عرض امر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقله

49
00:21:54.700 --> 00:22:26.700
في صلح الحديبية   حتى قال رضي الله عنه فعملت لذلك اعمالا يعني لتكفر عما فعلت وقلت  السنا على الحق؟ اليس عدونا على الباطل؟ فلما نرضى الدنية في ديننا ترى اجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتفنيد شبهته العقلية. لم يفعل ذلك

50
00:22:28.250 --> 00:22:51.550
بل قال صلى الله عليه وسلم اني رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري يعني وان لم تعلم بعقلك ما الحكمة وراء ذلك؟ فلتسلم فيذهب الى ابي بكر فيكرر الكلام فيكرر ابو بكر الجواب

51
00:22:52.250 --> 00:23:26.950
ثم يقول له ابو بكر رضي الله عنه يا هذا الزم غرسك يقول عمر فعملت لذلك اعمالا  وانظروا الى ابي بكر رضي الله عنه افضل هذه الامة وارجحها عقلا والصقها بالوحي

52
00:23:27.500 --> 00:24:00.900
اخذا وصدورا كيف لما مات النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد ارسل جيشا  وبدأ الناس حول المدينة بدأوا يرتدون عن دينهم فاشار الصحابة عليه ومنهم عمر رضي الله عن الجميع ان يرد الجيش

53
00:24:03.500 --> 00:24:28.800
واي خبير عسكري اليوم يقول هذا ترسل جيشا الى اخر البلاد وانت لا تأمن من حولك احفظ مدينتك ولا هذا الكلام عقلا مقبول فاذا بابي بكر الجبل الشامخ يقف وقفته

54
00:24:29.350 --> 00:24:54.300
ويقول والله لو دخلت الكلاب فجرت امهات المؤمنين من ارجلهن في سكك المدينة ما رددت جيشا انفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه رأى ان مجرد انفاز رسول الله صلى الله عليه وسلم للجيش

55
00:24:54.450 --> 00:25:20.100
رآه نصا في المسألة فلا يعدل عن النص في المسألة باجتهاد عقل ولقائل ان يقول ويصح له قوله ان الوقت غير الوقت والحال غير الحال الحال تبدلت لما ارسله النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:25:21.250 --> 00:25:44.750
لم يكن المسلمون حول المدينة على حالهم اليوم. الحال تبدلت لم يجاريهم لم يجاريهم ابو بكر رضي الله عنه في هذا النقاش العقلي بل قطع المسألة بنص واغلق الباب امام هذه المسألة

57
00:25:45.250 --> 00:26:05.450
فكانت البركة في اتباع النص وان لم تبلغ وان لم يبلغ فهمه العقول كانت البركة في انفاذ الجيش فلما انفذ ابو بكر الجيش وابى ان يرده. قال الذين هم حول المدينة لو لم يكن بهم قوة

58
00:26:05.700 --> 00:26:30.250
لما انفذوا هذا الجيش فتراجعوا عن ردتهم فانظروا رحمكم الله الى بركة اتباع النص الى بركة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم حيا وميتا فابو بكر رضي الله عنه ابى ان الاتباع والنبي قد مات

59
00:26:30.450 --> 00:26:51.400
فان مات النبي فسنته باقية واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كسير من الامر لعنتم لان كل امر صدر منا امر ملطخ بالذنوب والمعاصي امر من هذه النفس الآثمة

60
00:26:51.650 --> 00:27:12.450
او تراه امرا من نفس معصومة او تراه امرا من نفس موحى اليها ابدا بل هي النفس التي لا تصدر الا عن هوى  وهي النفس التي لا تصدر الا عن ذنب ومعصية

61
00:27:16.050 --> 00:27:39.100
ونفس على هذه الصفة وكلنا هذه النفس حري الا يوافقها التوفيق الا ان هي اتبعت لو نطيعكم في كثير من الامر لعنتم فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم اطاع الوليد

62
00:27:39.400 --> 00:28:03.650
واطاع من اشار عليه بقتل القوم بغير تثبت وتبين لكان قد اصاب دما حراما ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان فان نحن علمنا هذا

63
00:28:04.050 --> 00:28:24.800
لم يبقى لاحدنا الا الافتقار اليه ان علمنا ان الايمان لا يدخل القلوب الا بادخال الله له وان القلوب لا تنفر من المعاصي الا بان يبغضها الله عز وجل لتلك القلوب

64
00:28:24.950 --> 00:28:45.200
لم يبقى لنا الا الافتقار اليه والتذلل بين يديه. ان يحبب الينا الايمان ويزينه في قلوبنا. ويكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. لنكون من الراشدين  ولنعلم ان ذلك كله فضلا من الله عز وجل ونعمة

65
00:28:46.050 --> 00:29:16.950
والله عليم يعلم تلك النفوس التي تصلح لان تكون نفوس اهل الايمان ونفوسا اخرى التي لا تصلح لهذا الله عليم حكيم. فمن اعطاه فبالحكمة اعطاه ومن منعه فلحكمة منعه. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا. وانصرنا على القوم الكافرين

66
00:29:16.950 --> 00:29:36.950
اللهم اهلك الظالمين بالظالمين. اخرجنا من بينهم سالمين. اللهم ابرم لهذه الامة امر رشد يعز فيه اهل الطاعة. ويتوب فيه اهل المعصية ويتوب فيه اهل المعصية. ويتوب فيه اهل المعصية. ويؤمر فيه بالمعروف. وينهى فيه عن المنكر. اللهم ولي امورنا خيارنا. ولا تولي

67
00:29:36.950 --> 00:29:56.250
امورنا شرارنا. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا. اللهم لا تحرمنا ما عندك بشر ما عندنا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار