﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال تقي الدين المقلزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد. والملك هو الآمر

2
00:00:22.200 --> 00:00:51.850
الذي لا يخلق خلقا بمقتضى ربوبيته ويتركهم سدى معطلين. لا يؤمرون ولا ينهون. ولا يثابون ولا فان الملك هو الامر الناهي المعطي المانع الضار النافع المثيب المعاقب ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات

3
00:00:51.850 --> 00:01:11.850
اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

4
00:01:11.850 --> 00:01:51.800
اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله بعد ان بين ان الله جل وعلا احتج على المشركين في اثباتهم الربوبية على ما انكروا وهو الالوهية انتقل الى ان الله جل وعلا هو الملك الذي له الملك

5
00:01:51.850 --> 00:02:19.000
قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل قال في ركوعه وسجوده سبحان ذي والجبروت والكبرياء والعظمة. فالله جل وعلا هو الملك

6
00:02:19.000 --> 00:02:49.000
والله جل وعلا هو المالك ملك يوم الدين. ما لك يوم الدين. وخصت الفاتحة كونه مالكا وملكا ليوم الدين. لانه يتجلى انفراده التام بالملك سبحانه وتعالى في ذلك اليوم العظيم. في الدنيا ثمة ملوك

7
00:02:49.000 --> 00:03:29.000
لكنهم ناقصون عاجزون. ملكهم غير تام مملوكون هم في انفسهم للملك سبحانه وتعالى. وهؤلاء يضمحل ملكهم وسلطانه ويبقى الملك الواحد العظيم. ولذا يقول سبحانه بعد ان يفني هي الخلق يوم القيامة لمن الملك اليوم؟ ويجيب نفسه لله الواحد القهار. قال الملك

8
00:03:29.000 --> 00:03:49.000
وهو العامل الناهي الذي لا يخلق خلقا بمقتضى ربوبيته ويتركهم سدى معطلين لا يؤمرون ولا ينوون هذا هو الله جل وعلا. الذي له الملك التام سبحانه وتعالى. قال فان المالك

9
00:03:49.000 --> 00:04:19.000
هو الامر الناهي المعطي المانع الضار النافع المثيب المعاقب. ولا احد كذلك الا الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله ولذلك جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق بالاسماء الحسنى الثلاثة. الرب والملك والاله. فانه لما قال قل اعوذ برب الناس

10
00:04:19.000 --> 00:04:39.000
كان فيه اثبات انه خالقهم وفاطرهم. فبقي ان يقال لما خلقهم هل كلفهم وامرهم ونهاهم؟ قيل نعم فجاء ملك الناس فاثبت الخلق والامر. الا له الخلق والامر؟ فلما قيل ذلك قيل فاذا كان ربا

11
00:04:39.000 --> 00:05:09.000
وملكا مكلفا فهل فهل يحب ويرغب اليه؟ ويكون التوجه اليه غاية الخلق والامر؟ قيل اله الناس اي مألوهم ومحبوبهم الذي لا يتوجه العبد المخلوق المكلف العابد الاله. فجاءت الالهية خاتمة وغاية وما قبلها كالتوطئة لها. هذه نبتة لطيفة من المؤلف رحمه الله

12
00:05:09.000 --> 00:05:39.000
فيها بيان ما اشتملت عليه سورة المعوذتين من ثبوت الربوبية والالوهية والاسماء لله سبحانه وتعالى والاسماء والصفات لله سبحانه وتعالى ولا سيما سورة الناس. فانها اشتملت على انواع التوحيد الثلاثة. فختم المصحف

13
00:05:39.000 --> 00:06:09.000
بالتذكير بانواع التوحيد الثلاثة. كما افتتح المصحف بذلك في سورة الفاتحة قال ولذلك جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق بالاسماء الحسنى الثلاثة. الاستعاذة طلب والعوذ وهو الالتجاء. والاعتصام. بعظيم يحوط. ويحفظ

14
00:06:09.000 --> 00:06:39.000
والاستعاذة انما تكون بالله سبحانه وتعالى. فالله جل وعلا هو المستعاذ. والعبد هو المستعيذ. فالله عز وجل يستعاذ به ويستعاذ بصفاته. اعوذ برضاك من سخطك ويستعاذ بكلماته. اعوذ بكلمات الله التامات. جاءت الاستعاذة في سورتي

15
00:06:39.000 --> 00:07:09.150
والفلق بهذه الاسماء الثلاثة. قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس قال فانه لما قال قل اعوذ برب الناس كان في اثبات كان فيه اثبات انه خالقهم وفاطرهم كذلك في سورة الفلق قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق. ففي ذلك اثبات انه الخالق سبحانه وتعالى

16
00:07:09.150 --> 00:07:30.750
وما تعم فعم في هذه الاية الاستعاذة من جميع الشرور التي في خلق الله سبحانه وتعالى. لما ثبت انه الخالق بقوله رب الناس بقي ان يقال لما خلقهم ما الحكمة

17
00:07:31.150 --> 00:08:02.600
هل كلفهم بعد ذلك وامرهم ونهاهم؟ ام كان خلقهم عبثا؟ فجاء التنبيه على الحكمة في اثبات انه ملك الناس. فاذا كان ملكا كان امرا ناهيا كان مكلفا وكان مثيبا وكان معاقبا. قال فاثبت الخلق والامر. الا له الخلق والامر

18
00:08:02.600 --> 00:08:22.600
قال فلما قيل ذلك قيل فاذا كان ربا موجدا وملكا مكلفا فهل يحب ويرغب اليه؟ ويكون التوجه اليه غاية الخلق والامر ما هي الثمرة من كل هذا؟ كونه يكلف وكونه يأمر وينهى؟ الجواب

19
00:08:22.600 --> 00:08:47.200
لكي يكون المعبود ولكي يكون المحبوب ولكي يكون المقصود من عباده فهذه هي الغاية التي يحبها الله جل وعلى وهي التي لاجلها خلق الله الخلق فكل ما كان من خلقه سبحانه وامره ونهيه وتقديره يرجع الى هذه الغاية العظمى التي

20
00:08:47.200 --> 00:09:17.000
يحبها ولاجلها فعل وخلق وقدر سبحانه وتعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون قال قيل اله الناس اي مألوههم ومحبوبهم الذي يتوجه العبد المخلوق المكلف العابد يتوجه العبد المخلوق المكلف العابد الاله. فجاءت الالهية خاتمة وغاية وما قبلها كالتوطئة لها

21
00:09:17.000 --> 00:09:47.000
وهذا الذي ذكر في الدرس الماظي ان توحيد المعرفة والاثبات دليل سلم الى توحيد القصد والطلب. ولذا من تأمل نصوص القرآن وجد ان ان توحيد الربوبية في غالب الايات انما سيق لاجل اثبات توحيد الالوهية. وذلك لان

22
00:09:47.000 --> 00:10:18.600
امة الامم لم تكن تنكر ربوبية الله سبحانه وتعالى. ولان جاحدها قليل وشاذ في ناس تناسب ان يحتج عليهم بالشيء الذي اثبتوه على الشيء الذي انكروه نعم قال رحمه الله وهاتان الصورتان اعظم اوذة في القرآن وجاءت الاستعاذة بهما وقت الحاجة الى ذلك. وحين

23
00:10:18.600 --> 00:10:38.600
النبي صلى الله عليه وسلم وخير له انه يفعل الشيء وما فعله واقام على ذلك اربعين يوما كما في الصحيح وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة فانزل الله المعوذتين احدى عشرة اية فانحلت بكل اية عقدة

24
00:10:38.600 --> 00:11:08.600
وهاتان السورتان اعظم عوذة في القرآن عوذة يعني ما يعاذ به يعني رقية اعظم رقية هي هاتان السورتان. قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس. قال هاتان السورتان اعظم عوذة في القرآن. جاء في مسند احمد باسناد صحيح. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

25
00:11:08.600 --> 00:11:38.600
لاحد اصحابه يا ابن عابس ابن عابس الجهني اتدري ما الا هل اخبرك ما اعظم ما تعوذ به المتعوذون؟ قال قلت بلى يا رسول الله. قال قل اعوذ برب بالفلق وقل اعوذ برب الناس. فهي اعظم ما تعوذ به المتعوذ. كذلك ثبت عند النسائي وغيره

26
00:11:38.600 --> 00:11:58.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان. ومن عين الانسان. حتى نزلت المعوذتان فاخذ بهما وترك ما سوى ذلك صلى الله عليه وسلم. فاحسنوا وابلغوا ما يكون

27
00:11:58.600 --> 00:12:35.200
التعوذ وما تكون الرقية به بسورتي المعوذتين. فان فيهما جمع الشرور جميعا. سرور الاجسام وشرور الارواح. جميع الشرور التي في هذا الكون قد عمتها هاتان الصورتان بالاستعاذة فاثرهما عظيم في الرقية بعد وقوع البلاء وقبل وقوع البلاء. فينبغي على الانسان ان

28
00:12:35.200 --> 00:13:05.200
يحرص على ان يتحصن بهما دائما. في كل احواله. وان يعوذ بهما ابناءه. ومن تحت بيده فما تعوذ متعوذ وما رقى راق بمثل هاتين السورتين العظيمتين. قال سحر النبي صلى الله عليه وسلم وخيل له انه يفعل الشيء وما فعله. نبينا صلى الله عليه وسلم

29
00:13:05.200 --> 00:13:35.200
بشر كما ان جميع الانبياء بشر قل انما انا بشر وبالتالي فانه يجوز عليه صلى الله عليه وسلم وعلى الانبياء ما يجوز على البشر من البلايا والمحن والامراض ومن جملة ذلك ما اصاب النبي صلى الله عليه وسلم من السحر. فانه قد ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه

30
00:13:35.200 --> 00:13:55.200
عليه وسلم سحر. في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه قال لها اما علمت ان الله افتاني فيما اصابني؟ قالت وكيف ذلك يا رسول الله

31
00:13:55.200 --> 00:14:15.200
قال اتاني رجلان في خارج الصحيحين في بعض الروايات ان ذلك كان في المنام. قال فجلس احدهم وما عند رأسي وجلس الاخر عند قدمي. فقال احدهما للاخر ما اصابه؟ فقال

32
00:14:15.200 --> 00:14:50.950
الاخر مطبوب يعني مسحور. قال ومن طبه؟ من سحره؟ قال لبيد بن الاعصم هذا من بني زريق حليف لليهود بني زريق من الانصار. وهو حليف لليهود. قال وفيما سحره قال في مشط ومشاطة في جف طلعة نخلة ذكر. في بئر

33
00:14:50.950 --> 00:15:20.950
ذروان بئر ذروان كانت في ديار بني زريق الانصاريين كانت في جنوب غرب المسجد قريبا منه. ذهب اليها النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض اصحابه فرأى مائها قليلا مصفرا كأن فيه الحناء

34
00:15:20.950 --> 00:15:50.950
الذي يستقى منه كأن رؤوسه طلع الشياطين. النبي صلى الله عليه وسلم نشط بعد ذلك اذ انزل عليه هاتان السورتان نزل عليه جبريل عليه السلام بهاتين السورتين سورة قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس. وهذا من جملة ما اصاب النبي

35
00:15:50.950 --> 00:16:10.950
صلى الله عليه وسلم من الامراض. وبالتالي فانه لا يقدح البتة عند المؤمنين به صلى الله عليه وسلم في مقام نبوية نبوته رسالته ابلاغه عن الله سبحانه وتعالى. فهو مرض من الامراض

36
00:16:10.950 --> 00:16:30.950
ولم يتعلق البتة تبليغه الرسالة او بالاحكام التي يبلغها عن الله سبحانه وتعالى انما كان شيئا اصابه صلى الله عليه وسلم عارض في شيء معين حيث كان يخيل اليه انه

37
00:16:30.950 --> 00:16:50.950
ويأتي الشيء ولا يأتيه. وهذا الشيء جاء في بعض الروايات في الصحيحين انه كان يخيل اليه انه يأتي اهله ولم يأتهم. فهذا الذي كان اصابه صلى الله عليه وسلم ولا شك انه ابتلاء ومحنة عظيمة

38
00:16:50.950 --> 00:17:10.950
حتى ان سفيان ابن عيينة الراوي في الصحيح قال وهذا اعظم ما يكون من السحر. ان يخيل الى الانسان انه ويأتي اهله وهو لم يأتهم. الشاهد ان هذا الامر استمر بالنبي صلى الله عليه وسلم برهة من الزمن

39
00:17:10.950 --> 00:17:35.750
ثم ان الله عافاه من ذلك. وجاء ان نزول سورتي المعوذتين كان بسبب ذلك بسبب ما اصاب النبي صلى الله عليه وسلم من السحر وانه رقي بهما صلى الله عليه وسلم فشفاه الله مما اصابه

40
00:17:35.800 --> 00:17:55.800
قال واقام على ذلك اربعين يوما كما في الصحيح وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة فانزل الله المعوذتين احدى عشرة اية فانحلت بكل اية عقدة. هذا جاء في بعض الروايات عند البيهقي في الدلائل وعند الطبراني في

41
00:17:55.800 --> 00:18:25.800
الكبير وعند غيرهما وفيه ذكر قصة طويلة والحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح وفي التلخيص ايضا ضعف هذه الرواية وبعض اهل العلم صححها ومنهم الشيخ الالباني والله في السلسلة الصحيحة على كل حال كون سورتين المعوذتين نزلتا بسبب هذا الامر يعني

42
00:18:25.800 --> 00:18:45.800
سحر النبي صلى الله عليه وسلم هذا ثابت لا شك فيه في حديث عائشة رضي الله عنها ولكن البحث انما هو في لكوني النبي صلى الله عليه وسلم رقي عند كل عقدة من هذه العقد باية من هذه الايات

43
00:18:45.800 --> 00:19:05.800
حتى انحلت جميع هذا الذي فيه البحث عند اهل العلم والله تعالى اعلم. نعم. قال رحمه الله وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله. وهو المعبود وحده باجتماع صفات الكمال فيه. ومناجاة العبد لهذا

44
00:19:05.800 --> 00:19:30.200
الهي الكامل ذي الاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه في ان يعيذ عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان الحائل بينه وبين مناجاة ربه قال وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن. يعني في ابتداء قراءة القرآن. باسم الاله

45
00:19:30.200 --> 00:20:00.200
ومراده ان يقول الانسان بسم ان يقول الانسان اعوذ بالله من الشيطان الرجيم علمنا في درس امس ان اسم الجلالة الله اصله الاله فهذا سبب قوله باسمه الاله وهو المعبود وحده لاجتماع صفات الكمال فيه. وقلنا ان اسم الجلالة الله هو الاسم

46
00:20:00.200 --> 00:20:30.200
العظيم الذي هو اعظم الاسماء واجلها واجمعها لصفات الجلال والجمال مال له تبارك وتعالى. قال ومناجاة العبد لهذا الاله الكامل ذي الاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه في ان يعيذ عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان. الحائل بينه وبين مناجاة ربه

47
00:20:30.200 --> 00:21:00.200
الله جل وعلا امر عباده انهم اذا قرأوا القرآن ان يستعيذوا به من الشيطان الرجيم فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. والمراد اذا اردتم قراءة القرآن استعيذوا بالله من الشيطان الرجيم. ليس المراد ان الانسان اذا انتهى من قراءة القرآن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذا وان كان

48
00:21:00.200 --> 00:21:20.200
ذهب اليه بعض اهل العلم اخذا فيما قالوا بظاهر الاية فاذا قرأت القرآن فاستعذ يعني اذا انتهيت فاستعذ فتكون الاستعاذة من العجب بالعمل الصالح. ولكن هذا لا شك انه ضعيف

49
00:21:20.200 --> 00:21:46.950
جمهور على ان قوله فاستعذ بالله هو كقوله جل وعلا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوه. فمتى يكون التوضأ؟ قبل الصلاة او بعدها؟ قبل الصلاة والمراد فاذا اردتم الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم كذلك فاذا قرأت القرآن يعني اذا اردت ان

50
00:21:46.950 --> 00:22:06.950
اقرأ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. والجمهور على استحباب الاستعاذة عند تلاوة القرآن وهذا هو الصحيح. وذهب ما ذهب بعض اهل العلم الى وجوب ذلك. منهم عطاء بن ابي رباح

51
00:22:06.950 --> 00:22:26.950
رحمه الله اخذا بظاهر قوله تعالى فاذا قرأت القرآن والامر يقتضي الوجوب وبعض اهل العلم نحى الى ان الوجوب خاص به صلى الله عليه وسلم وليس لامته والصواب ما عليه جمهور اهل العلم

52
00:22:26.950 --> 00:22:56.950
وانما شرعت الاستعاذة قبل تلاوة القرآن لان للشيطان حرصا شديدا على ان بينك يا عبد الله وبينما تتلوا من كتاب الله. اما بان يصرفك عن اكمال القراءة او بان يوسوس في قلبك حتى تقرأ ما لا تدري معناه. يصرفك عن التدبر والتأمل في ايات الله

53
00:22:56.950 --> 00:23:16.950
وهذه هي الغاية من قراءة القرآن. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. فالشيطان حريص على ان يصرف عن التدبر فالجأ الى الله واعتصم بالله ان يحول بينك وبين هذا الشيطان ان يمنعك

54
00:23:16.950 --> 00:23:43.800
او يلبس عليك في قراءتك نعم قال رحمه الله ثم انسحب التعلق باسم الاله في جميع المواطن الذي يقال فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. نعم في جميع المواقع التي يشرع فيها الاستعاذة فتجد ان التعلق تعلق الاستعاذة كان بسم الله

55
00:23:43.800 --> 00:24:07.800
اه كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم مثلا عند الغضب فانه يشرع عند الغضب ان يقول الانسان اعوذ بالله من الرجيم وهذا مما ينبغي ان نتعلمه وان نعلمه وان نأخذ انفسنا به. اذا اخذتك سورة الغضب

56
00:24:07.800 --> 00:24:27.800
تذكر هذا الحديث. ففي الصحيحين ان رجلين استبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب احدهما واحمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما اني لاعلم كلمة لو قالها ذهب

57
00:24:27.800 --> 00:24:59.000
بها ما يجد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فهذا من السنن التي ينبغي ان نتعلمها وان نأخذها انفسنا بها فالغضب انما يذكيه الشيطان. جمرة في النفس ينفخ فيها الشيطان  فيستعيذ الانسان بالله من هذا الشيطان الذي ينفخ في هذه النار التي تتقد في النفس فيذهب عن

58
00:24:59.000 --> 00:25:19.000
بتوفيق الله ورحمته ما يجد نعم. قال رحمه الله ثم انسحب التعلق باسم الاله في جميع المواطن الذي يقال فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لان اسم الله هو الغاية للاسماء. ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف الا به

59
00:25:19.000 --> 00:25:39.000
فانا اقول الله هو السلام المؤمن المهيمن. فالجلالة تعرف غيرها وغيرها لا يعرفها اسم الجلالة الله يعرف غيره من الاسماء واما الاسماء الاخرى فلا تعرفه فنقول الله هو السلام ولا نقول

60
00:25:39.000 --> 00:25:56.150
السلام هو الله. اذا كان المقام مقام تعريف. وهذا ظاهر في النصوص هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. الى غير ذلك من الايات

61
00:25:56.200 --> 00:26:16.200
ولا يشكل على هذا مفتتح سورة إبراهيم ألف لام راء كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. هذا لا يشكل على هذه

62
00:26:16.200 --> 00:26:41.350
ايه ده؟ وذلك لان توجيه هذه الاية اولا قرأ بعض القراء ومنهم نافع اسم الجلالة مرفوعا الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وبالتالي فلا اشكال هذه جملة مستأنفة. واما على قراءة الجمهور

63
00:26:41.350 --> 00:27:03.950
بالجر فانها محمولة اما على ان اسم الجلالة بدل وليس صفة وبالتالي فلا اشكال او يقال وهو التوجيه الثاني ان الصفة ها هنا تقدمت على الموصوف. وهذا وان كان خلاف الغالب

64
00:27:03.950 --> 00:27:27.050
الغالب ان يتقدم الموصوف على الصفة. لكن قد يأتي في اللغة تقدم الصفة على الموصوف. يعني كأن الاصل الى صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض العزيز الحميد. لكن قدم ها هنا الصفة على الموصوف. كما تقول

65
00:27:27.050 --> 00:27:51.150
مررت الكريم محمد او بالاديب عبد الله. فهذا لا بأس به من جهة اللغة والله تعالى اعلم نعم. قال رحمه الله والذين اشركوا به تعالى في الربوبية منهم من اثبت معه خالقا اخر. وان لم يقولوا انه مكافئ له

66
00:27:51.150 --> 00:28:11.150
وهم المشركون ومن ضاهاهم من القدرية. وربوبيته سبحانه الشرك الذي وقع في الربوبية وان كان قليلا بالنسبة الى الشرك في الالوهية الا انه لم يقل هؤلاء المشركون ان مع الله عز وجل

67
00:28:11.150 --> 00:28:31.150
شريكا يضاهيه ويساويه. انما يكون دون الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل لم يقل احد من هؤلاء المشركين ان احدا يدانيه او يساويه او يكافئه او يناظره في ربوبيته سبحانه

68
00:28:31.150 --> 00:28:51.150
وتعالى وان اشركوا معه شريكا يعتقدون انه دونه نعم سيأتي الكلام عن المشركين في الربوبية بعد قليل نعم قال رحمه الله وربويته سبحانه للعالم الربوبية الكاملة المطلقة الشاملة تبطل اقوالهم لان

69
00:28:51.150 --> 00:29:11.150
اتقتضي ربوبيته لجميع ما فيه من الذوات والصفات والحركات والافعال. لا شك الله رب كل شيء والله خالق وكل شيء والله رازق كل شيء والله مدبر كل شيء. فليس ثمة ذات ولا صفة ولا

70
00:29:11.150 --> 00:29:41.150
حركة ولا سكنة الا وهي من الله سبحانه وتعالى من الله تقديرا ومنه خلقا سبحانه وتعالى. فربوبيته عامة على كل شيء تبارك وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى وحقيقة قول القدرية المجوسية انه تعالى ليس ربا لافعال الحيوان. ولا تتناولها رؤيته

71
00:29:41.150 --> 00:30:10.100
الا تتناولها ربوبيته اذ كيف يتناول ما لا يدخل تحت قدرته ومشيئته وخلقه؟ نعم يقول حقيقة قول القدرية المجوسية القدرية المجوسية هم القدرية النفاة بخلاف القدرية المجبرة الذين هم الجبرية. هؤلاء القدرية قيل لهم مجوسية ان قولهم ضارع

72
00:30:10.100 --> 00:30:40.100
قول المجوس الذين قالوا باثبات خالقين وهؤلاء قالوا باثبات خالقين. هذا هو لازم قولي المعتزلة ومن سار في ركابهم هم المقصودون بهذا القول فانهم زعموا ان الافعال خارجة عن مشيئة الله عز وجل وقدرته وخلقه

73
00:30:40.100 --> 00:31:01.900
الله عز وجل خلق كل شيء نعم الا افعال العباد. فالله عز وجل لم يخلقها بل الله عز وجل لم انشأها اصلا فانها صادرة وناشئة بمشيئة العباد المنفصلة والمستقلة وهم الذين احدثوها

74
00:31:01.900 --> 00:31:21.900
وهم الذين خلقوها ولم يكن احداثها من الله جل وعلا. ولا شك ان هذا باطل بل الله عز وجل هو الذي يشاء كل شيء. حتى مشيئتك التي تضاف اليك الله عز وجل هو الذي شاء ان

75
00:31:21.900 --> 00:31:51.900
شاء وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فمشيئة العباد راجعة الى مشيئة الله سبحانه وتعالى كذلك الخلق فالله خالق كل شيء قال سبحانه الله خالق كل شيء وقال سبحانه وخلق كل شيء. وهذا عموم محفوظ. ما خص منه شيء البتة. فالله خالق كل شيء

76
00:31:51.900 --> 00:32:11.900
من الذوات من الصفات من الافعال كل شيء خلقه الله جل وعلا. حتى فعلك الذي تفعله حتى كالذي تفعله الله عز وجل هو الذي خلقه. قيامك وقعودك حركاتك سكناتك صلاتك ذهابك ايابك

77
00:32:11.900 --> 00:32:31.900
كلها مخلوقة من الله سبحانه وتعالى. خلقها الله عز وجل حين قمت بها. بواسطتك انت وهذا شيء مضى التفصيل فيه في دروس سابقة وقلنا ان الله عز وجل قد يخلق بلا واسطة

78
00:32:31.900 --> 00:33:01.900
وقد يخلق بواسطة وان كان غنيا عن هذا التوسط لكنها حكمته العلية له تبارك وتعالى خلق سبحانه ادم بلا واسطة. خلقه خلقا مباشرا. وخلق حواء بواسطة ادم وخلقنا نحن بواسطة الوالدين. فليس الوالدان هما اللذان خلقانا. لكنهما واسطة في الخلق

79
00:33:01.900 --> 00:33:31.900
كما خلق النبات بواسطة التراب والماء والشمس والهواء. خلق المطر بواسطة السحاب وهكذا اذا الله يخلق بواسطة ويخلق بلا واسطة. ومن ذلك افعالنا خلقها الله عز وجل في هنا بواسطتنا نحن فهو سبحانه الذي اعطى القدرة وهو

80
00:33:31.900 --> 00:33:51.900
والذي اعطى المشيئة ولو شاء ان يمنع ذلك او ان يذهبه لاذهبه. وهو كذلك الذي اذهب الموانع ولا يكون الفعل الا باجتماع هذه الامور الثلاثة. اي فعل لا يمكن ان يقع الا باجتماع ثلاثة امور

81
00:33:51.900 --> 00:34:21.900
الا باجتماع قدرة تامة ومشيئة جازمة وزوال الموانع. والله عز وجل هو الذي منه هذه الامور الثلاثة فنتيجة ذلك وثمرته بالتالي ستكون مخلوقة لله تبارك وتعالى فالله خالق كل شيء جل وعلا. لكن هؤلاء القدرية انكروا ذلك ونفوه. وبالتالي فاصبحوا

82
00:34:21.900 --> 00:34:41.900
كالمجوس بل لازم قولهم انهم اسوأ من المجوس. المجوس اثبتوا خالقين اثنين. وهؤلاء اثبتوا قالقين كل انسان عندهم خلق فعل نفسه. وهذا لا شك انه غاية الضلال. بل الله عز وجل

83
00:34:41.900 --> 00:35:12.550
جل خالق كل شيء. اذا تنبه هنا الى التفريق بين امرين. الفعل ينسب اليك فعلا وكسبا وينسب الى الله عز وجل خلقا. يجتمع الامران في افعال العباد فالله عز وجل هو الذي خلق العباد وان كان الفعل كسبا لهم ومباشرا لهم وان كانوا هم مباشرين

84
00:35:12.550 --> 00:35:32.550
له ولذا يجازى الانسان على فعله هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت سبت فهي التي كسبت وهي التي اكتسبت. والله عز وجل خالق كل شيء تبارك وتعالى. نعم

85
00:35:32.550 --> 00:36:02.550
قال رحمه الله وشرك الامم كله نوعان. شرك في اذا هي وشرك في الربوبية. بعد ان اشار الشيخ رحمه الله الى ما يتعلق بالتوحيد وثبوت الربوبية وثبوت الالهية لله سبحانه عرج على ما يتعلق بالشرك به سبحانه وتعالى. وهذا يؤكد ما ذكرته لك

86
00:36:02.550 --> 00:36:27.050
سابقا لن تصل الى حقيقة الهداية حتى يجتمع لك الامران ان تعرف الحق تفصيلا وان تعرف الباطل تفصيلا. فتعرف الحق تفصيلا وتعمل به. وتعرف الباطل تفصيلا فتجتنبه وانما يقع الخلل

87
00:36:27.200 --> 00:36:56.100
كثيرا ممن يعرف الحق ولكنه جاهل بالباطل فمثل هذا ما اسرع ان يقع في الباطل. كما يروى عن عمر رضي الله عنه انما تنقض عرى الاسلام عروة عروة في من نشأ في الاسلام ولم يعرف الجاهلية. ولذلك كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اقوم الناس بالحق

88
00:36:56.100 --> 00:37:26.750
علما وعملا وذلك لان علمهم بالحق تفصيلي وعلمهم بالباطل كذلك تفصيلي. فاذا عرفت توحيد عليك ايضا ان تعرف الشرك. حتى تتنبه له وتعرف ذرائعه. وتعرف اسبابه. وتعرف خطره فتكون اشد اجتهادا في البعد عنه. الشرك بالله جل وعلا هو

89
00:37:26.750 --> 00:37:56.750
ان يجعل العبد لله ندا فيما يختص به ويستحقه من الربوبية والالوهية والصفات بالتالي ينقسم الشرك بحسب موضوعه الى هذه الاقسام الثلاثة الى شرك في الربوبية والى شرك في الالوهية والى شرك في الاسماء والصفات. و

90
00:37:56.750 --> 00:38:17.800
ينقسم بحسب حكمه الى شرك اكبر مخرج من الملة والى شرك اصغر لا يخرج من الملة هذا الشرك الاصغر سيأتي الحديث عنه لاحقا ان شاء الله. اما الشرك الاكبر فلا شك انه

91
00:38:17.800 --> 00:38:44.700
الامور واخطر الامور واقبح الامور على الاطلاق ويظهر ذلك من خلال وجهين. الاول ان الشرك اعظم الذنوب. والثاني ان اعظم العقوبات. فاستحق ان يكون اخطر واقبح واشنع شيء على الاطلاق

92
00:38:44.700 --> 00:39:22.250
اما كونه اعظم الذنوب فذلك من خلال ثلاثة امور اذا عرفتها عرفت انه اخطر الذنوب واعظمها واسوأها اولا ان الشرك بالله عز وجل يتضمن غاية التنقص لله العظيم سبحانه وتعالى. وذلك ان في الشرك صرف خالص حق الله عز وجل

93
00:39:22.250 --> 00:39:47.350
الى غيره وعدل غيره به وذلك انتقاص لله العظيم سبحانه وتعالى. فاستحق الشرك ان يكون اعظم الذنوب. ما اشرك من اشرك الا لانه ما قدر الله حق قدره ولا عظمه حق تعظيمه. ارأيت لو ان سلطانا من سلاطين الدنيا

94
00:39:47.350 --> 00:40:17.350
واجهه الانسان بان اعطى الحق الذي له لغيره ايضا. هل هذا الا من استهانة بهذا السلطان؟ الجواب نعم. ما فعل ما فعل ولا جاهر هذا السلطان. بان قال فلان مثلك انا اعطيه من الطاعة والانصياع للامر كما اعطيك. هذا ما فعله الا الا انت الا لانه يستهين بمقامه

95
00:40:17.350 --> 00:40:44.900
والا فلو كان عظيما عنده يهابه ويخافه ما فعل ذلك الامر الثاني ان الشرك يتضمن غاية المعاندة لله العظيم سبحانه وتعالى. وذلك ان الشرك به سبحانه مضاد للحكمة التي لاجلها خلقه الله. الله خلق هذا

96
00:40:44.900 --> 00:41:14.900
المشرك لكي يعبده. خالصا له مخلصا له الدين. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني ليوحدون وهذا اتى بضد ذلك. ليس انه اتى بشيء يسير بل اتى بعكس ذلك وظده تماما فهذا يتضمن المعاندة لله سبحانه وتعالى. والامر الثالث

97
00:41:14.900 --> 00:41:45.450
ان الشرك يتضمن غاية الظلم. لان الظلم وضع الشيء في غير موضعه الشرك اعظم الظلم اذ فيه تشبيه الفقير من كل وجه بالغني من كل لوجه سبحانه وتعالى المشرك اتى الى مخلوق وان كان له قدر لكنه مخلوق ولكنه عبد

98
00:41:45.650 --> 00:42:05.650
اتى ورفعه الى مقام عظيم سبحانه وتعالى. فاي ظلم اعظم من هذا الظلم؟ وصدق الله اذ قال ان الشرك لظلم عظيم. ومن يشرك بالله فقد افترى اثما. ليس اثما فقط بل وعظيم ايضا

99
00:42:05.650 --> 00:42:33.350
ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ضلال بعيد عظيم ليس اي ضلال هذا به يتضح ان الشرك اعظم الذنوب اما كون عقوبته اعظم العقوبات في ظهر ايضا من خلال ثلاثة امور اولا ان

100
00:42:33.350 --> 00:42:53.350
انه الذنب الذي لا يغفر. من مات عليه فان الله جل وعلا لا يغفر له. هذا حكم الله. والله عز عز وجل لا يبدل القول لديه. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. الذنب الوحيد

101
00:42:53.350 --> 00:43:13.350
الذي لا يقبل المغفرة هو الشرك به سبحانه وتعالى. الا اذا تاب منه صاحبه. قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. اما

102
00:43:13.350 --> 00:43:40.150
اذا مات عليه صاحبه فهذا ايس من رحمة الله ومغفرته. الامر الثاني ان بالله عز وجل موجب للخلود في النار. وتحريم الجنة. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار

103
00:43:40.300 --> 00:44:08.850
فالشرك الذي يوجب فالذنب الذي يوجب الخلود في النار انما هو الشرك فحسب من كان مشركا بالله عز وجل فانه سيعذب في النار ابد الابدين الى ما لا نهاية اما لو لقي الله الانسان باي ذنب بل بكل ذنب بل لو ملئت ذنوبه مثل

104
00:44:08.850 --> 00:44:31.350
هذه الارض جميعا لكن ليس فيها الشرك بالله سبحانه وتعالى فانه لا يخلد في النار اما ان يعفو الله عنه ابتداء او يعذب في النار عذابا مؤقتا ثم مآله الى الجنة. الامر الثالث ان الشرك

105
00:44:31.350 --> 00:44:55.650
هو الذنب الذي يحبط جميع الاعمال. يبطلها ويجعلها كان لم تكن قال جل وعلا لئن اشركت ليحبطن عملك. ولا تكونن من الخاسرين الشرك مبطل ومحبط لجميع الاعمال ان مات عليه صاحبه

106
00:44:55.800 --> 00:45:25.950
فما كان بهذه المثابة كان حريا ان يخاف وان يحذر منه وان يدعو الانسان ربه جل وعلا ان يجنبه اياه. الهج يا عبد الله بدعاء الله ان يجنبك عبادة اسمع وادعوا الله ان يعيذك من الشرك ما علمت منه وما لم تعلم

107
00:45:26.350 --> 00:45:46.350
واجهد ايضا بتعلم الشرك. ما هو الشرك وما انواعه؟ وما اسبابه؟ حتى تحذر منه وحتى تنأى عنه ان شئنا الشرك والله عظيم. ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء. فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان

108
00:45:46.350 --> 00:46:14.350
من سحيق اشار الشيخ هنا الى ان الشرك يرجع الى شرك في الالوهية وشرك في الربوبية. وبقي الشرك في الاسماء والصفات. ومن اعتقد ان الله يعلم كعلم الله هذا مشرك في باب الاسماء والصفات او اعتقد ان غير الله يقدر على ما يقدر عليه الا الى غير ذلك من صفات

109
00:46:14.350 --> 00:46:34.350
الله سبحانه وتعالى فمن جعل لله مشاركا ونظيرا ومثيلا فيها فانه مشرك في الاسماء والصفات. طيب يتكلم الشيخ الان عن الشرك في الالهية نعم. قال رحمه الله فالشرك في الاله

110
00:46:34.350 --> 00:46:54.350
والعبادة هو الغالب على اهل الاشراك. وهو شرك عباد الاصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ والصالحين الاحياء والاموات الذين قالوا انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى ويشفعوا لنا عنده. وينالنا بسبب قرب

111
00:46:54.350 --> 00:47:14.350
من الله وكرامته لهم قرب وكرامة. كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفة لمن يخدم اعوان الملك واقاربه وخاصته. يقول ان الشرك في الالوهية هو الشرك الذي غلب

112
00:47:14.350 --> 00:47:43.600
على اهل الاشراك. فعامة الشرك الذي وقع من الامم. انما كان في شرك الالوهية كشرك عباد الاصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ والصالحين. وغيرهم اشياء كثيرة عبدت من دون الله فالشمس عبدت والقمر عبد والكواكب عبدت والحيوانات عبدت

113
00:47:43.600 --> 00:48:13.400
فالبقر عبد. بل القرود عبدت بل الفروج. عبدت. انظر الى هذا مستوى السافل الذي وصل اليه المشركون ولا حد الهوى من خرج عن زمام الاتباع فانه لا حد الى ما يصل اليه من الهوى فانه يبعد بعدا كثيرا

114
00:48:13.450 --> 00:48:30.700
يعني من هؤلاء المشركين من عبد الفرج. نسأل الله السلامة والعافية. عجب! كيف يصل انسان عاقل الى هذا المستوى واذا هذا الدرك السافل ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا

115
00:48:31.150 --> 00:48:54.300
قال الذين قالوا انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى ويشفع لنا عنده. هذا اعظم اسباب وقوع الشرك في الالهية. الرغبة في الشفاعة والزلفى والتقريب الى الله جل وعلا قالوا نحن

116
00:48:54.650 --> 00:49:26.000
عصاة نحن متلوثون بالذنوب. مثلنا ليس اهلا ان يدعو الله مباشرة. وان يتعبد له انما نجعل بيننا وبين الله واسطة نحن نتوجه لها بالعبادة وهي ترفع حاجاتنا الى الله وتقربنا الى الله تشفع تشفع لنا عند الله هذا هو السبب الذي لاجله اشرك

117
00:49:26.000 --> 00:49:45.600
اكثر الناس لا سيما من المشركين الذين نزل في شأنهم القرآن وبعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ما منعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

118
00:49:46.100 --> 00:50:14.100
ظنوا ان شأن الله عز وجل كشأن الخلق. يشفع عنده ويقرب اليه او ويقرب عنده كما يشفع للملوك والسلاطين في هذه الدنيا الشفاعة التي يعرفها الناس في الدنيا اذا تأملتها وجدتها لا تخرج عن نوعين شفاعة

119
00:50:14.100 --> 00:50:44.100
اتى تجدها شفاعة محبة وشفاعة وجاهة. واذا عرفت هذا الامر ظهر لماذا؟ كانت الشفاعة في عامة ايات القرآن منفية. بل لا تكاد تجد الاثبات الا استثناء لعامة ما جاء من ايات الشفاعة جاء في ان جاء فيها النفي لاجل ان يزول

120
00:50:44.100 --> 00:51:04.100
من النفوس ظنوا ان الشفاعة التي تكون عند الله عز وجل في الاخرة هي هذه الشفاعة التي يعاهدها الناس في الدنيا شفاعة المحبة ان يشفع الحبيب عند محبه. كا ان تشفع

121
00:51:04.100 --> 00:51:34.100
المرأة عند زوجها او الولد عند والده او الصديق عند صديقه. فمثل هذا من الشفاعة اولا يتقدم الشافع بين يدي المشفوع عنده ولو لم يكن هذا المشفوع عنده يريد ان يشفع عنده. رغما عنه يشفع. باذنه وبدون اذنه. ثم ان هذا المشفوع عنده

122
00:51:34.100 --> 00:51:57.550
يضطر الى قبول الشفاعة. لانه لا يصبر على جفاء حبيبه. حتى ولو كان غير مقتنع وغير مريد فانه رغما عنه سيخضع الى رغبة من يحب. ويقبل الشفاعة او شفاعة وجاهة

123
00:51:57.800 --> 00:52:23.950
كأن يشفع الوجيه عند سلطان الوزير او رئيس الجند او تاجر عظيم يشفع عند السلطان في شأن من الشؤون. حتى هذا تجد ان هذا السلطان يقبل الشفاعة ولو لم يكن مريدا ولو لم يكن مقتنعا لانه لا يريد ان ينفظ الناس عنه

124
00:52:24.050 --> 00:52:50.600
الناس لا يعطونه الولاء الا اذا ارضاهم تجد انه يقبل هذه الشفاعة من ظن في الله عز وجل هذا الظن وانه كهؤلاء الملوك والسلاطين فانه انتقص الله عز وجل وما قدره حق قدره. فاولا هذا الملك هو السلطان

125
00:52:50.850 --> 00:53:10.850
ربما يكون جاهلا بالحال فيحتاج الى من يوضح له الامر. وان هذا الذي سجن مثلا لا يستحق السجن. فنحن في ان يخرج ومن ظن بالله عز وجل هذا الظن فقد قد قدح فيه سبحانه. قدح في علمه واحاطته

126
00:53:10.850 --> 00:53:35.250
بكل شيء سبحانه وتعالى. او ان هذا المشفوع عنده يحتاج الى من يحركه يحتاج الى من يثير فيه الرحمة والا فهو قبل ذلك غير مريد يحتاج من يذكره من يهون عليه الامر حتى تتحرك فيه الرحمة

127
00:53:35.250 --> 00:53:55.250
ويعفو مثلا عمن شفع فيه. ومن ظن هذا في الله عز وجل فقد ظن فيه غير الحق ظن فيه ظن السوء جل ربنا وتعالى او ان يظن ان هذا الشافع يستطيع

128
00:53:55.250 --> 00:54:22.800
ان يؤثر في المشفوع عنده في غير ارادته يعني ان هذا الولي او ان هذا النبي يمكن ان يؤثر في الله عز وجل. فيجعل الله من كونه غير مريد الى كونه مريدا. ويا لله العجب من يظن هذا في الله العظيم سبحانه؟ وما قدروا الله حق قدره. العبد

129
00:54:22.800 --> 00:54:50.800
والرب رب يجب ان يتذكر الانسان ذلك او ان يظن هذا الشافع ان المشفوعة عنده سيردخ لارادة الشافع لاجل منزلته العلية عنده ولو كان غير مريد. لكن تحت الضغط كما يقولون

130
00:54:50.800 --> 00:55:13.200
يقبل ولو كان غير مريد. فمن هذا الذي يظن ان غير الله مهما علت منزلته يمكن ان يرغم الله تعالى الله عن ذلك على فعل ما لا يريد. فاذا تأملت هذا يا رعاك الله وجدت ان هذه

131
00:55:13.200 --> 00:55:31.750
الشفاعة فيها انتقاص عظيم لله العظيم سبحانه وتعالى. وما قدروا الله حق قدره ظنوا بالله غير الحق. ظن الجاهلية ظنوا بالله ظن السوء. جل ربنا وتعالى. ولذا يؤكد ربنا سبحانه

132
00:55:31.750 --> 00:56:00.150
بطلان هذا وان الشفاعة التي تثبت يوم القيامة لها شأن اخر بل يقول ربنا جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا. الشفاعة ملك لله عز وجل. ابتداء انتهاء الامر في الشفاعة الى الله ليس الى الشافع بل الشافع مجرد مأمور الله

133
00:56:00.150 --> 00:56:22.200
يأمره ان يشفع لا كما تظنون يا ايها المشركون فالله عز وجل اولا هو الذي حرك قلب لكي يشفع والامر الثاني هو الذي اذن للشافع ان يشفع بعد ان يخضع لله عز وجل. نبينا صلى الله عليه وسلم في الشفاعة العظمى

134
00:56:22.200 --> 00:56:42.200
اخبر انه يستأذن على ربه ويسجد تحت العرش ويفتح الله عز وجل عليه بمحامد لم يكن يحسنها في الدنيا ثم بعد ذلك يأذن الله له ان يشفع. بل الله عز وجل هو الذي يأمر الشافع ان يشفع. وبالتالي

135
00:56:42.200 --> 00:57:07.000
شافع لا يملك الا ان يشفع مأمور يجب عليه ان يطيع. يقول الله عز وجل يا محمد ارفع رأسك. وسل فعل امر تعطى واشفع فعل امر تشفع والامر الرابع الله هو الذي يتفضل بقبول الشفاعة. اذا حقيقة الامر ان الشفاعة الى الله من البداية الى النهاية. حتى قال ابن القيم رحمه الله

136
00:57:07.000 --> 00:57:23.250
فحقيقة الحال ان الله شفع من نفسه الى نفسه. الله شفع من نفسه الى نفسه. من علم ان الشفاعة هي هذه المثابة وهذه الحال اي تعلق بعد ذلك يكون له في الشافع

137
00:57:23.300 --> 00:57:43.300
لا يبقى له تعلق بالشافع بل يكون قلبه معلقا بمن بيده الشفاعة. من يملكها سبحانه اذا هذا الامر ينبغي ان نتنبه له يا اخواني. فشأن الشفاعة كما ذكرت لكم شأن عظيم

138
00:57:43.300 --> 00:58:03.300
وكثير من الذين اشركوا انما اشركوا لاجل هذه القضية لا غير. نعم. قال رحمه الله والكتب الالهية كلها من اولها الى اخرها تبطل هذا المذهب وترد وتقبح اهله وتنص على انهم اعداء

139
00:58:03.300 --> 00:58:18.950
اعداء الله تعالى وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من اولهم الى اخرهم. وما اهلك الله تعالى من اهلك من الامم الا بسبب هذا الشرك ومن اجله. نعم

140
00:58:20.250 --> 00:58:40.250
قال واصله الشرك في محبة الله تعالى. قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذي الذين امنوا اشد حبا لله فاخبر سبحانه انه من احب مع الله شيئا غيره كما يحبه فقد اتخذه فقد اتخذ ندا من دونه

141
00:58:40.250 --> 00:58:59.200
وهذا على اصح القولين في الاية انهم يحبونهم كما يحبون الله. نعم مضى الكلام في هذا وهذا هو العدل المذكور في قوله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والمعنى على اصح القولين انهم يعدلون به غيره في العبادة

142
00:58:59.200 --> 00:59:19.200
ويسوون بينه وبين غيره في الحب والعبادة. وكذلك قول وكذلك قول المشركين في النار لاصنامهم. تالله ان كنا لفي ضلال المبين اذ نسويكم برب العالمين. ومعلوم قطعا ان هذه التسوية لم تكن بينهم وبين الله في كونه في كونه ربهم

143
00:59:19.200 --> 00:59:39.200
وخالقهم فانهم كانوا كما اخبر الله عنهم مقرب مقيمين بان الله تعالى وحده هو ربه وخالقهم. وان الارض ومن فيها له وحده وانه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم وانه سبحانه هو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه وان

144
00:59:39.200 --> 00:59:59.200
انما كانت هذه التسوية بينهم وبينه وانما كانت هذه التسوية بينهم وبينه تعالى في المحبة والعبادة. فمن احب غير الله تعالى وخافه ورجاه وذل له كما يحب الله ويخافه ويرجوه فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله فكيف

145
00:59:59.200 --> 01:00:19.200
من كان غير الله اثر عنده واحب اليه واخوف عنده. هو في مرضاته اشد سعيا منه في مرضاة الله. فاذا المسوي بين الله وبين غيره في ذلك مشركا فما الظن بهذا؟ فعياذا بالله من ان ينسلخ القلب من التوحيد والاسلام

146
01:00:19.200 --> 01:00:48.050
انسلاخ الحية من قشرها وهو يظن انه مسلم موحد فهذا احد انواع الشرك. الله المستعان اذا كان من سوى بين الله وبين غيره يعني جعل حق الله عز وجل وحق غيره على قدم المساواة. فانه مشرك به سبحانه. تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويه

147
01:00:48.050 --> 01:01:11.150
برب العالمين. فكيف بمن كانت محبته لغير الله اعظم. واجتهاده في التعبد له اعظم ودعاءه له اكثر. اليس هذا اولى بوصف الشرك؟ اقول اذا كان هذا اعني التسوية بين الله عز وجل

148
01:01:11.600 --> 01:01:38.650
وبين غيره شركا به جل وعلا فكيف بمن كان المعبود المخلوق اذا كان عفوا هذا العابد المخلوق اعظم في قلبه من المعبود الخالق سبحانه وتعالى  وهذا يقع مع الاسف الشديد

149
01:01:39.100 --> 01:01:58.300
من بعظ من ينتسب الى الاسلام كما ذكرنا في الدرس الماضي ان شركهم اغلظ من شرك الاولين وهذا دليل على عظمة هذا الذي عبده في قلبه حتى انه وقت الشدة

150
01:01:58.900 --> 01:02:17.750
يشرك مع الله عز وجل بل لا يدعو الله كما مر معنا امثلة في هذا ولذا انظر الى كثير من الناس هذه القصيدة التي يحفظها كثير من الناس يترنمون بها ويطربون لها

151
01:02:18.950 --> 01:02:37.850
ينشد احدهم قائلا مخاطبا النبي صلى الله عليه وسلم ما سامني الدهر ضيما واستجرت به الا ونلت جوارا منه لم يضم في وقت الظيم وقت الكرب والظلم ما عنده لجوء الى الله

152
01:02:38.050 --> 01:02:58.750
في اي وقت من الزمان انما يلجأ الى النبي صلى الله عليه وسلم. ويجأر اليه لا الى الله انا لله وانا اليه راجعون ابو جهل كان اذا ناله الضيم في الدهر فانه يلجأ الى الله وحده

153
01:02:59.500 --> 01:03:23.400
ما كان يلجأ يلجأ الى الى منات ولاة لكن هؤلاء يلجأون الى هؤلاء دون الله سبحانه وتعالى. اعظم ما يكونون شركا في الشدة والكربة الانوسي رحمه الله ذكر شيئا عجيبا في تفسيره في سورة النحل عند اية وما بكم من نعمة فمن الله

154
01:03:23.750 --> 01:03:41.100
ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون. لاحظ تقديم الجار والمجرور. تدل على الاختصاص يعني كانوا يلجأون الى الله لا الى غيره هكذا كان المشركون  ذكر عند تفسير هذه الاية استطرادا

155
01:03:41.150 --> 01:04:09.200
قال ومما تقشعر منه الجلود وتصعر منه خدود اصحاب الاخدود فضلا عن المؤمنين باليوم الموعود ما اخبرني به احد المتشيخين حينما قال لي اياك ثم اياك اذا نزلت بك نازلة

156
01:04:09.550 --> 01:04:31.950
ان تستغيث بالله ارجع الى التفسير تجد هذه القصة اياك ثم اياك اذا نزلت بك نازلة ان تستغيث بالله فان الله لا يهمه ما اصابك ولا يسارع الى اجابتك. انا لله وانا اليه راجعون

157
01:04:32.200 --> 01:05:01.800
هذا ظنهم بالله العظيم قال وعليك بالاستغاثة بالاولياء والصالحين فانهم يسارعون الى اجابتك ويهمهم ما نزل بك بالله عليكم شركه مشركي قريش وصل الى هذا المستوى والله ما وصل  الشرك شأنه عظيم يا اخواني

158
01:05:02.000 --> 01:05:22.300
وهو في هذا الزمان المتأخر اعظم منه في الزمن المتقدم وبالتالي فعلى الانسان ان يحذر وان يخاف وان يجعل الى الله سبحانه ان يعيذه وان يجيره منه. والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم

159
01:05:23.350 --> 01:05:42.900
يقول ذكرتم ان نواقض التوحيد تكون بالقلب وباللسان وبالجوارح وبالشك يقول اذا كان الشك من انواع النواقص فما الفرق بينه وبين الناقض بالقلب؟ انا ما قلت هذا انا قلت ان نواقض الاسلام من تأملها وجدها ترجع الى اربعة امور

160
01:05:43.300 --> 01:06:04.150
وهي ترجع الى قول والى فعل والى اعتقاد والا شك فانا قلت اعتقاد الاعتقاد يعني يجزم بشيء يعتقده وهو مخرج من الاسلام والشك ظد الاعتقاد يشك في شيء يجب عليه ان يعتقده والشك فيه

161
01:06:04.200 --> 01:06:18.500
مخرج من الاسلام كمن يشك ان النبي صلى الله عليه وسلم رسول يقول والله احتمال ان يكون صادق واحتمال ان لا يكون هذا ناقض من نواقض الاسلام وقع فيه او يشك هل

162
01:06:18.750 --> 01:06:35.400
في الدار الاخرة ثابتة وغير ثابتة. يمكن تكون ثابتة ويمكن ما يكون هناك شيء بعد الموت فهذا الشك لا شك انه مخرج من الاسلام. اما الاعتقاد يعني يجزم بشيء يجزم مثلا بان عيسى

163
01:06:35.700 --> 01:06:59.900
رب مع الله عز وجل نقول هذا الاعتقاد مخرج من الاسلام  يقول يحتج اهل المعاصي عند فعل المعصية بالحديث القدسي وعزتي وجلالي لاغفرن لهم ما داموا يستغفرون  آآ تنبه رعاك الله الى ان هذا الحديث حق ولكن

164
01:07:00.850 --> 01:07:29.300
الاستغفار اذا جاء وحده فانه متظمن للتوبة كما قرر هذا اهل العلم وبالتالي فاذا كان هذا الاستغفار قد رتب عليه المغفرة فانه يتضمن عملا ظاهرا وعملا باطنا يعني ان يكون هناك دعاء باللسان ان يقول الانسان استغفر الله او يقول ربي اغفر لي

165
01:07:29.350 --> 01:07:49.350
وان يكون في قلبه ندم وان يكون في قلبه عزم على ان لا يعود الى الى ما حرم الله الى ما حرم الله سبحانه وتعالى وبالتالي فيكون هذا الحديث وامثاله في معنى التوبة. والتوبة قد وعد الله عز وجل

166
01:07:49.350 --> 01:08:14.450
اه التائبة الذي اتى بها بشروطها بالمغفرة. فمن استغفر هذا الاستغفار المتضمن للتوبة فان الله عز وجل يغفر له فان عاد ثم عاد الى التوبة والاستغفار الصادق فان الله عز وجل لا فان الله عز وجل يغفر له. والله لا يمل حتى يمل حتى

167
01:08:14.450 --> 01:08:44.900
العباد ليسأل عن من حقق التوحيد هلا يقع منه الذنب ابدا ليس المقصود ان من حقق التوحيد اصبح معصوما انما المقصود انه اذا تلوث بالمعاصي بادر الى التوبة. وهذا هو الفرق بينه وبين غيره. يحقق التوحيد

168
01:08:44.900 --> 01:09:05.750
يبادر مباشرة اذا زلت به القدم. فعصى الله عز وجل يبادر بالتوبة ويبادر بالاوبة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى. كما قال جل وعلا ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف ان الشيطان يتذكر فاذا هم مبصرون

169
01:09:05.950 --> 01:09:27.550
فهذا هو الفرق بين محقق التوحيد وبين غيره اه يسأل عن عن الذي حصل منه صلى الله عليه وسلم آآ بعد ان علم كون السحر في ذلك البئر بئر دروان

170
01:09:28.650 --> 01:09:52.850
عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين قالت فهلا تنشرت يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم اما انا فعافاني الله ولم ارد ان اثور على الناس شرا لكن في الحديث الذي ذكرته لك سابقا عند الطبراني في الكبير وصححه بعض اهل العلم كما ذكرت لك فيه ان

171
01:09:52.850 --> 01:10:11.500
النبي صلى الله عليه وسلم امر بعض اصحابه ان يستخرجوا هذا السحر فاستخرج وفكت العقد التي كانت في اه هذا السحر فبرئ النبي صلى الله عليه وسلم كانما نشط من عقال والله

172
01:10:11.500 --> 01:10:15.550
تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه