﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:36.450
يزداد بالاحسان. الله جمله. كما يا رمضان عقد من الايمان يزداد بالاحسان. الله جمله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:36.450 --> 00:00:58.900
فهذا هو المجلس الرابع من سلسلة مجالس تدبر سورة طه وهو يوافق انتصاف هذا الشهر الكريم ويؤذن بانصرام هذه الليالي الملاح والايام السباح. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا ومنكم ما

3
00:00:58.900 --> 00:01:32.200
مضى وان يبارك لنا فيما بقي فمن كان احسن فيما مضى فليزدد. ومن كان قصر فليستعتب انفض اللقاء السابق والمقابلة الاولى بين موسى عليه السلام وهارون وبين فرعون عن موعد مضروب ومنازلة قادمة اقترحها فرعون بنفسه وكأنما يسوق نفسه الى حتفه

4
00:01:32.200 --> 00:01:52.200
قال فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا انت مكانا سوى فاهتبل موسى عليه السلام الفرصة قال موعدكم يوم الزينة. وان يحشر الناس ضحى فاختار المكان المناسب والزمان المناسب

5
00:01:52.200 --> 00:02:20.350
هذا اللقاء الذي يتيح له ان يسمع دعوة الله تعالى من شاء ما الذي جرى بعد ذلك؟ يقول الله تعالى فتولى فرعون فجمع كيده ثم اتى. اي ان فرعون استنفذ جهده واستفرغ طاقته في حشد الاتباع وخاصة السحرة. فانه قال ائتوني بكل

6
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
عليم فجمع السحرة لميقات يوم معلوم هذا شأن فرعون الذي بيده المكنة الاعلامية والبشرية اما موسى وهارون فلن يصنعا شيئا. ولم يكن بايديهما الا الترقب والانتظار. ودوام ذكر الله الذي امر

7
00:02:40.350 --> 00:03:04.850
فهما به بقوله ولا تنيا في ذكري وحل ذلك الموعد ولكم ان تتخيلوا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات مكانا فسيحا قد اعد للقاء ونصب لفرعون المجلس العلي ويحيط به الملأ من اتباعه ويصطف الناس

8
00:03:04.850 --> 00:03:24.850
كما تصطف الجماهير في المدرجات ويقف السحرة الذين ذكر لهم اعداد كبيرة حشدهم من كل في مكان واغراهم وقالوا اان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين قال نعم وانكم اذا لمن المقربين

9
00:03:24.850 --> 00:03:58.600
فاغراهم بما يشتهون من لعاعة الدنيا هكذا يبدو المشهد. مشهد فئتين متقابلتين. فئة كثيرة تملك السلاح والعتاد والعدة والبهرج والهيئة واما الفئة الاخرى فهما رجلان اثنان فقط. موسى وهارون وكأني بموسى عليه السلام يقبل متوكأ على عصاه التي ذكرها الله في كتابه والى جواره اخاه هارون

10
00:03:58.600 --> 00:04:18.600
يا لها من مقابلة غير متكافئة فيما يبدو للناظرين. فلما رآهم موسى عليه السلام لم يرع كان رابط الجأش كان قوي القلب كان ممتلئا بالثقة بالله والاعتداد بوعده سبحانه. فلما رأى جمعهم لم

11
00:04:18.600 --> 00:04:38.600
تهتز منه شعرة وقال لهم صائحا بهم ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى يا لها من كلمات قوية تصدر من قلب واثق موصول بالله عز وجل. يقول مخاطبا هذه الجموع

12
00:04:38.600 --> 00:05:09.300
عالية هذه الجموع المستكبرة ويلكم يخوفهم ويتهددهم يعظهم الى اللحظة الاخيرة ابراء للذمة اقامة للحجة لا تبتروا على الله كذبا. اي فتدعوا ان فرعون رب العالمين وانه اله يعبد فيسحتكم بعذاب. وفي هذا دلالة ايها الكرام على ان من افترى على الله الكذب فان عقوبته وشيكة

13
00:05:09.300 --> 00:05:38.150
وعاجلة وشديدة حيث عبر بهذا التعبير فيسحتكم بعذاب اي انه يستأصلكم من اصلكم وقد خاب من افترى اي والله من كانت بضاعته الكذب والافتراء فهو محل للخيبة ما الذي احدثته تلك الكلمة القوية الثقيلة في تلك الجموع المتباهية؟ قال الله عز وجل فتنازعوا امرهم

14
00:05:38.150 --> 00:06:03.450
الله اكبر. هكذا اذا نزلت كلمة الحق بين المبطلين تحدث لهم زلزلة وارباكا لانهم لا يأوون الى ركن شديد ولا يعتمدون على اساس متين وانما جمعتهم الشهوات والشبهات والغفلات وغير ذلك. فلما قذف عليهم هذه الكلمة القوية تنازعوا امرهم بينهم

15
00:06:03.450 --> 00:06:26.350
ثم اضطربوا وكأن السحرة لاول مرة يقرع سمعهم كلام موسى عليه السلام. فاحدث لهم هذه الهزة حتى قيل انهم هموا بالتراجع لولا ان فرعون حزم عليهم وعزم واغراهم بل واكرههم. بدليل ان الله تعالى قال بعد ذلك قالوا

16
00:06:26.350 --> 00:06:48.400
ولن نؤثرك على ما جاءنا من وعلى ما اكرهتنا عليه من السحر. فدل على وجود حلقة من الاكراه. فقد كانوا والله اعلم في مبدأ امرهم اه راغبين ومتشوقين وطامعين فلما سمعوا هذه الكلمة من موسى عليه السلام احدث لهم ذلك اه

17
00:06:48.400 --> 00:07:10.750
ردة فعل وتراجعا لولا ان فرعون اكرههم. ولعل ذلك كان سببا لرحمة الله بهم لاحقا قال الله تعالى فتنازعوا امرهم بينهم. واسروا النجوى اي ان الملأ منهم تشاوروا فيما يعرف بلغة العصر

18
00:07:10.750 --> 00:07:40.750
بصناعة الاعلام والاكاذيب والترويج. وصاغوا عبارات لتسليكها بين الناس قالوا ماذا؟ قالوا ان هذاني لساحران يريدان ان يخرجاكم من ارضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى اي لابد ان نشيع في هذه الجموع فكرة معينة تحملهم على التغيظ والنفرة من هذين الرجلين مهما كان منطقه

19
00:07:40.750 --> 00:08:00.750
مقنعا ومؤثرا. ان لهم مآرب ان لهم مقاصد. انهم يريدون ان يخرجوكم من ارضكم التي تألفون وتطمئنون بها. والظرب على هذا الوتر يؤثر في حياة الناس. حينما يقال للناس ستفقدون مساكنكم وستطردون

20
00:08:00.750 --> 00:08:20.750
من ارضكم وتخرجون من اه بلادكم فان هذا لا ريب يحدث لهم اه صدمة. لهذا اه اشاعوا بينهم هذه الدعوة وهذه التهمة قالوا ان هذاني لساحران يريد ان يخرجاكم من ارضكم بسحرهما ويذهبا بطريقته

21
00:08:20.750 --> 00:08:50.200
المثلى اي يذهب بملككم وبنمط عيشكم وباسلوبكم في الحياة الذي عبر عنه فرعون بقوله اليس ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي فخوفوهم بزوال هذه المتع وذهاب هذه البلاد وسموها الطريقة المثلى. وهكذا ادعياء الحضارة المعاصرة يصفون حياتهم

22
00:08:50.200 --> 00:09:12.950
انها نهاية التاريخ وانها قمة العالم وانها غاية ما وصلت اليه البشرية ويثربون على من سواهم ومن يدعوهم الى سبيل الله تعالى ثم حظ بعظهم بعظا وتواصوا وعقدوا الخناصر على امر فقالوا فاجمعوا كيف

23
00:09:12.950 --> 00:09:40.300
ثم اتوا صفا وقد افلح اليوم من استعذى. صار يشجع بعضهم بعضا. ويحفز بعضهم بعضا. وقالوا لتكون كونوا يدا واحدة ولتأتوا قصارى جهدكم دفعة واحدة حتى يحصل بذلك النصر وفي الاية دليل على ان الاصطفاف والتعاون والتكاتف من اسباب النصر والتمكين. لهذا قال الله تعالى

24
00:09:40.750 --> 00:10:00.750
ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. فهذا امر يدل عليه العقل ويدل عليه لهذا قالوا فاجمعوا كيدكم اي مكركم. ثم اتوا صفا وقد افلح اليوم من استعلى. اي ان هذا اليوم يوم له

25
00:10:00.750 --> 00:10:21.900
ما بعده. فمن فاز وانتصر وظفر وغني في هذا اليوم فهو المنتصر حقا حينئذ قالوا لموسى واخيه هارون يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون اول من القى. وهذا من الغرور الذي يداخلهم كانما يقولون الامر سيان

26
00:10:22.000 --> 00:10:43.500
كل الاحتمالات مفتوحة جميع الخيارات متاحة. نحن واثقون من النصر وان الدائرة لنا. وهكذا المغرور جروا بلسانه الى حتفه تخيروا فما كان من موسى عليه السلام الا ان اجاب جوابا صارما حاضرا قال بل القوا

27
00:10:43.800 --> 00:11:08.000
لننظر ماذا لديكم؟ قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليهم يخيل اليهم من سحرهم انها تسعى قام هؤلاء السحرة اه لعل اعدل الاقوال التي قيلت في عدتهم انهم سبعون بالقاء ما في ايديهم من حبال وعصي. واذا بمشهد عجيب مشهد

28
00:11:08.000 --> 00:11:29.350
زعيم مثير واذا بهذه الحبال والعصي تتراقص امام موسى وهارون عليهما السلام كأنها حيات تسعى وتتجه اتهامهما ورأى ذلك بعينيه لكنه تخييل. وهذا هو الفرق بين السحر والحقيقة فان هذا مجرد تخييل

29
00:11:29.450 --> 00:11:49.450
ولا محوج لما ادعاه وذكره بعض المفسرين وهي نزعة اعتزالية من انهم حشوا هذه العصي وهذه قظبان بالزئبق وسخنوا الارض التي تحتها لكي تتراقص من جراء وهج الحرارة. هذا مبني على اعتقاد

30
00:11:49.450 --> 00:12:19.050
المعتزلة بانكار السحر. لا الواقع ان السحر له حقيقة لكن حقيقته مجرد تخييل يا يا يا يخيل للناظر ويسمع السامع ويفكر المفكر بطريقة خاطئة من جراء هذا التأثير الشيطاني بخلاف الواقع. لهذا خيل اليه من سحرهم انها تسعى يعني انها حية تسعى. والامر له

31
00:12:19.050 --> 00:12:41.250
ليس كذلك فاوج في نفسه خيفة موسى وهذا خوف طبيعي يلحق بني ادم جميعا. فهذا الخوف خوف طبيعي وهذا هو الاولى في تفسير هذه الاية وقال بعضهم فاوجس في نفسه خيفة موسى اي ان يغتر الناس بهذا الامر قبل ان يلقي عصاه

32
00:12:41.250 --> 00:12:57.700
لكن الاقرب والذي يدل عليه قوله فاوجس في نفسه ان هذا الخوف خوف داخل موسى عليه السلام بحكم بشريته لكن الله تعالى طمأن. فقال الله سبحانه وتعالى قلنا لا تخف

33
00:12:57.900 --> 00:13:17.900
انك انت الاعلى. وهكذا المؤمن دوما له العلو. علو الايمان ولا يجوز ان يفارق المؤمن هذا الشعور هذا الشعور بالاستعلاء الايماني. الم يقل الله للمؤمنين اثر غزوة احد وقد اصابتهم هزيمة مادية ولا

34
00:13:17.900 --> 00:13:37.900
ولا تحزنوا وانتم الاعلون. ان كنتم مؤمنين. فلا ريب ان العلو لا يتخلف عن المؤمن حتى وان لحقه شيء من الخسارة المادية. لهذا قال الله له مطمئنا قلنا لا تخف انك انت الاعلى. والقى

35
00:13:37.900 --> 00:13:55.700
في يمينك تلقف ما صنعوا. انما صنعوا. كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى وتخيلوا مرة اخرى ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ المشهد الناس فاغر افواههم يحدقون في هذا

36
00:13:55.700 --> 00:14:22.950
مشهد حياة تسعى واذا بهذا العصا الذي لا يعدو ان يكون جذلا من شجرة يلقيه موسى عليه السلام فيستحيل ثعبانا عظيما وحية تسعى تلتهم جميع هذه العصي وهذه الحبال بمشهد عجيب واية كبرى من ايات الله تعالى. فيعجب الناس اشد العجب لهذا الحدث. ويجن جنون فرعون

37
00:14:22.950 --> 00:14:49.050
لكن هناك طرف اخر كان يرقب المشهد  السحرة الذين صنعوا هذا الصنيع وفعلوا هذه الفعلة. ادركوا بان هذا الذي جاء به موسى ليس من جنس صنعتهم ولا من بضاعتهم وانما هو شيء اخر. شيء فوق السحر شيء عظيم لا يطاق لا يمكن ان يأتي به

38
00:14:49.050 --> 00:15:12.350
بشر لهذا قال الله عز وجل قال والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر. ولا يفلح الساحر حيث اتى. فالقي هي السحرة سجدا. الله اكبر. هؤلاء السحرة الذين كانوا منتصبين لحرب ويطمعون بالدنيا

39
00:15:12.350 --> 00:15:35.750
على ظهره ويتمنون هلكته ليصلوا الى بعض مبتغاهم اذا ها هم يخرون سجدا لله عز وجل معظمين له لانهم ادركوا سر القضية قالوا امنا برب هارون وموسى. وانما قدموا هارون على موسى قدم عليه في السياق مراعاة للسجعة

40
00:15:36.150 --> 00:16:00.850
فقالوا امنا برب هارون وموسى اعلنوا ايمانهم فورا فجن جنون فرعون الذي حشدهم واغراهم ووعدهم ومناهم. قال امنتم له قبل ان اذن لكم هذا من غباء الطاغية. يظن الطاغية ان الايمان يحتاج الى استئذان. وانه يحتاج الى رخصة منه. ما علم المسكين

41
00:16:00.850 --> 00:16:20.850
بان الايمان نور يقع في القلب. يتصل بالله عز وجل. لا يحتاج الى اذن بشر حتى يوقع له او يوافق على ان يقبل او لا يقبل. لهذا قال الله عز وجل حاكيا رد فعل فرعون

42
00:16:20.850 --> 00:16:48.250
امنتم له قبل ان اذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر هكذا يفعل الطاغية يريد ان ان يفسر لهذه الجموع من الدهماء ما الذي جرى؟ ويسلك بينهم دعوة عريضة زائفة لاجل ان يستبقيهم على طاعته. كما قال الله تعالى فاستخف قومه فاطاعوه. انهم كانوا قوما فاسقين

43
00:16:48.250 --> 00:17:07.400
فزعم زعمين. قال انه لكبيركم الذي علمكم السحر. اي انه جرى بينكم وبينه مواطأة واتفاق بحيث تفعلون هذه الفعلة وتظهرون له الموافقة فانتم متآمرون علي. كيف؟ وموسى عليه السلام جاء من ارض

44
00:17:07.400 --> 00:17:27.400
واوى الى امه واخيه ثم ذهب الى فرعون مباشرة ولم يلقى ساحرا. وكان حديثه مباشرا مع فرعون لم يلقى السحر فكيف يظن بانه قد تآمر معهم كما ادعى فرعون. ومرة اخرى فان فرعون يطرق على وتر

45
00:17:27.400 --> 00:17:47.600
الاخراج انه لكبيركم الذي علمكم السحر وقال ان هذا الا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها يأتي الى هذه النواحي العاطفية ليثير الدهماء ويحرك العامة ضد الحق. يقول الله عز وجل

46
00:17:48.150 --> 00:18:09.550
حاكيا كيف استخدم اسلوب الوعيد والتهديد والترهيب فلا اقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جذوع النخل ولا تعلمن اينا اشد عذابا وابقى. هكذا اسلوب الطغاة. تنقطع الحجج بين ايديهم. لا يملكون دليلا ولا برهانا

47
00:18:09.550 --> 00:18:30.000
فيلجأون الى البطش تتهدد السحرة بانه سيقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. يعني يقطع اليد اليمنى والقدم اليسرى. او العكس نكاية بهم. ثم يصلبهم في جذوع النخل ليراهم كل احد فيختزون. هكذا اراد فرعون مهددا اياهم

48
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
لكن انى له ذلك؟ قال ذلك كله وهددهم بذلك وزعم بانه سيتبين من اشد وابقى فما كان منهم رحمهم الله الا ان قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا. فاقض ما انت

49
00:18:50.050 --> 00:19:09.750
انما تقضي هذه الحياة الدنيا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من السحر. والله خير وعتقى لله درهم. لله درهم رحمهم الله في اول النهار كانوا سحرة اشقياء

50
00:19:09.900 --> 00:19:39.500
وفي اخر النهار صاروا بررة شهداء لقد فعل بهم فرعون فيما يظهر والله اعلم وعيده. ونفذ فيهم تهديده. وقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وصلبهم على جذوع النخل فباتوا شهداء نعم القرآن العظيم لم يذكر انه فعل ذلك. لكن سكوت الله تعالى عن هذا الامر دليل عليه. ولو كان وقع لهم خلاف

51
00:19:39.500 --> 00:19:55.600
ذلك لذكره الله تعالى ولورد لهم ذكر في بقية قصة موسى في خروجه من ارض مصر. فالذي يظهر انهم قضوا بالشهادة العظمى وان يكفر الله عنهم ما مضى وما سلف

52
00:19:55.650 --> 00:20:15.650
وفي قولهم وما اكرهتنا عليه من السحر دليل على انهم تراجعوا في وقت من الاوقات فاضطرهم الى ان يمضوا فيما جمعهم لاجره لهذا آآ قالوا هذه الكلمات النيرات التي تدل ايها الكرام على نصاعة الايمان وبشاشته

53
00:20:15.650 --> 00:20:35.650
واثره في النفوس وان الايمان اذا حل في القلب لم يبالي الانسان باي امر يفوته من الدنيا. لن نؤثرك على ما جاء من البينات والذي فطرنا يعني ولن نؤثرك على الذي فطرنا وهو ربنا سبحانه وتعالى. وقيل ان قولهم والذي فطرنا

54
00:20:35.650 --> 00:20:57.700
يمين وقسم. يعني والذي فطرنا فاقض ما انت قار يعني افعل ما شئت افعل ما شئت من صنوف التهديد والوعيد. اقضي ما انت قاض وصارى ما يمكن ان تفعله ان تقضي على ارواحنا واجسادنا المادية فقط. انما تقضي هذه الحياة الدنيا. اما ارواحنا فستنعتق

55
00:20:57.700 --> 00:21:15.100
وتأوي الى ربها وبارئها انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا. وما اكرهتنا عليه من السحر. ولا ريب ان الشهادة في سبيل الله تكفر كل شيء الا الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:21:15.300 --> 00:21:34.300
والله خير وابقى. وكأن هذه الجملة منهم رحمهم الله والله خير وابقى. في مقابل كلمته ولتعلمن يا اينا اشد عذابا وابقى. فقالوا هم والله خير وابقى. فان ما عند الله خير وابقى

57
00:21:34.350 --> 00:21:52.800
ثم ولعل هذا من بقية موعظتهم لفرعون. وربما كان هذا كلاما مستأنفا من عند الله تعالى. انه من يأتي ربه مجرم فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى. اي لا يموت فيستريح ولا يحيا فيسلم

58
00:21:52.900 --> 00:22:12.900
حياة طيبة بل يكون كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. هكذا من اتى ربه مجرما واعظم هو الشرك بالله. واما من دخل النار بسبب كبيرة فانه يعذب ما شاء الله ومآله الى الجنة. ولهذا جاء في بعض

59
00:22:12.900 --> 00:22:32.900
حديث ان عصاة الموحدين اذا ادخلوا في النار احترقوا وتفحموا ثم لم يشعروا بشيء حتى يأذن الله فيخرجون ظبائر ظبائر فيلقون في نهر في الجنة يقال له نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل

60
00:22:32.900 --> 00:22:54.450
يبدل الله جلودهم جلودا غيرها. اما هؤلاء اعني اهل النار الذين هم اهلها كما قال الله عز وجل وسيجنبها العشق ويتجنبها الاشقى اه الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى. قال الله عز

61
00:22:54.450 --> 00:23:19.550
عز وجل ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى. اي والله. الايمان والعمل الصالح. قرينان. وفي هذا رد على المرجئة. الذين يخرجون العمل عن مسمى الايمان لا ايمان بلا عمل. الايمان قول وعمل. من ادعى ايمانا بلا عمل فقد كذب في دعواه. انه من يأتي

62
00:23:19.550 --> 00:23:43.600
ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى. وقد جاء في الحديث ان الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان اهل الجنة يتراءون اصحاب الغرف كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الافق

63
00:23:43.600 --> 00:24:05.800
الله اكبر ان اهل الجنة ليتراءون اصحاب الغرف كما نتراءى الكوكب الدري الغابر في الافق. فقال بعض الصحابة يا الله تلك منازل النبيين لا يبلغها الا هم. قال بل هم قوم امنوا بالله وصدقوا المرسلين. فاعلى الجنة هو الفردوس

64
00:24:05.800 --> 00:24:25.800
ومنه تفجر انهار الجنة وسقفه عرش الرحمن. نسأل الله تعالى من واسع فضله. قال الله تعالى مبينا العلا جنة عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وذلك جزاء من تزكى. اي والله

65
00:24:25.800 --> 00:24:43.700
الله تعالى حكم عدل مقسط. لا يظلم مثقال ذرة يجزي المحسن باحسانه. والمسيء باساءته وهكذا ايها الكرام يسدل الستار على هذا الموقف العظيم وهذه الاية الباهرة التي نصر الله تعالى بها عبده موسى

66
00:24:43.700 --> 00:25:01.800
اخاه هارون امام هذه الجموع الكثيرة. واظهر الله صدقهما. ولكم ان ان تتصوروا آآ قدر من امن من جراء ذلك هذه الاية اه علم كذب فرعون وزيت دعواه في الربوبية والالوهية

67
00:25:02.350 --> 00:25:33.650
والى حديث اخر وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. تفضل شيخ علي. شيخ اه           وبعضهم يقول سحر موسى. ايه هذا كلام باطل. يجري على السنة بعض الجهال. ربما رسم خطا في الارض او فعل حركة

68
00:25:33.650 --> 00:25:52.000
اه قال سحر موسى او نحو هذا هذا باطل والعياذ بالله فان هذه دعوة فرعونية. فان فرعون هو الذي زعم هذا الزعم وقال هذان لساحرات وما هما بساحرين بل هما نبيان كريمان ايدهما الله تعالى بالايات والمعجزات

69
00:25:52.650 --> 00:25:57.250
