﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا حاضرين وجميع المسلمين. قال الشيخ احمد بن علي المقريزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد. ولقد

2
00:00:22.200 --> 00:00:42.200
او حق قدره من قال انه رفع اعداء رسوله صلى الله عليه وسلم واهل بيته. وجعل فيهم الملك ووضع اولياء رسوله صلى الله عليه وسلم واهل بيته. وهذا يتضمن غاية القدح في الرب تعالى الله عن قول الرافضة. وهذا

3
00:00:42.200 --> 00:01:02.200
ومن قول اليهود والنصارى في رب العالمين انه ارسل ملكا ظالما فادعى النبوة وكذب على الله ومكث زمنا طويلا يقول امرني بكذا ونهاني عن كذا ويستبيح دماء انبياء الله واحبابه. والرب تعالى يظهره ويؤيده. ويقيم الادلة

4
00:01:02.200 --> 00:01:22.200
والمعجزات على صدقه ويقبل بقلوب الخلق واجسادهم اليه. ويقيم دولته على الظهور والزيادة. ويذل اعداءه اكثر من ثمان مئة عام هوازن بين قول هؤلاء وقول اخوانهم من الرافضة تجد القولين سواء. ان الحمد لله

5
00:01:22.200 --> 00:01:45.950
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله

6
00:01:45.950 --> 00:02:15.950
عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فلا يزال الشيخ رحمه الله يريد جملة من الامثلة التي اؤكد القاعدة التي اشار اليها انفا وهي ان جميع طوائف الضلال والبدع

7
00:02:15.950 --> 00:02:48.900
اصل ضلالهم راجع الى امرين اولهما انهم ظنوا بالله ظن السوء والثاني انهم لم يقدروا الرب تعالى حق قدره. وآآ من الامثلة التي ذكرها قول اعداء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:48.900 --> 00:03:20.050
بل اعدائه هو عليه الصلاة والسلام الذين قدحوا في اصحاب النبي صلى الله عليه عليه وسلم وزعموا ان الله جل وعلا اتاهم ما اتاهم من محبة الخلق. والرفعة في قلوبهم

9
00:03:20.350 --> 00:03:51.500
وما اتى جملة منهم من الحكم والسلطة قامت الدين والجهاد في سبيل الله ومع ذلك فحقيقة حالهم انهم منافقون بل مرتدون وحاشاه رضي الله عنهم فان هذا لو تأمل فيه المتأمل

10
00:03:52.000 --> 00:04:12.000
بغض النظر عن عشرات الادلة التي تدل على بطلان هذا القول لو نظر الناظر فقط من هذه الجهة وهي من جهة ان هذا يتنافى مع تعظيم الله سبحانه وتعالى. ومع

11
00:04:12.000 --> 00:04:46.700
مقداره حق قدره فانه لا يمكن في حكمة الله سبحانه وتعالى ان يمكن لهؤلاء الاصحاب الاخيار وهم على هذا الوصف السيء الذي وصفهم به اعداؤهم واعداء المسلمين. قبحهم الله انى يكون في حكمة الله عز وجل؟ ان يجعل احباب النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

12
00:04:46.700 --> 00:05:16.450
اخوانا ووزراءه  من كانوا معاشريه في حياته ومن كان سادتهم وهم الشيخان ضجيعيه في قبره. ان يكونوا هؤلاء جميعا على هذا النعت التي ذكروا على هذا النعت الذي ذكروا لا شك ان هذا لا يتأتى

13
00:05:16.450 --> 00:05:45.700
مع ثبوت حكمة الله عز وجل وعزته. ثم نظر رحمه الله هذا القول بقول قريب منه وهو قول مكذبي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لزموا قولهم ان يكون النبي

14
00:05:45.700 --> 00:06:15.900
صلى الله عليه وسلم مدعيا للنبوة ويزعم انه رسول من عند الله هو في حقيقة الحال كما يزعمون يكذب على الله وحاشاه صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فالله جل وعلا ينصره ويمده ويقبل قلوب الخلق اليه

15
00:06:15.900 --> 00:06:35.900
ولم يزل دينه في رفعة ولم يزل ولم يزدد الداخلون الا كثرة ومع ذلك هذا كله افتراء على الله عز وجل. هذا لا يمكن ان يكون. ان يستمر الحال هكذا

16
00:06:35.900 --> 00:06:55.900
الى ثمانمائة عام يعني الى عهد المؤلف. والى اكثر من الف واربع مئة من السنين الى هذا اليوم والى ان يرث الله الارض ومن عليها. كل هذا الذي يكون من الرفعة والتمكين

17
00:06:55.900 --> 00:07:15.900
لدين النبي صلى الله عليه وسلم. وهو يفتري على الله هذا لا يمكن ان يتأتى وحكمة الله وعزة الله جل وعلا. اذا هذا من الدلائل والبراهين. على انه رسول من عند الله

18
00:07:15.900 --> 00:07:35.900
ان الحق وان قول هؤلاء انما هو الكذب والافتراء. نعم. قال رحمه الله ولا قدره حق قدره من زعم انه لا يحيي الموتى ولا يبعث من في القبور ليبين لعباده الذي كانوا فيه يختلفون. وليعلم الذين

19
00:07:35.900 --> 00:08:11.600
انهم كانوا كاذبين. كذلك ما قدر الله حق قدره. الذي نفى بعث الله جل وعلا للاموات يوم القيامة ثم انه يحاسي يحاسبهم ويجازيهم سبحانه وتعالى. فان هذا يقتضي ان هذا الخلق انما خلق عبثا. خلق الله هذا الخلق العظيم البديع العجيب

20
00:08:11.650 --> 00:08:41.650
ثم افنى ذلك كله ولا شيء وراء ذلك. هذا لا يتأتى واقدار الله حق قدره بل حكمة الله عز وجل تنافي ما زعموا وهؤلاء هم المشركون. وقضية البعث اعظم قضية انكروها بعد التوحيد. ولذا رد الله جل وعلا عليه

21
00:08:41.650 --> 00:09:10.100
قوله واقسموا بالله جهد ايمانهم. لا يبعث الله من يموت. اعظم الايمان واعظم اقسام بذلوها لتأكيد انكارهم لبعث الله سبحانه الاموات يوم القيامة فرد الله جل وعلا ذلك بلى وعدا عليه حقا

22
00:09:10.150 --> 00:09:30.600
ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعني هؤلاء المشركون ثم قال ليبين لهم الذي يختلفون فيه اللام هنا لام الحكمة او لام التعليل فمن حكمة البعث ان الله جل وعلا يبين الحق

23
00:09:30.700 --> 00:10:00.700
فيما اختلف الناس فيه ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين فالله جل وعلا يوم القيامة يفصل بين عباده فيما ويحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ويبينوا لجميع الحق لجميع الخلق الحق من الباطل. جل وعلا

24
00:10:00.700 --> 00:10:25.800
فهذا من حكم البعث بيان ما تنازع واختلف الناس فيه يوم القيامة فيوم القيامة يوم ظهور الحق ويوم جلائه ويوم بيانه فلا يخفى الحق حينئذ ولا يلتبس على احد ولكن

25
00:10:25.950 --> 00:11:00.450
لا ينفع هذا الظهور لمن اعرض عن الله سبحانه وتعالى في الدنيا انما يستبشر بذلك اهل الايمان. ويزداد الذي كفروا يزدادون خيبة وحسرة. وليعلم الذين كفروا انهم كانوا نعم الحقيقة ان المؤلف اختصر اشياء مفيدة من هذه الامثلة الطيبة التي اوردها

26
00:11:00.450 --> 00:11:26.550
اوصيتك واؤكد عليك ان تراجع ما ذكر رحمه الله في الجواب الكافي و نظيره ايظا ما اورده في مدارج السالكين. كله في بيان بعظ الفوائد التي تلتمس. من من قول الله سبحانه وتعالى وما قدروا الله حق قدره. نعم

27
00:11:26.900 --> 00:11:46.900
قال رحمه الله وبالجملة فهذا باب واسع. والمقصود ان كل من عبد مع الله غيره فانه عبد شيطانا. قال تعالى لانه هو السبب. ولانه هو الداعي. ولانه هو المزين. وتنبه هنا يرعاك

28
00:11:46.900 --> 00:12:04.500
الله الى ان هذه قاعدة مطردة. كل من عبد مع الله غيره فانه عبد شيطانا واستدل الشيخ رحمه الله على هذا بقوله الم عهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان

29
00:12:04.600 --> 00:12:29.050
انه لكم عدو مبين ونحوه ايضا قوله جل وعلا ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن. اكثرهم بهم مؤمنون. كذلك في قول ابراهيم

30
00:12:29.050 --> 00:12:59.750
عليه السلام ابيه يا ابتي لا تعبدي الشيطان. ان الشيطان كان للرحمن عصيا كذلك في قوله تعالى ان يدعون من دونه الا اناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا فهذه اياكم ايات مؤكدات ان كل من عبد غير الله جل وعلا فانما

31
00:12:59.750 --> 00:13:31.400
يكون قد عبد الشيطان وهذا المقام فيه تفصيل وذلك ان عبادة الشيطان تكون على ثلاثة انحاء تأتي على نحو عامة في كل عابد لغير الله وعبادة لغير الله وتكون في حالتين خاصة. اما الحالة العامة فما سبق

32
00:13:31.400 --> 00:13:55.500
ان كل من عبد غير الله جل وعلا فالحقيقة انه عبد الشيطان. والسبب انه سبب عبادة غير الله. والداعي لعبادة غير الله. والمزين لعبادة غير الله. فمن هذا الوجه عادت العبادة

33
00:13:55.600 --> 00:14:27.500
اليه وهذا كما ذكرت عام في كل عبادة لغير الله. الحالة الثانية هي انه في بعض الاحوال التي يعبد فيها غير الله جل وعلا يتمثل الشيطان وينتصب الشيطان امام العابد حتى يكون له قسط من العبادة. يعني يناله حظ من العبادة. وذلك

34
00:14:27.500 --> 00:14:56.550
كما يكون في حال عباد الشمس حينما يعبدونها حين الشروق وحين الغروب فان الشيطان ينتصب امامهم ويقوم امامهم حتى يقع له السجود ل اه او من هؤلاء العباد فهذا ايضا يصدق عليه انه عبادة للشيطان

35
00:14:57.500 --> 00:15:26.950
الصورة او الحالة الثالثة وهي ان يعبد الشيطان قصدا يعني ان يعبد العابد الشيطان قصدا وهذا واقع من بعض المشركين قديما وحديثا فطوائف من القدماء في ديانات شتى كانوا يعظمون الشيطان ويقدسونه ويعبدونه

36
00:15:27.550 --> 00:15:58.300
وهذا ايضا موجود الى هذا العصر الحاضر فان من الناس اليوم من يعبد الشيطان ومن يتسمى ويفتخر بانه من عبدة الشيطان فاقدس مقدس واعظم معظم عندهم هو الشيطان. عافاني الله واياكم من هذا الضلال. هؤلاء الذين يسمون عبدة الشيطان لهم وجود

37
00:15:58.300 --> 00:16:27.750
لهم مراكز لهم كنيسة في امريكا لهم كتاب مظلم يسمى الانجيل او انجيلهم الانجيل الاسود الظالم انجيل الشيطان ولهم دعاة ينشطون بين الشباب ومع الاسف الشديد وصل بلاؤهم الى بعض بلاد المسلمين وانغر بهم

38
00:16:27.850 --> 00:16:59.100
قلة من ابناء المسلمين هنا وهناك. وهؤلاء من اخبث خلق الله. ومن ارذل الناس على الاطلاق ومن احقرهم ظاهرا وباطنا. وقد اطلعت على شيء من احوالهم  ولا اظن ان احدا من الناس يصل الى مستواهم في الخبث والقبح فانهم لا

39
00:16:59.100 --> 00:17:29.100
متعتهم الا في اللذات الشاذة. حتى انهم من اه آآ الخبث الذي بلغوه يستخرجون الجثث من القبور ويمارسون معها الفاحشة. يجدون لذتهم في هذا يجدون لذتهم في مص الدم. يجدون اعظم اللذة في اه

40
00:17:29.100 --> 00:17:59.100
التعاطي مع النجاسات المقصود انهم اناس في غاية القبح والشناعة وآآ يحبون الظلام ويحبون الفواحش ويحبون الظلم. ويعشقون كل لذة شاذة اه ويمررون افكارهم ويجذبون الشباب اليهم عن طريق وسائل اغرائية

41
00:17:59.100 --> 00:18:29.100
فانهم اباحيون الى اخر درجة. فيزينون للشباب هذه اللذة ويمررون افكارهم من خلال بعض الاغاني وبعض الموسيقى اه يبثون من خلالها افكارهم حتى تتشبع بها عقول وضعيفي الايمان والعقل. وهؤلاء فتنتهم فتنة عظيمة. و

42
00:18:29.100 --> 00:18:59.100
لا يستهان باي داع للشر. فلكل ساقطة في الحي لاقطة كما يقولون. وآآ مع الاسف الشديد من ابناء المسلمين من ينجر وراءهم. ينخدع بشعار الحرية الذي يكثر رفعهم له. فمثل هذه الدعوات الهدامة الكفرية الخبيثة. ينبغي

43
00:18:59.100 --> 00:19:29.100
ان يحذر منها الناشئة وان ينبه عليها. اسأل الله العافية والسلامة من حالهم. اذا كل من عبد مع الله غيره فانه عبد شيطانا. هذه قاعدة مطردة. نعم. قال رحمه الله قال تعالى الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان. فما عبد احد احدا من بني ادم كائنا من

44
00:19:29.100 --> 00:19:49.100
كان الا وقد وقعت عبادته للشيطان. فيستمتع العابد بالمعبود في حصول غرضه ويستمتع المعبود بالعابد في تعظيمه له واشراكه مع الله تعالى وذلك غاية رضا الشيطان. ولهذا قال تعالى ويوم يحشرهم جميعا يا معشر يا معشر

45
00:19:49.100 --> 00:20:09.100
والجن قد استكثرت من الانس اي من اغوائهم واضلالهم وقال وقال اوليائهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض مما بلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله. ان ربك حكيم عليم

46
00:20:09.100 --> 00:20:39.100
الشرك ما كان ليقع لولا الرغبة في حصول نفع وفائدة. ولا يوجد عاقل يفعل فعلا الا وهو يرجو من ورائه فائدة. ومن ذلك هذا الشرك. لكن عميعة هؤلاء عن ان ما ظنوه فائدة وفي الحقيقة ليس بفائدة بل هو شر ووبال عليهم. في هذه الحالة التي

47
00:20:39.100 --> 00:21:09.100
بينها الشيخ رحمه الله وهي انه اذا عبد غير الله والمعبود راض فانه قد حصل استمتاع من الجانبين. ولاجل هذا وقع هذا الشرك ووقعت هذه العبادة. اما بالنسبة للمعبود الذي عبد وهو فانه قد حصل له منفعة. من جهة الشهوة النفسية

48
00:21:09.100 --> 00:21:39.100
التي يطلبها والتي يلتذ بها وهي ان يحصل له تعظيم وان يحصل له تقديس وان يحصل الخضوع بين يديه. وهذا الذي اراده الشيطان. ولهذا ينتصب امام عابد الشمس لاجل هذه الرغبة. واما بالنسبة للعابد فانه يطلب حصول غرضه من المعبود

49
00:21:39.100 --> 00:22:02.600
هذا الذي اراده كل عابد لغير الله انما يريد طلبا ويريد غرضا ويريد شيئا من عابد والا ما عبده وتختلف اغراض هؤلاء العابدين بين رغبة لمنفعة دنيوية وبين رغبة في منفعة اخروية وشفاعة

50
00:22:02.700 --> 00:22:22.700
وتقريب الى الله جل وعلا الى غير ذلك. وكل هذا لا ينفع هؤلاء المشركين شيئا. نعم. قال رحمه الله فهذه اشارة لطيفة الى السر الذي لاجله كان الشرك اكبر الكبائر عند الله وانه لا يغفر بغير التوبة

51
00:22:22.700 --> 00:22:42.700
وانه موجب للخلود في العذاب العظيم. وانه ليس تحريمه وقبحه بمجرد النهي عنه فقط. بل يستحيل على الله سبحانه وتعالى ان يشرع عبادة اله غيره كما يستحيل عليه ما يناقض اوصاف كماله ونعوت جلاله. اذا انتهى

52
00:22:42.700 --> 00:23:02.700
الى هنا انتهى كلام المؤلف رحمه الله في كتابه الداء والدواء و ما بعده الى اخر الكتاب كله من كتاب مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله في الجزء الاول. المقصود ان

53
00:23:02.700 --> 00:23:41.100
المؤلف رحمه الله ختم هذا الفصل النافع بخلاصة بين فيها ان قبح الشرك معلوم من جهتي الشرع والعقل. وان الشرك اقبح الامور واشنعها على الاطلاق لامرين لانه اعظم الذنوب ولان عقوبته اعظم العقوبات وعرفنا سبب ذلك فيما مضى آآ

54
00:23:41.100 --> 00:24:01.100
الله تعالى اعلم نعم. قال رحمه الله تعالى واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام اجلها وافضلها اهل العبادة والاستعانة بالله عليها. فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه ان

55
00:24:01.100 --> 00:24:21.100
يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها نهاية مقصودهم. ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه فقال يا معاذ والله اني احبك فلا

56
00:24:21.100 --> 00:24:51.100
ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. فانفع الدعاء طلب العون على ومرضاته تعالى انتقل المؤلف رحمه الله بعد بيان الشرك وما اليه الى بيان ظده وهو عبادة الله سبحانه وتعالى وحده. وآآ

57
00:24:51.100 --> 00:25:21.100
بالتنبيه على ان الناس منقسمي على ان الناس منقسمون في عبادة الله والاستعانة به الى اربعة اقسام. الله جل وعلا هو الصمد. والصمد كما قد علمت تسابقا هو الغني عن كل شيء. الذي يفتقر اليه كل شيء. فغنى الله جل وعلا

58
00:25:21.100 --> 00:25:49.550
وصف ذاتي يعني ملازم له. يستحيل ان يخلو عنه كما ان الفقر للعبد وصف ذاتي ملازم له يستحيل ان يخلو عنه فالفقر وصف ذات لازم ابدا. فالفقر لي وصف ذات لازم ابدا كما الغنى ابدا وصف له ذاتي

59
00:25:49.900 --> 00:26:11.300
فالله جل وعلا غناه غنى ذاتي كما ان فقر العبد اليه فقر ذاتي ملازم له لا غنى للعبد عن الله سبحانه وتعالى من جهة كونه ربه ومن جهة كونه الهه

60
00:26:12.000 --> 00:26:37.050
فلا صلاح لقلبه ولا طمأنينة ولا سكينة ولا راحة ولا سعادة الا بان يكون الله جل وعلا ربه والا بان يكون الله جل وعلا الهه ومعبوده ومحبوبة والذي اليه المنتهى في كل شيء

61
00:26:37.250 --> 00:26:58.700
وان الى ربك المنتهى منتهى القصد ومنتهى الرغبة ومنتهى المحبة الى هذا الاله العظيم سبحانه وتعالى هذا الذي يجب وينبغي بل لا يصلح الحال الا به وما سواه ففساد عظيم

62
00:26:58.900 --> 00:27:26.100
لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لو كان هناك الهة سوى الله سبحانه تستحق العبادة لاضطرب حال هذا الكون بالكلية فانه لا استقامة لاحوال الناس ودنياهم ومعاشهم الا بان يكون الاله المعبود

63
00:27:26.200 --> 00:27:58.750
الحق واحدا لا شريك معه اذا سعادة العباد و نجاحه وفلاحهم مرتبط بان يكون الله سبحانه هو المعبود وهو المستعان  هاتان علتان للعبد اما كون الله جل وعلا هو المعبود

64
00:27:58.900 --> 00:28:24.050
فعلة غائية له واما كونه تعالى هو المستعان فعلة فاعلية له يعني للعبد والفرق بين العلة الغائية والعلة الفاعلية ان العلة الغائية هي التي لاجلها يكون الشيء واما العلة الفاعلية فهي التي بها

65
00:28:24.200 --> 00:28:46.250
يكون الشيء فلا يمكن ان يكون شيء الا باعانة الله سبحانه وتعالى ولا يصح ان يكون شيء الا لاجله سبحانه وتعالى هذه خلاصة كل شيء لا يمكن ان يكون شيء البتة

66
00:28:46.950 --> 00:29:07.250
وشيء هنا نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء لا يمكن ان يكون شيء الا باعانته سبحانه وتعالى فاعانته علة فاعلية لكل شيء كما انه لا يصح ولا ينفع اي شيء

67
00:29:07.450 --> 00:29:29.900
الا ما كان لاجله سبحانه وتعالى الا ما كان هو المقصود به جل وعلا فهو العلة الغائية لكل شيء سبحانه وتعالى واذا كان ذلك كذلك فالناس امام هذه الحقيقة انقسموا الى اربعة اقسام

68
00:29:30.800 --> 00:30:02.500
ولا خامس لها اناس  وفقهم الله جل وعلا للجمع بين الامرين فكان الله معبودهم وكان الله مستعانهم وقسم ضيعوا الامرين فلا عبد الله ولا استعانوا بالله وقسم عبدوا الله لكنهم ما استعانوا بالله او كانت استعانتهم بالله ضعيفة

69
00:30:03.300 --> 00:30:29.950
والقسم الاخير ضد هذا القسم عندهم استعانة بالله جل وعلا لكنهم لا يعبدون الله او عبادتهم له ضعيفة فهذا  خلاصة ما ورد المؤلف رحمه الله وهو قد اختصر كلام الشيخ ابن القيم رحمه الله الذي اختصر كلام شيخه

70
00:30:30.100 --> 00:30:48.900
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فان هذه الاقسام الاربعة قد شرحها شيخ الاسلام في مواضع من كتبه ومنها ما اورده في المجلد الاول من مجموع الفتاوى. قال اجلها وافضلها

71
00:30:48.900 --> 00:31:18.900
اهل العبادة والاستعانة بالله عليها. هؤلاء جمعوا بين اياك نعبد واياك نستعين هؤلاء هم الذين حققوا قوله تعالى فاعبده وتوكل عليه عليه توكلت واليه انيب. هؤلاء اهل السعادة. هؤلاء اهل التوفيق. هؤلاء

72
00:31:18.900 --> 00:31:48.900
هم الذين اراد الله عز وجل بهم الخير. قال فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه ان يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها نهاية مقصوده. عبدوا الله ومضى معنا العبادة وبيان ما هي؟ واستعانوا بالله. الاستعانة الاعتماد على الله تعالى. في جلب

73
00:31:48.900 --> 00:32:23.300
المنافع ودفع المضار مع الثقة به. اذا الاستمعانة تجمع اصلية تجمع الاعتماد التفويض وتجمع ايضا الثقة وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى فمتى ما اجتمع الامران حصلت الاستعانة فالله جل وعلا

74
00:32:23.400 --> 00:32:50.650
هو الذي يجب ان يكون المستعان سبحانه وتعالى في كل شيء من امري الدنيا والاخرة وهؤلاء جمعوا بين الامرين اياك نعبد واياك نستعين تنبه هنا الى ان الاستعانة يعني طلب العون الالف والسين والتاء للطلب

75
00:32:50.900 --> 00:33:24.850
جزء من العبادة فلما عطفها الله سبحانه وتعالى على العبادة. اياك نعبد واياك نستعين قال اهل العلم الاستعانة جزء من العبادة لكن افرادها حتى يقصدها العابد بخصوصها حتى يقصدها العابد بخصوصها. وذلك انه لا يتحقق شيء من انواع العبادة الا بها

76
00:33:25.100 --> 00:33:48.300
لا يمكن ان يتحقق شيء من العبادة الا بها الا بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى  لذلك تعلم مسألة مهمة يخطئ فيها كثير من الناس وسيأتي الكلام عنها وهي ان بعض الناس اذا جاء موضوع الاستعانة وموضوع التوكل

77
00:33:48.400 --> 00:34:16.200
فلا ينصرف ذهنه الا الى الاستعانة بالله سبحانه وتعالى في تحصيل الرزق ودفع المظار الدنيوية. وهذا مما يجب ان يستعان بالله عليه. لكن ثمة درجة وهي التي ينبغي ان يكون الاهتمام بها اكبر. الا وهي الاستعانة بالله جل وعلا على عبادته

78
00:34:16.700 --> 00:34:42.850
فانه لا يمكن ان يعبد الانسان ربه جل وعلا الا باعانته. الله سبحانه لم يعبد الا باعانته كما انه لم يعصى الا بمشيئته جل وعلا. طلب العون على طاعة الله عز وجل هذا من اهم الامور واعظمها

79
00:34:43.100 --> 00:35:03.900
ولذا شرع لنا اذا دعينا الى الصلاة اذا قيل لنا حي على الصلاة حي على الفلاح ان نستعين بالله جل وعلا ان نطلب منه العون وان نبرأ من حولنا وقوتنا فنقول لا حول ولا قوة الا بالله

80
00:35:03.950 --> 00:35:28.400
اذا اشرف ما يكون من الاستعانة حينما تكون استعانة بالله على طاعة الله وهذا من الامور التي ينبغي ان تتنبه لها وان تحرص عليها شتان بين من يستعين بالله على تحصيل رغيف وبين من يستعين بالله على اداء عبادة

81
00:35:28.400 --> 00:35:56.200
جل وعلا هذه استعانة وتلك استعانة وكلها عبادة ولكن بين العبادتين بول شاسع اذا هؤلاء اهل العبادة والاستعانة عبادة الله غاية مرادهم و طلبهم ان يعينهم نهاية مقصودهم ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته

82
00:35:56.350 --> 00:36:14.750
وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه معاذ صحابي جليل يحبه النبي صلى الله عليه وسلم وبين له انه يحبه. فقال يا معاذ والله اني احبك

83
00:36:14.900 --> 00:36:38.600
وهكذا ينبغي للمسلم اذا احب اخاه ان يعلمه بذلك فان هذا من اسباب توثيق هذه المحبة فلا تدع فلا تدع لاحظ انه عقب على كونه يحبه النصيحة والتوجيه والحض على الخير

84
00:36:38.700 --> 00:36:57.150
والامر بالمعروف هذه هي المحبة الصادقة محبة يتبعها امر بالمعروف ونهي عن المنكر ونصيحة وترغيب في الخير لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. هذه هي المحبة التي تنفع

85
00:36:57.300 --> 00:37:22.550
صديقك من صدقك لا من صدقك المحبة التي تنفع بين الاخوة والمتصادقين هي التي تثمر النصيحة والحض على الخير والتوجيه والتنبيه على الاخطاء والا ما الفائدة من هذه المحبة ستكون وبالا على الانسان يوم القيامة

86
00:37:23.300 --> 00:37:51.200
اما اهل الايمان والتقوى فحالهم كما ارشد واومى اليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث والله اني لاحبك والله اني احبك فلا تدع ان تقول قال فلا تدع ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وهل هذا القول؟ يكون

87
00:37:51.200 --> 00:38:19.500
دبر الصلاة بمعنى في اخرها قبل السلام او يكون بعد السلام خلاف بين اهل العلم والاقرب والله اعلم انها تكون قبل السلام فدبر الشيء منه والله اعلم قال فانفع الدعاء طلب العون على مرضاته تعالى. وهذه كلمة نقلها ابن القيم رحمه الله في المدارج في الموضع الذي

88
00:38:19.500 --> 00:38:41.350
ذكرته لك عن شيخه ابن تيمية رحمه الله انفع الدعاء طلب العون على مرضاته تعالى وبين في هذا موضع ان كل دعاء سواه فاليه يرجع كل دعاء سوى هذا الدعاء فانه راجع الى هذا المعنى

89
00:38:41.750 --> 00:39:08.450
وها هنا تنبيه وهو ان من اهل العلم ومنهم ابن القيم رحمه الله في موضع من كتبه اشار الى ان سعادة العبد هي ان يجتمع له عبادة الله والاستعانة به مع الهداية الى الصراط المستقيم

90
00:39:08.950 --> 00:39:38.200
والا فاستعانة على غير هدى او عبادة بغير اتباع فانها لا تنفع كم من الناس من عنده اعتماد وتفويض وثقة واستعانة بالله ولكن يعبدون الله جل وعلا بغير طريق سنة النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:39:38.600 --> 00:39:57.900
فان هذا لا ينفع اصحابه انما الذي ينفع والذي يحصل من ورائه ثواب ان تكون العبادة وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن جمع هذه الامور الثلاثة فقد جمع

92
00:39:58.150 --> 00:40:24.000
بين قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم اذا هي امور ثلاثة والذين لم يذكروا هذا فان كلامهم متضمن لهذا المعنى فان كلامهم متضمن لهذا المعنى وذلك ان العبادة

93
00:40:24.100 --> 00:40:42.000
العهدية لا تكون كذلك الا اذا كانت وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم فمعنى هذا ان يجتهد الانسان في العبادة وان تكون عبادته وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:40:42.900 --> 00:41:08.050
بقي ايضا تنبيه ثان وهو ان الاستعانة بالله جل وعلا والاعتماد عليه والثقة به لا تتنافى واتخاذ الاسباب بل اتخاذ الاسباب مما امر الله عز وجل به وهو من مستلزمات او من مضمونات

95
00:41:08.650 --> 00:41:28.550
الاستعانة والتوكل وقد بين هذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عظيم بين معاقد هذه المسائل التي ندور حولها ففي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

96
00:41:28.750 --> 00:41:52.150
المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن انتبه احرص على ما ينفعك سعادة الانسان في ان يكون له حرص

97
00:41:52.350 --> 00:42:13.000
وان تكون عنده همة وان يكون حرصه على ما ينفعه اما ذاك المهين الذي هو بليد لا همة له في شيء انما هو كسول وخامل فانه لا يصل الى خير

98
00:42:13.350 --> 00:42:31.950
لا في امور الدين ولا في امور الدنيا وذاك الذي عنده همة وعنده حركة وعنده حرص ولكن في غير ما ينفع ايضا لا ينتفع بهذا الحرص اذا السعادة في اجتماع الامرين

99
00:42:32.000 --> 00:43:01.500
ان يكون عندك حرص وان يكون حرصك على ما ينفع احرص على ما ينفعك ثم قال واستعن بالله ولا تعجزن مع هذا الحرص ومع هذا البذل تنبه الى اهم ما ينبغي ان تحرص عليه وهو ان تستعين بالله سبحانه وتعالى فاجمع بين الامرين

100
00:43:01.500 --> 00:43:31.500
وظن التنافي بينهما. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. ولا تعجزن. اياك والعجز والعجز هو التكاسل عن تحصيل الاسباب الممكنة ليس المقصود هنا يعني العجز الاضطراري شخص مقعد ما يستطيع ان يتحرك. انما المقصود ان يعجز عن الاسباب الممكنة

101
00:43:31.500 --> 00:43:56.150
يستطيع ويمكن وفي قدرته ان يفعل وان يذهب وان اه يحصل ولكنه يتكاسل هذا هو الذي جاء النهي عنه ولا تعجزن ثم قال وان اصابك شيء فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله

102
00:43:56.200 --> 00:44:21.100
وما شاء فعل. يعني هذا قدر الله طمن نفسك واربع على نفسك هذا قدر الله وبالتالي نعلم ان الواجب على العبد ان يتنبه الى الامرين في المستقبل وفي الماضي. من نتحدث عنه من العبادة والاستعانة

103
00:44:21.450 --> 00:44:58.050
فانهما يتعلقان بالمستقبل واما بالماضي فانما يتعلق بذلك الصبر والرضا فالرضا والصبر يتعلقان بالماضي والعبادة والاجتهاد والاستعانة يتعلقان بالمستقبل وايضا بالحاضر وبالتالي فيجب على العبد ان يجمع بين الامرين في المستقبل وفي الحاضر

104
00:44:58.200 --> 00:45:26.200
لا يعجز وفي وفي الماضي لا يجزع يجمع بين ترك العجز وترك الجزع يلجأ الى الله جل وعلا ويعتصم بالصبر والتسليم والرضا به سبحانه وتعالى وبهذا تتحقق سعادته في الدنيا والاخرة. نعم قال

105
00:45:26.200 --> 00:45:46.200
رحمه الله ويقابل هؤلاء القسم الثاني المعرضون عن عبادته والاستعانة به فلا عبادة لهم ولا استعانة بل ان سأله تعالى احدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته. والله والله سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات

106
00:45:46.200 --> 00:46:06.200
والارض ويسأله اولياؤه اعداؤه فيمد هؤلاء وهؤلاء. وابغض خلقه ابليس ومع هذا اجاب وقضى حاجته ومتعه بها. ولكن لما لم تكن عونا على مرضاته كانت زيادة في شقوته وبعده. نعم

107
00:46:06.200 --> 00:46:36.200
الثاني هم الذين لم يحققوا العبادة والاستعانة. وانتبه الى انه اراد بهذا القسم الذين ما حققوا العبادة ولا الاستعانة النافعة والا فان ترك الاستعانة بالكلية هذا امر لا يمكن ان يكون من انسان لابد ان يستعين بالله جل وعلا

108
00:46:36.200 --> 00:46:56.200
ولو كان كافرا بل ولو كان ملحدا لا بد ان يستعين بربه وخالقه شاء ام ابى لان اضطرارا الى ذلك اضطرار العبد اليه كما اسلفت. قضية ذاتية لا انفكاك للعبد عنها شاء ام ابى

109
00:46:56.200 --> 00:47:13.850
انما مراده ان يعبد الله وان يستعين بالله على ذلك وهذا لم يتحقق من هؤلاء الذين هم شر باقسام هؤلاء ما عبدوا الله جل وعلا. والمقصود انهم ما عبدوه العبادة التي

110
00:47:13.950 --> 00:47:30.900
تليق به ويستحقها وهي العبادة الخالصة ربما يكون هناك من يعبد الله لكنه يعبد معه غيره. هذا كأنه ما عبد الله. لا فرق بين ان يترك عبادة الله وبين ان

111
00:47:30.900 --> 00:47:50.900
نعبده ويعبد غيره الذي ينفعه هو ان يعبده وان تكون عبادته وان تكون عبادته خالصة له جل وعلا فاعبد الله مخلصا له مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص. قال فلا عبادة لهم ولا

112
00:47:50.900 --> 00:48:12.200
استعانة بل ان سأله تعالى احدهم وهذا الذي ذكرته من انه لا انفكاك للعبد عنه لابد ان يستعين بربه جل وعلا في امور الدنيا لابد ان يسأله لا بد ان يدعوه لا بد ان يضطر الى ان يثق به وان يعتمد ويفوض الامور اليه

113
00:48:12.200 --> 00:48:33.900
قال فعلى حظوظه وشهواته. همته مقصورة على الدنيا وبالتالي فاستعانته تتعلق بهذه الدنيا لا غير. قال والله سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والارض. ويسأله اولياؤه واعداؤه. فيمد هؤلاء وهؤلاء

114
00:48:34.150 --> 00:49:01.000
اجابة الدعاء من فروع الربوبية من فروع ربوبية الله سبحانه على كل شيء فكما ان الله جل وعلا هو رب كل شيء فانه يجيب كل من دعاه اذا شاء ولذا يقول جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب

115
00:49:01.050 --> 00:49:31.250
ماذا؟ اجيب دعوة الداعي اذا دعان. اي داع كان مسلما كان او كافرا. ولذا جاء الامر بعد ذلك بماذا فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي. اذا يجب عليهم ان يعبدوني انا اجيب كل داء لكن الذي يجب على العباد وعلى هؤلاء الداعين ان يستجيبوا لله وان يؤمنوا به

116
00:49:31.300 --> 00:49:51.100
ولذا فان الله اجاب دعاء شر الخلق وابغضهم اليه وهو ابليس. سأل الله ان يمده في هذه الحياة وفي العمر حتى يبقى الى اخر هذه الحياة فاجابه الله جل وعلا الى ذلك

117
00:49:51.350 --> 00:50:22.500
به تعلم ان اجابة الدعاء ليست متعلقة تحقيق العبادة. نعم اقرب الناس الى اجابة الدعاء هم اهل التوحيد والعبادة له جل وعلا ومع ذلك فالله سبحانه وتعالى يجيب غيره هذا وجه. ووجه اخر ان الله جل وعلا انما يجيب

118
00:50:22.500 --> 00:50:44.400
العبادة لما ينفعهم اقصد بالعباد يعني اهل الايمان به وتوحيده. فانه يجيبهم سبحانه وتعالى بما ينفعهم ولا لابد ان تكون اجابة الله لعباده المؤمنين فيما ينفعهم. ولذا فهذه الاجابة قد تكون بتعجيل

119
00:50:44.400 --> 00:51:11.000
بمطلوبهم واعطائهم سؤلهم في الدنيا وقد يكون ذلك تأخيرا الثواب يجعل الله عز وجل مقابل هذا السؤال ثوابا اخرويا ينتفع به العبد في الاخرة وقد يصرف الله عز وجل عن العبد سوءا مقابل ما دعا. اذا لابد ان تحصل له فائدة ونفع من

120
00:51:11.000 --> 00:51:31.000
اجابة الله عز وجل له في دعائه. هذا اذا فرق ثان بين دعاء الموحد ودعاء المشرك. اذا الموحد اقرب الى الاجابة والموحد اجابة الله له نافعة ولا بد. اما المشرك فان الله جل وعلا

121
00:51:31.000 --> 00:51:47.050
اذا شاء ان يجيبه فلا تلزم او فلا يلزم ان تكون هذه الاجابة اجابة نافعة له. بل قد يجيبه سبحانه الى تقول ايه؟ الذي فيه شقوته. ولذا كان بقاء ابليس

122
00:51:47.550 --> 00:52:07.550
خيرا له او شرا بالنسبة له لا شك انه كان شرا لانه ازداد معصية لله سبحانه وتعالى وبالتالي يكون عقابه ويكون جزاؤه عند الله عز وجل اعظم. فالله سبحانه وتعالى يجيب المؤمنين

123
00:52:07.550 --> 00:52:27.550
ويجيب غيره ولكن غير المؤمنين لا يلزم ان تكون اجابتهم اجابة تنفعهم بل قد تكون اجابتهم مما يمكر الله عز وجل بهم. لانهم اهل ان يمكر بهم. هم ما عبدوا الله سبحانه وتعالى

124
00:52:27.550 --> 00:52:51.650
وما استجابوا لله وربما حادوا دين الله وعارضوا شرع الله ومكروا باهل الايمان فالله جل وعلا يجيبهم الى سؤلهم مع سبحانه ان هذه الاجابة فيها شقوتهم. وفيها خيبتهم وحسرتهم. فهذا من عزه سبحانه

125
00:52:51.650 --> 00:53:11.650
تعالى وحكمته جل وعلا. نعم. قال رحمه الله وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به على ما الم يكن عونا له على طاعته كان سؤاله مبعدا له عن الله. فلذلك اذا سألت الله عز وجل شيئا من امور الدنيا

126
00:53:11.650 --> 00:53:41.650
مستقبلا فاسأله ان يجعل فيه النفع لك وان يكون في بطاعته سبحانه وتعالى فانك لا تدري. لربما تسأل الله شيئا من امور الدنيا فيكون سببا لابعاد عن الله ولضلالك نسأل الله العافية. لا تدري الامور مغيبة بالنسبة لك. فاذا سألت الله في

127
00:53:41.650 --> 00:54:03.150
امر مستقبلي فاسأله ان يجعله عونا على طاعته و احرص ايضا على الاستخارة اذا اقدمت على امر مستقبلي مع استعانتك بالله عليه احرص على الاستخارة. ولا تكون استخارتك لله جل وعلا استخارة

128
00:54:03.450 --> 00:54:27.700
الغافل اللاهي الذي يصلي هذه الاستخارة ويدعو الله عز وجل في هذه العبادة ومع ذلك فانه لا يظهر اضطراره الى الله جل وعلا. انما الذي ينبغي والذي ينفعك هو ان تكون استخارتك استخارة مفوض للامر لله

129
00:54:27.700 --> 00:54:46.550
سبحانه وتعالى وانه لا يدري وان الخير كله بيد الله جل وعلا وان الذي يختاره الله عز وجل لعبده هو الذي انفعه لتكن حالتك كحال الطفل الصغير الذي يفوض الامر لوالديه لا يدري

130
00:54:46.650 --> 00:55:06.650
انما ما يختاره والداه يقبل به ويرجع الى ما يقولان. والحال في هذه الصورة التي نتحدث عنها لا شك انها اعظم ولكن هذا لتقريب الامر. هكذا ينبغي ان يكون العبد فيما يستخير به ربه سبحانه وتعالى. يفوض الامر لله جل

131
00:55:06.650 --> 00:55:30.000
وعلا فاذا صرف الامر عنك فاعلم ان هذا من خيرة الله عز وجل وخيرته لك خير من خيرتك لنفسك. نعم. قال رحمه الله فليتدبر العاقل هذا وليعلم ان اجابة الله لسؤال بعض السائلين ليست لكرامته عليه بل قد يسأله عبده الحاجة

132
00:55:30.000 --> 00:56:00.000
فيقضيها له وفيها هلاكه سبحان الله. يقضيها له وفيها هلاكه. والله يعلم وانتم لا تعلمون ويكون معه حماية له وصيانا. والمعصوم من عصمه الله والانسان على نفسه بصيرة وعلامة هذا انك ترى من صانه الله من ذلك وهو يجهل حقيقة الامر اذا رآه سبحانه وتعالى يقضي حوائج غيره

133
00:56:00.000 --> 00:56:21.650
ويسيء ظنه به تعالى يسيئه. جزاك الله خير. ويسيء ظنه ويدوم بدون واو. اه. اذا رأى يسيء نعم قال رحمه الله اذا رآه سبحانه وتعالى يقضي حوائج غيره يسيء ظن يسيء ظنه به تعالى. وقلبه محشوم بذلك

134
00:56:21.650 --> 00:56:41.650
وهو لا يشعر وامارة ذلك حمله على الاقدار وعتابه في الباطن لها. ولقد كشف الله تعالى هذا المعنى اية الكشف في قوله تعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما

135
00:56:41.650 --> 00:57:01.650
فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا. اي ليس كل من اعطيته ونعمته وخولته فقد اكرمته وما ذاك لكرامته علي ولكن ابتلاء مني وامتحان له. ايشكرني فاعطيه فوق ذلك؟ ام يكفرني

136
00:57:01.650 --> 00:57:21.650
فاسلمه اياها واحوله عنه لغيره. وليس كل من ابتليته فضيقت عليه رزقه وجعلت وجعلته بقدر لا يقدر عنه فذلك من هوانه عليك ولكنه ابتلاء وامتحان مني له؟ ايصبر فاعطيه اضعاف ما فاته؟ ام يتسخط

137
00:57:21.650 --> 00:57:50.000
فيكون حظه السخط. احسنت. هذه الحال التي شرحها لنا المؤلف رحمه الله حال الجاهل بالله سبحانه وتعالى. الذي الميزان عنده والمعيار في قربه وبعده من الله جل وعلا ومحبته وعدمها

138
00:57:50.200 --> 00:58:10.750
وكرامته على الله وعدمها. انما هو ما يحصل من النعيم الدنيوي. نكمل ان شاء الله في لدرس غد والله اعلم وصلى الله على محمد. يقول السائل ابي متوفى واريد ان احج عنه هل احج

139
00:58:10.850 --> 00:58:37.350
او هل احج متمتعا او مفردا؟ انت مخير بين الانساك الثلاثة ان شئت ان تحج عنهم متمتعا او مفردا او قارن والافضل ان تحج عنه متمتعا هل امتثال الشيطان امام الشمس عند سجود المشركين لها؟ هو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الشمس انها تطلع

140
00:58:37.350 --> 00:58:56.500
بين قرني الشيطان هذا ما ذكر طائفة من شراح الحديث نعم. يقول اذا رقى الانسان نفسه هل يخرج من حديث لا يسترقون ولا لا يكتوون ولا يتطيرون آآ فرق بين ان ترقي

141
00:58:56.700 --> 00:59:21.200
وان تسترقي فرقية الانسان لنفسه هذه لا بأس بها بل هي مشروعة مستحبة مسنونة النبي صلى الله عليه وسلم رقى رقي عليه الصلاة والسلام. اذا عندنا ها هنا احوال الاولى ان ترقي نفسك

142
00:59:21.300 --> 00:59:41.700
فهذا لا بأس به وهذا مشروع الحالة الثانية ان ترقي غيرك وهذا ايضا مشروع وهذا ايضا من الاحسان الى اخوانك المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن هذا قال من استطاع ان ينفع اخاه فليفعل

143
00:59:42.100 --> 01:00:03.450
الحالة الثالثة ان ترقى بلا طلب يعني يأتي انسان يراك مريضا مثلا ويقول اريد ان ارقيك اسمح لي ان اه ارقيك فلا بأس ان تسمح له فرقيتك بلا طلب منك هذا لا بأس به

144
01:00:03.500 --> 01:00:30.200
والنبي صلى الله عليه وسلم رقي فقاه جبريل عليه السلام ورقته عائشة رضي الله عنها فهذا لا بأس به الحالة الرابعة ان تسترقي اي ان تطلب الرقية وهذا فيه تفصيل ان تسترقي لغيرك او ان تسترقي لنفسك. اما استرقاؤك لغيرك فلا بأس به. يعني ان تطلب

145
01:00:30.200 --> 01:00:49.400
الرقية لغيرك. والنبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لما رأى في وجه صبية شيئا قال استرقوا لها فان بها النظرة يعني بها شيء من العين فقال استرقوا لها اطلبوا لها من يرقيها

146
01:00:49.450 --> 01:01:12.000
فهذا ايضا لا بأس به  الحال الثانية ان شئت تجعلها قسمة خماسية هي ان تسترقي لنفسك يعني ان تطلب الرقية لنفسك تأتي الى انسان فتقول له ارقني هذا جائز لا حرج فيه

147
01:01:12.300 --> 01:01:34.700
ولا بأس به اذا كان ليس من اهل الشرك والشعوذة فلا بأس به لا بأس بان تطلب منه الرقية ولكن الاولى بك ان تترك ذلك حتى لا يفوتك هذا الفضل العظيم ان يكون الانسان من السبعين الفا

148
01:01:34.750 --> 01:02:05.600
الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب وفي المسألة تفصيل اكثر من هذا هذا يسأل عن مسألة التحسين والتقبيح العقلي وان في كلام ابن القيم اه رد عليه ويطلب شيئا من الشرح لهذا الامر. طائفة من المتكلمين ذهبوا الى ان العقل

149
01:02:05.600 --> 01:02:24.800
لا يحسن ولا يقبح البتة. اللهم الا من جهة ادراك اللذة والمنفعة او ادراك ظدها اما ان يكون في ذات الشيء حسن يعلمه العقل وان يكون فيه قبح يعلمه العقل

150
01:02:25.250 --> 01:02:46.600
فان العقل لا يهتدي الى هذا انما هذا مستفاد من جهة الشرع فقط ولذا فانهم يقولون لا فرق عقلا بين النكاح والسفاح الا ان هذا اذن فيه الشرع وهذا حرمه. ولو عكست القضية لجاز. لم يكن هناك ما يمنع

151
01:02:47.250 --> 01:03:09.750
وبالتالي كل الامور القبيحة انما علم قبحها عندهم من جهة الشرع فقط والصواب الذي لا شك فيه هو ما عليه اهل السنة والجماعة وهو ان العقل قد يدرك حسن الاشياء وقبحها

152
01:03:09.850 --> 01:03:32.500
وقد لا يدركه لكن الايجاب والتحريم لا يعلم الا من جهة الشرع اذا الشرع يحسن ويقبح يعني يعلمنا بحسن الاشياء وقبحها والعقل قد يدرك حسن الاشياء وقبحها ولكن العقل لا يوجب ولا يحرم

153
01:03:32.750 --> 01:03:48.050
انما يكون هذا من قبل الشرع فقط ويدل على هذا قول الله جل وعلا واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ابائنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء

154
01:03:48.700 --> 01:04:10.350
والفاحشة هنا هي الطواف بالبيت طوافهم بالبيت عراة فقوله قل ان الله لا يأمر بالفحشاء يعني قل ان الله لا يأمر بما تعلمون انه فاحشة والا فلو كان المقصود قل ان الله لا يأمر بما ينهى عنه ما كان في الاية كبير فائدة

155
01:04:10.500 --> 01:04:29.600
فدل هذا على انهم يعلمون بعقولهم ان هذه فاحشة وبالتالي يجب ان ينزهوا امر الله سبحانه وتعالى عن ذلك امر هل من الجن من يدخل الجنة وهل اذا دخلوا الجنة يكونون اصدقاء للبشر

156
01:04:32.350 --> 01:04:52.550
هم سيدخلون الجنة. نعم مؤمنوهم من اهل الجنة دون شك يقول جل وعلا لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان يعني الحور في الجنة فدل هذا على انه يتأتى اتيانهم من قبل الجن كما انه يتأتى اتيانهم

157
01:04:52.650 --> 01:05:19.800
من قبل الانس اما انهم يكونون اصدقاء للبشر فان شاء الله  ما ادري والله هل تقبيل المصحف بعد الانتهاء من القراءة بدعة هذه المسألة ونظائرها الضابط فيها مسألة الاستمرار. مسألة التكرار. مسألة المداومة. مسألة الالتزام. يعني يلتزم دائما انه يفعل

158
01:05:19.800 --> 01:05:37.100
فمثل هذا ان كان الانسان يتعبد به لله جل وعلا فلا اعلم دليلا عليه فهو امر محدث وان كان يداوم عليه فهذا ايضا يفتقر الى دليل ولا اعلم دليلا عن النبي صلى الله عليه وسلم

159
01:05:37.200 --> 01:05:52.050
او عن اصحابه رضي الله عنهم انهم كانوا يداومون على تقبيل المصحف بعد الانتهاء من القراءة فيه. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم  اما ان حصل هذا الامر نادرا فعله الانسان مرة

160
01:05:52.400 --> 01:06:14.200
فان هذا ارجو انه من جملة المباحات والله اعلم هل يجوز تعظيم غير النبي صلى الله عليه وسلم من المخلوقات التعظيم يحصل للمخلوق كما انه يكون لله جل وعلا فللمخلوق تعظيم يليق به ويناسبه

161
01:06:14.250 --> 01:06:35.750
ولله جل وعلا تعظيم يليق به ويناسبه تعظيم الخالق ليس كتعظيم المخلوق والمقصود بالتعظيم هنا هو الاحترام والتقدير آآ اظهار رفعة المنزلة فهذا اذا كان في حدود المباح ما لم يصل الى

162
01:06:36.050 --> 01:06:52.450
ما حرم الله جل وعلا فانه لا بأس به ان يعظم الانسان مثلا والديه ان يعظم اهل العلم ان يعظم كتب حديث النبي صلى الله عليه وسلم مثلا فان مثل هذا لا بأس به والله اعلم

163
01:06:53.350 --> 01:07:12.350
هل اليزيديون من عباد الشيطان وما علاقتهم بعباد الشيطان الذين امريكا؟ كما ذكرت ان عبادة الشيطان او تعظيمه وتقديسه شيء اه كثير ومنتشر. وهذه الطائفة عندها تعظيم للشيطان نعم وعندها تقديس له

164
01:07:12.450 --> 01:07:24.500
وهذا في غيرهم ايضا قدماء المصريين من الفراعنة وقع في كتب اهل العلم بيان انه كان عند او شيء من التعظيم له