﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:14.050
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم. هذا هو الدرس الثاني من آآ مدارسة

2
00:00:14.050 --> 00:00:30.100
القرآن الكريم الدراسة المختصرة لكتاب الله تبارك وتعالى والتي نريد منها ان نمر على كتاب الله تبارك وتعالى كاملا. وان نستهدي به وان نطلب ما فيه من العلوم. وان نقف

3
00:00:30.100 --> 00:00:48.700
فبانفسنا على اهم الامور التي جاء ذكرها في كتاب الله تبارك وتعالى وتكرر ذكرها وهي محكمات القرآن آآ سبق ان ذكرت آآ لكن ان آآ اعلى العلوم واشرفها واهمها هو علم القرآن

4
00:00:49.250 --> 00:01:12.950
وهو العلم الذي امر الله تبارك وتعالى نبيه ان يسأل ربه الزيادة منه وقل رب زدني علما والقرآن هو الكشاف لاشرف العلوم واعلاها وانفعها آآ فهذه فهذه اول فكرة اريد ان ترسخ في قلبك وهو ان آآ اعلى العلوم واشرفها واتمها وانفعها

5
00:01:12.950 --> 00:01:36.950
هو علم القرآن. والقرآن نفسه يدل على خير العلوم. وعلى انفع العلوم. ثانيا لابد ان تعلمي ان القرآن تأخذين منه من الهدى والعلم والنور والفرقان والبصيرة والروح بقدر آآ ما شاء الله تبارك وتعالى لك ان تأخذي

6
00:01:37.850 --> 00:01:55.300
فالله سبحانه وتعالى قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وقال وما اوتيتم من العلم الا قليلا فالانسان الذي يقرأ القرآن لا يستطيع ان يأخذ كل ما في القرآن من الهدى والعلم والنور والفرقان

7
00:01:55.550 --> 00:02:12.000
وانما يأخذ بقدر ما شاء الله يأخذ كذلك بقدر نيته وبقدر علمه لان ما في القرآن من الهدى والنور لا يحيط به علما الا من انزله تبارك وتعالى. اذا حينما تقرأين كتاب الله تبارك وتعالى لك

8
00:02:12.000 --> 00:02:33.550
لابد ان تجمعي امورا بقدر توفر هذه الامور تهتدينا بهذا الكتاب. اولا استهداء الله تبارك وتعالى. ومعنى استهداء سؤال الله الهداية آآ اريد ان اركز على على هذين الامرين في كل دروس آآ القرآن. الامر الاول

9
00:02:33.950 --> 00:02:52.100
هو ان اعلى العلوم وآآ اشرفها هو علم القرآن وهو الدليل على العلم النافع والعمل الصالح. ثانيا آآ ان العبد يأخذ من القرى بما فيه من الهدى والعلم والنور والفرقان والبصيرة والروح بما شاء الله تبارك وتعالى

10
00:02:52.500 --> 00:03:15.050
فلا يحيط بعلم القرآن الا من انزله تبارك وتعالى والعبد كذلك يأخذ من القرآن بقدر الادوات التي عنده. خلينا نضرب مثالا بالسوق لو ان انسانا آآ دخل السوق هذا السوق فيه آآ من الفواكه وفيه من الاثاث اللي هي الموبيليا. آآ فيه كذلك الاسماك واللحوم

11
00:03:15.050 --> 00:03:30.150
آآ فيه من كل الاصناف. لكن هو لن يأخذ من السوق الا بقدر آآ ما معه من المال وبقدر ما يريد ممكن انسان ليس معه مثلا الا آآ مثلا مائة جنيه

12
00:03:30.400 --> 00:03:51.600
فمهما كان يريد من السوق لن يشتري الا بقدر المال. او انسان يكون معه اموال كثيرة لكنه لا يريد الا ان يشتري مثلا الا الفاكهة  القرآن ما فيه من العلم لا يحيط به الا الله تبارك وتعالى. فالانسان ياخذ منه بقدر ما شاء الله وبقدر نيته

13
00:03:51.600 --> 00:04:16.850
وبقدر الادوات التي تجعله يستكشف ما في هذا القرآن ويلتقط الفوائد وينتفع بها. ما هي هذه الامور اولا استهداء الله. استهداء الله يعني سؤال الله تبارك وتعالى ان تكثري من دعاء اللهم علمني القرآن. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء لبعض اصحابه. ان يعلمه الله الكتاب

14
00:04:16.850 --> 00:04:32.050
آآ كذلك الله سبحانه وتعالى من على النبي صلى الله عليه وسلم بان علمه الكتاب فاول امر هو استهداء الله وهو كثرة الدعاء بان يعلمك الله وان ينفعك بما تتعلمين من كتاب الله

15
00:04:32.600 --> 00:04:54.250
ثانيا آ نية الهداية. يعني اخلاص اخلاص التلاوة لله تبارك وتعالى. وورجاء ما عند الله. يعني اذا آآ جلستي بين يدي المصحف تنوين الهداية. يعني تنوين انك كلما وقفت على معنى او او عمل صالح فانك ستعملين به

16
00:04:54.250 --> 00:05:15.450
نية الهداية. ثالثا الاخذ بالاسباب التي تجعلك تتعلمين هذا الكتاب مثل تعلم لسان العرب. وتعلم سنة النبي النبي صلى الله عليه وسلم فبهما يتعلم القرآن كذلك التحري والاجتهاد وتقييد الفوائد والصبر. ولابد ان تدخلي بمطالب

17
00:05:15.600 --> 00:05:32.650
يعني لابد ان تدخلي بمطالب لتجمعي الفوائد والشواهد والنظائر. لتستكشفي اهم اهم ما جاء في القرآن يعني اه اه مثلا نحن ونحن نقرأ جاءت صفة المؤمنين وجاءت صفة الكافرين وجاءت صفة المنافقين

18
00:05:32.950 --> 00:05:52.950
جاء كذلك الحديث عن الاخلاص الديني لله ثم عن النبوة. آآ وعن القرآن. ثم جاء الحديث عن الانذار والبشرى. ثم وبعد ذلك سيأتي الكلام عن الامثال وهكذا. فلابد ان تدخلي على تلاوة القرآن بمطالب. اضرب مثالا. تصوري مثلا

19
00:05:52.950 --> 00:06:09.150
انك انت تدخلين سوقا هذا السوق فيه بضائع. فيه بضاعة تحتاج انك انت يكون معك مثلا سيارة لتحملي فيها هذه آآ هذه البضائع في بضاعة اخرى تحتاج مثلا آآ سبت اللي احنا مسلا بتحط فيه الفاكهة

20
00:06:09.600 --> 00:06:35.050
وهكذا فلا بد ان يكون لديك مطالب ولديك آآ كذلك امور تطلبينها في تلاوة القرآن. كذلك المدارسة وبذل العلم والعمل بالعلم كلما ازداد العبد من هذه الامور فتح الله تبارك وتعالى له من تعلم القرآن. يعني يمكن ان يقرأ الانسان القرآن ثم يعود عليه مرة اخرى فيفتح الله

21
00:06:35.050 --> 00:06:56.250
الله تبارك وتعالى عليه من المعاني والهدى ما لم يكن اهتدى اليه. كل ذلك بماذا؟ بفضل الله وباستهداء الله وكذلك بكثرة العلم. انا مسلا لما آآ كنت اتدارس يعني آآ اذكر كتاب صحيح البخاري قبل مثلا عشرين عاما كانت الادوات التي عندي محدودة جدا. يعني لم يكن

22
00:06:56.250 --> 00:07:14.500
هندي آآ علم آآ الرجال ولا علم علل الحديث فقط كنت اقرأ المتن. واحيانا كنت امل من الاسناد آآ لكن بعد مدة حينما درست علم الرجال وعلم العلل وعرفت آآ نشأة البخاري وترجمته وآآ عرفت كيف صنفت

23
00:07:14.500 --> 00:07:31.250
كتابه وقرأت فيه كتاب التاريخ الكبير له وآآ قرأت آآ كذلك آآ في سيرته آآ لما دخلت مرة اخرى لاقرأ لاقرأ البخاري كانت عيني تقف على امور لم تكن تهتدي اليها من قبل. فصار

24
00:07:31.250 --> 00:07:51.250
الذي كنت امل منه وكنت اريد ان افوته صار ممتعا. لاني اعرف لماذا ذكر مثلا ما لك رواية آآ اسف لماذا ذكر البخاري رواية عبدالله بن يوسف عن مالك. بينما مثلا الامام احمد يذكر رواية عبدالرحمن بن مهدي عن مالك. وهكذا. بعد مدة رجعت مرة اخرى

25
00:07:51.250 --> 00:08:14.100
قراءة البخاري ولكن بعدما قرأت الكتب التي سبقته مثل موطأ مالك والام للشافعي آآ مثلا مصنف عبدالرزاق مصنف ابن ابي شيبة  فلما قرأت هذه الكتب التي سبقت البخاري ثم قرأت البخاري علمت التبويبات عند البخاري آآ بمن كان يرد في هذا التبويب وآآ

26
00:08:14.100 --> 00:08:36.400
وعلى ماذا كان يستدل وهكذا؟ فعلمت ان المرء يأخذ من الكتاب بقدر ما عنده من الاستعداد وليس بقدر ما في الكتاب من الهدى والعلم واضح فهذا هو الذي اريده. الذي اريده منك ان تعلمي ان كتاب الله تبارك وتعالى. يعني اريد ان تكتبي هاتين المقدمتين

27
00:08:36.400 --> 00:08:56.700
الاولى ان اعلى العلوم واشرفها واكملها وانفعها واتمها وخيرها على الاطلاق هو علم الكتاب ثانيا ان علم الكتاب لا ينال بمجرد التلاوة. وانما ينال بامرين رئيسين. باستهداء الله وهذا يدخل في

28
00:08:56.700 --> 00:09:16.700
فيه الاخلاص والدعاء وكثرة الفقر الى الله. ثانيا آآ اكتمال الادوات التي آآ تكون عندك وانت رأينا كتاب الله تبارك وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل آآ تلاوتنا لكتابه وتعلمنا لكتابه خالصا لوجهه. وان

29
00:09:16.700 --> 00:09:35.200
اهدينا لما فيه من الهدى والنور والبينات والفرقان والروح. وان يجعله شفاء لما في صدورنا. وان يجعله حجة لنا وان يرفعنا به. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع اخرين

30
00:09:35.600 --> 00:09:55.600
آآ تكلمنا في في الدرس السابق عن سورة الفاتحة وما فيها من الهدى والعلم. وذكرنا ان سورة الفاتحة فيها من الثناء على الله تبارك وتعالى وفيها كذلك من حمده وتمجيده وفيها كذلك من اسمائه وافعاله. وفيها خلاصة ما

31
00:09:55.600 --> 00:10:15.700
يعني خلاصة ما نزل به المرسلون. وهو اخلاص الدين لله والاستعانة بالله واستهداء الله تبارك وتعالى احسنت الطالبة التي كتبت لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه. جزاك الله خيرا. هذا ذكرناه في الدرس السابق. وهو من قول الشافعي

32
00:10:15.700 --> 00:10:31.900
يعظم علم القرآن يقول من تعلم علم القرآن فلا يضره ما فاته من العلوم. ومن فاته علم القرآن فاي علم حصل كثير من ناس يعيشوا ويتعلم الفيزياء والكيمياء وكل العلوم. ويغفل عن كتاب الله تبارك وتعالى

33
00:10:32.350 --> 00:10:52.350
فسبق ان ذكرنا اه سورة الفاتحة وما فيها من الهدى والعلم. ثم ذكرنا الايات الاولى من سورة البقرة وخلاصتها الكلام عن كتاب بالله تبارك وتعالى وانه لا ريب فيه. وانه هدى للمتقين. وبقدر ما يكون العبد موقنا في كتاب الله تبارك وتعالى وانه الحق المبين

34
00:10:52.350 --> 00:11:12.350
وانه الهدى والنور والبينات بقدر ما ينتفع به ويعمل به. ثم ذكرنا الكلام عن الايمان بالغيب وعن العمل الصالح يعني الصلاة والنفقة ثم ذكرنا آآ ان يعني خلاصة ما جاء في ذكر المؤمنين انهم موقنون وانهم مهتدون

35
00:11:12.350 --> 00:11:35.850
وانهم مفلحون الله سبحانه وتعالى آآ سيذكر آآ صنفين وهم الذين كفروا وكذلك يعني الكفار ظاهرا وباطنا ثم يذكر المنافقين آآ نتلوا الايات وطبعا يعني ساذكر الايات التي آآ ذكرتها في اخر الدرس الماضي لان الدرس انقطع علينا بسبب الانترنت

36
00:11:35.900 --> 00:11:59.800
ولكن ارجو ان يكون الانترنت قويا الان آآ نقرأ الايات التي سنتدارسها باذن الله. قال الله تبارك وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. هذا الصنف الثاني تكلمت عنه كثيرا ولكن

37
00:11:59.800 --> 00:12:19.950
اني ساجمل القول عنه لانه يبدو ان بعض الطالبات لم تستوعب آآ ما اردت بيانه في هذه الايات الله تبارك وتعالى بعدما ذكر المؤمنين وخلاصة ما ذكر عنهم انهم موقنون برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وموقنون بالقرآن

38
00:12:19.950 --> 00:12:40.250
وموقنون بالله وموقنون باليوم الاخر. وهم مهتدون يعني هم على بينة من ربهم على هدى من ربهم على بصيرة من ربهم هم يعلمون آآ ماذا يفعلون وهم مهتدون ومطمئنون واضح واخيرا هم مفلحون يعني هم الذين

39
00:12:40.650 --> 00:12:54.850
يعني صلحت اعمالهم. كما قال الله سبحانه وتعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا فهم احسن الناس عملا. ثم جاء الحديث عن الكفار

40
00:12:55.050 --> 00:13:12.800
اه هذه الاية ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. الانذار هو الاعلام بما آآ بمخوف. يعني الاعلام بما آآ فيه تخويف. والله سبحانه وتعالى جعل النبيين مبشرين

41
00:13:12.800 --> 00:13:34.200
منذرين وجعل القرآن بشيرا ونذيرا. ففي القرآن البشرى لمن اطاع وفيه كذلك الانذار. سواء لمن اطاع او لمن عصى العلماء اختلفوا في هذه الاية اه اللي هي ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم هل هذه الاية خاصة بمن يموت على الكفر

42
00:13:34.950 --> 00:13:52.300
يعني ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم؟ يعني سواء عليهم الانذار او عدم الانذار قال لا يؤمنون فبعض اهل العلم قال انها نزلت في مشركي العرب الذين ماتوا على الكفر كابي جهل وابي لهب

43
00:13:52.400 --> 00:14:15.150
وغيرهما ممن لم يسلم وبعضهم قال انها نزلت في اقوام حقت عليهم آآ الشقوة في سابق علم الله كما في قول الله ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولعل السبب في هذا القول ان الله سبحانه وتعالى قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم

44
00:14:15.150 --> 00:14:35.150
وقال قبلها سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. والذي اراه من خلال دراستي لهذه الايات ان هذا القول ليس صوابا وما هو موجود في كتاب التفسير المختصر او المختصر في التفسير انه فسر هذه الاية ان الذين حق

45
00:14:35.150 --> 00:14:54.850
تعليم كلمة ربك انه تفسير ليس صحيحا. والصواب ان هذه الاية عامة في كل الكفار هذه الاية آآ تبين ان الكافر ما دام كافرا فهو لا ينفعه انذار ولا يتأثر به. فالمقصود

46
00:14:54.850 --> 00:15:14.850
ان من ختم الله على قلبه وجعل على سمعه وبصره غشاوة فسواء عليه الانذار او عدم الانذار. يعني ما دام في هذه الحال فلديه من الموانع ما لا يجعله يقبل هذا الانذار. وهو ان الله ختم على قلبه وجعل على يعني آآ

47
00:15:14.850 --> 00:15:38.050
سمعه وبصره غشاوة اه كما قال الله سبحانه وتعالى وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. يعني هذه الاية التي في سورة البقرة تشبه الاية التي في في سورة يونس والتي هي وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. لا تشبه الاية الاخرى اللي هي ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو

48
00:15:38.050 --> 00:15:59.300
جاءتهم كل اية. ففرق بين الحديث عن الكافر عموما وعن الكافر الذي حقت عليه كلمة الله. يعني انه سيلقى الله كافرا  اذا هذه الاية تشبه وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون انه حال كفره حال عدم عدم ايمانه. لا تنفعه الاية

49
00:15:59.300 --> 00:16:15.400
كما الله سبحانه وتعالى ذكر الايات في الافاق وفي النفس وفي خلق السماوات والارض وفي الوحي. كل ذلك من نور الله لكن هذا النور لا يهتدي به الا من شاء الله له الهداية

50
00:16:15.650 --> 00:16:31.750
فليس مجرد وجود الاية موجبا للايمان. هل كل من رأى الاية يؤمن بها؟ لأ. فرعون الله سبحانه وتعالى قال ولقد اريناه اياتنا كلها فكذب وابى. فلذلك الله سبحانه وتعالى لما قال نور على نور

51
00:16:31.900 --> 00:16:46.900
قال يهدي الله لنوره من يشاء. فنور الله تبارك وتعالى هو اياته في الوحي او في النفس او في الافاق. هذه الايات ظاهرة لكن لن يهتدي اليها الا من شاء الله له الهداية

52
00:16:47.300 --> 00:17:07.300
لذلك قال الله عز وجل ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. يعني اكثر هؤلاء يجهلون ان الايمان بيد الله وليس قرارا بايديهم. بعض الناس يقول لو لو جاءتني اية

53
00:17:07.300 --> 00:17:28.900
سأؤمن لا ليس مجرد وجود الاية يعني موجبا للايمان فالله سبحانه وتعالى آآ جعل النبيين مبشرين ومنذرين آآ يعني كما قال الله سبحانه وتعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. لكن ثم موانع تمنع من قبول

54
00:17:28.900 --> 00:17:49.500
الهدى يعني الانسان اذا رأى الهدى هل يجب ان يهتدي به؟ لأ. اذا رأى النور هل يجب ان يبصره؟ لأ لا يلزم. يمكن ان يكون عنده هوى او كبر او حسد يجعله يعني لا يقبل هذه الامور. كما ذكر الله سبحانه وتعالى بل على قلوب اقفاله ام على قلوب اقفلها

55
00:17:49.950 --> 00:18:16.950
افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ ذكر الله الاقفال وذكر الله الاكنة وذكر الختم على القلوب. ذكر كذلك اشاوة للاسماع والابصار والعمى كذلك. وذكر الوقر في الاذان واضح قالوا قلوبنا آآ وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي اذاننا وقر. وقال الله سبحانه وتعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا

56
00:18:16.950 --> 00:18:33.200
في اذانهم وقع وهو عليهم عمى. فهذه الامور حجب تحجبهم كما قالوا وبيننا ومن بيننا وبينك حجاب. وبيننا وبينك حجاب كما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة اه فصلت نأتي بالاية

57
00:18:34.100 --> 00:18:53.900
لان هذه الاية آآ تبين هذا المعنى وتبين معنى الحجاب وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون نأتي بالاية حتى نضبطها

58
00:18:54.050 --> 00:19:18.950
نعم قالوا آآ وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي وفي اذاننا وقروا ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون هذه الامور اللي هي الاقفال والاكنة والختم للقلوب والغشاوة للاسماع والابصار والعمى للابصار والوقر في الاذان. الله سبحانه وتعالى

59
00:19:18.950 --> 00:19:35.500
وصفهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون مثلا فهذه الامور موانع. كما قال الله سبحانه وتعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم بكم عمي فهم لا يعقلون

60
00:19:35.550 --> 00:20:03.200
نركز هنا فهذا مثل الكافر مثل كل كافر حال كفره. فهو ميت واعمى واصم وابكم. لديه موانع تصده عن عن الايمان. لذلك سمي الكفر كفرا لانه تغطية. كأنه غطاء لذلك الحجة وحدها آآ لا تنفع آآ الا اذا كان معها الموعظة والجدال بالتي هي احسن ادع الى سبيل ربك بالحكمة

61
00:20:03.200 --> 00:20:25.700
آآ والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. فهذه الموعظة وهذا الجدال يزيل هذه الموانع باذن الله تبارك وتعالى. واضح يبقى هذه فكرة مهمة جدا ان كل كافر حال كفره لديه موانع تمنعه. منها الحسد مثلا ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد

62
00:20:25.700 --> 00:20:50.300
ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم. فالحسد فالحسد مانع من قبول الايمان كذلك الكبر. جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون. آآ كذلك آآ انسجد لما تأمرنا هذا فيه كبر. فاذا ليس مجرد وجود الحجة

63
00:20:50.450 --> 00:21:06.500
والبرهان موجبا لايمان المتلقي. مثلا آآ هرقل لرقل آآ يعني آآ علم ان النبي صلى الله عليه وسلم حق وان الاسلام حق لكنه ترك الاهتداء بالاسلام حبا في الدنيا وطلبا لبقاء

64
00:21:06.500 --> 00:21:32.550
ملكه وجاهه. اذا هناك موانع تمنع من الايمان. حتى لو كان آآ الانسان عالما بالحجة. منها مثلا ما منها الريب منها الحسد منها الكبر منها حب الدنيا وهكذا فبالتالي الله سبحانه وتعالى آآ يقول ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم. الانذار هو الاعلام

65
00:21:32.550 --> 00:21:50.600
يعني شيء يخاف منه. كما مثلا احذر ولدي ان هو مثلا لو اكل السكر ممكن مثلا سنانه تسوس. او لو اكل مثلا الشيبسي بطنه توجعه ده اسمه ايه؟ ده اسمه انذار او تحذير. طيب هل كل من يخوف او ينذر يتعظ؟ لا

66
00:21:50.900 --> 00:22:14.300
كثير من الناس آآ يزيده هذا التخويف طغيانا الله سبحانه وتعالى يخوف عباده. قال ذلك يخوف الله به عباده. يا عبادي فاتقون. لكن هل كل العباد يخافون؟ ويتقون ابدا قال الله سبحانه وتعالى عن الكفار ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا

67
00:22:14.650 --> 00:22:34.650
يعني الذين يقبلون دعوة الرسل هم الذين يخافون. وهم الذين ينتفعون كما قال الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون. وكما قال انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. اذا حينما

68
00:22:34.650 --> 00:23:00.050
سيأتي النبي بالهدى بالعلم بالانذار بالبشرى فان بعض الناس يقبلون ذلك وهم المتقون. وينتفعون به. وبعض الناس لا يقبلون ذلك. لذلك قال الله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. مع انه في اية اخرى قال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس. تمام؟ كما اني مثلا اعلم

69
00:23:00.050 --> 00:23:25.900
الناس فمنهم من يتعلم ومنهم من يأبى ذلك. منهم من يفهم ومنهم من لا يفهم. اذا التعليم والتفهيم التعليم والتفهيم لا يلزم ان ان يتم مقصوده لان ممكن اعلم انسان ولا يتعلم وافهمه ولا يفهم واضح كده واخوفه فلا يخاف. لذلك قال الله عز وجل واما ثمود

70
00:23:25.900 --> 00:23:50.450
فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى. فالله سبحانه وتعالى هداهم وبين لهم لكنهم لم يقبلوا هذا الهدى واستحبوا العمى على الهدى اذا المقصود ان الله سبحانه وتعالى ذكر في المؤمنين آآ الذين قبلوا الهدى واتقوا الله قبولهم هو نفسه التقوى. لا انهم كانوا متقين قبله. يعني

71
00:23:50.450 --> 00:24:14.800
كل من قبل القرآن فهو المتقين. تمام كده وكل من لم يقبل القرآن او ضل به يعني قرأه ولم يهتدي فهذا هو الفاسق. وما يضل به الا الفاسقين. تمام طيب اذا هذه الاية عامة في كل كافر. فهذا الكافر ميت واعمى. هل معنى ذلك انه حق عليه الكفر؟ يعني لن

72
00:24:14.800 --> 00:24:33.550
يؤمن ابدا هذا ليس صحيحا لان كثيرا من الكفار امنوا وهل جاء الرسل الى المؤمنين ام الى الكافرين؟ جاء الرسل الى الكفار. فلما دعوهم الى الله تبارك وتعالى فريق امن وفريق آآ حق عليه آآ العذاب

73
00:24:33.600 --> 00:24:53.350
فبالتالي آآ هذا هذا الذي دعاه نبي من الانبياء وهو كافر لم يستجب له لكن هل معناها انه لن يستجيب؟ لأ قد كما اقول لك مثلا هذا الانسان بليد لن يفهم او هو مشغول الذهن فلن ينتفع من تعليمك لكنه قد ينتبه

74
00:24:53.400 --> 00:25:10.250
وقد يتعلم وقد يقبل والله سبحانه وتعالى قال انما يستجيب الذين يسمعون. وقال فانك لا تسمع الموت ولا تسمع الصم الدعاء اذا تولوا مدبرين وما انت بهذه العميا عن ضلالتهم ان تسمع الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون

75
00:25:10.500 --> 00:25:32.500
وكما قال قل انما انذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون. والافضل ان احنا نقف نقول قل انما انذركم بالوحي ثم نقول ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون. فالله سبحانه وتعالى يبين للنبي صلى الله عليه وسلم انه ليس بمجرد انذارك

76
00:25:32.500 --> 00:25:58.350
كل الناس اليك. منهم من هداه الله ومنهم من لم يهده الله تبارك وتعالى اذا هذا الكافر ميت وعلى قلبه اقفال وكذلك قلبه في اكنة لكن الله قد يحييه بعد موته. كما قال الله عز وجل اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها. وكما قال اومن كان ميتا فاحييته

77
00:25:58.350 --> 00:26:18.050
وكما قال ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله. اذا هذه الفكرة مهمة جدا ان هذه الاية عامة في كل كان واضح انه حال كفره مختوم على قلبه. وعلى سمعه وبصره غشاوة. تمام كده؟ طيب

78
00:26:18.550 --> 00:26:40.700
هل الله سبحانه وتعالى يمكن ان يحياه بعد موته؟ نعم. هل يمكن ان آآ يعني يفتح آآ قلبه وسمعه وبصره للهدى؟ نعم كما جاء في الحديث آآ هذا حديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في آآ في الصحيح آآ انه قال ان هذه الاية التي في القرآن يا ايها النبي انا ارسلناك

79
00:26:40.700 --> 00:27:02.800
شاهدا ومبشرا ونذيرا. قال في في التوراة يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا وحرزا للاميين انت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه الله حتى

80
00:27:02.800 --> 00:27:19.800
قيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا اله الا الله فيفتح به اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا هذا بالضبط ما جاء في الاية ان هؤلاء حال كفرهم فهم موتى

81
00:27:20.200 --> 00:27:38.750
تمام؟ لكن الله قد يحييهم كما حصل الله سبحانه وتعالى ذكر كثيرا ممن كانوا اعظم الناس كفرا يعني آآ ابو سفيان وغيره وغير هؤلاء الذين كانوا قادة للاحزاب يوم الخندق وكانوا صما وبكوا وعميا ولا يعقلون دعوة النبي

82
00:27:38.750 --> 00:27:57.300
صلى الله عليه وسلم ثم حسن اسلامهم مثل عكرمة بن ابي جهل وصفوان بن امية وسهيل بن عمرو وابي سفيان ومن اسلم منهم قبل يعني من اسلم منهم عام الفتح او من اسلم قبل ذلك. فبالتالي هذه الاية يراد بها ان الكافر حال كفره يكون

83
00:27:57.300 --> 00:28:12.300
هيتم وآآ يكون كذلك آآ يعني آآ مختوم مختوما على قلبه وعلى سمعه وعلى بصره غشاوة ولكن الله سبحانه وتعالى قد يهديه. طيب بهذه الايات فيها فائدة عظيمة جدا. طبعا هذه الايات

84
00:28:12.350 --> 00:28:27.300
آآ تختلف عن حال الكافر الذي حقت عليه كلمة الله لذلك قال الله عز وجل في آآ سورة ياسين لتنذر قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون. لقد حق القول على اكثرهم

85
00:28:27.500 --> 00:28:47.500
فهم لا يؤمنون. ليس القول حقا على كل يعني ليس قول هذا القول حق على كل الكفار. لذلك قال الله عز وجل انا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم قمحون. وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون. وسواء عليهم

86
00:28:47.500 --> 00:29:06.450
انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة واجر كريم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان من اشد الكفار بل كان يحارب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم هداه الله وصار من خير الناس

87
00:29:06.450 --> 00:29:25.050
وصار اميرا للمؤمنين. فاذا هذه الايات تصف الكافر حال كفره. هذه الايات تختلف عن الايات التي قال الله فيها ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. فهؤلاء لا يؤمنون الا حين لا ينفعهم الايمان. كما قال آآ موسى عليه السلام

88
00:29:25.300 --> 00:29:45.300
ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم. وكما حصل لفرعون. لما قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين. قال الله قال انا وقد عصيت قبله وكنت من المفسدين. وكما قال الله عز وجل فاعقبهم

89
00:29:45.300 --> 00:30:03.150
نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. يبقى خلاصة الكلام عشان نفهم خلاصة هذه الاية عندنا صنفان في الحديث عن الكفار. صنف يتحدث عن الكافر حال كفره فهو ميت واصم وابكم واعمى

90
00:30:03.150 --> 00:30:23.150
في آآ يعني آآ ختم الله على قلبه وسمعه وعلى وعلى سمعه وبصره غشاوة الى اخر ذلك. ذكرنا الاقفال والاكنة والحجاب. تمام هذا الصنف قد يهديه الله سبحانه وتعالى. لكن ثم صنف اخر وهم الذين حقت عليهم كلمة الله. فهؤلاء لا تنفعهم الايات

91
00:30:23.650 --> 00:30:40.850
هؤلاء لا تنفعهم الايات يعني مهما رأوا من الايات لا تنفعهم. لماذا؟ لان الله طبع عليها بكفرهم واضح طبع الله عليها بكفرهم. طيب هذا يفيد المؤمن آآ يعني او يفيد الداعي الى الله. نحن طبعا

92
00:30:41.100 --> 00:30:59.200
في هذه الدورة اللي هي اعداد او تأهيل المصلحات. نريد ان نتعلم تفسير القرآن لنهتدي به في في استقامة انفسنا. وكذلك في الدعوة والتعليم والاصلاح. فما الذي ننتفعه من هذه الامور؟ واحد ان الحجج والبراهين

93
00:30:59.700 --> 00:31:19.700
والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن. آآ يعني آآ يعني ان ان التعليم او او الدعوة الى الله لا يكون فقط بمجرد البراهين. وانما يكون بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال. كل واحد من هذه الامور يعين على امر. لان الانسان

94
00:31:19.700 --> 00:31:39.150
قد يكفر حسدا وقد يكفر استحبابا في الدنيا وقد يكفر لكونه ليس عنده لا يعلم حجة. الخليط بين البرهان والحجة والحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن. كلما كثرت هذه الامور وتنوعت كانت افضل في الدعوة الى الله. ثانيا

95
00:31:39.600 --> 00:31:56.550
الله تبارك وتعالى هو الذي يهدي الله سبحانه وتعالى هو الذي يهدي. مهما كانت الايات والنذر والبينات والحجج مهما كان الداعي حريصا عالما حكيما ناصحا مخلصا فليس ذلك موجبا لهداية احد

96
00:31:57.100 --> 00:32:21.100
ولا لاستجابته بل قد يزيده ذلك كفرا كما قال الله سبحانه وتعالى وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. كذلك لماذا؟ لان الهداية الهداية تحتاج قلب من يقبل ويستجيب كما جاء في حديث مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم. فالمطر غزير لكن افرض الارض كانت آآ ليست خصبة كانت صلبة

97
00:32:21.100 --> 00:32:45.950
لا تقبل الموعظة. اذا الدعاء والتعليم والانذار آآ كل هذه الامور مهما كانت قوية آآ لابد ان تحتاج قلبا يقبلها. طيب ما دلالة هذا وهذه الفائدة الثالثة؟ هذا ففيه تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وللدعاة انهم يجب ان يفعلوا ما عليهم من الهدى والبيان والتعليم والنصح

98
00:32:45.950 --> 00:33:04.950
لكن انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء. كذلك ان تحرص على هداهم فان فان الله لا يهدي من يضل. كذلك ما على الرسول الا البلاغ والمبين كذلك وهذه الفائدة اللي بعدها فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. من كفر فلا يحزنك كفره

99
00:33:05.000 --> 00:33:25.000
تمام؟ الفائدة آآ الاخيرة في هذا المقام هي الا تيأس من ايمان احد. فان الله تبارك وتعالى قد يهديه. فهذا الشخص الذي على قلبه يعني ختم الله على قلبه او على سمعه وبصره غشاوة يعني ربما انت تدعوه سنوات طويلة ثم يهديه الله سبحانه وتعالى. سحرة فرعون

100
00:33:25.000 --> 00:33:46.100
سحرت فرعون يعني جاؤوا معتزين بفرعون وجاؤوا يعني آآ يعني يبغون وجاؤوا يطلبون دنيا ويكذبون على الناس لكن مع ذلك لما رأوا الايات امنوا بالله وصبروا في سبيل الله تبارك وتعالى. فمهما بقي الانسان زمانا طويلا

101
00:33:46.100 --> 00:34:08.500
في الكفر لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. على فكرة هذه الاية يراد بها في الاخرة. اما في الدنيا فلا ييأس من روح الهي احد حتى الكافر كم من كافر ادركته رحمة الله فامن. وكم من انسان يائس وبائس ادركته آآ رحمة الله فامنه الله بعد خوفه واغناه الله بعد

102
00:34:08.500 --> 00:34:23.350
بعد فقره واتم الله له الخير. فاذا هذه فكرة مهمة جدا لابد ان يستحضرها الداعي الى الله. طيب انعكاس هذا الامر في حياتنا عندي مثلا انا انا كشخص. عندي مثلا اشياء كثيرة في حياتي

103
00:34:24.250 --> 00:34:44.250
عندي اشياء كثيرة مثلا عندي ذنوب كثيرة. عندي امور استشعر اني لا يمكن ان اتركها. وعندي طاعات تصعب علي. اذا كان عندي علم بان الله على كل شيء قدير وانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون فهذا يجعلني استبشر ويجعلني اطلب الاسباب ولا ايأس. مثلا امرأة عندها زوج

104
00:34:44.250 --> 00:35:01.850
هذا الزوج بعيد عن طاعة الله لا يتيأس منه لان الله قد يهديه. عندها ولد عاق او مثلا آآ ضائع او عندها آآ ابنة مثلا آآ فاشلة في دراسة او اي شيء من هذه الامور لابد ان تعلم ان الله تبارك وتعالى يحيي الارض بعد موتها

105
00:35:02.350 --> 00:35:26.600
وكم من انسان كافر كان من اعظم الناس كفرا ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك ادركته رحمة الله تبارك وتعالى فكان من خير الناس ايمانا وعلما وعملا وكان ليس ليس فقط من وليس فقط من المهتدين بل كان كذلك من الهادين ممن يهدي الله تبارك وتعالى بهم. وهذا عظيم انا اعرف

106
00:35:26.600 --> 00:35:45.750
وكثيرا من الشباب كانوا في قمة الضياع. فتحولوا من الضياع الى انهم صاروا دعاة ومصلحين بفضل الله تبارك وتعالى آآ ارجو ان يكون الكلام عن آآ الكفار يعني ارجو ان يكون بينا. طيب فائدة ذلك ذكرناها مما ينعكس على الدعاء. ندخل في الايات

107
00:35:45.750 --> 00:36:01.250
التي بعدها في الكلام عن المنافقين. قال الله عز وجل ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض

108
00:36:01.250 --> 00:36:21.250
فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء؟ الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون

109
00:36:21.250 --> 00:36:44.000
واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزأ بهم تمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. الله تبارك وتعالى جعل هذا القرآن

110
00:36:44.000 --> 00:37:00.100
علما وعملا. فهذا القرآن هو النور الذي نرى به وهو النور الذي نمشي به ايضا. فهذا القرآن يعني انا اريد ان تركزي في هذه الفكرة. القرآن يعطيك علما وعملا. يعلمك

111
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
كيف تنظرين الى الاشياء يعلمك كيف ترين الاشياء في صورتها. فمثلا الله سبحانه وتعالى يقول لا تقربوا الزنا. طب الانسان قد يرى هذا الزنا شيئا جميلا يراه متعة. فالله سبحانه وتعالى يعلمك كيف تتصورين هذا الفعل انه كان فاحشة

112
00:37:20.100 --> 00:37:40.400
وساء سبيلا فهو جمع هنا بين النهي وبين تصوير هذا الفعل وبين بيان عاقبة هذا الفعل. لذلك قال يوسف عليه السلام الا فاصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. فاذا رأى الانسان الطاعة

113
00:37:40.500 --> 00:38:02.350
بعين الوحي ورأى المعصية بعين الوحي فهذه اول الهداية. وهذا معنى او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا. يبقى الامر وهو يبقى الامر وهو ان يمتثل هذا العلم الذي عنده. لانه قد يعلم ان الزنا فاحشة ثم يقع فيه. وقد يعلم ان الطاعة خير ثم يكسل عن

114
00:38:02.350 --> 00:38:25.650
الطاعة فالمراد ان يتعلم ويمشي ويتصرف. كما قال ابن عباس في عمر ابن الخطاب كان وقافا عند كتاب الله. يعني كتاب الله له سلطان عليه فربنا سبحانه وتعالى قال لا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا فذكر النهي ثم ذكر تصوير هذا الفعل ثم

115
00:38:25.650 --> 00:38:45.500
ذكر مآل هذا الفعل او العاقبة. الله سبحانه وتعالى كما ذكر المؤمنين وخلاصة ما ذكره عنهم انهم على يقين وعلى هدى وانهم هم المفلحون. يعني انهم في هذه الدنيا اعظم الناس فلاحا. وهم احسن الناس عملا واحسن الناس

116
00:38:45.500 --> 00:39:03.150
دينا ثم ذكر بعدهم الكفار حال كفرهم ومنهم من الذين اهتدوا ومنهم الذين حقت عليهم كلمة الله. ثم ذكر الصنف الثالث تجاه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وهم المنافقون. طيب

117
00:39:03.900 --> 00:39:21.600
آآ النفاق اصله في القلب واضح يعني النفاق معناه ان الانسان يظهر خلاف ما يبطن لكن هذا النفاق له ايات. كما ان الايمان له ايات. النبي صلى الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار. مثلا آآ وقال آآ

118
00:39:21.600 --> 00:39:31.600
آآ النبي صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان او الى غير ذلك من الاحاديث التي يأتي ذكرها. اذا ما في

119
00:39:31.600 --> 00:39:51.900
القلب له ايات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد فسد الجسد كله ما في القلب لابد ان يظهر اثاره او اياته. اللي هي علاماته. تمام؟ فربنا سبحانه وتعالى علمنا

120
00:39:51.950 --> 00:40:11.500
ايات النفاق حتى نحذرها في انفسنا وحتى لا نخدع بما يفعله المنافقون. واضح طيب الله سبحانه وتعالى علمنا ان من الناس صنف. يقول بلسانه امنت بالله وباليوم الاخر وهو كاذب في ذلك

121
00:40:12.000 --> 00:40:34.500
واضح احنا ذكرنا ان الناس ازاء دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والاهتداء به المؤمنون. الكافرون والمنافقون قبل الهجرة كان الناس صنفين. اما مؤمن ظاهرا وباطنا واما كافر ظاهرا وباطنا. يعني اي انسان آآ وطبعا من المؤمنين من

122
00:40:34.500 --> 00:40:48.950
كان يكتم ايمانه تمام آآ لانه يخاف لكن بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة. وصار للمؤمنين بها عز وانصار. دخل اغلب اهل المدينة في الاسلام طوعا واختيار

123
00:40:48.950 --> 00:41:07.750
كان من بينهم من اقاربهم ومن غير اقاربهم من اظهر الاسلام رغبة او رهبة. وهو في الباطن كافر. وكان على رأس هؤلاء عبدالله بن لابي اه عبدالله بن ابي اه ابن سلول. وانزل الله سبحانه وتعالى فيه وفي امثاله ايات كثيرة

124
00:41:08.550 --> 00:41:28.550
وجاء ذكر المنافقين في آآ السور المدنية. جاء في سورة البقرة وال عمران والنساء وحتى سورة العنكبوت وان كانت مكية جاء فيها قول الله تبارك وتعالى وليعلمن الله الذين امنوا ولا يعلمن المنافقين. وقيل ان هذه الاية آآ مدنية. وآآ لا بأس

125
00:41:28.550 --> 00:41:43.550
ان يذكر الله سبحانه وتعالى حتى في في السور المكية النفاق وكذلك ذكر النفاق في سورة الاحزاب. كان المنافقون في المدينة وفي البادية. يعني كان بعضهم من اهل المدينة وبعضهم من الاعراب. كما قال الله

126
00:41:43.550 --> 00:42:00.700
عز وجل وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم وكان منهم من هو من المشركين ومنهم من من هو من اهل الكتاب. اذا المنافقون ظهروا في المدينة

127
00:42:00.750 --> 00:42:16.600
تمام منهم من كان بالمدينة ومنهم من كان بالبادية. منهم من هم منافقون اصلهم مشركين. اصلهم كانوا مشركين يعني ومنهم من كان منافقا من اهل الكتاب. وجاء ذكرهم كذلك في سورة الفتح وفي سورة محمد وفي سورة الحديد وفي سورة المجادلة

128
00:42:16.750 --> 00:42:33.500
او المجادلة على اختلاف وفي سورة الحشر. وطبعا سميت سورة باسمهم وهي سورة المنافقون. وغير ذلك من السور. طبعا سورة التوبة هي السورة الفاضحة لهم كما سماها ايه؟ ابن عباس وبعضهم سماها المبعثرة. ونزلت

129
00:42:33.750 --> 00:42:53.750
هذه السورة عام تبوك سنة تسع من الهجرة وكانت غزوة تبوك هي اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وتميز فيها كثير من منافقين واصناف المنافقين. منهم من كان في اصله منافقا ومنهم من كان ضعيف الايمان ثم نافق وكفر. هل يا نفهم هذه الفكرة

130
00:42:54.750 --> 00:43:19.100
المنافقون الذين ذكروا في القرآن آآ صنفان منهم من اصلا لم يكن مؤمنا قط وانما دخل في الايمان رياء ومنهم من كان ضعيف الايمان يعبد الله على حرف كان مذبذبا مترددا او آآ ابتلي مثلا بشهوة او بشبهة او ابتلي بتكليف او بتشريع لم يصبر عليه

131
00:43:19.300 --> 00:43:39.250
آآ كما كمان ذكروا في سورة التوبة. فهؤلاء كانوا آآ مؤمنين ثم كفروا كما قال الله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وكما قال الله عز وجل فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. فمن الناس من يؤمن باطنه

132
00:43:39.250 --> 00:43:53.200
وظاهرا ومنهم من يكفر كذلك ومنهم من يدعي الايمان ويتكلم به وهو كاذب. كما قال الله عز وجل اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون

133
00:43:53.250 --> 00:44:17.400
الله سبحانه وتعالى بين ان هؤلاء المنافقين يتظاهرون بالايمان بل يقومون ببعض الاعمال. كما قال الله عز وجل ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. واذا قاموا الى الصلاة كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيل

134
00:44:17.400 --> 00:44:38.400
وقال الله عز وجل وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون. اذا هؤلاء المنافقون ليسوا فقط نطقوا بالايمان بالله وباليوم الاخر. لأ. ايضا يقومون ببعض

135
00:44:38.400 --> 00:45:02.000
اعمال آآ يقومون ببعض الاعمال منها مثلا الصلاة والصدقة لكنهم يراؤون الناس. يعني ارادوا بهذا الفعل مخادعة الله لكن الله تبارك وتعالى خادعهم. هنعرف ما معنى ذلك. ايضا جاء ذكرهم في في الحديث. حديث عبدالله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

136
00:45:02.000 --> 00:45:19.300
مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين. تعير الى هذه مرة والى هذه مرة تكر في هذه مرة وفي هذه مرة. يعني النبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا حال المنافق يضرب لنا مثلا لهذا المنافق حتى نتصوره

137
00:45:19.900 --> 00:45:39.900
فهي تصيح يعني آآ هذه الشاة العائرة تصيح بصوتها يعني مترددة بين القطيعين. وهذا مثل المنافق يتذبذب بين المسلمين والكافرين يعني اذا كان مع مع المسلمين يظهر الاسلام واذا كان مع الكفار يظهر الكفر. ويقول انه يستهزئ

138
00:45:39.900 --> 00:45:56.400
بالمؤمنين. الغرض من هذا ايضا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر كما في حديث عبدالله بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. اذا اؤتمن خان واذا

139
00:45:56.400 --> 00:46:17.800
تتكذب اذا عاهد غدر واذا خاصم فجر. ما الشاهد من هذا كله؟ ان تعلمي ان القرآن اعتنى بذكر منافقين واعمال المنافقين وخصال المنافقين وضرب للمنافقين مثلا لماذا؟ حتى نتبين نحن ويتبين

140
00:46:17.800 --> 00:46:33.900
كذلك الدعاء الى الله. يعني يجب الداعي الى الله ان يعلم هذا الصنف. وان يعلم افعاله. الله سبحانه وتعالى قال هم العدو فاحذرهم. وقال الله سبحانه وتعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. لماذا؟ يجب ان تعلمي وجود هذا الصنف

141
00:46:34.200 --> 00:46:54.200
بعض بعض المثل الدعاة لا يتصور هذا. فيحسن الظن بكل من تكلم بالايمان مهما رأى منه من الكفر والفسوق والعصيان والزندقة والفسق مهما رآه يقف مع اهل الباطل مهما رآه ينطق بما يشكك المسلمين في دينهم مهما رآه يقف في صف اعداء

142
00:46:54.200 --> 00:47:08.300
اسلام وهو لا يزال يحسن به الظن. اذا الله سبحانه وتعالى يعلمنا هذه الامور حتى نتصور ان هذا الصنف موجود. وهو صنف يجهر بالايمان لكن اعماله لا تدل على الايمان

143
00:47:08.700 --> 00:47:23.800
هذه فكرة مهمة جدا. الخصلة الجامعة للمنافق هي الكذب. وكل ما يتفرع عنها الكذب على النفس والكذب آآ يعني في الشهادة والكذب على الناس. قال الله عز وجل يخادعون الله والذين امنوا

144
00:47:24.450 --> 00:47:44.450
آآ طبعا نلاحظ ان هذا من من شرف المؤمن ان الله سبحانه وتعالى ذكر اسمه ذكر اسم المؤمن مع الله. يعني يكفي المؤمن شرفا ان الله جعل نفسه مع هذا المؤمن في هذا الامر وهذا يبين ان الله ناصرك. مهما كاد المنافقون بهذا الدين فاعلم ان الله

145
00:47:44.450 --> 00:48:05.050
الله معك وان الله لا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين واضح وان الله سبحانه وتعالى مع المؤمنين ومع المتقين ان تنصروا الله ينصركم وكفى بربك هاديا ونصيرا. طيب وما يخدعون الا انفسهم لماذا؟ لانهم يظهرون الايمان يخادعون

146
00:48:05.050 --> 00:48:25.050
الله. طب الله سبحانه وتعالى اعلم بمكرهم واعلم بكيدهم. واعلم بما في قلوبهم. تمام كده؟ والله سبحانه وتعالى المؤمنين بذلك. يعني علم المؤمنين. اذا هم يقصدون المخادعة. لكن الله سبحانه وتعالى خادعهم لانه اعلم بهم وبافعالهم

147
00:48:25.050 --> 00:48:49.100
ولان الله ركزي في هذه الفكرة. لان الله سيجزي هؤلاء بما اعلنوا ام بما يعلمه منهم بما يعلمه منهم وهذا معنى والله محيط بالكافرين وكما قال الله وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم معلوم لله تبارك وتعالى. طيب اذا الله سبحانه وتعالى قال حتى جاء

148
00:48:49.100 --> 00:49:08.650
في الاية التي بعدها الله يستهزئ بهم فهؤلاء لهم احكام الاسلام في الظاهر. لكنهم مخلدون في الدرك الاسفل من النار. والله سبحانه وتعالى يذهب نورهم يوم القيامة. قال الله عز وجل وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. يعني هؤلاء

149
00:49:08.700 --> 00:49:28.700
يعني يفعلون هذه الافعال ويدبرون ويخططون. هم يدبرون ويخططون ويمكرون ويتخذون الحيل. ولا هؤلاء انهم ما يخدعون الا انفسهم. بالضبط زي ما يكون خليني اضرب لك مثالا حتى تفهمي جمال هذه الاية في تصوير

150
00:49:28.700 --> 00:49:44.700
آآ عدم شعور المنافقين بانهم ما يخدعون الا انفسهم. تصوري مثلا ان آآ آآ واحد عنده ابن وهذا الابن يخطط ويدبر عشان مثلا يعمل حاجة من وراء ابويه. وابوه وامه عارفين

151
00:49:44.700 --> 00:50:00.050
هو بيعمل ايه بالضبط؟ يعني هم مراقبينه وعارفين ما الذي يدور في فكره تمام؟ فهو عمال يخطط ويدبر وفاكر ان هو بيخدعهم وهو في الاول والاخر لا يخدع الا نفسه. ولله تبارك وتعالى المثل الاعلى. ربنا سبحانه وتعالى قال

152
00:50:00.050 --> 00:50:19.850
وما يشعرون والشعور هو اول مراحل الادراك. فربنا سبحانه وتعالى يبين انهم ليس عندهم ادنى ادراك لكونهم يخدعون انفسهم طيب ما دلالة هذا؟ هذا سبب في استمرارهم مغرورين بما يفعلون. ظانين انهم مهتدون بذلك يعني يصلون الى ما يطلبون

153
00:50:19.850 --> 00:50:36.000
وما يمكرون الا بانفسهم وما يشعرون. يبقى هؤلاء يمكرون ويدبرون ويخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم. يعني لا يشعرون ان الله خادعهم. ولا يشعرون انهم ما يخدعون الا

154
00:50:36.000 --> 00:50:58.650
انفسهم نفى الله سبحانه وتعالى ادنى خداع لهم يعني للمؤمنين. آآ لذلك آآ هذه الاية عظيمة جدا ثم ذكر الله سبحانه وتعالى اصل هذا الفساد. يعني كأن انسان يقول لماذا يفعل المنافقون هذا؟ هذا عرض. الله سبحانه وتعالى سيذكر اصل المرض. احنا في فرق عندنا بين

155
00:50:58.650 --> 00:51:19.950
العرض والمرض. العرض السخونية عرض. لكن المرض ممكن يكون فيروس مثلا هو الذي يسبب السخونية. ممكن يكون الانسان عنده برد. اي شيء. المهم نفرق بين العرض والمرض طيب ما هو هذا المرض القلب؟ قال الله عز وجل في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. هذا المرض فسر بالشك

156
00:51:19.950 --> 00:51:38.750
بالريب بالتردد كذلك يدخل فيه الحسد الكبر. كل مانع من الهدى هو من مرض القلب. لذلك الله سبحانه وتعالى جعل القرآن شفاء بما في الصدور كل ما في الصدور من الامراض. اذا اقبل العبد على القرآن مهتديا فان القرآن يكون له شفاء

157
00:51:38.950 --> 00:51:58.950
من هذه الامراض. في قلوبهم مرض هذا المرض انا اريد ان تركزي في هذه الفكرة العظيمة. الله سبحانه وتعالى لما ذكر مؤمنين اول خصلة ذكرها ايه؟ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. فبقدر ما يكون المؤمن موقنا بما في كتاب الله من

158
00:51:58.950 --> 00:52:18.950
الحق بقدر ما يستجيب ويعمل ويهتدي ويفلح. تمام؟ وبقدر ما يوجد المرض في القلب بقدر ما يحصل الشك وبقدر ما يضعف الانسان عن العمل كما قال الله عز وجل في ريبهم يترددون. فكما ذكر الله اليقين في قلب المؤمن ذكر

159
00:52:18.950 --> 00:52:35.300
شك في قلبي المنافق في قلوبهم مرض هذا المرض هو المانع للعمل وهو الذي يجعلهم يراؤون وهو الذي يجعلهم يظهرون ما اه لا ما لا ما لا يؤمنون به. تمام

160
00:52:36.000 --> 00:52:56.000
آآ سبحان الله في فايدة فائدة نسيت ان اذكرها. لما تكلمنا عن ان القرآن آآ يعطي الانسان نورا وعملا. وانه يجعله يجعله يرى الاشياء كما هي في مقابل ذلك قال الله عز وجل افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا. فهذا الفرق بين من يرى بنور الوحي

161
00:52:56.000 --> 00:53:12.950
ومن يرى بهواه. فالذي يرى بنور الوحي يرى المعصية معصية ويرى الباطل باطلا ويرى الحق حقا. واضح كده؟ اما الذي يرى بهواه فانه يزين له سوء عمله. كما زين ابليس لادم

162
00:53:13.750 --> 00:53:33.750
كما زين ابليس لادم آآ قال هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ هي شجرة المعصية وعاقبتها آآ سيئة لكنه في عينيه. واضح كده فهذه فكرة عظيمة. ارجو ان هي تلحق بالايه؟ بالفائدة السابقة. طيب. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. اثبت الله

163
00:53:33.750 --> 00:53:52.100
الله تبارك وتعالى اصل هذا الضلال وهو ما في قلب ما في قلوبهم من المرض. واكثر العلماء يفسرون هذا المرض بالريب او الشك. وانا في رأيي ادخل فيه ايضا حب الدنيا يدخل فيه الكبر. كما سيأتي ان هم قالوا انؤمن كما امن السفهاء. يدخل فيه الحسد كذلك وغير ذلك

164
00:53:52.600 --> 00:54:06.500
طيب نلاحظ ان الله قبل ان يذكر قبل ان يذكر الله في حد بيدعو ان يفتح الله علينا فتوح العارفين. جزاكم الله خيرا. ولكني انبه على ان كلمة العارفين ليست هي الكلمة الاصح

165
00:54:06.500 --> 00:54:26.500
وانما كلمة العلماء هي الكلمة الاصح. كلمة العارفين هي كلمة تشتهر عند الصوفية وغيرهم. ويضعون المعرفة بمعنى العلم او عن اليقين وليست كذلك. والصواب هو العلم كما قال الله انما يخشى الله من عبادي العلماء. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله

166
00:54:26.500 --> 00:54:47.700
واشدكم له خشية. فلفظ العلم اصح في هذا المقام من لفظ المعرفة. ولفظ العالم بالله اصح من لفظ العارف بالله. طيب نعود مرة اخرى اه لهذه الفكرة الله سبحانه وتعالى قبل ان يبين اه ما فعله بهم وما اصابهم به بين ماذا عندهم وهذا يبين عدل الله

167
00:54:47.700 --> 00:55:13.400
تبارك وتعالى مع هؤلاء. فكما ان الله يزيد المهتدي هدى ويؤتيه تقواه فان الله تبارك وتعالى كذلك يزيد هذا الذي في قلبه مرض مرضا بما كسبت يداه هذا عدل وهذا من اصول القرآن. يبقى احنا خلونا نقيد هذه الفوائد حتى نجمع شواهدها. في قلوبهم مرض فزادهم الله

168
00:55:13.400 --> 00:55:27.500
ما رضى. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون واضح في المقابل يزيد الله الذين اهتدوا هدى وهكذا

169
00:55:28.150 --> 00:55:47.000
فهذه الفكرة آآ مهمة جدا وهي فكرة عدل الله آآ فكرة عدل الله تبارك وتعالى. هذا اصل عظيم. لابد ان نجمع اسباب الهداية واسباب الضلال كما يذكرها الله تبارك وتعالى. فمن تحرى الشر يعطى ومن تحرى الخير يعطى

170
00:55:47.550 --> 00:56:05.650
قال الله سبحانه وتعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. زادهم الله مرضا. يعني كما قال الله عز وجل مثلا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يسترشون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. وماتوا وهم كافرون. قال الله عز وجل في

171
00:56:05.650 --> 00:56:25.650
قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون بما كانوا يكذبون يعني بكذبهم. وكذلك في قراءة بما كانوا يكذبون. فهم يكذبون برسول الله وبالقرآن وكذلك يكذبون في شهادتهم. وهو مناسب لقول الله اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله الى اخره

172
00:56:25.650 --> 00:56:51.700
الايات فالله سبحانه وتعالى يعذبهم باعمالهم. وهذا ايضا اصل في عدل الله. ان الله تبارك وتعالى لا يعذب احدا بغير ذنب سبحانه وتعالى فهو غني عن العالمين  وهذا اصل مهم جدا. وقال الله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فهي فهي صدق في الانباء ووعد الله. وكذلك عدل في قدر الله وفي حكمه

173
00:56:51.700 --> 00:57:10.900
الله تبارك وتعالى وفي احكام الله. فالله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ احدا الا بذنبه. والله سبحانه وتعالى يذكر كثيرا آآ في القرآن هذا الاصل مثلا وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. آآ كذلك آآ في آآ قول الله تبارك وتعالى آآ

174
00:57:10.900 --> 00:57:30.900
اظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم. آآ مثلا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلاتنا ما لهذا الكتاب آآ لا يغادر صغيرة كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. انا الان اريد ان اصور لك فكرتي في دراسة

175
00:57:30.900 --> 00:57:52.100
القرآن بهذه الطريقة اننا نحاول ان نستخرج كل علم في القرآن ونجمع شواهده بعد ذلك. مثلا نحن الان نجمع الامور الخاصة بعدد لله وانه لا يؤاخذ احدا الا بذنبه. في الدنيا او في الاخرة. فمثلا اذا مرت بنا اية خلينا نذكر قبل ذلك. مثلا في قلوبهم مرض

176
00:57:52.100 --> 00:58:13.700
ابتداهم الله مرضا كويس ؟ طب هات عندنا بعد ذلك اية آآ فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى او كذا بالحسنى فسنيسره للعسرى. فكلما فنحن الان نستخرج العلوم ثم نجمع الشواهد لكل علم من

177
00:58:13.700 --> 00:58:33.200
ان شاء الله تبارك وتعالى حتى يجتمع معنا علوم القرآن باذن الله تبارك وتعالى ونسأل الله ان يفتح علينا من بركاته طيب آآ ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. ايضا هذا يدل على ان الله يعذبهم باعمالهم. بما كانوا يكذبون يعني بكذبهم او بتكذيبهم. على اختلاف

178
00:58:33.200 --> 00:58:53.200
ايه القراءة؟ طيب الله سبحانه وتعالى هنا يذكر احوال هؤلاء مع من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. لماذا؟ حتى تعرف خصال كثير من المنافقين في هذه الايام حينما ندعوه الى كتاب الله الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الاحكام الى المحكمات فان

179
00:58:53.200 --> 00:59:15.500
انه لا يقبل ذلك قال الله عز وجل واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما آآ نحن مصلحون. الفساد في الارض هو الكفر والفسوق والعصيان. فالله وتعالى وكذلك ما كان يفعله المنافقون من افشاء اصرار المؤمنين. وكذلك الاستهزاء بالمؤمنين. كل هذا

180
00:59:15.500 --> 00:59:34.950
من الافساد فاذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. وهذا فيه ادعاء كما يفعله كثير من من الكفار والمنافقون. آآ كما قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد. وكما قال المنافقون ان اردنا الا احسانا وتوفيقا

181
00:59:35.050 --> 00:59:47.850
واضح فهؤلاء يدعون الخير ويدعون الهدى. كما قال فرعون آآ ذروني اقتل موسى وليدعو ربه اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد فالله سبحانه وتعالى يظهر لنا

182
00:59:48.200 --> 01:00:07.550
افعال هؤلاء واقوالهم انهم مع كونهم مستمرين على الباطل والافساد يدعون كذبا وزورا انهم مصلحون. وكم من انسان ان يدعو الى مشروع التنوير والاصلاح وهو ممن يدعو الى الكفر ويشكك في القرآن والسنة وغير ذلك. طيب

183
01:00:08.600 --> 01:00:28.600
آآ واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض آآ قالوا انما نحن مصلحون. آآ الله سبحانه وتعالى او او يعني يكون المعنى انهم يصلحون دنياهم يعني لانهم يسعون في اصلاح دنياهم آآ آآ اظهار الايمان للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. ويظهرون للكفار

184
01:00:28.600 --> 01:00:42.750
ما هم عليه من الكفر يعني اذا كانت الدولة للنبي صلى الله عليه وسلم فهم مع المؤمنين. واذا كانت للكفار فهم مع آآ الكفار. قال الله عز الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون

185
01:00:43.300 --> 01:01:00.050
الا انهم هم المفسدون يعني هم يفسدون حتى على انفسهم وليس فقط يفسدون على المؤمنين فحتى يفسدون على انفسهم لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى اطلع نبيه على فسادهم وان كيد هؤلاء في تباب وان الله لا يصلح عملا

186
01:01:00.050 --> 01:01:19.250
المفسدين ولا يهدي كيد الخائنين. ففسادهم من جهات الكفر والفسوق والعصيان والنفاق والمخادعة والاستهزاء وكذلك فسادهم على انفسهم. لان الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. وهم الذين اوبقوا انفسهم وتسببوا لانفسهم في

187
01:01:19.250 --> 01:01:42.650
في النار قال الله عز وجل طبعا كلمة لا يشعرون اتفقنا ان هي يعني ينفي لهم ادنى معنى للادراك. يعني هم راضون عن انفسهم بهذه الافعال  ولا يشعرون عاقبة اعمالهم. ولا يشعرون ان الله اعلم نبيه كذلك بكيدهم. قال الله عز وجل واذا قيل لهم امنوا كما

188
01:01:42.650 --> 01:02:03.800
من الناس الناس هنا هم الصحابة اذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء هذا كذلك فيه استعلاء هؤلاء انهم يعني جمعوا مع الكفر والفسوق والعصيان الكبر. وانهم يرون انفسهم على هدى وانهم يستخفون بالمؤمنين. وهذا كانت عادة الكفار كما

189
01:02:03.800 --> 01:02:23.800
قال قوم نوح انؤمن لك واتبعك الارذلون؟ وقالوا ما نراك وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي وما نرى وما نرى لكم هنا من فضل وقالوا كذلك لان اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون. وقال فرعون كذلك عن موسى اني اخاف ان يبدل دينكم. فهذه من سنة هؤلاء

190
01:02:23.800 --> 01:02:51.800
انا اريد هنا ان انبه على هذه الفكرة للمؤمنة الكريمة. المسلمة الكريمة لماذا؟ كم من مؤمنة كانت مهتدية مستقيمة لكن يعني شكت واصابها الريب بسبب استهزاء الناس بها انهم يستخفون بها. ومثلا يخرجون في مسلسلات وافلام وبرامج ان المسلمة المهتدية بالله والمهتدية بالنبي صلى الله عليه وسلم واللي بتلبس

191
01:02:51.800 --> 01:03:22.750
حجاب لتطيع الله هذه المسلمة مظلومة ومقهورة واحكام الشريعة تظلمها فيفتنون المرأة يقبحون لها  الدين ويشككونها في القرآن ويغرقونها في الافلام والمسلسلات التي تصور لها الحياة المليئة بالفواحش والمتع ويقول لها هي دي الحياة. يصورها بقى ان الايه؟ ان ان البطل وسيم والبطلة جميلة. وهي دي الحياة بقى انها تلبس

192
01:03:22.750 --> 01:03:42.100
الخروج فيشككونها من جهتين. اما الشك التشكيك المباشر في القرآن والحديث والسنة واحكام الاسلام. او التضليل بالافلام والمسلسلات وقصص الحب والروايات التي تجعلها تسخط جو الايمان والاستقامة. فبدلا ما تنظر الى

193
01:03:42.300 --> 01:04:02.300
الى نفسها انها مهتدية ومؤمنة ومتقية وترى نعمة الله عليها بهذا الامر ان الله هداها للايمان وتكون سعيدة منشرحة الصدر ترى فضل الله عليها تصبح تنظر الى نفسها انها مقهورة ومظلومة. طب ليه انا عاملة في نفسي كده؟ طب يعني طب ليه

194
01:04:02.300 --> 01:04:25.050
طب التبدول اللي البنات اللي بيلبسوا الميني جيب ويخرجوا ويعملوا ويتفسحوا وتظهر مفاتنها فتتحول المؤمنة من امرأة موقنة آآ مهتدية ترى فضل الله عليها بالاسلام تنظر انها مقهورة. محرومة انها آآ مظلومة. ثم بعد ذلك

195
01:04:25.050 --> 01:04:48.400
اول الى هؤلاء. كما قال الله عز وجل عن الشيطان شياطين الانس والجن. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا مرورا. وكما قال الله عز وجل وحذر ولا يغرنكم بالله الغرور. وكما قال الله عز وجل والله يريد ان يتوب عليكم. ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف

196
01:04:48.400 --> 01:05:09.650
وخلق الانسان ضعيفا. وقال الله عز وجل ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. يبقى هذه فكرة مركزية. استخفاف هؤلاء ازاء هؤلاء ووصف هؤلاء للمتقين بانهم سفهاء او اغبياء او جهلة او حمقى او عامة او دهماء كل هذا

197
01:05:09.650 --> 01:05:29.650
الاوصاف لا تغير من الحق شيئا. وهذا دأب الكفار في كل زمان ومكان. اذا المؤمنة الكريمة لا ينبغي لها قط ان زعزع ثقتها بما هي عليه من اليقين والايمان بما يفعله هؤلاء الفجرة والكفرة. بل تزداد به ايمانا وهدى

198
01:05:29.650 --> 01:05:49.100
لابد ان تفهمي هذه الفكرة. بالعكس هذا يدل يعني هذا يكون من البراهين للانسان على ما ذكره الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء. طيب يبقى هذه فكرة مهمة جدا. لا يحزنك آآ استهزاء المنافقين ولا يضعفك تشكيك هؤلاء

199
01:05:49.150 --> 01:06:05.750
واضح؟ الله سبحانه وتعالى ينتصر للمؤمنين. قال الا انهم آآ الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. هم السفهاء فلا شك لماذا؟ لان كل من جاءه الحق ورغب عنه فهو سفيه

200
01:06:05.800 --> 01:06:30.700
سفيه لماذا سفيه؟ لانه لم يقبل هذا الهدى ولانه يطلب متعة عاجلة ويترك الاجل ولا يعلم ان هدى الله تبارك وتعالى نور في الدنيا قبل الاخرة المؤمن مطمئن امن بالله تبارك وتعالى. فهؤلاء سفهاء آآ الله سبحانه وتعالى قال كلا بل آآ

201
01:06:31.100 --> 01:06:49.950
لا بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون ورائهم يوما ثقيلا المؤمنة لا ينبغي لها ابدا ان تتذبذب ولا ان تضعف ولا ان تحزن بما يفعله هؤلاء. الله سبحانه وتعالى قال الا انهم هم

202
01:06:49.950 --> 01:07:06.050
هم السفهاء ولكن لا يعلمون. هذا يدل على ان المؤمنين كما ثبت الله صفتهم انهم موقنون مهتدون مفلحون طيب واذا لقوا الذين امنوا هذه من صفات ايضا المنافقين. واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا

203
01:07:06.600 --> 01:07:23.700
يعني هم يظهرون الايمان للمؤمنين. لماذا؟ انهم طبعا يعني هذا فيه استهزاء من جهة وفيه مخادعة من جهة اخرى تمام؟ واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم الشياطين يقصد بهم شياطين الانس

204
01:07:24.100 --> 01:07:44.100
لماذا؟ لانه ذكر خلوا. فخلوا لو كان شياطين الجن فهم معهم دوما. لكن المراد هنا شياطين الانس. وكلمة الشيطان هي هو المتصف صفة ثابتة قوية في كثرة البعد عن الخير. هذا هو الشيطان. يعني كل انسان يكون متمكنا في الشر او في صفة من الشر يقال

205
01:07:44.100 --> 01:08:00.650
عنه شيطان والله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر شياطين الجن والانس قال الله عز وجل واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم. يعني نحن مع المؤمنين في الظاهر لكن نحن معكم على ما تؤمنون به. يعني يريدون يعني

206
01:08:00.650 --> 01:08:20.650
كما قال الله مذبذبين. هم يريدون ان يأمنوا المؤمنين وان يأمنوا الكفار. لذلك هؤلاء عندهم حيرة واضطراب وجبن. يعني الله سبحانه وتعالى ذكر عن هؤلاء المنافقين جملة من الصفات تجعل المؤمن على بينة من جهة وتجعل المؤمن يبغضهم جدا من

207
01:08:20.650 --> 01:08:41.900
وتجعل المؤمن يحذرهم اشد الحذر من جهة ثالثة. الخداع والكذب والاستهزاء والاستعلاء والكبر. تمام؟ وهؤلاء اكثر الناس يعني آآ معاداة للمسلمين لان عداوتهم خفية واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم يعني شياطين الايه؟ الانس

208
01:08:42.600 --> 01:09:02.600
انما نحن مستهزئون. يعني وجودنا مع المؤمنين نحن نستهزئ بهم ونضحك عليهم ونستخف بهم. والله سبحانه وتعالى قال الله يستهزئ بهم. والله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر مثل هذه الافعال في مقابلة فعل هؤلاء. مثلا انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. حتى لما

209
01:09:02.600 --> 01:09:16.250
الله الله سبحانه وتعالى قال مثلا نسوا الله فنسيهم انه يمكرون ويمكر الله. آآ ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. حتى في الكيد ذكر الله سبحانه وتعالى مثلا اية وهي كذلك كدنا ليوسف

210
01:09:16.400 --> 01:09:35.150
لكنها كانت مقابلة لكيد هؤلاء لما قال له ابوه لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا فكثيرا ما تأتي هذه الصفات لان هذه الصفات قد تكون خيرا وقد تكون شرا. ولله تبارك وتعالى منها الخير. كما قال الله سبحانه وتعالى والله خير الماكرين

211
01:09:35.150 --> 01:09:55.150
وذكر الله المكر ومنه المكر السيء والمكر الحسن. وقال ولا يحيق المكر السيء الا باهله. فالله يستهزأ بهم. من سور هذا الاستهزاء ان الله يتركهم يفعلون هذه الافعال وهو اعلم بما في قلوبهم. واعلم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

212
01:09:55.150 --> 01:10:21.600
بباطن هؤلاء وان الله لن يجازيهم في الدنيا والاخرة الا باعمالهم. يعني الله سبحانه وتعالى في الدنيا والاخرة لن يجازيهم الا باعمالهم. فهذا من صور استهزاء الله تبارك وتعالى بهم. الله يستهزئ يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. يعني لو ان الله سبحانه وتعالى

213
01:10:22.200 --> 01:10:39.200
آآ يعني آآ لو كان هؤلاء يدركون ان الله سبحانه وتعالى ان الله سبحانه وتعالى يؤاخذهم باعمالهم ويعلم ما في قلوبهم. فيأس فسينتهون من هذا الكفر. لكنهم لا ينتهون من هذا الكفر

214
01:10:39.200 --> 01:10:58.200
كما قال الله سبحانه وتعالى واملي لهم ان كيدي متين. فالله سبحانه وتعالى يمدهم في طغيانهم يعمهون يعني هم مستمرون في هذه الضلالة. طبعا بسبب اعمالهم. الله سبحانه وتعالى كما ييسر للمؤمن ايمانه فان الله سبحانه

215
01:10:58.200 --> 01:11:18.200
وتعالى ذكر انه يزيد من في قلبه مرض مرضا. كل من جاءه الهدى واعرض عنه واستكبر عنه فان الله تبارك وتعالى قد يحجب عنه هذا الهدى. كما قال الله عز وجل وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم

216
01:11:18.200 --> 01:11:36.400
هم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذروهم في طغيانهم يعمهون. يعني عقوبة لمن جاءه البينات لما لمن جاءه البينات واعرض عنها ان الله قد يطبع على قلبه بل طبع الله عليها بكفرهم. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم

217
01:11:36.400 --> 01:12:00.800
يلقونه. واضح كده قال الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. لاحظ ان الله لم يستهزئ بهم الا بعد ما استهزئوا هم برسول الله وبالمؤمنين منين اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى يا سلام على هذه الخاتمة بعد بعد الوصف ياتي الحكم. الله اللهم لك

218
01:12:00.800 --> 01:12:15.650
لك الحمد. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. الحمد لله الذي جعل القرآن لنا نورا نمشي به في الناس. يعني يبقى الله سبحانه وتعالى يذكر لنا

219
01:12:15.900 --> 01:12:38.250
خلاصة حال هؤلاء. كما قال الله سبحانه وتعالى في المؤمنين اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون يذكر لنا خلاصة سعي هؤلاء اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. ذكر عن المؤمن انه

220
01:12:38.250 --> 01:13:06.100
موقن بكتاب الله وانه متقي وانه على هدى وانه مفلح ماذا يريد الانسان بعد ذلك يعني يقين وهداية وفلاح ثم ذكر حال هؤلاء اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى. كيف اي انسان عنده صفقة. كل انسان يعيش في هذه الدنيا يبذل ان سعيكم لشتى. كل انسان له مطالب

221
01:13:06.400 --> 01:13:26.350
كل انسان له سعي كل انسان له ما يريده. خلاص؟ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحورا اه الله سبحانه وتعالى قال قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. قال الله عز وجل

222
01:13:26.750 --> 01:13:47.050
آآ ان سعيكم لشتى. فهؤلاء صفقتهم خاسرة. مش بس خاسرة. ما كانوا مهتدين. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى يعني كان ينبغي لهؤلاء الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب الله ورأوا المؤمنين كان يجب ان يقبلوا هذا الايمان

223
01:13:47.200 --> 01:14:17.600
فيكون مفلحين مهتدين موقنين كما حصل للمؤمنين. لكنهم ابوا ذلك واختاروا اختاروا الضلالة. ارادوها من يعني من يتحرى الخير يعطى. هؤلاء ارادوا اشتروا باختيارهم. اشتروا الضلالة بالهدى. صفقة اه اه الله سبحانه وتعالى قال ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واملهم بان لهم الجنة. وقال الله عز وجل

224
01:14:17.600 --> 01:14:38.600
فبعدما ذكر الله سبحانه وتعالى خصال هؤلاء بين انهم اشتروا الضلالة بالهدى. الباء تدخل على المتروك يعني اشتروا الضلالة ودفعوا الهدى ثمنا لها لماذا؟ لانهم كانوا قادرين على الهدى. جاءتهم البينات فاعرضوا عنها. اختاروا الضلالة. تعمدوها. كفروا وتولوا واستغنى الله

225
01:14:38.600 --> 01:14:58.450
اه خلاص انسان بين له الحق فلم يأخذ هذا الحق. كيف كيف يريد الله سبحانه وتعالى به الهدى وهو لا يريد الهدى ظهرت له الايات وهو اختارها وتعمدها لابد ان نفهم هذا لابد ان نفهم ان من الناس من يريد الباطل

226
01:14:58.550 --> 01:15:14.050
من من يعيش على الشر يعني الرجل الساحر في قصة في قصة الساحر والراهب. يعني آآ جاءه الموت ومع ذلك اراد ان يعلم الناس السحر. فيه ناس كده لازم تفهمي هذا. لازم انت كمصلحة

227
01:15:14.050 --> 01:15:35.550
افهمي ان من الناس صنف صنفا كهؤلاء. يريدون الباطل يحبون الشر يحبون الفساد. يسعون في الفساد. ينفقون اموالهم قل يصدوا عن سبيل الله تمام؟ طيب الله سبحانه وتعالى قال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم. كل انسان في هذه الدنيا يتاجر

228
01:15:35.900 --> 01:15:55.900
المؤمن يتاجر تجارة لن تبور. يتاجر مع الله سبحانه وتعالى. يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. يترك هوى نفسه لطاعة الله ويجاهد نفسه للعمل بالذي يرضي الله وان كان يشق عليه. ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا. هاجروا ما نهى الله

229
01:15:55.900 --> 01:16:12.900
عنه وجاهدوا انفسهم للعمل بما يرضي الله. تمام؟ هؤلاء يرجون تجارة لن تبور الله سبحانه وتعالى لن يضيع عملهم. لكن هؤلاء تجارتهم لن تربح. فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. ما معنى وما

230
01:16:12.900 --> 01:16:30.850
كانوا مهتدين. يعني كل التدبير الذي دبروه والمكر الذي مكروه. وهذه الحيل التي ارادوا ان يتوصلوا بها بالخير لانفسهم لم يكونوا مهتدين فيها فاوبقوا انفسهم وظلموا انفسهم بهذا الفعل. تمام

231
01:16:30.950 --> 01:16:50.950
يعني خسروا كل شيء كما قال الله عز وجل قل ان قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو الخسران المبين الله سبحانه وتعالى ذكر لنا المنافق وفيه خليط من الكفر والكذب على الله وعلى النفس وعلى المؤمنين وعلى الناس. وفيه الخيانة والتردد والخيبة

232
01:16:50.950 --> 01:17:10.250
حيرة والخسران نفسه احقر عنده من كل شيء. لماذا؟ لانه يتزين للناس وهو يعلم انه منافق. اي اي خزي اعظم من هذا ان يظهر الانسان خلاف ما يبطن. هذا فيه جبن كذلك. المهم ان ان يرى الانسان نفسه بل الانسان على نفسه بصيرا

233
01:17:11.050 --> 01:17:25.800
وكما قال زهير ومن لا يكرم نفسه لا يكرمين يبقى اذا الله سبحانه وتعالى آآ ذكر آآ يعني آآ هذا عن المنافقين طبعا انا احاول اختصر في في المعاني لنقف على اهم الامور التي

234
01:17:25.800 --> 01:17:52.150
من هذه الدورة الخاصة بالاهتداء بالقرآن في الاستقامة والدعوة الى الله بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى آآ المنافقين واهم اعمال المنافقين اراد ان يضرب لنا امثالا لحال هؤلاء لان الامثال من شأنها ان تقرب المعنى. لان المؤمن ولله الحمد ليس منافقا. فالله يريد ان يبين لك

235
01:17:52.150 --> 01:18:07.400
كيف تتصورين هذا النفاق وحال المنافق وما يؤول اليه حال المنافق. طيب الله سبحانه وتعالى بين انه يضرب الامثال للناس. قال الله عز وجل وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون

236
01:18:07.700 --> 01:18:32.000
فالامثال في القرآن من اعظم سبل البيان والتعليم والتقريب والاعتبار وهي من باب القياس فالمثل آآ يعني يبين صورة المقصود وكذلك حكم المقصود واضح؟ الله سبحانه وتعالى مثلا ضرب مثلا للمنفق المخلص وللمرائي. قال مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة الى اخر الايات

237
01:18:32.000 --> 01:18:52.000
قال كذلك مثلا لا تطيلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رءاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر. فمثله كمثل الى اخر الايات. انا هختصر وان شاء الله الايات تكون معلومة. قال كذلك مثلا مثل ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة. فالله

238
01:18:52.000 --> 01:19:12.000
سبحانه وتعالى يبين مثل العمل الصالح والعمل غير الصالح. يبين مثلا المخلص والمرائي. يبين مثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة يبين مثلا آآ مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه. مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. آآ كذلك مثلا

239
01:19:12.650 --> 01:19:32.650
اه واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزل له من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح شيما تذره الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا. يضرب مثلا اخر للكافر الذي يدعو الصنم المشرك. يدعو الصنم. فيبين الله عدم استجابة الصنم كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فهو

240
01:19:32.650 --> 01:19:57.350
هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا في ضلال فالله سبحانه وتعالى اذا يبين لنا العمل او حكم العمل بمثال محسوس نعلمه. وهذا من اعظم اساليب العلم. كما قال الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. اذا امور الغيب امور الغيب الله سبحانه وتعالى

241
01:19:57.350 --> 01:20:14.400
الا يريد ان يبين لنا حال المنافق؟ يبين لنا حال الدنيا. يبين لنا حال المنفق المرائي وهكذا يضرب امثال مثلا للشرك والاخلاص. ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ الى اخر الايات

242
01:20:14.400 --> 01:20:34.400
كذلك القصص هي من الامثال لان الله سبحانه وتعالى قال ولقد انزلنا اليكم ايات بينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين. فهذه البينات وهذه الموعظة وهذه الامثال كذلك يقاس عليها. لذلك ربنا يقول مثلا

243
01:20:34.400 --> 01:20:54.400
ذلك نجزي من شكر وكذلك نجزي المحسنين. آآ وما هي من الظالمين ببعيد. فالله سبحانه وتعالى يقول كما جزينا هذا المحسن نجزي المحسنين. كذلك ننجي المؤمنين. كذلك نجزي من شكر. واضح؟ لكن هذه القصص آآ لا لا يعتبرها

244
01:20:54.400 --> 01:21:09.900
يحويها كل الناس. قال الله عز وجل لقد كان في يوسف واخوتي ايات للسائلين وقال كذلك لقد كان في قصصهم آآ عبرة لاولي الالباب. مثلا قال فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل. الى اخر الكلام عن الامثال. اذا

245
01:21:09.900 --> 01:21:32.650
نضع هذه الفائدة ان الامثال من اعظم ابواب الهدى. والداعي الى الله الداعي الى الله لابد ان بالامثال المضروبة في القرآن هذا من اعظم المحكمات الامثال المضروبة في القرآن من اعظم المحكمات. ولا يشترط ان يكون المثل يعني يذكر فيه كلمة مثل لا

246
01:21:33.050 --> 01:21:49.700
القصة مثل واضح وسيأتي ان شاء الله العناية بامثال القرآن طيب الله سبحانه وتعالى هنا ذكر نقرأ الايات. قال الله عز وجل مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. احنا ان شاء الله سنقف على نهاية الربع

247
01:21:49.700 --> 01:22:09.050
يعني اردت ان احنا ندرس دراسة مختصرة يعني نقرأ اربعة ارباع في المحاضرة. ولكن رأيت يعني ان احنا نقرأ مرة واحدة نحاول ان نتوسع شيئا ما بحيث ان احنا لا نحتاج ان نعود مرة اخرى. يعني انا اردت ان نقرأ القرآن مرتين. مرة نقرأه قراءة مختصرة

248
01:22:09.350 --> 01:22:29.350
ومرة نقرأه بشيء من التوسع. ولكني يعني خشيت ان لا يعني يكون عندنا فرصة ان احنا نقرأه اكثر من مرة. فاردت ان احنا ممكن كل مرة نأخذ ربعا منه او ربعين بحسب ما ييسر الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم

249
01:22:29.350 --> 01:22:49.350
وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عميوا فهم لا يرجعون. او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين. يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه

250
01:22:49.350 --> 01:23:10.450
اذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم. ان الله على كل شيء قدير. نلاحظ ان انا احاول ان اقسم لك القرآن اقساما كل قسم يعني يدل على وحدة في هذا الموضوع. فنحن انتهينا من الكلام عن المؤمنين وخصالهم ومآلهم

251
01:23:10.600 --> 01:23:35.600
تمام والكلام عن الكفار والكلام عن المنافقين. نلاحظ ان الكلام عن المنافقين يستغرق ايات كثيرة. من الاية ثمانية الى الاية عشرين كل هذا عن المنافقين  طيب في حد سأل سؤال مهم جدا كيف الانتفاع الامثل آآ بهذه الدورة الخاصة بالقرآن؟ اريد انك انت تجعلي هذا السؤال ضمن اللقاء

252
01:23:35.600 --> 01:23:49.600
الشهري الذي آآ نجتمع فيه في الاجابة على الاسئلة. ان شاء الله هذا اللقاء سيكون ربما يوم الخميس القادم ان شاء الله. باذن الله. نحاول ان احنا سنجعل اللقاء يوم الخميس او حتى مثلا الاسبوع القادم عموما

253
01:23:49.650 --> 01:24:05.250
يعني نجمع فيه الاسئلة ونجيب عنها. ممكن يوم الاحد يوم الاثنين يوم الثلاثاء على حسب ما ييسر الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى آآ المؤمن لا يعلم النفاق يعني اقصد ان المؤمن بفضل الله ليس منافقا

254
01:24:05.450 --> 01:24:27.200
آآ وعلى الاقل يمكن ان يكون المؤمن عنده خصلة من النفاق خصلة لكنه لا يكون منافقا لا يمكن ان يكون منافقا في الباطن يعني دخل نفاقا فالله سبحانه وتعالى يمثل لك حال المنافق حتى تعرف حال المنافق في الحال والمآل. يعني ما الذي يؤول اليه حال المنافق

255
01:24:27.200 --> 01:24:42.950
نلاحظ ان ختمت الايات اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم. هذه الامثال تشرح هذه الفكرة. كيف انهم اشتروا الضلال بالهدى وكيف انهم ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين

256
01:24:43.500 --> 01:24:58.550
الله سبحانه وتعالى ذكر هذين المثلين آآ اللي هي يعني لبيان ما معنى ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين؟ ذكر له الخيب والخسران وسوء العاقبة. في مقابل الهدى والفلاح للمؤمنين

257
01:24:58.550 --> 01:25:23.300
وان المؤمنين لهم تجارة لن تبور. فالله سبحانه وتعالى يبين كيف حال هؤلاء كلمة مثلهم كمثل الذي استوقد نارا مثلهم يعني مثل هؤلاء المنافقين. ضرب الله لهم مثلين كل مثل يشمل صنفا من المنافقين. ليس معناه ان هذه الامثلة تنطبق على كل منافق. لا. لكن آآ

258
01:25:23.300 --> 01:25:40.150
بعض المنافقين على هذا المثل وبعض المنافقين على هذا المثل. كما اقول مثلا آآ المقيمون المقيمون مثلا في آآ في مثلا في المغرب آآ منهم من هو كذا ومنهم من هو كذا

259
01:25:40.400 --> 01:26:01.500
فليست هذه صفة يعني ليست هذه الامثال لكل صنف. تمام؟ وانما صنف منهم له هذا المثل وصنف منهم له هذا المثل. وان شاء الله سيأتي مزيد وبيان لهذا المعنى  مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. استوقد يعني طلب النار. يعني سعى في اه فعل هذه النار. مثل كلمة استغفر يعني طلب المغفرة

260
01:26:01.500 --> 01:26:16.750
او سأل الله المغفرة. فهذا طلب ايقاد النار سعى فيها. هذا هذا معنى الصفقة تمام طلبوا الشيء مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. طيب طلب هذه النار لماذا؟ ليحصل منها على الدفء وعلى النور

261
01:26:16.800 --> 01:26:39.350
تمام وينتفع بها فلما اضاءت فلما اضاءت ما حوله يبقى هو كان يريد هذا النور ثم حصل له الضياء. والضياء اكثر من النوم الضياء هو فرط النور. لذلك مثلا في الصباح قبل ما الشمس تطلع بيكون فيه نور ولا ضياء؟ نور. لسة الشمس ما طلعتش. تمام؟ يحصل

262
01:26:39.350 --> 01:26:59.900
ضياء بعد ذلك. ذاك ربنا سبحانه وتعالى يفرق بين النور والضياء. مثلا الصبر سمي ضياء والصلاة نورا. والشمس ضياء والقمر نور. والتوراة ضياء والقرآن نور وهكذا قال فلما اضاءت ما حوله يعني هذا الذي استوقد النار اضاءت ما حوله حصل له هذا الضوء

263
01:27:00.000 --> 01:27:20.000
فصار له بسبب هذا الضوء نور يستضيء به فيبصر الحق او يبصر الطريق هو كان حيران فاضاء النور ليهتدي او زي بالضبط انسان كان يسافر وضل الطريق. فاوقد النار لتضيء له الطريق. فلما اضاءت ما حوله خلاص؟ يعني ابصر

264
01:27:20.500 --> 01:27:46.550
انطفأت تلك النار وبقي في ظلمات لا يبصر قال الله فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. هذا المثل اختلف فيه اختلافا كثيرا يعني هذا المثل اختلف فيه اختلافا كثيرا. الاقرب عندي والله اعلم انه مثل لمن امن ثم كفر

265
01:27:47.100 --> 01:28:06.250
يعني صنف من هؤلاء امن دخل في الدين ورأى ما فيه من الهدى والعلم ثم كفر. وبعضهم كان لما سمع من اهل الكتاب آآ ان نبيا يأتي في اخر الزمان ومن صفاته كذا وكذا. آآ كانوا يلتمسون آآ مجيء هذا النبي. لكنهم بعد ذلك كفروا. فهذا آآ

266
01:28:06.250 --> 01:28:26.250
فمثل من استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله يعني جاءه هذا الايمان والعلم والنور انه كرهه وكفر به وآآ عقوبة له اذهب الله تبارك وتعالى نوره. وهو نور الهدى والايمان. وتركه في ظلمات لا يبصر. يعني رجع كما كان

267
01:28:26.250 --> 01:28:46.250
طيب هو اصلا لو الله سبحانه وتعالى قال فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم طبيعي جدا ان هو اذا ذهب نوره سيبقى في ظلمة. ولكن الله فاراد ان يؤكد هذا المعنى وهو ان هذا النور كان سيخرج به من ظلمات الكفر والفسوق والعصيان والهوى والظن الى نور العلم واليقين

268
01:28:46.250 --> 01:29:04.650
والهدى والايمان والفرقان والشفاء. لكنه عاد مرة اخرى الى ظلمات لا يبصر فيها ثم قال الله ليبين لماذا لا يبصرون لانهم صم بكم عمي فهم لا يرجعون. لان الانسان يهتدي بهذه الوسائل الثلاثة. السمع والبصر والفؤاد

269
01:29:04.650 --> 01:29:19.400
لذلك الله سبحانه وتعالى قال والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. يذكر الله سبحانه وتعالى كثيرا السمع والابصار والافئدة لانها ابواب الهدى

270
01:29:19.850 --> 01:29:36.900
وذكرت ذلك آآ لكنا قبل ذلك في المحاضرة الخاصة بالاهتداء بالوحي لذلك قال الله عز وجل ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. فاذا كان هؤلاء صما وبكما وعميا طبعا كلمة صم بكم

271
01:29:36.900 --> 01:29:58.200
امي معناها ان الواحد منهم اجتمع فيه كل هذه الصفات فهو اصم وابكم واعمى. فهم لا يرجعون. يعني لا يرجعون للايمان بعد هذا الكفر خلاص كما قال الله فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. فهذا مثل لمن امن ورأى الايات وعلم الحق ثم

272
01:29:58.200 --> 01:30:17.200
اعرض عنه فاعقبه الله نفاقا. الى يوم يلقى الله. صم بكم عمي فهم لا يرجعون. لماذا لا يرجعون؟ لانهم صم وبكم وعمي كان يهتدي بهذه الوسائل الثلاثة واضح فهو آآ قلبه لا يعقل به وعينه لا يرى بها وكذلك

273
01:30:17.500 --> 01:30:31.150
سمعه لا يسمع به كما قالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. آآ الله سبحانه وتعالى حتى في هذه الاية قال فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم. كأن المعنى والله اعلم

274
01:30:31.250 --> 01:30:47.850
ان النار يكون فيها نور ويكون فيها امور اخرى مثل الدخان والاحراق. فبقي لهم من هذا النور ما يؤذيهم وبقي لهم من القرآن كذلك الوعيد الذي سيحصل لهم عاجلا واجلا في الدنيا وفي الاخرة

275
01:30:48.800 --> 01:31:02.500
آآ فقال الله سبحانه وتعالى آآ وتركهم في ظلمات لا يبصرون. وكذلك ذكر الله سبحانه وتعالى وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. وفي الايات الاخرى في سورة

276
01:31:02.500 --> 01:31:22.500
التوبة لما يقول الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. واضح؟ فهؤلاء ذهب عنهم نور القرآن وهداية القرآن ولم

277
01:31:22.500 --> 01:31:35.900
قالهم من القرآن الا ما يكون عليهم عمى وخسارا كما قال الله عز وجل قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى وكما قال وما يزيد الظالمين الا خسارا

278
01:31:36.650 --> 01:31:53.350
اه طيب الله سبحانه وتعالى قال نلاحظ في هذا المعنى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله يعني حصل له اكثر من مجرد النور  حصل لهم اكثر من مجرد النور وهو الضوء. لان الضوء اكثر من النور. واضح

279
01:31:54.000 --> 01:32:15.650
ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات. طب لماذا لم يقل ذهب الله بضوئهم؟ الله ذكر الضوء. لماذا؟ لان من ذهب نوره ذهب فضوؤه لان النور هو مقدمات الضوء. فاذا نفى الله عنهم النور نفى عنهم الضياء اصلا. فصاروا في ظلمات لا يبصرون

280
01:32:15.650 --> 01:32:35.700
وهذا حال الكافر الكافر اعمى وميت. لا يبصر بخلاف الايه؟ بخلاف المؤمن. الله سبحانه وتعالى اه قال اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثلوه في الظلمات ليس بخارج منها. فلما كان آآ

281
01:32:35.700 --> 01:32:48.600
نوره هو يعني كان النور آآ اصل الضوء كان الذهاب به ذهاب بكل شيء يعني النور هو اصل الضوء. هي الشمس بتطلع امتى؟ لما يخرج الاول النور وبعد كده ياتي الضياء

282
01:32:49.550 --> 01:33:08.350
فهذا هذا مهم جدا في هذا الامر وتركهم في ظلمات لا يبصرون. فاليهود لكونهم تركوا ذلك واشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارته جاءهم الايمان وفيه البينات. لكنهم اعرضوا عنه. فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين

283
01:33:08.850 --> 01:33:24.300
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يربط على قلوبنا الله سبحانه وتعالى ذكر كذلك في آآ هذا المعنى ايات عظيمة. قال الله عز وجل يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا قد

284
01:33:24.300 --> 01:33:44.300
من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم. الم نكن كن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبطتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم

285
01:33:44.300 --> 01:34:02.800
الله الغرور. فاليوم لا يؤخذ منكم الى اخر الايات. يا سلام! هذه الايات متطابقة مع هذه الايات. لماذا لان المنافقين يحشرون في الظاهر مع المؤمنين في حديث طويل. آآ في الصحيح آآ في الاحاديث الصحيحة في الصحيحين. آآ

286
01:34:02.800 --> 01:34:19.200
وكذلك في رواية في مسلم خصوصا ان المنافق يحشر مع المؤمن ثم بعد ذلك عند الحق يذهب نور المنافق ويبقي الله نور المؤمن. لذلك المؤمنون اذا رأوا نور المنافقين ينطفئ سألوا الله ان يتمم

287
01:34:19.200 --> 01:34:39.200
لهم نورهم. قال الله عز وجل يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه. نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير. اذا رأى المؤمنون نور المنافقين يطفأ سألوا الله ان يتمم الله لهم نورهم وان

288
01:34:39.200 --> 01:34:57.650
صيغهم الجنة والله هذا المعنى عظيم جدا. شوفوا ربنا سبحانه وتعالى كيف يصف حال هؤلاء. يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا وفي قراءة انظرونا يعني انتظروا شوية. نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا. وهذا هو الاستهزاء

289
01:34:58.350 --> 01:35:18.350
فضرب بينهم بسور له باب. خلاص حصل التمييز هنا. في الدنيا كانوا مشتركين مع المؤمنين. لكن في الاخرة يظهر الحق فيتميزون يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. كانوا يسجدون لله رياء لكن لن يستطيعوا ان يسجدوا لله في

290
01:35:18.350 --> 01:35:32.300
لان السجود لله في الاخرة هو للمخلصين فقط واضح؟ قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه. فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم هذا اللي هو ايه

291
01:35:32.300 --> 01:35:54.150
آآ اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. قالوا بلى. ايوة كنتم معنا ولكنكم فتنتم انفسكم. وتربصتم وارتبتم هذا الريب هذا الريب هو الذي ذكر في هذه المرض الريب الارتياب وغرتكم الاماني. آآ الشيطان يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا

292
01:35:54.150 --> 01:36:15.100
فجاء امر الله امر الله هذا هو الفصل. وغركم بالله الغرور هو الشيطان. شياطين الجن والانس فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يتمم لنا نورنا وتركهم في ظلمات لا يبصرون بماذا؟ بما كسبت ايديهم. كلمة تركهم في ظلمات لا يبصرون بالضبط مثل في قلوبهم مرض

293
01:36:15.100 --> 01:36:42.950
فزادهم الله مرضا. ومثل آآ آآ الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. تماما. الله سبحانه وتعالى الا يعاقب احدا الا بذنبه بما كسبت ايديكم هذا اصل في القرآن آآ صم بكم طبعا ذكرنا آآ هذا المعنى كثيرا. طبعا علاقة المثل بحال هؤلاء ان هؤلاء آآ

294
01:36:42.950 --> 01:37:02.700
قالوا امنا وقالوا انا انما نحن مصلحون. وكذلك كانوا يظهرون الايمان للمؤمنين وهم يستخفون بهم. آآ مم الله سبحانه وتعالى كأنه شبه استماع هؤلاء للقرآن بمن استوقد النار وجاء في القرآن من الهدى والارشاد والخير آآ ما

295
01:37:02.700 --> 01:37:26.300
يضيء الطريق وما ينير الطريق لكنهم رجعوا آآ بعد ذلك الى كفرهم فذهب عنهم نور القرآن وبقي لهم ما فيه من الوعيد فهذا هو المثل الاول وارجو ان يكون واضحا وهو مثل من امن ثم كفر. والله سبحانه وتعالى اعقبه نفاقا في قلبه بسبب عمله. والله سبحانه وتعالى

296
01:37:27.000 --> 01:37:41.400
اه يعني لا يظلم الناس شيئا. فالله سبحانه وتعالى يعني ضرب مثلين. فربنا يقول ان مثل المنافقين اما مثل من امن وكفر تمام او من لا يزال منافقا يعني دخل في الايمان

297
01:37:41.450 --> 01:37:57.300
ثم بعد ذلك كفر. قال الله عز وجل في المثل آآ الثاني او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين. طبعا

298
01:37:57.300 --> 01:38:18.900
يعني هذان مثلا كما ذكر الله مثلين للكفار. قال والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة. يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم تجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب. او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج. من فوقه سحاب ظلمات بعضها

299
01:38:18.900 --> 01:38:37.250
فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. فالله سبحانه وتعالى ذكر مثلين للكفار الكافر الذي يحسب نفسه على حق كمن زين له سوء عملي فرآه حسنا فهذا مثل من يرى السراب بقيعة. يعني يرى

300
01:38:37.250 --> 01:38:57.250
ضوءا يحسبه ماء ثم بعد ذلك يعلم انه ليس شيئا او كظلمات في بحر لجي يعني ظلمات متراكبة. فهذا مثل الكافر الذي هو لا لا زالوا آآ جاهلا ضالا. والاخر مثل من يحسب نفسه على هدى وخير. كذلك المنافق آآ مثلا منهم من امن ثم كفر ومنهم

301
01:38:57.250 --> 01:39:13.700
الذي لا يزال آآ يعني كافرا لم يدخل الاسلام قط اه طبعا نلاحظ هذه الاية ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. يا سلام! الله سبحانه وتعالى ذكر اياته اياته البينات

302
01:39:13.700 --> 01:39:23.700
تعظيما في النفس وفي الوحي وفي ايات الله في الخلق و لكن مع ذلك من لم يجعل الله له نورا فما له من نور. والله لو كانت الايات اعظم الايات

303
01:39:23.700 --> 01:39:46.600
الآيات والحجج لن يؤمن بها احد الا بهداية الله. لذلك المؤمن يسأل المؤمن ويسأل ربه كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا الصراط المستقيم مستقيم. اهدني وسددني كذلك قال الله عز وجل يهدي الله لنوره من يشاء. بعدما قال نور على نور. حتى لا يتوهم احد ان مجرد وجود النور يدل على الاهتداء

304
01:39:46.600 --> 01:40:06.000
بهذا النور لأ بالعكس قد يكون هذا النور يزيده ضلالا. كما قال الله ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. طيب في هذا المثل طبعا كلمة او هنا آآ معناها ان المنافقين لا يخرجون عن هذين المثلين. اما هذا واما هذا

305
01:40:06.100 --> 01:40:22.050
المهمة دي آآ زي ما انا اقول لك كده آآ آآ هؤلاء الاشخاص الشخص الذي آآ يحسن اليك منهم اما انه منتفع منك او انه وخائف منك يعني معناه انه لا يخرج عن هذا او هذا

306
01:40:23.150 --> 01:40:43.350
حد بيسأل سؤال هل الضياء اكثر من النور؟ آآ النور درجات والضياء من اعلى سور النور. يعني كأنه نور فيه توهج فيه يعني شيء من الحرارة. لذلك ربنا قال آآ يعني آآ هو الذي جعل الشمس ضياء آآ والقمر نورا. وكذلك الصبر الصبر ضياء لان فيه حرقة وفيه

307
01:40:43.350 --> 01:41:08.600
تعبوا فيه مشقة انما الصلاة نور. كذلك التوراة في احكامها بعض الشدة. فتوبوا الى باريكم فاقتلوا انفسكم. لكن القرآن النور ربنا سبحانه وتعالى رفع عنا الاسار والاغلاء والاغلال فيه وربنا سمى التوراة آآ نورا لكن كذلك سماها ضياء ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا. فالمهم ان الضياء فيه يعني شدة النور

308
01:41:08.600 --> 01:41:27.600
لكن مع ذلك فيه شيء من التوهج فمن ذهب نوره ذهب ضوءه. طيب نرجع نعيد مرة اخرى هذه الفكرة اذا كلمة او هنا آآ ليست للتخيير. يعني بعض الناس يقول ايه آآ يمكن ان تضرب للمنافقين مثلا بهذا او بهذا بالماء او بالنار

309
01:41:27.600 --> 01:41:43.050
الله سبحانه وتعالى يريد ان يقول والله اعلم. يعني هذا هو الاقرب عندي. ان الله يقول ان المنافقين لن يخرجوا عن هذه الامثلة عن هذين المثلين اما انهم امنوا ثم كفروا او انهم لم يؤمنوا اصلا. تمام

310
01:41:43.850 --> 01:42:02.050
طيب آآ وكذلك كلمة او ليست للشك. بعض الناس يقول يعني آآ ممكن يكون مثلهما هكذا او هكذا لأ. لا تأتي او للشك ابدا. وكلمة او التي للتخيير انما تكون في الطلب. يعني انا اقول لك مثلا ايه آآ اجلس مع محمد او علي

311
01:42:02.350 --> 01:42:17.400
هذا للايه؟ للتخيير. لكن في الخبر لا تكون للتخيير وهذه اخبار الله سبحانه وتعالى يخبرنا بها. اذا آآ وكذلك في المثل الاول ربنا قال صم بكم من عمي. لكن في المثل الثاني اسبت لهم السمع والبصر

312
01:42:17.900 --> 01:42:29.750
قال الله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم والله لم يفعل ذلك. ففي فرق بين المثلين واضح في الاول كانوا يبصرون ثم صاروا في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي

313
01:42:29.950 --> 01:42:47.150
كما قال الله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وقال فاعقبهم نفاقا. لكن في الثاني اذا اضاء اذا اضاء اذا اضاء لهم البرق مشوا فيه واذا اظلموا عليهم قاموا. فالاول كان في نور ثم في ظلمات والثاني لم يستقر له في ضوء ولا في ظلمة

314
01:42:48.000 --> 01:43:08.000
فهذا مثل من لم من لا يزال منافقا ويبقى له سمعه وبصره ليعذب بهما. هنعرف يعني ايه يعذب بهما. ربنا قال او كصيب من الماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين. او كصيب الصيب اللي هو المطر الشديد

315
01:43:08.000 --> 01:43:22.850
الغزير وهذا المطر فيه ظلمة لان ظلمات ظلمة الغيم وظلمة السحاب وكذلك لو كان ظلمة الليل لانه قال كلما اضاء لهم مشوا فيه. فواضح ان الناس دي ماشية بالليل يعني. تمام

316
01:43:22.850 --> 01:43:41.100
كذلك فيه ظلمات ورعد وبرق. يبقى هو اذا آآ صيد يعني مطر غزير. وهذا يشبه به الوحي مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير. طيب فيه ظلمات ورعد وبرق قد يكون هذا الرعد. طبعا الرعد معروف اللي هو الصوت والبرق

317
01:43:41.100 --> 01:44:01.500
اللي هو الضوء اه وهذا ينشأ من يعني حينما يكون المطر غزيرا والباقي كذلك لامع الباقي لا مع نعم والرعد صوت صوت عظيم. فكان الله سبحانه وتعالى شبه الوحي بما فيه من الشرع

318
01:44:01.500 --> 01:44:25.950
آآ فيه الوعد والوعيد وفيه ما يخالف اهواء النفس وفيه المجاهدة. وفيه الفتنة وفيه الابتلاء بهذا الغيث الكثير. الذي فيه الهدى والنور فيه كذلك الفتنة فيه الابتلاء فيه ما تكرهه النفوس لكنه كذلك تطهير وتزكية. وكذلك فيه البراهين والايات والحجج. فالمؤمن يرى البراهين

319
01:44:25.950 --> 01:44:42.700
ينتفع بها ويرى شرع الله تبارك وتعالى وما فيه من الخير والحماية والوقاية ويعلم ان الله يريد به الهدى. فلذلك يصبر وعلى طاعة الله تبارك وتعالى وينشرح صدره بالعمل. اما الكافر والشاك والمرتاب

320
01:44:42.750 --> 01:45:02.750
آآ الذي لا يطمئن قلبه ولا يوقن بوعد الله ولا يجد حلاوة الايمان فهو المنافق المرتاب. لذلك حبه للدنيا وجبنه وشكه وريبته وارادته للعاجلة تجعل نظره قاصرا على ما في الشريعة من العنت والمشقة والحرمان

321
01:45:02.750 --> 01:45:25.100
فلذلك لا يهتدي بها. فكلما اراد المنافق ان يؤمن قل اصل هذا الايمان يجعلني اصلي واتصدق واخرج من مالي. واذهب لاحج وادخل في جهاد وربما اقتل فلا يرى في الدين الا الظلمات والرعد والبرق. هذا احد التفسيرات وهو تفسير حسن. تفسير اخر لهذا المثل في الواقع

322
01:45:25.100 --> 01:45:40.400
فان هذا المثل عظيم جدا ويستغرق من المرء يعني اياما طويلة حتى يحاول ان يتصور هذا المثل وينزل هذا المثل على القرآن وعلى المنافقين لكن كل ما ذكر ارجو ان يكون من اختلاف التنوع

323
01:45:40.700 --> 01:46:00.700
فهذا المنافق يعني كأنه شبه حاله بحال قوم سائرين في ليل بارض قوم. يعني فيه ناس ساكنين في الارض. وناس مستنيين مسافرين تمام؟ هؤلاء الذين يقيمون في في بيوتهم ومساكنهم سينتفعون بالمطر ولا يضرون منه. تمام

324
01:46:00.700 --> 01:46:29.600
لماذا؟ لانهم لن يصيبهم الرعد ولا البرق ولا آآ آآ الظلمات. وانما ينتفعون بالماء اما القوم الذين يسيرون في الطريق فهؤلاء هم الذين يصيبهم آآ الظلم وكذلك الرعد والبرق فكأن هذا هو كأن هذا هو الحال يعني. ان هؤلاء لم ينتفعوا بالقرآن وبقي عليهم القرآن خسارا

325
01:46:30.150 --> 01:46:47.450
اما المؤمنون فانتفعوا بالقرآن وكان القرآن لهم هدى ونورا. هذا من من احد الا وجه والله اعلم طيب او كصيد من السماء فيه ظل. طبعا الصيد يكون من السماء ولكنه يعني آآ كأنه بيان له. الصيد هو المطر الغدير

326
01:46:47.500 --> 01:47:07.500
او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. تمام؟ يجعلون اصابعهم يعني هؤلاء المنافقون او هؤلاء القوم يعني يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. هؤلاء يحذرون من هذا الامر. فلذلك يجعلون اصابعهم في اذانهم

327
01:47:07.500 --> 01:47:35.900
يخشون يعني خشية الموت والله محيط بالكافرين. كلمة والله محيط بالكافرين هذه جاءت في وسط المثل تشبه بالضبط. الله يستهزئ بهم او وهو خادعهم. او آآ في قول الله سبحانه وتعالى ولكن لا يشعرون. يعني الله محيط بهم وبافعالهم. هذا يطمئن المؤمن. كل مؤمن يعلم ان الله يعلم

328
01:47:35.900 --> 01:47:59.800
يعلم كيد الكافرين ويحيط بهم فهذا يطمئن قلب المؤمن. ان الله عالم به وانه مجازيهم به. وانه وانه سبحانه وتعالى لن ينفذه لهم ولن ينجزه لهم طيب فهذا يعني خلاصة هذا المثل والله اعلم ان هؤلاء آآ يعني بقي لهم من القرآن ما في القرآن من الوعد

329
01:47:59.800 --> 01:48:24.600
الوعيد او انهم لم يروا من القرآن الا العنت والشدة وما يخالف اهواءهم ولم يروا فيه من النور والهدى. ولم تطمئن قلوبهم بالله ولا ولم تنشرح صدورهم للعمل الصالح هذا حال كثير من الناس لا يرون في الاسلام الا هذه الامور لذلك مثلا يقول المنافقون غر هؤلاء دينهم اذا رأوا المؤمنين قتلوا في بعض الغزوات مثلا

330
01:48:24.600 --> 01:48:48.200
يقولون غر هؤلاء دينهم وقالوا مثلا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. او مثلا يشككون المؤمنين آآ او يقول الواحد منهم مثلا آآ كما ذكر الله سبحانه وتعالى آآ قال الله عز وجل وان منكم لمن لا يبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا. ولئن اصابكم فضل من

331
01:48:48.200 --> 01:49:02.800
والله ليقولنك ان لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما. فليقاتل في سبيل الله الذين ينشرون الحياة الدنيا بالاخرة. ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما

332
01:49:03.000 --> 01:49:23.000
الله سبحانه وتعالى بين هؤلاء انهم ينظرون الى الجهاد في سبيل الله والى الصلاة والى النفقة انها عنت ومشقة وانها نقص في اموالهم. اما المؤمن فلكونه آآ يرى بهداية الله تبارك وتعالى وبنور الله. وموقن بالاخرة وبجزاء الله فانه يرى في في

333
01:49:23.000 --> 01:49:40.050
كتاب الله النور. اما هؤلاء فلا يأخذون منه الا او فلا يرونه الا انه عنة الا انه عنت ومشقة يكاد البرق يخطف ابصارهم. المقصود ان الرعد والبرق اللي هم يعني اللي هم ذكروا هنا

334
01:49:40.150 --> 01:50:00.150
آآ يكاد البرق يخطف ابصارهم. اذا لم يخطف ابصارهم. هذا مهم. لماذا ابقى الله اسماعهم وابصارهم لماذا؟ حتى يبقى لهم والعذاب لان لو فيه انسان ليس عنده سمع ولا بصر لن يعذب بالرعد ولا بالبرق. ولكن ابقى الله سمعه وبصره ليبقى

335
01:50:00.150 --> 01:50:25.350
له العذاب يبقى في العذاب والحيرة والتردد. ولعل هذا من معنى الله يستهزأ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ولعل هذا ايضا اه اه الاحتمال ان يؤمنوا يعني لعل هذا الاحتمال ان يؤمن هذا. يعني ابقى الله شيئا يعني بخلاف الاول. الاول اذهب الله سمعه وبصره. فهم صم بكم عمي فهم لا يرجعون

336
01:50:25.350 --> 01:50:41.250
انما الصنف الثاني ابقى الله سمعه وبصره اما ليعذب به واما ليكون سببا في هدايته والله اعلم. كما قال الله عز وجل آآ فقل انذرتكم صاعقة صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود

337
01:50:42.600 --> 01:51:02.600
نعم في آآ احدى الاخوات كتبت اية ايضا في معنى هؤلاء وهي اية عظيمة تبين آآ حال هؤلاء ايضا. وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزلا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. نعم. هذا ايضا يدخل في تصور هؤلاء لشرع الله تبارك وتعالى. والامثلة كثيرة جدا

338
01:51:02.600 --> 01:51:21.200
وان شاء الله نحاول ان نجمع شواهدها. اذا الله سبحانه وتعالى لم يذهب باسماعهم وابصارهم وانما ابقاها ابقاها الله اعلم لاحد سببين. السبب الاول آآ ان يعذبوا بها وان تكون حجة عليهم. وان ان يمدهم في طغيانهم

339
01:51:21.200 --> 01:51:41.200
او انها قد تكون سببا في ان يؤمن احدهم يوما ما. كما ان الله سبحانه وتعالى آآ يهدي الكافر. وهؤلاء من جملة الكفار آآ طبعا في هذه الايات بين الله سبحانه وتعالى ان النور المزيف ينكشف عند الحق. هذا المنافق سيكشف عند الله

340
01:51:41.200 --> 01:52:03.450
الله تبارك وتعالى والله سبحانه وتعالى يعني آآ كثيرا ما يذكر هذه الامثال في القرآن لنهتدي بها. وخلاصة هذه الامثال ان الناس جاء بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة. المؤمن المهتدي الموقن المفلح. وهؤلاء درجات. والكفار والمنافقون وهم صنفان. من

341
01:52:03.450 --> 01:52:16.250
امن ثم كفر وسبب كفره اما استحباب الدنيا او الريب او الفتنة يفتن بالطاعة يفتن بالمال. آآ اسف يفتن يعني بالتكليف او التشريع او بالمال. ومنهم من لا يزال كافرا

342
01:52:16.750 --> 01:52:36.750
كذلك هذه الايات تطمئن المؤمن بان ربه محيط بالكافرين وبكيدهم وبما في انفسهم ولن يصلح اعمالهم ولن يتممهم ولن يتمم لهم ما ارادوا تمام؟ الخلاصة في جميع ما سبقوا ان نتصور هؤلاء الكفار. ثم ننتقل الى محكم عظيم من المحكمات. خلاص باقي لنا بالضبط يعني خمس دقائق

343
01:52:36.750 --> 01:52:48.550
ان شاء الله اه اه انتهى الكلام هنا عن اه هذا الامر ثم يدخل في اعظم المحكمات وهو اخلاص الدين لله. قال الله عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم

344
01:52:48.550 --> 01:53:05.250
والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. بقي ان انبه على فائدة صحيح وهي

345
01:53:05.950 --> 01:53:21.750
آآ يعني تحليل هذا المثل او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يعني المثل الثاني حال فريق يعني من المنافقين يظهر لهم الحق آآ تارة ويشكون فيه اخرى آآ يعني كأن الله سبحانه وتعالى

346
01:53:21.750 --> 01:53:40.650
سيبين حالة الريب في قلوب هؤلاء والشك والتردد. يعني كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا اظلم عليهم قاموا هذا فيه فيه التردد وفيه الحيرة بخلاف المؤمن الذي هو مطمئن امن. يعلم ان الكتاب لا ريب فيه. كل هذا يركز

347
01:53:40.650 --> 01:53:55.850
ركز على اول كلمة في القرآن. انا قلت لكم ان مفتاح سورة البقرة في كلمتين. والله اعلم. لا ريب فيه وهدى. كل من كان بالقرآن لا يشك فيه يكون القرآن له هدى بقدر ذلك

348
01:53:56.500 --> 01:54:10.950
فالله سبحانه وتعالى هنا يذكر حال هؤلاء من الريب والتردد. فكلمة كلما اضاء لهم نشأوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا قاموا يعني بقوا ليس معناها قوم ان هو وقفوا يعني. وانما بقوا في مكانهم. واضح

349
01:54:11.750 --> 01:54:31.750
فهذا يدل على ماذا يدل على التردد والحيرة وان قلوبهم ليست مطمئنة. طيب ندخل في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الامور وذكر اصناف الناس ذكر امر كل الناس بعبادة الله وهو اخلاص الدين لله سبحانه وتعالى وهو من اعظم المحكمات

350
01:54:31.750 --> 01:54:54.700
الله سبحانه وتعالى يأمرنا بعبادته ويذكر براهين آآ استحقاقه تبارك وتعالى بالعبادة قال لعلكم تتقون. يعني من عبد الله وحده فهو المتقي فيذكر الله براهين هذه العبادة منها ان الله خالق كل شيء. ويذكر نعمه ويذكر قدرته ويذكر اسمائه وافعاله. ويبين في المقابل ان

351
01:54:54.700 --> 01:55:04.700
كل من عبد غيره وافعاله. ويبين في المقابل ان كل من عبد غير الله فلا برهان له. كما قال ابراهيم يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر الى اخرها

352
01:55:04.700 --> 01:55:24.700
كما قال الى اخرها كما قال ابراهيم اتعبدون ما تنحتون؟ وكما قال فانهم عدو لي الا رب العالمين. فالله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكر آآ يعني احقاقه بالعباد على كثيرا ما يذكر آآ يعني استحقاقه بالعبادة وحده من جهتين. من جهة آآ افعاله واسمائه ونعمه

353
01:55:24.700 --> 01:55:41.750
على على عباده ومن جهة كذلك عدم استحقاق هذه الاصنام لشيء من العبادة قال آآ الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج بي من الثمرات رزقا لكم. هذا يدل على ان الداعي الى الله وهذا

354
01:55:41.750 --> 01:56:06.950
ينفع المصلح الداعي الى الله يعني كيف استفيد آآ تستفيدين انت كمصلحة داعية الى الله ومعلمة من هذه الايات ان اول ما يدعى الناس اليه اخلاص الدين لله ليكن اول ما تدعوهم اليه ان يوحدوا الله. بعد ما ذكر الله حال الناس ذكر اول ما دعا الناس اليه. اخلاص الدين لله. ثانيا مما نستفيد

355
01:56:06.950 --> 01:56:24.900
ان ندعو الى الله والى اخلاص الدين ببيان ايات الله ونعم الله واسماء الله وافعال الله واضح؟ يبقى فائدتان مهمتان في الدعوة الى الله. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء. قال فلا تجعلوا لله اندادا

356
01:56:24.900 --> 01:56:44.900
انتم تعلمون. طبعا فراشا يعني بساطا. يعني لو احنا عايزين نذكر آآ يعني آآ معاني الكلمات. جعل لكم الارض فراشا يعني بساطا والسماء بناء وانزل من السماء ماء يعني ذكر الله سبحانه وتعالى انه انزل المطر من السحاب واخرج به الثمرات والنبات وذلك آآ رزق لنا. ربنا يقول فلا

357
01:56:44.900 --> 01:57:03.650
لا تجعلوا لله اندادا. يعني كما ان الله تبارك وتعالى وحده هو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي انعم. فكيف تجعلون له ندا في العبادة يعبد ويدعى. الله سبحانه وتعالى وحده اللي هو الخالق. وينبغي ان يكون وحده هو المعبود. اذا الداعي الى الله

358
01:57:03.900 --> 01:57:23.850
يدعو الى اخلاص الدين لله عن طريق نعم الله وافعال الله تبارك وتعالى. فلا تجعلوا لله اندادا. الند هو النظير وهو الكفء كما قال الله سبحانه وتعالى افمن يخلق كمن لا يخلق هل تعلم له سميا فلا تجعلوا لله اندادا آآ كذلك في قول الكفار

359
01:57:23.850 --> 01:57:38.850
والله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فلاحظ كلمة لاحظي كلمة فلا تجعلوا لان هذه الاصنام مجعولة هي ليست الهة. كما قال ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم

360
01:57:39.750 --> 01:58:01.050
ما انزل الله بها من سلطان. السلطان الحجة. فالله سبحانه وتعالى ينفي عن كل من عبد من دونه البرهان والسلطان والعلم والحجة ليس لهم اي حجة. واضح الواجب علينا في هذه الايات ان احنا نجمع الكلام عن اخلاص الدين لله وبراهين اخلاص الدين لله وامثال اخلاص الدين لله

361
01:58:01.050 --> 01:58:14.650
الامثال التي ضربها الله كما قال الله ضرب الله مثلا آآ عبدا مملوكا لا يقدر على شيء الى اخر الايات. وكذلك آآ الكلام عن الشرك وامثال هذا الشرك. ننتقل الى محكم اخر من المحكمات. فلا تجعلوا

362
01:58:14.650 --> 01:58:30.800
اندادا وانتم تعلمون. اذا كنتم تعلمون ان الله وحده هو الذي خلق ورزق ودبر الامر وهو الذي يحيي ويميت. وهو الذي يملك الضر والنفع الى غير ذلك كيف تجعلون له ندا تتوجهون اليه بالعبادة او غير ذلك من صنوف العبادات. طيب

363
01:58:31.300 --> 01:58:47.250
ننتقل الى محكم اخر من المحكمات وهو النبوة والرسالة والوحي بعدما آآ ذكر الله الاخلاص ذكر الايات. قال ان كنتم وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا. كما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك

364
01:58:47.250 --> 01:59:09.500
الكتاب لا ريب فيه ذكر هنا من يرتابون في هذا الكتاب لان المانع من الاستقامة على كتاب الله هو الارتياب فيه والتشكيك فيه فكلمة ان كنتم في آآ في ريب مما نزلنا على عبدنا هذه فيها النبوة والرسالة والوحي. وطبعا العبد هنا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم

365
01:59:09.500 --> 01:59:31.250
سيد ولد ادم. كما قال الله عز وجل وانه لما قام عبد الله وقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. اشرف صفة لاي مخلوق هو انه عبد لله فلان العبادة لابد ان تبدأ من اليقين في صدق كتاب الله بدأ بهذا. ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا. يعني لماذا انتم

366
01:59:31.250 --> 01:59:48.250
لا تؤمنون هل تشكون في هذا الكتاب ان كنتم لان الريب هو المانع تمام الشك يضعف عن العمل. لذلك ربنا قال يعبد الله على حرف. من الناس من يعبد الله على حرف. وقال في ريبهم يترددون. وقال مذبذبين. الانسان

367
01:59:48.250 --> 02:00:05.150
ايه ده انت تتصوري انت مثلا عندك تذبذب في هدف معين في جدوى هذا الهدف ستضعفين عن العمل يعني الانسان مثلا الذي يوقن بالجزاء سيبادر في العمل. كما قال الله عز وجل لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا

368
02:00:05.150 --> 02:00:19.400
الهموا انفسهم والله عليم بالمتقين. انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر تمام؟ وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون. فربنا سبحانه وتعالى بين هنا لمن يرتاب في هذا الكتاب

369
02:00:19.700 --> 02:00:39.700
ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وهو القرآن. والعبد هو النبي صلى الله عليه وسلم. هذا فيه فائدة للداعية الى الله. ان تكثر من الادلة على لا حجة هذا القرآن. وان تأصل في نفوس الناس حجة هذا القرآن. يعني انت تعطينا درسا مثلا لولدك لزوجك

370
02:00:39.700 --> 02:01:03.250
في الدرس للطلاب لازم تكثرين من الكلام عن كتاب الله تبارك وتعالى وانه الحق المبين الهدى النور البينات روح الفرقان الشفاء التبصرة التذكرة بقدر ما تدخلين في هذا الباب بقدر ما تطمئن قلوب آآ المستمعين والمستمعات الى هذا القرآن ليعملوا به

371
02:01:03.600 --> 02:01:20.650
اليقين عظيم جدا وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا. لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون وان كنتم في ريب مما نزلنا فهؤلاء ربنا سبحانه وتعالى يريد ان يبين ان هؤلاء جاحدون وانهم يعلمون ان هذا القرآن حق

372
02:01:20.700 --> 02:01:38.950
الدليل ان ربنا سبحانه وتعالى قال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. الله سبحانه وتعالى ذكر ان هؤلاء احيانا يقولون افتراه كما قال الله عز وجل في سورة يونس ام يقولون افتراه طبعا سورة يونس وسورة هود وسورة الاسراء سور مكية

373
02:01:39.050 --> 02:01:59.050
ذكر الله فيها هذا المعنى ان يقولون افتراه قل ان قل آآ قل فاتوا بسورة منه آآ اسف. ام يقولون افتراه؟ قل فاتوا بسورة مثله وادعو من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. في سورة هود ام يقولون افتراقوا فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين

374
02:01:59.050 --> 02:02:20.650
وفي الاسراء قال الله عز وجل قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. فاله سبحانه وتعالى لم ينزل الايات للتحدي ابتداء لأ. هذه الايات نزلت للهداية. لكن اذا ادعى بعض الكفار ان هذه الايات يعني يستطيعها

375
02:02:20.650 --> 02:02:41.950
كما قال فرعون اه فلنأتينك بسحر مثلي. هنا يأتي التحدي. واضح؟ لكن لم تنزل الايات اصالة للتحدي او للتعجيز. لأ. اه من الانبياء نبي الا وقد اعطي من الايات ما مثله امن عليه البشر. واضح؟ فهي تنزل الايات للهداية والايمان. فربنا سبحانه وتعالى ذكر بعض

376
02:02:41.950 --> 02:03:03.400
الناس يشككون في القرآن في قلوبهم ريب. وبعضهم يقولون افتراه او تقوله. ام يقولون تقوله. تمام فربنا ذكر لهؤلاء بيانا عاما كل من كان مرتاب مرتابا او مكذبا. فيأتي بمثل هذا القرآن. تمام؟ ثم قال الله سبحانه وتعالى

377
02:03:03.400 --> 02:03:22.750
وادعوا من هنا قال وادعوا شهداءكم. ما معنى شهداءكم؟ يعني كل من يشهد لكم ويوافقكم على ان هذا القرآن ليس منزلا من الله. لكن في سورة يونس شهود قال وادعوا من استطعتم. احيانا يقول ادعوا شهداءكم واحيانا يقول ادعوا من استطعتم بحسب السياق

378
02:03:23.150 --> 02:03:40.450
ثم جاءت الحجة القوية. شف قوة القرآن الذي بدأ بلا ريب فيه. ماذا قال هنا؟ فان لم تفعلوا ولن تفعلوا. قوة الحجة قوة القرآن الذي يدعوك الى التدبر افلا يتدبرون القرآن. كتاب يدعوك لتقرأوا هذا اليقين

379
02:03:40.500 --> 02:04:03.000
اول كلمة لا ريب فيه حجة وبرهان على جحود هؤلاء وانهم لا حجة معهم. وانما يتبعون اهواءهم. لذلك الله سبحانه وتعالى قال شفي هذا التركيب العظيم. ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته. كما ان اظلم الناس من ادعى ان الوحي ينزل عليه وادعى النبوة فان اظلم

380
02:04:03.000 --> 02:04:21.150
وما الناس كذلك من جاءه الحق واعرض عنه. فربنا سبحانه وتعالى هنا يقول لهم انتم تدعون ان محمدا افترى على الله وتقولون هذا كذب عظم الظلم. تمام. طيب الذي جاءته البينات وتركها هو كذلك اعظم ظلما

381
02:04:21.400 --> 02:04:41.400
تمام؟ فالله سبحانه وتعالى اثبت نبوة النبي صلى الله عليه وسلم واثبت ظلم هؤلاء. وقال ومن اظلم ممن افترى وافترى على الله كذبا او قال اوحي لي ولم يوحى اليه شيء. ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله. فشوف هذا القرآن العظيم بعد ما انتهى من كلمة فان لم تفعله ولن تفعله

382
02:04:41.400 --> 02:05:04.650
الو قال فاتقوا النار وهذه هي الموعظة. فجمعت هذه الايات بين الحجة والجدال بالتي هي احسن والموعظة الحسنة ايضا. كما قال موسى للسحرة لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى هذه موعظة. ثم بعد ذلك يعني اقام عليهم الحجة بالعصا التي يعني آآ

383
02:05:04.650 --> 02:05:22.550
آآ تلقف ما يأفكون. فالله سبحانه وتعالى يعلمنا وهذه فائدة للداعية الى الله. ان تجمع بين البراهين والحكمة في الدعوة اختيار الاسلوب المناسب والموعظة الحسنة وكذلك الجدال بالتي هي احسن. كلمة فاتقوا النار

384
02:05:22.550 --> 02:05:44.750
التقوى معناها اتقاء محذور بفعل مأمور وترك من هي عنه. يعني انا اتقي النار بماذا؟ بان افعل ما امرني الله به ما نهى الله عنه اذا الله سبحانه وتعالى هنا يخاطب قلوبهم. فيقول كما قال الله عز وجل انما اعيظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم

385
02:05:44.750 --> 02:06:04.750
فكروا وهذا كما قال الله عز وجل ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيل واعلم بمن اهتدى. لماذا؟ لان بعض الناس قد تنفعه الموعظة وبعضهم قد ينفعه الجدال وبعضهم تنفعه الايات. ثم بعد ذلك ذكر الله سبحانه وتعالى

386
02:06:04.750 --> 02:06:18.800
بشرى لان الرسل كما جاءوا بالانذار تمام؟ جاءوا كذلك بالبشرى رسلا مبشرين ومنذرين. قال الله عز وجل وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار. كلما

387
02:06:18.800 --> 02:06:34.450
رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. واوتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون. الله سبحانه وتعالى ذكر جزاء اهل الايمان وهذا يدل على ان الداعي كما انه ينذر فانه كذلك يبشر

388
02:06:34.850 --> 02:06:54.850
فذكر الله سبحانه وتعالى يعني بعض ما في الجنة من مما يعني اعده الله تبارك وتعالى للصالحين ولا يحيط به علما الا الله سبحانه وتعالى كلما رزقوا منه آآ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل اختلف في ذلك يعني يعني آآ

389
02:06:54.850 --> 02:07:14.100
فاذا ذاقوا اذاقوه وجدوا شيئا جديدا في طعمه ولذته. الى غير ذلك مما ينعم الله تبارك وتعالى به عباده وبعض اهل العلم كما روي عن ابن عباس يقول ليس في آآ الجنة من الدنيا الا اسماء. يعني طبعا وان اشترك في الاسماء لكن آآ يعني

390
02:07:14.100 --> 02:07:34.100
التفاوت بينهما آآ عظيم جدا. ثم آآ قال الله سبحانه وتعالى ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون. يعني لهم يعني زوجات لهم في الجنة زوجات مطهرات آآ مما آآ طهرهن الله تبارك وتعالى آآ منه. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا بالقرآن

391
02:07:34.100 --> 02:07:54.100
وطبعا انا لا افسر كل كلمة ولكن اريد ان التقط من القرآن ما ننتفع به في استقامتنا. وكذلك ما ينفعنا في الدعوة الى الله. لان المقصود الاصل من هذه الدورات هو آآ اعداد المسلمة للتعليم والدعوة والاصلاح. فحتى لو قرأنا صحيح البخاري او

392
02:07:54.100 --> 02:08:16.000
القرآن فاننا نلتمس منها ما ينفعنا في الدعوة اكثر من كل شيء. جزاكن الله خيرا واطلت عليكن جدا في هذه المحاضرة. ونسأل الله وتعالى ان يجعلنا ممن يستمعون القول وآآ يعني آآ يتبعون احسنه وينتفعون به وان يرفعنا بهذا القرآن. والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته