﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.550
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:21.500 --> 00:00:40.550
لا نزال عند قول الامام الطحاوي رحمه الله تعالى والايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وقد ذكرنا على هذه القطعة جملا طيبة وصالحة من القواعد والاصول التي قررها اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى في باب الايمان

3
00:00:41.750 --> 00:00:59.000
سوف نخصص هذا الدرس للكلام على ما استدل به المرجئة في اخراج العمل عن دائرة الايمان لاننا قلنا ان كل من اعتقد ان العمل خارج عن حقيقة الايمان وانه ليس بركن فيه فانه من المرجئة

4
00:00:59.950 --> 00:01:17.800
او ترى ان المرجئة قالوا هذا القول بلا ذئ بلا حجج ولا براهين؟ الجواب لا يمكن ذلك بل لهم حجج ولهم براهين. فنحن في هذا الدرس نعرض لهذه الحجج والبراهين ونبين هل هي صالحة لما تمسكوا به من اخراج العمل عن حقيقة الايمان

5
00:01:17.800 --> 00:01:36.850
او او لا فنأخذها واحدة واحدة مع الجواب عليها ان شاء الله تعالى عرفتم درسنا اليوم؟ عن الحجج او البراهين التي يستدل بها المرجئة على اي قضية على اخراج العمل عن دائرة الايمان

6
00:01:37.100 --> 00:02:10.300
لا سيما وان المرجئة كثير في هذا الزمان فالجهمية مرجئة والاشاعرة مرجئة والماتوريدية مرجئة والكلابية مرجئة فهم اعداد كثيرة. ولا ينبغي للطالب ان يكون خلوا من معرفة شيء من حججهم ربما يجمعه معهم شيء من المجالس يشغبون عليه ببعض هذه الادلة او الحجج

7
00:02:10.500 --> 00:02:34.050
ويكون صدره خاويا من من معرفة الاجابة عنه فنأخذها واحدة واحدة مع الجواب عليها باذن الله عز وجل الشبهة الاولى استدلوا بحديث حذيفة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوشك ان يأتي على الناس زمان

8
00:02:34.150 --> 00:02:56.000
لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا صيام ولا نسك واليسرى وليسرى على القرآن في ليلة فلا يبقى منه في الارض اية. ويبقى الشيخ الكبير والعجوز يقولون تركنا اباءنا على لا اله الا الله فنحن نقولها

9
00:02:56.300 --> 00:03:16.500
قال احد الرواة يقال له صلة فقال صلة يا حذيفة وما تغني عنهم لا اله الا الله؟ قال فاعرض عنه فسأله الثانية والثالثة فقال له يا صلة تنجيهم من النار تنجيهم من النار. والحديث جيد ان شاء الله

10
00:03:17.350 --> 00:03:30.950
ووجه الدلالة منه على قول المرجئة لان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت ان مجرد قول لا اله الا الله كاف في النجاة من النار وان لم وان لم يقارنه عمل

11
00:03:30.950 --> 00:03:50.950
من؟ لان هذا الحديث مفروض في قوم لا يعرفون ما صيام ولا صلاة ولا صوم ولا صدقة ولا نسك. اليس كذلك؟ ومع ذلك تنجيهم من النار. فافاد هذا ان الاتيان بلا اله الا الله كاف في النجاة وان لم يصاحبها عمل. فدل ذلك

12
00:03:50.950 --> 00:04:18.150
على ان العمل خارج عن دائرة الايمان. اذ لو كان العمل من حقيقة الايمان واركانه لما كان قولهم لهذه ما بكاف في النجاة من النار الجواب عن ذلك اعلم رحمك الله تعالى ان ترك التعبد والاعمال لا يخلو من حالتين اما ان يكون ترك اختيار او ترك اضطرار

13
00:04:19.950 --> 00:04:38.050
استوعبتم ان ترك الاعمال لا يخلو من حالتين اما ان يكون ترك اختيار واما ان يكون ترك اضطرار فاذا كان الترك ترك اضطرار بمعنى ان الانسان كان جاهلا بهذا العمل

14
00:04:38.350 --> 00:04:56.500
او كان ترك اضطرار كما هو سيحصل في اخر الزمان اذا رفع اذا رفع القرآن واسري به وارتفع العلم من الارض وكثر الجهل وعمت البلوى وطمت ولا يجد الناس من يعلمهم دينهم. فيبقون في اخر الزمان لا يدرون ما

15
00:04:56.500 --> 00:05:18.050
ولا صلاة ولا صدقة ولا حج ولا نسك فهل هم يتركون الاعمال في هذه الحالة ترك اختيار وترفع ولا ترك اضطرار؟ ترك اضطرار فهم معذورون في هذا الترك لعدم وجود من يعلمهم وقد دلت الادلة على ان الجاهل معذور ومرفوع عنه القلم اذا كان

16
00:05:18.050 --> 00:05:40.850
يجهل فالناس في اخر الزمان شهدت الادلة انهم سيتركون الاعمال لا اعتباطا. وانما لعدم وجود من يعلمهم ولان العلم رفع ولان القرآن اسري به من الارض. فلم يعودوا يجدون بين ظهرانيهم الفاظ الوحي او من يعلمهم شيئا منه

17
00:05:40.850 --> 00:06:04.750
نسأل الله ان لا ندرك هذا الزمان فلا يصح استدلال المرجئة بترك العمل بهذا الحديث. لم؟ لان الذين تركوا العمل في هذا الحديث لم يتركوه اختيارا مع قدرته على الاعمال والقيام بها. وانما تركوه اضطرارا والجاهل مرفوع عنه قلم التكليف. فلا تكليف الا

18
00:06:04.750 --> 00:06:26.650
علم والمتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فلا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا هذا انذار فاذا لا يجوز للمرجئة ان يستدلوا بهذا الحديث لان ترك الاعمال فيه ترك اضطرار لا ترك اختيار. ونحن انما

19
00:06:26.650 --> 00:06:55.100
يبحث في حكم من ترك العمل اختيارا لا اضطرابا الشبهة الثانية استدلوا بحديث يسميه اهل العلم بحديث البطاقة. وهو ما رواه الامام احمد في مسنده اسناد جيد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص. رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصاح برجل

20
00:06:55.100 --> 00:07:12.750
من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة. فينصب له تسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر تعرفون الحديث اليس كذلك فيقال له هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول لا يا ربي

21
00:07:14.500 --> 00:07:34.100
فيقال له هل لك من حسنة؟ فيقول لا فيقال بلى ان لك عندنا حسنات وانه لظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها لا اله الا الله. فيقول اي ربي ما هذه ما تصنع هذه البطاقة مع تلك السجلات؟ فيقال انه لا ظلم

22
00:07:34.100 --> 00:07:54.700
فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات اي خف وزنها وثقلت البطاقة وهذا دليل على فضل كلمة التوحيد. فقال المرجئة انظروا الى هذا الحديث الصحيح. فان فيه دليلا على ان هذا الرجل ليس عنده

23
00:07:54.700 --> 00:08:14.700
شيء من الاعمال وانما اعماله كلها ذنوب ومعاصي حتى سجلت الملائكة عليه اكثر من تسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد ومع ذلك غلبتها لا اله الا الله واستحق دخول الجنة بهذه الكلمة. فلو كانت الاعمال شرطا في صحة الايمان. وركنا من اركانه

24
00:08:14.700 --> 00:08:34.500
في دائرة حقيقته لما كان ذلك الرجل من الناجين. فلما نجا بلا اله الا الله لوحدها دل ذلك على ان الاعمال ليست داخلة في حقيقة الايمان ولا هي بركن من اركانه. وجه الدلالة واضح؟ وجه الدلالة واضح ان شاء الله

25
00:08:35.100 --> 00:09:00.350
اجاب اهل السنة والجماعة عن ذلك بقولهم انه لا يجوز ان نحكم على المسألة العامة ذات الادلة المتشعبة بالنظر الى دليل واحد فقط فان هذا من الجور بل ومن العور في البحث. والتحقيق

26
00:09:00.700 --> 00:09:16.800
فاذا كانت المسألة تتجاذبها ادلة كثيرة فانه ليس من العدل ولا من الانصاف ولا من مجريات البحث الصحيح والتحقيق ان تحكم على المسألة بحكم عام بالنظر الى دليل واحد من ادلتها

27
00:09:17.400 --> 00:09:34.400
بل لا بد ان تنظر الى جميع ادلتها مجتمعة حتى يكون نظرك ونتيجتك التي ستخرج بها صحيحة فلا يمكن ابدا ان تكون النتائج صحيحة الا اذا كان النظر شاملا لكل ادلة المسألة

28
00:09:36.200 --> 00:09:51.850
وبناء على ذلك فهذا الحديث من الاحاديث المطلقة. في من قال لا اله الا الله. لكن الم ترد احاديث اخرى تقيد قول هذه الكلمة؟ الجواب فلما لا ينظر الى هذه الاحاديث المقيدة

29
00:09:52.100 --> 00:10:12.100
ولذلك لو سألنا لو سألنا هؤلاء ما الحكم لو ان الانسان نطق بهذه الكلمة وكان مرتكبا لشيء من الشرك الذي يعتقد هؤلاء انه ناقض لهذه الكلمة. فهل مجرد قولها سينفعه؟ الجواب لا. لو انه قال لا اله الا الله وسجد للصنم. ما

30
00:10:12.100 --> 00:10:28.400
وان جاء بها يوم القيامة. لا يأتي بها صحيحة او يقول لا اله الا الله ويذبح لغير الله. او يقول لا اله الا الله ويركع ويستغيث بغير الله عز وجل. فهل هذه

31
00:10:28.400 --> 00:10:49.950
لوحدها وبمجرد بمجرد قولها تنفعه؟ الجواب لا تنفعه. اذا هذا اول قيد ان يأتي بها سالمة مما يناقضها  من اين اتينا بقولنا سالمة مما يناقضها وهو شرط وقيد يقرونهم به. من اين اتينا بها؟ نسألهم نحن ايها

32
00:10:49.950 --> 00:11:09.950
انتم تقرون معنا بان من جاء بهذه الكلمة ومعها ما يناقضها فلا تنفعك. ولا تستدلون على انك تنفع بهذا الحديث. بالله عليكم من اين اتيتم هذا القيد ومع ان الحديث من اوله الى اخره لم يذكر عدم وجود ما يناقضها. قلنا قالوا اتينا به من ادلة اخرى في قوله

33
00:11:09.950 --> 00:11:29.950
لله عز وجل لان اشركت ليحبطن عملك. ان الله لا يغفر ان يشرك به. قلنا اذا بدأتم تصيبون النظر لانكم لم تستدلوا بهذا الحديث مطلقا من غير نظر في قيوده الاخرى. فاذا بما انكم اتيتم بهذا القيد وهو عدم وقوع الوقوع في الشيء

34
00:11:29.950 --> 00:11:49.950
الذي يناقضها من ادلة اخرى فاذا نحن ايضا لنا الحق ان نأتي بمقيدات غفلتم عنها هي من جملة ما تقيد به هذه الكلمة اولم تأتي ادلة تدل على انه يأتي بها خالصة يأتي بها صادقا في قولها يأتي بها مستيقنا غير شاك في مدلولها كل

35
00:11:49.950 --> 00:12:09.950
ذلك ادلة وردت في مواضع اخرى. فكما انكم قيدتموها بعدم الشرك. بالاستدلال بادلة اخرى زائدة على هذا الدليل الحق لنا ايضا ان نأتي بمقيدات اخرى انتم غفلتم عنها. ومن جملة هذه المقيدات العمل. ان من ان من قالها وترك جيس العمل

36
00:12:09.950 --> 00:12:29.950
ان من قالها وترك جنس العمل فانها لا تنفعه يوم القيامة. ثم اضف الى هذا جوابا اخر لان الحديث قال هل لك من حسنة؟ فنظر الرجل فقال لا. فقال بلى ان لك عندنا حسنات

37
00:12:29.950 --> 00:12:48.300
وهل كلمة حسنات مفردة ولا جمع؟ جمع ولكن لم يخرج من حسناته الا هذه البطاقة فافاد هذا ان الرجل عنده حسنات غير هذه البطاقة وتلك الحسنات هي التي يسميها اهل السنة الاعمال

38
00:12:48.600 --> 00:13:10.150
فاذا عنده حسنات ولكن الله عز وجل من باب بيان فضل هذه الكلمة اكتفى من حسنات هذا الرجل بهذه البطقة  فهذا لفظ يدلنا على ان هذا الرجل ليس خلوا عن جنس الاعمال. بل عنده اعمال ولكن

39
00:13:10.150 --> 00:13:34.900
سيئاته غلبت على غلبت على حسناته فاذا ليس هذا الرجل هو الذي وقع الخلاف فيه بيننا وبينكم. فان الخلاف مفروض في رجل اكتفى. بالنطق بالشهادتين وترك جنس الاعمى. لكن هذا الرجل بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم قال بلى. ان لك عندنا حسنات واخرج

40
00:13:34.900 --> 00:13:54.950
هذه البطاقة ولا يمكن ان يقول حسنات ثم يخرج له حسنة واحدة وليس عنده الا هي. فان هذا خلاف النص فان قلت ولم لا يزن حسناته كلها؟ فنقول لو انه ادخل وزن الحسنات كلها لخرج الحديث عن مقصوده الذي فيه بيان فضيلة

41
00:13:54.950 --> 00:14:22.000
لا اله الا الله ثم اضف الى هذا ان هذه الحسنات هي قليلة مقارنة بهذه السجلات. فهي لا تستطيع مقاومتها خرج الشارع لهما يقوى على مقاومتها فالشاهد من هذا ان هذا الرجل ليس خلوا عن جنس الاعمال. ونحن نبحث في رجل اكتفى من الاسلام بالنطق بالشهادتين وترك جنس العمل

42
00:14:22.000 --> 00:14:50.550
فلا حق لكم ايها المرجئة ان تستدلوا بهذا الحديث على اخراج العمل عن دائرة الايمان انتم معي في هذا ولا لا ثم اضف الى هذا ان الادلة دلت على ان هناك من اصحاب الكبائر من يأتي بلا اله الا الله ومع ذلك يدخل النار

43
00:14:51.150 --> 00:15:11.150
وهذا الحديث يدل على ان من جاء بلا اله الا الله فانه سيدخل الجنة. فهذا دليل على ان ما ذكره الشارع في هذا الحديث ليس عاما في كل من مات على لا اله الا الله وانما هي قضية عين مخصوصة. ستكون لبعض لبعض اهل هذه

44
00:15:11.150 --> 00:15:34.300
كلمة وليس وليس لكلهم فاذا قلتم بانه فاذا قلتم بان هذا الرجل جاء بلا بلا اله الا الله ودخل الجنة نستدل عليكم بان هناك من اصحاب الكبائر لمن يأتي بلا اله الا الله ويدخل النار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير الى

45
00:15:34.300 --> 00:15:55.550
اخر الحديث فهذا دليل على ان هذا الحديث انما هو محمول على على حالة مخصوصة. فهذا دليل على ان ان هذا الحديث محمول على على حالة خاصة. فالحديث انما سيق لبيان فضل هذه الكلمة لا لاخراج العمل عن دائرتها. انما سيق لبيان

46
00:15:55.550 --> 00:16:17.250
بفضل هذه الكلمة لا لاخراج لا لاخراج العمل عن دائرتها وعندهم حجة ثالثة قالوا اننا نجد احاديث قد اطلقها الشارع في دخول الجنة في حق من مات على لا اله الا الله من غير شيء اخر. كقول النبي

47
00:16:17.250 --> 00:16:34.200
صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنهما من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حرمه الله على النار. هل ذكر عملا؟ هل ذكر شيئا من الاعمال؟ الجواب لا. فهذا دليل على

48
00:16:34.200 --> 00:16:53.700
ان من مات على لا اله الا الله وجاء بها فانه سيكون من اهل الجنة. وان النار عليه حرام. كذا قالوا وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة. ولذلك امرنا الشارع ان نلقن

49
00:16:53.700 --> 00:17:13.550
ان موتانا لا اله الا الله وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله وقول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث عثمان من مات من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة

50
00:17:15.400 --> 00:17:37.400
انتم معي في هذا ولا لا؟ فهذه فهذا دليل على الاكتفاء من الاسلام بلا اله الا الله وانها كفيلة بان تدخل قائلها الجنة وان لم يكن معه جنس والعمل الجواب هو عين ما اجبنا عليه في الحديث الذي قبله. وهي ان التصور الكامل لا يستطيعه الانسان في المسألة الواحدة ذات الاحاديث

51
00:17:37.400 --> 00:18:04.650
المتعددة الا اذا استوفى نظره جميع هذه الاحاديث حتى يخصص عمومها ويقيد مطلقها ويبين مجملها. فليس من العدل ولا من العقل ولا من الشرع ولا من الدين ان تستخرج حكما بالنظر في مسألة عامة ذات ادلة متعددة بالنظر الى دليل واحد فقط

52
00:18:05.600 --> 00:18:25.200
فلما نظرنا الى هذه المسألة وجدنا ان ان الاحاديث التي تدل على فضل لا اله الا الله وردت على قسمين مطلقة ومقيدة والمتقرر عند العلماء بالاجماع ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفق في الحكم والسبب. كذا ولا عبد الرحمن جاك النوم؟ ايه

53
00:18:25.550 --> 00:18:46.850
ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب وهنا قد اتفقت الاحاديث المطلقة مع الاحاديث المقيدة في الحكم والسبب فمثلا في الصحيحين من حديث معاذ رضي الله عنه قال من؟ قال من شهد ما من احد يشهد ان لا اله

54
00:18:46.850 --> 00:19:00.650
الا الله وان محمدا رسول الله صدقا صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار. فهذا الصدق قيد زائد على الاحاديث المطلقة. فلما لا تقولون به  لم لا تقولون به

55
00:19:00.750 --> 00:19:15.400
وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه هذا الاخلاص لما لا تقولون به؟ لم لا تقولون به

56
00:19:16.050 --> 00:19:30.600
المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب وكذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة وكعب ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاخبرني اذهب بنعلي هاتين

57
00:19:30.600 --> 00:19:54.100
من لقيت من وراء هذا الحائط الحائط يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا. مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة. هذا هذا اشتراط اليقين. لما لا به وكذلك ادلة اخرى تدل على المحبة وتدل على الصدق وتدل على الكفر بالطاغوت كقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال

58
00:19:54.100 --> 00:20:11.600
لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه الا بحقه وحسابه على الله فاذا علة المرجئة انهم ينظرون في هذه المسألة الى دليل واحد ويكون هذا الدليل مطلقا مع ان في المسألة نفسها ادلة اخرى تقيد هذا

59
00:20:11.600 --> 00:20:35.200
الاطلاق ولكن لعور في افكارهم لا ينظرون الى المقيدات وانما يقفون عند المطلقات ويستنبطون منها العقائد الفاسدة فاذا لاحق للمرجئة ان يستدلوا بتلك الاحاديث المطلقة على ما يريدونه من اخراج العمل عن دائرة الايمان. واضح الجواب

60
00:20:35.850 --> 00:21:08.200
ومن الحجج ايضا وهي من اقوى حججهم يقولون ان المتقرر في لغة العرب ان العاطف يقتضي المغايرة فاذا قلت دخل محمد وخالد فيكون خالد غير محمد ولا لا واذا واذا قال الله عز وجل وجبريل وميكال فهذا دليل على ان جبريل غير ميكال وميكال غير جبريل اليس كذلك؟ فاذا العطف

61
00:21:08.200 --> 00:21:33.650
يقتضي المغايرة فلما نظرنا الى ايات القرآن وجدنا ان الله يعطف العمل على الايمان. كما قال الله عز وجل والعصر ان الانسان لفي الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلما عطف الله العمل على الايمان دل على انه ليس هو وانه غيره. اذ لو كان العمل من الايمان اذ لو كان العمل من الايمان

62
00:21:33.650 --> 00:21:57.050
لما عطف عليه فلما كان العطف يقتضي المغايرة دل ذلك على ان العمل المعطوف على الايمان ليس داخلا في حقيقة الايمان وهذا دليل من اقوى ما يستدلون به اجاب اهل السنة عن ذلك بجواب يسير بسيط ارجو ان تنتبهوا له قبل ان تكتب

63
00:21:57.600 --> 00:22:17.600
وهي وهي اننا نعم نقر لكم بهذه القاعدة اللغوية. وهي ان العطف يقتضي المغايرة. لا اشكال عندنا في هذه قاعدة ولكن المشكلة عندنا وعندكم هي انكم حصرتم هذه المغايرة في مغايرة الذوات. يعني ان ما عطف ان

64
00:22:17.600 --> 00:22:37.600
الشيء اذا عطف على الشيء فهو مغاير له في الذات. بمعنى ان لا يكون بينهما اي نقطة اتصال ابدا. فانتم الى المغايرة المطلقة فقط. وهذا ليس بصحيح. لان المتقرر عندنا في لغة العرب ان المغايرة بسبب

65
00:22:37.600 --> 00:22:58.300
عطف تنقسم الى قسمين الى المغايرة المطلقة ومطلق المغايرة. بمعنى مغايرة الذات ومغايرة الصفات  فالمغايرة ليست واحدة ايها المرجئة. وانما المغايرة تأتي احيانا ويراد بها مغايرة الذات وتأتي احيانا ويراد بها مغايرة

66
00:22:58.300 --> 00:23:26.650
الصفات وكل هاتين المغايرتين وردتا في الادلة كتابا وسنة فلما قال الله عز وجل انتبهوا. فلما قال الله عز وجل قل من كان عدوا لله وملائكته عطف الملائكة عليه فهذه مغايرة مطلقة يعني مغايرة ذوات. ثم قال ورسله فعطف الرسل على الملائكة

67
00:23:26.650 --> 00:23:52.450
ايضا هذه من باب مغايرة الذات. وقال وجبريل وميكال فعطف ميكال على جبريل ايضا هذه مغايرة مغايرة الذات واكثر ما ورد في الادلة انما هو مغايرة الذات لكن لو قلت لكم ايها الاخوان جاءني المشائخ والشيخ ابن باز

68
00:23:53.750 --> 00:24:18.000
اليس بين هؤلاء نقطة اتصال الجواب بلى. فقولي جاء المشائخ هذا عام. يوصف لهذا اللفظ يوصف لغة بانه عام. ثم قلت هو الشيخ ابن باز. هذا خاص. اذا هل هل بين العام والخاص مغايرة؟ اجيبوا. الجو ما

69
00:24:18.000 --> 00:24:37.750
مغايرة هذا عام وهذا خاص ما فيها مغايرة؟ ما فيها مغايرة الو ما في مغايرة ابدا اي نعم اذا في مغايرة ولا ما في مغايرة؟ في مغايرة ولكنها ليست المغايرة الذاتية المطلقة

70
00:24:38.000 --> 00:25:00.100
وانما هي مطلق المغايرة فهذا عام وهذا خاص فاذا صح قولنا بان العطف يقتضي المغايرة لكنها قد تكون المغايرة الذاتية المطلقة احيانا وقد تكون مغايرة الصفات اي مطلق المغايرة  لو قلت لك اشتريت الباب وقف له

71
00:25:00.800 --> 00:25:20.300
هذا مغايرة ولا ليست مغايرة؟ الجواب نعم مغايرة لكنها ليست مغايرة ذوات. لان قولي الباب هذا كل. وقولي قفله هذا جزء. اذا هذا عطف الجزء على الكل فاذا هذا جزء وهذا كل فبينهما مغايرة

72
00:25:20.600 --> 00:25:41.000
بينهما مغايرة لكنها لا تقتضي مغايرة الذات. فقوله صلى فقول الله عز وجل الا الذين امنوا وعملوا الصالحات اي المغايرتين يقصد الله تبارك وتعالى انما يقصد مغايرة الصفات لا مغايرة الذات

73
00:25:41.300 --> 00:26:06.200
انما يقصد مغايرة الصفات لا مغايرة الذات. وما الصفات؟ التي تغايرت؟ الجواب قوله ان الذين هذا عام او كل قوله وعملوا الصالحات هذا خاص او جزء. فان جعلت الايمان عاما فاجعل الاعمال خاصة. وان جعلت الايمان

74
00:26:06.200 --> 00:26:29.500
فاجعل الاعمال جزءا فاذا هنا نقر بان فيه مغايرة ولكنها ليست المغايرة الذاتية المطلقة بمعنى ان الاعمال لا تشترك مع الايمان في مطلق الاشتراك لا بل هي جزءه ومن جملة افراده فان قلت ولم يخصها الله عز وجل بالذكر اذا كانت

75
00:26:29.500 --> 00:26:58.550
من اجزائه وفردا من افراده فنقول هو تخصيص تنصيص لا تخصيص اخراج هو تخصيص تنصيص لا تخصيص اخراج. فان الخاص اذا ذكر بحكم يوافق حكم العام فهو تنصيص على اهمية هذا الجزء. كما قال الله عز وجل بعد ان قال وملائكته ثم قال وجبريل وميكائيل

76
00:26:58.550 --> 00:27:18.550
مع ان جبريل وميكال من جملة الملائكة. فعطف جبريل وميكال على الملائكة هذا عطف صفات لان الملائكة لفظ عام وجبريل وميكال خاص لكن عطف جبريل على ميكال هذا من عطف تغاير الذوات

77
00:27:18.550 --> 00:27:41.150
فاذا قول الله عز وجل قل من كان عدوا لله وملائكته ورسله ثم قال وجبريل وميكال عطف جبريل وميكال على تفظي الملائكة اما ان نقول بانه عطف خاص على عام فتغايرا هذا عام وهذا خاص. او نقول بانه عطف

78
00:27:41.150 --> 00:28:08.200
على كل فهذا كل وهذا جزء فتغاير فالمشكلة عند المرجئة انهم يجعلون التغاير الذي يقتضيه العطف انما هو التغاير المطلق اخرجوا العمل عن دائرة الايمان لما رأوا الادلة تعطفه على الايمان. لانهم لا يفهمون من اللغة العربية

79
00:28:08.200 --> 00:28:28.200
في قضية تغاير العطف الا نوعا واحدا فقط. لكن اذا فصلت في مقام الاجمال وبينت نوعي التغاير فيكون تغادر غير ذوات تارة وهو الذي نسميه التغاير المطلق او تغاير صفات تارة وهو الذي نسميه مطلق

80
00:28:28.200 --> 00:28:49.800
التغاير او مطلق المغايرة حينئذ يتحرر لك الاشكال ولا يبقى في تلك الادلة شيء من مما يستدل به المرجئة  فهذا جواب واضح ان شاء الله. فاذا خلاصة هذا الجواب ان عطف الاعمال على الايمان انما هو عطف

81
00:28:49.800 --> 00:29:16.650
على كل او عطف خاص على عام وهذا لا اشكال فيه ان شاء الله كقول جاءني الضيوف والملك والملك من جملة من؟ الضيوف لكن خصصته للتنبيه عليه. كقوله جاء المشائخ وابن باز وابن باز من جملة المسائل

82
00:29:16.650 --> 00:29:33.200
اخو فرد من افرادهم وجزء من اجزائهم ولكن خصصته للتنبيه عليه. وكذلك قول الله عز وجل امنوا وعملوا الصالحات. فالاعمال من جنس الايمان ولكن خصها الله للتنبيه عليها ولبيان فظيلتها

83
00:29:34.400 --> 00:30:06.750
ومما استدلوا به ايضا وهو من اقوى ادلتهم ايضا ولا ينزل في القوة عن ما قبله. وهو الاستدلال اللغوي. الاستدلال اللغوي فقالوا ان الايمان في اللغة مطلق التصديق فهكذا موضوعه شرعا. فاذا كان الايمان اللغوي يا شيخ فيصل جاك النوم. فاذا كان الايمان اللغوي يراد به التصديق

84
00:30:06.750 --> 00:30:30.150
من غير مقارنة عمل فاذا صدقتك صدقت قولك فقد امنت لك حتى وان لم اعمل فكذلك الايمان بالمعنى الشرعي. هو مجرد التصديق ولا يشترط في تحققه العمل. فان الادلة من الكتاب والسنة

85
00:30:30.150 --> 00:30:56.000
عربية الالفاظ وعربية المعاني والدلالات عربية الاستعمال. فاذا كان الايمان لغة هو التصديق فكذلك الايمان شرعا هو مطلق التصديق. والعمل شيء زائد على التصديق فيكون من مكملات الايمان  وليس من شروطه واركانه

86
00:30:56.550 --> 00:31:15.750
فاذا هم نقلوا الحقيقة اللغوية وجعلوها مرادة من الفاظ الشارع اجاب اهل السنة عن ذلك بعدة اجوبة فهمتم الاشكال ولا لا؟ هذا هو الاشكال فهمتم؟ الاشكال الا اعيده اعيدوه يا شيخ

87
00:31:15.800 --> 00:31:43.700
واضح؟ طيب اجاب اهل السنة عن ذلك بعدة اجوبة يختصرها جوابان المنع والتسليم اما الجواب الاول فهو جواب بالمنع. وهو ان نقول لا نسلم لكم اي نمنع ان يكون الايمان في اللغة هو التصديق. ومن قال لكم ان الايمان في اللغة مرادف للتصديق

88
00:31:44.650 --> 00:32:13.100
الايمان شيء زائد على التصديق وليس هو عين التصديق ولا بمطلق التصديق بدليل الاستعمال اللغوي من جهتين. الجهة الاولى اذا اخبرتني بخبر فانا فانا اقول صدقتك وظح المعنى ولا لا؟ هل يحتاج كلمة صدقتك الى بيان او الى حرف يتعدى به؟ الجواب لا. لكن لو قلت امنتك

89
00:32:13.100 --> 00:32:32.000
لو اخبرتني بخبر وقلت امنتك لم اقل صدقتك. هل يحمل معنى الايمان؟ معنى التصديق الان؟ الجواب لا. فلو كان الايمان هو التصديق اللي ادى معناه ولو بغير حرف يتعدى به. فاذا ليس هو التصديق

90
00:32:32.050 --> 00:32:52.050
لو ان انسانا اخبرك بخبر فقلت صدقتك لصح كلامك. لكن لو قلت امنتك لبطل كلامك لكن لا بد ان اذا ليؤدي الايمان معناه حرفا تقول امنت لك او امنت بك. فلما كان لا يؤدي معناه الا بالتعدي دل

91
00:32:52.050 --> 00:33:19.050
على انه ليس هو التصديق الذي يؤدي معناه بلا تعدي. فشيء يؤدي معناه بلا حرف يعديه. كيف تقولون بانه نفس المعنى في لفظة لا تؤدي معناها الا بحرف يعديها فمن قال لكم ان الايمان هو التصديق؟ ويوضح هذا الوجه الثاني وهو لو قلت لك ان السماء فوقنا وقلت

92
00:33:19.050 --> 00:33:39.050
لكان ذلك صحيحا. لو قلت ان الارض تحتنا وقلت صدقتك لكان صحيحا. لو قلت بان المطر ينزل من السحاب وقلت صدقتك لكان صحيحا لكن لا يصح لغة ان تقول ان السماء فوقنا فاقول

93
00:33:39.050 --> 00:33:57.100
امنت لك ولا ان الارض تحتنا فاقول امنت لك. لم؟ قالوا لان الايمان لا يستعمل في الامر الذي يتفق الجميع على معرفته والاقرار به. وانما يخص بالشيء الغيبي الذي لا تدركه الحواس

94
00:33:57.300 --> 00:34:15.750
لو قلت ان الله موجود فلا تقل صدقتك وانما قل امنت. فهنا يصح استعمال الايمان. لم؟ لان القضية غيبية خارجة عن الحواس انما يستعمل في الغيبيات والتصديق يستعمل في الحسيات المشاهدات. فكيف تقولون ان الايمان هو التصديق

95
00:34:17.750 --> 00:34:36.850
ما فهمتموني ها فما في شغلة فهمتني ولا ما فهمتني لا يمكن برضو ان شاء الله انا لو قلت هل معك قلم في يدك لماذا لم تقل ان شاء الله

96
00:34:37.850 --> 00:35:03.700
لانك متأكد ان القلم في يدك فانا اريد ان تتأكد وجود من وجود المعلومة في عقلك كما تتأكد الان من وجود القلم في يدك اعيدها مرة اخرى تعيد الثنتين الان هذا الثنتين هذي في اي شيء اول شي يا شيخ فيصل؟ بالمنع اننا نمنع ان يكون الايمان هو معنى التصديق. لما يا شيخ فيصل

97
00:35:07.000 --> 00:35:30.550
اي نعم لان التصديق يؤدي معناه بلا حرف يعديه نعم نعم هذا هو. فاذا الايمان غالبا يستعمل في الامر الغائب. الذي لا تدركه الحواس واما الشيء المحسوس فهذا يستعمل فيه التصديق

98
00:35:30.800 --> 00:36:01.700
هذا واضح ثم هناك جواب اخر ايضا وهو اننا سلمنا بان الايمان هو التصديق لكن من الذي قال لكم ان التصديق لا يؤدى الا بالقلب فقط بل اللسان يصدق والجوارح تصدق. فعمل الجوارح يدخل في دائرة التصديق وقول اللسان يدخل في دائرة التصديق

99
00:36:02.150 --> 00:36:22.150
لو انني اخبرتك بخبر فتقول صدقت. مع انني افصحت لك عن هذا الخبر بماذا؟ او تقول صدق لسانك هل قولك صدق لسانك فيه شيء من من المحظور اللغوي؟ الجواب لا. بل انظر الى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين

100
00:36:22.150 --> 00:36:42.150
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه تأمل معي هذا الحديث. لان فيه رد على هؤلاء في حصرهم التصديق في ايش؟ في القلب فقط فنحن نقول سلمنا لكم ان التصديق بمعنى الايمان. لكن من قال لكم بان هذا التصديق محصور في في دائرة القلب فقط

101
00:36:42.150 --> 00:37:02.150
بل يكون اللسان موصوفا بانه صادق او كاذب وكذلك الاعمال. توصف افعالها بانها صادقة او كاذبة بما بدليل ما في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم كتب على ابن ادم نصيبه من الزنا ادركه

102
00:37:02.150 --> 00:37:31.350
قال مدرك ذلك لا محالة انتبه الان. فالعينان زناهما النظر. والاذنان زناهما الاستماع وهذي اعمال جوارح واللسان زناه الكلام او قال النطق واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى والفرج يصدق ذلك او يكذبه

103
00:37:31.400 --> 00:37:57.950
فسمى اعمال هذه الجوارح ها تصديقا فقال الفرج يصدق ذلك او يكذبه. فهذا دليل على ان التصديق ليس محصورا في دائرة القلب ايها المرجئة. وانما هو عام حتى في نطق اللسان. وحتى في بطش اليد. ومشي الرجل

104
00:37:57.950 --> 00:38:26.150
واستماع الاذن ونظر العين. كل ذلك ختمه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله والفرج يصدق ذلك او يكذب  فاذا تصديق القلب يقال له ايمان. وتصديق اللسان يقال له ايمان وكذلك الجوارح. يقال لها ايمان. اعمالها يقال لها ايمان

105
00:38:26.300 --> 00:38:49.800
بدليل ايضا بدليل ان وفد عبد القيس لما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال امركم بالايمان بالله وحده. هل تدرون الايمان بالله وحده قالوا لا يا رسول الله. قال شهادة ان لا اله الا الله ويطق اللسان. وان محمدا رسول الله. وهي نطق اللسان. انتبه. واقام الصلاة

106
00:38:49.800 --> 00:39:15.450
عمل الجوارح وايتاء الزكاة وهو عمل جوارح. وصوم رمضان وهو عمل جوارح وان تعطوا خمسا من المغنم. اوليست هذه اعمال الجوارح وسماها ايمانا اي تصديقا ثم اضف الى هذا جواب اخر. وهو اننا سلمنا لكم بان الايمان هو التصديق باعتبار ايش

107
00:39:15.450 --> 00:39:45.450
اللغة لكننا نشرح الان الحقيقة التي تلفظ بها من؟ الشارع ويجب وعلينا ان نحمل الحقيقة التي تلفظ بها الشارع على عرفه هو وهي الحقيقة الشرعية. افترى اذا قال الشارع اقيموا الصلاة يعني اقيموا الدعاء فقط بدون تكبير ولا قراءة ولا ولا ركوع ولا قيام ان

108
00:39:45.450 --> 00:40:12.450
اما انتم تفهمون من قوله اقيموا الصلاة الصلاة الشرعية لا الصلاة اللغوية واذا قال واتوا الزكاة تفهمون انها حق مالي. مقدر بانصباء ومقادير معينة لا تفهمون بانها معنى بمعنى النماء والطهارة فقط. واذا قال صوموا رمضان تفهمون انه امساك في وقت مخصوم

109
00:40:12.450 --> 00:40:35.650
عن شيء مخصوص في وقت مخصوص او من شخص مخصوص. ولا تفهمون انه مجرد الامساك فقط. واذا قال حجوا البيت فتفهمون انه قصد خاص وهو قصد مكة لاداء نسك خاص ولا تفهمون انه مطلق القصد الى اي جهة كانت في هذه الدنيا

110
00:40:35.950 --> 00:41:05.850
فاذا صار اللفظ يكون له حقير قتان. حقيقة لغوية وحقيقة شرعية. والشارع لما تكلم بلفظ الايمان انما اراد منا ان نحمله على الايمان اللغوي ولا الشرعي؟ الشرعي. والايمان الشرعي فسر بانه اعتقاد الجنان بادلة وقول اللسان لادلة وعمل الجوارح والاركان بادلة اخرى

111
00:41:06.400 --> 00:41:26.400
اولم تسمع الى قول الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. لا يزني الزاني. حين يزني وهو مؤمن. اذا كل هذه الاعمال ثبوتها

112
00:41:26.400 --> 00:41:46.400
وانتفاؤها نقص عن الايمان. فالشارع يصف اعتقاد القلب بانه ايمان. ويصفه نطق اللسان بانه ايمان يصف عمل الجوارح بانها ايمان. لما قال الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم. ما المقصود به؟ عمل الجوارح وهو الصلاة

113
00:41:46.400 --> 00:42:06.400
وكما في حديث عبد القيس الذي ذكرته لكم قبل قليل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من احب لله وهذا عمل قلبي وابغضني ان هذا عمل قلبي لكن اعطى لله ومنعني الله هذا عمل جوارح قال فقد استكمل ايمانه اذا سمى اعمال الجوارح ايمان

114
00:42:06.400 --> 00:42:26.400
وجعل الايمان يزيد بزيادتها وينقص بنقصها. وقال الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى ايش؟ يحكمون فجعل تحكيم الشارع ايمانا وهو عمل من الاعمال. فاذا لذا يفسر الشارع الايمان بحقيقته

115
00:42:26.400 --> 00:42:46.400
ثم انتم تصرفون اللفظ عن الحقيقة الشرعية وتعتمدون فيه الحقيقة اللغوية مع انكم لا تعتمدون على تلك الحقيقة بلفظ الزكاة ولا الحج ولا الصوم ولا الصلاة. لم اخطأتم في الايمان فقط. هذا مع التسليم ترى

116
00:42:46.400 --> 00:43:06.400
هذا مع التسليم بان التصديق لان الايمان هو التصديق فنقول نعم ولكننا ليس بحثنا الان بحثا لغويا وانما بحثنا بحث والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارضت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة الشرعية فان الواجب

117
00:43:06.400 --> 00:43:26.400
اي نعم فان الواجب تقديم الحقيقة الشرعية في لفظ من؟ الشارع. كما انه لو تعارضت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة العرفية فالمقدم هو الحقيقة العرفية. فنحن نعامل اهل العرف العوام بحقائقهم التي يفقهونها

118
00:43:26.400 --> 00:43:46.400
التي يعرفونها ومعانيهم التي يعتقدونها. لا نكلف العامية بالمعنى اللغوي الذي لا في صدر ولا ورم. فلو قال رجل لا اكل لحما واكل دجاجا لما كان حانثا. مع ان الدجاج داخله

119
00:43:46.400 --> 00:44:06.400
في دائرة اللحم لكن في الحقيقة اللغوية. بل لو قال الرجل والله لا اكل لحما ثم اكل سمكا. هل يعتبر حادثا في يمينه عليه الكفارة؟ الجواب لا. لم؟ والحقيقة اللغوية تنص على ان السمك داخل في ذاكرة اللحم لقول الله عز وجل لحما

120
00:44:06.400 --> 00:44:26.400
طرية نقول لان المتكلم له له حقيقته التي يعرفها. يجب علينا ان نحمل كلام المتكلم على حق حقيقته فان كان المتكلم من اهل اللغة فنقلب في كلامه الحقيقة اللغوي. وان كان المتكلم هو الشارع فنغلب فنغلب في

121
00:44:26.400 --> 00:44:46.400
الحقيقة الشرعي. وان كان المتكلم هم اهل العرف. فنقلب في كلامهم الحقيقة. العرف هناك اشكال ليس فيه اشكال فاذا ليس للمرجئة ولا مدنى ولا مطلق الاستدلال بما استدلوا به وانما هم

122
00:44:46.400 --> 00:45:06.400
قالوا كلاما ظنوه حججا قوية وهي في الحقيقة كما قال الشاعر حجج تهافت او تهافت كالزجاج تخالها حقا وكل كاسر مكسور. يعني انها لا تسمن ولا تغني من جوع. ويبقى

123
00:45:06.400 --> 00:45:26.400
اهل السنة الحق المؤيد بالادلة من الوحيين كتابا وسنة لان الاعمال داخلة في دائرة الايمان ومن جملة وركن من اركانه. ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

124
00:45:26.400 --> 00:45:28.252
