﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:15.850
الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.200 --> 00:00:41.900
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا

3
00:00:42.400 --> 00:00:57.200
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى

4
00:00:57.350 --> 00:01:15.750
واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم اما بعد وسورة الحديد سورة مدنية في قول جمهور اهل العلم

5
00:01:17.050 --> 00:01:48.150
وهي من اخريات السور نزولا اذ ذكر الله عز وجل فيها الفتح وسورة الحديد نعالج موضوعا في غاية الاهمية هو موضوع يشغل اهل الايمان وهو الجمع بين الدنيا والاخرة ونزلت هذه السورة لتعالج هذا الموضوع

6
00:01:48.950 --> 00:02:17.750
وبينت ان اهل الايمان ينبغي ان يكونوا وسطا بين طرفين وفي الجملة جعل الله عز وجل هذه الامة امة وسط. كذلك جعلناكم امة وسطا وعلى هذا ينبغي ان نكون في كل الابواب. ان نكون وسطا بين طرفين

7
00:02:19.150 --> 00:02:40.400
كذلك في هذه القضية الخطيرة التي يسقط فيها اكثر الناس قضية الجمع بين الدنيا والاخرة بين عمل الدنيا وعمل الاخرة بينما لا تقوم الدنيا الا به وبين ما لا تحرز الاخرة الا به

8
00:02:43.450 --> 00:03:07.650
تبين الله عز وجل ان ثم طرفين ينبغي ان نحذر منهما فذكر الطرف الاول في قوله سبحانه وتعالى في سورة الحديد الم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل

9
00:03:07.900 --> 00:03:35.650
وقال عليهم الامد فقست قلوبهم. وكثير منهم فاسقون هذا الطرف وذلك الطرف الذي انغمس في الدنيا ونسي الاخرة والعمل لها وترك التعبد وذهب يلهث خلف شهواته وملذاته وتحصيل ذلك ولو من مباح

10
00:03:36.700 --> 00:04:00.050
لكنه انغمس في الدنيا فلا تراه يعمل الا من اجلها ولا تراه يفكر الا فيها فان نام فلها وان قام فلها اليس هو من الاخرة في شيء؟ قسى قلبه فلا تكاد تؤثر فيه اية

11
00:04:00.600 --> 00:04:30.950
ولا تكاد ترى له عينا باكية فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون  وتمر الايات ليخبرنا الله عز وجل بعدها الطرف الاخر في قوله سبحانه وتعالى ثم طفينا على اثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل

12
00:04:31.350 --> 00:04:53.800
وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون فهذا هو الطرف الاخر. على النقيض من الطرف الاول. طرف

13
00:04:54.100 --> 00:05:18.200
قال في عبادة الله عز وجل انقطع عن الدنيا بالكلية فترهبن وجلس في صومعته او في بيته يعبد الله عز وجل فلم يسعى لاحراز قوت نفسه ولا قوت عياله وظن انه على خير ولا والله

14
00:05:19.500 --> 00:05:43.350
بل كما ذم الله عز وجل الطرف الاول ذم الطرف الثاني ايضا والعجيب ان ختم الايتين واحد فختم الله عز وجل الاية الاولى والثانية بقوله وكثير منهم فاسقون والفسق في اصل اللغة هو الخروج

15
00:05:43.750 --> 00:06:01.800
حتى يقال فسقت الفأرة من جحرها اي خرجت من الجحر فهؤلاء قد خرجوا عن الجدة. وهؤلاء ايضا قد خرجوا عن الجدة خرجوا عما يحبه الله عز وجل ويريده منا. ويريده من اهل الايمان

16
00:06:04.000 --> 00:06:30.400
سواء من هجر كتاب الله عز وجل وهجر دين الله سبحانه وتعالى. وانغمس في الدنيا حتى قسى قلبه ومن انقطع لعبادة ربه عز وجل وهجر السعي على قوت نفسه وقوت عياله فضيع نفسه وعياله

17
00:06:31.650 --> 00:06:59.300
هؤلاء واولئك قد خرجوا جميعا عما يحبه الله عز وجل ويريده من اهل الايمان وكثير منهم فاسقون ويأتي بين هاتين الايتين اية الحديد التي ذكر الله عز وجل فيها الحديد والتي جمع الله عز وجل فيها بين الامرين

18
00:07:00.650 --> 00:07:24.850
امر الدنيا وامر الاخرة لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط. وانزلنا الحديد وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. ان الله قوي عزيز

19
00:07:26.350 --> 00:07:43.400
اتت هذه الاية بين هاتين الايتين. اية قبلها واية بعدها بآيات اية قبلها بآيات واية بعدها بايات. وهي اتت بين الايتين وهذا الذي يريده الله عز وجل منا اهل الايمان

20
00:07:46.250 --> 00:08:11.100
يريد الله عز وجل منا ان نجمع بين امر الاخرة وامر الدنيا لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط فهذا امر الدين. امر الاخرة يكون بالبينات

21
00:08:11.850 --> 00:08:40.000
ويكون بالكتاب وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس فلا تغفل عن امر الدنيا الحديد انزله الله عز وجل فيه بأس شديد. فمنه تصنع الات القتال ومنافع للناس كما قال المفسرون فمنه تصنع الالات التي لا تكون

22
00:08:40.200 --> 00:09:01.650
للدنيا بقاء الا بها لا يكون للدنيا بقاء الا بها كما ذكر اهل التأويل من آلات الحرث والزرع وغير ذلك من الآلات وذكروا افرادا من ذلك كالفأس وغيره حتى مع التطور

23
00:09:03.100 --> 00:09:36.900
فلا نكاد نستغنى عن الحديد في صناعة اي الة الحديد انزله الله عز وجل فيه منافع للناس وكأن المعنى خذوا بالامرين جميعا وامر الدنيا  هذا ابو سليمان الداراني وكان ده عصره وكان اماما من ائمة التصوف رحمه الله

24
00:09:38.250 --> 00:10:13.450
يقول ليس العبادة عندنا ان تصف قدميك وغيرك يتعب لك ليس العبادة عندنا ان تصف قدميك وغيرك يتعب لك. ولكن ابدأ برغيفيك فاحرزهما ثم تعبد   ذكر ذلك من قبل النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:10:13.800 --> 00:10:31.900
اذ اخبر كما في افراد البخاري  انه ما اكل احد طعاما قط خير من ان يأكل من عمل يده ثم قال صلى الله عليه وسلم وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده

26
00:10:35.000 --> 00:10:53.500
لكن هذا الاشكال خفيف في هذه العصور. يعني الاشكال الاكبر الان هو انغماس الناس في الدنيا. لا انهم عزفوا عنها وجلسوا ليتعبدوا لله عز وجل وتركوا الكسب. اللهم الا جهال الصوفية الذين ما اتبعوا حتى ائمتهم

27
00:10:53.900 --> 00:11:20.200
وقد ذكرنا لكم اثر ابي سليمان الداراني هو امام عند القوم رحمه الله وانظروا الى هؤلاء في الموالد يتكففون الناس ويتتبعون الموالد ليأكلوا هنا وهناك وما كان على هذا ائمتهم رحمهم الله

28
00:11:20.500 --> 00:11:40.250
ولكن ابدأ برغيفيك فاحرزهما ثم تعبد الم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير واحب الى الله من اليد السفلى ذلك ان اليد العليا هي هي اليد التي تعطي

29
00:11:41.450 --> 00:11:55.000
واليد السفلى هي اليد التي تأخذ اذا اردت ان تعطي انسانا شيئا كانت يدك هي العليا. ويده هي السفلى فجعل النبي صلى الله عليه وسلم اليد العليا خيرا واحب الى الله

30
00:11:55.300 --> 00:12:20.350
من اليد السفلى ولا تكون اليد عليا الا اذا تعبت اولا في احراز المال. والا كيف تنفق وهي لم تحرز بعده المال اين الاشكال اذا الاشكال الواقع الان في دنيا الناس ان الدنيا

31
00:12:20.800 --> 00:12:37.500
امرها قد استفحل في قلوب اهل الايمان وقد ذكر الله عز وجل العلاج من هذه الآفة في هذه السورة المباركة وهذا ما سنتعرض له في الخطبة التالية اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم

32
00:12:41.300 --> 00:13:05.850
الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. يقول الحق وهو يهدي السبيل واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

33
00:13:07.200 --> 00:13:32.500
وقد ذكر الله عز وجل بعض العلاج لهذه الافة فبعد ان ذكر الله تعالى معاتبا اهل الايمان. كما في حديث ابن مسعود ان الله عز وجل عاتبهم بهذه الاية. الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق

34
00:13:33.000 --> 00:13:51.900
ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم. وكثير منهم فاسقون بعدها بآيتين قال الله عز وجل اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو. وزينة وتفاخر بينكم. وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته

35
00:13:51.900 --> 00:14:06.000
ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون قطاما. وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. سابقوا الى مغفرة ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض

36
00:14:06.100 --> 00:14:19.600
اعدت للذين امنوا بالله ورسله. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير

37
00:14:19.800 --> 00:14:35.300
لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم الله لا يحب كل مختال فخور. الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتولى فان الله هو الغني الحميد لقد ارسلنا رسلنا بالبينات الاية

38
00:14:40.600 --> 00:14:59.600
هذه الايات ولن نستطيع ان نقف على جميع ما جاء فيها لكن هذه الايات فيها شيء كثير من العلاج علاج هذه الآفة التي استفحلت علاج لهذا الداء العضال الذي اصاب الامة

39
00:15:00.300 --> 00:15:29.300
احاد بها عن الوسط الذي اراده الله لها. وكذلك جعلناكم امة وسطا فذلك الوسط الذي اراده الله عز وجل لنا ارادة شرعية نحن نحيل عنه اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة. وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد. اليست هذه هي الحياة

40
00:15:30.500 --> 00:16:02.200
ثم ماذا ثم تذهب والا بربك فاخبرني من دامت له هذه الدنيا الدنيا مع الناس على احد امرين لا ثالث لهما قط مهما احرصت منها ومهما حصلت فيها فاما ان تذهب انت وتدعها واما ان تذهب هي وتدعك

41
00:16:04.950 --> 00:16:33.100
ولا ثالث لهما فاجمع ما شئت واحرز منها ما تمنيت اراك مخلدا فيها لا والله قليل وتموت وتترك كل ذلك او تذهب هي عنك وانت على وجهك وانت على وجهها

42
00:16:35.150 --> 00:17:02.900
مصير الى الفقر بعد الغنى اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد. كمثل غيث اعجب الكفار يعني الزراع نباته ثم ماذا اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا. ثم يكون حطاما

43
00:17:03.250 --> 00:17:24.050
فهذا اول العلاج ان تقف على حقيقة هذه الدنيا انها قليلا وتذهب عنك او تذهب انت عنها ولو عمرت ما عمرت ام انك عمرت مائة سنة ولا يخالك تبلغها. لكن هب ذلك

44
00:17:26.250 --> 00:17:48.950
وما المئة سنة في عمر الدنيا افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون نوح الذي مكث في قومه يدعوهم فقط الف سنة الا خمسين عاما هو عمر الدعوة فقط. وليس عمر نوح

45
00:17:49.850 --> 00:18:11.050
لما حضرته الوفاة قيل له صف لنا الدنيا قال دار لها بابان دخلت من احدهما وانا اخرج الان من الاخر كم ستمكث فيها هذه الدنيا التي نتكالب عليها ونتصارع عليها؟ ونخاصم ونفجر من اجلها

46
00:18:12.950 --> 00:18:39.100
ام انك مكثت فيها مائة سنة ثم مازا ثم يكون حطاما ثم يكون حطاما والعلاج الثاني ان يفتح الله لك عينا على الاخرة باهوالها وقلاقلها ومزعجاتها التي تضطرب منها القلوب

47
00:18:40.300 --> 00:19:02.550
فلا يبقى للدنيا في قلبك حينها مكان لو قيل لك خذ ما شئت من هذا المال. غير انك ستضرب رأسك بعد ساعة وتموت قل لي بربك ايصح لك تمتع بمال

48
00:19:03.350 --> 00:19:23.100
هل ستجد في قلبك فرحا بهذه الاموال التي خلي بينك وبينها خز ما شئت واجمع ما شئت لكن انتبه بعد ساعة من الان ستضرب رأسك وتموت وراك لم تزهب اصلا الى المال لتحرز منه اي شيء

49
00:19:25.000 --> 00:19:50.650
فلو فتح الله لك عين بصيرة على اهوال القيامة السامع والمتكلم لتغيرت احوالنا من الله عز وجل بذلك ثم يكون حطامه وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وهذا ثاني العلاج

50
00:19:51.150 --> 00:20:08.800
العلاج الاول ان تقف على حقيقة الدنيا والعلاج الثاني ان تفتح لك عين بصيرة على احوال القيامة وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور اذا عرفت ذلك ففي اي شيء تكون مسابقتك

51
00:20:10.800 --> 00:20:38.600
فاتى ذلك الامر سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة لانه من وقف على ما ذكرنا من حقيقة الدنيا وسرعة انقضائها ومجيء الاخرة ولابد وهي اما عذاب شديد واما مغفرة وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ولا ثالث لهما

52
00:20:40.400 --> 00:21:06.900
في اي شيء تكون المسارعة والمسابقة دنيا في حطام سماه الله حطاما ثم يكون حطاما او في مغفرة ورضوان فاتى الامر بالسباق سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض

53
00:21:08.650 --> 00:21:28.650
اعدت للذين يؤمنون بالله ورسله. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم ثم ثالث العلاج ان تقف على هذه الحقيقة. حقيقة القضاء والقدر وكم من اناس اصيبوا

54
00:21:28.800 --> 00:21:59.250
بامراض وربما مزمنة لفوات حظ من الدنيا اليس كذلك ولو وقفت على هذه الحقيقة لفات كل ذلك قال الله عز وجل بعدها ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها

55
00:22:00.100 --> 00:22:16.700
ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم. ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور فلو وقفت على هذه الحقيقة الثالثة فوقفت اولا على حقيقة الدنيا

56
00:22:16.850 --> 00:22:38.550
ثم على حقيقة الاخرة وان الاولى ذاهبة ولابد. والثانية اتية ولا بد وان ما قدره الله عز وجل كائن ولابد خرج في الدنيا من قلبك لتصبح في يدك فلا تكاد ترى

57
00:22:38.800 --> 00:22:56.250
دخيلا على احد ولا تكاد ترى بخيلا باي شيء في يدك لانك لما بخلت بها بخلت لانها في قلبك فلما خرجت من القلب لم يبق للبخل محل الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل

58
00:22:57.100 --> 00:23:25.000
ومن يتولى فان الله هو الغني الحميد ولذلك قارن الله عز وجل بين الايمان والانفاق في هذه السورة امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه لان الصدقة برهان. برهان على صدق الايمان. لان الايمان اذا دخل القلب خرج منه حب المال. وحب الجاه

59
00:23:25.550 --> 00:23:57.500
وحب الدنيا فانفق الانسان ما في يده اذا احرزنا عباد الله هاتين الصفتين اعني صفة الاخرة وصفة الدنيا بقدرها  فعين فيما يصلح دنيانا واكتفينا بذلك ولم نخش الفقر الذي يعدنا اياه الشيطان. الشيطان يعدكم الفقر

60
00:23:58.400 --> 00:24:25.300
يعدك الفقر بعد عشر سنوات من الان وبعد عشرين سنة من الان وكفنك يا مسكين يجهز الليل الشيطان يعدكم الفقر احرزنا الدنيا بقدرها الذي يحبه الله عز وجل منا واحرزنا الاخرة وكان سباقنا فيها

61
00:24:25.950 --> 00:24:58.350
وعملنا من اجلها كنا ذلك الجيل الذي يستحق الفتح والنصر وباغفال صفة واحدة من هاتين فاتنا التمكين ولذلك ختم الله عز وجل سورة الفتح بهاتين الصفتين محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم

62
00:24:58.500 --> 00:25:19.700
ثم ضرب لهم مثلين احدهما كان في التوراة والثاني كان في الانجيل اما الاول فهو المثل الايماني رواهم ركاعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ذلك مثلهم في التوراة والثاني

63
00:25:19.900 --> 00:25:41.050
مثل حياتي قال الله عز وجل ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار هؤلاء كانوا جيل الفتح لذلك ختم الله سورة الفتح

64
00:25:41.450 --> 00:26:04.850
بصفة الجيل الذي لن يأتي الفتح الا على يديه جيل احرز الايمان فتعبد لله عز وجل تراهم ركاعا سجدا ومع ذلك جيل لم يغفل ما تقوم به الدنيا من تجارات وصناعات وزراعات

65
00:26:05.000 --> 00:26:26.650
واعدام الات الحرب لجهاد الكفار كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ. فاستوى على سوقه وهنا نكتة بلاغية اخرى نختم بها وهي ان الله عز وجل لما ضرب مثلا للصحابة الكرام في التوراة

66
00:26:27.750 --> 00:26:53.200
يعني ضربه لبني اسرائيل ضرب لهم مثلا يسد خلل بني اسرائيل الم يكن خللهم انهم انغمسوا في الدنيا وتركوا التعبد فلما ضرب لهم مثلا للصحابة في كتابهم ضرب لهم مثلا يوقفهم على نقصهم وخللهم

67
00:26:53.350 --> 00:27:28.600
تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ولما ضرب مثلا من نصارى في كتابهم ضرب لهم مسلا يوقفهم على خللهم الم تكن بضاعتهم في رهبانية ابتدعوها فتركوا المعايش فلما ضرب لهم المثل ضرب لهم مثلا كزرع اخرج سطعه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه

68
00:27:28.950 --> 00:27:45.450
اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين اللهم ابرم لهذه الامة امر رشد يعز فيه اهل طاعتك. ويتوب فيه اهل معصيتك. ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر. اللهم ولي امورنا خيرنا. اللهم ولي

69
00:27:45.450 --> 00:27:58.250
اذكرنا خيارنا. اللهم ولي امورنا خيارنا ولا تولي امورنا شرارنا. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

70
00:27:58.800 --> 00:28:13.200
الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله