﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.450
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما

2
00:00:18.450 --> 00:00:37.500
بعد لا نزال في شرح كلمة الامام الطحاوي نرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة ولا نأمن عليهم ولا اشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم. واخذنا في ذلك جملا من القواعد طيبة

3
00:00:38.100 --> 00:01:12.300
واظن وقفنا عند القاعدة كم ايش السادسة طيب المسألة التي بعدها قاعدة قاعدة التوبة والاستغفار لا يتعاظمهما شيء. التوبة لا والاستغفار لا يتعاظمهما شيء. بمعنى انه لا يمكن ان يقف ذنب مهما عظم امره ومهما فخم شأنه امام الاستغفار الصادق والتوبة الصادقة. فاذا تاب

4
00:01:12.300 --> 00:01:32.300
العبد توبة صادقة فان توبته اذا قبلها الله منه جاءت على جميع سيئاته وذنوبه بغض النظر عن عظمها وبغض عن نوعها وجنسها. واعظم ذنب عصي الله عز وجل به هو ذم النصارى. الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم

5
00:01:32.300 --> 00:01:52.300
وقالوا ان الله ثالث ثلاثة وقالوا ان المسيح ابن الله. ومع ذلك اي مع ذكر هذه الجرائم العظيمة في حق يقول الله عز وجل بعدها افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه. والله غفور رحيم. ولذلك

6
00:01:52.300 --> 00:02:12.300
في صحيح الامام مسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت يمينك فلابايعك. فبسط يمينه فقبضت يدي. قال ما لك يا عم؟ قلت اردت ان اشترط. قال

7
00:02:12.300 --> 00:02:32.300
اتشترط ماذا؟ قلت ان يغفر لي. قال اما علمت يا عمرو ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان الهجرة ما كان قبلها وان التوبة تهدم ما كان قبلها وفي رواية وان الحج يهدم ما كان قبله. وقبل ذلك قول الله عز وجل قل

8
00:02:32.300 --> 00:02:51.200
يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. فالتوبة لا يتعاظمها ذنب. وهذا يبعث في نفس العبد الرجاء لا سيما اذا كثرت ذنوبه

9
00:02:51.200 --> 00:03:11.200
وطال زمانها ان لا ييأس من رحمة الله ولا يقنط من روح الله. اذا كانت توبته صادقة. وكان ندمه صادق فمهما كان هذا الذنب فاياك ان تيأس ايها المؤمن فان الله عز وجل جاء علم لهذا الذنب

10
00:03:11.200 --> 00:03:31.200
فرجا ومخرجا بالتوبة الصادقة والاستغفار. يقول الله عز وجل وتوبوا الى الله ايها المؤمنون لعلكم تفلحون يقول النبي صلى الله عليه وسلم ويتوب الله على من؟ ويتوب الله على من تاب. وفي الاثر التائب من الذنب كمن لا ذنب له

11
00:03:31.200 --> 00:03:51.200
فاياك ان يأتيك الشيطان ليثبت روحك عن التوبة مهما عظم ذنبك فان لها ربا يغفر الذنوب اذا التوبة والاستغفار لا يتعاظمها ذنب. وهذا مأخوذ من قول الامام الطحاوي. قال ونستغفر لمسيئهم

12
00:03:51.200 --> 00:04:11.200
ومن المسائل ايضا قاعدة لا امن من ضلال احد ولا يأس من لا يأتي احد لا امن من هداية مهتدئ عفوا لا امن من ضلال مهتد ولا يأس من هداية ضال

13
00:04:11.200 --> 00:04:31.200
فمن كان ضالا فاياك ان ينقدح في قلبك يأس من هدايته فلربما يجري الله عز وجل عليه له اسباب الهداية ما بلغ العبد في الضلالة فاياك ان تحكم عليه ما دامت روحه بين جنبيه. فلعل الله عز وجل ان يكتب له الهداية فيهتدي

14
00:04:31.200 --> 00:04:51.200
حيث قد اقتنعت قلوب كثير من الناس بعدم هدايته. ومن كان في هداية واستقامة لك ان تأمن عليهم من الانتكاسة والحور بعد والحور بعد الكور. فمن كان مهتد فلا بد ان يعيش بالخوف من العودة الى الوراء

15
00:04:51.200 --> 00:05:11.200
ومن كان ضالا فعليه ان يكمل مراتب ثقته بالله انه ان اقبل على الله صادقا فسيغفر له. فمن كان مهتد فلا امن ابدا من هدايته. ومن كان ضالا فلا يأس ابدا من هدايته. وهذا

16
00:05:11.200 --> 00:05:31.200
اخذناه من قول الامام الطحاوي ولا نقنطهم. ونخاف عليهم ولا نقنطهم. فنخاف عليهم اذا كانوا مؤمنين ان يرجعوا على اعقابهم بسبب شبهة عرضت او شهوة عرظت على قلوب عرظت على قلوبهم

17
00:05:31.200 --> 00:05:51.200
وقوله ولا نقنطهم اذا كانوا اهل ذنوب ومعاصي وضلال. فلا نقنطهم من رحمة الله بل نفتح لهم افاقا الرجاء. وان الله عز وجل هو الغفار لمن؟ استغفر وعمل صالحا ثم اهتدى. المسألة التي بعدها قول

18
00:05:51.200 --> 00:06:21.200
رحمه الله ونخاف عليهم. اعلم ان الخوف ينقسم الى قسمين. الى خوف ممدوح والى خوف مذموم اما الخوف المحمود الممدوح فهو الذي يحمل صاحبه على مطالعة جوانب قصور نفسه وعلى التوبة الى الله عز وجل ومجانبة الذنوب والمعاصي. فاذا خفت من الله خوفا حمدك على تكميم مراتب النقص

19
00:06:21.200 --> 00:06:42.650
وحملك على ترك الذنوب والمعاصي فهذا هو الخوف المحمود الذي امر الله عز وجل به في قوله يا عبادي فاتقون  قال العلماء رحمهم الله تعالى واما الخوف المذموم فهو الذي يوجب القنوط من رحمة الله

20
00:06:42.650 --> 00:07:03.800
واليأس من روح الله وهو المقصود بقول الامام الطحاوي ولا نقنطه. فاذا قوله ونخاف عليهم اي الخوف المحمود. وقوله ولا نقنطهم اي الخوف المذموم. فجمع الامام الطحاوي هنا بين نوعين الخوف

21
00:07:04.050 --> 00:07:24.050
فامرنا بواحد وهو الخوف الممدوح ونهانا عن واحد وهو الخوف المذموم. فاذا رأيت الانسان يخاف من الله عز وجل خوفا اوجب له القنوط واليأس. فحذره من هذا الخوف. فان هذا خوف لا يحبه الله عز وجل

22
00:07:24.050 --> 00:07:44.050
اذا رأيت الانسان كلما خاف من الله زاده خوفه قربا من الله عز وجل وانطراحا عند عتبة عبوديته سبحانه وتعالى وتركا للذنوب والمعاصي فان هذا هو الخوف الذي يريده الله عز وجل. وبالجملة فالخوف الذي لا يجنى منه الا المصالح الخالصة او

23
00:07:44.050 --> 00:08:09.100
هو الخوف المحمود. والخوف الذي لا يدنى منه الا المفاسد الخالصة او الراجحة فهو الخوف ومن المسائل ايضا قوله ولا نخاف عليهم. اعلم رحمك الله ان الخوف في ذاته عبادة مستقلة. فهو عبادة من اعظم العبادات

24
00:08:09.100 --> 00:08:29.100
ان يخاف العبد من الله عز وجل. وان يخاف من ذنوبه هذا من اعظم ما يعبد الله عز وجل بل لا يكاد يستقيم بناء بناء جدار الايمان الا بالخوف. وليس الخوف مقصورا على اهل الاساءة فقط

25
00:08:29.100 --> 00:08:49.100
بل حتى اهل الايمان لا بد ان يخافوا. لا بد ان يخافوا. كما قال الله عز وجل عن عباده المؤمنين يخافون ربهم من فوقهم وهم الملائكة. الملائكة ذكر الله عز وجل انهم يخافونه. هل لذنوب ارتكبوها؟ الجواب لا

26
00:08:49.100 --> 00:09:09.100
لكنهم يتعبدون لله عز وجل بهذا الخوف اذا الخوف في حد ذاته عبادة مستقلة. وذكر الله عز وجل عن الانبياء ايضا ممن لا ذنوب عندهم انهم يخافون. كما قال الله عز وجل انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا

27
00:09:09.100 --> 00:09:29.100
ورهب ورهب اي خوفا وهم انبياء. فكيف بحال اهل الاساءة؟ فاياك ان تظنن انك ستبلغ ايمانك درجة لا لا تحتاج فيها ان تخاف من الله عز وجل. فان الامن من مكر الله واليأس من روح الله كلاهما من كبائر

28
00:09:29.100 --> 00:09:52.250
من كبائر الذنوب ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله ينفذهم ذلك كأنه سلسلة على صفوان. من خوفهم من الله عز وجل. خوفوهم من الله تبارك وتعالى وهم ملائكة لا ذنوب عندهم

29
00:09:52.250 --> 00:10:12.250
فكيف بحال اهل الاساءة؟ فاذا الخوف عبادة مستقلة في ذاته ليس يخص اهل الاساءة واهل الذنوب والمعاصي لا. بل حتى اهل الايمان لابد ان يستشعروا الخوف من الله عز وجل. ومن المسائل ايضا قاعدة كل خوف

30
00:10:12.250 --> 00:10:32.250
توصل للقنوط فمحرم. كل خوف يوصل للقنوط فمحرم. وقد تقدم شيء من شرح هذه لان هذا هو الخوف المذموم الذي لا يحبه الله تبارك وتعالى. فالذي يعبد الله عز وجل بالخوف فقط

31
00:10:32.250 --> 00:10:52.250
دون مقابلة الرجاء هذا هو الذي ربما يكون خوفه موصلا له. لهذه الدرجة التي لا يحبها الله. فاذا رأيت يوصلك الى اليأس من روح الله ويعطل لسانك عن الاستغفار وقلبك عن الندم والتوبة فاعلم انك ولجت في خوف مذموم

32
00:10:52.250 --> 00:11:20.250
اوحى به اليك الشيطان. ومن المسائل ايضا قاعدة كل امن كل امن عفوا كل رجاء كل رجاء يوصل للامن من مكر الله فمحرم. كل كل رجاء يوصل للامن من مكر الله فمحرم

33
00:11:20.350 --> 00:11:40.350
لان من الناس من اذا اطلع على ان الله عز وجل غفور رحيم وان رحمته وسعت كل شيء. وانه لم يذنب ولم يخطئ وطيلة يومه بين صلاة وذكر وبر بوالديه واحسان الى عباد الله المؤمنين. ربما ينقدح في قلبه شيئا من شيء من

34
00:11:40.350 --> 00:12:00.350
الأمن فهذا رجاء اوجب له الامن. من مكر الله عز وجل. فان من الناس من يرى بسبب طاعته انه قد استحق الثواب وقد نجا من العقاب وهذا رجاء يوصل العبد للامن من مكر الله. فمتى ما رأيت رجاءك في الله عز وجل اوصلك الى هذه الرتبة

35
00:12:00.350 --> 00:12:20.350
مذمومة فاعلم انه ليس الرجاء الذي يحب الله عز وجل ان تتعبد له به. بل هو رجاء شيطاني عليك ان تعيذ بالله عز وجل منه وان تكثر من مطالعة عيوب نفسك حتى تكسر هذه النفس. التي امرتك بمثل هذا الرجاء. فاذا كل

36
00:12:20.350 --> 00:12:44.050
وخوف اوصل الى القنوط فمحرم وكل رجاء اوصل الى الامن فمحرم. ومن المسائل ايضا ان قلت ما الفرق بين الرجاء والامنية؟ في قول الامام الطحاوي نرجو للمحسنين ما الفرق بين الرجاء والاماني

37
00:12:45.600 --> 00:13:15.600
اعلم رحمك الله تعالى ان الرجاء يختلف عن عن الامنية. فالرجاء محمود اذا كان على وفق مراد واما الاماني فهي مذمومة. فحقيقة الرجاء هو عمل مصحوب بخوف الرجاء الذي يحبه الله لابد ان يكون مبنيا على هذين الركنين. على خوف مصحوب بعمل

38
00:13:15.600 --> 00:13:35.600
فكل رجاء لا خوف فيه فليس بالرجاء المحمود. وكل رجاء لا يصحبه عمل. فليس رجاء ام محمودا؟ فالرجاء الذي يحبه الله هو ما اجتمع فيه هاتان الشائبتان. الخوف والعمل. واما

39
00:13:35.600 --> 00:13:55.600
فهي الطمع بلا عمل. فهي طمع ينقدح في قلب المتمني. ولكن لا يصحبه لا عمل ولا كد ولا سعي ولا تحصيل اسباب ولا سلوك طريق. لا يصحبه شيء ابدا. فاذا رأيت امانيك قد قرنت بالخوف

40
00:13:55.600 --> 00:14:15.600
والرجاء عفوا قد قد قرنت بالخوف والعمل فاعلم انها رجاء. واما اذا رأيت امانيك لا يصحبها الا مجرد الطمع في فضل الله. ولكن لا يصحبها عمل ولا كد ولا سعي

41
00:14:15.600 --> 00:14:35.600
في تحصيل الاسباب فاعلم انها فاعلم انها مجرد اماني. فاعلم انها مجرد اماني ولذلك الله عز وجل قال لليهود والنصارى لما قالوا نحن ابناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم

42
00:14:35.600 --> 00:14:55.600
بشر ممن خلق هذه اماني تمنوها لكن لم يقرنوها بايمان ولا طاعة. ويقول الله عز وجل ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. ويقول في الاية الاخرى تلك اما نيهم. لما قالوا لي يدخل الجنة الا من كان

43
00:14:55.600 --> 00:15:15.600
او نصارى ها قال تلك امانيهم. فهي اماني. اريد ان اكون عالما ولكن لا يصحبه لا بشراء كتب ولا بحضور حلقات علما ولا بقراءة ولا بجدولة علمية يحصل منها العلم فهذه مجرد امانة

44
00:15:15.600 --> 00:15:35.600
اريد ان اكون تاجرا ولا يصحبها بيع ولا شراء ولا سعي في مكاسب تجارية هذه مجرد اماني. فالرجاء هو الممدوح اذا كان مبنيا على الخوف والعمل. والسعي والكد. واما الامنية فهي طمع قلبي ليس مصحوبا لا بكد ولا

45
00:15:35.600 --> 00:16:03.500
وانما بالفاظ لسان فقط. الفاظ لسان فقط. ولذلك الرجاء ممدوح واما فهي مذمومة ومن المسائل ايضا قوله رحمه الله ان يعفو عنهم. ان يعفو عنهم. اعلم ان موجبات العفو اعلم ان موجبات العفو عدة

46
00:16:03.500 --> 00:16:25.500
اذا فعلها العبد فانه يرجو بفعلها ان يعفو الله عز وجل عنه. والتي ينبغي للمؤمن ان يتعرض لها دائما وابدا لعل واحدة منها توافق عفو الله عز وجل. من اعظمها ان تعفو عن عباد الله. فان من اعظم موجبات عفو

47
00:16:25.500 --> 00:16:45.500
الهي ان تعفو عن عباده. كما قال الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا. الا تحبون ان يغفر الله لكم وقال الله عز وجل هل جزاء الاحسان الا الاحسان. واعلم ان من مقتضيات معاملة الله لك ان يكون على وفق ما تعامل عباده

48
00:16:45.500 --> 00:17:05.500
به فمن عاملهم بالتيسير يسر الله عليه. ومن عاملهم بالاعانة اعانه الله. ومن عاملهم بالعفو عفا الله عنه ومن عاملهم بالتنفيس نفس الله عنه كقول النبي صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب

49
00:17:05.500 --> 00:17:25.500
يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون في عون اخيه. وقال الله عز وجل فمن عفا واصلح فاجره على الله. فاذا تلمس

50
00:17:25.500 --> 00:17:45.500
عفو الله عز وجل بالعفو عن عباده لعل الله ان يعفو عنك في قبرك. لعل الله ان يعفو عنك اذا ثقل ميزان سيئاتك بعفوك عن احد من اولادك او عفوك عن زوجتك او عفوك عن احد من زملائك او عن احد من المسلمين اخطأ عليك تلمس عفو الله وادخرها ادخر هذا العفو

51
00:17:45.500 --> 00:18:05.500
ادخر هذا العفو. ومنها كذلك الدعاء من اعظم ما يستدر به عفو الله دعاؤه. اكثر من دعاء الله عز وجل ان يعفو عنك. اكثر من دعاء الله عز وجل ان يعفو عنك. ولذلك في سنن النسائي باسناد جيد من حديث عائشة

52
00:18:05.500 --> 00:18:25.500
لما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ارأيت ان علمت ليلة القدر اي ليلة هي؟ فماذا اقول؟ قال قولي ايش؟ اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. هذا من اعظم ما يستدر به عفو الله عز وجل اكثر من دعاء

53
00:18:25.500 --> 00:18:56.050
الاستغفار واكثر من طلب العفو والعافية. فما اعطي عبد عطاء اعظم من العفو والعافية الامر الثالث الاستغفار. الاستغفار. ففي الحديث الحسن عن ابي امامة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان صاحب الشمال اي الملك

54
00:18:56.050 --> 00:19:26.050
بكتب السيئات ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المخطئ فان ندم واستغفر القاها. القاها يعني القى هذه السيئة ولم يقيدها في ميزان السيئات. والا كتبها واحدة. وهذا الحديث حسن وقد قسم العلماء عفو الله الى قسمين الى عفو ابتدائي والى عفو سببي. اما العفو الابتدائي فهو ان يعفو الله

55
00:19:26.050 --> 00:19:43.650
عنك ابتداء من غير سبب منك. كرامة من الله عز وجل لك والله عز وجل يفعل ما يشاء لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون

56
00:19:43.650 --> 00:20:03.650
وهذا لا تطمع فيه انت كثيرا. ولكن عليك بالعفو السبب. وهو ان تفعل الاسباب التي نصت على انها موجبة او جالبة لعفو الله عز وجل مع كمال احسان الظن به تبارك وتعالى. الامر الرابع التوبة

57
00:20:03.650 --> 00:20:27.350
صادقة قال الله عز وجل بعد ذكر ذنب القتل او قصد بعد ذكر ذنب الشرك والقتل والزنا قال الا من تاب وامن عمل عملا صالحا فاولئك ايش؟ يبدل الله سيئاتهم حسنات. ومن موجبات عفو الله

58
00:20:27.350 --> 00:20:47.350
ابتلاء. ان يبتليك الله عز وجل في جسدك. او يبتليك في ولدك وزوجتك او يبتليك في اهلك. او تليك في مالك او يبتليك في حبيب لك فيرزقك الصبر فيكون ابتلاؤك سببا جالبا لعفو

59
00:20:47.350 --> 00:21:07.350
الله عز وجل عنك. ولذلك قال الله عز وجل عن اهل احد ثم صرفكم عنهم ليبتليكم قد عفا عنكم اذا عفا عنكم بهذا الابتلاء فهزيمة المسلمين في احد في اخر الغزوة صارت سببا لماذا؟ لان عفا الله

60
00:21:07.350 --> 00:21:37.350
عز وجل عنهم هذه موجبات العفو التي نص عليها الدليل. ومن المسائل ايضا اعلم ام ان هناك ذنبين لا يدخلان في حيز العفو في الاخرة. لا يدخلان في حي العفو ولا المغفرة في الاخرة. بدلالة الادلة. احذر ايها المسلم من هذين الذنبين. الاول الشرك

61
00:21:37.350 --> 00:21:57.350
بقول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فمن مات على شيء من الشرك الاكبر فقد ضيع نصيبه من الجنة. واوجب لنفسه الخلود الابدي المطلق الدائم في النار. وحرم نفسه

62
00:21:57.350 --> 00:22:17.350
من دخوله في شفاعة النبي المختار صلى الله عليه وسلم. فلا يؤذن بالشفاعة لاحد مات على شيء من الشرك الاكبر والعياذ بالله كما قال الله عز وجل فما تنفعهم شفاعة الشافعين. الذنب الثاني حقوق العباد

63
00:22:17.350 --> 00:22:37.350
معنوية والحسية الحسية كديون مالية او نحوها. والمعنوية كالغيبة او النميمة او السب والشتم نحويها فمن مات على شيء من ذنوب العباد فان الله لا يغفره له بل لا بد ان يعطى

64
00:22:37.350 --> 00:23:00.750
صاحب الحق بمقدار حقه في الاخرة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل اعماله كامثال جبال تهامة بيظ. يوم القيامة. ولكن يأتي وقد ظرب هذا واكل مال هذا وانتهك عرظه

65
00:23:00.750 --> 00:23:29.950
هذا فيأخذ هذا من حسناته الحديث بتمامه وانتم تعرفونه فمن سلمت صحيفته من هذين الذنبين فانه يرجى له ان يكون ممن يعفو الله عز وجل عنه ابتداء ها او انتهاء فان من اهل النار من لا تطالهم شفاعة الشافعي. فالملائكة يشفعون هؤلاء لا يزالون في النار

66
00:23:29.950 --> 00:23:59.950
والانبياء يشفعون ولا يزال هؤلاء في النار. ويشفع الشهداء والصالحون والمؤمنون ولا يزال هذه من المؤمنين في النار حتى يخرجهم الله عز وجل بيده فيحثوا حثوات عز وجل لا يبقى في النار ممن معه اصل التوحيد احد. ابدا. لعل وعسى. وهذا هو العفو الابتدائي. بمعنى ان

67
00:23:59.950 --> 00:24:19.950
الله لو لم يتفضل عليهم بتلك الحثوات تخرجهم من النار لما نفعهم شفاعة احد كائنا من كان لكن متى ما سلمت من هذه الذنوب الشرك وحقوق المخلوقين. واما ما عداها فانه

68
00:24:19.950 --> 00:24:46.200
داخل في حيز المغفرة الابتدائية او السببية يقول النبي صلى الله عليه وسلم يغفر للشهيد عند اول دفعة من دمه الا الدين. قال ابن تيمية لانه جملة حقوق المخلوقين. فلم تستطع الشهادة وحسنة الشهادة والموت بين الصفين ان يكفر هذا الحق

69
00:24:46.200 --> 00:25:06.200
ولذلك الدواوين يوم القيامة ثلاثة. فديوان لا يعبأ الله به شيء. وديوان لا يغفر الله ومنه شيئا وديوان لا يتجاوز الله عنه او منه شيئا. اما الديوان الذي لا يغفره الله فديوان الشرك

70
00:25:06.200 --> 00:25:26.200
هذا لا يغفره الله عز وجل. واما الديوان الذي لا يسقط الله منه شيئا ولا يتجاوز عن صاحبه فحقوقه المخلوقين فيما بينهم لابد من المقاصة. واما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد فيما بينه وبين ربه من

71
00:25:26.200 --> 00:25:46.200
غير تعلق بحقوق احد من الخلق. كصوم يوم تركه. وصلاة تركها. فهذه لا يعبأ الله عز وجل بها شيئا ويغفرها لصاحبها فمتى ما سلم العبد من هذين الذنبين فانه في في رجاء في رجاء مغفرة الله عز وجل

72
00:25:46.200 --> 00:26:16.200
ومن المسائل ايضا قوله ونستغفر لمسيئهم. هنا لفتة عظيمة للامام الطحاوي وهي ان هذا من حق المسلم على المسلم فينبغي للمسلم ان يستغفر لاخوانه المؤمنين الاحياء والاموات. بل نص الامام ابن القيم ان الاستغفار للمؤمنين ينبغي ان يكون وردا لك يوميا ولو سبعين

73
00:26:16.200 --> 00:26:48.200
او مئة دعوة تخصصها لاخوانك المسلمين. كما قال الله عز وجل عن نبيه نوح عليه السلام رب اغفر لي ولوالدي وايش؟ ولمن دخل بيتي مؤمنا هذه سنة الانبياء ان يدعو ان ان يدعو الانسان بالمغفرة لاخوانه المؤمنين. وقال الله عز وجل

74
00:26:48.200 --> 00:27:08.200
لنبيه صلى الله عليه وسلم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فايش؟ فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله. ومن اعظم ما ينتفع به المؤمن يوم القيامة استغفار

75
00:27:08.200 --> 00:27:28.200
ثاروا اخوانه المؤمنين له. ولذلك نهى الله نبيه عن الاستغفار للمنافقين. لان الاستغفار ينفع. فقال الله عز وجل استغفر لهم ام او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم بسبب النفاق. فما بالك اذا استغفرت لاحد

76
00:27:28.200 --> 00:27:48.200
من عباد الله المؤمنين فقد تغفر ذنوبه تلك الليلة. ويمحى ما في صحيفته. بسبب ان رجلا من عباد الله انتفع بشيء من علمك بشيء من تذكيرك ووعظك. او انه محب لك في الله. في اطراف الارظ دعا لك فبت تقارير العين ليس عليك ذنب واحد

77
00:27:48.200 --> 00:28:08.200
فادعوا لعباد الله المؤمنين هذه سنة. نبهنا الله عز وجل عليها ونبيه صلى الله عليه وسلم فلما نهى الله نبيه عن الاستغفار للمؤمنين دل هذا على ان عفوا الاستغفار للمنافقين دل هذا على ان الاستغفار

78
00:28:08.200 --> 00:28:27.100
لعباده المؤمنين نافع بل اسمع الى هذا الحديث العظيم الذي يحثك على ان تستغفر دائما للمؤمنين. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في معجم من الطبراني الكبير باسناد حسن

79
00:28:27.300 --> 00:28:53.050
قال صلى الله عليه وسلم من استغفر للمؤمنين والمؤمنات. من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة وكم من المؤمنين الذين يعيشون معك في عصرك؟ وكم من المؤمنين الذين ماتوا قبلك؟ وانت تستغفر

80
00:28:53.050 --> 00:29:13.050
لاحياء المؤمنين وامواتهم فيكتب لك في ميزانك عن كل مؤمن ومؤمنة استغفرت لهم حسنة. اوليس هذا من الفضل العظيم الجواب بلى. وان سألت وان سألتك وقلت ما المشروع في دعاء الجنازة؟ تقول المشروع ما رواه

81
00:29:13.050 --> 00:29:33.050
ابو داود في سننه باسناد جيد من حديث ابي هريرة. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى على الجنازة اذا دعا للجنازة قال اللهم لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا هذه تربية

82
00:29:33.050 --> 00:29:53.050
على ان تستغفر لاخوانك المؤمنين وليس من؟ امامك فقط. فهذا والله فضل عظيم. بل اسمع الى ما زكى الله عز وجل به عباده المؤمنين. قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين

83
00:29:53.050 --> 00:30:23.050
سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. فان قلت عندنا اشكال. عندنا اشكال في الاستغفار للمؤمنين اجمالا. فنقول وما هو؟ فتقول اولم يشهد الدليل ان من المؤمنين سيدخلون النار؟ فكيف تطلب منا ان نستغفر لهم فنعارض مراد الله عز وجل فيهم

84
00:30:23.050 --> 00:30:40.100
فاننا لو استغفرنا لهم فاننا نطلب شيئا على خلاف مراد على خلاف مراد الله عز وجل. اذ قد شهد الدليل ان طوائف من المؤمنين لابد وان يصيبهم العذاب. لا بد وان يدخلوا في النار

85
00:30:40.750 --> 00:31:00.750
فكيف نجمع بين طلب الاستغفار لمن وجبت له النار؟ فنقول ان ارادة ادخالهم للنار ارادة وطلب الاستغفار منك لهم ارادة شرعية ولا حق لك ان تعارض ان تجعل تعارضا بين الارادتين

86
00:31:01.700 --> 00:31:21.700
لان من عارض الشرع بالكونية شرعيته بالكونية فقد عارض الشرع بالقدر. ومعارضة الشرع بالقدر من اخطر ما يجب الحذر منه. وهي كقول القائل اذا كان الله يعلم اهل الجنة والنار. فاذا لم اصلي؟ فهو

87
00:31:21.700 --> 00:31:51.700
بترك الشرع بالقدر. فمن جعل ايمانه بالقدر مناقضا او مثبطا له عن العمل بالشرع فقد وقع في حفرة شيطانية وتخطيط ابليس. لا خلاص له منه الا بالعودة معرفة مراد الله عز وجل الشرعي. فالله يريد منا شرعا ان نستغفر او لا؟ اذا نحن نقوم في ارض الله بمراداته الشرعية

88
00:31:51.700 --> 00:32:11.700
واما مراداته الكونية فهي له لا شأن لنا بها. فاذا كونه سيعذب طائفة من المؤمنين ليس هذا ارادة شرعية وانما ارادة كونية يعني ارادة كونية قدرية. هذه تخصنا ولا تخصه؟ تخصه عز وجل

89
00:32:11.700 --> 00:32:31.700
اياك ان تجعل ايمانك بهذا الامر معطلا. استغفارك لعباده المؤمنين كما انه لا يجوز لك ان تجعل ايمانك بان الله قد علم اهل الجنة باسمائهم واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص وعلم

90
00:32:31.700 --> 00:32:58.850
اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم فلا ينقص ونحن مؤمنون بهذا ومع ذلك لا نزال نصلي ونزكي ونتصدق ونصوم ونستغفر ونتوب ولكن من الناس من جعل ايمانه بهذا الامر معطلا للشرع. فاذا عندك امر قدري وامر شرعي. وانت مأمور

91
00:32:58.850 --> 00:33:28.850
مطالعة الشرع لا بمطالعة القضاء والقدر. انت مأمور بمطالعة الشرع لا بمطالعة القضاء والقدر. فاذا بين المسألتين تعارض؟ الجواب لا. الا في ذهن من؟ ها. ها؟ خلط بينهما لانهما تلفان واذا جمعا بينهما فانه تثور عنده الشبهة. فهذا شيء وهذا شيء اخر

92
00:33:29.300 --> 00:33:59.300
ومن المسائل ايضا يقول الامام الطحاوي ونستغفر لمسيئهم. ان سألت وقلت ما الفرق بين التوبة والاستغفار. ما الفرق بين التوبة؟ والاستغفار؟ الجواب هما كلفظ الاسلام والايمان اذا افترقا اجتمع معناهما. واذا اجتمعا

93
00:33:59.300 --> 00:34:26.650
افترق معناهما طرق معناهما فتكون التوبة اعظم من الاستغفار. لان التوبة حقيقتها طلب محو الذنب مطلقا بمعنى لا يبقى في صحيفتي شيء منه ابدا. وتمحى عني اثاره في الدنيا وفي الاخرة

94
00:34:26.650 --> 00:34:56.650
فالتوبة طلب محو الذنب مطلقا. جميع ما يتعلق بهذا الذنب من الاثار في الدنيا والاخرة تطلب محوها. واما الاستغفار فهو طلب ستره. فقد يستر عليك الذنب ولكن لا يمحى لكن يستر عليك فتقرب به في الاخرة. اوتذكر يا عبدي ذنب كذا؟ ذنب كذا؟ فيقول نعم يا ربي

95
00:34:56.650 --> 00:35:16.650
قال اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك الان. لكن لو تاب العبد منها ولم يمت مصرا عليها ها لمحيت محيا تاما. فاذا ايهما اعظم وقعا؟ التوبة ام الاستغفار؟ التوبة. لان التوبة طلب المحو المطلق

96
00:35:16.650 --> 00:35:57.650
واما الاستغفار فهو الطلب مطلق المحو. يعني الستر فاسأل الله ان يرزقني واياكم التوبة الصادقة النصوح. ومن المسائل في هذه القطعة ايضا قاعدة الحسنات يذهبن السيئات الحسنات يذهبن السيئات قال الله عز وجل واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات اجعل هذه القاعدة نصب عينيك

97
00:35:57.650 --> 00:36:17.650
فاي شيء سولت لك نفسك ان تقع فيه فافعل بعده حسنة فلعل تلك الحسنة اللاحقة تؤذي اثر السيئة السابقة. ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا اصاب من امرأة اجنبية قبلة

98
00:36:17.650 --> 00:36:47.000
فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فقال اليس قد صليت معنا؟ قال نعم. قال قال فان الله قد غفر لك ذنبك واستكثر ايها العبد من الكفارات كالوضوء فانه سبب لتكفير الذنوب. والصلاة والصوم والحج والعمرة

99
00:36:47.000 --> 00:37:17.000
وغيرها من الاعمال الصالحة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة عظيمة. واتبع السيئة الحسنة ماذا تفعل بها؟ تمحوها. فاياك ان يتكدس عليك السيئات المتعاقبة. افصل بينها ان لم تستطع ان تتب منها وتتركها الترك المطلق وغلبتك نفسك وهواك وشيطانك فلا اقل من ان تفصل بين كل سيئتين

100
00:37:17.000 --> 00:37:48.650
بحسنة. ولتكن مساوية للسيئة التي تفعل. فان الحسنة الكبيرة تذهب السيئة الكبيرة. والحسنة الصغيرة تذهب ما قابلها من السيئات. واعظم ما تذهب به السيئات كلها كبيرها وصغيرها التوبة الصادقة  ولكن ينبغي للعبد الا تتكدس عليه السيئات. يقول صلى الله عليه وسلم اياكم ومحقرات الذنوب

101
00:37:48.650 --> 00:38:19.800
انهن يجتمعن ان يتراكمن بدون فصل توبة ولا استغفار. فانهن يجتمعن على المرء حتى يهلكنه  فان قلت هل كل حسنة يمحى بها سيئة؟ فاقول نعم. في اصح القولين حتى ولو كانت حسنة صغيرة؟ الجواب نعم. لعموم قول الله عز وجل ان الحسنات. فهو جمع دخلت عليه

102
00:38:19.800 --> 00:38:49.800
عليه الالف واللام. فيقتضي العموم فيدخل في ذلك كل ما يسمى حسنة فلا تحقرن من الحسنات شيئا يسيرا فلعله ان يكون مكفرا لشيء من السيئات قد وجب عليك العذاب بسببه فيغفر الله لك. فان قلت عرفنا ان الحسنات يذهبن السيئات. لكن

103
00:38:49.800 --> 00:39:09.800
ما قولك في عكس هذه القاعدة؟ هل السيئات تبطل الحسنات وتذهبها؟ فاقول نعم في اصح القولين. فهناك من السيئات ما يذهب كل الحسنات السابقة وهي الردة والعياذ بالله. اعظم سيئة

104
00:39:09.800 --> 00:39:29.800
ان تبطلوا ما مضى اذا مات العبد عليها هي الردة. لقول الله عز وجل من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو وكافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. وهو الحبوط المطلق ولا يكون الحبوط المطلق

105
00:39:29.800 --> 00:39:46.700
الا بالشرك الاكبر والعياذ بالله نسأل الله ان يعيذنا واياكم منه ولكن هناك سيئات شهد الدليل بانها تحبط ايضا ربما عمل اليوم كله. مثل ترك صلاة العصر تعمدا حتى يخرج وقتها. ففي

106
00:39:46.700 --> 00:40:06.700
صحيح الامام البخاري من حديث بريدة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عجلوا او قال بكروا بالصلاة في يوم الغيب فان من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله. ولا يقصد به العمل كله وانما عمل هذا اليوم. فجميع ما فعلته من الطاعات

107
00:40:06.700 --> 00:40:26.700
حسناتي طلع الفجر الى اخر اليوم يعتبر حابطا. لا يقبل الله عز وجل منه شيء لانك ختمت يومك بمعصية عظيمة وهي ترك صلاة العصر التي هي اهم الفرائض الخمس على الاطلاق. وهي الصلاة الوسطى في اصح قول

108
00:40:26.700 --> 00:40:51.800
لاهل العلم لادلة مذكورة في شروح الفقه وكذلك ايضا ان يرفع الانسان صوته على صوت النبي صلى الله عليه وسلم. وبما انه قد مات الواجب الحذر ان نرفع اصواتنا اذا ذكر حديثه. فاذا استدل عليك مستدل بالحديث اياك ان تقول انا لا اقبل هذا الحديث. هذا من رفع

109
00:40:51.800 --> 00:41:11.800
على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا من جملة ما يوجب حبوط الاعمال. يقول الله عز وجل لا ترفعوا اصواتكم تكن فوق صوت النبي. ولا تجهروا بالقول له بالقول كجهر بعضكم لبعض. لماذا؟ ان تحبط اعمالكم. اذا السيئات

110
00:41:11.800 --> 00:41:31.800
من الحسنات. فالسيئة الكبيرة قد تبطل الحسنة الكبيرة. كما ان السيئة الصغيرة قد تبطل السيئة عفوا قد تبطل الحسنة متى؟ الصغيرة. فاذا اياك ان تتبع الحسنة بالسيئة ما استطعت. ولكن اتبع السيئة الحسنة

111
00:41:32.550 --> 00:41:59.400
وكذلك يقول النبي يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا ايش؟ صدقاتكم اي السابقة بالمن والاذى اي اللاحق لان السيئة تبطل تبطل الحسنة تبطل الحسن بل اسمع الى هذا الحديث العجيب. وهو تحذير للدعاة. رجل من بني اسرائيل كان يمر على اخ له. على شيء من الذنوب

112
00:41:59.400 --> 00:42:19.400
والمعاصي فلما اطال عليه قال دعني وربي. دعني وربي. فقال وتقول هذا والله لا يغفر الله لك هذي سيئة عظيمة. قال الله عز وجل من ذا الذي يتألى ان يحلف؟ علي الا اغفر لعبد من عبيدي قد غفرت لهذا اي العاصي

113
00:42:19.400 --> 00:42:43.350
واحبطت عمل هذا اي الطائع فهذا دليل يدل على ان السيئات يذهبن الحسنات فالواجب على العبد ان يعيش بين الخوف والرجاء. فاذا اتبع سيئة بحسنة عاش بالرجاء انها ستكون مكفرة لما مضى. واذا اتبع الحسنة سيئة عاش بالخوف ان تكون

114
00:42:43.350 --> 00:43:03.350
محبطة لما مضى من الحسنات. والله انها لمن اعظم الخسارة. ان يبقى العبد طيلة حياته يجمع تلك الحسنات ثم بذنب واحد تذهب. ولذلك يجب على العبد امران ان يعمل وان يحافظا على العمل. بل والله مسؤولية المحافظة

115
00:43:03.350 --> 00:43:23.350
الحسنة باقية اعظم من مسؤولية العمل نفسه. فاذا ليس الشأن ان تصلي وانما الشأن ان تحافظ على ثواب الصلاة وحسناته ليس الشأن ان تزكي ولكن الشأن ان تحافظ على ثواب الزكاة وعلى ثواب الصدقة وعلى ثواب برك بوالديك

116
00:43:23.350 --> 00:43:43.350
هكذا ينبغي للعبد ان يعيش في دنياه دائم. خائفا على تلك الحسنات. محافظا على تلك الاجور حتى لا يذهبها شيء من الذنوب. والمعاصي. قال ابن القيم رحمه الله ليس الشأن في العمل. انما

117
00:43:43.350 --> 00:44:11.950
الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه ومن المسائل ايضا قاعدة المصائب كفارات. المصائب كفارات وبيانها ان نقول اعلم ان ما يجريه الله على عباده من المصائب لا يخرج عن ثلاثة اقسام

118
00:44:12.700 --> 00:44:42.700
اعلم ان ما يجريه الله على عباده من المصائب لا يخرج عن ثلاثة اقسام. مصائب رفعة الدرجات. ومصائب لتكفير السيئات. ومصائب لزيادة العذاب في الدنيا قبل عذاب الاخرة. فاما النوع الاول فقد فاتنا فضله. ولا نزكي انفسنا

119
00:44:42.700 --> 00:45:12.750
وانما هو للانبياء والمؤمنين الخلص الذين لم يلبسوا ايمانهم بظلم لا ظلم اصغر ولا ظلم اكبر. فالانبياء لا ذنوب لهم. ومع ذلك اجرى الله مصائب فتلك المصائب لا لتكفير سيئات سابقة وانما لرفعة الدرجات

120
00:45:14.550 --> 00:45:34.550
وقد يجري هذا لبعض المؤمنين كما في الحديث الحسن ان الله اذا اراد بعبده منزلة لم يبلغها عمله مبتلاه في نفسه واهله وولده وماله. حتى يبلغه تلك المنزلة. اذا هذه مصيبة لرفعة

121
00:45:34.550 --> 00:45:57.000
الدرجات ولكن اغلب المؤمنين في الطبقة المتوسطة. وهي مصائب يجريها الله عليهم لتكفير السيئات. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم تصيبه هم ولا غم يصيبه هم ولا غم

122
00:45:57.000 --> 00:46:19.900
ولا نصب ولا وجع حتى الشوكة يشاكها الا كانت كفارة له من ذنوبه وخطاياه والاحاديث في هذا المعنى كثيرة وهي التي تخص قاعدتنا في قولنا المصائب كفارات اي ما يجريه الله على عباده المؤمنين من المصائب انما هي كفارات

123
00:46:19.900 --> 00:47:09.350
والله اعلم. ومن المسائل ايضا قاعدة مهمة كل عبادة من فضلها تكفير السيئات فيخص بصغائرها دون كبائرها كل عبادة من فضلها تكفير السيئات فيخص بالصغيرة دون الكبيرة  فيخص بالصغيرة دون الكبيرة

124
00:47:09.400 --> 00:47:29.400
فمن ذلك الوضوء في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها ركوعها الا كانت كفارة لما قبلها ما لم يؤتي كبيرة. وذلك الدهر كله. وفي

125
00:47:29.400 --> 00:47:49.400
حديث ابي هريرة اذا توضأ العبد المسلم وفي رواية للمؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر اليها بعينيه مع الماء او مع اخر قطر الماء. واذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء او مع اخر قطر الماء

126
00:47:49.400 --> 00:48:09.400
اذا غسل رجليه خرج من رجليه كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء او مع اخر قطر الماء. ومن ذلك الصلاة يقول النبي صلى الله عليه وسلم تحترقون تحترقون تحترقون ثم تصلون الظهر فتغسلوها. ثم تحترقون وتحترقون

127
00:48:09.400 --> 00:48:29.400
وتحترقون ثم تصلون العصر فتغسلها. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ارأيتم لو ان نارا عند باب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات فهل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء. قال

128
00:48:29.400 --> 00:48:49.400
مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا. ومن ذلك الصوم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن ذلك العمرة العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما

129
00:48:49.400 --> 00:49:09.400
ما لم يغش كبيرة. ومن ذلك الحج والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. فاي عبادة قيل في فضلها ان لا تكفر السيئات فاعلم ان تكفيرها انما يخص به الصغائر دون الكبائر اذ الكبائر

130
00:49:09.400 --> 00:49:29.400
لابد فيها من توبة. بل ان تكفير الصغائر عند ابن تيمية بهذه العبادات مشروط بعدم ارتكاب الكبائر لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يؤتي كبيرة. وقال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة

131
00:49:29.400 --> 00:49:59.400
الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ايش؟ اذا اجتنبت الكبائر. فاذا كانت الصلاة والصوم على عظم شأنهما شرط في تكفيرهما للصغائر اجتناب الكبائر. فكيف بالوضوء؟ وما دونه فهذا دليل على ان تلك العبادات انما تكفر الصغائر. وتكفيرها للصغائر مشروط ايضا بالاجتناب

132
00:49:59.400 --> 00:50:25.650
الكبائر نسأل الله ان يكفر عني وعنكم ابتداء اخر مسألة عندنا في هذه القطعة ذكر العلماء ان هناك كفارات للذنوب كفارات بالذنوب يسمونها المكفرات العشر. المكفرات العشر. اولها واعظمها على الاطلاق التوبة

133
00:50:25.650 --> 00:51:25.400
وثانيها الاستغفار. وثالثها الحسنات الماحية طابعها دعاء المؤمنين لك وخامسها اهداء احد ثواب عمله لك وسادسها شفاعة الشافعين لك. يوم القيامة وسابعها المصائب التي يجريها الله عليك. وثامنها فتنة القبر التي تفتن فيها. وتاسعها اهوال يوم القيامة

134
00:51:25.400 --> 00:51:58.100
والخوف العظيم والفزع الشديد الذي سيصيبنا فيها. وعاشروها رحمة الله عفوه ابتداء عاشروها رحمة الله وعفوه ابتداء. ولعلنا اتينا على جمل من القواعد والتفاصيل في هذه القطعة في هذين الدرسين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. كم جلسنا