﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:35.500
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:35.700 --> 00:01:07.200
ما ادري وين وقفنا يا اخواني ها اي نعم   نكمل ان شاء الله تعالى ما تيسر من الكلام على باب صلاة الاستسقاء من المسائل التي ينبغي البحث فيها ايضا مسألة الاستسقاء بالانواء ان لم نكن قد اخذناها سابقا

3
00:01:09.000 --> 00:01:27.600
فقد جرت عادة اهل الجاهلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الى انهم ينسبون الخير الذي نزل من الامطار. وغيث الله عز وجل للبلاد والعباد الى الانوار التي هي منازل النجوم اختفاء وظهورا

4
00:01:27.650 --> 00:01:51.500
فانزل الله عز وجل قوله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. يعني ان الله عز وجل اذا انعم عليكم بنعمة من من النعم فانكم تنسبونها لغيره وفي الصحيحين من حديث ابي من حديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه

5
00:01:51.550 --> 00:02:10.700
قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليل فلما سلم اقبل علينا بوجهه فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا قلنا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن

6
00:02:10.700 --> 00:02:35.700
وكافر. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا ذلك كافر بي مؤمن بالكوكب واذا نسب الانسان نعمة الغيث والمطر الى شيء من الانواء فان هذه النسبة لا تخلو من ثلاث حالات

7
00:02:35.700 --> 00:02:59.550
اما ان تكون نسبة سبب فقط بمعنى انه يعتقد ان الله هو الذي قدر المطر وشاءه وخلقه واوجده ولكن من اسباب نزول المطر ووجوده هذا النوم. فهو يعتقد ان هذا النوء مجرد سبب. فهذه النسبة حكم عليها

8
00:02:59.550 --> 00:03:21.600
العلماء بانها كفر اصغر او شرك اصغر لانه اعتقد سببا ما ليس بسبب ولان الشارع وصفه بانه كفر. وكل ذنب وصفه الشارع بانه شرك او كفر ولم يصل الى مرتبة الشرك او بالكفر الاكبر فهو شرك او كفر اصغر

9
00:03:22.700 --> 00:03:47.250
انه وسيلة للكفر الاكبر القسم الثاني ان ينسبها الانسان الى النوء نسبة ايجاد واحداث وخلق وتقدير فيقول ان النوء الفلاني هو الذي قدر المطر وهو الذي اوجد هذا الغيث. فلا جرم ان هذه النسبة تخرج الانسان عن دائرة الاسلام

10
00:03:47.250 --> 00:04:14.900
بالكلية فيكون مشركا ونوع شركه شرك في توحيد الربوبية. لانه اعتقد ان ثمة مدبرا لهذا الكون وخالقا او متصرفا لشيء من ذراته غير الله عز وجل واما النسبة الثالثة فهي ان ينسب هذا الخير الى النوء نسبة توقيت. بمعنى ان الله قد اجرى عادته في كونه انه

11
00:04:14.900 --> 00:04:34.900
ينزل المطر على اهل هذه البلد او اهل هذه الناحية في اوقات معينة من السنة. فمتى ما حل هذا الوقت قام الظن في قلوبهم بنزول المطر. مع اعتقادهم بان هذا النوء او خروج النجم او اختفاءه. لا اثر له تأثير سبب

12
00:04:34.900 --> 00:04:48.550
في نزول المطر ولكنها نسبة توقيت وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذا القسم الثالث والقول الاقرب انه لا بأس به ان شاء الله ولا حرج فيه. لا حرج فيه

13
00:04:48.550 --> 00:05:09.750
اذا سمعتم احدا من العامة ينسب المطر الى الوسم وهو نجم او الى سهيل وهو نجم فانكم تبينون له ان هذه النسبة انما تجوز اذا كانت نسبة توقيت فقط. نسبة توقيت فقط فلا

14
00:05:09.750 --> 00:05:31.050
خرج فيها وعليها قول الله عز وجل وعلامات وبالنجم هم يهتدون. وقول الله تبارك وتعالى وهو الذي خلق وهو الذي خلق النجوم لتهتدوا وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر

15
00:05:34.150 --> 00:06:06.150
ومن المسائل ايضا لو سألنا سائل وقال لقد علمنا بان صلاة الاستسقاء فيها خطبة. ولكن اهي خطبة واحدة ام خطبتان اهي خطبة واحدة ام خطبتان فنقول في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والاقرب ان شاء الله ان خطبة صلاة الاستسقاء واحدة. فالاقرب

16
00:06:06.150 --> 00:06:30.200
ان خطبتها واحدة لانه لم ينقل اكثر من خطبة واحدة عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما في سنن ابي داوود بسند جيد من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين بدأ حاجب الشمس فقعد على المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال

17
00:06:30.200 --> 00:06:54.650
انكم شكوتم جذب دياركم الى اخر الحديث. ثم صلى ولم يذكر الرواة عنه الا خطبة واحدة ومن المسائل ايضا ان قلت هل الخطبة تكون قبل صلاة الاستسقاء ام بعدها هل خطبة صلاة الاستسقاء تكون قبلها ام بعدها

18
00:06:55.050 --> 00:07:24.150
الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى على قولين فمنهم من قال بان السنة ان يخطب قبل الصلاة وعلى هذا اكثر الاحاديث الصحيحة ومنهم من قال بان السنة ان يؤخر خطبتها الى ما بعد الصلاة وقد ثبتت به ايضا جمل من الاحاديث الصحيحة

19
00:07:24.150 --> 00:07:48.900
والقول الاقرب ان شاء الله عز وجل جواز الامرين. لثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلوات متعددة  فيكون هذا الفرع مما يدخل تحت قاعدة فقهية ندندن حولها كثيرا تقول العبادات الواردة الواردات على

20
00:07:48.900 --> 00:08:06.650
وجوههم متنوعات تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة فمن الاحاديث التي دلت على ان الخطبة قبل الصلاة حديث عائشة عند ابي داوود والذي ذكرته انفا. ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج

21
00:08:06.650 --> 00:08:22.850
بدأ حاجب الشمس فقعد على المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال خطبته ودعا ثم اقبل على الناس بوجهه فصلى ركعتين  وهذا دليل على ان الخطبة كانت كانت قبل الصلاة

22
00:08:24.150 --> 00:08:44.150
واما الدليل على ان الصلاة قبل الخطبة. ففي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستسقاء ثم فخطب الناس وهو حديث صحيح. فلما ثبت الامراني وصح بها النصان عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا داعي الى الترجيع

23
00:08:44.150 --> 00:09:04.150
بينهما لاننا نستطيع ان نجمع بينهما وكل نصين ظاهرهما التعارض امكن الجمع بينهما فلا يجوز القول فيهما لا بالنسخ ولا بالترجيح لان النسخ والترجيح مرتبتان تعقب الجمع فما امكن الجمع بينه فالواجب ان

24
00:09:04.150 --> 00:09:21.250
اولى به لان المتقرر عند عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن ولان المتقرر ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن ولانه لا يجوز ان نهجم على شيء

25
00:09:21.250 --> 00:09:44.000
ما ثبتت به الادلة فنلغي العمل به لان المتقرر بالاجماع ان اعمال الكلام او لا من اهماله ومن المسائل ايضا ومن المسائل ايضا ان قلتا وبما تفتتح خطبة صلاة الاستسقاء

26
00:09:44.600 --> 00:10:04.950
ما السنة في افتتاح خطبتها الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح ان عندنا قاعدة في افتتاح الخطة ذكرناها سابقا في باب الجمعة وهي ان الخطب الراتبة

27
00:10:04.950 --> 00:10:28.450
انما تستفتح بالحمدلة بغض النظر عن نوع الخطبة اهي راتبة ام عارظة. وبغظ النظر عن الصلاة التي تكون قبلها الخطبة اهي صلاة العيد ام صلاة الجمعة ام صلاة استسقاء بل حتى صلاة الكسوف على القول بان فيها خطبة بعدية

28
00:10:28.700 --> 00:10:48.700
فانه يشرع لا للخطيب ان يفتتحها بالحمدلة. فاننا لا نعلم بالاستقراء التام الكامل لجميع خطب النبي صلى الله عليه وسلم العارضة والراتبة الا ويفتتحها بالحمدلة. وقد تواترت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه

29
00:10:48.700 --> 00:11:08.700
وسلم وبناء على ذلك فقول من قال بانها تفتتح بالتكبير قول لا دليل عليه. وكذلك قول من قال بانها تستفتح بالاستغفار ايضا هذا قول لا دليل عليه وانما يكون الاستغفار والتكبير في ثناياها لا في ابتدائها

30
00:11:08.700 --> 00:11:32.250
ومن المسائل ايضا ان قلت وما المستحب ان يقول الخطيب في خطبة الاستسقاء؟ ما هي الموضوعات التي يستحب للخطيب ان يقولها الجواب لا نعلم في في ذلك سنة ثابتة معينة عن النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:34.100 --> 00:11:58.200
ولكن بما انها صلاة لها سبب فمن المناسب ان تشتمل خطبتها على مناسبتها من يشرح لي هذا واذا مرة اخرى بما انها صلاة لها سبب فمن المناسب ان تشتمل خطبتها على الكلام على شيء من تفاصيل اسباب

32
00:11:58.200 --> 00:12:37.350
بها. نعم نعم له اسباب نعم احسنت جميل هذا هو هذا هو المقصود احسنت استاذ فهد. فاذا من المستحب ان تشتمل خطبتها على شيء من مناسبتها. ومن المعلوم ان ان مناسبة الصلاة تأخر المطر. فتأخر المطر جعل الله له جملا من الاسباب. منها كثرة الذنوب والتقحم

33
00:12:37.350 --> 00:12:57.350
فيها ومنها كذلك ظلم العباد. واكل حقوق الناس بالباطل ومنع الزكاة. فمن المناسب ان يتكلم الخطيب عن هذا الموضوعات ويتكلم عن تقصير الناس في حقوق الله وفي حقوق خلقه. ويأمر الناس بالتوبة ويكثر فيها من الاستغفار والامر به

34
00:12:57.350 --> 00:13:17.350
ويكثر فيها من قراءة الايات الدالة على الامر بالاستغفار. وكذلك يأمر الناس بالخروج من مظالم العباد ورد الحقوق الى وارجاع الامانات الى اهلها وصلة الارحام وغيرها من الامور التي هي حقيقة سبب

35
00:13:17.350 --> 00:13:51.250
تأخر نزول المطر ومن المسائل ايضا في هذا الباب ما السنة بعد الفراغ من خطبتها الجواب السنة بعد الفراغ من خطبتها ان يكثر الخطيب فيها من الدعاء المجهول به والذي يؤمن عليه المأموم

36
00:13:51.650 --> 00:14:11.650
ثم بعد ذلك يلتفت الخطيب الى القبلة ويحول رداءه وكذلك المأمومون في اصح القولين كما سيأتي. ويكثر كل وقت واحد منهم بالدعاء فيما بينه وبين وبين نفسه. ويفعلون ذلك سواء اكانت الخطبة قبل الصلاة او

37
00:14:11.650 --> 00:14:37.450
او بعدها ففي سنن ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من خطبة صلاة الاستسقاء قالت فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه يدعو فلم بل يرفعهما حتى رؤي بياض ابطيه اي من شدة الرفع. ثم حول الى الناس ظهره وقلب

38
00:14:37.450 --> 00:14:53.550
وهو رافع يديه ثم اقبل على الناس فصلى ركعتين. وفي الصحيحين من حديثه عبد الله ابن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم توجه الى القبلة يدعو وقلب رداءه الحديث بتمامه

39
00:14:53.650 --> 00:15:28.450
هذا هو المشروع. فيستحب بعد الخطبة الدعاءان. الدعاء المجهول به من قبل الامام والذي يؤمن عليه جميعا والدعاء فيما بين المصلي وبين نفسه ومن المسائل ايضا من السنة ان يحول الامام والمأمومون ارضيتهم. فيجب

40
00:15:28.450 --> 00:15:54.300
جزءها الايمن على الكتف الايسر وجزءها الايسر على الكتف الايمن. وهذا التحويل ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في حديث عائشة الذي ذكرته قبل قليل وقصة التحويل ايضا في الصحيحين من حديث عبد الله ابن زيد رضي الله تعالى

41
00:15:54.300 --> 00:16:24.000
عنه قال ثم قال بل داءه وتوجه الى القبلة وتوجه الى القبلة يدعو فان قلت اويحول المأمومون ارضيتهم ايضا؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم هذا سنة عامة في حق الامام والمأمومون. فان قلت انه لم ينقل

42
00:16:24.000 --> 00:16:44.000
في الاحاديث ان الصحابة وقد كانوا مأمومين قد حولوا ارديتهم وانما الراوي ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي حول رداءه. فنقول اننا لا نحتاج الى نقل في هذه المسألة. لان

43
00:16:44.000 --> 00:17:04.000
ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم انها على التشريع. فمن ادعى ان فعلا من افعاله يخصه فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التخصيص. لان الاصل في التشريع التعميم والاصل في الخصائص عدم ثبوتها الا بدليل

44
00:17:04.000 --> 00:17:36.100
ولان المتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حقه صلى الله عليه وسلم واكمل يا فهد  فانه يثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص ولاننا لما نظرنا الى الحكمة من هذا التحويل وجدناها عامة. فيعم الحكم غيره لعموم

45
00:17:36.100 --> 00:18:03.500
فان قلت وما العلة من هذا التحويل حتى ننظر اهي عامة ام خاصة؟ فنقول ان الحكمة فمن ذلك هي التفاؤل بتغيير الحال وتبديلها. وفي وفي سنن البيهقي من مرسل ابي جعفر الباقر. رحمه الله تعالى قال ثم حول رداءه ليتحول القحط

46
00:18:03.500 --> 00:18:23.500
فلما كانت علة هذا التحويل عامة جعلنا التحويل مشروعا في حقه وفي حق جميع المأمومين لان كل واحد منهم يحتاج الى تبديل الحال وتحويلها. فان قلت وهل عموم العلة يقتضي عموم الحكم؟ فنقول نعم

47
00:18:23.500 --> 00:18:50.900
بدليل قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله ما العلة في الامر بترك البيع والسعي الى الصلاة؟ ها خوف التشاغل عنها بالبيع والشراء وقد وجبت اقامتها. طيب اويصلح ان يستدل بهذا النص الوارد في الجمعة

48
00:18:50.900 --> 00:19:10.900
على من باع واشترى وصلاة الظهر قد اقيمت؟ الجواب نعم. وعلى من باع واشترى وصلاة العصر قد اقيمت؟ الجواب نعم. كيف عممت الحكم مع ان النص وارد في الجمعة؟ فنقول لان المقصود من ترك البيع

49
00:19:10.900 --> 00:19:30.900
هو حرمة التشاغل عن الفريضة. وهذا يدخل فيه جميع الفرائض الخمس التي فرظ الله عز وجل على العباد شهور وحرم كل وسيلة تفظي الى التشاغل عنها. هذا يسمونه عموم الحكم بعموم العلة وهو مبحث من

50
00:19:30.900 --> 00:19:50.900
باحث الاصوليين رحمهم الله تعالى طال حوله الجدل ولكن الصحيح ان العلة المنصوص عليها اذا كانت عامة ولفظ الحكم خاص فان الحكم يعم مع خصوص لفظه لعموم علته. ولعل هذا

51
00:19:50.900 --> 00:20:15.850
في موضع اخر ان شاء الله عز وجل ومن المسائل ايضا ان قلت وكم ركعات صلاة الاستسقاء؟ فنقول اجمع العلماء على انها ركعتان اثرا ونظرا. اما من الاثر فلقول عائشة قالت ثم نزل فصلى ركعتين

52
00:20:16.300 --> 00:20:44.700
ثم صلى ركعتين وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد قال ثم توجه الى القبلة يدعو وحول رداءه ثم نزل فصلى ركعتين جهر في بالقراءة وقد اجمع العلماء على ذلك واما من النظر فلان المتقرر عندنا في صلاة الاستسقاء انها كصفة

53
00:20:44.700 --> 00:21:14.900
قلناها في الدرس الماظي انها كصفة صلاة العيد زمانا مكانا وصفة لقول ابن عباس فصلى ركعتين كما يصلي في العيد. وهذا لا نطيل الوقوف عنده. فان قلت وكم عدد تكبيراتها الجواب تكبيراتها في الركعة الاولى والثانية كالتكبيرات تماما في صلاة العيد سبع في الاولى

54
00:21:14.900 --> 00:21:39.150
وخمسون في الاخرى والقراءة بعدهما كلتيهما فان قلت وما السنة ان يقرأ الامام في صلاة الاستسقاء فنقول ان عندنا قاعدة تقررت وهي ان السنة في صفة صلاة الاستسقاء ان يسن بها سنة صلاة العيد. فالسنة

55
00:21:39.150 --> 00:21:59.150
التي يقرأ بها الامام في صلاة العيد هي عينها السنة التي ينبغي لامام صلاة الاستسقاء ان يقرأ بها. وقد بينا في باب العيد ان القراءة فيها على وجهين. اما ان يقرأ سبح والغاشي لما في صحيح مسلم من حديث سلمان رضي

56
00:21:59.150 --> 00:22:16.200
الله عنه ومضى ذكره واما ان يقرأ فيها قاف واقتربت لما في صحيح مسلم من حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه وسبق ذكر الحديثين في في باب صلاة العيدين

57
00:22:17.750 --> 00:22:46.450
وان قرأ غيرهما فلا حرج. في قول عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى ومن المسائل ايضا ان قلت اويقرأ فيها سرا ام جهرا فنقول يقرأ فيها جهرا بدليل الاثر والنظر. اما من الاثر فلقولي

58
00:22:46.450 --> 00:23:06.450
عبدالله بن زيد في الصحيحين قال ثم توجه الى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهرا فيهما بالقراءة. واما من النظر فلان صلاة الاستسقاء يسن بها سنة صلاة العيد. والسنة في صلاة العيد ان يقرأ

59
00:23:06.450 --> 00:23:32.600
فيها الامام جهرا فكذلك صلاة الاستسقاء ولان كل صلاة عارضة قلناها سابقا ولان كل صلاة عارضة يشرع لها اجتماع الناس في السنة فيها ان يقرأ الانسان جهرا. كصلاة الجمعة تعرض

60
00:23:32.600 --> 00:23:56.200
وفي الاسبوع مرة ويسن عندها فيها الاجتماع الكثير فيجهر بها. صلاة الكسوف صلاة العيدين صلاة الاستسقاء كذلك فان قلت اوليست هي صلاة نهارية؟ والقاعدة المتقررة في صلاة النهارية انه لا يجهر فيها

61
00:23:56.200 --> 00:24:16.200
فنقول نعم ولكن هذا الاصل فيه مستثنى وهو الصلاة العامة التي يجتمع يجتمع فيها اهل البلد فان السنة ان يجهر الانسان فيها حتى ولو كانت نهارية. واذا ثبت النص فلا ولا فلا قياس ولا رأي ولا اجتهاد

62
00:24:16.200 --> 00:24:44.000
ومن المسائل ايضا ان قلت وهل ثمة ادعية ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم يستحب ان يقولها الامام في دعائه الجهري او الذي يخافت به؟ الجواب نعم لقد ثبتت جمل من الادعية عنه صلى الله عليه وسلم ينبغي حفظها

63
00:24:44.800 --> 00:25:04.800
من ذلك ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه في قصة الرجل الذي دخل فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا وانقطعت السبل فادعوا الله يغيثنا. قال فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال الله

64
00:25:04.800 --> 00:25:35.150
اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا. هذا نوع وثمة وجه اخر وثمة ثمة وجه اخر وهو ما في مستخرج ابي نعيم على صحيح الامام مسلم من حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء فقال اللهم

65
00:25:35.150 --> 00:25:58.800
فجللنا سحابا كثيفا قصيفا دلوقا ضحوكا تمطرنا به رذاذ قط قطا سجلا يا ذا الجلال والاكرام. من اعظم انواع الدعاء ومنها كذلك ما ثبت في سنن ابي داود باسناد جيد

66
00:25:59.550 --> 00:26:19.550
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا في الاستسقاء فقال الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. لا اله الا الله يفعل ما يريد. اللهم انت الله لا

67
00:26:19.550 --> 00:26:39.550
اله الا انت انت الغني ونحن الفقراء. انزل علينا الغيث واجعل ما انزلت قوة على طاعتك وبلاغا وبلاغا الى حين وبلاغا الى حين. ومن جملة ذلك ايضا ان يقول الانسان وقد وقد

68
00:26:39.550 --> 00:26:59.550
ورد في مستدرك الامام الحاكم من حديث ابي هريرة ان يقول اللهم انا خلق من خلقك فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك. وكذلك ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اسقنا غيثا مغيثا

69
00:26:59.550 --> 00:27:29.550
هنيئا مريئا عاجلا طبقا غير رائف. وباي صيغة دعا بما الحال اجزأه لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الادعية الحل الا بما خالف الشرع فلا يطلب في لفظ الدعاء ان يكون متفقا مع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بل الباب في الدعاء مفتوح ولله

70
00:27:29.550 --> 00:27:49.550
ولكن لا يجوز لك ان تدعو بشيء مخالف للشرع. وهذا من جملة الفروق بين باب الاذكار. وباب الدعاء فان القاعدة في الاذكار انها على التوقيف فلا تخترع ذكرا ثم تأمر الناس ان يذكروا الله به. فباب الاذكار مبني على التوقيف. ولذلك

71
00:27:49.550 --> 00:28:09.100
انا الوم بعض طلبة العلم ان يخترع ذكرا فيجربه فيتحقق مقصوده الذي يريد بالذكر ثم يبدأ يبثه بين الناس ولذلك فالقاعدة المتقررة عندنا ان الاذكار لا تثبت بالتجارب. الاذكار لا تثبت بالتجارب

72
00:28:09.600 --> 00:28:38.350
كقول الانسان وقد انتشرت مقاطعه يقول هذا الذكر استغفر الله العلي العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته اما اوله فقد ورد. وقد اختلف العلماء في صحته واقل احواله انه لا بأس به. لكن عدد خلقه ورضا نفسه هذه ثبتت في صحيحه

73
00:28:38.350 --> 00:28:58.350
الامام مسلم من حديث جويرية في ذكر اخر وانت دمجت بين ذكرين واخترعت من الذكرين ذكرا واحدا فهذا احداث وابتداع في دين الله عز وجل ما لم يكن منه. فباب الاذكار باب توقيفي لا يجوز ان يخترع الانسان ذكرا من عند نفسه بل لا بد

74
00:28:58.350 --> 00:29:18.350
من دليل. واما باب الادعية ولله الحمد والمنة فمبناه على فمبناه على الحل. والاباحة فلك ان تدعو في صلاتك فرضا ونفلا وفي اوقات الدعاء. وفي الصلوات العارضة وغيرها. بما فتح الله عز وجل عليك من الدعاء

75
00:29:18.350 --> 00:29:38.350
في طوافك بما فتح الله عليك في سعيك بما فتح الله عليك في سجودك بما فتح الله عليك لرمي جمرات ايام التشريق الاولى والثانية. يشرع فيها الدعاء ولا لا؟ فتدعو بما يفتح الله عليك لكن احذر من ان

76
00:29:38.350 --> 00:29:54.700
الفاظ دعائك مشتملة على شيء من المخالفات الشرعية فاذا الدعاء ما نطالب ما نطلب فيه دليل. لكن ومع القول بان الاصل فيه الحل والاباحة الا انه كلما كانت الفاظ دعائك متفقة

77
00:29:54.700 --> 00:30:20.900
من يكمل مع الفاظ دعاء الشارع كلما كان اكمل وابعد عن دخول الهنات التي قد لا تتصورها انت في دعائك لعدم استحضار لوازمها فاذا موافقة الفاظ الشارع في الدعاء افضل واكمل. لكن ليست اوجب. فلك ان تدعو بما يفتح الله عليك

78
00:30:20.900 --> 00:30:49.750
وبما ان صلاة الاستسقاء فيها دعاء والدعاء هو اصل تشريعها. فلا بد ان نتعرف على شيء من جمل اداب الدعاء من جمل اداب الدعاء من جمل اداب الدعاء وانتم تعرفونها ولا تخفى على شريف علمكم ولكن من باب المذاكرة ولتكن في مسألة خاصة. ان قيل لك اذكر لنا شيئا

79
00:30:49.750 --> 00:31:16.800
من اداب الدعاء فنقول لقد دلت الادلة على ان الدعاء يستجاب اذا تأدب الانسان بادابه وحقق شروطه واجتنب موانعه  فمن ذلك صحة العقيدة. فان الدعاء اذا صدر من قلب صحيح العقيدة فانه احرى للاستجابة

80
00:31:19.200 --> 00:31:41.850
ومن ذلك ايضا ان يستجيب العبد لامر الله المتظمن فعل ما امر وترك ما نهى عنه  لان الجزاء من جنس العمل. فاذا استجبنا لامر الله استجاب الله عز وجل لدعائنا. وعلى ذلك قول الله عز وجل واذا سألك

81
00:31:41.850 --> 00:32:01.850
كعبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني ثم اعطانا سببا عظيما من اسباب الاستجابة وهي قوله اكملوا الاية فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي فليستجيبوا هذا الاستجابة لامر الله. اذا اردت

82
00:32:01.850 --> 00:32:27.500
ان يستجيب الله لك في دعائك ويجعلك من اصحاب الدعاء المستجاب فاعظم الاستجابة لامره بفعل ما امرك به واجتناب ما نهى عنه ما نهاك عنه وزجرك ومنها كذلك السلامة من الكبر والتعالي. فيدعو الانسان بقلب خاشع متبذل متذلل

83
00:32:27.500 --> 00:32:47.500
متضرع منطرح عند عتبة باب الكريم معترف بعظيم فضله وشدة فقره الى ربه عز وجل اذا علم الله عز وجل من قلب الداعي هذه المعاني العظيمة استجاب دعاءه. واما ان يدعو العبد ربه في حالة يستشعر فيها

84
00:32:47.500 --> 00:33:18.900
استغناء عما يدعوه به او تعاليا وكبرا وغطرسة وعدم افتقار فان الله عز وجل في الاعم الاغلب لا يستجيب لهذا لا يستجيب لصاحب هذا لهذا القلب ومنها كذلك وعي القلب لما يقوله اللسان وينطق به

85
00:33:19.750 --> 00:33:39.750
فينبغي ان يكون الدعاء صابرا من قلب واع لا غافل ولا لاهي. ففي الحديث ان الله ليس دعاء احدكم. عفوا في الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا ربكم وانتم

86
00:33:39.750 --> 00:33:58.550
موقنون بالاجابة فان الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل له. او كما قال صلى الله عليه وسلم فكلما توافق نطق القلب مع نطق اللسان كلما كان ادعى للاستجابة فاحرصوا بارك الله فيكم على ذلك

87
00:33:59.100 --> 00:34:19.100
ومنها كذلك ان يدعو الانسان وهو مستيقن بالاجابة. حتى وان لم يجب فتأخير استجابته او عدمها لا ينبغي ان يهز ذلك اليقين في قلبه. يقول صلى الله عليه وسلم ادعوا

88
00:34:19.100 --> 00:34:39.100
الله وانتم موقنون بالاجابة. لا تقل والله انا سادعو واجرب. او تدعو والله يعلم من قلبك ارتال ارتال يأس والقنوط من رحمته وروحه. الا يستجيب الله عز وجل لك. ويعجبني في ذلك قصة عن الشيخ عبدالرحمن

89
00:34:39.100 --> 00:34:59.100
ابن سعدي تعرفونها تعرفونها؟ انه لما كانت ليلة ليلة الاستسقاء يعني الليلة اللي بيصبحون فيها على صلاة الاستسقاء صار الناس يصلحون معابير مياه مياههم في سطوحهم. يعني يفتحونه مسددة وذلك من باب كمال

90
00:34:59.100 --> 00:35:31.950
لليقين بان الله غدا سيجيب دعاءه. سيجيب دعاءهم ومنها كذلك عدم الاستعجال في الاستجابة فان الاستعجال في الدعاء من موانع الاستجابة كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل ليستجيب لاحدكم ما لم يدعو باثم او قطع رحم ما لم يستعجل

91
00:35:31.950 --> 00:36:09.000
قالوا وكيف الاستعجال يا رسول الله؟ قال ان يقول قد دعوت ودعوت ولم ارى يستجب لي فيستحسر ذلك ويدع ويدع الدعاء. هذا هو الاستعجال ومنها كذلك طيب المطعم والمشرب كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى طيب لا يقبل الا طيبا. الى ان قال ثم

92
00:36:09.000 --> 00:36:29.000
الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يمد يديه الى السماء يا رب يا رب يعني فيه الحاح قال ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام. او قال وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب

93
00:36:29.000 --> 00:36:57.150
فانى يستجاب لذلك ولما جاء سعد بن ابي وقاص يقول يا رسول الله ادع الله ان يجعلني مجاب الدعوة. قال يا سعد اطب مطعمك تكن مجاب الدعوة ومنها كذلك ان يتحرى اوقات الاجابة الثابتة بالادلة

94
00:36:59.150 --> 00:37:25.100
كاخر ساعة من يوم الجمعة وثلث الليل الاخر وادبار الصلوات وبين الاذان والاقامة وعند نزول الامطار وغيرها مما ثبتت به الادلة انها من ساعات الاستجابة ومنها كذلك ان يبدأ دعاءه بالحمدلة والثناء على الله عز وجل بما هو اهله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:37:25.100 --> 00:37:48.750
لما روى الثلاثة وصححه ابن حبان من حديث فضالة ابن عبيد رضي الله عنهم. قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله تعالى ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال

96
00:37:48.750 --> 00:38:08.750
عجل هذا ثم دعاه فقال اذا صلى احدكم فليبدأ بتحميد ربه عز وجل والثناء عليه المقصود بالصلاة هنا الدعاء. معنى اللغوي لا الشرع. اذا صلى احدكم فليبدأ بتحميد ربه عز وجل والثناء عليه

97
00:38:08.750 --> 00:38:25.600
ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء. او كما قال صلى الله عليه وسلم. ومن الاداب احسان الظن بالله عز وجل حال الدعاء. احسان الظن حال الدعاء

98
00:38:25.900 --> 00:38:44.000
واننا نسمع بعض الغرائب والعبارات التي تصدر من افواه اناس لا خلاق لهم. من انه اذا كان في يوم الاستسقاء قزع من تحابي ثم دعا الناس وذهب السحاب ماذا يقولون؟ ليتناق مفتكين

99
00:38:44.700 --> 00:39:12.150
وهذا سوء ظن بالله عز وجل سوء ظن بالله تبارك وتعالى ومنها كذلك عدم تعليق الدعاء بالمشيئة وهو ادب عظيم من الاداب الواجبة في الدعاء فلا تقل الله اللهم اغثنا ان شئت. اللهم انزل علينا المطر ان شئت. هذا خطأ عظيم. يقول النبي

100
00:39:12.150 --> 00:39:32.150
صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت. اللهم ارزقني ان شئت. وليعظم الرغبة فان الله لا مكره له. وفي رواية اخرى

101
00:39:32.150 --> 00:39:51.150
فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه. ولان قرن الدعاء بالمشيئة مشعر بعدم عظم الافتقار وقوة الالحاح في المطلوب والله عز وجل يحب كثرة الالحاح وعظم الافتقار الصادر من العبد حال الدعاء

102
00:39:51.700 --> 00:40:11.700
ومنها كذلك الالحاح على الله. وتكرار الدعاء وعدم الملل. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعا الله عز وجل دعاه دعاه ثلاثا. فاذا تأدبنا بهذه الاداب في دعاء الاستسقاء وفي غيره من

103
00:40:11.700 --> 00:40:31.700
من الادعية من خيري الدنيا من ادعية خيري الدنيا والاخرة فان الله عز وجل هو مجيب الدعوات. وهو قاضي الحاجات اللغفات ومن المسائل ايضا ما حكم التوسل في الدعاء بالاعمال الصالحة؟ ما حكم التوسل

104
00:40:31.700 --> 00:41:01.700
انتهى الوقت؟ في الدعاء بالاعمال الصالحة. كأن يقول اللهم بصلاتنا اغثنا. اللهم ببرنا والدينا ارحمنا. اللهم بمحبتنا لك ولنبيك صلى الله عليه وسلم. انزل علينا الغيث الجواب لا بأس بذلك في قول عامة اهل السنة والجماعة. وقد ثبت ذلك بالقرآن والسنة. اما

105
00:41:01.700 --> 00:41:21.700
من القرآن فقول الله عز وجل عن عباد الله الصالحين. ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان امنوا بربكم فامنا. ربنا فاغفر اي بايماننا اغفر والايمان عمل صالح. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي

106
00:41:21.700 --> 00:41:41.700
الله عنهما قصة ثلاثة النفر الذين اواهم المبيت الى غار. فانطبقت عليهم الصخرة والحديث طويل. لكن خلاصته ان الاول ان الجميع توسلوا باعمالهم الصالحة. فالاول توسل الى الله ببره بوالديه فانفرجت الصخرة شيئا

107
00:41:41.700 --> 00:42:04.750
والثاني توسل الى الله بمراقبته وخوفه وابتعاده عن مواقعة الفاحشة خوفا من الله فانفرجت شيئا. والثالث توسل الى الله باماناته ورد الحقوق الى اهلها فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون في الشمس. فان قلت هذا شرع من قبلنا نقول شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخه في شرعنا

108
00:42:04.750 --> 00:42:27.750
يكفي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم حكاه حكاية المقر له. والمادح لفاعله والاقرار دليل الجواز ولا نعلم خلافا بين اهل السنة بالتوسل بالاعمال الصالحة. مسألة فان قلت وما حكم مسح الوجه باليدين بعد هذا الدعاء في

109
00:42:27.750 --> 00:42:47.750
او غيرها؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والاقرب عندي عدم مشروعيته اذ لم يرد بطريق صحيح او نقل معتمد. وهذا المسح انما يقصد العبد به التعبد لله عز وجل. واصل الاصل في العبادات

110
00:42:47.750 --> 00:43:07.750
توقيف ولم يصح وخذوها مني قاعدة حديثية كل حديث في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فلا يصح كل حديث في مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء فلا يصح. مسألة وهي واقعة عند

111
00:43:07.750 --> 00:43:39.350
ما الحكم اذا نزل الغيث قبل الخروج للصلاة؟ ما الحكم اذا نزل المطر قبل الخروج الى الصلاة الجواب المتقرر عند العلماء في قواعد الاصول عند الائمة الفحول ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما

112
00:43:39.800 --> 00:43:59.800
فاذا انزل الله عز وجل الغيث فقد انكشفت العلة التي من اجلها شرعت الصلاة. فحينئذ ان خرجوا الى المصلى يحمدون الله عز وجل ويشكرونه. فلا بأس فقد تأذن الله عز وجل الشاكرين بالمزيد

113
00:43:59.800 --> 00:44:19.800
قال عز وجل لئن شكرتم لازيدنكم. وان بقوا في بيوتهم فلا حرج. هذا هو هذا هو الشرعي لكن لو سألنا سائل وقال لو كانت البلاد كبيرة وامر امام المسلمين فيها بصلاة

114
00:44:19.800 --> 00:44:39.800
اسقاط فالامر يكون عاما في جميع منطقة نفوذه واجزاء بلاده اليس كذلك؟ طيب. اويخرج لصلاة استسقاء البلاد الذي البلاد التي نزل على اهلها الغيث في اطرافها. كبعض المناطق الشمالية الان في المملكة غدا يصلون الاستسقاء ولا ما يصلون

115
00:44:39.800 --> 00:45:08.400
الجواب نعم يصلون ويدعون لاخوانهم من اهل المناطق التي قحطت السماء في حقهم. لان من طبع المؤمن ان ولاخوانه ان يكشف الله عز وجل عنهم الضرورة والضرر والكرب. فاذا خرج اهل

116
00:45:08.400 --> 00:45:28.400
المناطق المنطورة في البلد الواحد الذي امر ولي الامر فيه بالصلاة. فانهم يخرجون لا للدعاء لا لانفسهم وان ما ليحمد الله عز وجل ويشكروه على ما اصابهم وانزل عليهم من الغيث. يدعون لاخوانهم ممن لم ينزل عليهم

117
00:45:28.400 --> 00:45:52.650
المطر ومن المسائل ما السنة اذا رأى الانسان المطر؟ وما الذكر الوارد فيه؟ الجواب اما الذكر الوارد فيه فعلى وجهين من السنة. الوجه الاول ما ثبت في الصحيحين. من حديث زيد ابن خالد الجهني

118
00:45:52.650 --> 00:46:12.650
قال مطرنا بفضل الله ورحمته. والوجه الثاني ما ثبت في صحيح الامام مسلم. من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى المطر قال اللهم

119
00:46:12.650 --> 00:46:38.550
صيبا نافعا وان قالوا غير ذلك من عبارات العبارات العامة المناسبة للحالة كعبارات الشكر والحمدلة فلا بأس به لمناسبة الحال يشرع ان يصيب كشيء من المطر. فان تحسر عن رأسك مثلا او تحسر عن

120
00:46:38.550 --> 00:46:58.550
لديك او تحسر عن قدميك ليصيب شيء بدنك او بعض اجزاء بدنك شيء من المطر. لما في صحيح الامام البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال اصابنا ونحن مع النبي صلى الله عليه

121
00:46:58.550 --> 00:47:18.550
وسلم مطر فحسر النبي صلى الله عليه وسلم عن رأسه وفي رواية عن ثوبه حتى اصابه من المطر. فقلنا لم فعلت ذلك يا رسول الله؟ قال لانه حديث عهد بربه

122
00:47:18.550 --> 00:47:38.550
فان قلت اومن السنة ان نخرج شيئا من متاع البيت ليصيبه المطر كما يفعل في بعض البلاد فنقول قل ليس من السنة ان يتقصد الانسان اخراج شيء من متاعه كثياب او اواني او فرش ليصيبه

123
00:47:38.550 --> 00:48:02.050
من المطر وانما السنة الثابتة ان يصيب بدنك انت. يصيب بدنك انت والسنة في ذلك والمشروع في ذلك عدم الاجتهاد لان القضية قضية عبادة. القضية قضية عبادة  اخر مسألة عندنا في هذا الباب

124
00:48:02.450 --> 00:48:26.850
ما الحكم اذا كثرت الامطار في البلد وخيف من ضررها على المال والزروع او والبيوت الجواب السنة في ذلك ان يبتهلوا الى الله عز وجل ان يصرف هذا السحاب عنهم الى اطراف البلد

125
00:48:26.850 --> 00:48:46.850
او الى مواضع لا يتضررون بنزول المطر فيها. فان الرجل الذي قال هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله دخل الجمعة القادمة هو او غيره. فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله ان يرفعها

126
00:48:46.850 --> 00:49:09.050
عنا قال فقال النبي فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوى لينا ولا علينا اللهم على الاكام والضراب ومنابت الشجر وبطون الاودية اي حول البلاد لا عليها

127
00:49:09.500 --> 00:49:31.250
وهذا من باب الادب مع الله انه لم يدعو الله عز وجل ان يصرف السحاب جملة وتفصيلا لان في هذا استغناء عن هذه النعمة لكن المفسدة او الضرر يدفع بقدره. بمعنى ان الذي ضركم هو نزوله على بلادكم او على بنيانكم او زروعكم

128
00:49:31.250 --> 00:49:51.700
يصرف الله عز وجل سحابه الى ما حول البنيان. على بطون الاودية ومجتمعات المياه الكبيرة ومنابت الشجر لينتفع بها الشجر والارض انا قلت اخر مسألة طيب تبونها اخر مسألة ولا نختم هذي اللي عندي

129
00:49:51.950 --> 00:50:11.950
جاءت في الذهن وهي مسألة فيما مسألة فيما اذا هبت الريح فمل المشروع قوله؟ الجواب مشروع للانسان ان يسأل الله عز وجل من خيرها وخير ما ارسلت اليه وان يستعيذ بالله عز وجل من شرها وشر

130
00:50:11.950 --> 00:50:31.950
ما ارسلت اليه كما ثبت بذلك الحديث. ويدع الانسان الكلام الذي لا ينبغي من سب او نسبة لهذه الريح لنوء من الانواء او خروج نجم او اختفائه فعليك بمثل هذه الاقوال التي فيها الخير والبركة حتى تتحقق مصالحها وتندفع مفاسدها

131
00:50:31.950 --> 00:50:51.200
وينبغي للانسان اذا اقبل السحاب الى بلاده ان يظهر عليه اثر الخوف للامن فتقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقبل الغيم دخل ثم خرج وعرف ذلك في وجهه. يكثر يكترب صلى الله عليه وسلم

132
00:50:52.200 --> 00:51:15.050
فاذا نزل المطر سريعا وكانت تقول له عائشة لما يا رسول الله؟ قال وما يدريك يا عائشة؟ فان قوما رأوه فصار عذابهم. فتلا قول الله عز وجل فلما رأوه عن قوم عاد فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارظ ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح

133
00:51:15.050 --> 00:51:40.300
فيها عذاب اليم وفي معجم الامام الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال ما هبت ريح قط الا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال اللهم اجعلها رحمة

134
00:51:40.300 --> 00:51:56.650
ولا تجعلها عذابا. فتلك الايات الكونية التي يرسلها الله قبل ان يعرف مقصود ارساله فيها لابد ان يظهر على الانسان الخوف لانه ربما يكون حتفه وهلاكه فيها وما يدريه وما يدريه

135
00:51:59.350 --> 00:52:32.900
عنا في ذهنه مسألة اخرى يتناقل الناس رسالة بمنع تسمية الغيث بالمطر. ويحذرون من تسمية الغيب بالمطر. فهل هذا صحيح ام خطأ الجواب هذا خطأ محض ولا وجه للصواب فيه. فان قلت ولماذا

136
00:52:33.200 --> 00:52:57.050
اقول لان المتقرر عند العلماء ان الالفاظ المشتركة في بعض المعاني متعددة المعاني يتحدد معناها المقصود بسياق لا بذاتها ما فهمتوها يعني مثلا تقول رأيت عينا جلس بين الطلاب في الدرس هل تقصد العين

137
00:52:58.200 --> 00:53:19.300
المائية تقصد العين الجاسوسة ولا لا تقول ذهبنا الى البرية فرأينا عينا تزخر تقصد فالعين هي العين بتركيبتها وذاتها. لكنك عرفت انها الجاسوسة بسياقها. وعرفت انها المائية بسياقها. فالمطر لا

138
00:53:19.300 --> 00:53:40.900
تحمل معنى العذاب الا اذا جاء في سياق العذاب. ولكن اذا جاء في سياق الرحمة كما ساسرده عليكم من الاحاديث الان. فهو رحمة  الصحيحين من حديث ابي ايوب زيد ابن خالد الجهني قال مطرنا بفضل الله ورحمته ولم يقل اغثنا. وفي صحيح الامام

139
00:53:40.900 --> 00:53:59.500
من حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى المطر قال السياق سياق رحمة وفي صحيح الامام البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال اصابنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم مطر ولم يقل غيث

140
00:54:00.750 --> 00:54:20.750
وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الاوسط من رمضان حتى اذا كانت ليلة احدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه قال من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الاواخر الى ان قال. قال اني رأيت

141
00:54:20.750 --> 00:54:40.450
تلك الليلة في تلك العشر ثم انسيتها ولقد رأيتني اسجد على ماء وطين في صبيحتها. قال ابو سعيد فمطرنا تلك الليلة. وفي رواية قال فمطرت السماء تلك الليلة فابصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته اثر الماء والطين صبيحة احدى وعشرين

142
00:54:40.500 --> 00:55:00.500
فاذا لا ينبغي ان نعطي اللفظة المشتركة حكما بالنظر الى ذاتها وانما نعطيها حكما بالنظر الى سياقها فاذا ورد المطر في سياق العذاب فيفيد العذاب واذا ما ورد المطر في سياق الرحمة فهو رحمة. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى

143
00:55:00.500 --> 00:55:03.050
اله وصحبه وسلم السلام عليكم