﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الشيخ احمد بن علي المقديزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد. واعلم ان العبد لا يكون متحققا

2
00:00:22.200 --> 00:00:42.200
بعبادة الله تعالى الا باصلين. احدهما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم. والثاني اخلاص العبودية. والناس في هذين الاصلين اربعة اقسام. اهل الاخلاص والمتابعة فاعمالهم كلها لله واقوالهم. منع منعهم وعطاؤهم

3
00:00:42.200 --> 00:01:02.200
وحبهم وبغضهم كل ذلك لله تعالى. لا يريدون من العباد جزاء ولا شكورا. عدوا الناس كاصحاب القبور. لا عدوا الناس كاصحاب القبور لا يملكون ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. فانه لا يعامل احدا

4
00:01:02.200 --> 00:01:22.200
من الخلق الا لجهله بالله وجهله بالخلق. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

5
00:01:22.200 --> 00:01:42.200
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد مضى في الدرس الماظي

6
00:01:42.200 --> 00:02:16.500
الكلام عن الاصلين المصححين العبادة وهما الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم  والناس في هذين الاصلين انقسموا الى اربعة اقسام كما ذكر المؤلف اما القسم الاول فهم الموفقون السعداء

7
00:02:17.150 --> 00:02:54.750
الذين جمعوا بين هذين الاصلين فكانوا اهل اخلاص واهل متابعة هؤلاء هم الذين يتقبل الله عز وجل منهم فهم المتقون انما يتقبل الله من المتقين اعمالهم كلها لله  كلها موافقة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:55.450 --> 00:03:20.950
قال لا يريدون من العباد جزاء ولا شكورا عدوا الناس كاصحاب القبور. ما احسن هذه الكلمة وما احسن هذه الحال ان يعاملني الانسان الناس في تعبده لله جل وعلا معاملة اصحاب القبور

9
00:03:21.800 --> 00:03:46.650
فهو لا يرجوهم ولا يطلبهم ولا يقصدهم كل من على الارض في نظره تراب وكل الذي فوق التراب تراب فهو لا يرجوهم ولا يطلبهم ولا يرائيهم. ولا يتزين لهم ولا يقصد شيئا من اعمال

10
00:03:46.900 --> 00:04:12.900
ولا يقصد شيئا باعمال الخير لا يقصد شيئا من الدنيا باعمال الخير وقد علمت سابقا ان الذي يضاد الاخلاص امران الرياء وارادة الدنيا ارادة بالعمل الصالح امر مضاد للاخلاص كما ان الرياء مضاد للاخلاص

11
00:04:13.800 --> 00:04:45.700
اهل هذه الحال لا شك انهم ما وصلوا اليها الا بمجاهدة. فان الاخلاص شأنه عظيم وشأنه عزيز. ولا يتأتى الا بمجاهدة فما عالج الصالحون شيئا اشد عليهم من نيتهم. فانها كثيرة التلون

12
00:04:45.700 --> 00:05:21.700
وثمة دقائق وخفايا ربما يغفل الانسان في وقت ما عن قلبه فيدخل عليه الرياء من حيث لا يشعر و الذين عظم الله عز وجل في قلوبهم وقدروه حق قدره لا يمكن ان يريدوا غيره جل وعلا باعمالهم فهو منتهى امرهم ومنتهى

13
00:05:21.700 --> 00:05:48.350
قصدهم وان الى ربك المنتهى قال رحمه الله عدوا الناس كاصحاب القبور لا يملكون ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فانه لا يعامل احدا من الخلق الا لجهله بالله وجهله بالخلق. لا يعامل احدا من الخلق يعني

14
00:05:48.350 --> 00:06:21.750
لا يعمل له لا يعمل لاحد من الخلق يتعبد يتصنع يتزين الا لجهله بالخلق وجهله بربهم سبحانه وتعالى. وذلك ان هؤلاء الذين تزين لهم المتزين قلوبهم بيد الله جل وعلا. وبالتالي فانه لو علم المرائي ذلك لم يرائي

15
00:06:21.750 --> 00:06:50.350
هؤلاء الذين يقصدهم الانسان بعمله قلوبهم بيد من يعصيه. وهو الذي يقدر جل وعلا على ان يجعل المدح الذي يرومه ويطلبه ذما فلا هو بالذي فاز بمطلوبه وهو مدح الناس ولا هو بالذي فاز بثواب الله جل وعلا

16
00:06:50.450 --> 00:07:15.050
فمن عرف الله وعرف الناس فانه لا يمكن ان يرائيه. الناس ما الذي يفيدونك به لو رأوك؟ ومدحوك واثنوا عليك. لا يقدمون ولا ينفعون ولا يؤثرون. قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء

17
00:07:15.050 --> 00:07:41.650
لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك اذا ما فائدة الرياء؟ فما احسن ما قال الفضيل بن عياض رحمه الله من عرف الناس استراح من عرف الناس استراح. استراح من عبوديتهم. والتصنع لهم. والتكلف

18
00:07:41.650 --> 00:08:07.300
لاجلهم كما انه استراح من لومهم ومن ذمهم ومن معاتبتهم لانه يعلم انه ليس منهم شيء. ولا اليهم شيء. الامر كله لله جل وعلا فهو الذي يعطي وهو الذي يمنع وهو الذي يهب وهو الذي يأخذ

19
00:08:07.300 --> 00:08:31.450
اذا ما الفائدة ان تتعلق القلوب بهؤلاء العباد الذين ليسوا الا اسبابا فالبصير ينفذ من الاسباب الى المسبب كما مر معنا في الدرس الماضي اذا هذا حال اهل الاخلاص حال اهل السعادة

20
00:08:31.450 --> 00:09:03.050
عادة عندهم حرص عظيم على مدافعة نياتهم ان يلج اليها شوب من قصد الخلق. بل انهم كانوا يحرصون على ان لا يظن فيهم الخير اذا كان قد يخطر في بال السامع ان عندهم شيئا من الخير وهو ليس كذلك فانهم يدفعون هذا

21
00:09:03.050 --> 00:09:34.900
رغبة في الاخلاص ونفرة من الرياء. ومنا اللطائف في هذا ما جاء في حديث السبعين الفا اعني في طريق هذا الحديث والحديث متفق عليه في مسلم قال سعيد بن المسيب رحمه الله من رأى منكم الكوكب الذي انقض البارحة يقلم

22
00:09:34.900 --> 00:09:54.900
يكلم اصحابه وتلاميذه. فقال حسين بن عبدالرحمن انا. انا رأيته. ثم خشي ان يظن انه وكان في صلاة فقال اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت ثم اه سأله وماذا صنعت

23
00:09:54.900 --> 00:10:14.900
فكان روايته للحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما الشاهد انه حرص ان يدفع عن نفسه بهذا الظن وبالتالي فيحمد بما لم يفعل. وهذا دليل على عظيم الاخلاص. الذي كان عليه السلف الصالح

24
00:10:14.900 --> 00:10:39.850
فكيف بنا ونحن احيانا نحرص على ان نظهر اعمالنا حتى نمدح وحتى يثنى علينا وربما اتينا بقصة او بحادثة لاجل ان نخبر في اثنائها انه حصل منا كذا وصدر منا كذا

25
00:10:39.850 --> 00:11:01.900
والله المستعان فنسأل الله جل وعلا اخلاصا يخلصنا. لا يخلصك الا الاخلاص. والا فوالله ان اعمال المشركين الذين اشركوا مع الله عز وجل في قصدهم وبال عليهم. ما استفادوا منها شيء

26
00:11:01.900 --> 00:11:26.850
اجتهدوا اجتهدوا وتعبوا. والنتيجة انهم ما حصلوا شيئا فان الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. نعم. احسن الله اليكم

27
00:11:26.850 --> 00:11:46.850
قال رحمه الله تعالى والاخلاص هو العمل الذي لا يتقبل الله من عامل عملا صوابا عاريا منه. وهو الذي الزم عباده به الى الموت قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا انه جعل الاية في سطر مستقل لانه الان سيستدل على الامرين

28
00:11:46.850 --> 00:12:06.850
على الاخلاص والمتابعة. نعم. اه قال رحمه الله قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. وقال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا. واحسن العمل اخلصه واصوبه. فالخالص ان يكون لله

29
00:12:06.850 --> 00:12:24.150
والصواب ان يكون على وفق سنة رسول على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم صل على محمد. اقتبس رحمه الله في هذه الجملة من اثر الفضيل بن عياض رحمه الله

30
00:12:24.300 --> 00:12:43.950
فقد اخرج ابو نعيم في الحلية عنه انه تلا هذه الاية اية الملك ثم قال اخلصه واصوبه يعني احسنوا العمل اخلصوا واصوبه قالوا يا ابا علي ما اخلصه واصوبه فقال رحمه الله

31
00:12:44.050 --> 00:13:04.250
الخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرج الامام احمد رحمه الله في الزهد عن عمر رضي الله عنه انه كان يدعو الله جل وعلا بهذا الدعاء العظيم

32
00:13:04.350 --> 00:13:27.150
اللهم اجعل عملي صالحا واجعله لوجهك خالصا. ولا تجعل لاحد فيه شيئا. فدعا الله جل وعلا ان يجمع له في اعماله بين الصواب والاخلاص. المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والاخلاص لله

33
00:13:27.150 --> 00:13:49.750
جل وعلا نعم قال رحمه الله وهذا العمل الصالح المذكور في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهو العمل الحسن في تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل

34
00:13:49.750 --> 00:14:09.750
ليس عليه امرنا فهو رد وكل عمل بلا متابعة فانه لا يزيد عامله الا بعدا من الله. فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء والاراء. هذا هو العمل الصالح الذي جاء في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل

35
00:14:09.750 --> 00:14:35.350
عملا صالحا. ضابط العمل الصالح هو الخالي من الرياء المقيد بالسنة. هذا هو العمل الصالح الخالي من الرياء المقيد بالسنة وهو كذلك الذي جاء في قول الله جل وعلا ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله هذا هو الاخلاص

36
00:14:35.350 --> 00:14:52.500
وهو محسن هذه هي المتابعة اتبع النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو الامر وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد

37
00:14:52.850 --> 00:15:10.650
يعني مردود لا يقبله الله جل وعلا كل عمل ليس على وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينتظر عامله منه ثوابا وما احسن ما قال يحيى ابن يحيى الليثي

38
00:15:10.900 --> 00:15:33.150
الذي هو راوي الموطأ عن الامام مالك رحمه الله او من اشهر رواة الموطأ قال ليس في خلاف السنة رجاء ثواب ليس في خلاف السنة رجاء ثواب اذا كنت تعمل عملا على غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم فلا تنتظر

39
00:15:33.250 --> 00:16:01.950
ان تثاب عليه فالله جل وعلا انما يعبد بما اراد لا بما اردت ليس الشأن ان تعبد الله بما تريد انما الشعب انما الشأن ان تعبد الله بما يريد هذه حقيقة العبودية الذي لله الذي ينفع عنده والذي يقبل عنده ما كان وفق مراده

40
00:16:01.950 --> 00:16:23.150
الشرعي سبحانه وتعالى. وهذا بعض ما قيل في قول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس  والشر ليس اليك ليس ليس مما يتقرب به اليك. من احدث في دين الله جل وعلا ما ليس منه

41
00:16:23.150 --> 00:16:40.150
وتقرب به الى الله جل وعلا فانه لا يصل اليه. لا يصل اليه الا الخير. والخير محصور في حدود ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ومعاه فليس بخير

42
00:16:40.250 --> 00:17:09.150
فالشر ليس الى الله انما يكون اليه جل وعلا يكون عنده مقبولا نافعا مثمرا ما انا مختوما بختم النبوة عليه طابع النبي صلى الله عليه وسلم. جاء من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فعله وتقريره هذا الذي ينفع عند الله سبحانه وتعالى. نعم

43
00:17:09.700 --> 00:17:29.700
قال رحمه الله تعالى الضرب الثاني من لا اخلاص له ولا متابعة وهؤلاء شرار الخلق وهم المتزينون باعمال الخير يراؤون وبها الناس وهذا الضرب يكثر فيمن انحرف عن الصراط المستقيم من المنتسبين الى الفقه والعلم والفقر والعبادة. فانهم

44
00:17:29.700 --> 00:17:49.700
البدع والضلال والرياء والسمعة ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. وفي اضراب هؤلاء نزل قوله تعالى لا الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم. الله المستعان

45
00:17:49.700 --> 00:18:19.800
الصنف الثاني عكس الصنف الاول هؤلاء جمعوا بين الشر من طرفيه فاعمالهم اعمال رياء مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم واصحاب هذا الصنف هم المراءون من اهل البدع هؤلاء هم المراؤون من اهل البدع

46
00:18:19.800 --> 00:18:43.000
جمعوا بين التعبد لله بالمحدثات ومع ذلك لم يكونوا مخلصين فيها بل كانوا يريدون غير وجه الله سبحانه وتعالى. قال وفي اضراب هؤلاء نزل قوله تعالى ولا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا. وعبارة ابن القيم في المدارج

47
00:18:43.500 --> 00:19:14.500
وهؤلاء لهم اوفر نصيب من قوله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. وعبارته رحمه الله احسن هؤلاء اتوا شرك او بدعة وضلال ومع ذلك فيحبون ان يحمدوا انهم من اصل من اهل الاخلاص والعمل الصالح

48
00:19:14.700 --> 00:19:34.900
والامر فيهم ليس كذلك بكل تأكيد فلا هم بالمخلصين ولا هم بالمتبعين نعم قال رحمه الله الضرب الثالث من هو من هو مخلص في اعماله لكنها على غير متابعة الامر كجهال العباد والمنتسبين الى الزهد

49
00:19:34.900 --> 00:19:54.900
وكل من عبد الله على غير مراده. والشأن ليس في عبادة الله فقط بل في عبادة الله كما اراد الله. ومنهم من يمكث في خلوته تاركا للجمعة ويرى ذلك قربى. ويرى مواصلة صوم النهار بالليل قربى. وان صيام يوم الفطر قربى وامثال ذلك

50
00:19:54.900 --> 00:20:23.500
هذا الصنف الثالث وهو الصنف الذي اهله يخلصون في اعمالهم يريدون بها وجه الله جل وعلا. لكنهم مع الاسف لم يوفقوا الى متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم العباد الجهال

51
00:20:23.950 --> 00:20:49.950
عباد يعبدون لكن بغير بصيرة بل بجهل فهؤلاء ما وفقوا الى الهدى التام فكونهم يعبدون الله جل وعلا وفق اهوائهم وارائهم وما احدث لهم او ما احدثوا هذا لا ينفعهم عند الله جل وعلا

52
00:20:50.150 --> 00:21:08.300
ليس الشأن ان تعبد الله كما تريد. بل الشأن ان تعبد الله كما يريد هذا هو الابتلاء وهذا هو الامتحان وهذا الذي يتفاضل فيه الناس الله جل وعلا لا تنفعه

53
00:21:08.400 --> 00:21:30.450
طاعة الطائعين كما انه لا تضره معصية العاصين. لن ينال الله لحومها ولا دماؤها. ولكن ينال التقوى منكم اذا على الانسان وقد علم ان الله انما خلقه لعبادته ان يعبده وحده

54
00:21:30.500 --> 00:21:56.350
وفق امره سبحانه وتعالى وقد ذكر بعض اهل العلم ان هذه المتابعة انما تتحقق بموافقة النبي صلى الله عليه وسلم في ستة امور وهي التي جمعت في قول الناظم سبب وجنس ثم قدر معصفة زمن مكان تم شرط المتابعة

55
00:21:56.350 --> 00:22:19.800
سبب وجنس ثم قدر مع صفة زمن مكان تم شرط المتابعة اولا موافقة النبي صلى الله عليه وسلم في سبب العبادة فلو ان انسانا عبد الله جل وعلا عبادة احدث لها سببا

56
00:22:20.250 --> 00:22:47.900
فهو يتعبد لسبب غير مشروع فيقول مثلا جاءت الشريعة بصلاة العيد والسبب هو دخول آآ شهر شوال او رؤية هلال شهر شوال. ومتى ما دخل شهر شوال صلينا العيد قال فانا اصلي ايضا اذا دخل شهر شعبان

57
00:22:48.700 --> 00:23:16.600
فهذا قد خصص عبادة بسبب غير مشروع ما شأن هذه العبادة مقبولة غير مقبولة او شخص خص ليلة من ليالي ربيعنا الاول مثلا او غيرها من الليالي بعبادة بقيام او نهارها بصيام

58
00:23:16.750 --> 00:23:37.250
او بان يتدارس فيها شيئا من الحديث او السيرة هذا سبب ما لم يكن مشروعا فان هذه العبادة المبنية على هذا السبب لا تكون مشروعة قال سبب وجنس اذا كانت الشريعة

59
00:23:37.300 --> 00:24:05.400
قد جعلت للعبادة جنسا او شيئا يتعبد به. فليس لك ان تغيره ارأيتم لو ان انسانا قال يوم الاضحى الناس تذبح شيئا من الانعام من الابل او البقر او الغنم. انا ساتي بشيء اغلى من ذلك

60
00:24:06.350 --> 00:24:30.800
اذبحوا لله اغلى ما املك عندي فرس غالية جدا سأذبحها تقربا لله جل وعلا بالاضحية او في الاضحية ما رأيكم  لا ينفع لانه لم يوافق الشرع في جنس العبادة سبب وجنس ثم قدر

61
00:24:31.350 --> 00:24:54.050
اذا حددت اذا حددت الشريعة قدرا معينا او عددا معينا فلم يتقيد الانسان بهذا الامر فان عبادته غير صحيحة لو انه زيادة في حب الطاعة قال اربع ركعات في العشاء لا تشفي ما في نفسي

62
00:24:55.200 --> 00:25:14.300
ساجعلها خمسا او ستا عبادة مقبولة قصده الخير يريد زيادة التعبد لله جل وعلا. هل ينفعه؟ لا ينفعه. ليس الشأن ان تعبد الله كما تريد  انما الشأن ان تعبد الله كما يريد

63
00:25:14.950 --> 00:25:33.250
سبب وجنس ثم قدر مع صفة. اذا جاءت الشريعة بصفة معينة في العباد فليس لك ان تبدل ذلك وتغيره  ارأيت لو قال انسان المقصود حصول العبادة لله جل وعلا في الصلاة

64
00:25:33.700 --> 00:26:01.300
وانا ايسر لي ان اجعل السجود قبل الركوع هذا ايسر واحسن فيما اراه. ما رأيكم صلاة مقبولة لو جعل السجود قبل الركوع والنتيجة انه ركعة وسجد ما رأيكم لماذا الم يسجد الم يركع

65
00:26:01.700 --> 00:26:27.400
قلنا نعم ولكن ما تقيد بالصفة الشرعية. ليس الشأن ان تعبد الله كما تريد. انما الشأن ان تعبد الله كما يريد سبب وجنس ثم قدر معصفة. زمن لو ان انسانا قال الشريعة جاءت بصيام شهر رمضان

66
00:26:27.850 --> 00:26:51.850
ولكن رمضان يأتينا ونحن في حر شديد. ما رأيكم؟ لو جعلنا الصيام بدل شهر شهرين لكن في الشتاء في غير رمضان اتقبل هذه العبادة؟ والله لو صام ستة اشهر غير رمضان ما نفعه ذلك. لا بد ان يوافق الشريعة في الزمن المحدد

67
00:26:52.650 --> 00:27:19.350
اخيرا المكان ارأيتم لو قال قائل اريد ان اعتكف لكن المساجد ربما الهت قلبي اريد ان اتعبد لله عز وجل بالاعتكاف في حجرة في منزلي او على رأس جبل اعتكف اتقرب لله بعبادة الاعتكاف في هذا المكان

68
00:27:20.050 --> 00:27:40.500
او يطوف لله جل وعلا على شجر او على قبر اتنفع هذه العبادة؟ لا تنفعه. لم يتقيد بالشريعة في مكان العبادة اذا هكذا تكون المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم

69
00:27:40.650 --> 00:28:05.850
وها هنا مسألة بعض الناس اذا قلت لهم يا عباد الله العبادة لابد ان يكون فيها اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم. انت صليت او حججت او فعلت وفعلت ولكنك ما اتيت بالعبادة وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:28:06.150 --> 00:28:29.050
بعض الناس يقول لكن العبرة بالنية انا نيتي طيبة انا لا اريد الا الخير فما رأيكم هل هذا الامر صحيح هل حسن القصد وحده؟ كاف في قبول العبادة الجواب؟ لا

71
00:28:29.150 --> 00:28:50.350
حسن القصد امر مهم واصل اصيل ولكنه غير كاف لابد ان يضم اليه قرينه لابد ان يضم الى النية الصالحة المتابعة لابد ان يضم المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:28:50.450 --> 00:29:13.050
والا فحسن القصد وحده لا يكفي ولا ينفع. وهذه شبهة مع الاسف الشديد تروج على كثير من المسلمين للاسف الشديد يتساهلون ويأخذون الامور على محمل اه التيسير. ويقولون لا بأس. المهم اننا نريد التعبد الى الله جل وعلا

73
00:29:13.200 --> 00:29:29.100
ومن هنا نشأت شبهة ما يسمى بالبدعة الحسنة تقول هذه بدعة ما جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا بأس. بدعة حسنة فالبدعة الحسنة لا تنفعك يا عبد الله

74
00:29:29.200 --> 00:29:51.150
انما ينفعك العمل الحسن وهو المخلص الموافق للنبي صلى الله عليه وسلم. في صحيح البخاري قصة عظيمة تبين لنا خطأ هؤلاء الذي اين يقعون في هذا التوهم؟ وهي قصة ابي بردة ابن نيار الانصاري رضي الله عنه

75
00:29:51.350 --> 00:30:18.050
حينما ضحى يوم عيد الاضحى قبل الصلاة ذبح اضحيته متى قبل الصلاة والزمن الشرعي المحدد لهذه العبادة متى؟ بعد الصلاة وهذا الصحابي الجليل لم يوافق الشريعة في الزمن ماذا كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:30:18.750 --> 00:30:43.000
شاتك شاة لحم يعني العبادة منك لم تحصل لم تؤدي عبادة الاضحية. اسألكم اكان او ايكون منا من يشك في اخلاص هذا الصحابي الجليل ما الذي نظنه في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم ابو بردة

77
00:30:43.550 --> 00:31:06.700
لا شك اننا نظن فيهم احسن الظن ونحمل افعالهم على احسن المحامل. فالظن انه كان مخلصا. ومع ذلك ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم نيتك انا فعبادتك صحيحة انما قال شاتك شاة لحم. اذا لا يكفي النية الصالحة

78
00:31:07.150 --> 00:31:27.150
بل لا بد ان يضم اليها المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. قال رحمه الله الرابع من اعماله على متابعة الامر لكنها لغير الله تعالى كطاعات المرائين وكالرجل يقاتل رياء وسمعة

79
00:31:27.150 --> 00:31:47.150
وشجاعة وللمغنم. ويحج ليقال ويقرأ ليقال ويعلم ويعلم ليقال. فهذه اعمال صالحة لكن انها غير مقبولة. قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. فلم فلم يؤمر الناس الا بالعبادة

80
00:31:47.150 --> 00:32:15.450
على المتابعة والاخلاص فيها. والقائم بهما هم اهل اياك نعبد واياك نستعين. الله المستعان. هذا الصنف الرابع وهذا مما يحتاج ان يتذاكر به بين طلاب العلم والمتنسكين واهل الخير الذين عندهم بصيرة وعندهم علم ومعرفة

81
00:32:15.700 --> 00:32:45.200
وعندهم احتراز من البدع والمحدثات لكن البلية كل البلية عندهم هي المتعلقة بالامر الاول الاخلاص  هذا الامر امر صعب ويحتاج الى مجاهدة ولكن من جاهد نفسه على الاخلاص هان الامر عليه

82
00:32:45.350 --> 00:33:02.550
حتى انه يصعب عليه ان يتعبد لغير الله. او ان يقصد غير الله. والعكس صحيح من عود نفسه مراعاة الناس لم يكن اشق عليه من ان يخلص لله جل وعلا

83
00:33:03.150 --> 00:33:31.250
فالباب باب عظيم من ابواب المجاهدة على الانسان ان يتنبه لذلك و الافة والبلية انما هي محبة الرفعة في اعين الناس ولو تأمل المتأمل لوجد ان ذلك لا يجدي على على طالبه شيئا فما الثمرة؟ وما النتيجة

84
00:33:31.500 --> 00:33:49.900
رأوك ومدحوك ثم ماذا لا شيء وراء ذلك لو تأمل الانسان مليا لا شيء وراء ذلك لا يمكن ان يعطوك شيئا زائدا عما قدره الله جل وعلا لك اذا اطلب الله جل وعلا

85
00:33:50.000 --> 00:34:16.600
واقصد الله جل وعلا حتى تنال مبتغاك البلية من ها هنا هذا هو مكمن الخطر وصدق من قال هل افة الناس الا الناس هل افة الناس الا الناس مع انه لو فكر الانسان لوجد انه لا يقدمون ولا يؤخرون ولا ينفعون ولا يضرون

86
00:34:16.900 --> 00:34:41.050
اذا علامة المخلص هو الذي يستوي عنده مادحه وذامه. انتبه لهذا عود نفسك او نعود انفسنا على هذا علامة المخلص ان يستوي عنده مادحه وذامه كلهم بالنسبة اليه سواء ولا يبالي لا بهذا ولا بهذا

87
00:34:41.350 --> 00:35:03.850
عمل خيرا فسمع به فمدحوه لا يكترث او عمل عملا يعتقد انه صالح ونافع فذموه وعابوه لا يكترث. لانه لا يعاملهم ولا يرجوهم انما هو يعمل لله جل وعلا ويراقب الله سبحانه وتعالى

88
00:35:04.350 --> 00:35:31.500
فبالتالي لا يبالي بالناس ولا يمثلون له شيئا وبالتالي هذا المخلص هو في خلوته كجلوته قالوا علامة المخلص ان يكون في خلوته كجلوته يعني في حال انفراده وكونه خاليا يعمل الاعمال

89
00:35:31.800 --> 00:35:52.950
التي يعملها ولو كان في اعين الناس لكن البلية هو الذي يكون في جلوته بخلافه في خلوته الذي يجتهد ويعمل وينشط في الاعمال الصالحة اذا كان حوله الناس فاذا كان وحده في بيته

90
00:35:53.500 --> 00:36:12.100
اصبح كسولا مهينا خاملا لا ينشط للطاعة اذا هذا عليه ان يتنبه ثمة اشكال في قلبه يحتاج الى معالجة عنده خلل في جانب الاخلاص هذا الامر يا اخواني لا يقال عن ترف

91
00:36:12.400 --> 00:36:35.950
ولا يقال عن آآ مجرد علم او ثقافة هذه مسائل نحن بحاجة ماسة اليها فان عليها المعول برحمة الله جل وعلا في الخلاص والنجاة الله جل وعلا غني هو اغنى الشركاء عن الشرك

92
00:36:36.200 --> 00:36:51.550
فلا يقبل منك شيئا الا اذا كان خالصا له جل وعلا اذا هذا باب يحتاج منا ان ندرسه ونتأمله وان نفتش فيه وان نفتش في انفسنا وان نعمل وان نعمل احوالنا

93
00:36:51.550 --> 00:37:19.350
وثمة دقائق كثيرة في هذا الجانب تحتاج من الانسان ان يتنبه ومن دقائق ما يذكر في هذا وبه يتنبه الى ما فوقه  ما قال وكيع رحمه الله من استفهم وهو يفهم فهو طرف من الرياء. انظر الى هذه المسألة الدقيقة التي يغفل عنها بعض الناس

94
00:37:19.500 --> 00:37:41.900
من استفهم وهو يفهم من استفهم وهو يفهم فهو طرف من الرياء. يعني طالب علم يسأل ويستشكل ويورد الاستفسارات وهو يعلم الجواب لكن ليرتفع في عين معلمه هذا طرف من الرياء

95
00:37:42.550 --> 00:38:08.300
انظر ايضا الى مسألة اخرى ما اكثر الغفلة عنها هذا نافع ابن جبير ابن مطعم احد احد التابعين يقول رحمه الله من اتى الجنازة ليراه اهلها فلا يأتيها من اتى الجنازة ليراه اهلها يعني اهل الميت يرون انك قد حضرت

96
00:38:08.500 --> 00:38:23.950
تريد انك تحرص على ان ترى وان تشاهد يقول لا يحضرها الاولى به ان لا يحضرها لانه ما قصد وجه الله عز  في هذا العمل وهو اتباع الجنازة انما قصد

97
00:38:24.650 --> 00:38:47.150
الناس رؤيتهم ومدحهم وثناؤهم والاولى به ان يتنبه انظر الى هذه المسألة الدقيقة التي قد نغفل عنها وقس على هذا امورا كثيرة اذا هذا الباب باب عظيم. وباب مجاهدة. وعلى الانسان ان يحرص وان يجد وان يجتهد

98
00:38:48.700 --> 00:39:09.400
قال فلم يؤمر الناس الا بالعبادة على المتابعة والاخلاص فيها والقائم بهما يعني الاخلاص والمتابعة هم اهل اياك نعبد واياك نستعين نسأل الله ان يجعلنا منهم. نعم. قال رحمه الله ثم اهل مقامي اياك نعبد لهم

99
00:39:09.400 --> 00:39:32.250
في افضل العبادة وانفعها واحقها بالايثار والتخصيص اربعة طرق. هم في ذلك اربعة اصناف. الصنف انتقل المؤلف رحمه الله الى مسألة اخرى وهي مسألة المفاضلة بين العبادات فان من رحمة الله جل وعلا

100
00:39:33.200 --> 00:40:03.050
انه ما جعل العبادات صنفا واحدا انما نوع الله جل وعلا فيها وجعلها امورا متعددة وذلك يجتهد الانسان ان يتعبد لله سبحانه وتعالى من كل باب وايضا لتزول السآمة والملل من نفوس العابدين

101
00:40:03.400 --> 00:40:27.700
فهم يتنقلون في طريق عبوديتهم لله جل وعلا من عبادة الى عبادة ومن صنف الى صنف وقد يوفق بعض الناس الى ان يجدوا وان يجتهدوا في صنف او صنفين او ثلاثة. وقد يوفق اخرون الى ان

102
00:40:27.700 --> 00:40:55.200
لله سبحانه وتعالى باكثر من ذلك المقصود ان الذكية الموفق المسدد هو الذي يحرص على ان يجعل همته في افضل الاعمال وافضل الاعمال تظهر من خلال معرفة ثلاثة امور من خلال معرفة محبة الله عز وجل للعمل

103
00:40:55.500 --> 00:41:19.950
ومن خلال كثرة ثوابه التي جاءت في النصوص ومن خلال الاوامر التي جاءت في الحث على هذا العمل ومن خلال النظر في هذه الامور الثلاثة يمكن ان يهتدى الى افضل الاعمال واحبها الى الله سبحانه وتعالى. ان تنظر في احب

104
00:41:19.950 --> 00:41:39.950
بالاعمال عند الله جل وعلا وهذا جاء في نصوص كثيرة وان تنظر في الاعمال الاكثر ثوابا زمن حياتك قصير فالاولى بك ان تستثمره في الاعمال التي تعود عليك بالثواب الاجزل

105
00:41:39.950 --> 00:42:06.200
والاجر الاكثر وهذا من آآ التوفيق الذي يوفق الله عز وجل به من شاء من عباده. وايضا من خلال النظر في الصيغ التي جاءت في الادلة من حيث الامر والحث والتأكيد. وما الى ذلك. اذا هذا باب شريف من ابواب العلم. ينبغي

106
00:42:06.200 --> 00:42:35.800
على طالب العلم ان يحرص عليه وهو معرفة افضل الاعمال. وبالتالي فيكون الحرص عليه اكثر  يذكر المؤلف رحمه الله ان الناس اختلفوا الى اربع طرق في معرفة آآ ما افضل الاعمال؟ وبالتالي سلكوا هذه الطرق فاصبحوا اربعة اصناف. دعونا نتعرف على هذه

107
00:42:35.800 --> 00:42:59.450
الطرق الاربعة. نعم قال رحمه الله الصنف الاول عندهم انفع العبادات وافضلها اشقها على النفوس واصعبها. قالوا لانه ابعد الاشياء من هواها وهو حقيقة التعبد والاجر على قدر المشقة. ورأوا حديثا ليس له افضل الاعمال احمزها اي اصعبها

108
00:42:59.450 --> 00:43:23.950
شقها وهؤلاء هم ارباب مجاهدات والجور على النفوس. قالوا وانما تستقيم النفوس بذلك. اذ طبعها الكسل والمهانة والاخلاد الى الراحة فلا تستقيم الا بركوب الاهوال وتحمل المشاق هذا الصنف الاول رأى ان افضل الاعمال هو الاشق

109
00:43:24.050 --> 00:44:00.850
والاشد وبالتالي فانهم يطلبون دائما العمل الشاق لاعتقادهم ان المشقة تعني الاجر الاكثر الاوفر والذي ينظر في الادلة يجد ان للمشقة اثرا في الثواب الذي ينظر في الادلة يجد ان للمشقة وللشدة في العمل اثرا في حصول الثواب. هذا قدر لا ينكر

110
00:44:01.400 --> 00:44:20.800
الم تر الى قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي خرجه الامام البخاري في صحيحه حينما سئل صلى الله عليه وسلم اي الصدقة افضل قال ان تصدق وانت صحيح شحيح

111
00:44:21.150 --> 00:44:41.700
ترجو اه الدنيا وتخشى الفقر او كما قال صلى الله عليه وسلم اذا تلحظ ان هذا العمل كان افضل عند الله جل وعلا لان فيه ماذا؟ مشقة. ليس الامر  آآ بالسهولة

112
00:44:41.800 --> 00:45:07.650
التي تكون لمن يتصدق وهو مريض على فراش الموت. انما هذا صحيح آآ يرى ان الحياة امامه ويأمل البقاء في هذه الدنيا اه وبالتالي فالصدقة في حقه ماذا اصعب فكانت في حقه اكثر اجرا

113
00:45:08.450 --> 00:45:30.700
وقل مثل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس اجرا في الصلاة ابعدهم اليها ممشى. الحديث في الصحيحين فتجد انه زاد اجره لما كان الجهد والتعب في تحصيل العبادة اكثر فليس اجر الذي

114
00:45:30.700 --> 00:45:47.550
يأتي الى صلاة الجماعة من مكان قريب كالذي يأتيها من مكان بعيد وقل مثل هذا ايضا في ما خرج الشيخان ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم

115
00:45:47.550 --> 00:46:08.250
قال لها ولكنها على قدر نصبك ولكنها على قدر نصبك. يعني على قدر تعبك  يعني العمرة التي حثها عليها بعد او التي اذن بها بعد الحج لما كانت حائضا رضي

116
00:46:08.250 --> 00:46:33.650
الله عنها وبالتالي كلما كان هناك تعب في هذه العبادة فان لها اجرا عند الله سبحانه وتعالى لكن ينبغي عليك ان تتنبه في هذا الباب الى امرين الاول ان التعب والمشقة

117
00:46:34.200 --> 00:46:58.300
التي جاءت في هذه النصوص وفي امثالها ليست مقصودة لذاتها انما هي واقعة في اثناء تحصيل العبادة. فكان لها اثر في تحصيل الاجر. وليست مقصودة لذاتها وليس في الشريعة قصد التعب والمشقة

118
00:46:58.700 --> 00:47:16.250
يعني ليس هناك تعبد يكون فيه او تكون فيه العبادة هي المشقة هي ان يحصل الانسان شيئا شديدا لذاته. هذا غير موجود في الشريعة. بل الله عز وجل يريد بنا اليسرى. يريد يريد

119
00:47:16.250 --> 00:47:36.250
الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. اذا هو امر حاصل في اثناء العبادة في طريق العبادة في سبيل تحصيل العبادة يحصل اثناء ذلك مشقة فيكون لها اثر في حصول الاجر. هذا الامر الاول. الامر الثاني ان

120
00:47:36.250 --> 00:48:03.350
تفضيل العبادة الشاقة انما هو تفضيل النسبي لا مطلق بمعنى ان هذه العبادة الشاقة افضل من غيرها مما هو من جنسها. لا مطلقا يعني عبادة واحدة كالذهاب الى صلاة الجماعة مثلا

121
00:48:03.650 --> 00:48:33.300
لكن قد تحصل بسهولة وقد تحصل بشدة وصعوبة. ايهما افضل اجرا واكثر ثوابا العبادة في صورتها التي تكون التي يكون تحصيلها معه مشقة اشق مشقة اشد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرته لك قبل قليل. كان اعظم اجرا في الصلاة لانه ابعد ممشى. مكانه بعيد فيبذل

122
00:48:33.300 --> 00:49:05.250
اكثر من الذي يسكن بجوار المسجد. اذا هي اعني هذه القضية مسألة تفضيل عبادة عبادة هي ماذا؟ من جنسها وليس مطلقا ولذا قعد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله  قاعدة حسنة في هذا ذكرها في مجموع الفتاوى وهي انه ليس كل شديد فاضلا. ولا

123
00:49:05.250 --> 00:49:30.250
كل يسير مفضولا ليس كل شديد يعني ليس كل عمل صعب فيه مشقة فاضلا وبالتالي ليس كل شيء يسير مفضولا ويدل على هذا يعني ان العمل اليسير قد يأتي في الشريعة باجر اكثر من عمل اخر

124
00:49:30.250 --> 00:49:53.250
هذا له نظائر في الشريعة. ارأيت قيام ليلة واحدة هي ليلة القدر. اليست افضل من قيام ليال اخرى في رمضان اجيبوا يا جماعة نعم طيب ايهما اشق؟ قيام ليلة او قيام ليال

125
00:49:54.100 --> 00:50:25.650
قيام ليلة اذا هذه عبادة اسهل وكان اجرها اعظم قل مثل هذا في صلاة فريضة واحدة في المسجد الحرام مقابل صلوات في غيره من المساجد ايهما اسهل وايسر الصلاة في المسجد الحرام او الصلاة في المسجد النبوي. مع ان المشقة في غير ذلك. اليس كذلك؟ التعب والجهد في غير ذلك. وهذا له

126
00:50:25.650 --> 00:50:46.150
في الشريعة شتى. ولذلك ذكر الفقهاء رحمهم الله من فوائد حديث ابي هريرة رضي الله عنه المخرج في الصحيحين وهو ان الفقراء اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب اهل الدثور بالاجور

127
00:50:46.500 --> 00:51:11.550
يعني الاغنياء فازوا بكل شيء. اخذوا الاجر يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. ولهم فضول اموال فيتصدقون ولا نتصدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على عمل تدركون به من قبلكم ولا يدرككم من بعدكم

128
00:51:11.550 --> 00:51:31.700
الا من عمل مثل ما تعملون قال تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين الشاهد ان الفقهاء رحمهم الله نصوا على ان هذا الحديث دليل على ان العمل اليسير قد يكون ثوابه

129
00:51:31.700 --> 00:51:53.800
اكثر من عمل اكثر من عمل اشق. فهؤلاء الاغنياء لهم جهد في الحج لهم جهد في اه بذل المال لذلك ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى وكلامه حق صلى الله عليه وسلم اجر هذه العبادة

130
00:51:53.800 --> 00:52:09.750
اليسيرة التي لا تأخذ دقائق ولا تكلف شيئا من المال اعظم مما يفعله اه بعض الاغنياء في عبادات هي اشد فقه واشد وفيها بذل وفيها كلفة. اذا هذه القاعدة قاعدة

131
00:52:10.250 --> 00:52:26.950
ينبغي التنبه لها عند النظر في هذا الموضوع. ليس كل شديد فاضلا ولا كل يسير مفضولا. ومع ذلك نبه الى ان العبادات اذا كانت من جنس واحد وكان في تحصيل العبادة

132
00:52:27.250 --> 00:52:48.250
مشقة اكثر من غيرها من صور هذه العبادة فان لهذا اجرا وثوابا آآ اكثر من غيره والله جل وعلا اعلم قال ورواه حديثا ليس له اصل هذا حديث لا اصل له. افضل الاعمال احمزها يعني اشدها اشقها

133
00:52:48.650 --> 00:53:08.200
يقولون لبن حامز يعني اذا كان لاذع يقولون رمانة حامزة اذا كانت فيها حموضة اذا احمزها يعني اشدها واشقها ولكنه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وهؤلاء هم ارباب

134
00:53:08.200 --> 00:53:34.600
ذات والجور على النفوس اه يعني يظنون ان الاخذ على النفس والازراء عليها هو الاولى والافضل دائما وهذا ليس بمسلم باطلاق انما الانفع للنفس ان تكون موافقة لعبودية الله جل وعلا في كل وقت

135
00:53:34.600 --> 00:54:04.500
فما كان متى كان الوقت وقت عبادة فيها مشقة كالجهاد كالحج كالصيام فان هذا هو الاولى بالانسان ومتى ما كان الوقت وقت عبودية فيها يسر وسهولة الذكر مثلا بعد الصلاة كما جاء في هذا الحديث او نحو ذلك فان هذا هو الانفع للعبد والله اعلم نعم

136
00:54:05.200 --> 00:54:25.200
قال رحمه الله الصنف الثاني قالوا افضل العبادات وانفعها التجرد والزهد في الدنيا والتقلل منها غاية الامكان اقتراح الاهتمام بها وعدم الاكتراث لما هو منها. ثم هؤلاء قسمان فعوامهم ظنوا ان هذا غاية

137
00:54:25.200 --> 00:54:45.200
اليه وعملوا عليه وقالوا هو افضل من درجة العلم والعبادة. ورأوا الزهد في الدنيا غاية كل عبادة ورأسها وخواصهم رأوا هذا مقصودا لغيره وان المقصود به عكوف القلب على الله تعالى. والاستغراق في محبته والانابة اليه

138
00:54:45.200 --> 00:55:05.200
التوكل عليه والاشتغال بمرضاته. فرأوا افضل العبادات دوام ذكره بالقلب واللسان. ثم هؤلاء قسمان فالعارف اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه ولو فرقهم واذهب جمعيتهم. والمنحرفون منهم يقولون المقصود من القلب جمعيته

139
00:55:05.200 --> 00:55:25.200
فاذا جاء ما يفرقه عن الله لم لم يلتفت اليه ويقولون يطالب بالاوراد من هو غافل فكيف بقلب كل اوقات ورد ثم هؤلاء ايضا قسمان. منهم من يترك الواجبات والفرائض لجمعيته. ومنهم من يقوم بها ويترك السنن والنوافل

140
00:55:25.200 --> 00:55:46.650
تعلم العلم النافع لجمعيته والحق ان الجمعية حظ القلب واجابة داعي الله حق الرب. فمن اثر حق نفسه على حق ربه فليس من العبادة في شيء هذا صنف ثان رأوا ان افضل العبادة

141
00:55:47.050 --> 00:56:15.250
ان افضل العبادة التجرد والزهد في الدنيا والتقلل منها غاية الامكان والطراح والاهتمام بها الزهد كلمة عظيمة وشريفة وجاء فيها ادلة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تشتبه بكلمة اخرى قريبة منها في المعنى وهي الورع

142
00:56:15.400 --> 00:56:38.900
ولكن بينهما فارق دقيق اذا اجتمعا فبينهما فارق دقيق الزهد هو اجتناب ما لا ينفع واما الورع فاجتناب ما قد يضر الزهد اجتناب ما لا ينفع. واما الورع فاجتناب ما قد يضر

143
00:56:39.500 --> 00:56:56.000
ومن احسن من عرف الزهد وذكر اقسامه الامام احمد رحمه الله كما نقل هذا ابن القيم رحمه الله في المدارج وذكر ان كلامه هو من احسن الكلام في ذكر درجات الزهد

144
00:56:56.150 --> 00:57:24.000
قال رحمه الله الزهد على ثلاثة اوجه الاول الزهد في الحرام وهذا زهد العوام قال الثاني الزهد في فضول المباحات وهذا زهد الخواص. هذه درجة ارفع قال والدرجة الثالثة الزهد في كل ما يشغل عن الله

145
00:57:24.300 --> 00:57:49.950
وهذا زهد العارفين هذه درجة درجة ارفع وارفع. وهذا الكلام لا شك انه كلام نافع وكلام عالم ذي فهم ثاقب. فان الزهد ان تأملته وجدته راجعا الى هذه الدرجات والناس فيها متفاوتون

146
00:57:50.050 --> 00:58:07.900
الزهد فيما حرم الله جل وعلا اجتنابه لله سبحانه وتعالى وهذا ما يقع من كثير من الناس الذين وفقهم الله عز وجل لالتزام طاعة الله جل وعلا لكن ارفع من ذلك

147
00:58:08.150 --> 00:58:31.800
ان يترك الانسان فضول المباحات وما فضول المباحات فضول المباحات هي كل مباح لا يستعان به على بلوغ الدار الاخرة اي مباح لا ينفعك في بلوغ الدار الاخرة يعني الوصول الى الجنة

148
00:58:32.100 --> 00:58:48.000
فانه فضله وتركه احسن مع كونه مباحا اما اذا كان المباح ينفع في الوصول الى الجنة فانه نافع والله اعلم وصلى الله على محمد واله وسلم. يقول اعتمرت لابي مرتين

149
00:58:48.000 --> 00:59:07.400
الثانية كانت في شوال فهل لي ان اختار اي نوع؟ من انساك الحج؟ علما ان الحج لي لا فرق بين ان تكون العمرة لك او تكون العمرة لغيرك. يعني لاحد ميت اعتمرت عنه. فالحكم واحد

150
00:59:07.450 --> 00:59:26.650
كانك اعتمرت عن نفسك وانظر وفي خصوص هذه المسألة اذا كنت من اهل المدينة مثلا ذهبت الى مكة في شوال واعتمرت وعدت الى المدينة فان هذه العمرة قد انقطع حكمها وبالتالي لا اثر لها في نسك الحج

151
00:59:26.900 --> 00:59:49.450
اما اذا كنت رجعت الى غير بلدك كأن تكون اتيت افاقيا تكون افاقيا اتيت الى المدينة ثم ذهبت الى عمرة ثم ترجع الى المدينة تنتظر الى الحج ثم تذهب تحج فالان انت متمتع شئت ام ابيت انت متمتع صدقة في حقك انك جمعت بين عمرة وحجة في

152
00:59:49.450 --> 01:00:11.300
كفرة واحدة المقصود ان كون العمرة عن الاب او عن النفس لا فرق من حيث آآ تأثير ذلك في التمتع او عدم ذلك اذا اذا كنت من اهل المدينة وكانت العمرة لوالدك ثم رجعت الى بلدك عن المدينة فانت بعد ذلك مخير ان شئت تحج

153
01:00:11.350 --> 01:00:27.700
اه ان شئت ان تحج مفردا او متمتعا او قارنا الامر لك  ما حكم من يزيد على اعمال البر على ما ورد في الشرع؟ كمن يخرج اكثر من النصاب تعبدا؟ ان اخرج اكثر من النصاب في الزكاة

154
01:00:27.700 --> 01:00:44.750
عبدا فان هذه الزيادة بدعة ليست من الشريعة والله جل وعلا اذا حدد حدا فانه يحب ان يتقيد به اذا جاءت الشريعة باخراج ربع العشر فاخرج ربع العشر ولا تزد

155
01:00:45.500 --> 01:01:06.850
الا اذا نويت الصدقة لا حرج بعض الناس يخرج مبلغا ويقول هذا الجزء الذي هو زكاة انا اخرجه بنية الزكاة وما زاد فهو صدقة تطوع هذا لا بأس به  يقول اذا قام الشخص بترتيب ذكر يومي بعد الصلاة هل يكون احدث في الدين

156
01:01:07.100 --> 01:01:26.250
يعني اذا كان استحدث هو ذكرا من عند نفسه وداوم عليه وخصصه بما بعد الصلاة فان هذا حقيقة الاحداث. هذه هي البدع غالبا تكون البدع من هذا الجنس التي تسمى بدعا اضافية

157
01:01:26.500 --> 01:01:43.600
اصل العبادة مشروع وهو الذكر لكن الاحداث انما هو في التخصيص والتقييد مع المداومة تخصيص بهيئة تخصيص بعدد تقديس في زمان بمكان مع المداومة والمواصلة على هذا الامر هذا هو حقيقة البدعة

158
01:01:43.650 --> 01:02:03.450
لا سيما وان هذا الفعل ايضا فيه مضاهاة غير المشروع بالمشروع يعني كأن الانسان لسان حاله النبي صلى الله عليه وسلم حدد لنا اذكارا لنأتي بها بعد الصلاة وهذا الانسان يقول وانا ايضا احدد اذكارا كما حدد النبي صلى الله عليه وسلم

159
01:02:03.950 --> 01:02:24.150
فالتشريع ليس لك يا عبد الله انما هو لله جل وعلا ويبلغه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم يقول وصلت المدينة مساء الجمعة الماضي وغدا اسافر ان شاء الله بعد صلاة الظهر هل يجوز لي ان اجمع صلاة العصر مع الظهر هنا في الحرم ثم اسافر الذي يظهر انه

160
01:02:24.150 --> 01:02:50.250
ولا حرج انت مسافر بما انك مسافر عرفا فانت مسافر ولك انت تترخص باحكام السفر وهذا من من الخير لك ان تصلي بدل صلاة واحدة صلاتين فتفوز باجر الصلاة في المسجد النبوي في صلاة الظهر والعصر لا بأس به. لانك مسافر والله اعلم

161
01:02:52.650 --> 01:03:06.550
يقول جئت من بلدي الى المدينة قبل ايام واغلب الظن ان استقر فيها واريد العمرة ولكن اريد الذهاب الى جدة لغرض عمل وبعدها احرم من جدة. على كل حال لا فرق بين ان تكون قد نويت سكنا

162
01:03:06.550 --> 01:03:22.050
المدينة او عدم ذلك فلا فرق في اه كون ميقات ذي الحليفة بالنسبة لك الان كونك من اهل المدينة او من غيرها اذا كنت وصلتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم هن

163
01:03:22.050 --> 01:03:41.050
هن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة. وبالتالي فانت لا بد ان تحرم من هذا الميقات لابد ان تحرم من ذي الحليفة فابدأ بجدة وانت محرم واقضي اشغالك ثم اذهب الى مكة

164
01:03:41.200 --> 01:03:57.850
او ابدأ بمكة وانهي العمرة ثم اذهب الى جدة او اذهب الى جدة وانهي ما تريد ثم عد الى هذا الميقات الذي تركته واحرم. واذهب الى مكة ليس لك الا ان تفعل واحدا من هذه الصور

165
01:03:57.950 --> 01:04:16.050
الثلاثة ما حكم سد الفرج في الصلاة؟ لا شك انه واجب. يجب على المصلين ان يسدوا ان يسدوا الفرج في صفوفهم. وهذا مما جاء الامر به في الشريعة والشيطان يتخلل بين الصفوف

166
01:04:16.250 --> 01:04:39.400
فعلى الانسان ان يسد هذه الثغرات. مروره بين المصلين يؤثر في خشوعهم لله سبحانه وتعالى في الصلاة ما حكم من اذا بينت له مسألة في الدين يقول اترك الرسول صلى الله عليه وسلم جانبا واتني بدليل من كتاب الله اعوذ بالله

167
01:04:39.600 --> 01:04:56.200
كلمة من كرة وقبيحة كيف يقول اترك النبي صلى الله عليه وسلم جانبا هذا فيه سوء ادب مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا اولا وثانيا ماذا يريد ايريد انه لا يقبل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم

168
01:04:56.600 --> 01:05:16.900
هذا امر خطير ومن اعتقد ان دين الله عز وجل لا يؤخذ من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله باجماع المسلمين وقد علمنا سابقا انه لا تنفع احدى الشهادتين الا بالاخرى

169
01:05:17.250 --> 01:05:33.400
من اتى باشهد ان لا اله الا الله دون اشهد ان محمدا رسول الله والله لا تنفعه كما ان من اتى باشهد ان محمدا رسول الله دون اشهد ان لا اله الا الله لا تنفعه. وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة. يجب ان يفهم هذا

170
01:05:33.650 --> 01:05:50.150
فالذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما جاء في كتاب الله عز وجل من حيث لزوم التعبد لله عز وجل به لا فرق بين ما جاء في الكتاب وبين ما جاء في السنة من هذه الجهة

171
01:05:50.300 --> 01:06:08.050
فهذا الاخ ينبغي ان يبين له انه على خطر. واخشى ان تكون وردت عليه شبهة من شبه اهل الضلال القرآنيين او من يسمى بالقرآنيين في هذا العصر. الذين يزعمون انهم لا يأخذون الا بكتاب الله ويطرحون سنة رسول

172
01:06:08.050 --> 01:06:29.150
رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلا. لا يرون حجيتها. وهذه فرقة كافرة باجماع المسلمين. فعلى هذا الاخ ان يناصح الاخ لعله يرجع عن هذا القول يوجد مسجد قريب من البيت ومسجد بعيد هل من السنة ان اذهب الى الاقرب ام الابعد

173
01:06:29.400 --> 01:06:48.850
قد علمت حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو ان اعظم ان اعظم لاجرك ان يكون المسجد ابعد الا لمعارضة امر ارجح الا لمعارضة امر ارجح يعني اذا كان الانسان يقصد في اه

174
01:06:48.850 --> 01:07:08.850
آآ صلاته في مسجده القريب حصول تعاون على البر والتقوى مثلا مع جيرانه ومواصلتهم ونحو ذلك من هذه المصالح الشرعية فصلاته في المسجد القريب افضل. اما اذا استوى الامران فلا شك ان صلاته في المسجد البعيد

175
01:07:08.850 --> 01:07:28.850
اكثر اجرا في ذلك اه يقول هل من الممكن ان تعيد لنا مثالي السبب والجنس؟ قلنا اذا كانت الشريعة رتبت عبادة على سبب معين ليس لنا ان نحدث سببا اخر

176
01:07:29.050 --> 01:07:48.950
مثال ذلك ان تكون الشريعة قد حددت آآ دخول وقت معين او حددت حصول امر معين على عبادة ما رتبت الشريعة عبودية اراقة الدم في العقيقة على سبب. وهو ان يرزق الانسان

177
01:07:49.050 --> 01:08:10.800
آآ ذرية يرزق ابنا او ابنة فهذا سبب رتبت الشريعة عليه عبادة فلو قال قائل انا ارتب ايضا عبادة وهي انني اريق الدم تقربا لله جل وعلا اذا اه حصل لي كذا وكذا وظيفة او مال او نحو ذلك. لاحظ ان

178
01:08:11.250 --> 01:08:32.050
التقرب هنا باراقة الدم تقربا لله جل وعلا هذا ليس بمشروع اما اذا كان المقصود اللحم وهو انه يتصدق باللحم لله جل وعلا فهذا الامر فيه واسع. اما التعبد باراقة الدم في سبب معين. فان هذا ليس له ان يفعله الا لما جاء في

179
01:08:32.050 --> 01:08:57.300
كذلك اذا جاءت الشريعة بجنس معين انه يؤخذ منه او يفعل منه التعبد. جاءت الشريعة في الاضحية بان تكون من بهيمة الانعام من الابل والغنم فاتى الانسان جنس بشيء اخر كأن يأتي مثلا نعامة او يأتي فرس او يأتي آآ

180
01:08:57.300 --> 01:09:19.300
بدجاج مثلا يذبحه اضحية فنقول هذا خالف الشريعة في الجنس الذي حددته في اداء عبادة هل يجوز هذه النسبة الحليم؟ لا بأس به. لانه يجوز اصلا تسمية الانسان بحليم. هذا من الاسماء التي يجوز

181
01:09:19.300 --> 01:09:29.150
التسمية بها فلا يظهر ان شاء الله ان في ذلك آآ اثرا والله تعالى اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه