﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.500
ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور بانفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:23.500 --> 00:00:42.550
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء

3
00:00:42.550 --> 00:01:03.650
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد

4
00:01:03.750 --> 00:01:22.700
فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد قال تعالى يا ايها الذين امنوا

5
00:01:22.900 --> 00:01:42.950
لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب. بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون

6
00:01:43.750 --> 00:02:00.250
يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. واتقوا الله ان الله تواب رحيم

7
00:02:02.900 --> 00:02:30.500
هاتان الايتان  تضمنت الندائين الاخيرين في هذه السورة الشريفة المكرمة سورة الاداب في سورة الحجرات من نداءات الرحمن لاهل الايمان وقد اسلفنا ان السورة قد تضمنت خمس نداءات قد تضمنت خمسة نداءات

8
00:02:31.700 --> 00:02:53.500
وكل نداء منها اختص بنوع من الاداب اما هذان النداءان فالنداء الاول فيه فيهما اختص بالاداب التي هي حق المؤمن الحاضر يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منه

9
00:02:54.350 --> 00:03:19.950
ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب. وكلها خاصة بالمؤمن الحاضرين  واما النداء الاخير في هذه السورة وتضمن الاداب التي تخص المؤمن الغائب. اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا

10
00:03:20.900 --> 00:03:37.250
اما قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم  فنزلت في ثابت ابن قيس وكان رجلا قد اصاب اذنه وقر

11
00:03:38.350 --> 00:03:59.600
يعني نوع صمم فلا يكاد يسمع النبي صلى الله عليه وسلم الا اذا اقترب منه جدا وكان الصحابة يعلمون ذلك فكان اذا حضر ثابت مجلس النبي صلى الله عليه وسلم تفسحوا له

12
00:04:00.800 --> 00:04:21.200
كي يدنوا من النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع كلامه ثم انه فاتته يوم ركعة من صلاة الصبح فانتهى الناس من صلاتهم واتخذ كل منهم مكانة وظن كل منهم بمكانه

13
00:04:21.800 --> 00:04:46.950
حتى اذا اتى الرجل لا يجد مكانا فيقف. فلما انتهى ثابت من صلاته تخطى الناس وهو يقول تفسحوا تفسحوا. والناس يفسحون له حتى اذا لم يبق بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم الا رجل واحد

14
00:04:47.000 --> 00:05:13.900
قال له تفسح فقال قد اصبت مكانا فاجلس. يعني انت قريب من النبي عليه الصلاة والسلام فاجلس في مكانك. قد اصبت مكانا فاجلس فجلس ثابت مغضبة فلما اشرقت الشمس غمز ثابت الرجل وقال من هذا؟ فقال الرجل فلان

15
00:05:14.550 --> 00:05:39.650
فقال ثابت ابن فلانة يعني ينسبه لامه وكان هذا الرجل يعير بامه في الجاهلية فنكس الرجل رأسه واستحى فنزل قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم

16
00:05:40.350 --> 00:05:59.150
ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ونزلت الاية في كلمة بكلمة واحدة قال الرجل فلان فقال ثابت من شدة غضبه من هذا الرجل ابن فلانة فنزل النهر

17
00:06:00.050 --> 00:06:24.350
لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولما نهى الله عز وجل عن السخرية بالناس ارشدك الى سبيل ذلك والى المعنى الذي انت فكرت فيه منعك وحجزك عن ان ان تتخذ غيرك سخرية

18
00:06:25.650 --> 00:06:42.650
وهو ان تتفكر ان هذا الذي تسخر منه ربما كان عند الله عز وجل خيرا منك افتسخر من رجل هو عند الله عز وجل خير منك عسى ان يكونوا خيرا منهم

19
00:06:44.800 --> 00:07:12.850
وقد تلمح احد السلف هذا المعنى   لما سألوه يعني عن كان لا يحسد احدا. فلما سألوه عن ذلك قال ان كان من اهل الجنة فكيف احصد رجلا من اهل الجنة. وان كان من اهل النار فكيف احصد رجلا من اهل النار؟ يعني ان كان من اهل الجنة فهو رجل خير

20
00:07:12.850 --> 00:07:34.750
فمثل هذا لا يحسد. وان كان من اهل النار افاحسده على حطام دنيا وهو يصير بعده الى النار فايضا مثل ذلك لا يحسد  عسى ان يكونوا خيرا منهم  ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن

21
00:07:34.850 --> 00:07:56.750
ولا تلمزوا انفسكم اي لا يطعن بعضكم على بعض والهمز يكون بالفعل واللمز يكون بالقول. وقد نهى الله عز وجل عن الامرين جميعا. وتوعد الى ذلك بالويل ويل لكل همزة لمزة

22
00:07:57.900 --> 00:08:23.800
الهمزة الذي يطعن في الناس بفعله واللمزة الذي يطعن فيهم بقوله ويدخل في هذا ايضا الاشارة يعني الفعل ولو دق يحاسب عليه المرء وربما كان عند الله عز وجل من الكبائر. وانت لا تلقي له بالا

23
00:08:24.650 --> 00:08:48.250
ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا لا يلقي لها بالا  انظروا الى عائشة رضي الله عنها لما اصابها ما يصيب النساء من الغيرة

24
00:08:48.550 --> 00:09:11.300
من صفية رضي الله عن الجميع فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك انها واشارت بيدها يعني قصيرة  وكان فيها قصر ما تكلمت وما تلفظت وما تلفظت بلفظ. وانما اشارت فقط اشارة

25
00:09:11.900 --> 00:09:34.750
حسبك انها واشارت بيدها فقال لها صلى الله عليه وسلم لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لانتنته او لمزجت وتحسبونه هينة وهو عند الله عظيم فالامور الشرعية لا تقاس بعقل

26
00:09:36.150 --> 00:09:54.850
يعني انت لا تجلس وتقول انا ارى هذا امرا سهلا خفيفا. الله عز وجل يراه على غير ذلك وتحسبونه هينا. وهو عند الله عظيم ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب

27
00:09:54.900 --> 00:10:19.400
قال ابو جبيرة فينا نزلت لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم علينا المدينة كان للرجل اسمان او ثلاثة فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نادى الرجل قال تعالى يا فلان يعني يناديه باحد اسمائه. وهو صلى الله عليه وسلم لا يدري

28
00:10:20.200 --> 00:10:41.100
فيقال يا رسول الله ان هذا الاسم يغضبه فنزل قول الله عز وجل ولا تنابزوا بالالقاب يعني لما تنابزوا بالالقاب فصار كل منهم يلقب اخاه باسم يغضبه. واتى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدري من ذلك شيئا

29
00:10:41.100 --> 00:11:00.400
فكان يسمع الناس ينادي بعضهم بعضا بهذه الاسماء فيناديه باسمه. الذي سمع والاسم يغضب الرجل وهو صلى الله عليه وسلم لا يعلم ذلك فنزل النهي عن هذا ولا تنابزوا بالالقاب

30
00:11:01.650 --> 00:11:19.450
وقد فسرها كثير من السلف ببعض معانيها ومن ذلك ان قالوا اي لا يقول احدكم بصاحبه يا فاسق او يا كافر او يا او يا يهودي او يا نصراني وهذا واقع في دنيا الناس

31
00:11:19.700 --> 00:11:44.650
من الناس وبعض الناس ربما آآ اذا اراد ان ان يصف احدا مثلا بالبخل يقول له انت يهودي مثلا وهذه ايضا من العظائم قال صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤمن لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما

32
00:11:44.700 --> 00:12:04.900
فان كان كما قال والا حارت عليه. يعني رجعت عليه فهي من العظائم ايضا والتي يستهون بها الناس ولا يتنابزوا بالالقاب اي لا يقول بعضكم لبعض يا فاسق او يا كافر. وقال بعض الصحابة كابن عباس

33
00:12:05.050 --> 00:12:27.350
انهم ظلوا فترة من الزمن على هذا الفعل ان الرجل ان كان نصرانيا او يهوديا ثم اسلم يقال له يا يهودي ويا نصراني حتى نزل النهر ولا تنابزوا بالالقاب وقال بعضهم اي لا تقول لاخيك يا حمار يا كلب يا خنزير

34
00:12:28.600 --> 00:12:47.150
ورأوا في ذلك اثر ان الله عز وجل يقول لهذا يوم القيامة الذي يقول لصاحبه يا حمار او يا كلب يقول له يوم القيامة تراني خلقته حمارة تراني خلقته كلبة

35
00:12:49.400 --> 00:13:17.950
يعني يلوم قائل ذلك بئس الاسم الفسوق بعد الايمان اما ان يكون المعنى بئس الاسم الفسوق بعد الايمان يعني ما تفعلوه من ان الرجل اذا اسلم وامن وحسن ايمانه ان تظلوا تنادوه بدينه السابق اي يا يهودي ويا نصراني كما كان يفعله البعض كما اسلفت

36
00:13:17.950 --> 00:13:35.500
بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. يعني بعد ان امن بئس الاسم الذي يدعى به هو اسم الفسوق او يكون المعنى بئس الاسم الفسوق بعد الايمان يعني ايها المؤمنون. ان انتم فعلتم ذلك

37
00:13:36.450 --> 00:14:06.950
فسخرتم وتنابزتم ولمزتم نالكم اسم الفسوق فدخلتم في اسم الفسوق بعد ان كنتم في حظيرة الايمان هذا ايضا مما يدعو صاحب السخرية او صاحب اللمز او صاحب التنابز بالالقاب ان يقلع عن هذا الاسم

38
00:14:06.950 --> 00:14:28.000
ان فعلته تلك تخرجه من اسم الايمان يعني الايمان الكامل وتدخله في اسم الفسوق بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. قول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم

39
00:14:28.000 --> 00:14:57.350
الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. يقول الحق وهو يهدي السبيل واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

40
00:14:57.350 --> 00:15:14.550
ما بعد قال تعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغضب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه؟ واتقوا الله ان الله تواب رحيم

41
00:15:14.850 --> 00:15:37.500
وكما قدمنا ان هذه الاية تختص بالادب مع المؤمن الغائب فنادى الله عز وجل اهل الايمان بوصف الايمان يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن وفي الحديث اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث

42
00:15:38.650 --> 00:16:00.400
واسلفنا في الخطبة السابقة كيف ان الناس اليوم جل كلامهم ظنون لا تكاد تجد رجلا حازما يستوثق من خبر قبل ان يقوله او ينشره. وقد نهى النبي صلى صلى الله عليه وسلم عن ذلك. اياكم والظن

43
00:16:00.450 --> 00:16:38.150
فان الظن اكذب الحديث  يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم  ماشي معلش. ولذلك اذا كما جاء ايضا اذا ظننت فلا تحقق لان التحقق من الظن ربما يوقفك على ما تخشى او على ما تكره

44
00:16:38.250 --> 00:17:03.750
والتحقق من الظن لا يكاد يسلم لك الا بنوع معصية اخرى. نهى الله عز وجل عنها مباشرة بعد النهي عن الظن وقال سبحانه وتعالى ولا تجسسوا لان الظن يأخذ صاحبه الى التجسس حتى يتحقق من ذلك الظن

45
00:17:05.700 --> 00:17:28.750
اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم لكن هنا مسألة وهي كما ان الشارع نهى المؤمن عن الظن كذلك ايضا نهى ان يقف المؤمن موقف الشبهة والريبة يعني لا تقف موقف شبهة او موقف ريبة

46
00:17:28.800 --> 00:17:43.650
ثم بعد ذلك تنكر على من يظن بك السوء. نعم نقول له ظن باخيك الخير طالما انه لا يعرف عنه الشر. ولا يعرف عنه السوء فلا تظن به الا الخير

47
00:17:43.700 --> 00:18:04.000
كما قال الشافعي التمس لاخيك عذرا فان لم تجد فقل لعل له عذر  فطالما انك تجد من فعل اخيك طالما انك تجد من هذا الفعل تجد له في الخير محملا ينبغي ان تحمله على الخير

48
00:18:04.500 --> 00:18:20.050
لكن كذلك لا تقف انت موقف الريبة او موقف الشبهة ثم تنكر على من يظن بك السوء فقد نهى ايضا الشارع عن ذلك بل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم المبرأ المنزه عن كل ريبة

49
00:18:22.150 --> 00:18:44.950
لما اتت احدى امهات المؤمنين اليه ليلة في المسجد النبوي ثم قام ليرجعها فرآه رجلان من الصحابة فاسرعا الخطى يعني النبي صلى الله عليه وسلم ومعه امرأة فاسرعا وقال على رسلكما انها انها امكم صفية

50
00:18:45.400 --> 00:19:05.400
فبين له صلى الله عليه وسلم انه منزه عن مثل ذلك ان يظن به السوء. فقال سبحان الله يا رسول الله يعني لا يظن بمثلك السوء. فقال صلى الله عليه وسلم انما خشيت ان يلقي الشيطان في انفسكما شيئا فتهلكا

51
00:19:05.850 --> 00:19:30.350
فلا تكن عونا للشيطان على اخيك فكما ان الله عز وجل نهى عن ظن السوء بالمؤمن والمسلم. فكذلك لا يقف المسلم موقف الريبة  ولا تجسسوا وكما قدمنا ان التجسس انما يسوق المؤمن اليه سوء الظن

52
00:19:31.000 --> 00:19:54.950
ولا يغتب بعضكم بعضا. والغيبة من كبائر الذنوب. وحد الغيبة كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذكرك اخاك بما يكره وقالوا كما في حديث ابي هريرة ارأيت ان كان في اخي ما اقول

53
00:19:55.150 --> 00:20:29.600
وهذه الشبهة التي يعترض بها جل الناس اليوم فاكهة المجالس اليوم الغيبة شبه الله عز وجل المغتاب باكل الميتة باكل لحم اخيه ميتة  لا يكاد يوجد مجلس واحد الا من رحم الله من مجالس المسلمين الا ويغتاب فيه رجل

54
00:20:32.650 --> 00:20:50.550
ذكرك اخاك بما يكره. قال ورأيت ان كان في اخي ما اقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته هذه هي الغيبة  اذا اغتاب رجل رجلا اخر فتقول يا اخي اتق الله لا تغتاب

55
00:20:50.650 --> 00:21:08.000
يقول هو كذلك انا لا افتري عليه بل هذه صفته اليس هذا هو الذي يدار ويلاك في المجالس اشكل على الصحابة ارأيت ان كان في اخي ما اقول؟ قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته

56
00:21:08.100 --> 00:21:27.050
وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته يعني افتريت عليه فالغيبة ذكرك اخاك بما يكره وان كان فيه بل هذه هي الغيبة ان تذكره بما يكره من صفاته التي هي فيه

57
00:21:28.800 --> 00:21:52.800
هذه هي الغيبة   ولما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم رأى اقواما لهم اظافر من نحاس يخمشون وجوههم ولحومهم. فقال من هؤلاء يا اخي يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس. ويقعون في

58
00:21:52.800 --> 00:22:18.150
اعراضهم هذه عاقبة المغتاب الذين ياكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم وقال صلى الله عليه وسلم ايها الناس ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا

59
00:22:19.500 --> 00:22:37.350
وقال صلى الله عليه وسلم يا معشر من امن بلسانه ولما يدخل الايمان قلبه لو لم يكن في الزجر عن الغيبة الا هذا الحديث لكفى يتهم النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:22:38.750 --> 00:23:00.900
الذي يغتاب المسلمين بان الايمان لم يدخل قلبه يا معشر من امن بلسانه. ولما يدخل الايمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فنهى عن امرين كلاهما في الآية ولا تجسسوا

61
00:23:01.500 --> 00:23:22.200
وهو اتباع العورات ولا يغتب بعضكم بعضا وهي الغيبة. لا تغتابوا المسلمين. ولا تتبعوا عوراتهم. ثم انظر الى العاقبة. فانهم من تتبع عورة اخيه  تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته

62
00:23:23.800 --> 00:23:55.000
ولا يغتب بعضكم بعضا   واياك ان تحتقر كلمة تقولها رب كلمة تهوي بك في النار سبعين خريفا واسمعوا هذا الحديث   عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انهم ذكروا يوما عند النبي صلى الله عليه وسلم رجلا

63
00:23:55.050 --> 00:24:16.800
وقالوا انه لا يطعم حتى يطعم. ولا يرحل حتى يرحل اليه  يعني انه رجل ضعيف. هذا معنى الحديث لا يطعم حتى يطعم. يعني لا يستطيع ان يأكل حتى يؤكله غيره

64
00:24:17.050 --> 00:24:39.050
ولا يرحل حتى يرحل اليه. يعني لا يستطيع ان يستوي على راحلته حتى يقوم اليه اخر. فيركبه الراحلة ولا يرحل لا يركب راحلته حتى يرحل اليه يعني يرحل اليه اخر ليساعده. رجل ضعيف فقط هذا ما قالوه

65
00:24:39.800 --> 00:24:58.600
لكنهم قالوه على وجه التنقص منه ولم يكن حاضرا فقال صلى الله عليه وسلم لقد اغتبتموه فقالوا يا رسول الله ان فيه ما نقول. فقال حسبك ان تذكر اخاك بما فيه

66
00:24:59.850 --> 00:25:33.100
وما هذه الكلمة رجل ضعيف ما هذه الكلمة في بحار كلماتنا وهذا اخر وهو ماعز رضي الله عنه لما  غلبته نفسه فزنا. ثم جاء تائبا الى النبي صلى الله عليه وسلم. فرجمه النبي صلى الله عليه وسلم توصف

67
00:25:33.100 --> 00:25:59.050
الصحابة قال رجل لاخر انظر الى هذا الذي ستره الله فابى الا ان الا ان يرجم رجم الكلب فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فسكت ثم مروا في طريقهم على جيفة حمار

68
00:25:59.300 --> 00:26:24.400
فقال اين فلان وفلان انزلا فكلا من هذه الجيفة وقال غفر الله لك يا رسول الله وهل مثل هذا يؤكل؟ وقال صلى الله عليه وسلم لما اكلتموه من لحم اخيكم اشد من هذا. والله او الذي نفسي بيده انه الان في

69
00:26:24.400 --> 00:26:56.200
انهار الجنة ينغمس فيها رجل يرجم في زنا والاخر لم يقل الا كلمة ابت نفسه الا ان الا ان يرجم رجم الكلب. كلمة واحدة ثم انتبهوا الى معنى اخر في الحديث. النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا

70
00:26:56.300 --> 00:27:21.700
تراه دعا القائل وحده او دعا القائل والسامع الاخر لم يتكلم رجل قال لصاحبه هذه الكلمة والاخر يسمع ما تكلم. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجلين جميعا فالمستمع للغيبة شريك فيها

71
00:27:22.250 --> 00:27:45.750
وانما نظر المغتاب الى شر ما في وعائه فافرغه في وعائك ولو ان رجلا اعتاد الغيبة فلم يجد من يستمع اليه ووجد الناس في نفرة عنه لاقلع عن غيبته لكنه لما وجد الاذان مصغية. والقلوب مائلة نحوه ازداد في شره

72
00:27:45.950 --> 00:28:10.450
ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه اي كما كرهتم هذا طبع فاكرهوا ذلك شرعا كما كرهتم اكل لحم اخيكم ميتا. طبعا منكم يعني الطباع تأنف فاكرهوا الوقوع في عرضه شرعا. فان هذا اعظم

73
00:28:10.550 --> 00:28:32.500
ووجه الشبه بين المسألتين ان الذي يأكل لحم اخيه ميتا الميت لا يستطيع عن نفسه دفعا. وكذلك المغتاب. فاذا اغتبت رجلا وهو غير حاضر لا يستطيع عن نفسه ولا عن عرضه دفعا. لانه لا يعلم اصلا انك تغتاب

74
00:28:33.150 --> 00:28:49.900
كالميت تماما. اذا اكلت لحمه لا يستطيع دفعا عن نفسه ثم ندب الله عز وجل اهل الايمان الى التقوى والتوبة واتقوا الله. ان الله تواب رحيم. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا

75
00:28:49.900 --> 00:29:09.900
انا في امرنا وثبت اقدامنا انصرنا على القوم الكافرين. اللهم اهلك الظالمين بالظالمين. اخرجنا من بينهم سالمين. اللهم ابرم لهذه الامة امر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويتوب فيه اهل معصيتك. ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر. اللهم ولي امورنا خيارنا. ولا

76
00:29:09.900 --> 00:29:29.900
امورنا شرارنا. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا. اللهم دبر لنا فانا لا نحسن التدبير. اللهم دبر لنا فانا لا نحسن التدبير اللهم دبر لنا فانا لا نحسن التدبير. اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم احقن دماء المسلمين. اللهم احقن دماء المسلمين

77
00:29:29.900 --> 00:29:56.200
اللهم احقن دماء المسلمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار  اشهد ان لا اله الا الله